📁 آخر الروايات

رواية هي موطني الفصل العاشر 10 بقلم نورهان علي

رواية هي موطني الفصل العاشر 10 بقلم نورهان علي


الفصل العاشر

.....
هي موطني

اراكِ وطن ... اراكِ حياه ... اراكِ جنه

....

"عشان خاطري سماح المره ديه "

قالتها تلك الصغيره وهي تحاول بيأس ان تقنع شقيقها الغيور ان يسامحها ويتجاوز عن خطئها الغير مقصود بحقه ولكن الاخير كان في قمه غضبه فهي تتعمد ان تثير حنقه و تستفز تلك المشاعر التي يحاول بيأس ان يخمدها
لذا اردف بنبره غير قابله للنقاش
_ انسي يا تيا ... انتي لغيتي وجودي وانا مش همسح بكده انا اخوكي عارفه يعني ايه اخوكي ولا مش مدركه

اخذت نفس عميق ثم زفرته علي مهمل فهي تعلم انها سوف تخوض مناقشة عنيفه معه .. تباً اكان يجب ان تدعوه والدتها لتلك الرحلة ..
_ الياس انا ملغتش وجودك انا اتفاجئت بيه زي زيك .. ماما عزمته انه يجي وانا مكنتش اعرف والله

كانت ملامحه باردة و ساكنة فقد عيناه التي تتحرك وتكتشف كل انش بوجهها الصغير ابتعد عنها بهدوء ليعود الى وضعه السابق وهو يكتف يديه امام صدره بتشنج واضح

_ ولما هو كده وحضرتك مكنتيش تعرفي لزمتها ايه اني اروح ادفع الحساب واجي اشوف نازله ضحك معاه وكأن الموضوع عادي ...

_ الياس انا بتعامل مع كريم زي ابيه انس انس بالظبط وبعتبره اخويا زيك وزي انس

برز فكه بنفاذ صبر عندما ذكرته بتلك الحقيقه التي يود ان يمحيها من ذاكرته ولكن كيف اغمض عينه حتي لا تري تلك المعانه التي يشعر بها ولكن عندما سمع هاتفه فتح عيناه بسرعة و انتصب وافقاً بحركة سريعة و خفيفة مناقضة لجسده الطويل و ضع يداه بجيوب بنطاله مديرا ظهره لها من ثم ابتعد قليلا حتي يتحدث مع صديقه ....

...

انتي تنتمين لرجل يصنع حروباً كي يحظي بقلبك .. انتي لرجل يحارب الجميع فقط كي يحظي بك دوناً عن العالم .. انتي معني اكبر من الحياة .. ذاك العالم يدور حولك .. انتي العامل الاساسي لتلك الحياة ..

" سارة "

اردف بها ذلك الجالس فهو يراها شاردة تنظر بعيد يبدو علي ملامح وجهها الحيرة ... التوتر .. والكثير من الخوف .. هو يعلم سبب ذلك الخوف فـ زياد كان قد لفت نظرة انها تخشي قليلاً من مجالسة الرجال لذلك اخذ نفساً عميق وبداخلة اصرار ان يجعل تلك الجميلة حبيبتة فهي لمست شيئاً بداخله وهو لن يتركها
اقترب من يدها التي تقبض عليها و لمسها بيده لترتجف هي تحت اثر لمستة وتنظر له بحده ونظراتها توجه له سهام نارية

ابتسم حازم بهدوء وقام برفع يده بأستسلام ولكن نظراتها بقيت كما هي ليردف قائلاً
_ غرضِ بريئ والله ، انا كان هّمي الفت انتباهك معايا وتقريبا نجحت

استطاع ان يخمد حدة نظراتها بكلماتة تلك .. هي لاتنكر ان انثي غيرها كانت لتُعجب به كثيراً فهو وسيم الي حدٍ ما ولكن ليس اكثر من " زياد " اللعنة انه يأخذ كامل تفكيرها بينما ينعم الان بصحبة صديقتها ... حسنا يجب ان تضع حداً لتلك الافكار و توجة القليل من ذهنها الشارد ناحية ذلك الوسيم الذي يجلس بجانبها ..
نظرت له باسمة ولكن بسمتها تلاشت عندما تقابلت اعينهم .. ياألهي كيف لم تلاحظ هيئته تلك من قبل انه يملك اعين فائقة الجمال اغمضت عينيها وهي تحاول ان تتحالي ببعض الخجل الذي من الواضح انه هرب عندما تعلقت اعينهم
_حلوين صح

اومأت هي لتميل برأسها الى الجانب و هي تتحدث بلطف
- لونهم غريب و يخوفوا .. بس حلوين جداا

ابتسم بأتساع حتى بانت اسنانه البيضاء و غمازته التي توجد بوجنته اليمنى

خرج صوته متخدر و هو يتأمل عيناها الواسعة
- فعلاً ؟!!!

حسنا هو اعتاد على الجملة الاولى (عيناك غريبة) لكن الجملة الثانية لم يسمعها قط فكان دأئما يسمع بأن عيناه غريبة مخيفة مرعبة لكن جميلة حقا هذه الفتاة خطيرة و خطيرة عليه.
وضع قبضة يده امامها لتنظر هي بفضولية له فتحها ببطئ لتظهر قلادة كبيرة تمثل شكل طائرها المفضل وهو "البومة " تمتزج ما بين اللون الابيض و الاسود فتحت فمها بتفاجئ و فرح لتطلق ضحكة طفولية جعلته يبتسم دون وعي امسكتها بلطف نظرت له بفرح ...
....

في منزل عز الدين الحاتي ...

يجتمعون مثلما اعتادوا جميعاً بـغرفة المكتب يناقشون امور العمل ويأخذون رأي والدهم فهو صحيح ترك لهم كل شيء ولكن هذا لا يجعلهم يضعون ارجلهم بشيء دون علمه ...

بعد فترة لا بأس بها قضوها بمناقشه امور العمل تحدث عز الدين موجهاً حديثة لشقيقة الاصغر ..
_ مالك يا عزمي مش مركز ليه و حاسس ان بالك مشغول ..؟!

اوماء له عزمي بملامح خاليه ثم تشدق قائلا
_ بالي مشغول بسبب سارة ومكة انا تعبت ومش عارف اعمل اي معاهم ...

_ عيالك مش صغيرين يا عزمي سيبهم يعيشوا حياتهم بس يكونوا تحت عينك ..

نطق بتلك الكلمات والدهم وهو يوزع انظاره نحوهم ... ولكنه تابع حديثة عندما رأي ملامح ابنة توشك علي الاعتراض
_ كل واحده من بناتك تحت جناح ابن عمها يا عزمي .. ، انت مقولتش رأيك للناس في خطوبة سارة ..

هز رأسه بيأس وهو يجيب والده
_ مش هوافق يا بابا سارة مش هترتاح معه انا عارف ..

_بنتك موافقه يا عزمي .. وافق علي الولد شكلة ابن ناس واظن انك هتكون مأمن عليها انها هتكون تحت عين زياد الاتنين هيتجوزا مع بعض

نظر له عز الدين باستنكار ثم تحدث بما برأسه
_ زياد مين ... انا مش موافق علي الجوازه دية وهخليه يصرف نظر ..

وافقه عزمي الرأي وهو يقول
_ وانا كمان مش هوافق ..

_ والله عال اوي .. عيالكم مش صغيرين كل واحد اختار طريق ومشي فيه .. سيبوهم براحتهم وهتلاقوهم عارفين طريقهم كويس ...

قاطعة عز الدين الذي تشدق قائلا
_ بس يا بابا انت عارف الي فيها ازاي بقي بتقول كده

ابتسم "الحاتي الكبير " بوجههم وهو يخبرهم بما سوف يحدث
_ كل واحد من عيالكم اختار طريق يمشي فيه .. كنان حب واحده واتجوزها وجاب منها عيل صغير بس هي سابتة ومشيت او ماتت الله اعلم ... و التاني بيحارب قلبه وعقلة ... ومكة انت ظلمتها يا عزمي لما اجبرتها علي حاجة وهي وافقت عشان تنول رضاك بس هتندم قريب اوي لما تتفاجئ بـ الي حصل او الي لسه هيحصل .. وسارة في دوامة وافقه قدام انفاق مش عارفة تعمل اي .. بنتك هتفضل واقفه لغاية ما واحد منهم هيخرج من نفق ياخد بأديها ...

.....

عندما تصدق ذاتك وتتفاخر بها وتقول امتلكت قلبها تذكر عزيزى الذكر انك احمق لانك لا تعلم بماذا يفكر جنس حواء .. لا تتذاكي وتقول هي حمقاء هل سمعت يوماً بأمرة فقدت عقلها عندما شاهدت سيقان ذكر بالطبع لا فـ ابنة حواء هي تلك المرأة التي تأخد انفاسها في قبله كي تُلهيها عن شيء تأخذ هي انفاسك وتوقعك تحت سحرها حتي تجعلك تبوح لها بما تُريد

عاد ألياس وتيا مره اخري لاصدقائهم والتي سرعان ما ان راؤهم حتي بدأو لتجهيز المسابقة حتي يباشروا فيها ...

صعد كلاهما نحو غرفتهم ولكن اتجه الياس نحو غرفتة بصمت ولم ينطق بكلمة ... بعد لحظات كان الياس يقف امام غرفتها ينتظرها حتي تستبدل ملابسها ولكن الاخري تاخرت كثيراً ولم تأتي لذا دق الباب بخفوت حتي يستعجلها ... ثوانٍ وظهرت هي بتلك الطالة التي تشبة الملائكة

حيث ارتدت فستان قروي بسيط يصل الى ركبتاها بلون الاحمر مزين بورود كثيرة بلون الاسود و كلعادة تركت شعرها البني يسقط على ظهرها بتمرد كشخصيتها ...

نظرت لملامحة التي يغلب عليها الجمود بحزن كبير ثم تحدثت بخفوت
_ انا جاهزة ...

اوماء لها ملامح جامده ثم اشار لها ان تسبقه وتكون امامة .. ولكن بدلاً من ان يتجة نحو الاسفل توقف امام غرفة وقام بـ الاتصال علي شخصٍ ما ودقائق وظهرت امامة "روز" صديقتة والتي كان بينهم مشروع زواج والتي من الظاهر انه سوف يكون حقيقة ...

تقدمت "روز" منهم وعلي وجهها ابتسامة واسعة لم تدوم طويلاً حينما رأت "تيا" بجانب الياس ولكن هذا لم يمنعها مم الاقتراب من الياس وتقبل وجنتية
كـ القاء تحية ... لم تعير تيا ادني اهتمام بل كل تفكيرها وحتي حديثها منصب فوق الياس الذي سمح لها اثناء سيرهم ان تمسك بيده مثلما كانت تفعل تيا دوماً

تحركت تيا بجانبهم بصمت حزين لم تستطع ان تمنع اعنيها من الانزلاق نحوهم ...

لا يعلم لماذا لكن رؤية الجانب الحزين من هذه الشقية اوجع قلبه فهو على الرغم من انه قضى يوم جحيمي مليئ بالازعاج بسببها الى انه اعتاد على روحها المرحة التي يحسدها عليها حقا ...

....

كان يجلس و هو مستند على جذع الشجرة و هو يضع يداه خلف رأسه مغمض عيناه براحة و نسمات الهواء العليلة تحرك الخصلة الفحمية من شعره التي سقطت على جبينه الاسمر بعد فترة امسك بيده مغلف ما يتصفّح في وريقاته بتمهل و يقرأ سطوره بتركيز تام ، مشدوها بالأحداث المؤلمة التي مرّت بها و رغم ذلك لم تنهزم هذه المرأة بل كافحت بكل الإرادة و الصبر اللذان تملكانهما حتى تنجح في جعل ذاتها ذو شائن عظيم اثناء انشغاله بتفحص ذاك الغلف سمع صرخات "سارة " تلاها خروج شقيقه مسرعاً لينتفض من جلستة بعنف متوجهً نحو الداخل ولكن اثناء ذلك سمعها وهي تُخبر والده بأن مكة صدمتها سيارة ...

اختنقت انفاسه و احمرت عينيها من شدّة الاختناق ، توّهج لون عدستيها الفضي المائل للاخضر و مقلتيه الحمراء تكاد تخرج من مكانها لشدة الضيق الط الذي تشعر بيه ، لم تعرف كيف تتنفّس و اصبحت تشعر ان روحها ستصعد الى فوق في أي لحظة ، لم يقدر على تفوّه بأي كلمة سوى حشرجته المختنقة التي تمكنت من الصدور من حلقه ولكنه رغم ذلك همس بصوتٍ خافت
_ سرابي لأ


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات