📁 آخر الروايات

رواية سأراك بقلبي الفصل العاشر 10 بقلم بسملة حسن

رواية سأراك بقلبي الفصل العاشر 10 بقلم بسملة حسن


الفصل العاشر

اكلمت باقي يومها مع امنيه و نادين حتي اتي موعد المغرب و وصل يوسف من العمل، استأذنت نور امنيه انها ستذهب لتأديه الصلاه كالعاده و لكن تلك المره لم تكن الا حجه لتنفرد بيوسف

صعدت سريعا و اخذت اشيائه من غرفتها و ذهبت نحو الباب و قد سمعت صوت اضطرابات و اصوات عاليه توترت قليلا و لكنها ابعدت كل ذلك و اخذت نفس عميق و طرقت الباب

فتح الباب و بصوت جامح و انفاس مضطربه -ننععم

اجابت بهدوء -عاده انا مبحبش اكون مع راجل غريب لوحدينا بس في حالتك انت هسمح..ممكن ادخل

نظر بأشمئزاز و قال بغضب- بقولك ايه انا مش فاضيلك و مشغول

ردتت ببرود اكثر من السابق ولا مبالاه -يا خساره كنت فكره ان الحاجه اللي ضايعه منك تهمك..سلام

كادت ان تذهب ولكن وجدت من يسحبها لداخل الغرفه و صوت اغلاق الباب العنيف

قال بأنفاس هادره -قصدك ايه

ابتسمت -انت عارف قصدي كويس ..من امتي و انت مدمن؟

وجدته يزج بها للحائط و يزمجر بها كالأسد الغاضب من هروب فريسته

-مين اللي ساعدك انك تدخلي اوضتي و تفتشي فيها..ياسمين..امنيه

ابعدته عنها بقوه شديده و قالت ببرود و تحذير- اولا اتكلم ببؤقك مش بأيدك..ثانياً انا لو بخاف ١% مكنتش هاجي اواجهك يعني بلاش الشغل ده..ثالثاً اقسم بالله محدش يعرف الموضوع ده غيري و انا اللي عملت كده و انا محلفش بربنا كدب

-انتي ياسين جايبك تتجسسي علينا ..ازاي تاخدي حاجتي بكل بجاحه يا قليله الادب و الذوق

قالت ببرود -خلصت.. اجابه سؤالي فين..من امتي و انت مدمن

ليصرخ بها بغضب-وانتي مال اهلك

لم تدري بنفسها الا وهي تلوح بيدها بعنف لاي مكان وتصرخ به- انا اهلي انظف منك انا كنت جايه عشان اساعدك انا اهلى دول اللي ربوني تربيه انت ما شفتش ربعها يا مدمن بس ايه رايك ان انا اللي هافضحك عند اهلك كلهم واحد واحد

- وانتي مين قال لك اني هسمحلك تعملي كده انا لو اخذت منك الحاجه دي ما حدش هيصدقك

ضحكت وهي تقول بالثقه- يا مسكين انت ما تعرفش ان انا معايا فيديو من اول ما دخلت اوضتك لحد ما لقيت الحاجه دي في دولابك وشيلاه في مكان امين جدا

- اه والمفروض اني اصدق ازاي وانت مش شايفه هتتصوري

- يوسف انت عارف ان احنا بقينا في زمن التكنولوجيا والله اكيد هيبقى معي موبايل والموبايل بينزل عليه برامج مخصصه للي في حالاتي بتنطق بالصوت اي حاجه انا عاوزاها واستخدمته وثبت الكاميرا قدامي على طول وصورت كل حاجه

- طب ما انا ممكن اقول ان الحاجات دي انت اللي حطاها في اوضتي ما تخافيش مش هتعرفي تعملي اي حاجه من اللي معاكي وهبوظلك كل خططتك

- هيييييح هتفضل لحد امتى مسكين يا يوسف و هتفضل لحد امتى شايفني غبيه واني على قدي.. يعني انا موبايلي اللي معلهوش ولا رقم شايلاه بس كده اكلم من عليه تاجر مخدرات ازاي ولنفترض اني عملت كده مين جابها لي وعندكم كاميرات وصورت ان ما فيش ناموسه سألت عليا

- انتي مين وزك علي

اجابه ببرود مماثل اكثر واكثر مع كل كلمه- القدر

- باختصار انت عاوزه ايه من كل ده... كام يعني

- تؤ تؤ تؤ..انا مش عاوزه حاجه غير اننا العب مع بعض طول الفتره دي

- نعععععم

وهنا ازالت نور وجهه الثلج ووضعت وجهها الحقيقي وجه الخوف على انسان من الضياع وجه الواجب نحو شيء ما وقالت بحنو

-بص يا يوسف انا هاعمل معك صفقه حاجه قصاد حاجه..اول حاجه هتبطل مخدرات ثاني حاجه هتجاوب على كل اسئلتي اللي انا عاوزه اعرفها كل ده قصاد اني مااعرفش حد بالموضوع ده بالعكس ده انا اللي هدافع عنك وامسحه من ذاكرتي والفيديو كمان

- وانا ايه اللي يخليني اعمل كل ده مش فارقه.. انامش موافق واللي عندك اعمليه بس قبل ما تعملي اي حاجه انا عايز اعرف انتي يهمك في ايه كل ده انتي بتعملي كده ليه

- يوسف انا مش عايزه حد يكون في خطر واسيبه مااقدرش ومهما بعدتني هافضل اجي وراك وابعدك عن الخطر..انا مش عاوزه غير مصلحتك انت وكل اللي في البيت وطالما في يدينا نساعد بعض ليه لا..فاكر لما قلت لك علي اغنيه شيرين انا عاوزه اعرف ايه اللي جرحك..اللي حول بني ادم حساس ومرح ورياضي وكل الحاجات الحلوه دي لبني ادم وحش للدرجه دي لبني ادم مريض بمرض نفسي خطير كمان..انا هارجع واقول لك انا يوم ما اطول هنا هيكون شهر او اثنين بالكثير وهمشي مش هتشوفني ثاني طول حياتك لو اتكلمت اتاكد ان هيبقى كلامك مع شبح مش هتشوفه..بس ماتبقاش كده انا كنت ممكن اسيب الموضوع زي ما انت عاوز بس هل انت فعلا فرحان ان انت كده..فرحان بالحياه دي.. هل انت وحش كده يا يوسف

- قلت لك ١٠٠ مره مش فارقه.. ما يهمنيش حاجه

زفرت باستسلام وقررت قول كل الحقيقه- بص يا يوسف انا يمكن فعلا اخر مره اتكلم معك فيها..انا حاولت و حاولت وكان عندي استعداد احاول ثاني لو لقيت عندي امل منك..واضح ان انت عاجبك حياتك وفرحان بيها وفخور كمان.. انا مصورتش فيديو ولا حاجه واول مره لما شميت الريحه دي سألت امنيه اذا كنت انت بتدخن قالت لي لا وعرفت عنك حاجات كثير حلوه قوي منها وحببتي في شخصيتك اللي انا ما شفتش منها اي حاجه لحد دلوقتي..حاولت اني ارجع الشخصيه دي ثاني مااقدرش اشوف حد بيضيع واسكت..حد كان كويس وهو بيتحول..حد بيموت نفسه بالبطيء واسكت قررت ان انا هدخل وهدور في اوضتك بس ما صورتش حاجه..انا بس كنت بعمل كده قلت يمكن.. يمكن الموضوع يفرق معك وتحاول بس انا مش عاوزه احاول مع حد مش عاوز.. حاجتك اهي اعمل اللي انت عايزه وانا مش هاقول لاحد بس ارجوك حاول تشوف اي حاجه حلوه ولو مش عارف خليني انا اوريهالك بس ما تبقاش كده ارجوك

عن اذنك..انا همشي بس مش همشي من البيت على طول انا هاستنى لحد ما اخف واشوف يوسف و هو كويس مش احس بوجعه اللي وصلي

هنا شعر يوسف لمسات تدلل قلبه ومشاعره المجروحه، احدهم يسعى للارضاءه وراحته وليس العكس يجد من احد اهتمام غير مسبوق كما انه شعر بأنه ليس مجبر ولكنه مخير وليس عليه سوى الانصات لكلمات وامر الاخرين تلك الفتاه شغُفت برجوعه للحياه فكيف يقتل شغفها كما قتل هو من قبل، كيف يرفض الاهتمام و هو يحتاج اليه نظر لها باعجاب شديد لأهتمامها و بين نظرات رجاء ان لا تكل ولا تمل من رفضه وقال بهدوء اخيرا- عايزه تعرفي ايه

سعدت وابتسمت ابتسامه اثاره اعجابه حيث راى ان احدهم يتحرق شوقا ليسمع ما بداخله بإبتسامة عزباء كهذه مليئه بالطاقه وسعاده التي ملئت روحه للحياه قالت- اللي انت عاوز تحكي اهم حاجه انك تكلمني عن يوسف اللي عاوز اشوفه ايه سبب حزنك

- اولا انا مش مدمن..انا بس اخذت مرتين بقالي فتره بس بشرب سجائر و كل اللي اقدر اقوله لك اني يائس لابعد حد ممكن تخيلي مش هتقدري تعالجي

- اليوم اللي انت كنت تعبان فيه دي كانت اول مره

- ايوه حاولت ان لاقي نفسي في اي حاجه حتى لو في ده.. انا مش عارف اروح فين واجي منين كل اللي انا عارفه ان انا قلت هاجي على نفسي حسيت اني مش عارف اغير حاجه ومش هاعرف اتخلى عن الحاجه اللي معايا.. ما بقاش قدامي الا يا الموت او الجنون بس تفتكري يعني حد زيي ايه الحاجه اللي ممكن يعملها

تبسمت وقالت بثقه- حاجات كثيره اولا انك تنظم علاقتك بربنا و ده يخليك تبعد عن الموت والهم و الجنون بس دي ممكن نخدها خطوه خطوه لانك مش مستعده دلوقتي ولكن هنبتديها لازم ننظم علاقتنا بربنا اللي دائما كنا بنشيله من حساباتنا في العادي لانه لما اجيب قدامك هدف وهو مثلا انك ترضى ربنا انك عايش علشان انت تجمع في حسنات ربنا يهديك و يرزقك الراحه والسكينه اللي انت محتاجها وهتبقى حاسس انك انت ليك هدف وده مش هيدفعك مثلا الانتحار اول جنون اقول.. اي حاجه متشابهه هتبقى عارف انك عايز يجمع درجات عشان تاخذ الجائزه الكبيره.. لو هنتكلم من الحته النفسي بقى هي في نظريه تتفق معاك جدا في علم النفس وهي انت لما تواجه مشكله في الواقع يا تعدل سلوكك ويتناسب مع الواقع يا تعدل الواقع عشان تكون سعيد وانا من رايي انا سلوكك قبل كده من قبل ما اشوفه كان حلو جدا وطيبه وحساسه انا اتثبتلي من المعامله معاك مواقف بسيطه من انك شخصيه طيبه زي لما اعتذرت مثلا حتى لو انت كنت حزين و مخنوق بس عشان مش عاوز تسبب اي احراج و انك بس مش قادر تتجاوب مع ناس لان بقيت شايف نفسك مش ملك لك..انا بروح انك تغير الواقع ده في انك تعمل اللي انت عاوزه لما تلاقيه شايف شخصيتك حقيقي مش عشان انت بتجامل نفسك وعارف كويس قوي ان اللي انت بتعمله غلط وبتضحك على نفسك يبقى ساعتها لازم تغير الواقع ده..بس لو مشيت على الوضع ده وقضيت حياتك في انك تعيش لي ربنا تعيش بجزء كبير من حياتك لنفسك والباقي للناس الثانيين بعدها تكون سعيد انك بتساعد نفسك والناس ربنا هيديك سعاده فوق سعادتك عشان بتسعده بوجودك هي دي الحياه يا يوسف مش كده انك تفكر في الموت والجنون..مش انك تهرب من المشاكل

- انتي عارفه انا ليه قبلت اتكلم معاكي

- ليه

- عشان انتي كسرتي كل عقدي بكام كلمه عشان حسستيني ان رأيي مهم و ان ليا حق عشان اختار ان اكون انا حتى لو هبقي حد مضر لنفسه.. شكرا انك استحملتي..شكرا انك فوقتنى وقلت لي على طريقه رجوعي ثاني

- شكرا لك انك تكلمت حقيقي مبسوطه ان كسبت حد زيك وانت عارف اني موجوده في اي وقت لو عوزتني في حاجه هاكون موجوده عشان بس اساعدك

نظر لها بعين رضا واعجاب شديد من تلك الفتاه الغريبه التي لم تتوالى ابدا على الارجاعه لما كان عليه بينما لم تكن هذه طريقه نور مع كل شباب ولكنه مريض نفسي وعليه اعطائك كل المشاعر وعليها مساعدته و ربما لانها تعلم ان هذا الفتى لن يستغل كلمتها على محمل الاخر ولا مساندتها له بعين السوء قال لها- شكرا لك اكيد

- لازم امشي دلوقتي عشان اروح اصلي انا كمان و اعتبر دي البدايه صلي النهارده المغرب اذنت..ان شاء الله صلاه مقبوله مقدماً

- حاضر اكيد..شكرا

خرجت و هي سعيده و تشكر ربها علي توفيقه لها في هذا الامر العسير

هبطت لاسفل في ميعاد العشاء و الابتسام لا يفارقها جلس الجميع علي كرسيه و انزعجت سلوي من ابتسامتها و كأنها سُباب لها بينما ظل ينظر لها يوسفو من كثره تركيزه بها ابتسم لاارادياً،عاد ياسين من الخارج و هي الجميع و ردوا التحيه بخفوت حيث جلس امامها مباشره و خفق قلبه بشده علي تلك الابتسامه الجميله التي خطفت روحه و لكنه سرعان ما بدأ التناول ناهياً كل افكاره و تركيزه معها
رفعت المائده وذهب كالعاده كل حي الى حال سبيله ما عاد نور ذهبت الى الحديقه وهي تجلس محلمقه في السماء وكأنها تراها بكل تفاصيلها مبتسمه وكأن السعاده جعلتها تري كل شيء

اتاها صوت ياسين- ايه سر الابتسامه الجميله دي النهارده؟!

ارادت ان تخبره تحسن علاقتها مع يوسف ولكن ارادت ان تُبقي اي شيء سرا هي لا تعلم شخصيه ياسين حتى الان بنفسها اجابت

-مافيش مبسوطه علشان اطمنت على عليا شكرا جدا

- يااااه للدرجه دي

- واكثر كمان

- هو انت ماكانش في حياتك غير عليا

- خالص ماحدش هيتحمل واحده عاميه سواء صداقه او حب او اي علاقه عامه..انا حمل تقيل جدا وعليا شالته بجداره وقدرت تحسسني بحب و حنان طبيعي مش مجرد شغل

- ما تقوليش كده على نفسك انت واحده كويسه جدا زائد ان اللي يشوفك لازم يكون جنبك

- بس ده ما يمنعش عشان انا بلاء كبير قوي

اقترب قليلا حتى وصل صوته الى مسامع اذنها اكثر بل الاعماق وقال

-انتي احلى بلاء انا شفته في حياتي

احمر واجهها خجلاً هي اول مره يتغزل بها احدهم لكنها ابتسمت وقالت- انا بشكرك انك الدكتور بتاعي انت بتديني طاقه وامل كبير جدا

ابتسم وهو يشعر ان الثقه اتيه لامحال وسوف ياخذ مراده عن قريب

- طب قول لي يا ياسين هو انت ليه مصمم تساعدني لحد دلوقتي

- علشان وعدتك مش هاسيبك غير وانت شايفاني وزي ما بيقولوا كده لو وعد الحر دين عليه والراجل بيتربط من لسانه..مش كده صح

كانت جملتان بعيدتان كل البعد عن شخصيته اللئيمه ياسين لا يوفي بعوده في العاده التي ايقن انه تحب مثل تلك الصفات وهي ليست وحدها التي تحب تلك الصفات ربما كل الفتيات كذلك و أنه احد اوجه ياسين للايقاع بالفتيات لكنها قالت ببساطه الضاحكه- ههه صح
في صباح اليوم التالي ايقظت امنيه نور وذهبت لتُحضر نفسها خرج يوسف من الغرفه واثناء ترجله خرجت نور

- مين

- ده انا يوسف

ابتسمت ابتسامه واسعه ومشرقه تجعل الصباح به خير فعلا- صباح الخير يا يوسف

- صباح الخير..تعرفي انك اكثر واحده بتضحك في البيت ده..يمكن اكثر من امنيه

- دي حاجه وحشه ولا حلوه

- لا بس هنا مش كل الحلو مناسب

ابتسمت وقالت بثقه- مش مهم هنا ايه المهم الحلو ايه

ابتسم بتنهيده وقد سمعتها نور واثارت سعادتها في الصباح وتابع قائلا- طب يلا الفطار

كالعاده ذهب الجميع للافطار ومن بعدها للعمل وبقيا امنيه ونور يتبادلان اطراف الحديث و قد اخبرتها نور عن خططتها لزوجها

- لا لا يا نور مش هينفع اعمل اللي بتقولي عليه

- يا ستي ده جوزك هو انا اللي هاقول لك

- افهميني اللي انتي بتقوليه ده انا كده برمي نفسي عليه

- والله بقى انا اللي كانت بتقوله امي ليا واللي انا عارفاه ان انتي وجوزك واحد ومعنى كده مافيش حاجه اسمها برمي نفسي عليه ويرمي نفسه عليا

- يا نور مامتك لما قالت لك كده كان قصدها على اللي عارفين بعض و متقبلين علاقتهم مش الناس اللي زينا

- طيب اسألك سؤال وتجاوبيني صح وانتي عارفه انا زي اختك من يوم ما اتجوزته قلتِ له كلام حلو ..يعني يوم كده لبستوا كده واتشيكتوا وخرجتوا..انتي لبستي كده في يوم حاجه من الحاجات اللي هي يعني..

صرخت بحرج- هقول لك انا فهمتك خلاص..انا كنت في الاول يعني..يعني باقول كده شويه واسأل عن اي حاجه بس الحقيقه كان قليل لحد ما بطلت خالص والخروج كان بسبب مامته عشان هي عاوزه و اللي قالت له

- طيب شفتي بقى ان الحنيه والذوق و المكياج و الدلع تحسسه بوجودك و أن انتم مع بعض و أن انتم عاوزين تكملوا مع بعض عشان بنتكم..انتي عمرك ما فكرتي ان هو كمان ممكن يكون مشاعره حلوه من ناحيتك وخايف من المشاعر بسببك

- ما اعتقدش انه غبي علشان يخبي مشاعر سنين عشان خائف من مشاعري انا

- انتس نفسك قلتِ لي ان يحيى ممكن يكون سلبي فهو خائف من مشاعرك بس تكون مش موجوده ويتحرج ويحس ان هو عمل حاجه مش عليه و غلط

- ما اعرفش انا برضه ما دخلتش جواه بس يمكن

لوحت في الهواء حتى وجدت يد امنيه- بصي يا امنيه انا مش متجوزه ولا مخلفه ولا جوازي مدمر من ٤سنين ولا جربت كل ده بس اعرف يعني ايه مشاعر تمام انا معاكي ان يحيى مابيحبكيش مش انت بتقولي كده طيب وفيها ايه لو نزرع الحب ده جواه

- مش عايزه اتكسر لما اترفض يحيى 30 سنه مش مراهق وانا مش بالجمال ده عشان ممكن هو يحبني او انا مش type يحيى

- كان نفسي اقول لك انك جميله بس انا مااعرفش بس اللي واثقه منه انك جميله فعلا مش بس من بره لا ومن جوه كمان ودول لازم تلاقيهم في اي علاقه واللي ما يفهمش من جوه مايستاهلش يكون معاكي من بره

- يعني تفتكري لو غيرت من نفسي زي ما انتي بتقولي يحيي ممكن يحبني

- طبعا كل الرجاله كده..وانتي مش هتعملي حاجه كبيره مش هتغيري من نفسك قوي ولا جذرياً يعني لو كده انا ماكنتش اخليكي تعمليها بس ده علشان تلفتى نظره بس تخليه يشوفك انتي امنيه بشكل جديد زي اللي بنادي عليه من بعيد عشان ينتبه لينا

- ما اعرفش يا نور هاسمع كلامك ولا يحصل يحصل بقى خليني اجرب هابقى على طول خايفه كده

ضحكت نور و غيرت الموضوع لمزحه- جدعه..وبعدين يا مؤمنه ده انا قلت لك عملتي شعرك قلتِ لي لا..قلت لك بتحطي مكياج قلتِ لي لا..قلت لك هتلبسي الوان مزهزه قلتِ لي لا..هي اربع سنين شايفك بتشيرت و جينز وشعرك مربوط حرام عليكي

- قلت لك ١٠٠ مره يحيى بيقوم الصبح بيروح الشغل ويرجع بالليل لو صاحيه تصبحي على خير..تصبح على خير لا اكثر ولا اقل ننام نقوم ويتكرر السيناريو..ثم انا كنت فعلا بحط الحاجات دي في المناسبات او و انا خارجه عادي جدا فيها ايه ماكانش عنده اي تعليق

- انا عشت معاكوا مغامره مش هنساها طول عمري ومش قادره اصدق اني عشتها مش قادره اصدق فيه زيكوا في حياتي

- صدقيني اكيد في ناس زينا مش احنا الناس الوحيده اللي كده علي الكوكب

- المهم جهزي نفسك عشان في اقرب وقت هنبدا الخطه لو من بكره يا ستي بس اول ما تبتدي فيها قولِ لي وانا هساعدك

امنيه بأضطراب وشك- نوووور

ربتت على يدها- ثقي فيا
(في احدي العيادات الشهيره)

خرجت المنرضه و قالت بلطف

-اتفضل دورك

غمز لها ياسين قائلا -شكرا يا قمر

قالت بأشمئزاز -ماله ده

طرق الباب و دلف و جلس حتي شرع في الحديث

- الدكتور ياسين نصار متخصص في رمد...دكتوره نوال انا جيت لحضرتك استشيرك في حاله خاصه عندي ده لخبرتك الكبيره هي حاله استيجماتزم بس انا شاكك في الشبكيه اتفضلي الورق كله

- اولا بشكرك انك اخترتني و اكيد هساعدك

نظرت بتمعن في الورق والاشاعات لفتره وجيزه حتى عادت بنظرها اليه- دكتور ياسين انت مش ملاحظ حاجه من الاشاعه

- خير

- بص يا دكتور ياسين حضرتك عارف ان زرع القرنيه اخر حاجه بنوصلها مع الحاله

- وهي محتاجه زرع

- للاسف الحاجه غلط اللي حصلت بسبب دكتور مبتدئ أجلها عمليه الليزك لحد ما الاستيجماتزم ضعف الشبكيه و بيرجع لعوامل خارجيه ونفسيه سبب في القضاء على القرنيه اللي وصلت لي الحاله دي بسبب الجهل وخطأ طبي بس للاسف دلوقت لازم زرع القرنيه

- يعني هي من ٣سنين كانت المفروض تعمل عمليه الليزك

- بالضبط

- انا اسف جدا المستشفى عندي ممكن مايكونش فيها كل القدرات دي حضرتك تقدري تساعديني في الموضوع ده

- كده انا دلوقتي هبتدي اشوف الموضوع ده بس انت عارف هو بيتكلف كثير قد ايه يا دكتور

- اكيد عارف و احنا مستعدين

- ان شاء الله انا هاشوف كل حاجه وهتابع الحاله بنفسي ماتخافش و هاشوف متبرع غير كده مش هيبقى في حل بس سيب لي الورق والاشعاعات والحاجات دي كلها عشان اعرف انا هامشي في اي طريق وماتخافش كله ان شاء الله يكون كويس

- انا بشكر حضرتك جدا انك ماتخلتيش عن حالتها

- ده واجب عليا يا دكتور وانا بشكرك تاني مره انك اخترتني

- هستني اتصال حضرتك في اقرب وقت ان شاء الله

-ان شاء الله
...يتبع..


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات