رواية وشاءت الاقدار شيئا آخر الفصل التاسع 9 بقلم سارة اللومي
عمرها ما حست بيه قريب للدرجة دي !! الله قد ايه ريحته لذيذة ! حطها فوق السرير ، ما كانتش عايزة تشيل اديها من وراء رقبته
-ايمن ارجوك خليني عندك حاسة بنفسي دفيت و مبقتش موجوعة.
-يلا بلاش دلال بقى ! اتمددي تاني عشان ترتاحي.
-ماشي انا آسفة ، هنااام بس لو كان معانا حد مكنتش هتكون دي الاجابة
شالت ايدها و لفت على الناحية التانية و هي ماسكة دمعتها هي اللي غلطانة عارفة أنه مش طايقها و بينفر منها ترمي في نفسها عليه ليه؟ بس تعمل ايه ؟ كانت حاجة اقوى منها و احساسها غلبها و اتمنت تنام في حضنه على الأقل الليلة دي!
طفى النور و اول ما سمعت باب الاوضة اتقفل اتعصبت عالاخر!! بس قبل ما تطق من الغيظ حست بحاجة وراها لفت وشها لقيته جيه نام جنبها قلبها ابتدا يدق جااامد فضلت تبصله و هي متنحة مشى ايده على شعره في حركة خلاتها تذوب و قالها بضحك:
- ماتخافيش مش هاعملك حاجة وانت في الحالة دي.
قالها و ايده التانية بتحسس على بطنها من غير شعور قربت عنده و حضنته جامد و هو ابتسملها ابتسامة رقيقة
- الظاهر هتخليني اغير رأيي يا مدام سلمى
الله ما أحلى ضحكته وما احن حضنه، تأكدت سلمى مليار في المية ان هي بتموت فيه مش بتحبه و بس و اتمنت في اللحظة دي تصارحه و تقوله كل اللي في قلبها و ان هي بتفكر فيه في كل لحظة و تتمنى يكون ليها وحدها و عايزاه بعد ما تعدي الايام دي يبقى جوزها بالفعل و القول.
مش عارفة نامت ازاي وسط الاحاسيس المتناقضة الي كانت جواها : الدنيا مش سايعاها من الفرحة لانها في حضنه و في نفس الوقت مقهورة و فاكرة أنه حضنها عشان تعبانة و اول ما تعدي اللحظة دي هيرجع لجموده ، اما أيمن مسكين عدى عليه الليل كله و هو صاحي ما تعرفش النار لي كان حاسسها و هي قريبة منه و حاضناه و يحس في نٓفٓسها السخن في رقبته طول الليل و ريحة شعرها اللي كانت هتجننه، قربها منه رجع له كل حنين و ذكريات السنين اللي فاتت و شوقه ليها زاد اضعاف و هي بين ايديه.
فاقت الصبح ما لقتهوش انقهرت في نفسها. اكيد طلع الشغل ما لحقتش اشوفه قعدت تفتكر في ليلة امبارح ازاي كانت نايمة بين يديه حطت راسها على صدره اتمنت ان هو كمان يحضنها زي اي اثنين متجوزين و يحط ايديه على ظهرها اما هو كان زي الصخرة ما عملش حاجة ، طبعا ! ماهو البيه قلبه عند وحدة تانية
قامت غسلت وشها و نزلت المطبخ اتفاجأت بيه بيحضر الفطار و انصدمت لما لقته بيبتسم لها برقة :
- صباح الخير
- صباح النور. ما رحتش الشغل؟
- عاوزة تشغليني الجمعة كمان يا ست سلمى حرام عليكي
- اااه فعلا نسيت ان النهاردة جمعة
قعدوا يفطروا و يتكلموا و هي مستغربة مش عوايده يتصرف معاها كدة لما يكونو وحدهم !
قالها بحنية : مش حاسة نفسك احسن النهاردة؟
احمر وشها و هو بيضحك عليها.
-الحمد لله، هو اول يوم بس كدة و بعدها عادي.
-معناها تقدري تخرجي؟
- أخرج اروح فين ؟!!
- لا انا قلت يمكن اطردك من البيت
- تط... ايييه ؟؟
- يا بت مالك اتخضيتي كدة!؟! مش عايزة تطلعي معايا نتفسحوا ولا نغيروا جو؟
عملت براسها حركة موافقة وهي مش مصدقة اللي بتسمعه ده! معقولة ده ايمن جوزهاا؟؟؟
بصلها بحنية و غمزلها : يالا اطلعي البسي و ما تتأخريش عليا
طلعت جري لبست و نزلت قبل ما يغير رأيه
قضوا أوقات لذيذة مع بعض وهي مش مصدقة اللي بيحصل ايمن ماسكها من ايدها و بيهزر معاها ده غير نظراته ليها اللي ذوبتها ! ايييييه النعيم اللي انت فيه ياقلبي!
اتعشوا برة و رجعوا البيت هو دخل ياخذ دش وهي قعدت تتفرج عالصور اللي عملوهم !! قد ايه شكله ظريف ده طلع حنين و رومانسي بشكل رهيب! بس ايه حكاية الصوت العالي و نظرة الكره الايام اللي عدت و ايه لغزها ؟ يكونش ابوه جبره يتجوزها عشان كدة ماكانش طايقها؟؟؟ يكونش غير رأيه و بدأ يحبها؟ ايوة بس اخته قالتلها انه بيحب وحدة من سنين و مش قادر ينساها ! و حتى هو قالها مش بحبك و مستحيل احبك ! حست بالغيرة بتنهش في جسمها و كرهت البت من غير ما تعرفها هي مين!
عدى اسبوع و هو بيتصرف معاها بكل حنان و حب و بيهزروا و يضحكوا ! كل ليلة يرجع بدري من الشغل يلاقيها مستنياه على العشاء . و كل مرة يفرحها بحاجة شوكولاتة حلوى بارفان، ميكب لبس حلو بس آخر الليل كل واحد فيهم ينام لوحده .
رجع من الشغل آخر يوم من الأسبوع بص شافها متمددة عالكنبة كانت لسة واخذة دش و ريحة برفانها معبية الصالة و شعرها مبلول و معمول كعكة و لابسة بيجامة بنوتي ، شكلها كان لذيذ اوي قاعدة تتفرج على مسلسلها
- ممكن تخلي لي مكان جنبك؟
- ااااه أكيد تعال
-حط ايده على كتفها و سألها بحنان: هو العشاء ايه؟
ردت ببرود- مفيش عشاء الثلاجة قدامك فيها جبنة اعمل لنفسك سندويتش .
-يا معلم!!
قالها كدة و هو بيشدها من شعرها لعنده بحب و حاطط مناخيره على مناخيرها .
- يعني محدش يعرف يهزر معاك يا استاذ ايمن دقيقة زيادةو كنت هتاكلني ؟ انا شاطرة و الناس كلها تشهدلي.
-طبعا مين هيشهد للعروسة
- ما اغلظك و ما ابرد دمك !!
-اممممم كل ده !! و انا اللي افتكرت الريحة اللذيذة دي جاية من عند الجيران !
اتعشوا سوا بعدين قاموا عالمطبخ هي غسلت المواعين و نظفت المطبخ وهو حضر كريمة فراولة و كان شاطر اوي ولا اجدعها ست.
خلصوا و قعدوا في الصالة، و ابتدا يتكلم؛
-سلمى عندي حاجة عايز اقولك عليها بس خايف .
عينيها برقت و قلبها ابتدا يدق جامد ربنا يستر يكونش عايز يحكيلها على البنت اللي بيحبها ؟
