📁 آخر الروايات

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل العاشر 10 بقلم نوران شعبان

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل العاشر 10 بقلم نوران شعبان


- لـأجلها اصبحـت شيطانـاً -

الـفصل الـعاشر
• مـريضة نفـسياً •

••

" اخـدوا اعـضاااائي .. مـوتوونييي ؟!
آهه دمـاغي "

ظلـت تتـمتم بـتلك الـكلمات دون وعـي ، تشعـر بـحمل جـبال فـوق رأسـها و تنـويم مغناطـيسي يـسحبها للـأعمق رويـداً ..

سمـعت اسمها مـن على بُـعدٍ ، شـعرت بـضـربات خفيفة عـلى وجـنتيها ..
ممـا اجبـرها على كـمش جفـونها قليـلاً لـرؤية الـضوء الـذي انعـدمت عنـه للـيالٍ ..

ضـوء مزعـج جـعلها تغـمض عينيها ، حـاولت مـرة و اثنـين و ثـلاثة لـتثبت الـرؤية ..
بـعيون طـفل يسـتكشف دنـيته لـأول مـرة تـطلعت ..
بـروحٍ احـبها الله فـكُـتبَت مـن جـديد !..

احـدهم امـسك بـكفها الـصغير ، ذلـك الـملمس الـناعم تـعرفه جيـداً !
مـلمس تشـبثت بـه طـوال حـياتها ، مـلمس حنـون يـبُث الـأمان فـي نـفوسـها !

كـف والـدها وضـع على كـفها بـإبتسامة بسيـطة لـتشعر بـإمتلاك الـعالم بـأسره

تـطلعت حـولها اكـثر لـتجد والـدتها مـصدر الـأمان الـثاني تقـف على الـجانب الـآخر تمـرر كـفها فـوق جبينـها ، و نـفس نظـرة الـإطمئنان ثـابتة …

و بـالمقابل " ايـمان " شقـيقتها الـكبري ، كـل هـذا بـغرفتها الـصغيرة التي احتوتـها لـأعوامٍ ..

جـلست عـلى الـفراش بـصدمة تـطلع بـغير تصديـق ، لـم تلبث سوي ثـوان و اخـذت تنظر لـنفسها تتـحسس بـشرتها و بـدنها بـهستيريـا تتـمتم :-

_ انـا كـويسة ؟ انـا سلـيمة ؟!

قـبض والـدها على كـفها يهدئـها بـصوته الـرخيم :-

_ اهـدي يـا حبيبتي ، كـل حاجـة خـير .. كـل حاجـة بقـت كـويس انتِ في آمـان !..

اوشـكت على الـبكاء و تصـاعدت انـفاسـها ، همـست بـوهن :-

_ انـا جـيت هـنا ازاي ؟ مـين جابنـي انتم كـويسين طيب ؟ !

_ كـلنا بـحمد ربنا كـويسين يـا حبيبتي ، ربـنا خلـصك منـه و بعد عنـّا كـل وحـش .. قـدر ان الـشرطة تيـجي في الـوقت الـمناسب لما واحـدة بـلغت عنه و زمـانه مرمي فـي الـزنزانة مـع الـمجرمين الــي زيه ..

عـقبت والـدتها تـربت عليهـا :-

_ كـابـوس .. كـابوس و انتـهى يـا نـور عيني مـفيش حـاجة هـتحصل تـاني ! ..

حـدقت تــاج فـي الـاشئ ، و ابـتسمت ببـلاهة وسـط دمـوعها الـمتساقطـة تـهمس :-

_ كــابـوس !! هو كــابوس ……

••
مـرت الـأيام ، الـأسابيع ..

و تبـدلت تــاج بـأخرى جـديدة ، تـبدلت لـأخرى اكـثر وعياً و نضجـاً ..
لـشابة حـيويـة نشيـطة تبـني طمـوحاً و حـياه ، جـلست على مقـعدها الـهزاز تتـأمل الـقمر .. و ضـوء خـفيف ينيـر غـرفتها ..

سمـعت صـوت طـرقات خـفيفة فـباشرت

:- ادخــل ..

رأت والـدها يظـهر مـن خـلف الـباب لـتبتسم لـه :-

_ اتـفضل يـا بابـا ..

_ الـحلوو صـاحي بيـعمل إيه ؟ اوعـى نكـون بـنتخيل ؟!

قـهقـهت تــاج بـخفة تعـاود الـجلوس على مقعدهـا :-

_ بـصراحة آه ، بـس الـمرة دي خـيال من نـوع تـاني .. خـيال عن مـستقبلي الـي هبـنيه بـطوب الـنجاح طـوبة ورا طـوبة !
الـمرة دي احـلام بـحق و حـقيقي و طـموح عـالية … عـايزة اعـوض كـل الـسنين الـي ضيـعتها فـي وهـم و مـرض ..

ابـتسم والـدها ، لـيربت على شـعرها بـحنان :-

_ شـبابـك مسـتنيكي يـا حبيبـتي و الـعمر قدامـك طـويل ، الـأحلام حلـوة يـا تـاج محـدش يـقدر يعـيش مـن غـيرها .. بـس بـتبقى حـلوة لـما يـساندها الـواقع !..

هـدوء عـمّ الـمكان ، الـإبتسامـات تتـبادل بينـهم .. خـتم والـدها لقـائه بها قبل الـذهاب بـقـبلة اعـلى جـبينها :-

_ كـبرتي .. كـبرتي يـا تـاج ! تـصبحي على خـير …

هـمّ بـالـرحيل لكـن استوقـفه صـوتها :-

_ بـابـا ، هـو انتـم كنتـوا فـين لـما خطـفني ؟

تنـهد بـخفة ، لـيستدير مستطـرداً بـإيجاز :-

_ كـنا مـخطوفين بردو .. خـدّرنا ، و الـي عـايز يـحلم مـيبصش وراه ابداً يـا تـاج مفهـوم ؟
آهـ و صحـيح اخـتك جـية بكـرة ابـقى اصـحى بـدري عـشان تستـقبليها ..

اكتفت بـإيماءة بسيطة بـالإيجاب .. و نهـضت لـفراشها للـنوم ...

••

حـلّ الـيوم الـتالي و جلـست تــاج مع عـائلتها ، شعـرت بـالضيق الـذي يسببـه ابناء اختـها فـجلست فـي غرفتـها تستعـيد هـدوئها ..

دخـلت - إيـمان - و اوصـدت الـباب جيـداً ، و اقـتربت بـتوجس تـصيح :-

_ بـصي انا مش عـارفة الـي بـعمله ده صح و لا غـلط ، بـس كـل الـي اعـرفه اني مش انـانية شبـهم و هسـمح ان حـياة بني آدم بـرئ تـدمر ..

وقـع قـلب تـاج بـقدميها ، و ازدادت نـبضاته لـتهتف :-

_ فـي ايـه يـا إيمـا ايه الـدخلة دي قـلقتيني ... احكي عـلى طـول مـستنية إيه ؟؟

ابـتلعت ريقـها بـصعوبة ، لكن تنهـدت لـتهدئ مـن تـوترها و تـبدأ بـالشرح :-

_ انـا هـحكيلك على كـل حـاجة !!


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات