رواية غلطة الكبار كامله وحصريه بقلم نجاح السيد
الحلقة الاولى
خرجت من باب المدرج وهى تحمل كشكول المحاضرات فى يد وبيدها الاخرى تلك المسطرة الهندسية الخاصة بطلاب كلية الهندسة
كانت تنظر الى اسفل غير مدركة بما يدور حولها ولم تسمع نداء صديقتها لها لقد كانت فى عالم اخر ...عالم ملىء بالاحزان ...عالم رفضه قلبها وعقلها معا...عالم ملىء بالمتاعب ...تكررت نداءات صديقتها لها ..وكانت النتيجة واحدة فى كل مرة وهى عدم الرد فنكزتها صديقتها فى كتفها وهتفت قائلة:مريم ....عيسى واقف هناك اهه
رفعت وجهها على الفور ونظرت فى الاتجاه التى اشارت اليه صديقتها فوجدته واقف مستندا على الحائط يبدو على وجهه الوجوم والحزن الشديد
وفجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأة :
تلاقت اعينهم بعد غياب دام لمدة شهر ولكن كان بالنسبة لكل منهما عام .......او .......عقد........او .........قرن
ظل ينظر الى عيناها بشدة فكم اشتاق الى تلك العينين الذى يعشقهما كثيرا تلك العينين التى تشبه لون مياه البحر الصافى من اى شوائب فمريم حقا كذلك صافية ونقية خالية من اى شائبة
كانت نظراته تحمل كل المعانى :شــــــــــــــــــــــــــوق .............لهفة ...........عتاب..............عذاب...........عشق
كان يود لو هرول اليها مسرعا ليحتضنها ويبث اليها شوقه لهاااا
اما هى كانت تظن انها فى عالم اخر عالم الاحلام لم تصدق عيناها انه امامها تراه ويراه ....ااااه كم اشتاقت اليه كثيرا لقد عذبها الفراق والبعد عنه المها كثيرا ...ذابت فى بحور عيناه ....فقد كانت كذلك فى الماضى تذوب دائما فى بحور عيناه تنسى العالم بأكمله وهو بجانبها ....فرحة قلبها عندما يهمس فى اذنها قائلا:بحبك يا صغيرتى المدللة
كانت تشعر بأنها تحلم من فرط السعاده التى كانت تغمرها وهى معه ....ظل هو يتطلع اليها ....غرق فى عيناها الذى احس لأول مرة انه يراهما....تسألت عيناه عن الفرحة...السعادة... التفائل ...التى كان دائما يراها فى عيناها ...اين تلك الضحكة التى كانت تملأ وجهها ...اين كل ذلك ...وجد عيناها تجيبه فى نفس ذات اللحظة وقالت:لقد ضااااااااااااااع كل شىء مع فراقك يا حبيبى
فاقت مريم من كل هذا على صوت صديقتها وهى تقول:ايه يا مريم هتفضلى واقفة كدا كتير
التفتت مريم ونظرت اليها ولكنها لم تتكلم ظلت تنظر لها نظرة تائهه .......ضائعه.... ثم قالت:يلا نمشى يا هاجر
هاجر:يلا
بالفعل مشيت مريم لكى تغادر المكان مع صديقتها ولكن توقفت عندما سمعته يهتف قائلا:بحـــــــــــــــــــــــــــبك يا مريم...........والله العظيم بحبك
اغلقت مريم عيناها بقوة ثم ضمت كشكولها الذى كانت تحمله بيدها الى صدرها بقوة كأنه تريد ان تحضن احد ما فى هذا الوقت
ثم استجمعت قواها والتفت اليه وقالت:الكلمة دى معتش ليها اى وجود ما بينا يا عيسى
صاح قائلا بانهيار:ليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
مريم:انت عارف ليه .....وبلاش نفتح فى مواضيع هتجرحنى وهتجرحك
امسكها من كتفيها وصاح فى وجهها قائلا:ذنبى وذنبك ايه فى الى حصل
نزعت نفسها من يده بكل قوة وصاحت فى وجهه قائلة:ذنبنا ان اقرب حد ليك كان السبب فى جرح اقرب حد ليا
التفتت مريم لكى تغادر المكان ولكن استوقفها عيسى مرة ثانية قائلا:مريم....لا انا ولا انتى لينا ذنب فى الى حصل ...دى غلطتهم هما.......غلطة الكبار
ضحكت مريم بسخرية وقالت:مش فارقة...سلام يا عيسى
ثم قالت بصوت منخفض:سلام يا حبيبى...قصدى يلى كنت حبيبى
.........................................................................
خرجت مريم من باب الجامعه وركبت احدى سيارات الاجرة وقالت للسائق على عنوان منزلها ....مرت حوالى ساعه ووصلت السيارة امام منزل مريم ....هبطت منها وصعدت الى شقتها الموجودة فى الطابق الثانى من تلك العمارة ...طرقت على الباب ...وفتحت لها والدتها
والدة مريم:كالعادة ناسية المفتاح يا مريم...حرام عليكى انا بقوم بالعافية...ومعتش حد هنا غيرى يفتحلك الباب
التقطتت مريم يد والدتها وقبلتها وقالت بلهجة مرحة مصطنعه:انا اسفة يا ست الكل
ابتسمت والدتها وقالت:ااه من حنيتك دى يا مريم ...الى تسع الكون كله
ابتسمت مريم بصعوبة وقالت:لالالا انا مش قد الكلام الحلو دا كله يا ست الكل .
سوسن:انتى تستاهل اكبر من الكلام دا
مريم:ربنا يخليكى ليا يا ماما
سوسن:ويخليكى ليا يا حبيبتى...يلا ادخلى غيرى هدومك على ما اجهز الغدا علشان تاكلى
مريم:معلش يا ماما ...انا جعانة نوم ...هدخل انام ولما اصحى ابقى اكل
سوسن:الى تشوفيه يا حبيبتى
تركت مريم والدتها ودخلت الى غرفتها واغلقت الباب ...وضعت كشكولها وتلك المسطرة على المكتب الموجود بغرفتها ...ثم خلعت حذائها ثم تكومت على فراشها ....ضمت رجليها الى صدرها وحضنت نفسها بيديها واغمضت عيناها وتركت الدموع تهبط من عيناها ثم ذهبت فى عالم الذكرياااااااااااااااااااااااااااااااااااات
حيث ما حدث منذ عاااام
...................................................................................
فى مدينة المنصورة بداخل احدى الشقق الموجودة فى حى يدل على مدى بساطة اهله....هناك كانت توجد امرأة تتكلم بصوت عالى للغاية يبدو انها تتشاجر مع احد ما ....استيقظت مريم على ذلك الصوت ....ثم وضعت الوسادة على رأسها ...لكى لا تسمع هذا الصوت...ولكن لم تفعل شىء ....ظلت مريم تحاول ان تهرب من سماع هذا الصوت ...ولكن هيهات فالصوت يزداد شيئا فشيئا امسكت مريم الوسادة والقتها على ارضية الغرفة وهبت جالسة على السرير وهى تنفخ بضيق
مريم:يعنى كل يوم اصحى على صوت زعيقك يا منى مع جوزك...مش هنخلص بقا
ضحكت تلك الفتاة الجالسة على الكرسى وامامها منضدة يوجد عليها الكثير من الكتب وقالت:المفروض تكونى اتعودتى خلاص على كدا
مريم:والله حرام كدا ...انا بيجلى صداع يا ميار
ميار:معلشى بقا يا مريم...صباحك فل يا جميل
مريم(بابتسامة هادئة):صباحك قشطة يا قشطة...قوليلى ايه الى مقعدك كدا صحيح
ميار:كنت بكلم مروان ...فقولت اتكلم بعيد عن ودنك علشان معملش ازعاج ليكى
مريم:لأ ما منى اختك عملت الواجب
ضحكت ميار وقالت:صوتها اختفى خالص ....شكلها كدا خلصت كلام مع جوزها
مريم:قولى قفلت السكة فى وش جوزها
ميار:مالناش دعوة يا مريم
مريم:اوك
ميار:يلا قومى بقا ...غسلى وشك كدا ...وجهزى هدومك علشان مش تتأخرى على جامعتك يا هندسة..عايزين التزام من اول يوم فى الجامعه
مريم:حاضر
بالفعل قامت مريم وتركت الغرفة وخرجت الى الصالة وجدت منى جالسة على الكرسى ويبدو على وجهها الوجوم والحزن
مريم:صباح الخير يا منى
منى:صباح النور
مريم:مالك...شكلك زعلانة
منى:كالعادة خناقة مع امجد
مريم:وياترى ايه سببها المرة دى
منى:عايز ياخد اجازة من الشغل وينزل مصر
مريم:وفيها ايه دى يعنى...بقاله 3 سنين فى امريكا ...حرام اووى ..اكيد انتى وولاده وحشتوه ونفسه يشوفكوا
منى:بلاش كلام فارغ وحشناه ايه وبتاع ايه....وكمان الفترة دى مينفعش ينزل ابدا
مريم:ليه يعنى
منى:مدير المستشفى اتوفى من كذا يوم.... وهيعينوا مدير جديد...ولازم يكون موجود ...ممكن ياخد هو المنصب دا
رفعت مريم حاجبها وقالت:اهااااااااااا
منى:كفاية كلام فى الموضوع دا لانى كل ما افتكر ضغطى بيرتفع ...انا هقوم احضر الفطار وانتى روحى صحى مصطفى ومهند
مريم:اوك
غادرت منى وذهبت بالفعل الى المطبخ اما مريم ظلت واقفة فى مكانها وكانت تنظر الى اختها وهى تغادر المكان ثم قالت بنبرة حزينة:كل حياتك الفلوس والمناصب العاليه وبس يا منى ...امتا تفوقى بقا من الى انتى فيه دا...خايفة تفوقى بعد فوات الاوان ..وبعد ما تخسرى حاجة عزيزة عليكى
**عندى خالة مجنونة يا ناس واقفة بتكلم نفسها**
التفت مريم لترى صاحب هذا الصوت ثم ابتسمت قائلة:تتحسد اول مرة تقول خاله
**واخر مرة ان شاء الله**
مريم:ماشى يا سي مصطفى...مافيش بقا صباح الخير
مصطفى:صباح الفل
مريم:احلى صباح على عيونك
مصطفى:اول يوم فى الجامعه بقا النهاردة...احب اعرف بقا ايه شعورك
مريم:خوف على فرحة على سعادة على حاجات كتير
مصطفى:وخايفة من ايه بقا
مريم:خايفة تتقبل فى فنية عسركة وتسبنى لوحدى اتعودت خلاص على وجودك عالطول معايا
مصطفى:شكلى كدا مش هسيبك ...لسه مش بعتوا ولا قالوا انا اتقبلت ولا لأ
مريم:يا عم فكك منها...مالها هندسة يعنى زى الفل ...هتتخرج وهتبقى مهندس قد الدنيا ...
وهتفضل تدور على شغل وابقى تقابلنى لو لقيت وهتروح
تقعد على القهوة واخرك هتروح تشتغل جرسون فى اى مطعم
ضحك مصطفى وقال:ودا حال اى مواطن مصرى
ضحكت مريم وقالت:صح يا ابن اختى
مصطفى:مش علشان قولتى ابن اختى هقولك يا خالتو ...متحوليش
مريم:نفسى اسمعها منك قبل ما اموت يا صاصا
مصطفى:اهه علشان صااصا دى عمرك ما هتسمعيها خالص
مريم:يا بنى انا اخت امك والله
مصطفى:وايه يعنى...فرق السن بينك وبينى قد ايه
مريم:للاسف انت اكبر منى باسبوع
مصطفى:يعنى انتى المفروض تقوليلى يا ابيه
مريم:امشى ياض من هنا
مصطفى :طب ماشى ...متزقيش..بس قوليلى ماما فين
مريم:فى المطبخ بتحضر الفطار
مصطفى:ومهند
مريم:لسه نايم
مصطفى:وخالتى ميار
مريم:فى الاوضة
مصطفى:وتيتة
مريم:تلاقيها بتصلى
مصطفى:يعنى الحمام فاضى
مريم:ايوة بس انا هدخله دلوقتى
مصطفى:انتى بتحلمى
هرول مصطفى مسرعا ومريم ورائه تريد ان تسبقه لكى تدخل الحمام قبله ولكن كان مصطفى اسرع منها دخله وقفل باب الحمام ورائه
وقفت مريم خلف باب الحمام وهى تهتف غاضبة:اصلا انت رزل وغلس يا مصطفى
مصطفى(من داخل الحمام):تعيشى وتاخدى غيرها يا خالتى
...................................................................................
اما فى الشقة المقابلة لشقة مريم كان هناك من يطرق على بابها فتح صاحب الشقة الباب وعندما رأى الطارق هتف قائلا بسعاده بالغة:مش معقول ...دكتور عيسى بنفسه عندنا
عيسى:ايوة يا سيدى بنفسه وبشحمه وبلحمه...ها هدخل ولا هتسبنى واقف كدا كتير
:اتفضل طبعا يا بنى...معلش من فرحتى نسيت اقولك اتفضل
عيسى:ولا يهمك يا محمد
بالفعل دخل عيسى وساعده صديقه على ان يجلس على احدى الكراسى
محمد:معلش بقا المكان مش ولا بد
عيسى:ياعم ايه الكلام دا...متزعلنيش منك
محمد:ماشى يا سيدى
اتاهم فى هذا الوقت صوت امرأة تقول :مين يا محمد
محمد:دا عيسى يا ماما
اتت هذه المرأة فى ذلك الوقت وعندما رأته هتفت قائلة:اهلا يا عيسى يا بنى ..يا اهلا وسهلا...شرفتنا يا حبيبى
عيسى:ربنا يخليكى يا ست الكل...عاملة ايه حضرتك
ماجدة:نحمد الله على كل شىء
عيسى:الحمد الله
ماجدة:انا هسيبكوا بقا وهروح احضر الفطار...وطبعا هتفطر معانا يا عيسى
عيسى:انا فطرت قبل ما انزل
محمد:هنكدب بقا على الصبح
عيسى:وهكدب ليه بقا
محمد:ما انت قايلى انك مش بتاكل فى بيتك خالص ...علشان مش بتحب تاكل لوحدك...عايزنى اصدق انك فطرت
ماجدة:بقولك ايه انت هتفطر معانا يعنى هتفطر... ماشى
ابتسم عيسى وقال:الى تشوفيه حضرتك
ماجدة:يلا اروح انا بقا...بعد اذنكوا
عيسى\محمد:اتفضلى
بعد انصراف ماجدة جلس محمد على كرسى بمقابل عيسى وقال:تعرف انى فرحت اووى بزيارتك دى ...اخيرا خرجت من الوحدة الى كنت عايش فيها دى
عيسى:بعد موت ماما وسفر دينا ...بقيت مش عايز اشوف حد ابدا
محمد:حتى انا
عيسى:انت اعز صديق ليا والى بقيلى فى الدنيا دى كلها
محمد:نفسى تخرج بقا من جو الحزن الى عيشت نفسك فيه دا وترجع محمد بتاع زمان
عيسى:بحاول والله
محمد:قولى اخبارك مع والدك ايه
عيسى:عادى بتصل وبسأل عليه وهو كمان بيتصل وبيسأل
محمد:ومافيش زيارات
عيسى:مش بطيق اشوف مراته ...لما اشوفها بفتكر انها السبب فى موت امى
محمد:متقولش كدا دا قضاء وقدر...الله يرحمها
عيسى:امين يارب
جاءت ماجدة فى هذا الوقت وقالت:يلا الفطار جهز
...........................................................................
**ارحم نفسك شوية من الاكل هتتخن اكتر من كدا وهتروح لفين*
:ايه يا منى ما تسيبى مهند ياكل براحته
منى:ياكل براحته اكتر من كدا...دا بقا شبه الفيل ...لا نافع معاه جيم ولا رجيم ولا اى حاجة يا ماما
سوسن:وبعدين يا منى ..لو مش بطلتى كلامك دا هسيب الاكل واقوم
منى:هقوم انا احسن...
وقفت منى لكى تغادر المكان ولكن نظرت الى مصطفى قائلة:هتروح الكلية
مصطفى:اه هروح عادى ...انا مش ضامن هقبل فى فنية عسكرية ولا لأ
منى:اوك...الى انتى عايزة اعمله
ثم غادرت منى المكان ذاهبة الى غرفتها ..نظرت مريم الى مصطفى واطلقوا ضحكة عالية
ميار:بطلى انتى وهو..كدا عيب ..منى لو سمعت ضحكوا دا هتفكر انكوا بتضحكوا عليها
مريم(من وسط ضحكاتها):خلاص خلاص...هسكت
نظرت سوسن الى ميار وقالت:رفضتى ليه تخرجى مع مروان النهاردة يا ست ميار
اجابت ميار دون ان تنظر الى والدتها قائلة:مش فاضية
سوسن:وراكى ايه يعنى
ميار:رايحة المستشفى النهاردة وبعدها هروح لمى فى العيادة
سوسن:حجج فارغة
ميار:لأ مش حجج ..بالفعل انا مش فاضية...وكمان مش كل حاجة يجى جرى يقولك عليها ويشتكيلك زى العيال
سوسن(بغضب):اتكلمى باحترام عن خطيبك يا ميار فاهمه ولا مش فاهمه
ميار:اسفة يا ماما
سوسن:اتصلى عليه وقوليله انك هتخرجى معاه
ميار:بس يا ماما
سوسن:مافيش بس ..فى حاضر والكلمة تتنفذ وبس
ميار(وهى بتضغط على اسنانها):حاضر
قامت سوسن تاركة سفرة الطعام وذهبت هى ايضا الى غرفتها بعدما القت على ميار نظرة نارية
هتف مصطفى قائلا:ساعات بحس ان ماما نسخة مصغرة من تيتة
مريم:مش اووى كدا ..منى فيها حاجات مختلفة عن ماما بكتير
ميار:المهم دلوقتى اعمل ايه ...انا مش عايزة اخرج مع مروان
مصطفى:لازم تخرجى لو مش خرجتى هيقول لتيتة...وتيتة هتتعصب اكتر
مريم:مروان دا انسان مستفز جدا
مصطفى:انا مش عارف ايه الى غصبك عليه
ميار:نصيبى بقا اعمل ايه
فى هذا الوقت سمعوا صوت طرقات على باب الشقة
مريم:دى اكيد منه
هب مصطفى واقفا وقال:هاروح افتحلها انا
امسكت مريم يده وقالت:اقعد اقعد...المفتاح فى الباب هتفتح وهتدخل هى
بالفعل فتحت مريم ودخلت وذهبت الى المكان الذى يجلسون فيه وهتفت قائلة:هااااااااار اسود انتوا لسه بتاكلوا
ميار:فى حاجة اسمها صباح الخير الاول
منة:اه صحيح نسيت...صباح الخير يا خالتو..صباح الخير يا مريم
...صباح الخير يا مهند..ثم سكتت منه
قال مصطفى بغضب واضح:وانا ايه نكرة ...مافيش صباح الخير ليه
منه:معلش نسيتك
مصطفى:والله ..اوك
وقف مصطفى تاركا المكان وقال:هستناكى تحت يا مريم
مريم:اوك
القت مريم بشريحة الخيار التى كانت فى الطابق امامها فى وجه منه وقالت:كالعادة بتحبى تستفزيه
قهقهت منه وقالت:بحبه اشوفه وهو غضبان كدا بيبقى عسل
مريم:يا ساتر عليكى ..فظيعه
ميار:يلا انزلوا بقا علشان مش تسيبوه لوحده
منه:سيف واقف تحت هو كمان ...هيقف معاه
مريم:لأ يلا انا اصلا خلصت اكل
منه:اصاحبى خلصت ولا لسه..كدا هنتأخر على المدرسة
مهند(والطعام فى فمه):خلاص خلصت
ميار:ابلع الاول وبعدين اتكلم يا مهند....عندك 14 سنة ولسه متعلمتش
منه:ولا عمره هيتعلم ابدا
مريم:يلا يا لمضة ننزل
منه:اوك يلا
..........................................................................
**مش عايز اخرك يا عيسى**
عيسى:مافيش تأخير ولا حاجة...هوصلك لشغلك بعربيتى
وانا هطلع على كليتى عالطول
محمد:خلاص الى تشوفه
عيسى:طب يلا بينا
محمد:اوك يلا
......................................................................
**ايه دا فين سيف**
مصطفى:نسى حاجة وطلع يجبها
مريم:طب هنستناه هنا ولا ايه
مصطفى:لأ هنسبق احنا وهو يحصلنا على الموقف
منه:لأ نستناه هنا ...مش بحب اسيبه يمشى لوحده
مريم:الموقف مش بعيد يا منه وسيف حافظ المكان كويس
مهند:وكمان سيف مش صغير دا فى سنة ستة ابتدائى
منه:ماشى بس نمشى على مهلنا بقا
مريم:اوك
بالفعل هموا الاربعه ان ينصرفوا ولكن فجأة توقفوا جميعا عندما سمعوا صوت صراخ طفل وصوت وقوف احدى السيارات بطريقة مفزعه
ياترى مين الى اتخبط دا؟؟
ومين الى خبطه بعربيته؟؟
هنعرف فى الحلقة الجاية
خرجت من باب المدرج وهى تحمل كشكول المحاضرات فى يد وبيدها الاخرى تلك المسطرة الهندسية الخاصة بطلاب كلية الهندسة
كانت تنظر الى اسفل غير مدركة بما يدور حولها ولم تسمع نداء صديقتها لها لقد كانت فى عالم اخر ...عالم ملىء بالاحزان ...عالم رفضه قلبها وعقلها معا...عالم ملىء بالمتاعب ...تكررت نداءات صديقتها لها ..وكانت النتيجة واحدة فى كل مرة وهى عدم الرد فنكزتها صديقتها فى كتفها وهتفت قائلة:مريم ....عيسى واقف هناك اهه
رفعت وجهها على الفور ونظرت فى الاتجاه التى اشارت اليه صديقتها فوجدته واقف مستندا على الحائط يبدو على وجهه الوجوم والحزن الشديد
وفجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأة :
تلاقت اعينهم بعد غياب دام لمدة شهر ولكن كان بالنسبة لكل منهما عام .......او .......عقد........او .........قرن
ظل ينظر الى عيناها بشدة فكم اشتاق الى تلك العينين الذى يعشقهما كثيرا تلك العينين التى تشبه لون مياه البحر الصافى من اى شوائب فمريم حقا كذلك صافية ونقية خالية من اى شائبة
كانت نظراته تحمل كل المعانى :شــــــــــــــــــــــــــوق .............لهفة ...........عتاب..............عذاب...........عشق
كان يود لو هرول اليها مسرعا ليحتضنها ويبث اليها شوقه لهاااا
اما هى كانت تظن انها فى عالم اخر عالم الاحلام لم تصدق عيناها انه امامها تراه ويراه ....ااااه كم اشتاقت اليه كثيرا لقد عذبها الفراق والبعد عنه المها كثيرا ...ذابت فى بحور عيناه ....فقد كانت كذلك فى الماضى تذوب دائما فى بحور عيناه تنسى العالم بأكمله وهو بجانبها ....فرحة قلبها عندما يهمس فى اذنها قائلا:بحبك يا صغيرتى المدللة
كانت تشعر بأنها تحلم من فرط السعاده التى كانت تغمرها وهى معه ....ظل هو يتطلع اليها ....غرق فى عيناها الذى احس لأول مرة انه يراهما....تسألت عيناه عن الفرحة...السعادة... التفائل ...التى كان دائما يراها فى عيناها ...اين تلك الضحكة التى كانت تملأ وجهها ...اين كل ذلك ...وجد عيناها تجيبه فى نفس ذات اللحظة وقالت:لقد ضااااااااااااااع كل شىء مع فراقك يا حبيبى
فاقت مريم من كل هذا على صوت صديقتها وهى تقول:ايه يا مريم هتفضلى واقفة كدا كتير
التفتت مريم ونظرت اليها ولكنها لم تتكلم ظلت تنظر لها نظرة تائهه .......ضائعه.... ثم قالت:يلا نمشى يا هاجر
هاجر:يلا
بالفعل مشيت مريم لكى تغادر المكان مع صديقتها ولكن توقفت عندما سمعته يهتف قائلا:بحـــــــــــــــــــــــــــبك يا مريم...........والله العظيم بحبك
اغلقت مريم عيناها بقوة ثم ضمت كشكولها الذى كانت تحمله بيدها الى صدرها بقوة كأنه تريد ان تحضن احد ما فى هذا الوقت
ثم استجمعت قواها والتفت اليه وقالت:الكلمة دى معتش ليها اى وجود ما بينا يا عيسى
صاح قائلا بانهيار:ليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
مريم:انت عارف ليه .....وبلاش نفتح فى مواضيع هتجرحنى وهتجرحك
امسكها من كتفيها وصاح فى وجهها قائلا:ذنبى وذنبك ايه فى الى حصل
نزعت نفسها من يده بكل قوة وصاحت فى وجهه قائلة:ذنبنا ان اقرب حد ليك كان السبب فى جرح اقرب حد ليا
التفتت مريم لكى تغادر المكان ولكن استوقفها عيسى مرة ثانية قائلا:مريم....لا انا ولا انتى لينا ذنب فى الى حصل ...دى غلطتهم هما.......غلطة الكبار
ضحكت مريم بسخرية وقالت:مش فارقة...سلام يا عيسى
ثم قالت بصوت منخفض:سلام يا حبيبى...قصدى يلى كنت حبيبى
.........................................................................
خرجت مريم من باب الجامعه وركبت احدى سيارات الاجرة وقالت للسائق على عنوان منزلها ....مرت حوالى ساعه ووصلت السيارة امام منزل مريم ....هبطت منها وصعدت الى شقتها الموجودة فى الطابق الثانى من تلك العمارة ...طرقت على الباب ...وفتحت لها والدتها
والدة مريم:كالعادة ناسية المفتاح يا مريم...حرام عليكى انا بقوم بالعافية...ومعتش حد هنا غيرى يفتحلك الباب
التقطتت مريم يد والدتها وقبلتها وقالت بلهجة مرحة مصطنعه:انا اسفة يا ست الكل
ابتسمت والدتها وقالت:ااه من حنيتك دى يا مريم ...الى تسع الكون كله
ابتسمت مريم بصعوبة وقالت:لالالا انا مش قد الكلام الحلو دا كله يا ست الكل .
سوسن:انتى تستاهل اكبر من الكلام دا
مريم:ربنا يخليكى ليا يا ماما
سوسن:ويخليكى ليا يا حبيبتى...يلا ادخلى غيرى هدومك على ما اجهز الغدا علشان تاكلى
مريم:معلش يا ماما ...انا جعانة نوم ...هدخل انام ولما اصحى ابقى اكل
سوسن:الى تشوفيه يا حبيبتى
تركت مريم والدتها ودخلت الى غرفتها واغلقت الباب ...وضعت كشكولها وتلك المسطرة على المكتب الموجود بغرفتها ...ثم خلعت حذائها ثم تكومت على فراشها ....ضمت رجليها الى صدرها وحضنت نفسها بيديها واغمضت عيناها وتركت الدموع تهبط من عيناها ثم ذهبت فى عالم الذكرياااااااااااااااااااااااااااااااااااات
حيث ما حدث منذ عاااام
...................................................................................
فى مدينة المنصورة بداخل احدى الشقق الموجودة فى حى يدل على مدى بساطة اهله....هناك كانت توجد امرأة تتكلم بصوت عالى للغاية يبدو انها تتشاجر مع احد ما ....استيقظت مريم على ذلك الصوت ....ثم وضعت الوسادة على رأسها ...لكى لا تسمع هذا الصوت...ولكن لم تفعل شىء ....ظلت مريم تحاول ان تهرب من سماع هذا الصوت ...ولكن هيهات فالصوت يزداد شيئا فشيئا امسكت مريم الوسادة والقتها على ارضية الغرفة وهبت جالسة على السرير وهى تنفخ بضيق
مريم:يعنى كل يوم اصحى على صوت زعيقك يا منى مع جوزك...مش هنخلص بقا
ضحكت تلك الفتاة الجالسة على الكرسى وامامها منضدة يوجد عليها الكثير من الكتب وقالت:المفروض تكونى اتعودتى خلاص على كدا
مريم:والله حرام كدا ...انا بيجلى صداع يا ميار
ميار:معلشى بقا يا مريم...صباحك فل يا جميل
مريم(بابتسامة هادئة):صباحك قشطة يا قشطة...قوليلى ايه الى مقعدك كدا صحيح
ميار:كنت بكلم مروان ...فقولت اتكلم بعيد عن ودنك علشان معملش ازعاج ليكى
مريم:لأ ما منى اختك عملت الواجب
ضحكت ميار وقالت:صوتها اختفى خالص ....شكلها كدا خلصت كلام مع جوزها
مريم:قولى قفلت السكة فى وش جوزها
ميار:مالناش دعوة يا مريم
مريم:اوك
ميار:يلا قومى بقا ...غسلى وشك كدا ...وجهزى هدومك علشان مش تتأخرى على جامعتك يا هندسة..عايزين التزام من اول يوم فى الجامعه
مريم:حاضر
بالفعل قامت مريم وتركت الغرفة وخرجت الى الصالة وجدت منى جالسة على الكرسى ويبدو على وجهها الوجوم والحزن
مريم:صباح الخير يا منى
منى:صباح النور
مريم:مالك...شكلك زعلانة
منى:كالعادة خناقة مع امجد
مريم:وياترى ايه سببها المرة دى
منى:عايز ياخد اجازة من الشغل وينزل مصر
مريم:وفيها ايه دى يعنى...بقاله 3 سنين فى امريكا ...حرام اووى ..اكيد انتى وولاده وحشتوه ونفسه يشوفكوا
منى:بلاش كلام فارغ وحشناه ايه وبتاع ايه....وكمان الفترة دى مينفعش ينزل ابدا
مريم:ليه يعنى
منى:مدير المستشفى اتوفى من كذا يوم.... وهيعينوا مدير جديد...ولازم يكون موجود ...ممكن ياخد هو المنصب دا
رفعت مريم حاجبها وقالت:اهااااااااااا
منى:كفاية كلام فى الموضوع دا لانى كل ما افتكر ضغطى بيرتفع ...انا هقوم احضر الفطار وانتى روحى صحى مصطفى ومهند
مريم:اوك
غادرت منى وذهبت بالفعل الى المطبخ اما مريم ظلت واقفة فى مكانها وكانت تنظر الى اختها وهى تغادر المكان ثم قالت بنبرة حزينة:كل حياتك الفلوس والمناصب العاليه وبس يا منى ...امتا تفوقى بقا من الى انتى فيه دا...خايفة تفوقى بعد فوات الاوان ..وبعد ما تخسرى حاجة عزيزة عليكى
**عندى خالة مجنونة يا ناس واقفة بتكلم نفسها**
التفت مريم لترى صاحب هذا الصوت ثم ابتسمت قائلة:تتحسد اول مرة تقول خاله
**واخر مرة ان شاء الله**
مريم:ماشى يا سي مصطفى...مافيش بقا صباح الخير
مصطفى:صباح الفل
مريم:احلى صباح على عيونك
مصطفى:اول يوم فى الجامعه بقا النهاردة...احب اعرف بقا ايه شعورك
مريم:خوف على فرحة على سعادة على حاجات كتير
مصطفى:وخايفة من ايه بقا
مريم:خايفة تتقبل فى فنية عسركة وتسبنى لوحدى اتعودت خلاص على وجودك عالطول معايا
مصطفى:شكلى كدا مش هسيبك ...لسه مش بعتوا ولا قالوا انا اتقبلت ولا لأ
مريم:يا عم فكك منها...مالها هندسة يعنى زى الفل ...هتتخرج وهتبقى مهندس قد الدنيا ...
وهتفضل تدور على شغل وابقى تقابلنى لو لقيت وهتروح
تقعد على القهوة واخرك هتروح تشتغل جرسون فى اى مطعم
ضحك مصطفى وقال:ودا حال اى مواطن مصرى
ضحكت مريم وقالت:صح يا ابن اختى
مصطفى:مش علشان قولتى ابن اختى هقولك يا خالتو ...متحوليش
مريم:نفسى اسمعها منك قبل ما اموت يا صاصا
مصطفى:اهه علشان صااصا دى عمرك ما هتسمعيها خالص
مريم:يا بنى انا اخت امك والله
مصطفى:وايه يعنى...فرق السن بينك وبينى قد ايه
مريم:للاسف انت اكبر منى باسبوع
مصطفى:يعنى انتى المفروض تقوليلى يا ابيه
مريم:امشى ياض من هنا
مصطفى :طب ماشى ...متزقيش..بس قوليلى ماما فين
مريم:فى المطبخ بتحضر الفطار
مصطفى:ومهند
مريم:لسه نايم
مصطفى:وخالتى ميار
مريم:فى الاوضة
مصطفى:وتيتة
مريم:تلاقيها بتصلى
مصطفى:يعنى الحمام فاضى
مريم:ايوة بس انا هدخله دلوقتى
مصطفى:انتى بتحلمى
هرول مصطفى مسرعا ومريم ورائه تريد ان تسبقه لكى تدخل الحمام قبله ولكن كان مصطفى اسرع منها دخله وقفل باب الحمام ورائه
وقفت مريم خلف باب الحمام وهى تهتف غاضبة:اصلا انت رزل وغلس يا مصطفى
مصطفى(من داخل الحمام):تعيشى وتاخدى غيرها يا خالتى
...................................................................................
اما فى الشقة المقابلة لشقة مريم كان هناك من يطرق على بابها فتح صاحب الشقة الباب وعندما رأى الطارق هتف قائلا بسعاده بالغة:مش معقول ...دكتور عيسى بنفسه عندنا
عيسى:ايوة يا سيدى بنفسه وبشحمه وبلحمه...ها هدخل ولا هتسبنى واقف كدا كتير
:اتفضل طبعا يا بنى...معلش من فرحتى نسيت اقولك اتفضل
عيسى:ولا يهمك يا محمد
بالفعل دخل عيسى وساعده صديقه على ان يجلس على احدى الكراسى
محمد:معلش بقا المكان مش ولا بد
عيسى:ياعم ايه الكلام دا...متزعلنيش منك
محمد:ماشى يا سيدى
اتاهم فى هذا الوقت صوت امرأة تقول :مين يا محمد
محمد:دا عيسى يا ماما
اتت هذه المرأة فى ذلك الوقت وعندما رأته هتفت قائلة:اهلا يا عيسى يا بنى ..يا اهلا وسهلا...شرفتنا يا حبيبى
عيسى:ربنا يخليكى يا ست الكل...عاملة ايه حضرتك
ماجدة:نحمد الله على كل شىء
عيسى:الحمد الله
ماجدة:انا هسيبكوا بقا وهروح احضر الفطار...وطبعا هتفطر معانا يا عيسى
عيسى:انا فطرت قبل ما انزل
محمد:هنكدب بقا على الصبح
عيسى:وهكدب ليه بقا
محمد:ما انت قايلى انك مش بتاكل فى بيتك خالص ...علشان مش بتحب تاكل لوحدك...عايزنى اصدق انك فطرت
ماجدة:بقولك ايه انت هتفطر معانا يعنى هتفطر... ماشى
ابتسم عيسى وقال:الى تشوفيه حضرتك
ماجدة:يلا اروح انا بقا...بعد اذنكوا
عيسى\محمد:اتفضلى
بعد انصراف ماجدة جلس محمد على كرسى بمقابل عيسى وقال:تعرف انى فرحت اووى بزيارتك دى ...اخيرا خرجت من الوحدة الى كنت عايش فيها دى
عيسى:بعد موت ماما وسفر دينا ...بقيت مش عايز اشوف حد ابدا
محمد:حتى انا
عيسى:انت اعز صديق ليا والى بقيلى فى الدنيا دى كلها
محمد:نفسى تخرج بقا من جو الحزن الى عيشت نفسك فيه دا وترجع محمد بتاع زمان
عيسى:بحاول والله
محمد:قولى اخبارك مع والدك ايه
عيسى:عادى بتصل وبسأل عليه وهو كمان بيتصل وبيسأل
محمد:ومافيش زيارات
عيسى:مش بطيق اشوف مراته ...لما اشوفها بفتكر انها السبب فى موت امى
محمد:متقولش كدا دا قضاء وقدر...الله يرحمها
عيسى:امين يارب
جاءت ماجدة فى هذا الوقت وقالت:يلا الفطار جهز
...........................................................................
**ارحم نفسك شوية من الاكل هتتخن اكتر من كدا وهتروح لفين*
:ايه يا منى ما تسيبى مهند ياكل براحته
منى:ياكل براحته اكتر من كدا...دا بقا شبه الفيل ...لا نافع معاه جيم ولا رجيم ولا اى حاجة يا ماما
سوسن:وبعدين يا منى ..لو مش بطلتى كلامك دا هسيب الاكل واقوم
منى:هقوم انا احسن...
وقفت منى لكى تغادر المكان ولكن نظرت الى مصطفى قائلة:هتروح الكلية
مصطفى:اه هروح عادى ...انا مش ضامن هقبل فى فنية عسكرية ولا لأ
منى:اوك...الى انتى عايزة اعمله
ثم غادرت منى المكان ذاهبة الى غرفتها ..نظرت مريم الى مصطفى واطلقوا ضحكة عالية
ميار:بطلى انتى وهو..كدا عيب ..منى لو سمعت ضحكوا دا هتفكر انكوا بتضحكوا عليها
مريم(من وسط ضحكاتها):خلاص خلاص...هسكت
نظرت سوسن الى ميار وقالت:رفضتى ليه تخرجى مع مروان النهاردة يا ست ميار
اجابت ميار دون ان تنظر الى والدتها قائلة:مش فاضية
سوسن:وراكى ايه يعنى
ميار:رايحة المستشفى النهاردة وبعدها هروح لمى فى العيادة
سوسن:حجج فارغة
ميار:لأ مش حجج ..بالفعل انا مش فاضية...وكمان مش كل حاجة يجى جرى يقولك عليها ويشتكيلك زى العيال
سوسن(بغضب):اتكلمى باحترام عن خطيبك يا ميار فاهمه ولا مش فاهمه
ميار:اسفة يا ماما
سوسن:اتصلى عليه وقوليله انك هتخرجى معاه
ميار:بس يا ماما
سوسن:مافيش بس ..فى حاضر والكلمة تتنفذ وبس
ميار(وهى بتضغط على اسنانها):حاضر
قامت سوسن تاركة سفرة الطعام وذهبت هى ايضا الى غرفتها بعدما القت على ميار نظرة نارية
هتف مصطفى قائلا:ساعات بحس ان ماما نسخة مصغرة من تيتة
مريم:مش اووى كدا ..منى فيها حاجات مختلفة عن ماما بكتير
ميار:المهم دلوقتى اعمل ايه ...انا مش عايزة اخرج مع مروان
مصطفى:لازم تخرجى لو مش خرجتى هيقول لتيتة...وتيتة هتتعصب اكتر
مريم:مروان دا انسان مستفز جدا
مصطفى:انا مش عارف ايه الى غصبك عليه
ميار:نصيبى بقا اعمل ايه
فى هذا الوقت سمعوا صوت طرقات على باب الشقة
مريم:دى اكيد منه
هب مصطفى واقفا وقال:هاروح افتحلها انا
امسكت مريم يده وقالت:اقعد اقعد...المفتاح فى الباب هتفتح وهتدخل هى
بالفعل فتحت مريم ودخلت وذهبت الى المكان الذى يجلسون فيه وهتفت قائلة:هااااااااار اسود انتوا لسه بتاكلوا
ميار:فى حاجة اسمها صباح الخير الاول
منة:اه صحيح نسيت...صباح الخير يا خالتو..صباح الخير يا مريم
...صباح الخير يا مهند..ثم سكتت منه
قال مصطفى بغضب واضح:وانا ايه نكرة ...مافيش صباح الخير ليه
منه:معلش نسيتك
مصطفى:والله ..اوك
وقف مصطفى تاركا المكان وقال:هستناكى تحت يا مريم
مريم:اوك
القت مريم بشريحة الخيار التى كانت فى الطابق امامها فى وجه منه وقالت:كالعادة بتحبى تستفزيه
قهقهت منه وقالت:بحبه اشوفه وهو غضبان كدا بيبقى عسل
مريم:يا ساتر عليكى ..فظيعه
ميار:يلا انزلوا بقا علشان مش تسيبوه لوحده
منه:سيف واقف تحت هو كمان ...هيقف معاه
مريم:لأ يلا انا اصلا خلصت اكل
منه:اصاحبى خلصت ولا لسه..كدا هنتأخر على المدرسة
مهند(والطعام فى فمه):خلاص خلصت
ميار:ابلع الاول وبعدين اتكلم يا مهند....عندك 14 سنة ولسه متعلمتش
منه:ولا عمره هيتعلم ابدا
مريم:يلا يا لمضة ننزل
منه:اوك يلا
..........................................................................
**مش عايز اخرك يا عيسى**
عيسى:مافيش تأخير ولا حاجة...هوصلك لشغلك بعربيتى
وانا هطلع على كليتى عالطول
محمد:خلاص الى تشوفه
عيسى:طب يلا بينا
محمد:اوك يلا
......................................................................
**ايه دا فين سيف**
مصطفى:نسى حاجة وطلع يجبها
مريم:طب هنستناه هنا ولا ايه
مصطفى:لأ هنسبق احنا وهو يحصلنا على الموقف
منه:لأ نستناه هنا ...مش بحب اسيبه يمشى لوحده
مريم:الموقف مش بعيد يا منه وسيف حافظ المكان كويس
مهند:وكمان سيف مش صغير دا فى سنة ستة ابتدائى
منه:ماشى بس نمشى على مهلنا بقا
مريم:اوك
بالفعل هموا الاربعه ان ينصرفوا ولكن فجأة توقفوا جميعا عندما سمعوا صوت صراخ طفل وصوت وقوف احدى السيارات بطريقة مفزعه
ياترى مين الى اتخبط دا؟؟
ومين الى خبطه بعربيته؟؟
هنعرف فى الحلقة الجاية