اخر الروايات

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل التاسع 9 بقلم نوران شعبان

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل التاسع 9 بقلم نوران شعبان


- لـأجلها اصبـحت شيطانـاً -

الـفصل الـتاسـع
• حـان وقـت الـندم •

••

حـاولت - تـــاج - الـهروب مـراراً ، كـل الـطرق تؤدي للـفشل ..

فـكرت بـالإنتحـار لـكن لـما الـإستعجال ؟؟ نهـايتـها تقـترب فـلما تفـضل الـكفر طـالما الـنهايـة واحدة ..؟!

جـلست مكـانها تنتـظره و مـلامحها غريـبة ! مـلامحها كـأنها مـاتت و انتهـت ..

و اخــيراً لحـظة انتـظارها انتـهت ، ظهر - الـــقـــاتـــل - امـامها بـتعابيره الـراكدة و كـأنه لن يزهـق روحاً الـآن ..

رمـقـته بـهدوء لـتسأل :-

_ دلـوقتي ؟

امـال رأسـه للـيسار و الـقى نظرة استـفهام ، فـأكملت بـبحة مذبـوحة :-

_ هتـقتلني دلـوقتي ؟!

لـحظة تـنـهُـد مـنه لـم تـؤثر بـتعابيره ، لـيومئ إيـجابياً ..

اردفـ بـعد ثـوانٍ مـن الـتحديق الـمتبادل :-

_ بـما انـك بـتودعي لحـظاتـك الـأخيرة ، تـحبي تـقولي حـاجة ؟!

مطـت شفـتاها دون اكـتراث ، تـشعر بـالخلو مـن الـمشاعر و فـي آن واحـد تشـعر بـالرغبة فـي الـحديث .. فـبدأت بـسرد قصتـها كـأنها تـذكر نفسـها :-

_ عـمري مـا كـنت بـحب الـكلام ، بـس بـما إنـي ( بـودع ) فـهجرب ..

عـارف ؟؟ اول مـرة احـس بـالـنضج اوي كـدة ! اول مـرة احـس انـي كـبيرة و فـاهمة و واعـية كـمان !!

طــول عمـري كـنت خـيال فـي خـيال .. عـايشة فـي عـالم الـحواديت ، بـفضل الـخيال عـن الـنوم ..
الـخيـال الـي ودانـي فـي داهــية !!

طـب عـارف حـاجة كـمان ؟
انـا كـان حـلم عمـري احـب واحـد كـدة طـول بـعرض مجرم ، ينـام يقتل ، يـصحى يسـرق .. حـاجة كـدة فـخمة و يـا سلااام لـو حـب بقى .. حـب جنوني ، غـيرة قـاتلة !

وصـلت لـدرجة الـهوس بـالشخصية لـدرجة إني بـقية بـكلم نفسي !
ايـوة كـنت بـكلم نفسي صح ؟ بـتخيل روميـو الـقاتل و هو قـيس الـمجرم و عـنتر زعـيم الـعصابة و هـما بيـركعوا لـيّا عـشان احبـهم …

- ضحـكت ، ضـحكت كثـيراً حتى بـكت .. اختلط الـبكاء بـالضحك فـويلٌ لـذلك الـقلب الـمتألم !
اكـملت وسط شهـقاتها و ضحكـاتها :-

_ طـب هخـليني كريمة معـاك و اقـولك حاجة كمان ، انـت كـنت فـي يوم حلـمي .. كـنت بـراقبك بـالساعات مـن ورا شبـاكي ، و اتخـيلك بـطلي الـمنتظر الـي هيحققـلي احلـامي ...
بس بردو لـكل بـطل قـاسي بـطلـة شـرسة بردو مـش كـدة ؟
فـقررت اقـوم انـا كـمان بـدوري و اغـامر مـع الـقساوة و يـاريتني ما غـامرت ...

لـحظة تـهور كـانت سـبب فـي دمـاري ، مـش عـارفـة عـقلي كـان فين ؟ زي مـا اكـون طفـلة سنيني عـدت و مـش فـاكرة طـفولتي ابـداً ...

- رفـعت رأسـها و ارتـفعت شـهقاتـها لـتصيح ببـكاء :-

_ انـا حتى خـايفة اسـأل عـن اهـلى خـايفة !! خـايفة تـئذيـهم لمـا اجـيب سيـرتهم و سـايبة قـلبي يتحـرق على بـعدهم .. خ خـايفة ......!

ضحـكت بـسخرية وسـط بـكائها :-

_ خـايفة احـلم انـي بـشوفهم فـمشفـهمش ..

اقـترب مـنها زيــن ، لـيجلس على ركـبتيه امـامها .. ينـظر لـعينيها الـدامعة فـيري لونـاً خضاريّاً ماسيـاً يبـرق فيـهما .. هـمس بـهدوء و حـكمة :-

_ الـأحلام لـو مش فـي الـطريق الـصح … بـتقلب كـوابـيـس !

ازدادت ضحـكات تــاج ، ضحكـت بـهستيريـا متـمتمة :-

_ آهـا مـا انـا عـرفت !!

حـاولت الـتحكم اكثر ، فـإقتربت منـه و سبابـتها فـي وجـهه :-

_ بـس الـكوابيس بـتنتهى ، لـكن انـا ؟ احـلامي مـوت …

اقـترب منها اكـثر ، لـامس بـشفتيه دمـوعها الـسائلة و قـربها لـأحضانه اكـثر .. اما هى ؟

فـأغمضت عيـناها ببـطئ ، و شعـرت بـقواها تتراخـى تدريجيـاً عندمـا غرز ابـرة مـا بـذراعها .. و فـقدت الـوعى او .... او الـحياه ؟



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close