رواية لهيب حب أشعله كره كامله وحصريه بقلم لينا
___لهيب حب
أشعله كره
___
___بقلمي لينا___
___الحلقة الأولى___
أسيرة الظلام انا .. بين السواد اكون ..القوة عنواني .. من الوان الطيف خالية ابدا .. قلبي حجر ودع الحب .. كبرياء لا يهبط .. و عزيمة لا تفنى .. التمرد يصفني .. و الثقة سيمتي .. حتى الخوف يخشاني .. فماذا تكون انت لتسقطني .. استيقظ يا آدم .. ان حواء تقابلك .. تلك الأزهار الناعمة سحقتها في يدي .. و تلك الروائح الطيبة حاربتها بحريق قلبي .. عفوا لقد دمرت روحي بنفسي .. اذا لن تجد ما تدمر ....
انا الشيطان .. النار مسكني .. الخوف قوتي .. الظلام رفيقي .. القسوة هوايتي .. و احزري ماذا .. عذابكي متعتي .. هيا يا حواء أريني كبرياءك حين يحل جبروتي .. ستقعين بين مخالبي .. لأحطم جبال غرورك .. ههه ستصبحين أسيرتي ...
نرى فتاة ذات شعر ذهبي و زورقتيها اللتان تلمعان في أشعة الشمس .. تخرج من تلك السيارة الفخمة .. و تدخل الى مركز الشرطة بخطى واثقة و قوة ظاهرة ..ليقوم كل الموجودين بأداء التحية العسكرية لها .. ثم تتجه نحو ذلك الباب و تدلف لها .. تجلس خلف مكتبها على كرسيها المريح .. تسمع بعد لحظات دقات الباب لتأذن بالدخول .. يدخل رجل وسيم ذات شعر أسود حريري و عينان سوداء كالصقر .. انه الضابط ريان احمد ..قام بتأدية التحية لها
_تعالا يا ريان اقعد
جلس الآخر مقابلا لها ...
ريان :
_أيوه يا أسيل .. العسكري قال انك طلباني
_ايه الأخبار
_مفيش جديد .. لسه معرفناش حاجه
تضرب على مكتبها بغضب لتهتف بصوت عالي غاضب
_يعني ايه مفيش جديد .. البهايم اللي مشغلهم عندك مبيعرفوش يعملوا حاجه ..
_يا أسيل صعب نلقيه انتي عارفه ان احنا بندور على شخص مفيش حد فالعالم قدر يلقيه .. يعني احنا اللي هنقدر .. انسي يا أسيل انتي بتلعبي بالنار ..
_لا مش هنسى أبدا ده عدوي انا قبل ميكون عدو العدالة.. و جه دوري آخد حقي بإيدي .. مش هسيبو ابدا
_أسيل ده اسمو شيطان الزئبق .. يعني من سابع المستحيلات تلقيه ده عامل زي الشبح
_مش أسيل رفعت اللي تستسلم بسهولة .. لو مش عايز تساعدني يا ريان معنديش مانع و مش هزعل ..
قاطعها قائلا
_ممنوع الكلام ده يا أسيل .. انا معاكي لحد آخر نفس .. انتى صديقة عمري و بمثابة اختي الصغيرة .. بس من واجب الأخ ينصح أخته ..
ابتسمت له بحنية
_مش عارفه أقولك ايه بس انت كل حاجه فضلالي فحياتي .. ثم تنهدت بيأس و هي تستدرك شيئا ..
_هترجع ..
نظرت له بنظرات حزن سرعان ما تحولت لجمود لتردف بعملية
_يلا يا حضرة الضابط روح شوف اللي وراك و متنساش اللي قولتلك عليه
'_ايه ده هو انتي بتقلبي بسرعة مكنا كويسين ايه جاب سيرة الشغل دلوقتي
لتصرخ في غضب
_ريااان قوم أحسن مأقلب عليك
نهض مهرولا
_لا و النبي مانتي متعبة نفسك انا قايم اهو .. و رحل من امامها لترتسم ابتسامة على ثغرها الجميل .. انه صديق الطفولة .. لم يتركها يوما .. انه الملجأ الوحيد حين تثقلها الهموم .... ثم نظرت الى تلك الأوراق التي على مكتبها لتباشر عملها بجدية
__________________________________________
في مكان جد نائي هناك قصر ضخم .. اختفى عن الأنظار .. وسط غابة بشعة مخيفة زادها ذلك القصر وحشة .. و كأنه مسكن الشيطان !!
مع ان الشمس ساطعة الا ان تلك المنطقة تبدو مظلمة جدا الهي حتى النور ابى الوصول اليه ...
داخل ذلك القصر نجد أربعة رجال جالسون في غرفة ضخمة تبدو انها غرفة ضيافة لا تخلو من لمسة الرعب .. اسطف الحراس المسلحون في كل أزقة ذلك القصر .. نجد ثلاثة رجال منهم يرتعدون خوفا .. و واحد منهم يبدو عليه الهدوء المصطنع فهو يحاول الثبات ... يوحا لنا من بذلهم انهم رجال أعمال ..
فجأة دب الصمت في الأرجاء لا أصوات سوى ... صوت قدميه و هو يمشي .. يسمع صداه و كأن السكون يحيه بتردد صوت خطواته الواثقة .. رباه انه يدب الرعب في القلوب بمجرد اقترابه .. لقد فقد ذلك الهادئ توازنه و أخذ يرتعد هو الآخر ..
دلف الى تلك الغرفة الموجود فيها الضيوف لا تفارقه تلك الابتسامة الشيطانية الغامضة .. وقف كل الرجال و انحنوا له كتحية احترام .. جلس مقابلا لهم واضعا رجلا فوق رجل .. أشار بيده لكي يجلسوا .. فجلسوا
تكلم ذلك الرجل و قطرات العرق لا تفارق جبينه .. و صوته المرتجف يجاهد على الخروج
_أأنا .. أنا .. كنت سمعت عن حضرتك كتير و ك.. كان بودي لو نتعاون مع بعض .. عشان نكون قوة كبيرة .. رفع عينيه لينظر له فزاد ارتباكه لمواجهته نظراته الباردة الغامضة ...
تابع قائلا
_ا..احنا بنتاجر فأدوية و سلاح .. و يعني لو اتحدنا اكيد مفيش حد هيقدر يصدنا .. توافق نعمل مشروع مع ..مع بعض
و صمت منتظرا اجابته
أجابه بصوت مخيف
_انا بكره الكدب ... زاد توتر الآخر و أخذ يمسح ذلك العرق الدي يسيل على جبينه كيف لا يخاف و هو بين يدي الشيطان
_ا..انا مش ب..بكدب حضرتك ...
قاطعه الآخر
_انتوا مافيا الأعضاء .. فاجأه بشدة كيف يعرف سرهم !!!
فأكمل
_هههه تصدق انكم محظوظين عشان انا فمزاج رايق مش عايز أعكره .. مافيا الأعضاء محتاجه مساعدتي عشان تكون آمنة بسبب كثرة الأعداء اللي عندها .. فقالت نروح لمكلك السوق الشيطان .. عشان نعمل صفقة كاذبة معاه و بكده نكون محميين ... ههه انا جيت بنفسي استقبلتكم عشان اشوف وشكم عامل ازاي و انتو بكل دم بارد تقتلوا الأرواح البريئة ... بس للأسف طلعتوا مهرجين ...
نظروا له مستغربين كيف لشيطان ان يشفق !!
_متستغربوش ههههه انا بقتل المجرمين و بس ..!
ثم نهض من مكانه تصاحبه ابتسامته .. نادى حراسه ليقفوا كلهم أمامه
_وصلوا البهوات .. ثم مر أمامهم ليهتف أمام أدن رئيس الحرس ..
_اعملوا الواجب
__________________________________________
أمام شركة ضخمة جدا تتوقف سيارة أمامها لتليها عدة سيارات ترجل منها رجال قويي البنية .. وقف أمام تلك السيارة لتنزل فتاة في غاية الجمال ذات شعر بني و عينان رماديتان فاتحتان ... تقدمت وسط رجالها لتدلف الى الشركة .. توقفت الحركة الكبيرة و توقف كل العمال .. وقفوا جميعا لها و هي تتقدم بخطى واثقة يملئها الكبرياء ... دخلت الى المصعد بصحبة رجل واحد من حراسها .. ليوقف في الطابق الأربعين ... و تخرج منه متجهة نحو بابا كببر دلفت إليه و رمت حقيبتها باهمال على المكتبة لتجلس على كرسيها ... و تحمل سماعة الهاتف
السكرتيرة :
_أيوه يا فندم
_جيبيلي المستندات و جدول المهام و تعالي
_حاضر
أغلقت الخط ... لتسمع بعد لحظات دقات على الباب لتأذن بالدخول
السكرتيرة :
_تمام يا فندم دي كل المستندات تبع الصفقة و فيه اجتماع بعد ساعة .. و كده كل شيئ خلصان
_تمام ابعتي محمد
_حاضر
خرجت السكرتيرة لتجد الحراسة مصطفة بكل الرواق الواسع فمرت من أمامهم ...
أحد الرجال موجها كلامه لصديقه
_ايه رأيك بالمزة دي
الرجل الآخر
_بلاش يا عم دي سكرتيرة الهانم هتقتلنا لو أذيناها
_و مين هيقولها
ليبتسم الآخر بشر
أما داخل المكتب
كانت جالسة تطالع تلك المستندات ليقطعها صوت فتح الباب ... دخل رجل نحيف قليلا و ذو بشرة بيضاء و عينان عسليتان ..
محمد :
_السكرتيرة بلغتني انك طلباني
_اتفضل يا محمد
جلس أمامها منتظرا كلامها
_أخبار الشحنة ايه ..
_كلو تمام .. بس فيه مشكلة
_ايه هي !!
_عندنا خصم قوي جدا مش هنقدر عليه يا رغد
_مين !!
_الشيطان
_ههه و لا يهمك .. عندي خطة كويسة
_ايه هيا !!
_نتعاون معاه !
_انتي عارفة معنى كلامك !!!
_آه
_ده ملك.السوق .. النهاردة رحولو مافيا BD تعرفي عمل ايه فيهم ..!
_قتلهم ... نظرت له بنظرات غموض لتردف .. جهز نفسك بكرة الساعة واحدة هنكون عنده !!
_الكلام مينفعش معاكي ابدا انتي عنيدة اووى يا رغد
_عارفه
_يخربيت برودك يا شيخة ..
_ههههه طب يلا على شغلك
_متنسيش الاجتماع و كمان لقاء عملاء فرنسا بالليل
_لا عندي شغل بالليل الغيه
_هتروحي تاني يا رغد ... متنسيش ده خطر عليكي
_متخفش
_حاضر يا ستي سلام مؤقت
و خرج من مكتبها ....
__________________________________________
دخلت حديقة منزلها الفخم بسيارتها الفخمة .. نزلت و أعطت المفاتيح للبواب
_عم صبري ازيك ..
_الحمد الله يا بنتي ..
_طب خد اركنلي العربية .. و تعالالي عيزاك
_حاضر
دلفت إلى منزلها الضخم ... يعتبر من أضخم قصور البلد .. صعدت تلك الأدراج الطويلة ثم تمشت في ذلك الرواق الطويل .. دلفت الى غرفتها .. لقد كان شكلها راقي جدا .. لكن منعدمة الألوان فقط أسود و أبيض ..!!
ألقت جاكيتها الجلدي بإهمال و أخرجت سلاحها و ألقته على الطاولة ..و ألقت بنفسها على كرسيها الهزاز المحبب الى قلبها .. كان هذا الذكرى الوحيدة لوالدتها .. أسندت رأسها بتعب الى الخلف .. أطلقت تنهيدة تحمل كل معاني الألم و الانهاك ... شردت و غابت بذاكرتها مسافرة الى الماضي..
فلاااش باااك
نرى فتاة صغيزة تركض فرحة .. تتعالا ضحكاتها لترتمي بحضن والدها
_بابا بابا .. وحشتني اووى
_حبيبة قلب بابا و انتي اكتر .. ثم قبلها بحنان ابوي
قطعهم صوت من الخلف
_الله الله .. تعملي عمايل و لما يجي ابوكي .. تجري نحيته
رفع عينيه .. لينفجر ضاحكا من شكلها .. لقد كانت مغطاة بالألوان..
_شوفت بنتك.. عملت فيا ايه .. وقعت الألون عليا و انا برسم ..
_و لا يهمك يا حبيبتي تعيشي و تخدي غيرها .. ههههه
قطعهم صوتها الطفولي البريئ
_بابا ايه ده
_حاسبي يا حبيبتي ده مش لعبه ده مسدس !!
باااااك
عادت بذاكرتها وهي تسمع دقات على الباب .. لتأذن بالدخول
_أيوه يا هانم .. انا جيت
_تعالا يا عم صبري .. ليتقدم الأخر
_انا مريت بالاسطبل البارح .. مفيش أكل للأحصنة .. لازم تجيب .. غير ان العربيات في الجراش وسخين اووى لازم تخلي بالك من الشغالين هما متهونين جدا .. غير كده انا منستش عيد ميلاد ماما فاطمة .. بكره هنروح المزرعة نحتفل
_و الله مش عارف اقولك ايه يا بنتي معقولة منستيش عيد ميلاد مراتي ..
_يا عم صبري .. انتوا عيلتي و ماما فاطمة هي اللي رباتني و عوضتني حنان الأم ازاي هنسى مناسبة مهمه زي دي .. يلا روح اعمل اللي قولتلك عليه و بلغها و اجهزوا بكره هنطلع .... قطعهم صوت اطلاق نيران .. و كأنما حرب تقام بالأسفل ليجزع كل منهما ... نهضت بسرعة و هي تحمل سلاحها
_الشيطاان !!
استنى هنا يا عم صبري متخرجش ابدا ... و تخرج راكضة من غرفتها رافعة سلاحها ... نزلت الى الأسفل لتجد عدة رجال يواجهون رجالها و بعض من رجالها ملقون أرضا ... سحبت الزناد و أخذت في إطلاق النار ...
أحد رجال الخصم .. و هو يستقل السيارة بصحبة رجاله
_بيقولك الشيطان بلاش تدخلي جهنم .. برجليكي دي قرصة ودن و بس.. و رحلوا
ضربت بيدها على الجدار احمر وجهها من شدة الغضب .. لقد استفزها ..
هدرت بغضب في رجالها
_ازااااي تسيبوهم يهزموكم كده .. يا بهاااايم يا أغبية ... حسابكم كبيير معايا .. و أشارة لكبير الحرس
_خد المصابين على المستشفى و تعلالي بعدين
_ح..حاضر
دلفت إلى الداخل لواجهها ذلك الرجل الطيب ..
_متخفش يا عم صبري .. كله تمام روح ارتاح
_ربنا يحميكي يا بنتي .. تصبحي على الخير ..
_و انت من أهل الخير
جلست على تلك المرتبة الوتيرة
_نرمين يا نرمين
اتت الخادمة مهرولة
_ايوه يا هانم ..
_جبيلي واحد لمون ..
قطعها صوت من الخلف
_خليهم اتنين
___بقلمي لينا___
___الحلقة الأولى___
أسيرة الظلام انا .. بين السواد اكون ..القوة عنواني .. من الوان الطيف خالية ابدا .. قلبي حجر ودع الحب .. كبرياء لا يهبط .. و عزيمة لا تفنى .. التمرد يصفني .. و الثقة سيمتي .. حتى الخوف يخشاني .. فماذا تكون انت لتسقطني .. استيقظ يا آدم .. ان حواء تقابلك .. تلك الأزهار الناعمة سحقتها في يدي .. و تلك الروائح الطيبة حاربتها بحريق قلبي .. عفوا لقد دمرت روحي بنفسي .. اذا لن تجد ما تدمر ....
انا الشيطان .. النار مسكني .. الخوف قوتي .. الظلام رفيقي .. القسوة هوايتي .. و احزري ماذا .. عذابكي متعتي .. هيا يا حواء أريني كبرياءك حين يحل جبروتي .. ستقعين بين مخالبي .. لأحطم جبال غرورك .. ههه ستصبحين أسيرتي ...
نرى فتاة ذات شعر ذهبي و زورقتيها اللتان تلمعان في أشعة الشمس .. تخرج من تلك السيارة الفخمة .. و تدخل الى مركز الشرطة بخطى واثقة و قوة ظاهرة ..ليقوم كل الموجودين بأداء التحية العسكرية لها .. ثم تتجه نحو ذلك الباب و تدلف لها .. تجلس خلف مكتبها على كرسيها المريح .. تسمع بعد لحظات دقات الباب لتأذن بالدخول .. يدخل رجل وسيم ذات شعر أسود حريري و عينان سوداء كالصقر .. انه الضابط ريان احمد ..قام بتأدية التحية لها
_تعالا يا ريان اقعد
جلس الآخر مقابلا لها ...
ريان :
_أيوه يا أسيل .. العسكري قال انك طلباني
_ايه الأخبار
_مفيش جديد .. لسه معرفناش حاجه
تضرب على مكتبها بغضب لتهتف بصوت عالي غاضب
_يعني ايه مفيش جديد .. البهايم اللي مشغلهم عندك مبيعرفوش يعملوا حاجه ..
_يا أسيل صعب نلقيه انتي عارفه ان احنا بندور على شخص مفيش حد فالعالم قدر يلقيه .. يعني احنا اللي هنقدر .. انسي يا أسيل انتي بتلعبي بالنار ..
_لا مش هنسى أبدا ده عدوي انا قبل ميكون عدو العدالة.. و جه دوري آخد حقي بإيدي .. مش هسيبو ابدا
_أسيل ده اسمو شيطان الزئبق .. يعني من سابع المستحيلات تلقيه ده عامل زي الشبح
_مش أسيل رفعت اللي تستسلم بسهولة .. لو مش عايز تساعدني يا ريان معنديش مانع و مش هزعل ..
قاطعها قائلا
_ممنوع الكلام ده يا أسيل .. انا معاكي لحد آخر نفس .. انتى صديقة عمري و بمثابة اختي الصغيرة .. بس من واجب الأخ ينصح أخته ..
ابتسمت له بحنية
_مش عارفه أقولك ايه بس انت كل حاجه فضلالي فحياتي .. ثم تنهدت بيأس و هي تستدرك شيئا ..
_هترجع ..
نظرت له بنظرات حزن سرعان ما تحولت لجمود لتردف بعملية
_يلا يا حضرة الضابط روح شوف اللي وراك و متنساش اللي قولتلك عليه
'_ايه ده هو انتي بتقلبي بسرعة مكنا كويسين ايه جاب سيرة الشغل دلوقتي
لتصرخ في غضب
_ريااان قوم أحسن مأقلب عليك
نهض مهرولا
_لا و النبي مانتي متعبة نفسك انا قايم اهو .. و رحل من امامها لترتسم ابتسامة على ثغرها الجميل .. انه صديق الطفولة .. لم يتركها يوما .. انه الملجأ الوحيد حين تثقلها الهموم .... ثم نظرت الى تلك الأوراق التي على مكتبها لتباشر عملها بجدية
__________________________________________
في مكان جد نائي هناك قصر ضخم .. اختفى عن الأنظار .. وسط غابة بشعة مخيفة زادها ذلك القصر وحشة .. و كأنه مسكن الشيطان !!
مع ان الشمس ساطعة الا ان تلك المنطقة تبدو مظلمة جدا الهي حتى النور ابى الوصول اليه ...
داخل ذلك القصر نجد أربعة رجال جالسون في غرفة ضخمة تبدو انها غرفة ضيافة لا تخلو من لمسة الرعب .. اسطف الحراس المسلحون في كل أزقة ذلك القصر .. نجد ثلاثة رجال منهم يرتعدون خوفا .. و واحد منهم يبدو عليه الهدوء المصطنع فهو يحاول الثبات ... يوحا لنا من بذلهم انهم رجال أعمال ..
فجأة دب الصمت في الأرجاء لا أصوات سوى ... صوت قدميه و هو يمشي .. يسمع صداه و كأن السكون يحيه بتردد صوت خطواته الواثقة .. رباه انه يدب الرعب في القلوب بمجرد اقترابه .. لقد فقد ذلك الهادئ توازنه و أخذ يرتعد هو الآخر ..
دلف الى تلك الغرفة الموجود فيها الضيوف لا تفارقه تلك الابتسامة الشيطانية الغامضة .. وقف كل الرجال و انحنوا له كتحية احترام .. جلس مقابلا لهم واضعا رجلا فوق رجل .. أشار بيده لكي يجلسوا .. فجلسوا
تكلم ذلك الرجل و قطرات العرق لا تفارق جبينه .. و صوته المرتجف يجاهد على الخروج
_أأنا .. أنا .. كنت سمعت عن حضرتك كتير و ك.. كان بودي لو نتعاون مع بعض .. عشان نكون قوة كبيرة .. رفع عينيه لينظر له فزاد ارتباكه لمواجهته نظراته الباردة الغامضة ...
تابع قائلا
_ا..احنا بنتاجر فأدوية و سلاح .. و يعني لو اتحدنا اكيد مفيش حد هيقدر يصدنا .. توافق نعمل مشروع مع ..مع بعض
و صمت منتظرا اجابته
أجابه بصوت مخيف
_انا بكره الكدب ... زاد توتر الآخر و أخذ يمسح ذلك العرق الدي يسيل على جبينه كيف لا يخاف و هو بين يدي الشيطان
_ا..انا مش ب..بكدب حضرتك ...
قاطعه الآخر
_انتوا مافيا الأعضاء .. فاجأه بشدة كيف يعرف سرهم !!!
فأكمل
_هههه تصدق انكم محظوظين عشان انا فمزاج رايق مش عايز أعكره .. مافيا الأعضاء محتاجه مساعدتي عشان تكون آمنة بسبب كثرة الأعداء اللي عندها .. فقالت نروح لمكلك السوق الشيطان .. عشان نعمل صفقة كاذبة معاه و بكده نكون محميين ... ههه انا جيت بنفسي استقبلتكم عشان اشوف وشكم عامل ازاي و انتو بكل دم بارد تقتلوا الأرواح البريئة ... بس للأسف طلعتوا مهرجين ...
نظروا له مستغربين كيف لشيطان ان يشفق !!
_متستغربوش ههههه انا بقتل المجرمين و بس ..!
ثم نهض من مكانه تصاحبه ابتسامته .. نادى حراسه ليقفوا كلهم أمامه
_وصلوا البهوات .. ثم مر أمامهم ليهتف أمام أدن رئيس الحرس ..
_اعملوا الواجب
__________________________________________
أمام شركة ضخمة جدا تتوقف سيارة أمامها لتليها عدة سيارات ترجل منها رجال قويي البنية .. وقف أمام تلك السيارة لتنزل فتاة في غاية الجمال ذات شعر بني و عينان رماديتان فاتحتان ... تقدمت وسط رجالها لتدلف الى الشركة .. توقفت الحركة الكبيرة و توقف كل العمال .. وقفوا جميعا لها و هي تتقدم بخطى واثقة يملئها الكبرياء ... دخلت الى المصعد بصحبة رجل واحد من حراسها .. ليوقف في الطابق الأربعين ... و تخرج منه متجهة نحو بابا كببر دلفت إليه و رمت حقيبتها باهمال على المكتبة لتجلس على كرسيها ... و تحمل سماعة الهاتف
السكرتيرة :
_أيوه يا فندم
_جيبيلي المستندات و جدول المهام و تعالي
_حاضر
أغلقت الخط ... لتسمع بعد لحظات دقات على الباب لتأذن بالدخول
السكرتيرة :
_تمام يا فندم دي كل المستندات تبع الصفقة و فيه اجتماع بعد ساعة .. و كده كل شيئ خلصان
_تمام ابعتي محمد
_حاضر
خرجت السكرتيرة لتجد الحراسة مصطفة بكل الرواق الواسع فمرت من أمامهم ...
أحد الرجال موجها كلامه لصديقه
_ايه رأيك بالمزة دي
الرجل الآخر
_بلاش يا عم دي سكرتيرة الهانم هتقتلنا لو أذيناها
_و مين هيقولها
ليبتسم الآخر بشر
أما داخل المكتب
كانت جالسة تطالع تلك المستندات ليقطعها صوت فتح الباب ... دخل رجل نحيف قليلا و ذو بشرة بيضاء و عينان عسليتان ..
محمد :
_السكرتيرة بلغتني انك طلباني
_اتفضل يا محمد
جلس أمامها منتظرا كلامها
_أخبار الشحنة ايه ..
_كلو تمام .. بس فيه مشكلة
_ايه هي !!
_عندنا خصم قوي جدا مش هنقدر عليه يا رغد
_مين !!
_الشيطان
_ههه و لا يهمك .. عندي خطة كويسة
_ايه هيا !!
_نتعاون معاه !
_انتي عارفة معنى كلامك !!!
_آه
_ده ملك.السوق .. النهاردة رحولو مافيا BD تعرفي عمل ايه فيهم ..!
_قتلهم ... نظرت له بنظرات غموض لتردف .. جهز نفسك بكرة الساعة واحدة هنكون عنده !!
_الكلام مينفعش معاكي ابدا انتي عنيدة اووى يا رغد
_عارفه
_يخربيت برودك يا شيخة ..
_ههههه طب يلا على شغلك
_متنسيش الاجتماع و كمان لقاء عملاء فرنسا بالليل
_لا عندي شغل بالليل الغيه
_هتروحي تاني يا رغد ... متنسيش ده خطر عليكي
_متخفش
_حاضر يا ستي سلام مؤقت
و خرج من مكتبها ....
__________________________________________
دخلت حديقة منزلها الفخم بسيارتها الفخمة .. نزلت و أعطت المفاتيح للبواب
_عم صبري ازيك ..
_الحمد الله يا بنتي ..
_طب خد اركنلي العربية .. و تعالالي عيزاك
_حاضر
دلفت إلى منزلها الضخم ... يعتبر من أضخم قصور البلد .. صعدت تلك الأدراج الطويلة ثم تمشت في ذلك الرواق الطويل .. دلفت الى غرفتها .. لقد كان شكلها راقي جدا .. لكن منعدمة الألوان فقط أسود و أبيض ..!!
ألقت جاكيتها الجلدي بإهمال و أخرجت سلاحها و ألقته على الطاولة ..و ألقت بنفسها على كرسيها الهزاز المحبب الى قلبها .. كان هذا الذكرى الوحيدة لوالدتها .. أسندت رأسها بتعب الى الخلف .. أطلقت تنهيدة تحمل كل معاني الألم و الانهاك ... شردت و غابت بذاكرتها مسافرة الى الماضي..
فلاااش باااك
نرى فتاة صغيزة تركض فرحة .. تتعالا ضحكاتها لترتمي بحضن والدها
_بابا بابا .. وحشتني اووى
_حبيبة قلب بابا و انتي اكتر .. ثم قبلها بحنان ابوي
قطعهم صوت من الخلف
_الله الله .. تعملي عمايل و لما يجي ابوكي .. تجري نحيته
رفع عينيه .. لينفجر ضاحكا من شكلها .. لقد كانت مغطاة بالألوان..
_شوفت بنتك.. عملت فيا ايه .. وقعت الألون عليا و انا برسم ..
_و لا يهمك يا حبيبتي تعيشي و تخدي غيرها .. ههههه
قطعهم صوتها الطفولي البريئ
_بابا ايه ده
_حاسبي يا حبيبتي ده مش لعبه ده مسدس !!
باااااك
عادت بذاكرتها وهي تسمع دقات على الباب .. لتأذن بالدخول
_أيوه يا هانم .. انا جيت
_تعالا يا عم صبري .. ليتقدم الأخر
_انا مريت بالاسطبل البارح .. مفيش أكل للأحصنة .. لازم تجيب .. غير ان العربيات في الجراش وسخين اووى لازم تخلي بالك من الشغالين هما متهونين جدا .. غير كده انا منستش عيد ميلاد ماما فاطمة .. بكره هنروح المزرعة نحتفل
_و الله مش عارف اقولك ايه يا بنتي معقولة منستيش عيد ميلاد مراتي ..
_يا عم صبري .. انتوا عيلتي و ماما فاطمة هي اللي رباتني و عوضتني حنان الأم ازاي هنسى مناسبة مهمه زي دي .. يلا روح اعمل اللي قولتلك عليه و بلغها و اجهزوا بكره هنطلع .... قطعهم صوت اطلاق نيران .. و كأنما حرب تقام بالأسفل ليجزع كل منهما ... نهضت بسرعة و هي تحمل سلاحها
_الشيطاان !!
استنى هنا يا عم صبري متخرجش ابدا ... و تخرج راكضة من غرفتها رافعة سلاحها ... نزلت الى الأسفل لتجد عدة رجال يواجهون رجالها و بعض من رجالها ملقون أرضا ... سحبت الزناد و أخذت في إطلاق النار ...
أحد رجال الخصم .. و هو يستقل السيارة بصحبة رجاله
_بيقولك الشيطان بلاش تدخلي جهنم .. برجليكي دي قرصة ودن و بس.. و رحلوا
ضربت بيدها على الجدار احمر وجهها من شدة الغضب .. لقد استفزها ..
هدرت بغضب في رجالها
_ازااااي تسيبوهم يهزموكم كده .. يا بهاااايم يا أغبية ... حسابكم كبيير معايا .. و أشارة لكبير الحرس
_خد المصابين على المستشفى و تعلالي بعدين
_ح..حاضر
دلفت إلى الداخل لواجهها ذلك الرجل الطيب ..
_متخفش يا عم صبري .. كله تمام روح ارتاح
_ربنا يحميكي يا بنتي .. تصبحي على الخير ..
_و انت من أهل الخير
جلست على تلك المرتبة الوتيرة
_نرمين يا نرمين
اتت الخادمة مهرولة
_ايوه يا هانم ..
_جبيلي واحد لمون ..
قطعها صوت من الخلف
_خليهم اتنين