📁 آخر الروايات

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل العاشر 10 بقلم اسماء ايهاب

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل العاشر 10 بقلم اسماء ايهاب


 

الفصل العاشر

في ظلام دامس وجده عندما فتح عينه شعر بقيود بيده و قدمه حاول تحريك قدمه ليفك وثاقه و لكنه لم يستطع اشتعل قلبه بالقلق و هو يشعر بها بخطر لا يعلم أن كان لازال بمنزله ام بمكان اخر بذلك القطعة التي تغطي عينه تمنعه من رؤية اي شئ صرخ باسمها بصوت عالي و لكن لا استجابة حتي لا يري شئ لينقذ نفسه لا يتذكر شئ فقط أنه دلف الي غرفته و اغلق الباب و بعد ذلك شعر بشئ يضرب رأسه بقوة و لا يعلم اي شئ بعد ذلك لكن الخوف و القلق ينهشان بقلبه صرخ باسمها مرة أخري بتوسل أن يستمع إلي صوتها و يستريح قلبه زحف و هو يفرد كف يده يتحسس ما خلفه حتي وجد اطار الباب ليجلس و يحك ذلك الرباط السميك بالباب حتي ينفك و لكن لا فائدة زمجر بغضب و هو يكمل زحف و هو يتحسس بكف يده حتي وجد الطاولة الصغيرة الزجاجية بالردهة تنفس بهدوء حتي يجد الحل ليدير نفسه و يرفع قدمه حتي شعر أنه وضعها علي الطاولة حمد الله أنه لازال يرتدي نعله المنزلي ركل بقدمه عدة مرات و بكل مرة يزداد داخله طاقة لأن يفك قيده ليطمئن عليها و بقوة و كراهية شديدة ركل بقدمه الطاولة ليتحطم زجاجها أسفل قدمه اعتدل و بحث بيده عن حطام الزجاج اغمض عينه بقوة و هو يصك علي أسنانه بغضب و ألم بآن واحد و هو يشعر بيده التي جرحها الزجاج و الدماء التي تسربت من يده و رغم ذلك امسك بقطعة الزجاج بكف يده و ظل يحاول أن يقطع بها الحبال شدد بيده أكثر حتي أنفك وثاق يده حرر يده و نزع ذلك الوشاح عن عينه و فك عقدة قدمه و هو يجد الظلام لازال يحاوطه وقف سريعاً يفتح الإضاءة و لكنه لا يوجد كهرباء ليذهب و يري كبل الإضاءة وجد أن التيار الكهربائي مقطوع عمداً ليفتحه مرة أخري و يخرج الي الردهة ينظر هنا و هناك و هو يردد اسمها بجنون و هستيريا و بسرعة شديدة دلف يأخذ هاتفه و مفتاح سيارته و يخرج من البناية كاملة و لم يهتم لجرحه ابدا صعد الي السيارة و ضغط عدة مرات علي الهاتف و وضعه علي أذنه و حين أتاه الرد اشعل السيارة و هو يقول بانفعال شديد :
_ ضحي اتخطفت فين الحراسة فين الاحتياطات

صمت و هو يزفر و يمسح علي وجهه بيده السليمة لينطق بحدة :
_ انا مليش دعوة بكل دا انا جاي في الطريق لاني مش هستني يحصلها حاجة مش هتحمل

**********************************
تبكي بهستيريا و قلبها يدق بسرعة شديدة بخوف مغلق عليها باب حديدي كأبواب السجون اهتزت بقوة حتي تقتلع نفسها من هذا المقعد الملتصق بها بحبال سميكة و لكن لا يحدث إلا الاذي أكثر لتجلس مرة أخري بخوف شديد و داخلها يرتجف تتوسل لله أن ينفذها من ما هي به و هي ترفع رأسها الي الاعلي قائلة ببكاء و نبرة تقطع نياط القلب :
_ يارب ساعدني عايزة أخرج من هنا يارب خليك معايا مليش غيرك يارب ظافر يعرف مكاني انا خايفة يارب خليك معايا

في ظل مناجتها لرب العرش العظيم انفتح الباب الحديدي و أصدر صوت اهابها و كادت أن تصاب بأزمة قلبية تفقدها الحياة نظرت من اطل بهيبة من الباب ذلك الرجل فارع الطول الذي يبدو في أواخر الاربعينات من عمره الذي ارتفع جانب شفتيه بابتسامة واسعة شامتة اتسعت عينها حين تعرفت علي هويته تقدم منها و خطواته تطرق بالأرض بحدة وقف أمامها تماماً ينظر إليها بأعين متفحصة انحني يربت علي رأسها الغير مغطي بحجاب و هو يقول بضحكة تنب عن ما داخله :
_ كبرتي يا ضحي شبه امك نسخة منها

ابتلعت ريقها بتوتر و هي تهز رأسها حتي تبعد يده عنها و هي تقول :
_ عايز أية مني عايز أية يا ايمن

نظر إليها و هو يقول باستفزاز :
_ ايمن كدا من غير عمو ايمن

نظرت إليه باشمئزاز لتبصق علي الارض و هي تقول :
_ ليك عين عمو يا ايمن مبكرهش في حياتي قدك

انحني يمسك بفكها بين يديه يضغط عليه بقسوة و هو يقول بفحيح و هو يصك علي أسنانه :
_ شعورنا متبادل انا بردو عمر ما كرهت حد قدك

نفض وجهها من بين يده و هو يقف مرة أخري بشموخ واضعاً يده بجيب بنطاله و هو يقول :
_ و حياة اللي كنتي السبب فيه هخليكي تتمني الموت و مش هتلاقيه

نظرت إليه بكبرياء و هي تقول بنبرة واثقة :
_طول ما ربنا معايا مش هتقدر تعملي حاجة يا ايمن استعد أنت عشان اللي هتشوفه اقوي من الموت جوزي هيلاقيني و هينقذني أما انت و اللي معاك هتبقوا رماد بمشي عليه

التفت وجهها إثر صفعة قوية من يده و خرجت من بين شفتيها صرخة مؤلمة امسك بخصلات شعرها يجذبها إليه و هي تتأوة بألم شديد ليهمس لها بحقد :
_ يا خسارة مش هتلحقي تفرحي اسف بقي يا حبيبة عمو هتموتي قبل ما تحققي احلامك

تركها و ذهب و اغلق الباب عليها مرة أخري لتنهار حصونها التي أقامتها أمامه فقط و هي تبكي متوسلة بالحق الأحد الذي لا يغفل عن أي ظالم

**********************************
طرق بيده علي مكتبه عدة مرات بحدة و هو يزمجر بشراسة نابعة من داخله لا يعلم عنها شئ حتي الآن خططه جيداً ليأخدوها منه لينتشلوها من بين يديه نيران مستعرة نشبت بصدره حين علم أن أجهزة المراقبة كانت معطلة و أن الحراس غير موجودين يزرع الأرض ذهاباً و اياباً بغضب شديد و هو يمرر يده بخصلات شعره ليتحدث عاصم بهدوء :
_ ممكن تهدي عشان نعرف نفكر

نظر اليه بغضب و هو يصيح به :
_ اهدي ازاي انا معرفش عنها حاجة و لا اعرف هي فين و لا هيعملوا فيها أية

جلس عاصم علي المقعد المقابل لمكتبه و هو يقول :
_ هنعرف يا ظافر في قوة اتحركت دلوقتي و هيعرفوا مكانها

ارتمي ظافر علي المقعد خلفه و هو يزفر بقوة و الضيق يملئ قلبه أعاد رأسه الي الخلف و هو يغمض عينه بشدة و هو يهمس بغضب :
_ ازاي تتاخد مني من بيتي من ايدي

همسه مسموع اثار شك عاصم من وقوع صديقة بالعشق نظر إليه عاصم مضيقاً عينه و هو يقول :
_ هترجع يا ظافر متقلقش

نظر اليه و هو يهمس بتمني بينه و بين نفسه ليهب واقفاً و هو يخرج من غرفة مكتبه متوجه الي مكتب اللواء مجدي و يبدأ هو في رحلة البحث عن ضحي وحده يريد أن يجدها بشكل أسرع

**********************************
في اليوم التالي كان لازال يبذل قصارى جهده في البحث عنها و لا يدري عنها شئ وقف العسكري أمامه يؤدي التحية العسكرية و هو يقول بعملية :
_ لقينا العيال اللي ساعدهم يدخلوا الشقة يا فندم

نظر إليه ظافر و هو يشير إليه و هو يقول سريعاً :
_ دخلهم بسرعة

ادخل العسكري شابان في مقتبل العمر ينظران الي الاسفل بخوف نظر إليهم ظافر بغضب و هو يرفع حاجبه الأيسر بحدة ليشير الي العسكري ليخرج و هو يقول بصوت قوي و نبرة وحشية :
_ اطلع و اقفل الباب وراك

ظهر الزعر علي وجههم و هم ينظرون إلي ظافر الذي ينظر إليهم بشر انتفضا علي اثر غلق الباب تقدم منهم ظافر و هو يضع يده خلف ظهره رفع يده يحك فروة رأسه و هو يقول :
_ دخلتوا شقتي و انا فيها ازاي و مين دول اللي ساعدتوهم

كاد أحدهم أن يتحدث ليلكزوا الآخر و هو يقول بثبات :
_ احنا منعرفش سعادتك بتتكلم علي مين احنا دخلنا نسرق الشقة و بس

ابتسم ظافر و هو يقول ببرود جالساً علي مقعده مرة أخري :
_ متأكد يعني

هز الاخير رأسه بايجاب و هو لازال بهذا الثبات حتي صدح صوت ظافر باسم العسكري مرة أخري دلف العسكري ليشير ظافر الي هؤلاء الرجال و هو يقول :
_ الضيافة النهاردة علينا بقي

هز العسكري رأسه بطاعة و هو يمسك بهم ليصيح منهم ذلك المرتجف و هو يقول :
_ خلاص يا باشا انا هقولك

نظر له صديقه بغضب أن يصمت و لكنه التفت إلي ظافر يتقدم منه و هو يقول :
_ انا مليش دعوة يا بيه انا مليش دعوه بيهم انا هقول يا باشا هقول

************************************
يركض الي مكتب اللواء ليبلغه بما توصل إليه لم ينتظر حتي الاستاذان بل دلف بهمجية الي الداخل و هو يقول بضخب :
_ لقيتها يا سيادة اللوا

نظر اليه اللواء مجدي يتعجب من تصرفه الغير لائقة بالمرة ليتحدث بهدوء :
_ في أية يا ظافر

تحدث هو سريعاً :
_ العيال اللي دخلوا الشقة قالوا علي اللي مأجرهم طلعوا حرامية و دخلوا الشقة و احنا كنا م

بتر عبارتها و هو كاد أن يقول إنه كان يرقص معها علي النغمات الشعبية الصاخبة ليتنحنح و يقول :
_ قصدي ماخدناش بالنا لحد ما لقوا فرصة و اخده ضحي انا عرفت مكانها و هاخد قوة و نروح علي هناك

استمع اللواء إليه بانصات و من ثم هز رأسه بايجاب و هو يقول :
_ انا هكلف قوة معاك و إمدادات في الاستعداد المهم نقضي عليهم

خرج ظافر مستعداً الي ارتكاب أي شئ في سبيل أن تعود سالمة لم يمسسها الضر اجمع الفريق و استعد للرحيل و هو يرتدي ملابسه الرسمي وضع سلاحه بخصره و هو ينظر إلي عاصم يقول بعملية :
_ كله تمام يا عاصم

هز عاصم رأسه بايجاب و هو يقول :
_ أيوة يا ظافر كله جاهز و مفيش حاجة ناقصة باذن الله

التفت عنه و اغمض عينه و هو يتنهد باختناق
_ في استعداد و هو يذهب بروحه قبل جسده يريد أن يراها يريد أن تعود اقسم انها أن عادت إليه لن يتركها مرة أخري و لن يفرط بها مهما حدث يراقب الطريق بشغف و هو يتقدم من ذلك المكان وضع يده على جبهته و هو يهمس بداخله :
_ انا اسف يا ضحي معرفتش احميكي

***********************************
تجلس علي المقعد منذ أن اتت لا طعام و لا شراب بارهاق شديد و وجه باهت شفاه بيضاء متشققة كان تجلس تحاول الحديث أو الاستنجاد و لكن ثقل تنفسها و هي تشعر باختناق و ظمأ شديد يكاد أن يفتك بها استمعت الي صوت الباب يفتح و يدلف الي الداخل ايمن مرة أخري لم تبدي ردة فعل فقط تراقب تقدمه منها بكره شديد ابتسم هو بسماجة و هو ينظر إليها ربت علي وجنتها و هو يقول :
_ يا حرام لا اكل و لا شرب و لا حتي نوم صعبتي عليا جدا بجد يلا معلش انا جاي اخلصك من دا كله

نظرت إليه بترقب ليطرق يده ليدلف رجلان أشار إليهم و قد بدأ الزعر يحتل ملامحها قيدها الرجلان وسط تذمرها و تحركها باعتراض صرخت به أن يتركها و بقت في التحرك بعنف اكثر حتي وضع سكين حاد النصل علي رقبتها و ثبتها بالحبال و اوصلها بالباب ارتجف جسدها بالكامل بخوف شديد و هي تنظر إليه برعب .. فرد يده و هو يشير بينها و بين الباب و هو يقول ببساطة :
_ انتي عشان عزيزة عليا اوي يا ضحي هخلي اللي قال يعني بيحميكي هو اللي يموتك بايده اللي هيفتح الباب دا في ساعتها هتدبحي

بكت بحرقة و عنف و هي تنظر بين السكين و الباب بفزع .. أطلق الآخر ضحكة عالية صاخبة بشماتة و هو يقول :
_ لا لا متعيطيش اصل الحركة دي هتخلصك علي طول هو يفتح الباب من هنا و هتموت في ساعتها من هنا يعني مش هتتألمي كتير

ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تشعر بمرارة بحلقها نظر إليها ببرود و أشار الي رجاله ليخرجوا من النافذة غير مبالي بتلك المسكينة التي تشعر و كأن روحها تسلب أن انقذها ظافر ستموت و سيحمل هذا الذنب علي كاهله مدي الحياة نطقت الشهادتين و أغمضت عينها تستعد لاستقبال موتها في اي لحظة

***********************************
نزل من السيارة علي بعد من المكان ذاته تسحب بهدوء مع باقي فرقته و هو يشهر سلاحه الي الامام و بأعين كالصقر يدقق في كل اتجاه صار حتي توقف أمام باب خشبي مثقل رفع يده أن يتوقف الجميع و دفع الباب بهدوء و لكنه لم يفتح انكمشت ملامحه بغضب و باستعجال و تسرع رفع قدمه و دفع بها الباب بحدة انفتح الباب علي مصرعيه و دلف الي الداخل ليتصلب جسده بصدمة و هو ينظر إلي المكان و وجه لم يعد يفسر



الحادي عشر من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات