رواية امرأة في حجر الثعبان الفصل الثاني 2 بقلم رانيا جابر حسن
الحلقة الثانية...
بالرغم من غني عائلة "نافع"،وعائلة "عبد القادر"،والوجاهة الإجتماعية الذي هم عليها فلا يختلفان في هذا،إلا أننا نلاحظ الفرق بينهم في الاهتمام بالأولاد من ناحية التعليم،"فعبد القادر" أهتم بتعليم أولاده في حين أن "نافع"لم يتم أحد من أبناءه تعليمه،ولكن هذا لا يؤثر علي الأخلاق التي يتمتع بها أبناء العائلتين..
في منزل "عبد القادر"
-حيث أقيمت الولائم للفقراء،كالمعتاد كل عام،فكان الفرد منهم يأكل حتي تمتلئ البطون،ويأخذ نصيبه أيضا من اللحم الغير مطهي ما يكفيه هو وأسرته وهو خارج،وكأنهم ينتظرون هذا اليوم بعجالة.كان "يوسف"يتجول بينهم ويشرف عليهم،فيزاد علي ما نقص عنده الطعام،فتتسابق الدعوات من الفقراء إليه،وهو يشعر بالسعادة في داخله،فلا يفعل ذلك إلا أبتغاء مرضاة الله..قال تعالي.." ﷽ويطعمونَ الطعام َعلي حبهِ مسكيناً ًويتيماً وأسيراً إنما َنطعمكم لوجهِ الله لا نريدُ منكم جزاءً ولا شكوراً"..
عبد القادر:ها يا "يوسف" الناس مرضيه وكله تمام
يوسف:الحمد لله يا حاج،تمام
عبد القادر :أنا هسافر بقي خلي بالك علي نفسك وعلي اللي في البيت
يوسف:ترجع بالسلامة يا حبيبي
عبد القادر :وهو ينظر إليه في حنان..تعرف يا " يوسف" دون عن أخواتك أنت اللي ليك معزة في قلبي ومكانة ربنا وحده اللي أعلم بيها
يوسف:وهو يقبل يد والده..ربنا يخليك ليا يا بوي ومايحرمني منك
حمزة:بدعابة..إيه مسلسل العشق الممنوع ده يا حاج
عبد القادر :وهو يضحك..مش هتبطل كلامك ده ياواد أنت
حمزة:كدا يا حاج تقول أن "يوسف"ليه معزة عندك وأنا لا
عبد القادر :بدهاء..هو ليه مكانة،وأنت ليك مكانة تانية خلاص يا واد
حمزة:ولو أن عارف أنك بتثبتني يا حاج،بس مش مشكلة أهم حاجة أني بحبك
-ضحك الجميع..قالت "سعاد":يلا بينا بقي يا بوي هنتأخر
عبد القادر :يلا بينا..سلام عليكم
"يوسف "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
_____________________
مر أسبوع،فتعالت الزغاريط في منزل "نافع" والولائم،وأجتمعت العائلة،والأقارب،وأعيان البلد لتهنئة "هارون"بنجلته"مريم "للانتهاء من دراستها وحصولها علي أعلي الدرجات،كانت النساء تطعمن كل من يأتي إليهن،و"محمد "وأخواته،يتممن علي ذلك ويقابلون الضيوف،أما "مريم "فكانت تجلس مع صحباتها يتسامرون ويضحكون..
-جاءت عائلة "عبد القادر" رحب بها "نافع"،و"هارون"بحفاوة بالغة
نافع:يا مرحب يا حاج "عبد القادر"
عبد القادر:الله يرحب بيك،كيفك يا حاج!
نافع:بابتسامة..بخير الحمد لله
عبد القادر:وهو يخرج مظروف من عباءته..مبروك يا حاج "هارون"عقبال ما تفرح بيها
هارون:الله يبارك فيك يا حاج،ملوش لازمة التعب ده خيرك سابق
عبد القادر :ياراجل أمسك ده ميجيش من بعد خيركم عليا
نافع:خلاص يا "هارون" متكسفش أيد الحاج
هارون :اتفضلوا ندخل جوه
نافع:وهو يحتضن شقيقه..مبروك يا خوي،عقبال ما تفرح بجوازها وتشوف أولادها
هارون:في حياتك يا حاج
-وبعد تبادل السلام من كبار رجال البلد قال "نافع":
بما أن الجميع موجود والمناسبة الحلوة دي فأنا هنتهز الفرصة بقي وأطلب أيد "مريم" لولدي "محمد"يا خوي قولت إيه!
-نظر الحضور إلي بعضهم في فرح بينما ظل "محمد"يترقب رد عمه في خوف
هارون:بابتسامة.."مريم"بنتك يا حاج و"محمد" ولدي،عمري ما هلاقي نسب أحسن من كدا
نافع:بفرح..علي بركة الله نقرأ الفاتحة دلوقتي،الشهر الجاي الفرح بأذن الله
هارون:نقرأ الفاتحة
-كان "محمد"يقرأ الفاتحة معهم وهو لا يصدق نفسه،أهذا يعقل!!فبعد شهر من الآن سوف يكون سويا مع محبوبته دون قيود..خرج "هارون"إلي النساء بعد قراءة الفاتحة قائلا:زغرطي يا أم "مريم" قرأنا فاتحة بنتك علي "محمد"..تعالت الزغاريط مجددا بينما كانت"مريم"تجلس في غرفتها ولم تعلم ماذا تم..
حمزة:مبروك يا "محمد"
محمد:الله يبارك فيك،عقبالك
حمزة:بعد الشر يا أخي خليني كده بعقلي
يوسف:وهو الجواز هيجننك ولا إيه!
أحمد :علي رأيك يا "حمزة" الواحد حن لعيشة الحرية
مصطفي:اه والله فين أيام ما كان الواحد حر عايش براحته،من غير مسؤلية وعيال وقرف
حمزة:نصيحة يا بني مني قضيها خطوبة بس ومتفكرش في الجواز
يوسف:حرام عليكم هتعقدوا الواد ولسه داخل دنيا
اطمن يا بني الجواز حلو
محمد:ربنا يطمن قلبك يا "يوسف" أنت اللي بتفهم فيهم
__________________
في غرفة "مريم"
سعاد:إيه صوت الزغاريط ده علي تاني ليه!
مريم:بلا مبالاة،وهي تنظر إلي هاتفها..أكيد حد جه،أو حد بيرقص
سعاد:طيب ما تيجي نتفرج!
مريم:لا روحي أنتي
صديقة "مريم":تعالي يا "مريم" نشوف بدل ما أحنا قاعدين لوحدينا كدا ،والبنات صاحبتنا مشيوا
مريم:طيب ما تقومي ترقصي أنتي يا "سعاد"
سعاد:بسعادة..ماشي
مريم:بخبث..استني بقي هشغلك اللاب في أغاني حلوة
_____________________
عبد القادر :مش يلا بينا يا ولاد بقي
نافع:ما لسه بدري يا حاج أنت لحقت تقعد
عبد القادر :بدري من عمرك نجيلك مرة تانية بأذن الله
نافع:روح يا "محمد" وصل خالك
-بعد الانتهاء من الحفل صعدا كل شخص إلي غرفته،دخل "هارون"إلي ابنته ليبارك لها ويعطيها هديته..
مريم :وهي تعتدل من جلستها..اتفضل يا بابا
هارون:صحيتك من نومك
مريم :بابتسامة..لا يا حبيبي أنا لسه ما نمتش أصلا
هارون:وهو يعطيها مظروف به مبلغ مالي..خدي يا حبيبتي دي هديتك مني
مريم:وهي تحتضنه..ربنا يخليك ليا يا حبيبي
هارون :وقد أهم بالوقوف..طيب أسيبك بقي ترتاحي
مريم:بتردد..احم احم.كنت عايزة أقولك علي حاجة يا بابا
-جلس "هارون "مرة ثانية قائلا :خير يا "مريومه"
مريم :بخجل..في واحد كان عايز ياخد منك ميعاد علشان يجي يقابلك
هارون :بتعجب..واحد مين!ويقابلني ليه!
مريم:معيدي في الكلية،و عايز يتقدميلي
هارون :وقد تغيرت ملامح وجه..هي أمك مقالتلكيش أننا قرينا فاتحتك النهاردة
مريم :بلهفة..أنت قابلته يا بابا
هارون :بعدم فهم..قابلت مين!! أنا قصدي فاتحتك علي ابن عمك
مريم :وقد بهت وجهها..فاتحة إيه! وابن عمي مين!
هارون :ابن عمك "محمد" أحنا قرينا فاتحتك النهاردة قدام الناس كلها،مبروك يا بنتي
مريم :باستغراب..كدا من غير ما تاخد رأيي
هارون :بضيق..ومين أمتي أحنا بناخد رأي الحريم في حاجة،وبعدين هو "محمد"يتعيب!
مريم:والدموع تتساقط بهدوء من عينيها..يا بابا من حقي اختار الأنسان اللي هعيش معاه،وبعدين "محمد"مش متعلم يا بابا،يعني مش هيكون في توافق فكري ما بينا
هارون:بلين..بس "محمد"هو الشخص المناسب ليكي،من زينة شباب العيلة وطيب وأخلاق،في إيه تاني بقي! وإذا كان علي حكاية التعليم،فده مش عائق أبدا ولا حاجة تعيب الراجل أنه يبقي متعلم ولا لا
مريم :وقد تعال صوتها..في أني أنسانة من حقي اختار اللي أحبه،ومحدش يفرض عليا حاجة
هارون :بغلظة..أنتي حبيتي الواد صاحبك ده ولا إيه يابت!
مريم:بثبات..أيوه يابابا،بس والله العظيم علاقتنا مبنية علي الاحترام المتبادل
هارون :وقد صفعها علي وجهها..وكمان بتقوليها قدامي يا عديمة الرباية
مريم:وقد ارتمت علي فراشها في ذهول..بتضربني يا بابا ده أنت عمرك ما عملتها
بعصبية..اسمعي يا بت مش معني أني علمتك ودخلتك الكلية اللي أنتي عايزاها يبقي تتنططي عليا وتقولي تعليم ومش تعليم،مش بنتي اللي هتصغرني قدام الرجالة،ده أنا أدفنك بالحيا،الشهر الجاي فرحك علي ابن عمك،وإياكي تكلمي الواد المعيد ده تاني،ولا تجيبي سيرة بالموضوع ده قصاد "محمد" وياريت تنسيه خالص وإلا مش هيحصلك طيب يا "مريم"
-خرج "هارون "وأغلق الباب بشدة،وترك "مريم"الذي سالت بعض قطرات الدماء من فمها..
______________________
في غرفة "هارون "
-جلس علي فراشه وهو في شدة غضبه،وندمه في ذات الوقت فهذه هي المرة الأولي التي تعصيه فيها مريم ويرتفع صوتها أمامه، وهذه أيضا كانت المرة الأولي التي ترتفع يد والدها عليها..
عواطف:بقلق..خير يا "هارون"مالك كدا في إيه!
هارون :بضيق..بنتك الحيلة مش عاوزة تجوز "محمد" عايزة تفضحني وتصغرني قدام الناس
عواطف:طيب أهدي بس ما عاش اللي يصغرك يا "هارون "
هارون:بغيظ..لا وكمان بتكلم واحد صاحبها في الكلية من ورايا شفتي أخرة الدلع إيه،والله أعلم بينهم إيه كمان
عواطف:بضيق..لا يا "هارون "أوع تقول علي بنتك كدا أنا مربياها أحسن تربية والكل يشهد بأخلاقها،وبنتي حكيالي علي كل حاجة
هارون :بغضب..أنتي كنتي عارفة أن بنتك بتكلم الواد ده وساكته،ده أنا هقطع خبرك النهاردة
عواطف:بخوف..استني بس هي ما كنتش بتكلمه ولا حاجة،ده بس كلمها علشان يحدد معاك ميعاد ويجي يخطبها
هارون:اكيد طمعان فيها مش أكتر
عواطف:بلين..طمعان ولا مش طمعان بقي أنت خلاص قريت فاتحتها وكلمتك مش هتنزل
هارون :بغيظ..ماشي يا "مريم"
عواطف:صلي علي النبي كدا وأهدي بقي
هارون:عليه أفضل الصلاة والسلام،البت فورت دمي بكلامها
عواطف:معلش يا حاج دي مهما كان بردوا بنتك حبيبتك،اللي طلعينا بيها من الدنيا
هارون:وقد هدأ قليلا..خلاص روحي شوفيها وعقليها شوية
عواطف:حاضر يا حاج
-في غرفة مريم..دخلت الأم غرفة ابنتها ووجدتها جالسة علي فراشها تبكي،وتسيل قطرات الدماء من فمها..
