رواية رهان وقلوب هوت الفصل العاشر 10 بقلم سارة رجب حلمي
الفصل العاشر
بقلم/سارة رجب حلمي.
نيللي: بس أنا مش قادرة أقتنع إن فيه حاجه زى كده ممكن تحصل بالسرعه دى.
جاسر: مفيش أى حد هيغصبك على حاجه، أنا قولتلك كل اللى جوايا، وإنتى عليكى القرار.
نيللي: طيب أنا هاخد وقت أفكر، وردى هتعرفه لوحدك.
جاسر: إزاى؟
نيللي: لو جيت الشركه يبقى وافقت، ولو ماجيتش إعرف إنى رافضه وشيلت كل المواضيع دى من دماغى خالص.
جاسر: تمام يا نيللي، وأتمنى إنك توافقى ومتضيعيش الحاجات الحلوة اللى كلمتك عنها، إنتى تستاهلى كل خير.
إبتسمت نيللي بخجل: مش عارفه أقولك إيه، بس عمرى ماكنت أتخيل إن ممكن يتقالى الكلام ده وابقى بضحك وعادى كده، يمكن لإن طريقتك حلوة وبتخفف من كل المشاعر المتلغبطه، وشكرآ ليك بجد وعلى مجيتك لحد هنا.
جاسر: أنا اللى بشكرك لتفهمك، بعد إذنك.
قالها وهو يقف ويغلق أزار حلته، ويغادر منزلها، تابعته هى بإبتسامه ودودة وتعجب مما قاله لها لتوه، لا تعرف هل تتضايق أم تسعد بشدة ويطير قلبها، ولكنها قررت أن تهدئ حتى تحدد مشاعرها وتأخذ وقتها فى معرفة ماتريد، وتراعى فى حكمها أنها فى حالة تخبط، لا تعرف ماذا تريد بالتحديد.
*******
جلست مع والدتها وحكت لها عن كل ماحدث منذ الصباح حتى مجيئ جاسر لها.
نيللي: ها يا ماما إيه رأيك؟
نبيله: حكمى قلبك يابنتى.
نيللي: إزاى؟
نبيله: أنا شيفاكى بتفكرى بعقلك، ومدياله الأولويه فى الحكم على كل الأمور اللى حصلت النهاردة واللى مانكرش انها كبيرة وهتفرق فى حياتك على حسب القرار، بس خلى قلبك يبقاله كلمه أكتر من عقلك، عسان ساعات العقل بيغرق، والقلب بعواطفه بينقذ.
نيللي: انا قولتله إنى هفكر ولو وافقت هيلاقينى ريحاله الشركه.
نبيله: وانا مش هقولك تقررى ايه، بس هسيبك تعملى الأصلح ليكى، ومتأكده إنك لوحدك هتختارى اللي يرضينى ويفرحنى بيكى.
نيللى وقد تاهت فى بحور أفكارها الغارقه: إن شاء الله.
************
سحر عبر الهاتف: هو انا لو مكنتش أتصل متتصليش؟
نيللي: إمممم، ده على أساس إن إنتى متصله من نفسك دلوقتى!، مانا اللى إتصلت بيكى من شويه وماردتيش، واكيد لما شوفتى اتصالى كلمتينى دلوقتى
سحر بإحراج: إيه ده، ياساتر عليكى، طب عديها طيييب.
نيللي بمزاح: مانا معدياها هو انا نطقت، المهم عامله ايه؟، والأستاذ سامى بقى سامي بس ولا لسه؟
سحر: هههههههه، عيب عليكى، بقى سامى بس من زمان.
نيللي: ااااااه ماهو عشان كده اتنسينا خلاص وراحت علينا.
سحر بخجل: أنا عارفه إنى مقصرة معاكى والله ومكسوفه منك جدآ، بس والله اليوم بقى يجرى بسرعه غريبه مبلحقش اتصل ولا اعمل حاجه وبلاقى نفسي النوم كبس عليا ونمت وصحيت تانى يوم عالشغل وهكذا بقاااا.
نيللي: ولا يهمك، انا مقدرة، المهم احكيلى ملخص الأحداث اللى عندك مع سامي بس، عشان عندى مفاجئات عايزة أفجرهالك.
سحر: ماشي ياستى الملخص عن سامى بس، إنه بقى سامى بس، بس بجد، اللى هو مفيش أكتر من إننا شيلنا الألقاب، على شويه وحشتينى وانتى مفيش زيك والكلام ده وشكرآ.
نيللي: يعنى مفيش بحبك وهاتى رقم باباكى ولا إيه؟؟
سحر: هههههه دانتى قديمه اوى، ده مش خد الرقم ده قعد معاه شخصيآ.
نيللي بسعادة: طب كويس جدا، ما دى خطوة حلوة.
سحر: لا حضرتك مش فاهمه، انا كنت تعبانه وهو جه يزورنى فقابل بابا وقعد معاه.
نيللي بإحباط: بس كدا!!.
سحر: بالظبط، بس كده.
نيللي: لا ياستى ده مطلعش غامض، ده ممل.
سحر: هو ممل فعلآ، بس غامض وغموضه كل يوم بيزيد.
نيللي: ازاى المفروض الغموض ينتهى كل ماتعرفوا بعض.
سحر: سيبك منى واحكيلى عن مفاجئاتك.
نيللي: بصي ياستى......
************
دخل جاسر إلى النادى، ونظر بتجاه المكان الذي تعود أن يرى كارم جالسآ فيه، فوجده بالفعل بعد فترة إنقطاع دامت أسابيع، وذهب إليه ليجلس معه.
جاسر: ببص على المكان ده وانا عارف ومتأكد إنى مش هلاقيك زى كل الأيام اللى فات، بس فاجئتنى لما لاقيتك.
كارم: إزيك باجاسر، إتفضل أقعد.
جاسر بابتسامه: أنا مبسوط جدآ من إلتزامك فى الشركه.
كارم بسخريه: وانت بتكلمنى كده بقى كأخويا اللى فرحان بيا، ولا كرئيس مجلس الإدارة اللى مبسوط من موظف عنده؟
ضيق جاسر بين عينيه قائلآ: ليه حاسس من كلامك إنك زعلان؟، أنا قولت لبابا إن لو ده هيزعلك مش هيحصل خالص، أنا بشد عليك كتير أه مع إنك أكبر منى، بس لو حاجه زى كده مزعلاك أنا مش عايزها.
أخذ كارم يفرك فى وجهه بكلتا كفيه قائلآ: لا لا خالص ياجاسر، ربنا يوفقك دى مسئوليه تقيله اصلآ، أنا مقصدش أضايقك.
جاسر: وانا مش زعلان منك، ومش هزعل النهاردة بالذات أصلآ، وعايز أفضل مبسوط وبس.
كارم: خير؟
جاسر: أنا كنت فى بيت نيللي السكرتيرة من شويه.
تفاجئ كارم مما قاله أخوه، فانتفض فى جلسته: نعممم!، ايه اللى بتقوله ده؟!
جاسر ضاحكآ: ماتفهمش غلط، إهدى عشان أفهمك.
كارم بإنفعال: إتفضل فهمنى.
جاسر: أنا بصراحه كنت زعلان جدآ إنك رفدتها، وقعدت أفكر مع نفسي كتير أوى، ليه أنا زعلان بالشكل ده على واحده ماشوفتهاش غير من أسبوع بس فالشركه.
كارم بنفاذ صبر: وبعدييييين، أدخل فالمفيد.
جاسر: ماهو ده المفيد، إكتشفت إنى حبيتها من أول نظرة، وقررت إنى ماتأخرش فى رد فعلى وان ده الوقت المناسب بعد اللى انت عملته، وخدت عنوانها من الملف بتاعها وروحتلها واعترفتلها بحبى، حركه مجنونه، صحح؟
لجمت الصدمه لسان كارم، فأصبح لا يعرف كيف سيجيبه، وبماذا يجيبه!، يضحك ويبارك له على ماصنعه!، يا لسخرية القدر، أهذه هى نهاية الفصة!، يحبها هو ويعانى فى حبها أيام وليالى، ويسهر ليخطط أن يقترب منها، ليعترف لها أخيه بحبه ويأثرها لنفسه ضاربآ بكل أحلامه عرض الحائط!!!
لم يتمالك نفسه فانفجر ضاحكآ بعذاب، كل ضحكه كانت تخرج من جوف الوجع والعذاب، حقآ، بماءا يود هذا الأحمق أن يجيبه؟!، فهل يجيبه بأن يقول مثلآ، مبارك عليك حبيبتى؟!، هههههه، ماذا يحدث!، هل هذا واقع!، هل إنتهت فتيات العالم، فلم يجد جاسر أمامه سوى حبيبة أخيه!، هل يثور ويضربه بكل ماتطوله يديه؟، أم يحكى له حقيقة الأمر بهدوء؟، مهلآ.... هل وافقته نيللي وسعدت بإعترافه؟؟
فغر فاهه عندما تذكر أهمية هذا السؤال، ونطق به دون وعى.
كارم: وهى قالتلك إيه؟
جاسر: قالتلى إنها إتفاجئت من كلامى، وهتفكر، ولو موافقه هترجع الشركه ولو رافضه مش هترجع.
إبتسم له كارم، بوجه يتشكل بإعتياديه، دون شعور داخلى بمذاق هذه البسمه، ثم قام ليلتقط هاتفه من على الطاوله ويغادر دونما كلمة واحدة، تابعه جاسر وهو لا يفهم ماذا أصابه...
جلس كارم فى سيارته والوجع يكاد ينهش قطعة من عقل تعب من التفكير فى كيفية الحصول عليها، وبكل بساطه يجد غيره على بعد خطوة من إمتلاكها.
لم يشعر بنفسه سوى وهو يدق هاتفها.
لتنظر نيللي وهى تتحدث مع سحر.
نيللي: طب إقفلى ياسحورة، نبيل بيتصل.
سحر: هههههه طيب ياستى ماشي.
أجابته نيللي ب: إزيك يا بلبل.
جاهد كارم ليجعل صوته مرحآ حتى لا تشعر بتغيره: بلبل!، من إمتى؟!
نيللي: والله بقى أنا قولتلك إن أنا شخصيه متقلبة المزاج، يعنى المفروض متتفاجئش بأى تغير.
كارم: إممم، ليه حاسس إنك مبسوطه؟
نيللي: وانا ليه حاسه إن فيك حاجه غريبه، دايمآ بتتصل فى أوقات بيبقى فيه تغيير فى حياتى فعلآ وكمان بتقولى على حالتى وشعورى، ده عادى؟
كارم بضيق: أيوا عادى، بيبان على صوتك، ممكن أعرف مبسوطه ليه؟
نيللي بتعجب: وانت بتكلمنى كده ليه!!، بتندمنى مثلا على تقربى ليك!!
حاول كارم أن يعيد هدوئه، فهو لا يريد أن يخسرها بشخصيتيه اللتين يتعامل معها بهما: مش قصدى بس انا سايق وكان واحد هيخبطنى، فاتعصبت بسببه.
نيللي: لأ إبقى خد بالك.
كارم: هتقوليلى ولا سر؟
نيللي: أصل أنا لسه مقررتش، بس حاسه بسعاده مش فهماها.
إعتصر قلبه بشدة عند سماعه لكلماتها التى حطمته، فهى تحكى عن سعادتها لأن رجلآ غيره إعترف لها بحبه، وتقول أنها مازالت تفكر، فبماذا ستفكرى ياحبيبة العمر، فقد أصدرتى قرارك وانتهى الأمر...
كارم بحزن: السعادة اللى شايفك فيها بتقول إنك مش محتاجه تفكرى.
نيللي: هو واحد إعترفلى بحبه وانا حاسه بسعاده، بس زى ماقولتلك لسه مقررتش.
كارم: وانتى حاسه بسعادة ليه طالما لسه مقررتيش!!
نيللى بتعجب: مالك يانبيل!؛ هو انت متضايق ليه؟
كارم: مش متضايق، سلام.
أغلق المكالمه فى وجهها، مما جعلها تنظر للهاتف بعدم فهم، ولكنها تذكرت جاسر فابتسمت رغمآ عنها.
*************
دخلت غرفته وهى تتحدث بفتور.
دينا: عايزة أكشف.
رفع رأسه لينظر لها قائلآ: إنتى تعبانه؟
دينا: لأ مش تعبانه، بس إنت مش واخد بالك خالص إننا بقالنا 3 سنين متجوزين ومفيش حمل.
سامى بتعجب: إنى عايزة تنفصلى عنى ولا عايزة تخلفى منى، أنا مابقتش فاهمك؟
دينا: بتقولها بسهوله كده!، زى ماتكون زعلان إنى مش هنفصل!!
سامى: مش زعلان ومش فرحان.
دينا بغيظ: يعنى إيه مش زعلان ومش فرحان!!، مش فارق معاك وجودى فى حياتك واستمرار جوازنا؟؟
سامى: هيفرق معايا إزاى وكل تصرفاتك معايا زفت، وأسلوب كلامك دايمآ حاد وزفتين، إنتى مثلآ شيلانى من على الأرض شيل وانا اللى ندل!، ماتبصى لنفسك ولطريقتك معايا وردى على نفسك إذا كنت مبسوط معاكى ولا لا.
دينا: كل ده عشان إتأخرنا فالخلفه، كل الناس قالولى كده.
سامى: ماشاء الله، كل الناس!!، هو انتى فضحتى أسرار بيتنا عند كل الناس!، عمومآ الناس اللي مخها تعبان هما اللى يشوفوا إن مشاكلنا عشان مفيش ولاد، ومايشوفوش إن تصرفاتك تطفش العفريت.
دينا بإنفعال: ماخلاص بقى، بحاول أمتص غضبك وألم الموضوع وانت مفيش فايدة، هو فى إيه!!
سامى: بذمتك ده أسلوب بكلمينى بيه وجايه تقولى بتكتصى غضبى؟، أنا حاسس إن انتى الراجل مش انا.
دق هاتفه وكان على طاولة خلف دينا، فنظرت به سريعآ وجدت إسم سحر.
دينا: أهلآ أهلآ، ودى تبقى مين سحر دى بقى!!
جذب سامى الهاتف من يدها: متمسكيش موبايلى تانى.
دينا: ده اللى قدرت عليه!!، مين سحر بقولك؟؟
سامى: مالكيش دعوة مين سحر، واتفضلى شوفى هتروحى فين.
دينا: دى البنت الجديدة معاك فى المكتب، صح؟؟
سامى بنفاذ صبر: خلاص أنا اللى طالع.
خرج من الغرفه متوجهآ ناحية باب المنزل وكلمات دينا من خلفه تلاحقه: طبعآ، رايح تكلمها برا البيت، عشان تبقى على راحتك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
*************
لم يمضى سوى الليل الذي مر عليها وهى مستيقظه، تفكر فيما قاله جاسر، تفاجئت بنفسها تفتح خزانتها وتخرج ثيابها وترتدى مستعدة للذهاب إلى العمل، لا تعرف كيف قررت موافقته بهذه السرعه، كان لابد أن تنتظر أيامآ أكثر، ولكنها الآن تتبع مشاعرها التى فرضت عليها أن لا تضيع الوقت أكثر من ذلك، وبالفعل ذهبت للعمل حيث أوصلها مصطفى كالعادة.
دخلت إلى الشركه تنتظر حضور جاسر، حتى ينقلها إلى وظيفتها الجديدة التى وعدها بها الأمس، ولكنها تفاجئت بدخول كارم الذي ما أن رآها حتى تبدلت ملامحه، فكانت تعتقد أنه سيفرح لحضورها وتجاوزها الأمر، ظنآ منه أنها ستعود لمباشرة العمل كسكرتيرة، ولكن يبدو أنه علم بإتفاقها مع جاسر...
إقترب منها وهو يتأمل بها بعينان حزينة، ظل يتطلع فى وجهها دون حديث، يفسد لحظته، وفى عينيه لمعه لا تفهمها ولا تستطيع تفسيرها.
وقفت من شدة خجلها وهى تنظر إلى الأرض.
كارم بصوت حزين: جيتى عشان تشتغلى ولا تنهى عقدك معانا.
حاول أن يسأل دون أن تفهم أنه علم بإتفاقها مع أخيه.
نيللي: لأ، أنااااا جايه لأستاذ جاسر.
كارم: ليه؟، شغلك معايا أنا.
نيللى بتوتر وتلعثم فى الكلمات: أصلل، إسأله لما يجى، انا لسه مش عارفه.
أراد كارم أن يضيق خناقها قائلآ: مش عارفة إيه؟، إنتو متفقين على حاجه؟
نيللى وهى تتهرب: لأ معرفش، لما يجى يا استاذ كارم هيقولك.
لم يشعر كارم بنفسه سوى وهو يقول: طب يلا على مكتبك.
نيللي: لأ، دى مش وظيفتى من الأول ومش هستمر فيها، أنا جايه لوظيفه تانيه.
جاسر: صباح الخير ياكارم، صباح الخير يانيللي.
ثم تطلع لنيللى بود وسعادة: مش هتتخيلى سعادتى قد إيه إنك جيتى ومتطولتيش إنتظارى.
كارم: ممكن أفهم إيه اللى بيحصل؟
جاسر: من النهاردة نيللي بقت تخصنى يا كارم، وقريب كل الناس هتسمع أخبار حلوة عنى أنا وهى.
غلى الدماء فى عروق كارم وظهر ذلك على وجهه الذي تصبغ باللون الأحمر، الذي يعبر عن وجود نيران تشتعل فى هاتين الوجنتين، فغادرهم بخطوات عصبيه إلى حيث مكتبه، لا يعلم ماذا يفعل، أيسفك دماؤهم ويرتاح من وجودهم للأبد، أم يقتل نفسه حتى لا يراهم سويآ وهما يعلنان عن حبهم بسعادة واقفين على رفات قلبه الذي تحطم بسببهم، لم تحبه!!.
لم تشعر بقلبه ونبضه الذي يثقب الأذان، لم تتأثر به وهو كارم أو نبيل..
هل نجح مروان فى حديثه أنها ستبحث عن الغنى، لابد أنها علمت أن جاسر موكل بكل شئ ولذلك إختارته وفضلته عليه من مجرد حديث عابر دار بينهم، فمؤكد هى لاتحبه، إنما أحبت ماله ووسامته وطلته الساحرة، لن تخسر شيئآ معه.
فهو راجل كامل فى نظرها، فلماذا ستنظر إلى نبيل السائق الفقير، أو إلى كارم الذي لايملك فى هذه الشركه سوى وظيفته حتى لو كان إبن مالكها، الأفضليه لصاحب السلطه هنا والآمر الناهى..
كم كانت لا تستحق منك الحب والشغف وعذاب وشوق الليالى،، كم أوجعتك وإبتسمت بفتور، كأنها لم تفعل بك شيئآ.
ولكن هل ستستطيع أن تراها معه؟!، تبتسم له وتبادله كلمات الحب والغرام؟؟
هذا ماسنعرفه فالفصول القادمه.
بقلم/سارة رجب حلمي.
نيللي: بس أنا مش قادرة أقتنع إن فيه حاجه زى كده ممكن تحصل بالسرعه دى.
جاسر: مفيش أى حد هيغصبك على حاجه، أنا قولتلك كل اللى جوايا، وإنتى عليكى القرار.
نيللي: طيب أنا هاخد وقت أفكر، وردى هتعرفه لوحدك.
جاسر: إزاى؟
نيللي: لو جيت الشركه يبقى وافقت، ولو ماجيتش إعرف إنى رافضه وشيلت كل المواضيع دى من دماغى خالص.
جاسر: تمام يا نيللي، وأتمنى إنك توافقى ومتضيعيش الحاجات الحلوة اللى كلمتك عنها، إنتى تستاهلى كل خير.
إبتسمت نيللي بخجل: مش عارفه أقولك إيه، بس عمرى ماكنت أتخيل إن ممكن يتقالى الكلام ده وابقى بضحك وعادى كده، يمكن لإن طريقتك حلوة وبتخفف من كل المشاعر المتلغبطه، وشكرآ ليك بجد وعلى مجيتك لحد هنا.
جاسر: أنا اللى بشكرك لتفهمك، بعد إذنك.
قالها وهو يقف ويغلق أزار حلته، ويغادر منزلها، تابعته هى بإبتسامه ودودة وتعجب مما قاله لها لتوه، لا تعرف هل تتضايق أم تسعد بشدة ويطير قلبها، ولكنها قررت أن تهدئ حتى تحدد مشاعرها وتأخذ وقتها فى معرفة ماتريد، وتراعى فى حكمها أنها فى حالة تخبط، لا تعرف ماذا تريد بالتحديد.
*******
جلست مع والدتها وحكت لها عن كل ماحدث منذ الصباح حتى مجيئ جاسر لها.
نيللي: ها يا ماما إيه رأيك؟
نبيله: حكمى قلبك يابنتى.
نيللي: إزاى؟
نبيله: أنا شيفاكى بتفكرى بعقلك، ومدياله الأولويه فى الحكم على كل الأمور اللى حصلت النهاردة واللى مانكرش انها كبيرة وهتفرق فى حياتك على حسب القرار، بس خلى قلبك يبقاله كلمه أكتر من عقلك، عسان ساعات العقل بيغرق، والقلب بعواطفه بينقذ.
نيللي: انا قولتله إنى هفكر ولو وافقت هيلاقينى ريحاله الشركه.
نبيله: وانا مش هقولك تقررى ايه، بس هسيبك تعملى الأصلح ليكى، ومتأكده إنك لوحدك هتختارى اللي يرضينى ويفرحنى بيكى.
نيللى وقد تاهت فى بحور أفكارها الغارقه: إن شاء الله.
************
سحر عبر الهاتف: هو انا لو مكنتش أتصل متتصليش؟
نيللي: إمممم، ده على أساس إن إنتى متصله من نفسك دلوقتى!، مانا اللى إتصلت بيكى من شويه وماردتيش، واكيد لما شوفتى اتصالى كلمتينى دلوقتى
سحر بإحراج: إيه ده، ياساتر عليكى، طب عديها طيييب.
نيللي بمزاح: مانا معدياها هو انا نطقت، المهم عامله ايه؟، والأستاذ سامى بقى سامي بس ولا لسه؟
سحر: هههههههه، عيب عليكى، بقى سامى بس من زمان.
نيللي: ااااااه ماهو عشان كده اتنسينا خلاص وراحت علينا.
سحر بخجل: أنا عارفه إنى مقصرة معاكى والله ومكسوفه منك جدآ، بس والله اليوم بقى يجرى بسرعه غريبه مبلحقش اتصل ولا اعمل حاجه وبلاقى نفسي النوم كبس عليا ونمت وصحيت تانى يوم عالشغل وهكذا بقاااا.
نيللي: ولا يهمك، انا مقدرة، المهم احكيلى ملخص الأحداث اللى عندك مع سامي بس، عشان عندى مفاجئات عايزة أفجرهالك.
سحر: ماشي ياستى الملخص عن سامى بس، إنه بقى سامى بس، بس بجد، اللى هو مفيش أكتر من إننا شيلنا الألقاب، على شويه وحشتينى وانتى مفيش زيك والكلام ده وشكرآ.
نيللي: يعنى مفيش بحبك وهاتى رقم باباكى ولا إيه؟؟
سحر: هههههه دانتى قديمه اوى، ده مش خد الرقم ده قعد معاه شخصيآ.
نيللي بسعادة: طب كويس جدا، ما دى خطوة حلوة.
سحر: لا حضرتك مش فاهمه، انا كنت تعبانه وهو جه يزورنى فقابل بابا وقعد معاه.
نيللي بإحباط: بس كدا!!.
سحر: بالظبط، بس كده.
نيللي: لا ياستى ده مطلعش غامض، ده ممل.
سحر: هو ممل فعلآ، بس غامض وغموضه كل يوم بيزيد.
نيللي: ازاى المفروض الغموض ينتهى كل ماتعرفوا بعض.
سحر: سيبك منى واحكيلى عن مفاجئاتك.
نيللي: بصي ياستى......
************
دخل جاسر إلى النادى، ونظر بتجاه المكان الذي تعود أن يرى كارم جالسآ فيه، فوجده بالفعل بعد فترة إنقطاع دامت أسابيع، وذهب إليه ليجلس معه.
جاسر: ببص على المكان ده وانا عارف ومتأكد إنى مش هلاقيك زى كل الأيام اللى فات، بس فاجئتنى لما لاقيتك.
كارم: إزيك باجاسر، إتفضل أقعد.
جاسر بابتسامه: أنا مبسوط جدآ من إلتزامك فى الشركه.
كارم بسخريه: وانت بتكلمنى كده بقى كأخويا اللى فرحان بيا، ولا كرئيس مجلس الإدارة اللى مبسوط من موظف عنده؟
ضيق جاسر بين عينيه قائلآ: ليه حاسس من كلامك إنك زعلان؟، أنا قولت لبابا إن لو ده هيزعلك مش هيحصل خالص، أنا بشد عليك كتير أه مع إنك أكبر منى، بس لو حاجه زى كده مزعلاك أنا مش عايزها.
أخذ كارم يفرك فى وجهه بكلتا كفيه قائلآ: لا لا خالص ياجاسر، ربنا يوفقك دى مسئوليه تقيله اصلآ، أنا مقصدش أضايقك.
جاسر: وانا مش زعلان منك، ومش هزعل النهاردة بالذات أصلآ، وعايز أفضل مبسوط وبس.
كارم: خير؟
جاسر: أنا كنت فى بيت نيللي السكرتيرة من شويه.
تفاجئ كارم مما قاله أخوه، فانتفض فى جلسته: نعممم!، ايه اللى بتقوله ده؟!
جاسر ضاحكآ: ماتفهمش غلط، إهدى عشان أفهمك.
كارم بإنفعال: إتفضل فهمنى.
جاسر: أنا بصراحه كنت زعلان جدآ إنك رفدتها، وقعدت أفكر مع نفسي كتير أوى، ليه أنا زعلان بالشكل ده على واحده ماشوفتهاش غير من أسبوع بس فالشركه.
كارم بنفاذ صبر: وبعدييييين، أدخل فالمفيد.
جاسر: ماهو ده المفيد، إكتشفت إنى حبيتها من أول نظرة، وقررت إنى ماتأخرش فى رد فعلى وان ده الوقت المناسب بعد اللى انت عملته، وخدت عنوانها من الملف بتاعها وروحتلها واعترفتلها بحبى، حركه مجنونه، صحح؟
لجمت الصدمه لسان كارم، فأصبح لا يعرف كيف سيجيبه، وبماذا يجيبه!، يضحك ويبارك له على ماصنعه!، يا لسخرية القدر، أهذه هى نهاية الفصة!، يحبها هو ويعانى فى حبها أيام وليالى، ويسهر ليخطط أن يقترب منها، ليعترف لها أخيه بحبه ويأثرها لنفسه ضاربآ بكل أحلامه عرض الحائط!!!
لم يتمالك نفسه فانفجر ضاحكآ بعذاب، كل ضحكه كانت تخرج من جوف الوجع والعذاب، حقآ، بماءا يود هذا الأحمق أن يجيبه؟!، فهل يجيبه بأن يقول مثلآ، مبارك عليك حبيبتى؟!، هههههه، ماذا يحدث!، هل هذا واقع!، هل إنتهت فتيات العالم، فلم يجد جاسر أمامه سوى حبيبة أخيه!، هل يثور ويضربه بكل ماتطوله يديه؟، أم يحكى له حقيقة الأمر بهدوء؟، مهلآ.... هل وافقته نيللي وسعدت بإعترافه؟؟
فغر فاهه عندما تذكر أهمية هذا السؤال، ونطق به دون وعى.
كارم: وهى قالتلك إيه؟
جاسر: قالتلى إنها إتفاجئت من كلامى، وهتفكر، ولو موافقه هترجع الشركه ولو رافضه مش هترجع.
إبتسم له كارم، بوجه يتشكل بإعتياديه، دون شعور داخلى بمذاق هذه البسمه، ثم قام ليلتقط هاتفه من على الطاوله ويغادر دونما كلمة واحدة، تابعه جاسر وهو لا يفهم ماذا أصابه...
جلس كارم فى سيارته والوجع يكاد ينهش قطعة من عقل تعب من التفكير فى كيفية الحصول عليها، وبكل بساطه يجد غيره على بعد خطوة من إمتلاكها.
لم يشعر بنفسه سوى وهو يدق هاتفها.
لتنظر نيللي وهى تتحدث مع سحر.
نيللي: طب إقفلى ياسحورة، نبيل بيتصل.
سحر: هههههه طيب ياستى ماشي.
أجابته نيللي ب: إزيك يا بلبل.
جاهد كارم ليجعل صوته مرحآ حتى لا تشعر بتغيره: بلبل!، من إمتى؟!
نيللي: والله بقى أنا قولتلك إن أنا شخصيه متقلبة المزاج، يعنى المفروض متتفاجئش بأى تغير.
كارم: إممم، ليه حاسس إنك مبسوطه؟
نيللي: وانا ليه حاسه إن فيك حاجه غريبه، دايمآ بتتصل فى أوقات بيبقى فيه تغيير فى حياتى فعلآ وكمان بتقولى على حالتى وشعورى، ده عادى؟
كارم بضيق: أيوا عادى، بيبان على صوتك، ممكن أعرف مبسوطه ليه؟
نيللي بتعجب: وانت بتكلمنى كده ليه!!، بتندمنى مثلا على تقربى ليك!!
حاول كارم أن يعيد هدوئه، فهو لا يريد أن يخسرها بشخصيتيه اللتين يتعامل معها بهما: مش قصدى بس انا سايق وكان واحد هيخبطنى، فاتعصبت بسببه.
نيللي: لأ إبقى خد بالك.
كارم: هتقوليلى ولا سر؟
نيللي: أصل أنا لسه مقررتش، بس حاسه بسعاده مش فهماها.
إعتصر قلبه بشدة عند سماعه لكلماتها التى حطمته، فهى تحكى عن سعادتها لأن رجلآ غيره إعترف لها بحبه، وتقول أنها مازالت تفكر، فبماذا ستفكرى ياحبيبة العمر، فقد أصدرتى قرارك وانتهى الأمر...
كارم بحزن: السعادة اللى شايفك فيها بتقول إنك مش محتاجه تفكرى.
نيللي: هو واحد إعترفلى بحبه وانا حاسه بسعاده، بس زى ماقولتلك لسه مقررتش.
كارم: وانتى حاسه بسعادة ليه طالما لسه مقررتيش!!
نيللى بتعجب: مالك يانبيل!؛ هو انت متضايق ليه؟
كارم: مش متضايق، سلام.
أغلق المكالمه فى وجهها، مما جعلها تنظر للهاتف بعدم فهم، ولكنها تذكرت جاسر فابتسمت رغمآ عنها.
*************
دخلت غرفته وهى تتحدث بفتور.
دينا: عايزة أكشف.
رفع رأسه لينظر لها قائلآ: إنتى تعبانه؟
دينا: لأ مش تعبانه، بس إنت مش واخد بالك خالص إننا بقالنا 3 سنين متجوزين ومفيش حمل.
سامى بتعجب: إنى عايزة تنفصلى عنى ولا عايزة تخلفى منى، أنا مابقتش فاهمك؟
دينا: بتقولها بسهوله كده!، زى ماتكون زعلان إنى مش هنفصل!!
سامى: مش زعلان ومش فرحان.
دينا بغيظ: يعنى إيه مش زعلان ومش فرحان!!، مش فارق معاك وجودى فى حياتك واستمرار جوازنا؟؟
سامى: هيفرق معايا إزاى وكل تصرفاتك معايا زفت، وأسلوب كلامك دايمآ حاد وزفتين، إنتى مثلآ شيلانى من على الأرض شيل وانا اللى ندل!، ماتبصى لنفسك ولطريقتك معايا وردى على نفسك إذا كنت مبسوط معاكى ولا لا.
دينا: كل ده عشان إتأخرنا فالخلفه، كل الناس قالولى كده.
سامى: ماشاء الله، كل الناس!!، هو انتى فضحتى أسرار بيتنا عند كل الناس!، عمومآ الناس اللي مخها تعبان هما اللى يشوفوا إن مشاكلنا عشان مفيش ولاد، ومايشوفوش إن تصرفاتك تطفش العفريت.
دينا بإنفعال: ماخلاص بقى، بحاول أمتص غضبك وألم الموضوع وانت مفيش فايدة، هو فى إيه!!
سامى: بذمتك ده أسلوب بكلمينى بيه وجايه تقولى بتكتصى غضبى؟، أنا حاسس إن انتى الراجل مش انا.
دق هاتفه وكان على طاولة خلف دينا، فنظرت به سريعآ وجدت إسم سحر.
دينا: أهلآ أهلآ، ودى تبقى مين سحر دى بقى!!
جذب سامى الهاتف من يدها: متمسكيش موبايلى تانى.
دينا: ده اللى قدرت عليه!!، مين سحر بقولك؟؟
سامى: مالكيش دعوة مين سحر، واتفضلى شوفى هتروحى فين.
دينا: دى البنت الجديدة معاك فى المكتب، صح؟؟
سامى بنفاذ صبر: خلاص أنا اللى طالع.
خرج من الغرفه متوجهآ ناحية باب المنزل وكلمات دينا من خلفه تلاحقه: طبعآ، رايح تكلمها برا البيت، عشان تبقى على راحتك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
*************
لم يمضى سوى الليل الذي مر عليها وهى مستيقظه، تفكر فيما قاله جاسر، تفاجئت بنفسها تفتح خزانتها وتخرج ثيابها وترتدى مستعدة للذهاب إلى العمل، لا تعرف كيف قررت موافقته بهذه السرعه، كان لابد أن تنتظر أيامآ أكثر، ولكنها الآن تتبع مشاعرها التى فرضت عليها أن لا تضيع الوقت أكثر من ذلك، وبالفعل ذهبت للعمل حيث أوصلها مصطفى كالعادة.
دخلت إلى الشركه تنتظر حضور جاسر، حتى ينقلها إلى وظيفتها الجديدة التى وعدها بها الأمس، ولكنها تفاجئت بدخول كارم الذي ما أن رآها حتى تبدلت ملامحه، فكانت تعتقد أنه سيفرح لحضورها وتجاوزها الأمر، ظنآ منه أنها ستعود لمباشرة العمل كسكرتيرة، ولكن يبدو أنه علم بإتفاقها مع جاسر...
إقترب منها وهو يتأمل بها بعينان حزينة، ظل يتطلع فى وجهها دون حديث، يفسد لحظته، وفى عينيه لمعه لا تفهمها ولا تستطيع تفسيرها.
وقفت من شدة خجلها وهى تنظر إلى الأرض.
كارم بصوت حزين: جيتى عشان تشتغلى ولا تنهى عقدك معانا.
حاول أن يسأل دون أن تفهم أنه علم بإتفاقها مع أخيه.
نيللي: لأ، أنااااا جايه لأستاذ جاسر.
كارم: ليه؟، شغلك معايا أنا.
نيللى بتوتر وتلعثم فى الكلمات: أصلل، إسأله لما يجى، انا لسه مش عارفه.
أراد كارم أن يضيق خناقها قائلآ: مش عارفة إيه؟، إنتو متفقين على حاجه؟
نيللى وهى تتهرب: لأ معرفش، لما يجى يا استاذ كارم هيقولك.
لم يشعر كارم بنفسه سوى وهو يقول: طب يلا على مكتبك.
نيللي: لأ، دى مش وظيفتى من الأول ومش هستمر فيها، أنا جايه لوظيفه تانيه.
جاسر: صباح الخير ياكارم، صباح الخير يانيللي.
ثم تطلع لنيللى بود وسعادة: مش هتتخيلى سعادتى قد إيه إنك جيتى ومتطولتيش إنتظارى.
كارم: ممكن أفهم إيه اللى بيحصل؟
جاسر: من النهاردة نيللي بقت تخصنى يا كارم، وقريب كل الناس هتسمع أخبار حلوة عنى أنا وهى.
غلى الدماء فى عروق كارم وظهر ذلك على وجهه الذي تصبغ باللون الأحمر، الذي يعبر عن وجود نيران تشتعل فى هاتين الوجنتين، فغادرهم بخطوات عصبيه إلى حيث مكتبه، لا يعلم ماذا يفعل، أيسفك دماؤهم ويرتاح من وجودهم للأبد، أم يقتل نفسه حتى لا يراهم سويآ وهما يعلنان عن حبهم بسعادة واقفين على رفات قلبه الذي تحطم بسببهم، لم تحبه!!.
لم تشعر بقلبه ونبضه الذي يثقب الأذان، لم تتأثر به وهو كارم أو نبيل..
هل نجح مروان فى حديثه أنها ستبحث عن الغنى، لابد أنها علمت أن جاسر موكل بكل شئ ولذلك إختارته وفضلته عليه من مجرد حديث عابر دار بينهم، فمؤكد هى لاتحبه، إنما أحبت ماله ووسامته وطلته الساحرة، لن تخسر شيئآ معه.
فهو راجل كامل فى نظرها، فلماذا ستنظر إلى نبيل السائق الفقير، أو إلى كارم الذي لايملك فى هذه الشركه سوى وظيفته حتى لو كان إبن مالكها، الأفضليه لصاحب السلطه هنا والآمر الناهى..
كم كانت لا تستحق منك الحب والشغف وعذاب وشوق الليالى،، كم أوجعتك وإبتسمت بفتور، كأنها لم تفعل بك شيئآ.
ولكن هل ستستطيع أن تراها معه؟!، تبتسم له وتبادله كلمات الحب والغرام؟؟
هذا ماسنعرفه فالفصول القادمه.