اخر الروايات

رواية امرأة في حجر الثعبان كامله وحصريه بقلم رانيا جابر حسن

رواية امرأة في حجر الثعبان كامله وحصريه بقلم رانيا جابر حسن



الحلقة الأولي...
في إحدي قري الصعيد،حيث العائلات الكبيرة التي لها كلمة مسموعة،فبعضهم يشغل الوظائف الهامة في البلد،ومن بينهم عائلة "نافع"،وعائلة "عبد القادر"
"عائلة نافع"..
نافع:(من أعيان الصعيد،لديه ثلاثة أبناء،هم "أحمد،ومصطفي،ومحمد)،وزوجته (عيشه)
"وهارون" شقيق نافع ولديه ابنه واحدة تدعى(مريم)
وزوجته"عواطف"
_____________________
وعائلة"عبد القادر"أيضا من أعيان الصعيد لديه أربعة أبناء هم (يوسف،حمزة،سعاد،وأخيرا مازن الذي لم يبلغ السابعة من عمره)،وزوجته(ليلي)
وشقيقته تدعي "عيشة" التي تزوجت من "نافع"
-تجمع بين العائلتين علاقة نسب،تقوم علي الاحترام المتبادل، ومصالح مشتركة بينهم..
______________________
في منزل نافع...
في الصباح..تجمعت العائلة جميعها على مائدة الطعام لتناول الفطار،حيث يسكن "نافع"،وهارون"في منزل واحد كبير،مكون من عدة طوابق،لكل واحدا منهما طابق خاص بيه
نافع: ها يا "أحمد" هتبيع محصول الأرض النهاردة مش كدا
أحمد:ايوه يا بوي أن شاء الله،التجار دفعوا نصف الفلوس إمبارح عربون،والنصف التاني النهاردة أما يستلموه
نافع:وأنت يا محمد مزراعتك أخبارها إيه!
محمد:(شاب في سن العشرينات من عمره،طويل،ذو بشرة بيضاء،وعين خضراء،وشعر بني..،لم يستكمل تعليمه واتجه إلي العمل في مزراعته الذي كان شغوف بها منذ الصغر)
الحمد لله يا بوي تمام
هارون:هتروح المجلس النهاردة يا ساعة النائب؟
نافع:أن شاء الله،عندنا جلسة النهاردة
عيشة :وأنتي يا مريم هنفرح بشهادتك أمتي؟
مريم:(طالبة في كلية الآثار في السنة الرابعة،ذات بشرة قمحية اللون،وجسد رشيق،وعينها سوداء)
بعد أسبوع بأذن الله يا طنط
عيشة:أن شاء الله،هتطلعي الأولي يا بنتي
عواطف:يارب يا"عيشة"
مصطفي:وهو يضحك..حلوة طنط دي يا بتاعة المدارس
مريم:بضيق..امال أقولها إيه!
مصطفي:بسخرية..تقوليلها مرات عمي،لكن طنط دي يقولها البنات اللي دلعها ماسخ في مصر
هنا:(زوجة مصطفي) بس طلعه من خشمها زي العسل
مصطفي :بغضب..اخرسي أنتي واطفحي وأنتي ساكته
مريم :بغضب..أنا شبعت عن أذنكم
هارون:بضيق..أنت عارف يا مصطفي أن مريم الحيلة عندي،علشان كده محبش اللي يزعلها ويضيقها،عن أذنكم
نافع:باشمئزاز..قولتلك يا حمار حسن ألفاظك،وملكش دعوة بيها،لكن أقولك إيه بهيم
مصطفي:ما أنا بضايق يا بوي من دلعها وطريقتها في الكلام،وكأنها يعني بنت بارم ديلو
محمد:بضيق..ده إنسان رخم يابوي،يا ساتر عليك
-خرجت "مريم"إلي حديقة المنزل،وجلست بجانب الورود التي تزرعها،خرج إليها "محمد"قائلا :بابتسامة..متزعليش يا "مريم" من اللي حصل "مصطفى "بيهزر معاكي
مريم :بضيق..هزار رخم،المفروض يتعلم الإتيكيت ويتكلم كويس
محمد:بارتباك..أنا رايح الشغل محتاجة حاجة اجبهالك معايا
مريم :بابتسامة..لا شكرا يا "محمد"
-خرج "محمد"إلي عمله وقلبه يرفرف من السعادة لابتسامة محبوبته له،فهو يحبها منذ الصغر..
_________________________
في منزل عبد القادر...
عبد القادر:وهو يجلس ويحتسي الشاي..النهاردة احتمال أبيت في مصر لأن ورايا مصالح كتير هناك
ليلي:يعني اجهزلك غيار معاك
عبد القادر :ملوش لزوم في لبس كتير في الشقة هناك،عند "حمزة"
حمزة:(شاب عمره 24عاما،تخرج من كلية التجارة، يمتلك شركة صغيرة خاصة بيه في مصر،فكاهي يحب المرح،) هتنورني يا حاج والله اليوم ده
سعاد:(عمرها 20عاما،مخطوبة،حاصلة علي دبلوم تجارة)بترجي..ما تاخدني معاك يابوي نفسي أشوف مصر،واتفسح شوية
حمزة:بدعابه..ما ربنا موجود اهو يا"سعاد" ياخدك أفضل
ليلي:بفزع..بعد الشر عليها،أوعاك تدعي علي أختك تاني فاهم!
حمزة :أنا بهزر يا أمي معاها
عبد القادر :طيب بالعند فيك بقي هاخدها معايا
مازن :طيب وأنا يا بابا عايز أجي معاك
عبد القادر :وهو يقبله..خليك أنت يا بشمهندس المرة الجاي
مازن:لا أنا عايز أما أكبر أكون محامي
عبد القادر :طيب واشمعنا بقي محامي!
مازن :علشان أدافع عن الناس الفقيرة واجبلهم حقهم
ليلي:ربنا يبارك فيك يا ولدي
يوسف:(مهندس زراعي،عمره 30 عاما،يهتم بشئون الزراعة والفلاحة لديهم،متزوج منذ 5أعوام،من "سمر"لكنه لم ينجب بعد،يمتاز بأنه صاحب قلب طيب،بشوش،حكيم في تصرفاته خلاف "حمزة")
قولي يا حاج هو جوز عمتي هيبعت البهايم أمتي؟
عبد القادر :أنا كلمته وهو قالي هيكونوا عندك أخر النهار
ليلي:ربنا ما يقطعلك عادة ياولدي
يوسف:ربنا يخليكي يا حاجة
حمزة :بصراحة يابني أنت ربنا هيباركلك،علشان اللي بتعمله كل سنة ده والله يابختك
يوسف:بتعجب.يا بختي ليه بقي!
حمزة:بتاخد حسنات ودعوات من الناس ملهاش عدد،كل ده علشان حتة اللحمة اللي بياكلوها
يوسف:ربنا يتقبل مني،أنا مش بعمل حاجة ده كله من فضل ربنا عليا
سعاد:بابتسامة..دي خلاص بقيت عادة عند "يوسف"أنه كل سنة يدبح كام عجل ويفرقهم لله
سمر:ربنا مايقطعله عادة،ويجعله في ميزان حسناته
ليلي:ربنا يخلف عليك بالخلف الصالح ياولدي
عبد القادر :يارب..طيب أنا همشي بقي،سلام عليكم -رد الجميع السلام
_____________________
في منزل "نافع"
-جلست "مريم "في غرفتها تقرأ أحد الروايات،فهي تعشق القراءة خاصة الروايات الرومانسية التي تأخذها إلي عالم الخيال،والأشعار،بالرغم من ملامحها الهادئة ورقتها،إلا أنها متمردة وعنيدة بعض الشئ،وكيف لا تتمرد وهي الفتاة المدللة في العائلة عامة،ولدي والدها خاصة،فقبل أن تتمني الشئ يكون لديها،أصرت علي استكمال تعليمها في مصر،بالرغم من الرفض التام التي رأته من أغلبية العائلة،إلا أنها استحوذت علي قلب أبيها فوافق علي الفور،لم ينجب والدها منذ عشرين عاما،ثم أعطاه الله ومن شدة فرحه بها اسمها "مريم"تيمنا بالسيدة "مريم العذراء " في قوله تعالي.."وأني سميتها مريم"..تجمعها علاقة طيبة بزميلاتها البنات في الجامعة،أما الشباب فلا علاقة لها بهم،بالرغم من دلعها الزائد علي والدها الذي يراه البعض خارج عن المألوف،فأنه لا يظهر في ملابسها،فتتميز ملابسها بالاحتشام،لا تقلد أحد من صحباتها في الجامعة،ولا تترك فرض من صلاتها..
-رن هاتفها وهي في شرودها تقرأ الرواية،وبعد عدة محاولات من المتصل أجابت قائلة:سلام عليكم
المتصل :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،وحشتيني
مريم : بابتسامة..وقد تعرفت علي صوت المتصل..احتشم يا رأفت بدل ما أقفل
رأفت: (معيد في كليه الآثار ) بموت في لهجتك الصعيدي
مريم :أنطق بقي عايز إيه!
رأفت :احم احم..عايز أتقدم لحضرتك يافندم
مريم:بفرح..بجد أنت ناويت
رأفت :هستني إيه تاني 4سنين في الكلية وأنا مستحمل وأنتي منشفة ريقي،ومش عارف اكلمك فين وفين بقي أما كلمتك في آخر ترم في رابعة،بذمتك ينفع كده!
مريم :وهي تضحك..أيوه ينفع
رأفت :طيب ممكن بقي يا روح قلبي تحددي ميعاد مع والدك علشان أجي
مريم:بابتسامة..حاضر،بس بعد ما النتيجة تظهر علشان تبقي الفرحة فرحتين
رأفت : هو أنا مينفعش أشوفك!
مريم:بعصبية..لا مينفعش احنا ماعندناش خروج وكلام من دا،أنت فاكرني إيه!
رأفت :خلاص خلاص أنا مش قصدي أنتي كنتي وحشاني وكنت عايز أشوفك، يا ساتر عليكي أما بطلعي العرق الصعيدي ده
مريم :بضيق..قولي النتيجة بانت في الكنترول
رأفت :لا لسه،بس أنا عارف درجات كام مادة كده بس مش هقولك عليها
مريم:بخبث..قول،علشان أقول لبابا علي الميعاد
رأفت :بلهفة ..اكتبي عندك....
مريم:بفرح..بجد أنا جبت كده
رأفت :اه شوفتي،شكلك هتبقي معيدة زيي
مريم :وهي تسمع صوت أقدام تتجه نحو غرفتها..طيب سلام بقي دلوقتي
رأفت :بغيظ..ماشي اتقلي كمان عليا علي رأي الشاعر'ولما رآه في الحب متيمنا،عرف الحبيب مقامه فتمرد'
مريم :بابتسامة..سلام يا متيم
رأفت :سلام يا قلب المتيم
طرق باب الغرفة،فأذنت له "مريم" بالدخول
الدادة:الغدا جهز يا ست "مريم"
مريم :وهي تأخذ نفسها..خضتيني يا دادة أوف، روحي وأنا هنزل وراكي
____________________
في المساء..في المزراعة...
جلس"محمد"يفكر في محبوبته "مريم" ويتسأل!!هل عندما يصراحها بحبه ستبادله هي أيضا نفس المشاعر؟هل ستقبل به زوج لها رغما الفرق التعليمي بينهما؟
فقد ترك "محمد"التعليم وهو في الإعدادية،واتجه إلي رعاية البهائم في مزراعته،حتي صارت من أكبر المزارع،كان يرفض الزواج وينتظر محبوبته تنهي تعليمها ليتزوجها،ومن عشقه لها كان يقرأ مثلها بعض الروايات،ويحتفظ ببعض مقولات الفلاسفة والعلماء،وأحيانا أخري كان يقدم لها الروايات هدية ليتقرب إليها،ولكنها لا تبالي بما يفعله..أخيرا وبعد تفكير قرر أن يفاتح والده في موضوع جوازها..
-عاد "محمد" إلي منزله قائلا:سلام عليكم
رد الجميع السلام
محمد:احم احم..بقولك يا حاج كنت عايزك في كلمتين كدا لوحدنا
الأم :بقلق..خير يا ولدي في حاجة!
محمد:لا يا حاجة مفيش،دول كلمتين كدا
نافع:تعالي يا "محمد"نقعد في المكتب
محمد:وقد تصبب العرق من وجهه،ولم يتكلم
نافع:بخبث..خير يا "محمد" حاسس أنك عايز تقول حاجة ومكسوف
محمد:وقد أحمر وجهه من الخجل..بصراحة يا بوي في موضوع كدا عايز أفاتحك فيه
نافع:بضحكة خبيثة..أنا عارف عايز تقول إيه،وأكيد هي مش هتلاقي حد أحسن منك
محمد:بارتباك..أنت عارف أنا قصدي علي مين يابوي!
نافع:قصدك علي "مريم"بنت عمك مش كدا
محمد:تمام يا بوي
نافع:علي خيرة الله يا ولدي،وأنا هبقي أكلم عمك في الموضوع ده
محمد:بقلق..تفتكر هتوافق يا بوي!
نافع:بتعجب..ومتوفقش ليه يا ولدي أنت من زينة شباب البلد،وأي بنت تتمناك
محمد:الله يطمنك يابوي،اسيبك بقي علشان تطلع تنام
نافع:ماشي يا ولدي
-خرج "محمد"من عند والده وهو متفائل بما سيحدث وفجأة استطدم ب"مريم" في وجهه..قال بفرح.."مريم"
مريم:بابتسامة..ازيك يا "محمد"
محمد:الحمد لله بخير
مريم:ميرسي علي الروايات الجميلة اللي أنت جبتهالي
محمد:عجبتك!
مريم :أوي
محمد:أنتي كمان حببتيني في الروايات أوي
مريم:بضحك..بجد طيب كويس،وبتقرأ بقي روايات نوعها إيه!
محمد:بلطف..أي حاجة بتقرأيها أنا بحبها
مريم:اممم..طيب أسيبك بقي علشان عايزة أنام
محمد :تصبحي علي خير
مريم:وأنت من أهله
___________


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close