رواية التايبان الفصل التاسع 9 بقلم جنة مياز
البارت التاسع
بسم الله
صفقت جانا بيديها و ما ان جلست و جلس بدر بجانب النافذة حتى ضحك فقضبت جانا حاجبيها ليقول تميم
-هو ضحك عليكي؟ يلا الله يكون في عونك
فتحت جانا فمها بصدمة و نظرت له بغضب قائلة
-كل ده عشان تقعد جمب الشباك؟
حرك بدر رأسه بالإيجاب لتمط جانا شفتيها بحزن و تقول بشكل طفولي
-انت شرير...عايزة أرجع مكاني
تمطع بدر بشكل لطيف قائلاً بطفولية
-واحنا راجعين ابقي اقعدي انتي جمب الشباك
لتزفر جانا ثم تقول لساجدة الجالسة بجانب النافذة في الصف المجاور
-جوجو...تبدلي؟
حركت ساجدة رأسها نافية لتضم جانا يديها الى صدرها بحزن وهي تمط شفتيها بغضب فقالت بصوت وصل لمسامع بدر
-طفل مزعج
ليبتسم الآخر ثم ينظر من النافذة
...
ذهب الجميع في النوم عدا جانا فقالت بإنزعاج
-مدام انت هتنام قعدت هنا ليه؟
اقتربت جانا قليلاً لتنظر من النافذة ولكنها كانت حريصة على ان تبقى على بعد كافي من بدر ولكن ما لم يكن في حسبانها "المطبات الهوائية" فما ان ارتجت الطائرة حتى فلت كوع جانا من على يد المقعد الى قدم بدر بقوة فشهقت جانا و وضعت يدها على فمها بينما أغلق هو عينيه بقوة وهو يكور يديه الاثنتين من شدة الألم وما ان نظر الى جانا حتى تنحنحت هي قائلة
-عشان مكنتش مسامحاك...تستاهل
رفع بدر حاجبيه قائلاً بهدوء
-بقى كده؟
اماءت جانا بثقة ليقول هو بنبرة مريبة
-متخلنيش احطها في دماغي و مرجعكيش لأهلك
اشاحت جانا بوجهها للجانب الآخر بملل بينما من داخلها تمنت لو يفعل ذلك حقاً و بعد فترة كانت قد غفت
***بعد بضع ساعات***
استيقظت جانا أثناء هبوط الطائرة و كان المساء قد حل فدعكت عينيها ثم نظرت حولها لتجد بدر نائماً ويبدو لطيفاً للغاية فالرجال من الحالات التي تظهر فيها لطافتهم عند النوم و عند الضحك مع شخص يحبونه بشدة
تنهدت جانا ثم نظرت للجانب الآخر لتجد ساجدة نائمة بينما تميم يمسد على شعرها بحنو فابتسمت وقالت بصوت منخفض
-مش عارفة ساجدة هتعمل ايه لما تمشوا
فبادلها تميم الابتسامة قائلاً
-هنيجي نشوفها من وقت للتاني
صمتت جانا ليكمل تميم
-استعدي عشان هننزل...و صحي بدر
اماءت جانا له ببراءة و نظرت لبدر قائلة بنبرة عادية
-بدر...تايبان...بدر اصحى
لم يتحرك الآخر كأنه غائباً عن الوعي وليس فقط نائماً فزفرت جانا ثم أحضرت زجاجة الماء و ما ان فتحتها و سكبتها عليه حتى أمسك بدر يدها بقوة ما ان استيقظ و كأنها لص او شخص يريد قتله فتصنمت جانا من الصدمة بينما زفر هو ما ان استعاب ما يحدث و ترك يدها لتقول جانا بغضب طفيف
-متلمسنيش تاني ممكن؟
كان بدر ينظر الى ثيابه التي تبللت بالكامل و شعره الغارق في الماء فقال بضيق
-لا و انا للامانه هموت و أمسك ايدك...حد عاقل يصحي حد كده؟
لتحك جانا وجنتها بخفة قائلة
-ما انت مكنتش راضي تصحى
فنظر هو لها شزراً و قال
-فتقومي مغرقاني صح؟
تنحنحت جانا ولم تجبه ليفك هو الحزام ثم ينهض و يقول لتميم الذي كان مبتسماً منذ البداية وكأنه يشاهد عرض تلفازي
-تميم هاتلي تي شيرت من الشنطة هبدل في الحمام
ليحضر الآخر "التي شيرت" وهو مازال مبتسماً فسحبه بدر منه بعنف و دخل إلى حمام الطائرة لتقول جانا
-أحسن أحسن عشان مقعدنيش جمب الشباك
ضحك تميم قائلاً
-انا بتشهد وانا بصحيه
لتضحك هي و بعدها تقول وهي تنظر إلى المطار من خلال نافذة الطائرة
-الهند...سمعت انها حلوة
فقال تميم بنبرة هادئة
-فيها حاجات حلوة و فيها حاجات لأ...كل البلاد كده
اماءت جانا له و ظلت تراقب المطار بهدوء ريثما يعود بدر فكل الركاب انصرفوا ولم يبقى سواهما
...
لم يحدث جديد حتى خرجوا من المطار و كان هناك سائق بإنتطارهم في الخارج فركب تميم بالأمام مع ساجدة بينما بدر و جانا في الخلف و طوال الطريق كانت جانا تنظر الى الشوارع وهي ترى النساء كثير منهن يرتدين الساري بألوان مختلفة و البعض الآخر يرتدين ثياب عادية بينما الشوارع بعضها مزدحم و يصعب السير فيه و المتاجر المتنوعة تحيط بالطرق من كلا الجانبين و في الواقع في بعض المناطق شعرت كأنها في مصر بينما بدر كان ينظر لها من وقت لآخر و يبتسم لرؤيته إبتسامتها و دهشتها فكانت كالأطفال تماماً و بعد فترة توقف السائق أمام فندق فاخر للغاية في منطقة راقية و عندما ترجلوا و دخلوا إلى الداخل دُهشت جانا بالزغارف الهندية و الرسومات على الحائط بينما صفقت ساجدة و قالت وهي تشير الى لوحة ما
-تميم تميم...هما ليه راسمين بنت عندها ايد كتير؟
ليحك الآخر وجنته فهو بالتأكيد لن يخبرها ان تلك الفتاة هم يعتبرونها إله لهم و بعد لحظات حملها و قال بلطف
-زي لما جوجو بترسم شمس عندها عنين يعني حاجة خيالية
ابتسمت ساجدة و ظلت تنظر إلى الفندق بذهول بينما ذهب بدر ليحضر مفتاح الغرفة و حين عاد قالت جانا بشك
-مش اوضة واحدة صح؟
ليبتسم الآخر ببراءة قائلاً
-يعني يعتبر اه و لا
قضبت جانا حاجبيها ليكمل
suite- (جناح)
فصمتت ولم تجب ليقول تميم بتعب
-بقول نطلع نتفاهم فوق عشان عايز اريح شوية
***من جهة أخرى***
دخل حامد الى مكتبه بعد ان اتصل به أحد رجاله مخبراً إياه ان الشرطة قد علمت بأمره فهرول الى اللاب توب الخاص به فاتحاً إياه باحثاً عن ملفاته ولكن ما ان قام بفتحه حتى وجد خلفيه اللاب توب عبارة عن رمز "التايبان" وهو عبارة عن خلفيه سوداء و في الوسط أفعى ملتفة حول بعضها باللون البرونزي فابلتع حامد ريقه ليجد ملف بدون أسم و ما ان فتحه حتى وجد فيديو ليفتحه و يصعق من محتواه بعدها
***في الفيديو***
زنزانة ما في القبو و رجل مكبل من قدم واحدة و لا يتضح وجهه بسبب عدم وجود اضاءة قويه ولكنه كان ينظر الى اتجاه معين و يصرخ بقوة و بدأ جسده بالارتجاف و باتت الدماء تتدفق من عينيه و اظافره و فمه و انفه بشكل ملحوظ و أفاعي التايبان تحيط به و تلدغه بينما هو لا يقوى على الكلام فقط يرتجف وهو ينظر لظل شخص ما يقف بعيد بثبات وكأنه لا يرى أحد يتعذب امامه فهمس حامد بصوت منخفض و ذعر شديد
-ال...الت...التايبان!
و ما مرت لحظات الا واستمع لصوت سيارات الشرطة تقترب من المنزل فخرج من مكتبه مهرولاً باحثاً عن زوجته وهو ينادي بإسمها ولكنها لم تجب ولم تكن في المنزل من الأساس ليفكر حامد في طريقة للهرب ولكن ما من مفر فالشرطة حاوطت المكان بالفعل ولكن اتعلمون امراً؟ لقد استنفذ حامد كل فرصه أعطاها الله له ليتوب فكان أبنه و زوجته ينصحونه بالابتعاد عن ما يفعل لكنه أبى فعل ذلك ومع هذا فإن اللحظة التي سيتوب فيها سيغفر الله له لان الله يحبنا جميعاً و يريد دخولنا الجنة حتى عندما نرتكب الذنوب الله يسامحنا عند التوبة
....
كانت ورد تنظر من النافذة بشرود عندما شعرت بأوس يقف خلفها فقالت بنبرة لا تخلو من الحزن
-هشام هيخرج؟
ليجيب هو بهدوء
-لو ملقناش دليل على انه كان بيتاجر في المخدرات ف احتمال يتسجن من ٦ شهور لسنة بحكم انه مدمن عليها
التفتت ورد الى اوس قائلة وهي تزيف ابتسامتها
-عقاب الله في الدنيا فيه رحمة لينا...متأكدة ان كل ده حصل لسبب معين
فبادلها اوس الابتسامة لتقوم هي بمعانقته سامحة لدموعها بالنزول بينما ظل اوس يربت عليها بحنو كأنها أبنته قبل ان تكون زوجته
***في الهند***
نظرت جانا إلى جناح الفندق بذهول فكان كبير للغاية و هو عبارة عن صالة واسعة بها نافذة زجاجية كبيرة تمتد على طول الحائط و غرفتان للنوم بكل غرفة فراشان و الحمام الخاص بها فوضع تميم حقيبة جانا و ساجدة في غرفة بينما الغرفة الأخرى كانت له هو و بدر
...
كانت جانا تنظر من النافذة الى المدينة عندما جاء بدر و وقف بقربها فقالت بهدوء
-بنعمل ايه هنا؟
ليجيبها بدر
-هتعرفي بكرة
اماءت جانا له ثم ظلت تنظر إلى المدينة بهدوء وهي تفكر في ذلك العالم الذي خلقه الله كم هو جميل و واسع بينما بدر فكان ينظر إلى عالمه الخاص الذي رآه في أعين جانا
***في صباح اليوم التالي***
أستيقظت جانا وما إن بدلت ثيابها و خرجت من الحمام حتى وجدت ساجدة جالسة على الفراش و تلعب بدميتها التي أحضرها لها تميم فذهبت جانا و قبلتها بعدها فتحت الهاتف لتجد رسالة من أحمد يقول
"وحشتيني أوي في كلام كتير لازم تعرفيه بخصوص حياتنا سوا"
يتبع
بسم الله
صفقت جانا بيديها و ما ان جلست و جلس بدر بجانب النافذة حتى ضحك فقضبت جانا حاجبيها ليقول تميم
-هو ضحك عليكي؟ يلا الله يكون في عونك
فتحت جانا فمها بصدمة و نظرت له بغضب قائلة
-كل ده عشان تقعد جمب الشباك؟
حرك بدر رأسه بالإيجاب لتمط جانا شفتيها بحزن و تقول بشكل طفولي
-انت شرير...عايزة أرجع مكاني
تمطع بدر بشكل لطيف قائلاً بطفولية
-واحنا راجعين ابقي اقعدي انتي جمب الشباك
لتزفر جانا ثم تقول لساجدة الجالسة بجانب النافذة في الصف المجاور
-جوجو...تبدلي؟
حركت ساجدة رأسها نافية لتضم جانا يديها الى صدرها بحزن وهي تمط شفتيها بغضب فقالت بصوت وصل لمسامع بدر
-طفل مزعج
ليبتسم الآخر ثم ينظر من النافذة
...
ذهب الجميع في النوم عدا جانا فقالت بإنزعاج
-مدام انت هتنام قعدت هنا ليه؟
اقتربت جانا قليلاً لتنظر من النافذة ولكنها كانت حريصة على ان تبقى على بعد كافي من بدر ولكن ما لم يكن في حسبانها "المطبات الهوائية" فما ان ارتجت الطائرة حتى فلت كوع جانا من على يد المقعد الى قدم بدر بقوة فشهقت جانا و وضعت يدها على فمها بينما أغلق هو عينيه بقوة وهو يكور يديه الاثنتين من شدة الألم وما ان نظر الى جانا حتى تنحنحت هي قائلة
-عشان مكنتش مسامحاك...تستاهل
رفع بدر حاجبيه قائلاً بهدوء
-بقى كده؟
اماءت جانا بثقة ليقول هو بنبرة مريبة
-متخلنيش احطها في دماغي و مرجعكيش لأهلك
اشاحت جانا بوجهها للجانب الآخر بملل بينما من داخلها تمنت لو يفعل ذلك حقاً و بعد فترة كانت قد غفت
***بعد بضع ساعات***
استيقظت جانا أثناء هبوط الطائرة و كان المساء قد حل فدعكت عينيها ثم نظرت حولها لتجد بدر نائماً ويبدو لطيفاً للغاية فالرجال من الحالات التي تظهر فيها لطافتهم عند النوم و عند الضحك مع شخص يحبونه بشدة
تنهدت جانا ثم نظرت للجانب الآخر لتجد ساجدة نائمة بينما تميم يمسد على شعرها بحنو فابتسمت وقالت بصوت منخفض
-مش عارفة ساجدة هتعمل ايه لما تمشوا
فبادلها تميم الابتسامة قائلاً
-هنيجي نشوفها من وقت للتاني
صمتت جانا ليكمل تميم
-استعدي عشان هننزل...و صحي بدر
اماءت جانا له ببراءة و نظرت لبدر قائلة بنبرة عادية
-بدر...تايبان...بدر اصحى
لم يتحرك الآخر كأنه غائباً عن الوعي وليس فقط نائماً فزفرت جانا ثم أحضرت زجاجة الماء و ما ان فتحتها و سكبتها عليه حتى أمسك بدر يدها بقوة ما ان استيقظ و كأنها لص او شخص يريد قتله فتصنمت جانا من الصدمة بينما زفر هو ما ان استعاب ما يحدث و ترك يدها لتقول جانا بغضب طفيف
-متلمسنيش تاني ممكن؟
كان بدر ينظر الى ثيابه التي تبللت بالكامل و شعره الغارق في الماء فقال بضيق
-لا و انا للامانه هموت و أمسك ايدك...حد عاقل يصحي حد كده؟
لتحك جانا وجنتها بخفة قائلة
-ما انت مكنتش راضي تصحى
فنظر هو لها شزراً و قال
-فتقومي مغرقاني صح؟
تنحنحت جانا ولم تجبه ليفك هو الحزام ثم ينهض و يقول لتميم الذي كان مبتسماً منذ البداية وكأنه يشاهد عرض تلفازي
-تميم هاتلي تي شيرت من الشنطة هبدل في الحمام
ليحضر الآخر "التي شيرت" وهو مازال مبتسماً فسحبه بدر منه بعنف و دخل إلى حمام الطائرة لتقول جانا
-أحسن أحسن عشان مقعدنيش جمب الشباك
ضحك تميم قائلاً
-انا بتشهد وانا بصحيه
لتضحك هي و بعدها تقول وهي تنظر إلى المطار من خلال نافذة الطائرة
-الهند...سمعت انها حلوة
فقال تميم بنبرة هادئة
-فيها حاجات حلوة و فيها حاجات لأ...كل البلاد كده
اماءت جانا له و ظلت تراقب المطار بهدوء ريثما يعود بدر فكل الركاب انصرفوا ولم يبقى سواهما
...
لم يحدث جديد حتى خرجوا من المطار و كان هناك سائق بإنتطارهم في الخارج فركب تميم بالأمام مع ساجدة بينما بدر و جانا في الخلف و طوال الطريق كانت جانا تنظر الى الشوارع وهي ترى النساء كثير منهن يرتدين الساري بألوان مختلفة و البعض الآخر يرتدين ثياب عادية بينما الشوارع بعضها مزدحم و يصعب السير فيه و المتاجر المتنوعة تحيط بالطرق من كلا الجانبين و في الواقع في بعض المناطق شعرت كأنها في مصر بينما بدر كان ينظر لها من وقت لآخر و يبتسم لرؤيته إبتسامتها و دهشتها فكانت كالأطفال تماماً و بعد فترة توقف السائق أمام فندق فاخر للغاية في منطقة راقية و عندما ترجلوا و دخلوا إلى الداخل دُهشت جانا بالزغارف الهندية و الرسومات على الحائط بينما صفقت ساجدة و قالت وهي تشير الى لوحة ما
-تميم تميم...هما ليه راسمين بنت عندها ايد كتير؟
ليحك الآخر وجنته فهو بالتأكيد لن يخبرها ان تلك الفتاة هم يعتبرونها إله لهم و بعد لحظات حملها و قال بلطف
-زي لما جوجو بترسم شمس عندها عنين يعني حاجة خيالية
ابتسمت ساجدة و ظلت تنظر إلى الفندق بذهول بينما ذهب بدر ليحضر مفتاح الغرفة و حين عاد قالت جانا بشك
-مش اوضة واحدة صح؟
ليبتسم الآخر ببراءة قائلاً
-يعني يعتبر اه و لا
قضبت جانا حاجبيها ليكمل
suite- (جناح)
فصمتت ولم تجب ليقول تميم بتعب
-بقول نطلع نتفاهم فوق عشان عايز اريح شوية
***من جهة أخرى***
دخل حامد الى مكتبه بعد ان اتصل به أحد رجاله مخبراً إياه ان الشرطة قد علمت بأمره فهرول الى اللاب توب الخاص به فاتحاً إياه باحثاً عن ملفاته ولكن ما ان قام بفتحه حتى وجد خلفيه اللاب توب عبارة عن رمز "التايبان" وهو عبارة عن خلفيه سوداء و في الوسط أفعى ملتفة حول بعضها باللون البرونزي فابلتع حامد ريقه ليجد ملف بدون أسم و ما ان فتحه حتى وجد فيديو ليفتحه و يصعق من محتواه بعدها
***في الفيديو***
زنزانة ما في القبو و رجل مكبل من قدم واحدة و لا يتضح وجهه بسبب عدم وجود اضاءة قويه ولكنه كان ينظر الى اتجاه معين و يصرخ بقوة و بدأ جسده بالارتجاف و باتت الدماء تتدفق من عينيه و اظافره و فمه و انفه بشكل ملحوظ و أفاعي التايبان تحيط به و تلدغه بينما هو لا يقوى على الكلام فقط يرتجف وهو ينظر لظل شخص ما يقف بعيد بثبات وكأنه لا يرى أحد يتعذب امامه فهمس حامد بصوت منخفض و ذعر شديد
-ال...الت...التايبان!
و ما مرت لحظات الا واستمع لصوت سيارات الشرطة تقترب من المنزل فخرج من مكتبه مهرولاً باحثاً عن زوجته وهو ينادي بإسمها ولكنها لم تجب ولم تكن في المنزل من الأساس ليفكر حامد في طريقة للهرب ولكن ما من مفر فالشرطة حاوطت المكان بالفعل ولكن اتعلمون امراً؟ لقد استنفذ حامد كل فرصه أعطاها الله له ليتوب فكان أبنه و زوجته ينصحونه بالابتعاد عن ما يفعل لكنه أبى فعل ذلك ومع هذا فإن اللحظة التي سيتوب فيها سيغفر الله له لان الله يحبنا جميعاً و يريد دخولنا الجنة حتى عندما نرتكب الذنوب الله يسامحنا عند التوبة
....
كانت ورد تنظر من النافذة بشرود عندما شعرت بأوس يقف خلفها فقالت بنبرة لا تخلو من الحزن
-هشام هيخرج؟
ليجيب هو بهدوء
-لو ملقناش دليل على انه كان بيتاجر في المخدرات ف احتمال يتسجن من ٦ شهور لسنة بحكم انه مدمن عليها
التفتت ورد الى اوس قائلة وهي تزيف ابتسامتها
-عقاب الله في الدنيا فيه رحمة لينا...متأكدة ان كل ده حصل لسبب معين
فبادلها اوس الابتسامة لتقوم هي بمعانقته سامحة لدموعها بالنزول بينما ظل اوس يربت عليها بحنو كأنها أبنته قبل ان تكون زوجته
***في الهند***
نظرت جانا إلى جناح الفندق بذهول فكان كبير للغاية و هو عبارة عن صالة واسعة بها نافذة زجاجية كبيرة تمتد على طول الحائط و غرفتان للنوم بكل غرفة فراشان و الحمام الخاص بها فوضع تميم حقيبة جانا و ساجدة في غرفة بينما الغرفة الأخرى كانت له هو و بدر
...
كانت جانا تنظر من النافذة الى المدينة عندما جاء بدر و وقف بقربها فقالت بهدوء
-بنعمل ايه هنا؟
ليجيبها بدر
-هتعرفي بكرة
اماءت جانا له ثم ظلت تنظر إلى المدينة بهدوء وهي تفكر في ذلك العالم الذي خلقه الله كم هو جميل و واسع بينما بدر فكان ينظر إلى عالمه الخاص الذي رآه في أعين جانا
***في صباح اليوم التالي***
أستيقظت جانا وما إن بدلت ثيابها و خرجت من الحمام حتى وجدت ساجدة جالسة على الفراش و تلعب بدميتها التي أحضرها لها تميم فذهبت جانا و قبلتها بعدها فتحت الهاتف لتجد رسالة من أحمد يقول
"وحشتيني أوي في كلام كتير لازم تعرفيه بخصوص حياتنا سوا"
يتبع