عواطف:بفزع..اسم الله عليكي يا بنتي مالك في إيه!
مريم:شوفتي بابا عمل فيا إيه
عواطف :وهي تمسح لها فمها من الدم..معلش يا حبيبتي أكيد ميقصدش
مريم :أنتي عارفة أنه قرأ فاتحتي النهاردة علي "محمد"؟
عواطف :بارتباك..ها..أيوه عارفة
مريم:طيب ليه مقولتلوش أني مش عايزة "محمد "وفي واحد تاني هيتقدملي وأنا عايزاه،ما أنتي عارفة كل حاجة يا ماما
عواطف :بحزن..يابنتي ما أنتي مفيش حد يقدر يقول كدا أو يرد كلمة أبوكي قالها
مريم:يعني إيه يعني،هتجوزوني غصب عني، ده مش ممكن يحصل أبدا
عواطف :يابنتي خلاص فاتحتك اتقرت،وكلها شهر وتبقي في بيت جوزك،"ومحمد"طيب وشاب مايتعيبش
مريم :بعند..مش هيحصل يا ماما
عواطف :باستعطاف..اغزي الشيطان يا "مريم "متصغريش أبوكي يا حبيبتي قدام حد
مريم:بعصبية..وهو علشان أبوي كلمته متنزلش قدام الناس أعيش أنا طول عمري في سجن مع واحد مش بحبه،هو أنا إيه بهيمة ملهاش رأي،"محمد"ده يدوبك بصمجي أخده أعمل بيه إيه بس!كل ده علشان الورث ميطلعش بره العيلة!!
عواطف :.......
بالرغم من غني عائلة "نافع"،وعائلة "عبد القادر"،والوجاهة الإجتماعية الذي هم عليها فلا يختلفان في هذا،إلا أننا نلاحظ الفرق بينهم في الاهتمام بالأولاد من ناحية التعليم،"فعبد القادر" أهتم بتعليم أولاده في حين أن "نافع"لم يتم أحد من أبناءه تعليمه،ولكن هذا لا يؤثر علي الأخلاق التي يتمتع بها أبناء العائلتين..
في منزل "عبد القادر"
-حيث أقيمت الولائم للفقراء،كالمعتاد كل عام،فكان الفرد منهم يأكل حتي تمتلئ البطون،ويأخذ نصيبه أيضا من اللحم الغير مطهي ما يكفيه هو وأسرته وهو خارج،وكأنهم ينتظرون هذا اليوم بعجالة.كان "يوسف"يتجول بينهم ويشرف عليهم،فيزاد علي ما نقص عنده الطعام،فتتسابق الدعوات من الفقراء إليه،وهو يشعر بالسعادة في داخله،فلا يفعل ذلك إلا أبتغاء مرضاة الله..قال تعالي.." ﷽ويطعمونَ الطعام َعلي حبهِ مسكيناً ًويتيماً وأسيراً إنما َنطعمكم لوجهِ الله لا نريدُ منكم جزاءً ولا شكوراً"..
عبد القادر:ها يا "يوسف" الناس مرضيه وكله تمام
يوسف:الحمد لله يا حاج،تمام
عبد القادر :أنا هسافر بقي خلي بالك علي نفسك وعلي اللي في البيت
يوسف:ترجع بالسلامة يا حبيبي
عبد القادر :وهو ينظر إليه في حنان..تعرف يا " يوسف" دون عن أخواتك أنت اللي ليك معزة في قلبي ومكانة ربنا وحده اللي أعلم بيها
يوسف:وهو يقبل يد والده..ربنا يخليك ليا يا بوي ومايحرمني منك
حمزة:بدعابة..إيه مسلسل العشق الممنوع ده يا حاج
عبد القادر :وهو يضحك..مش هتبطل كلامك ده ياواد أنت
حمزة:كدا يا حاج تقول أن "يوسف"ليه معزة عندك وأنا لا
عبد القادر :بدهاء..هو ليه مكانة،وأنت ليك مكانة تانية خلاص يا واد
حمزة:ولو أن عارف أنك بتثبتني يا حاج،بس مش مشكلة أهم حاجة أني بحبك
-ضحك الجميع..قالت "سعاد":يلا بينا بقي يا بوي هنتأخر
عبد القادر :يلا بينا..سلام عليكم
"يوسف "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
_____________________
مر أسبوع،فتعالت الزغاريط في منزل "نافع" والولائم،وأجتمعت العائلة،والأقارب،وأعيان البلد لتهنئة "هارون"بنجلته"مريم "للانتهاء من دراستها وحصولها علي أعلي الدرجات،كانت النساء تطعمن كل من يأتي إليهن،و"محمد "وأخواته،يتممن علي ذلك ويقابلون الضيوف،أما "مريم "فكانت تجلس مع صحباتها يتسامرون ويضحكون..
-جاءت عائلة "عبد القادر" رحب بها "نافع"،و"هارون"بحفاوة بالغة
نافع:يا مرحب يا حاج "عبد القادر"
عبد القادر:الله يرحب بيك،كيفك يا حاج!
نافع:بابتسامة..بخير الحمد لله
عبد القادر:وهو يخرج مظروف من عباءته..مبروك يا حاج "هارون"عقبال ما تفرح بيها
هارون:الله يبارك فيك يا حاج،ملوش لازمة التعب ده خيرك سابق
عبد القادر :ياراجل أمسك ده ميجيش من بعد خيركم عليا
نافع:خلاص يا "هارون" متكسفش أيد الحاج
هارون :اتفضلوا ندخل جوه
نافع:وهو يحتضن شقيقه..مبروك يا خوي،عقبال ما تفرح بجوازها وتشوف أولادها
هارون:في حياتك يا حاج
-وبعد تبادل السلام من كبار رجال البلد قال "نافع":
بما أن الجميع موجود والمناسبة الحلوة دي فأنا هنتهز الفرصة بقي وأطلب أيد "مريم" لولدي "محمد"يا خوي قولت إيه!
-نظر الحضور إلي بعضهم في فرح بينما ظل "محمد"يترقب رد عمه في خوف
هارون:بابتسامة.."مريم"بنتك يا حاج و"محمد" ولدي،عمري ما هلاقي نسب أحسن من كدا
نافع:بفرح..علي بركة الله نقرأ الفاتحة دلوقتي،الشهر الجاي الفرح بأذن الله
هارون:نقرأ الفاتحة
-كان "محمد"يقرأ الفاتحة معهم وهو لا يصدق نفسه،أهذا يعقل!!فبعد شهر من الآن سوف يكون سويا مع محبوبته دون قيود..خرج "هارون"إلي النساء بعد قراءة الفاتحة قائلا:زغرطي يا أم "مريم" قرأنا فاتحة بنتك علي "محمد"..تعالت الزغاريط مجددا بينما كانت"مريم"تجلس في غرفتها ولم تعلم ماذا تم..
حمزة:مبروك يا "محمد"
محمد:الله يبارك فيك،عقبالك
حمزة:بعد الشر يا أخي خليني كده بعقلي
يوسف:وهو الجواز هيجننك ولا إيه!
أحمد :علي رأيك يا "حمزة" الواحد حن لعيشة الحرية
مصطفي:اه والله فين أيام ما كان الواحد حر عايش براحته،من غير مسؤلية وعيال وقرف
حمزة:نصيحة يا بني مني قضيها خطوبة بس ومتفكرش في الجواز
يوسف:حرام عليكم هتعقدوا الواد ولسه داخل دنيا
اطمن يا بني الجواز حلو
محمد:ربنا يطمن قلبك يا "يوسف" أنت اللي بتفهم فيهم
__________________
في غرفة "مريم"
سعاد:إيه صوت الزغاريط ده علي تاني ليه!
مريم:بلا مبالاة،وهي تنظر إلي هاتفها..أكيد حد جه،أو حد بيرقص
سعاد:طيب ما تيجي نتفرج!
مريم:لا روحي أنتي
صديقة "مريم":تعالي يا "مريم" نشوف بدل ما أحنا قاعدين لوحدينا كدا ،والبنات صاحبتنا مشيوا
مريم:طيب ما تقومي ترقصي أنتي يا "سعاد"
سعاد:بسعادة..ماشي
مريم:بخبث..استني بقي هشغلك اللاب في أغاني حلوة
_____________________
عبد القادر :مش يلا بينا يا ولاد بقي
نافع:ما لسه بدري يا حاج أنت لحقت تقعد
عبد القادر :بدري من عمرك نجيلك مرة تانية بأذن الله
نافع:روح يا "محمد" وصل خالك
-بعد الانتهاء من الحفل صعدا كل شخص إلي غرفته،دخل "هارون"إلي ابنته ليبارك لها ويعطيها هديته..
مريم :وهي تعتدل من جلستها..اتفضل يا بابا
هارون:صحيتك من نومك
مريم :بابتسامة..لا يا حبيبي أنا لسه ما نمتش أصلا
هارون:وهو يعطيها مظروف به مبلغ مالي..خدي يا حبيبتي دي هديتك مني
مريم:وهي تحتضنه..ربنا يخليك ليا يا حبيبي
هارون :وقد أهم بالوقوف..طيب أسيبك بقي ترتاحي
مريم:بتردد..احم احم.كنت عايزة أقولك علي حاجة يا بابا
-جلس "هارون "مرة ثانية قائلا :خير يا "مريومه"
مريم :بخجل..في واحد كان عايز ياخد منك ميعاد علشان يجي يقابلك
هارون :بتعجب..واحد مين!ويقابلني ليه!
مريم:معيدي في الكلية،و عايز يتقدميلي
هارون :وقد تغيرت ملامح وجه..هي أمك مقالتلكيش أننا قرينا فاتحتك النهاردة
مريم :بلهفة..أنت قابلته يا بابا
هارون :بعدم فهم..قابلت مين!! أنا قصدي فاتحتك علي ابن عمك
مريم :وقد بهت وجهها..فاتحة إيه! وابن عمي مين!
هارون :ابن عمك "محمد" أحنا قرينا فاتحتك النهاردة قدام الناس كلها،مبروك يا بنتي
مريم :باستغراب..كدا من غير ما تاخد رأيي
هارون :بضيق..ومين أمتي أحنا بناخد رأي الحريم في حاجة،وبعدين هو "محمد"يتعيب!
مريم:والدموع تتساقط بهدوء من عينيها..يا بابا من حقي اختار الأنسان اللي هعيش معاه،وبعدين "محمد"مش متعلم يا بابا،يعني مش هيكون في توافق فكري ما بينا
هارون:بلين..بس "محمد"هو الشخص المناسب ليكي،من زينة شباب العيلة وطيب وأخلاق،في إيه تاني بقي! وإذا كان علي حكاية التعليم،فده مش عائق أبدا ولا حاجة تعيب الراجل أنه يبقي متعلم ولا لا
مريم :وقد تعال صوتها..في أني أنسانة من حقي اختار اللي أحبه،ومحدش يفرض عليا حاجة
هارون :بغلظة..أنتي حبيتي الواد صاحبك ده ولا إيه يابت!
مريم:بثبات..أيوه يابابا،بس والله العظيم علاقتنا مبنية علي الاحترام المتبادل
هارون :وقد صفعها علي وجهها..وكمان بتقوليها قدامي يا عديمة الرباية
مريم:وقد ارتمت علي فراشها في ذهول..بتضربني يا بابا ده أنت عمرك ما عملتها
بعصبية..اسمعي يا بت مش معني أني علمتك ودخلتك الكلية اللي أنتي عايزاها يبقي تتنططي عليا وتقولي تعليم ومش تعليم،مش بنتي اللي هتصغرني قدام الرجالة،ده أنا أدفنك بالحيا،الشهر الجاي فرحك علي ابن عمك،وإياكي تكلمي الواد المعيد ده تاني،ولا تجيبي سيرة بالموضوع ده قصاد "محمد" وياريت تنسيه خالص وإلا مش هيحصلك طيب يا "مريم"
-خرج "هارون "وأغلق الباب بشدة،وترك "مريم"الذي سالت بعض قطرات الدماء من فمها..
______________________
في غرفة "هارون "
-جلس علي فراشه وهو في شدة غضبه،وندمه في ذات الوقت فهذه هي المرة الأولي التي تعصيه فيها مريم ويرتفع صوتها أمامه، وهذه أيضا كانت المرة الأولي التي ترتفع يد والدها عليها..
عواطف:بقلق..خير يا "هارون"مالك كدا في إيه!
هارون :بضيق..بنتك الحيلة مش عاوزة تجوز "محمد" عايزة تفضحني وتصغرني قدام الناس
عواطف:طيب أهدي بس ما عاش اللي يصغرك يا "هارون "
هارون:بغيظ..لا وكمان بتكلم واحد صاحبها في الكلية من ورايا شفتي أخرة الدلع إيه،والله أعلم بينهم إيه كمان
عواطف:بضيق..لا يا "هارون "أوع تقول علي بنتك كدا أنا مربياها أحسن تربية والكل يشهد بأخلاقها،وبنتي حكيالي علي كل حاجة
هارون :بغضب..أنتي كنتي عارفة أن بنتك بتكلم الواد ده وساكته،ده أنا هقطع خبرك النهاردة
عواطف:بخوف..استني بس هي ما كنتش بتكلمه ولا حاجة،ده بس كلمها علشان يحدد معاك ميعاد ويجي يخطبها
هارون:اكيد طمعان فيها مش أكتر
عواطف:بلين..طمعان ولا مش طمعان بقي أنت خلاص قريت فاتحتها وكلمتك مش هتنزل
هارون :بغيظ..ماشي يا "مريم"
عواطف:صلي علي النبي كدا وأهدي بقي
هارون:عليه أفضل الصلاة والسلام،البت فورت دمي بكلامها
عواطف:معلش يا حاج دي مهما كان بردوا بنتك حبيبتك،اللي طلعينا بيها من الدنيا
هارون:وقد هدأ قليلا..خلاص روحي شوفيها وعقليها شوية
عواطف:حاضر يا حاج
-في غرفة مريم..دخلت الأم غرفة ابنتها ووجدتها جالسة علي فراشها تبكي،وتسيل قطرات الدماء من فمها..
عواطف:بفزع..اسم الله عليكي يا بنتي مالك في إيه!
مريم:شوفتي بابا عمل فيا إيه
عواطف :وهي تمسح لها فمها من الدم..معلش يا حبيبتي أكيد ميقصدش
مريم :أنتي عارفة أنه قرأ فاتحتي النهاردة علي "محمد"؟
عواطف :بارتباك..ها..أيوه عارفة
مريم:طيب ليه مقولتلوش أني مش عايزة "محمد "وفي واحد تاني هيتقدملي وأنا عايزاه،ما أنتي عارفة كل حاجة يا ماما
عواطف :بحزن..يابنتي ما أنتي مفيش حد يقدر يقول كدا أو يرد كلمة أبوكي قالها
مريم:يعني إيه يعني،هتجوزوني غصب عني، ده مش ممكن يحصل أبدا
عواطف :يابنتي خلاص فاتحتك اتقرت،وكلها شهر وتبقي في بيت جوزك،"ومحمد"طيب وشاب مايتعيبش
مريم :بعند..مش هيحصل يا ماما
عواطف :باستعطاف..اغزي الشيطان يا "مريم "متصغريش أبوكي يا حبيبتي قدام حد
مريم:بعصبية..وهو علشان أبوي كلمته متنزلش قدام الناس أعيش أنا طول عمري في سجن مع واحد مش بحبه،هو أنا إيه بهيمة ملهاش رأي،"محمد"ده يدوبك بصمجي أخده أعمل بيه إيه بس!كل ده علشان الورث ميطلعش بره العيلة!!
عواطف :.......
