اخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل الثاني 2 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل الثاني 2 بقلم نجاح السيد 


الحلقة الثانية
اول لقاء كان شجار
ضغط محمد على يد عيسى الممسكة بمقود السيارة بشدة وصاح قائلا بصوت عالى نسبيا :حــــــــاسب يا عيسى
ضغط عيسى على فرامل السيارة بقدمه بشدة فاهتزت السيارة من اثر وقفته فاستطاع ان يحمى الطفل من الاصطدام بالسيارة
هبط عيسى مسرعا من السيارة ولحقه محمد على الفور للاطمئنان على هذا الطفل ولكن وجدوا ان هناك فتاة ما تحتضن الطفل وتحاول ان تهدأ من روعه وكانت هذه الفتاة هى مريم فعندما سمعوا صوت الصريخ هرولوا جميعهم ولكن سبقتهم مريم وهى اول من وصلت الى سيف
اقترب عيسى منهما وقال بنبرة تجمع الخوف والحنان معا:حبيبى انت كويس
التفتت مريم فى هذا الوقت فقد كان ظهرها فى وجهه واصبح الان وجهها فى وجهه ثم صاحت قائلة بغضب:اما انت بجح صحيح يعنى كنت هتخبط الولد ...وجاى تقول(مقلدة صوت عيسى) حبيبى انت كويس
عيسى(بنبرة هادئة):اسف بجد مش شوفته ادامى
مريم:ليه اعمى ولا نظرك ضعيف ...لو كان نظرك ضعيف البس نضارة ...ولو اعمى جبلك سواق يسوقهالك
عيسى(بعصبية):انتى لسانك طويل ومش محترمة
مريم(بنرفزة):انا محترمة غصب عن 100 زيك
عيسى:لا انتى زودتيها اوووى
مريم:انت لسه شوفت حاجة ...انا مش هعديها ليك كدا بسهولة ..انا هوديك القسم وهعلمك الادب
عيسى:الادب دا المفروض انتى الى تتعلميه مش انا
مريم:انا متعلمة الادب غصب عنك فاهم..ولا مش فاهم
عيسى:لأ مش فاهم...وورينى هتعملى ايه
مريم:لأ انا هعمل حاجات كتير...ولا انت علشان مفكر نفسك ابن ناس وعندك عربية اخر موديل يبقى تدوس فى الناس وتموت فيهم براحتك
عيسى:انتى مكبرة الموضوع كدا ليه محصلش حاجة لكل ده
وضعت مريم يدها فى خصرها وصاحت بصوت عالى قائلة:اما انت ماعندكش دم ولا احساس صحيح يعنى كنت هتخبطه وكمان بتقول محصلش حاجة ..انت مش بنى ادم اصلا....
قطعها عيسى عندما مسك ذراعها بعنف واقترب منها وصاح بصوت عالى جدا جعل مريم تنتفض قائلا:اخرســـــى بقاااااااااااااا
كان الجميع واقفا يشاهد فقط هذا الشجار العنيف الذى يدور بين ابطالى ...كان محمد مذهولا مما يحدث ولم يستطع ان يتفوه بأى كلمة...اما مصطفى فقد انشغل بتهدئة سيف ومنه ايضا ...وصعدوا به الى اعلى الى والدته لكى تستطيع هى ان تفعل له اى شىء ..اما مهند اخرج من حقيبته سندوتشا وجلس امام باب العمارة يأكل فيه وهو يشاهد الشجار ومستمتع به للغاية ...وكأنه يشاهد مشهد ما فى احدى الافلام ...فى هذه اللحظة اقترب محمد ونزع مريم من يد عيسى وهتف قائلا:وحدوا الله يا جدعان ...ايه الى حصل لكل ده
نظرت اليه مريم بغضب وقالت:حتى انت يا مستر بتقول ايه الى حصل لكل دا ...
قطعها عيسى مرة ثانية بصوت عالى قائلا:ما تفصلى بقااااااااااااااا
محمد:خلاص يا مريم حقك عليه المرة دى...سيف هو الى كان طالع من العمارة بيجرى بسرعه وفجأة ظهر ادام عربية عيسى
مريم:ومين دا الى بدافع عنه اوى كدا
محمد:صاحبى يا مريم...وكفاية اووى كدا..اعملى خاطر ليا حتى...دا احنا جيران من زمان..وانا كنت استاذك فى يوم من الايام
مريم:ماشى يا مستر ...علشان خاطرك انت بس ...لو لا كدا انا كنت...
نظر اليها نظرة اخافتها وقال:كنتى ايه
حاولت ان لا تظهر خوفها امامه فهتفت بصوت مهزوز:كنت عملت حاجات كتيرة اوووى
عيسى:طب ما تورينى كدا هتعملى ايه
محمد:ما خلاص بقا يا عيسى...خلاص بقا يا مريم
مريم:ماشى خلاص ...علشان خاطر حضرتك بس...وعلشان كمان ان سيف الحمد لله محصلش ليه حاجة
محمد:طيب ماشى...اطلعى بقا اطمنى عليه
ثم نظر لعيسى وقال:وانت يا سيدى يلا بينا ...هتأخرنى كدا على المدرسة
عيسى:ماشى
استدار محمد وركب السيارة اما عيسى نظر الى مريم نظرة نارية ثم ارتدى نظارته الشمسية بطريقة تدل على مدى غروره
فتمتمت مريم بصوت منخفض:مغرور
نظر لها عيسى وقال:بتقولى ايه
قالت باندفاع:بقول انك مغرور
وفى لحظة اختفت مريم مسرعه من امام عيسى صاعده الى شقة اختها مروة ...اما عيسى ابتسم ثم اخفى ابتسامته على الفور وتنحنح ثم فتح باب السيارة وجلس بجانب السيارة وانطلق بهااا
.......................................................................
- حصل خير الحمد لله انه كويس ومش جراله حاجة
- مش عايز يبطل عياط خالص يا ماما
سوسن:بس من الخضة يا مروة ...دا طفل برضه
مروة:الحمد لله ان على مش موجود ...مكنش هيسكت ابدا ..وكان هيكبر الموضوع
**ياريته كان موجود كان علمه الادب بجد**
التفت الجميع ونظروا الى مصدر الصوت وكانت هى مريم الواقفة على باب غرفة سيف...الجالس على الفراش والجميع يلتف حوله
هتفت مروة قائلة:مين دا الى يعلمه الادب
مريم:الحيوان الى كان هيخبط سيف
سوسن:يا بنتى ..اكيد مكنش قصده
مريم:يعنى يموته ونقول مكنش قصده
منى:خلاص يا مريم متكبريش الموضوع ..سيف كويس والحمد لله
مصطفى:انتى كنتى فين كدا صحيح
مريم:كنت بحاول اعلم الحيوان دا الادب
مصطفى(بغضب):والله ...شايفة نفسك رجل يعنى علشان تعلميه الادب
مريم:انا احسن من مية رجل
مصطفى:يا ساتر على لسانك الى اطول منك دا...دا انت زمانك بهدلتى الرجل
قهقه مهند بصوت عالى والطعام كان يملأ فمه وهتف قائل:بهدلته دى اقل كلمة على الى عملته فيه
مصطفى:وانت بقا كنت واقف
مهند:اااااااه
مصطفى:عملت ايه انت كمان
مهند:طلعت سندوتش اكل فيه يسلينى وانا بتفرج
ضحكت مريم ومنه ايضا ...فاثار ضحكاتهم استفزاز منى فهتفت قائلة:اتفضلوا انتوا روحوا على مدرسكوا وكليتكوا ..سيبوا سيف مش هيروح النهاردة
مصطفى:ماشى...يلا بينا احنا
مروة:مصطفى وصل منه لباب المدرسة ...مش تسبها تروح لوحدها
منه:على اساس انى عيلة صغيرة يعنى يا ماما
لم يبالى مصطفى لكلام منه ونظر الى خالته وقال:حاضر يا خالتى من عنيا الاتنين
مروة:تسلم يا حبيبى...ربنا يحميكوا من اى شر
مريم:امين
............................................................
- مين البت دى
- دى مريم
- والله ..طب ما انا عارف انها مريم...سمعتك وانت بتقولها يا مريم
- يا سيدى دى جارتنا فى الشقة الى قصدنا عالطول..وكنت بدرس ليها علم نفس السنة الى فاتت
- دى لسانها متبرى منها
ضحك محمد وقال:هى صحيح لسانها طويل ...بس جدعه ومحترمه...انا لما اشوفها بتمنى ان كان يكون عندى اخت صغيرة زيها
عيسى:انا لو كان عندى اخت زيها كنت دفنتها بالحيا
ضحك محمد مرة ثانية وقال:المهم قولى اخبار دينا ايه
عيسى:مش بنتكلم كتير...يعنى قول مرة كل شهر
محمد:ليه كدا
عيسى:انشغلت بقا فى شغلها
محمد:يلا ربنا يوفقها...لسه برضه مش موافقة على اى ارتباط
عيسى:لأ...هى حرة ..هى كبيرة بما فيه الكفاية وعارفة هى بتعمل ايه
محمد:ديناا اتعقدت اووى من خيانة والدك لوالدتك
عيسى:ااااه...بس هتفضل لغاية امته عندها العقدة دى...نفسى بجد اشوفها متجوزة وعندها ولاد وحياة مستقرة...انا كل ما اشوف اى صاحبة من صاحبتها متجوزة وعندها ولاد وهى لسه بتألم اوووى
محمد:معلش اصبر عليها ...وان شاء الله تغير فكرتها...متنساش انها اختك الكبيرة وعمرك ما هينفع تغصب عليها حاجة ابدا
عيسى:لأ انا مش ناسى...وكمان انا عمرى ما هغصبها على حاجة
فى هذا الوقت اوقف عيسى السيارة فقد وصلوا امام مدرسة محمد الذى يعمل بها
محمد:هستناك تتغدى معايا النهاردة
عيسى:لأ كفاية فطار النهاردة
محمد:بقولك ايه دا اوردر وهتجيى يعنى هتيجى...مش هتيجى بقا
ضحك عيسى بشدة وقال:مش هروح
ضحك محمد وقال:بجد هستناك
عيسى:هشوف كدا ظروفى وهبقى ابلغك
محمد:ماشى
....................................................................
- ايه ناوى تطلعنى الكلاس كمان
- لو عايزة انا موافق ومعنديش اى مانع
- لأ يا سيدى متشكرة اوووى ...انا عارفة الطريق كويس
- ماشى يا ست منه...براحتك
منه:ما هو براحتى ..امال براحتك انت
تركته منه ودخلت الى مدرستها اما مصطفى وضع يده فى جيب بنطلونه وظل ينظر اليها حتى اختفت من امامه
**هييييييييح بقا**
التفت مصطفى وقال:ايه اكلتى نعناع ولا ايه
مريم:اااه...بس كان فظيع اوووى
مصطفى:طب يلا يا لمضة علشان منتأخرش على كليتنا
مريم:منتأخرش ...يا ابن اختى احنا اتأخرنا بالفعل
مصطفى:خلاص يلا علشان منتأخرش اكتر من كدا
مريم:اوووك يلا بينا
....................................................................
كانت واقفة فى شرفة غرفتها ...فهى حقا تعشق الوقوف فى هذه الشرفة دائما وخصوصا فى هذا الوقت ...فالوقوف فيها يحمل لها اجمل الذكريات...اما فى الشرفة التى فى الشقة المقابلة لها وجدت امرأة تقف فيها وهى تسقى الزرع الموجود بها
- ايه يا طنط مفيش صباح الخير ولا ايه
المرأه(بوجه مقتضب):صباح الخير
ثم تركت ذلك الاناء الذى كانت تحمله بيده وخرجت تاركة الشرفة
تنهدت ميار بعمق وقالت:حتى انتى يا طنط بطلتى تعاملنى كويس زى زمان...نفسى اعرف بس ايه الى غيرك من ناحيتى اووى كدا
**بتكلمى نفسك ولا ايه يا ميار**
التفتت ميار ونظرت الى منى الواقفة على عتبة الشرفة وقالت:لأ ابدا...انا بس مستغربة ليه طنط ماجدة بتعاملنى بجفا اووى كدا
منى:وانت شاغلة دماغك اووى كدا ليه...ماهى حرة...حتى ولو مش كلمتك خالص ..يبقى ريحت
ميار:ليه كدا بس يا منى..مهما كان احنا جيران من زمان..وانا بعتبرها بمثابة امى
منى:طيب..عالعموم كنت جاية اقولك ان ماما بتقولك جهزى نفسك علشان مروان جاى ياخدك
ميار(بغضب):بمزاجه دا ...مين قاله اصلا انه يجى ياخدنى
منى:معرفش روحى اسألى ماما
ميار:انا مش هسأل حد ومش هخر


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-