رواية لهيب حب أشعله كره الفصل الثاني 2 بقلم لينا
__الحلقة الثانية ___
___رواية لهيب حب
أشعله كره
___
___بقلمي لينا___
تجمدت بمكانها حين سماعها الصوت استدارت ببطئ .. ثم أذنت للخادمة بالرحيل .. وقفت و تقدمت بثباة
استرسلت قائلة :
_ايه اللي جابك
_هههه كده بترحبي بضيوفك ..
_انتي مش مرحب بيكي هنا يا رغد
_تؤ تؤ تؤ متقوليش كده هزعل
_انتي عارفه ان ده خطر عليكي و مع ذلك بتخاطري هه غبيه فعلا
_ليه كده طيب .. انتي وحشتيني قلت أزورك
_افهمي بقى احنا أعداء انا العدالة و انتي الاجرام .. احنا طريقين متعاكسين تماما
_اقعدي يا أسيل لأني حفظت الكلام ده و انتي عارفه ان ده مش بيهمني
جلست الأخرى على مضض أردفت
_ايه الموضوع .. هنا حضرت الخادمة و وضعت سينية العصير على الطاولة و رحلت .. أخذت رغد الكأس و ارتشفت منه ثم وضعته مكملة كلامها
_الشيطان
_ماله
_بطارديه ليه
_هه و الله نكتة ظريفة البوليس لما يطارد مجرم يكون عاوز ايه
_ده مش اي مجرم يا أسيل
_و من امتى ده ببهمني .. انا طول عمري بلعب بالنار ..
_المرة دي هتحرقي نفسك يا أسيل .. و مش هقدر أساعدك للأسف
_ههه لا متشكرة مستغنية عن خدماتك
_هه افتكري كلامي و بس .. رمقتها بنظرة غريبة بعض الشيئ و كأنها نظرة حزن أو لوم !!
و خرجت .. تنهدت الأخرى و ألقت بنفسها مجددا على المرتبة غارقة في التفكير....
.................
خرجت و استقلت سيارتها متجهة لوجهة مجهولة ... لقد قابلته على الساعة الواحدة تماما .. و اتفقت معه و قد تم الاتفاق مما أثار اندهاش محمد نعم لقد وافق الشيطان ...
توقفت أخيرا لتفتح لها بوابة ضخمة جدا .. و تتابع الى الداخل ثم نزلت و دخلت ذلك القصر العظيم .. المرعب جدا و كأنهم يمثلون فيه فلم رعب حقا انه مخيف .. نعم انه قصر الشيطان !!!
تابعت طريقها الى الداخل حيث استقبلها خادم و أخذها لغرفة ضخمة راقية .. جلست لتسمع بعد لحظات صدى حذاءه و هو يمشي .. دلف و قد رسم تلك الابتسامة الشريرة المعتادة ..
أرسل قائلا :
_أهلا أهلا رغد هانم بحد ذاتها مشرفاني
نظرت له ساخرة
_اللي يسمع التكلفة دي بيقول بتعرفني من دلوقتي و بس
_ههه متأخدنيش يا رغد بس شكلك كان تحفة الصبح هههه
_ها..ها..ها لاء خفه
_طب ايه الموضوع المهم اللي بيخليكي تشرفيني دلوقتي
_انا قررت ان علاقتنا مش هتكون في الخفاء من دلوقتي عشان انا زهقت بصراحة
_انا قولتلك من الأول خلينا في العلن احسن .. مفيش حد هيقدر يقول كلمة على الشيطان
_هههه أوكي يا .. يا شيطان
_هااا هتتعشي معايا النهارده صح
_و هو انا اقدر اقول لا هههه دنا واقعة من ااجوع
_طب قومي يلا روحي مفيش اكل
_قاعدة على قلبك .. و بعدين يرضيك يقول ان الشيطان بخيل ..
_ههههه لا ميرضنيش .. ثم أشار للخادم فتقدم ...
_حضروا العشا ..
_حاضر .. ثم رحل
التفت لها لتباغته بقولها :
_مش عايزة أسيل تتأذى
_متخفيش
_انت عارف انها طيبة أووى .. و كمان مش عارفه حاجة
_و انا بقولك متخفيش انا قرصت ودنها بس .. مش هأذيها
نظرت له بشك ثم أكملت حديثها معه ...
__________________________________________
في مكان آخر ......
نجد شخص يرمي كل شيئ موجود فوق مكتبه و يصرخ غاضبا في وجه رجل ما ..
_إزاااااي إزااااااي يحصل كده ..
_و الله يا باشا مش عارف احنا المعلومات اللي وصلتنا بتقول كده
_و انتوا يا أغبية متعرفوش تعملوا حاجة عدلة ازاي هو ياخد الشحنة و انا .. انا أخسر بالشكل ده
_يا باشا احنا عملنا اللي علينا بس انت عارف ان ده الشيطان .. صعب نتغلب عليه .. ده ملك السوق مفيش حد يقدر ينزله كلمه ..
_لا فيه انا .. انا هاخد مكانه و ازله زي معمل معايا .. هنتقم منه .. غوور دلوقتي من وشي غوور ..
رحل الرجل سريعا من أمامه ...
_ماشي يا شيطان مكنش انا امجد .. اما وريتك .. ثم مسح على شعره الأسود بعصبية و جلس على كرسيه .. قد كان رجل في الثلاثينات شديد الوسامة ذات جسد رياضي جذاب و عينان حادتان .. أخذ يفكر كيف سيهزم غريمه ...
__________________________________________
في ذلك القصر الكبير .. الفخم قد كان مظهره الخارجي غاية في الروعة يجعل من يراه يمتدحه لكن هيهات .. لو يرى ما بداخله .. لقد كان كئيبا ....
أنهت فرضها و نزعت اسدالها و جلست على سريرها يبدو على زورقتيها الضياع .. القت بنفسها على سريرها تفكر و تفكر
_ازاي هقدر اهزمه ... هو معندوش نقطة ضعف !
لا أكيد عنده .. هه كلهم خايفين منه بس انا اللي هقدر أوقعه .. مش هخاف منك يا شيطان .. هتكون هزيمتك على ايدي ....
ثم شردت الى ما آل له حالها ... قد أصبحت وحيدة ... نعم لقد تيمت منذ 16 سنة مدة طويلة صح ... كان عمرها 10 سنين فقط عندما أضحت يتيمة.. اهتم بها ذلك البواب الفقير و زوجته بناء على طلب والديها .. درست و جاهدت الا ان حققت حلمها و الآن حانت ساعة الانتقام ...
لكن هي لم تحس بالوحدة الا قبل ان افترقت عن أعز شخص لها لقد رحلت أختها هي الأخرى ...!!
نهضت فجأة و نفضت تلك الأفكار الحزينة عنها .. و قد أخذت عبرات تنزل من مقلتيها .. استلقت على سريرها الوثير و غابت الى عالم الأحلام علها تنسى بعض الآلام
__________________________________________
أشرقت شمس صباح يوم جديد .. لربما كان هذا اليوم هو .. القدر الفاصل !!
فتحت عينيها بتثاقل عند سماع صوت الآذان يدعو الناس الى لقاء خالقهم .. صوت يبعت الطمأنينة في النفوس نهضت بتكاسل و دلفت الى حمامها أخذت دش سريع و توَضئت و خرجت ارتدت اسدالها و أدت صلاتها و مع كل سجدة تناجي الله ان يريح قلبها الذي نزف كثيرا حتى خارت قواه و تحطم !!
انتهت.. من الصلاة فنزعت الإسدال و اتجهت الى خزانة الملابس الضخمة يعد هذا يوما سعيدا فهو عيد ميلاد المرأة التي ربتها .. انتقت على غير عادتها فستانا زهريا .. ارتدته و صففت شعرها على شكل كعكة .. وقفت أمام مرآتها بذلك الفستان الذي يصل الى الركبة .. بحمالات رفيعة أبرز لون بشرتها البيضاء الصافية .. و قوامها الممشوق حملت عقدا فضيا معلق به قلب و ارتدته ليبرز لنا رقبتها النحيفة الجذابة ... لقد كانت آية في الجمال حقا .. لم تحتج الى مساحيق تجميل فهي جميلة بطبيعتها ... حملت حقيبتها و اليدوية و نزلت الى الأسفل لتجد مائدة الإفطار جاهزة .. جلست و تناولت فطروها ... ثم نادت على الخدمة
_نرمين.. نرمين
حضرت نرمين و قد بدت عليها علامات الاندهاش و في نفس الوقت الإعجاب
_أيوه
_روحي شوفي عم صبري و ماما فاطمة اذا كانوا جاهزين ..
_حاضر .. و رحلت من أمامها
ثم بعض لحظات نجدهم يدخلون بحقائب يدوية بسيطة ..
فاطمة :
_الله أكبر .. قمر يا بنتي ... نهضت أسيل و ضمتها و قبلتها
_كل عام و انتي بألف خير و تبقي كده منوراني دايما في حياتي
_إنشاء الله حبيبتي و ربنا يسعدك يا رب .. بس ايه التغير ده .. لو تقعدي كده على طول
_هههه انا عملت كده عشان ده أهم يوم فحياتك يا ماما .. يلا بقى نمشي عايزين نقضي أكبر وقت هناك ..
خرجوا و قد طلبت من الحراس ان يحملو الحقائب ..ركبو في السيارة التي تقودها أسيل .. و قد صاحبتهم سيارتين للحراسة ....
__________________________________________
في مكان آخر .. في مركز الشرطة بالتحديد ...
شخص ما
_يا عسكري روح قول لضابط ريان اني عايزه
_حاضر ثم ادى التحية و رحل
بعد لحظات سمع دقا على الباب فأذن بالدخول .. ليدخل ريان و يأدي التحية ...
ريان :
_نعم يا رأفت باشا
_اقعد يا ريان
جلس ريان أمامه ..
_ريان انهيلي المهمة اللي مسكاها الضابطة أسيل
_ايه .. بس انت عارف يا باشا لهفة أسيل على القضية دي بالذات
_و انت عارف الخطر الموجود في المهمه دي
_ايوه بس ...
_مفيش بس يا ريان انا قلت ان المهمة دي لازم تنهيها و لما تحضر أسيل قلها تجيلي احنا مش بنلعب هنا دي أرواح ناس مش هنخسرها عشان مصالحها الشخصية يا ريان
_يا فندم بغض النظر عن الأمور الشخصية ده بيبقى مجرم
_قصدك تقول أخطر مجرم بالعالم .. نفذ يا حضرة الضابط
نهض ريان
_حاضر و أدى التحية العسكرية و رحل
رأفت :
_يا رب تفهمي يا أسيل ان ده من مصلحتك و متعمليش حاجه متهورة ....
.......................
زفر ريان عند خروجه بتعب .. كيف سيعلمها انها حقا مشكلة كبيرة .. يعرفها جيدا انها عنيدة و لن تتنازل بسهولة دلف الى مكتبه و تفحص وثائقه ثم نهض
_الحمد الله مفيش شغل أروح أريح أنا بقى
__________________________________________
في مكان آخر .... تحديدا داخل شركة ضخمة
رغد :الو أيوه .. محمد هو فيه لسه اجتماعات النهارده
_لا كل شيئ تمام
_طب سلام
أغلقت الخط ثم عادت و رفعته لتتصل بالسكرتيرة ..
_أيوه يا فندم
_لو فيه مستندات تانية تبع الشغل ابعتيلي
_لا حضرتك الأستاذ محمد عمل كل حاجة
_تمام ...و أغلقت الخط
نهضت من مكانها و حملت مفاتيحها .. و حقيبتها و خرجت أمام حرسها تخطو خطواتها الواثقة رافعة رأسها .. نزلت و خرجت استقلت سيارتها و انطلقت خلفها حراسها ....
__________________________________________
استقل سيارته .. و انطلق الى ان رن هاتفه .. فرد
_الو أيوه .. ايه الأخبار
_تمام يا فندم عرفنا ان فيه شحنة دخلا النهاردة على الساعة 4:00 في المكان (.....)
_تمام ... و أغلق الخط
_انا لازم أبلغ أسيل .. ضغط على عدة أزرار ليأتيه صوتها
_ألو أيوه يا ريان ..
_أسيل فيه شحنة دخلا النهاردة الساعة 4:00... لازم نتقابل و نروح
_تمام الساعة 2:00 تكون عندي في الفيلا
_تمام .. و عند اغلاقه الخط ... و نظر إلى الطريق فجأة ظهرت سيارة من العدم .. ليتفاجئ .....
___رواية لهيب حب
___بقلمي لينا___
تجمدت بمكانها حين سماعها الصوت استدارت ببطئ .. ثم أذنت للخادمة بالرحيل .. وقفت و تقدمت بثباة
استرسلت قائلة :
_ايه اللي جابك
_هههه كده بترحبي بضيوفك ..
_انتي مش مرحب بيكي هنا يا رغد
_تؤ تؤ تؤ متقوليش كده هزعل
_انتي عارفه ان ده خطر عليكي و مع ذلك بتخاطري هه غبيه فعلا
_ليه كده طيب .. انتي وحشتيني قلت أزورك
_افهمي بقى احنا أعداء انا العدالة و انتي الاجرام .. احنا طريقين متعاكسين تماما
_اقعدي يا أسيل لأني حفظت الكلام ده و انتي عارفه ان ده مش بيهمني
جلست الأخرى على مضض أردفت
_ايه الموضوع .. هنا حضرت الخادمة و وضعت سينية العصير على الطاولة و رحلت .. أخذت رغد الكأس و ارتشفت منه ثم وضعته مكملة كلامها
_الشيطان
_ماله
_بطارديه ليه
_هه و الله نكتة ظريفة البوليس لما يطارد مجرم يكون عاوز ايه
_ده مش اي مجرم يا أسيل
_و من امتى ده ببهمني .. انا طول عمري بلعب بالنار ..
_المرة دي هتحرقي نفسك يا أسيل .. و مش هقدر أساعدك للأسف
_ههه لا متشكرة مستغنية عن خدماتك
_هه افتكري كلامي و بس .. رمقتها بنظرة غريبة بعض الشيئ و كأنها نظرة حزن أو لوم !!
و خرجت .. تنهدت الأخرى و ألقت بنفسها مجددا على المرتبة غارقة في التفكير....
.................
خرجت و استقلت سيارتها متجهة لوجهة مجهولة ... لقد قابلته على الساعة الواحدة تماما .. و اتفقت معه و قد تم الاتفاق مما أثار اندهاش محمد نعم لقد وافق الشيطان ...
توقفت أخيرا لتفتح لها بوابة ضخمة جدا .. و تتابع الى الداخل ثم نزلت و دخلت ذلك القصر العظيم .. المرعب جدا و كأنهم يمثلون فيه فلم رعب حقا انه مخيف .. نعم انه قصر الشيطان !!!
تابعت طريقها الى الداخل حيث استقبلها خادم و أخذها لغرفة ضخمة راقية .. جلست لتسمع بعد لحظات صدى حذاءه و هو يمشي .. دلف و قد رسم تلك الابتسامة الشريرة المعتادة ..
أرسل قائلا :
_أهلا أهلا رغد هانم بحد ذاتها مشرفاني
نظرت له ساخرة
_اللي يسمع التكلفة دي بيقول بتعرفني من دلوقتي و بس
_ههه متأخدنيش يا رغد بس شكلك كان تحفة الصبح هههه
_ها..ها..ها لاء خفه
_طب ايه الموضوع المهم اللي بيخليكي تشرفيني دلوقتي
_انا قررت ان علاقتنا مش هتكون في الخفاء من دلوقتي عشان انا زهقت بصراحة
_انا قولتلك من الأول خلينا في العلن احسن .. مفيش حد هيقدر يقول كلمة على الشيطان
_هههه أوكي يا .. يا شيطان
_هااا هتتعشي معايا النهارده صح
_و هو انا اقدر اقول لا هههه دنا واقعة من ااجوع
_طب قومي يلا روحي مفيش اكل
_قاعدة على قلبك .. و بعدين يرضيك يقول ان الشيطان بخيل ..
_ههههه لا ميرضنيش .. ثم أشار للخادم فتقدم ...
_حضروا العشا ..
_حاضر .. ثم رحل
التفت لها لتباغته بقولها :
_مش عايزة أسيل تتأذى
_متخفيش
_انت عارف انها طيبة أووى .. و كمان مش عارفه حاجة
_و انا بقولك متخفيش انا قرصت ودنها بس .. مش هأذيها
نظرت له بشك ثم أكملت حديثها معه ...
__________________________________________
في مكان آخر ......
نجد شخص يرمي كل شيئ موجود فوق مكتبه و يصرخ غاضبا في وجه رجل ما ..
_إزاااااي إزااااااي يحصل كده ..
_و الله يا باشا مش عارف احنا المعلومات اللي وصلتنا بتقول كده
_و انتوا يا أغبية متعرفوش تعملوا حاجة عدلة ازاي هو ياخد الشحنة و انا .. انا أخسر بالشكل ده
_يا باشا احنا عملنا اللي علينا بس انت عارف ان ده الشيطان .. صعب نتغلب عليه .. ده ملك السوق مفيش حد يقدر ينزله كلمه ..
_لا فيه انا .. انا هاخد مكانه و ازله زي معمل معايا .. هنتقم منه .. غوور دلوقتي من وشي غوور ..
رحل الرجل سريعا من أمامه ...
_ماشي يا شيطان مكنش انا امجد .. اما وريتك .. ثم مسح على شعره الأسود بعصبية و جلس على كرسيه .. قد كان رجل في الثلاثينات شديد الوسامة ذات جسد رياضي جذاب و عينان حادتان .. أخذ يفكر كيف سيهزم غريمه ...
__________________________________________
في ذلك القصر الكبير .. الفخم قد كان مظهره الخارجي غاية في الروعة يجعل من يراه يمتدحه لكن هيهات .. لو يرى ما بداخله .. لقد كان كئيبا ....
أنهت فرضها و نزعت اسدالها و جلست على سريرها يبدو على زورقتيها الضياع .. القت بنفسها على سريرها تفكر و تفكر
_ازاي هقدر اهزمه ... هو معندوش نقطة ضعف !
لا أكيد عنده .. هه كلهم خايفين منه بس انا اللي هقدر أوقعه .. مش هخاف منك يا شيطان .. هتكون هزيمتك على ايدي ....
ثم شردت الى ما آل له حالها ... قد أصبحت وحيدة ... نعم لقد تيمت منذ 16 سنة مدة طويلة صح ... كان عمرها 10 سنين فقط عندما أضحت يتيمة.. اهتم بها ذلك البواب الفقير و زوجته بناء على طلب والديها .. درست و جاهدت الا ان حققت حلمها و الآن حانت ساعة الانتقام ...
لكن هي لم تحس بالوحدة الا قبل ان افترقت عن أعز شخص لها لقد رحلت أختها هي الأخرى ...!!
نهضت فجأة و نفضت تلك الأفكار الحزينة عنها .. و قد أخذت عبرات تنزل من مقلتيها .. استلقت على سريرها الوثير و غابت الى عالم الأحلام علها تنسى بعض الآلام
__________________________________________
أشرقت شمس صباح يوم جديد .. لربما كان هذا اليوم هو .. القدر الفاصل !!
فتحت عينيها بتثاقل عند سماع صوت الآذان يدعو الناس الى لقاء خالقهم .. صوت يبعت الطمأنينة في النفوس نهضت بتكاسل و دلفت الى حمامها أخذت دش سريع و توَضئت و خرجت ارتدت اسدالها و أدت صلاتها و مع كل سجدة تناجي الله ان يريح قلبها الذي نزف كثيرا حتى خارت قواه و تحطم !!
انتهت.. من الصلاة فنزعت الإسدال و اتجهت الى خزانة الملابس الضخمة يعد هذا يوما سعيدا فهو عيد ميلاد المرأة التي ربتها .. انتقت على غير عادتها فستانا زهريا .. ارتدته و صففت شعرها على شكل كعكة .. وقفت أمام مرآتها بذلك الفستان الذي يصل الى الركبة .. بحمالات رفيعة أبرز لون بشرتها البيضاء الصافية .. و قوامها الممشوق حملت عقدا فضيا معلق به قلب و ارتدته ليبرز لنا رقبتها النحيفة الجذابة ... لقد كانت آية في الجمال حقا .. لم تحتج الى مساحيق تجميل فهي جميلة بطبيعتها ... حملت حقيبتها و اليدوية و نزلت الى الأسفل لتجد مائدة الإفطار جاهزة .. جلست و تناولت فطروها ... ثم نادت على الخدمة
_نرمين.. نرمين
حضرت نرمين و قد بدت عليها علامات الاندهاش و في نفس الوقت الإعجاب
_أيوه
_روحي شوفي عم صبري و ماما فاطمة اذا كانوا جاهزين ..
_حاضر .. و رحلت من أمامها
ثم بعض لحظات نجدهم يدخلون بحقائب يدوية بسيطة ..
فاطمة :
_الله أكبر .. قمر يا بنتي ... نهضت أسيل و ضمتها و قبلتها
_كل عام و انتي بألف خير و تبقي كده منوراني دايما في حياتي
_إنشاء الله حبيبتي و ربنا يسعدك يا رب .. بس ايه التغير ده .. لو تقعدي كده على طول
_هههه انا عملت كده عشان ده أهم يوم فحياتك يا ماما .. يلا بقى نمشي عايزين نقضي أكبر وقت هناك ..
خرجوا و قد طلبت من الحراس ان يحملو الحقائب ..ركبو في السيارة التي تقودها أسيل .. و قد صاحبتهم سيارتين للحراسة ....
__________________________________________
في مكان آخر .. في مركز الشرطة بالتحديد ...
شخص ما
_يا عسكري روح قول لضابط ريان اني عايزه
_حاضر ثم ادى التحية و رحل
بعد لحظات سمع دقا على الباب فأذن بالدخول .. ليدخل ريان و يأدي التحية ...
ريان :
_نعم يا رأفت باشا
_اقعد يا ريان
جلس ريان أمامه ..
_ريان انهيلي المهمة اللي مسكاها الضابطة أسيل
_ايه .. بس انت عارف يا باشا لهفة أسيل على القضية دي بالذات
_و انت عارف الخطر الموجود في المهمه دي
_ايوه بس ...
_مفيش بس يا ريان انا قلت ان المهمة دي لازم تنهيها و لما تحضر أسيل قلها تجيلي احنا مش بنلعب هنا دي أرواح ناس مش هنخسرها عشان مصالحها الشخصية يا ريان
_يا فندم بغض النظر عن الأمور الشخصية ده بيبقى مجرم
_قصدك تقول أخطر مجرم بالعالم .. نفذ يا حضرة الضابط
نهض ريان
_حاضر و أدى التحية العسكرية و رحل
رأفت :
_يا رب تفهمي يا أسيل ان ده من مصلحتك و متعمليش حاجه متهورة ....
.......................
زفر ريان عند خروجه بتعب .. كيف سيعلمها انها حقا مشكلة كبيرة .. يعرفها جيدا انها عنيدة و لن تتنازل بسهولة دلف الى مكتبه و تفحص وثائقه ثم نهض
_الحمد الله مفيش شغل أروح أريح أنا بقى
__________________________________________
في مكان آخر .... تحديدا داخل شركة ضخمة
رغد :الو أيوه .. محمد هو فيه لسه اجتماعات النهارده
_لا كل شيئ تمام
_طب سلام
أغلقت الخط ثم عادت و رفعته لتتصل بالسكرتيرة ..
_أيوه يا فندم
_لو فيه مستندات تانية تبع الشغل ابعتيلي
_لا حضرتك الأستاذ محمد عمل كل حاجة
_تمام ...و أغلقت الخط
نهضت من مكانها و حملت مفاتيحها .. و حقيبتها و خرجت أمام حرسها تخطو خطواتها الواثقة رافعة رأسها .. نزلت و خرجت استقلت سيارتها و انطلقت خلفها حراسها ....
__________________________________________
استقل سيارته .. و انطلق الى ان رن هاتفه .. فرد
_الو أيوه .. ايه الأخبار
_تمام يا فندم عرفنا ان فيه شحنة دخلا النهاردة على الساعة 4:00 في المكان (.....)
_تمام ... و أغلق الخط
_انا لازم أبلغ أسيل .. ضغط على عدة أزرار ليأتيه صوتها
_ألو أيوه يا ريان ..
_أسيل فيه شحنة دخلا النهاردة الساعة 4:00... لازم نتقابل و نروح
_تمام الساعة 2:00 تكون عندي في الفيلا
_تمام .. و عند اغلاقه الخط ... و نظر إلى الطريق فجأة ظهرت سيارة من العدم .. ليتفاجئ .....