📁 آخر الروايات

رواية لهيب حب أشعله كره الفصل التاسع 9 بقلم لينا

رواية لهيب حب أشعله كره الفصل التاسع 9 بقلم لينا

___الحلقة التاسعة____

____رواية لهيب حب أشعله كره____

___بقلمي لينا___

مر يوم آخر بعد تلك الحادثة ...

نتجه إلى مطعم راقي جدا ... نجده جالسا ينتظر هناك يرتدي بذلة سوداء .. وسيم كالعادة. . نرى على ملامحه الشرود ... كيف سيصارحها .. ؟ إنه معجب بها .. لكنه لا يعرف إن كان يحبها حقا أم لا ..!! لكن يريد أن ينسى الماضي .. لربما إذا أقدم على هذه الخطوة سينسى ... ربما !

رآها تدلف من الباب مرتديتا حجابا طويلا وردي اللون و طرحة من نفس اللون .. وجهها المضيئ يغلبه الحياء .. إنها فتاة الأحلام كيف لايرغب بها !؟ ..
ابتسم ابتسامة هادئة و نهض .. رأته هي فاتجهت نحوه تعلو وجهها ابتسامة خجولة ... مد يده لكي يصافحها ..

_أسفه يا محمد مش بسلم ..

_و لا يهمك اتفضلي ..

جلست مقابلة له ثم أردفت

_م..ممكن تتكلم بسرعة ع..عشان غ..غلط اقعد مع واحد غريب

_أنا عارف يا ليلى و أنا جبتك هنا لموضوع مهم .. بس نشرب حاجه الأول و بعدين نتكلم .....
نادى للنادل و طلب قهوة له و عصير لها ...

__________________________________________

نرى سيارة فخمة تسير على الطريق السريع .. تعلو منها الأغاني ... و صاحبها يصفر بفمه و يدندن تارة ... يرى في مرآة السيارة و يمشط شعره بيده معجبا بوسامته ... وقف أمام محل للورود نزل اشترى ورودا حمراء جميلة جدا تمتلك لمسة الرقي ... عاد إلى سيارته و بعد لحظات نجده يوقف سيارته مرة أخرى أمام البحر ... هناك فتاة يتطاير شعرها مع نسمات الهواء .. تولينا ضهرها .. تقدم منها و احتضنها من الخلف

_حبيبة قلبي

استدارت هي و وضعت يديها حول عنقه
_كيمو حبيبي وحشتني

_و انتي أكتر يا حبي ... تعالي يا حبيبتي
أمسكها من يديها و اتجه إلى سيارته .. أخرج علبة دائرية و ورد أحمر

_الللله دي ليا انا

_أيوه يا عمري ليكي ...

عانقته بسعادة و هي تقفز ... ثم قالت له بدلع

_طب يا حبيبي انا نفسي نروح على السيما

_من عيني يلا ...
لكن قطعهم صوت من الخلف

_آه يا واطي يا خاين .. جايبلها ورد و علبة شيكولاطة و كمان رايحين على السيما .. ما لسه كنا فيها البارح و لا نسيت يا زباله

استدار لها و قد انعقد لسانه من الصدمه ....

_هيام !!!

تقدمت منه و صفعته بقوة
_اسمي هنا يا واطي يا عرة الرجاله ... ثم نظرت للفتاة التي كانت مصدومة بدورها

_مسكينة يا عنيه تلقيكي انجريتي بكلمتين من الواطي ده ...
نظرت له الأخرى و هتفت
_ايه اللي بتقولو البنت دي يا كريم

_متصدقيهاش يا حنان

لتصفعه هي الأخرى
_اسمي هيام يا واطي .. و بزقت في وجهه و رحلت

نظرت له هنا باستحقار... ثم مدت يدها و أخذت علبة الشيكولاطة
_هات دي يا حمار زباله بصحيح .... و رحلت

بقي هو مصدوما .. ثم وضع يده على خده يتحسسه بألم
_دنا أمي دعيا عليا بصحيح ... ايه النحس ده موزتين طارو ورا بعض يا بختك يا كريم يا بختتتتك .... صعد لسيارته ... و أقلع
_منه لله اللي كان السبب منه لله ... انا ..انا اتلطش بالألم مرتين و يتاخد مني الشيكولاطة .. انا ؟؟
رن هاتفه ففتح الخط و هو يضع سماعة البلوتوت

_ايه يا كيمو أخبار المزة ايه

_مزة ايه يخربيتك .. قعدت تقر تقر لغاية متلطشت بالألم مرتين منك لله يا عمر منك لله ... آه يا ني يا ختيييي

_ايه مالك يا اختشي افشوكي و لا ايه

_ياريت جات على كده

_امال مالك ايه اللي حصل ؟؟

_الزفته هنا و لا مش عارف اسمها ايه البنت اللي تعرفت عليها الأسبوع اللي فات فاكر ؟

_آه مالها ؟

_قفشتني مع حنان يووووه قصدي هيام اللي اتعرفت عليها البارح لما وصلت هنا لبيتها ....

_يا لهووووي اظاهر انك اتبهدلت آخر بهدله

_اسكت .. ده هي سمعتني كلام مايعلم بيه غير ربنا .. و لطشتني بالألم ... قوم بقى ايه هيام عامله زيها

_ههههههههه و تلاقيك اتلغبطت فالأسماء زي عادتك

_آه و الله ... و ياريت جات على كده دي اخدت مني علبة الشيكولاطه تصدق

_و الله بنت أصيله بصحيح

_لا و الله طب اقغل يا زفت

_ههههههه حاضر

_اوبااااا

_ايه ؟

_ مزة انما ايه

_يخربيت ام دماغك يا عم ..... و اغلق الخط

_يا عم غور ... ثم اخذ ينظر إلى الفتاة حتى سمع صوت صراخ ... فأوقف السيارة بسرعة ....

__________________________________________

كانت جالسة على مكتبها منشغلة في بعض الأعمال ليدق مكتبها

_ادخل

دخل عسكري و أدى التحية العسكرية

_فيه متهم برا

_دخله ... يا عسكري

_أيوه يا فندم

_الضابط ريان فين ؟

_مش باين من البارح

_طيب

خرج و أدخل المتهم

_اخرج انت

_حاضر .. قدم التحية و خرج

نظرت هي إلى ذلك الرجل الذي تظهر عليه الوحشية و تفوح منه رائحة كريهة .. علامات الإجرام بادية على وجهه بوضوح
نظرت إلى أوراقه المتناثرة أمامها

_عمران جابر ... سبع جرايم سرقة غير الخناقات الجميلة اللي كل مرة تعملها ... و اعتداءات الله الله و كام مرة يمسكوك سكران و متلبس لا و كمان كل مرة تغلط فالكلام .. دنتا ناوي تعيش عندنا و لا ايه

_حضرتك انا المرادي بريئ

_لا و الله بريئ ؟.. المرادي حالة اغتصاب و المتهمة جات متقطعة هنا يعني هتكدب علينا ؟

_آه و الله بتكدب و الله انا بريئ

_و ايه اللي يثبت ؟

_بصي يا فندم انا كل مرة بعترف و بقول الحق .. و انتي اكتر واحدة عارفة انا بسرق ليه عشان عيلتي .. عشان مفيش حد رضي يشغلني و انا بنتقم منهم و بسرقهم .. عشان اخواتي يدرسوا عشان أجيب دوا لأمي و عشان أخلي أختي مرتاحه مش محتاجه حاجه .. و لما تجيبوني هنا بعترف و ارجع الأموال لناسها و سعات بستلف و أدفع الكفالة و سعات بقضي فترة العقوبة فليه اغتصب واحدة .. انا آه بلطجي و سكير كمان مش بقول اني إمام بس عندي أخت و عندي أم بخاف يتعمل فيهم زي مابعمل مع بنات الناس ... و بصراحة البنت دي كنت خاطبها بس بسبب ظروفي فسخت الخطوبة .. و اتخطبت هي مرة تانية و مشيت غلط و خسرت شرفها و هي عايزة ترمي بلاها عليا عشان عارفه أن مفيش حد هيصدقني .. بصي حضرتك انا مستعد أقضي فترة العقوبة بس و حيات أغلى حاجه عندك يا فندم أمي و اخواتي سعديهم

_متخفش يا عمران .. هثبت برائتك و لو محصلش هشيل أمك و أخواتك فعيني .. انا مصدقاك ..

_ربنا يسعدك يا فندم ربنا ما يحرمك من حاجه إنشاء الله ... مش هنسالك جميلك ده و انا رقبتي سداده

_كلك رجولة يا عمران ... يا عسكري

دخل العسكري

_تمام يا فندم

_بص كويس تخده على الحجز و تخلي بالك منه أي حاجه يعوزها تقولي و إياك تغلطو معاه فاهم

_حاضر يا فندم ... و خرجوا

_الدنيا دي بتظلم ناس كتير ... الحمد الله على كل شيئ

بعد لحظات سمعت صوت صراخ .. ثم دخل رجلين و كان أحد العساكر ممسكن بهما

_سيبني انا بعرف امشي لوحدي سيب بقولك ... ثم اندهش لما نظر أمامه

_انتي !!!!

_ههههه ايه الصدفه دي

_ب..بتعملي ايه هنا ؟

_مش قولتلك اني ظابط يا حيلتها ... فايه و جايبه كده يا ليه يا عسكري

تقدم منها الرجل الثاني
_بصي يا فندم انا كنت راكن عربيتي و الأفندي ده دخل فيها و مش راضي يديني الثمن كله

كريم
_ليه يعني عربيتك ديه شريها من سوق الخرضه و طتلب فيها كل الثمن ده انت اتجننت ؟؟

_آه عشان انا معنديش استعداد أخسر عربيتي عشان حضرتك مستهتر

_و انا بقولك مش هدفع اكنر

ضربت هي على مكتبها بقوة صارخة
_اخرسوووووااااا ... لما تكونو قدام الضابط أسيل تخرسواا سامعيييين ... توجهت نحو كريم و أمسكته من ياقته و دفعته ليسقط أرضا
_عسكري تاخد ده على الحجز

_لا لا لا حجز ايه ابوس تيدك انا مستعد ادفع خلاص .... قطع كلامه حينما سمعوا صوت إطلاق النيران يدوي بكل مكان ......

__________________________________________

يدخل إلى تلك القاعة الواسعة بهيبته المعتادة رافعا رأسه ... طوله الفارع و جسده الرياضي تعلو وجهه ابتسامته الماكرة المعتادة ..... نجد بتلك القاعة رجلين و امرأة يبدوا أنهم من بلد آخر ...

جلس هو مقابل لهم ....

تحدث الرجل الأول بالإنجليزية و هو يمد يده

_مرحبا سيد هيثم انا فرانك

نظر الآخر لساعة يده و أجابه بصوت قاتم

_ليس لدي الوقت سيد فرانك ارجوا ان تسرعوا

حمحم الآخر باحراج مردفا
_ح..حسنا هذا جاك و هذه مدلين .. نحن بصراحة نود أن نعقد صفقة معك لتغطي لنا الشحنة القادمة من إنجلترا إلى هنا و انت طبعا من ستكون رابحا بهذه الصفقة

وضع يده تحت ذقنه يحكها بتفكير
_أظن أنك سمعت عني يا فرانك !

_طبعا طبعا و من لا يعرف ملك السوق

_اذن انت تعرف عدم حاجتي للعبة الأطفال هذه

مادلين و هي تقف و تتقدم منه
_سيد هيثم لماذا انت شديد لهذه الدرجه هذه مجرد صفقة سيكسب كلانا منها .. ثم أردفت و هي تميل إليه
أعدك ..

أجابها بابتسامة ماكرة
_أرى شعرة بيضاء ظاهرة من شعر رأسك سيدة مادلين .. شهقت و هي تعتدل و تتلمس شعرها
أكمل هو ساخرا
_في المرة القادمة اعتني بنفسك جيدا قبل أن تقفي أمام رجل وسيم تحاولين إغرائه .... ههههههههه

ثم نهض و خرج ...

مادلين
_انه وقح جدا ماذا سنفعل معه ؟

جاك
_مستحيل ان نتعامل معه

_هيا يا رفاق أظننتم أن الشيطان سيقبل بسهولة ؟... ابتسم بمكر .... لكني لن أستسلم ....

__________________________________________

أخذت تدلك رقبتها و هي تتألم ... ثم استرخت على كرسيها و تنهدت بتعب
_إزاهر أن محمد بيعمل كده عن قصد ... ده سيبلي كل الشغل من الصبح .. بيرجع الأيام عليا يعني .. ماشي يا محمد لما تيجي بس هوريك انت و الزفته التانية كمان ....

لملمت أشياءها و خرجت من مكتبها و نزلت بصحبة حرسها .. تمشي بعلو وسط عمالها ... إلا أن قاطعها صوت طفل صغير

_طنط يا طنط

نظرت للأسفل لتجده طفل صغير ذو عينين زرقاوتين ... كان يشبه الملائكة ... قبلته و هتفت

_أيوه يا حلو

_انتي حووة أووي (حلوة اويي)

_ميرسي يا حبيبي و انت أحلى

_بس ييه متكبرة و وحشه (ليه متكبرة ..)

_انا !! مين قالك الكلام ده ؟

_مامي بتيجي من الشغل تعبانه و يما تزعق مع بابي بتقوييو انك كده و يازم تخيص الشغي

_فادي يا فادي ... شهقت و جاءت ركضا
أمه
_أ..أسفه يا فندم ه..هو صغير ميعرفش

_ههه و لا يهمك .. ثم انحنت و قبلته ... انا مش كده يا حبيبي و عشان خاطر عيونك مامي هديلها إيجازه تريح شوية

_ييييييي ميرسي يا طنط

الأم
_أ..أنا..

_مفيش داعي للكلام روحي ريحي الأسبوع ده و بعدبن ارجعي

_شكرا يا فندم

خرجت رغد من الشركة ... فتحت باب سيارتها لتركب لكن قطعها صوت من الخلف

_رغد !!!!

استدارت لتجده واقفا يستند على الحائط بطوله المهيب و هيكله العريض .. مربعا يديه ينظر إليها بثقة ....

_.......!!!!!!


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات