رواية غلطة الكبار الفصل التاسع 9 بقلم نجاح السيد
الحلقة التاسعة
(بتحبيه؟؟؟)
- ازيك يا سلوى
سلوى:الحمد لله...ازيك يا دكتور عيسى
عيسى:تمام الحمد لله...بابا فى مكتبه
سلوى:ايوة
عيسى:معاه حد
سلوى:لأ ...لوحده
عيسى:طب اعطيه خبر انى اعايز اقابله
سلوى:يا خبر ودى تيجى يا دكتور...اتفضل حضرتك
عيسى:متشكر
ترك عيسى مكتب السكرتيرة الخاصة بأبيه وذهب الى مكتب ابيه طرق الباب فأتاه صوت ابيه من الداخل يسمح له بالدخول...ففتح الباب ودخل...اول ما رأه ابيه ظهرت علامات السعادة على وجهه ...نهض واقفا وهتف قائلا:عيسى...ايه المفاجأة الحلوة دى
مد عيسى يده وسلم على ابيه وقال:ازيك يا بابا
احمد:الحمد لله...اقعد يا عيسى
جلس عيسى بالفعل على الكرسى امام مكتب ابيه ...وجلس احمد على الكرسى الخاص به خلف مكتبه
احمد:انا هشرب قهوة...هتشرب معايا اكيد؟؟
عيسى:اوك
رفع احمد سماعه الهاتف وطلب اتنين قهوة ثم وضع السماعه مرة اخرى ونظر الى عيسى قائلا:اخبار الدراسة ايه
عيسى:تمام ..ماشى الحال... الحمد لله
احمد:بتمتحن دلوقتى ..صح؟؟
عيسى:اه
احمد:سنة خامسة دى هتخلص امته
عيسى:فى شهر 12 ان شاء الله
احمد:يلا ربنا يسهل ويعينك
عيسى:امين يارب....وحضرتك عامل ايه
احمد:تمام الحمد لله...على فكرة البت زينة وجعت دماغى من كتر سؤالها عنك
ابتسم عيسى وقال:والله وهى وحشانى جداااا
احمد:طب مش هتيجى بقى تشوفها واهه تخرجها برا...اصل اانا مشغول عالطول ومامتها كمان مشغولة...والبنت من مدرستها للبيت وبس..وحاسس انها عالطول مضيقة وزهقانة
عيسى:خلاص بكرة ان شاء الله اعدى عليها ...بعد ما تكون خلصت المدرسة...واخدها ونخرج
احمد:خلاص ماشى ...لما اروح النهاردة هقولها...دى هتفرح اووى
عيسى:ان شاء الله
طرق العامل فى هذا الوقت على باب مكتب احمد ...فاذن له احمد بالدخول ...فدخل ووضع الصنية التى تحمل اكواب القهوة ثم خرج
احمد:يلا اشرب القهوة
عيسى:ماشى
..............................................................................
دخلت منه المطبخ الذى كانت والدتها فيه...تقوم بعمل طعام الغداء
فتحت الثلاجة واخرجت زجاجة مياه ثم وضعت بعضا منها فى كوب وارتوت منه الماء ...ثم وضعت الزجاجة مرة اخرى فى الثلاجة ...نظرت لأمها فرأتها منشغلة فيما تفعله...مشيت بعض الخطوات لتترك المطبخ ...ثم رجعت مرة اخرى
فقالت مروة:عايزة تقولى ايه من الاخر يا منه
ضحكت منه وقالت:يا سلام ومين الى عرفك انى عايزة اقول حاجة
مروة:اولا ...لان فى ميه موجودة فى اوضتك...مش محتاجة انك تيجى تشرب من التلاجة...اما ثانيا..ودا الاهم انا امك ولازم افهمك من غير اى كلام
منه:ماما...
مروة:ها عايزة ايه
منه:بصى...
مروة:بصيت
منه:طبعا انتى عارفة ان مصطفى هيسافر يوم السبت
مروة:ايوة عارفة
منه:فاحنا يعنى...انا ومريم ومصطفى...قررنا نطلع نتفسح يوم الجمعه...ايه رأيك بقا
مروة:لو عليا انا موافقة...وعمرى ما هقولك لأ...بس ابوكى
منه:ماله بابا
مروة:هيرفض
منه:ماما...هو بابا بجد مش بيحب مصطفى وخالتو منى وعمو امجد؟؟
مروة:منه قولتلك قبل كدا...بلاش نتكلم فى الموضوع دا
منه:ماما انا مش صغيرة ولازم اعرف ايه سبب كره بابا ليهم
مروة:غلطة حصلت زمان
منه:غلطة ايه
مروة:غلطة كبار
منه:ماما بلاش الغاز فهمينى بوضوح
مروة:زمان ابويا وعمى...اتفقوا مع بعض ان انا هكون لابوكى وخالتك منى هتكون لعمك سيف...بس خالتك منى لما قابلت عمك امجد فى الكلية وحبيته ...رفضت طبعا...وخالتك منى مستحيل حد يجبرها تعمل حاجة هى مش عايزاها
منه:على عكس خالتو ميار طبعا
مروة:قصدك ايه
منه:مش مهم...كملى بس
مروة:لما خالتك منى رفضت تتجوز عمك سيف...عمك سيف اتأثر اووى...وبالذات لانه كان بيحبها اووى...فلما اتخطبت لعمك امجد سافر وساب مصر كلها...ومحدش يعرف عنه اى حاجة....فى الى قال انه مات وفى الى قال انه لسه عايش...بس هى ايه الحقيقة محدش يعرف...ستك الله يرحمها لما سمعت انه مات...تعبت اووى ...وماتت بحسرتها زى ما باباكى بيقول
منه(بحزن):وعلشان كدا بابا بيكره خالتو منى وعمو امجد
مروة:اه
منه:طب ومصطفى ايه ذنبه
مروة:ذنبه انه ابن منى...الى فى نظر ابوكى غلطت زمان لما رفضت اخوه
منه:بس هى ماكنتش بتحبه ...يعنى تتجوز واحد مش بتحبه وهى بتحب واحد تانى
مروة:ماهو ياريت ابوكى مقتنع بكدا...ابوكى مقتنع بس بأنها رفضت ابوكى علشان امجد اغنى منه
منه:هو كدا فعلا؟؟
مروة:مش عارفة
منه:بصى كل الحوارات دى كان زمان غلطة ...وغلطوها الكبار احنا بقا الصغيرين ذنبنا ايه فيها
مروة:ابوكى مش قادر ينسى...ولا عمره هينسى
منه:وهيفضل طول عمره كدا بيكره مصطفى؟؟
مروة:مش عارفة يا منه...محدش عارف بكرة هيحصل فيه ايه
منه:طب دلوقتى ...هخرج معاهم ولا ايه
مروة:مش الخروجة دى يوم الجمعه
منه:اه
مروة:لسه بكرة الخميس...سيبيها لله محدش عارف بكرة هيحصل فيه ايه
منه:ماشى...بس يارب بابا يرضى واخرج معاهم...نفسى اخرج اووى معاهم يا ماما
ابتسمت مروة وقالت:معاهم برضه ولا مع مصطفى
اخفضت منه رأسها خجلا وقالت:ماهو مصطفى هيكون معاهم برضه...يووه بقا يا ماما...انا هروح اكمل مذاكرة
ركضت منه من امام والدتها وذهبت الى غرفتها
........................................................................
كانت مريم جالسة على كرسى وامامها المكتب الخاص بها وعليه كتب الدراسة الخاصة بكليتها...وكانت فاتحة احدى الكتب امامها...دخلت عليها ميار فى هذا الوقت ....وقفت امامها وقالت:بتذاكرى ولا ايه
مريم:اه...بحاول كدا افهم السكشن الى اخدناه...يمكن ربك يسهل وافهمه
ميار:انتى مش فهمتيه من المعيد ولا ايه
مريم:دا باشمهندس غبى...مش عارفه عينوه دا على ايه
ميار:خودى من دا كتير...نصيحة منى حاولى تعتمدى على نفسك اكتر فى الفهم ...وانتى ماشاء الله ذكية وبتقدرى تفهمى نفسك
مريم(بمرح):دا قر دا ولا حسد
ميار:يا عبيطة...فى اخت بتحسد اختها
مريم:بهزر معاك يا رمضان
ضحكت ميار وقالت:مروان جالى المستشفى النهاردة...كان فرحان اووى انى وافقت على كتب الكتاب
مريم:ميار...انتى شايفة انى شخصية مروان كويسة
ميار:على الاطلاق...مروان دا بتاع بابا وبس...مش بيقدر يعتمد على نفسه ابدا...كل حاجة بيعتمد فيها على ابوه وبس...مش بحسه رجل بمعنى الكلمة
مريم:طب كويس...يعنى فيه عيوب اهه...تقدرى من خلالها يكون ليكى سبب مقنع انك تسبيه
ميار:اتكلمت مع على قبل كدا فى الموضوع دا
مريم:وكالعادة طبعا ...قدر يقنعك انه مش عيب ابدا فيه
ميار:طبعا...المهم مروان مصمم انى اشترى فستان لكتب الكتاب
...طبعا هتيجى معايا
مريم:امته
ميار:بكرة
سكتت مريم وكأنها تفكر فى شىء ما ثم قالت:والله جت فى وقتها
ميار:مش فاهمه
مريم:بصى يا ستى...بما ان مصطفى هيسافر يوم السبت فهو عايز نخرج...كنا متفقين يوم الجمعه...بس مش مهم نخليها الخميس...بس المشكلة فى الموضوع اننا كنا عايزين حجة نتحجج بيها علشان منه تخرج معانا...انتى بقا هتتولى مسئولية انك تتطلبى من على ان منه تخرج معانا وطبعا هو مش هيقولك لأ
ميار:بس كدا من عنيا الاتنين
مريم:تسلملى عيونك يا قمر
ميار:عارفة لو كنا احنا الاربعه بس كانت هتبقى حلوة اووى...بس بوجود مروان هتبقى غلسة اووى
مريم:يا ستى اعتبريه شوفير العربية بتاعتنا
ضحكت ميار بقوة وقالت:انتى فظيعه بشكل
مريم:I know
......................................................................
- انتى يا خالتو ميار تستاهلى بوسة كبيرة اووى
هتفت منه بهذه الجمله بعد اخذت ميار من على موافقته على خروج منه وذهبت ميار لتخبر منه بذلك
ضحكت ميار وقالت:البوسة الكبيرة دى مريم الى تستاهلها لانها هى صاحبة الفكرة يا ستى
منه:خلاص لما اشوفها بقا هبقى ابوسها بوسة كبيرة
ميار:ماشى يا شقية...هنزل انا بقا عايزة حاجة
منه:سلامتك يا خالتو
............................................................................
- مقولتش يعنى انك هتروح تزور ابوك النهاردة يا عيسى
عيسى:انا نفسى مكنتش عارف...لقيت عربيتى بتاخدنى لشركته
محمد:بس كويس والله...حاول ترجع العلاقة الى بينك وبينه زمان...مافيش اجمل من وجود الاب فى حياة الابن...بتحس ان ليك سند تستند عليه فى الدنيا...بتحس بالامان طوال ماهو موجود...مش بتخاف من اى حاجة...طوال ما انت حاسس ان ليك اب
ربت عيسى على ظهر صديقه عندما راى الدموع فى عيناه متأثرا بما قاله ...ثم قال:ربنا يرحمه...لو كان موجود كانت الناس كلها هتحسده انه عنده ابن كدا زيك
مسح محمد دموعه وقال:يارب...المهم باباك قابلك ازاى
عيسى:بطريقة كويسة جدا...وقعدنا نتكلم ونحكى زى زمان...مبسوط اووى...لان حسيت بأن فى امل ان علاقتنا ترجع زى زمان...بس خايف من حاجة واحدة
محمد:حاجة ايه
عيسى:ان ماما تزعل منى
محمد:مين قالك كدا...هى لو كانت عايشة مكنتش هتسمحلك بأنك تبعد عن ابوك كدا
عيسى:تفتكر
محمد:ايوة طبعا مهما كان الى ابوك عمله فى مامتك بس عمرها ما كانت هترضى ببعدك عنه
احس عيسى بالراحة كثيرا بعدما سمع كلام صديقه تنهد بارتياح ثم ابتسم قائلا:ربنا يخليك ليا يا محمد
محمد:ويخليك ليا
........................................................................
- انتى خارجة ولا ايه يا مريم
مريم:صباح العسل...شكلك لسه نايمة...انا مش قولتلك بليل انى هروح المستشفى علشان افك الشاش دا
خبطت ميار جبهتها بيدها وقالت:ايوة صحيح وانا قولتلك هاجى معاكى
مريم:لأ انا كدا هقلق عليكى...فين ميار الى كانت بتفتكر اتفه الحاجات
ميار:كل حاجة بتتغير...مافيش حاجة بتدوم على حالها
مريم(بصوت امرأة عجوز):عندك حق يا بنتى....اه والله
ضحكت ميار وقالت:طب يلا نمشى لو كنتى خلصتى لبس
مريم:ايوة ...خلصت...يلا بينا
...........................................................................
- عندك عملى فى المستشفى النهاردة
- اه ...وبعدها هعدى على شقة بابا ...هاخد زينه ...علشان هفسحها
- زينة مين يا عيسى
عيسى:اختى من بابا
محمد:عندها كام سنة دى
عيسى:تقريبا 16 سنة...فى تالتة ثانوى
محمد:ياااه ...دى كبيرة اهه
عيسى:ايوة يا سيدى....ماهو بابا فضل يخدع ماما لمدة 19 سنة...واحنا منعرفش
محمد:انسى بقا يا عم...محدش عارف ايه الى خلاه يتجوز على امك ويخبى عليها السنين دى كلها
عيسى:مهما كان السبب ...مالهوش حق برضه
محمد:عيسى...لازم تقتنع بالامر الواقع...لأنك لو فضلت رافض الى ابوك عمله دا...هتتعب كتير
عيسى:بحاول
محمد:بكرة تتعدل...انت دايما بتقولها ليه يا صاحبى
عيسى:ان شاء الله
محمد:طب هشوفك بقا على بليل...هنزل انا بقا علشان متأخرش على الطابور...لازم اكون موجود قبل ما يبتدى
عيسى:اوك
محمد:سلام
عيسى:سلام
انطلق عيسى بسيارته متجهها الى المستشفى الذى سيستغرق حوالى 10دقائق فقط ...للوصول اليه
..................................................................
بصى بقا خليكى قاعده هنا همضى حضور بس وبعدين هاجى اخدك ونروح لأى ممرضة تفكلك الشاش...الى مضايقك اووى دا
مريم:ايوة مضايقنى جدا...بس مش مضايقنى اكتر من وجودى فى المستشفى دى...انتى عارفة انى بكره المستشفيات
ميار:خلاص يا ستى...هروح بس همضى وهاجى عالطول
مريم:متتأخريش بقا
ميار:من عيونى
جلست مريم على احدى الكراسى منتظرة رجوع ميار لها ولكن ميار استغرقت الكثير ...فقد مر 15دقيقة ولم تحضر حتى الان
نفخت مريم بضيق وقالت:يووووه ...انا تخنقت بجد ...دا كله يا ميار بتمضى...ايه بيعملوكى تكتبى اسمك من اول وجديد
رأها من بعيد وهى تكلم نفسها ...ابتسم على منظرها...ظل يتأملها وهو اقفا...احست بنظراته رفعت عيناها ونظرت له...فرأته وهو يتأملها...ابتسم لها ثم مشى بعض الخطوات وذهب لها...ارتبكت عندما رأته يمشى فى اتجاهها فنهضت واقفة بسرعه شديدة...لتترك المكان ...ولكنه استوقفها قائلا:ايه رايحة على فين
ردت كعادتها وقالت:وانت مالك
تنهد عيسى بضيق وقال:يعنى مينفعش حتى اعرف انتى هنا ليه
مريم:لأ
عيسى:ولا حتى اقولك عاملة ايه دلوقتى
مريم:زى ما انت شايف
عيسى:انا شايف ان بقيتى كويسة اهه
مريم:اااااه
جاءت ميار فى هذا الوقت فهتفت مريم قائلة:كل دا يا ميار
ميار:اسفة بجد يا مريم...وقفت مع واحدة زميلتى فضلت تتكلم معايا
مريم:دى انسانة رغاية اووى
التفتت ميار ونظرت الى عيسى الواقف فقال عيسى:ازيك يا دكتوة ميار
ردت ميار دون ان تنظر له وقالت:الحمد لله....ثم نظرت الى مريم وقالت:يلا بينا
مريم:اوك يلا
تركتا المكان دون ان يقول له اى شىء...اما هو ظل واقف وعلامات الدهشة تحتل كل مكان فى وجهه بسبب هذه البنت المجنونة ..............مريم
.............................................................................
بعدما قامت الممرضة بفك الشاش المربوط حول رأس مريم ...اخدت ميار مريم الى مكتبها الموجود بالمستشفى
جلست مريم على كرسى امام مكتبها وقالت:ها عايزانى فى ايه بقا
نظرت لها ميار وقالت:ايه حكاية عيسى دا بقا
ابتلعت مريم ريقها وقالت بارتباك:لا حكاية ولا حاجة
ميار:لأ فى حكاية وحكاية كبيرة كمان...حساكى بتميل ليه
مريم:بميل ليه...ايه الكلام الى انتى بتقوليه دا
ميار:مريم...انا فاهمه كل حاجة...متحاوليش تخبى عليه
تنهدت مريم وقالت:كل الحكاية انى بحسه مش شخص عادى ابدا...بفكر فيه دايما...ولما يكلمنى من كسوفى وارتباكى...بحول الكلام لخناقة...علشان اقدر اتكلم معاه...بحس انى لو كلمته طبيعى زى اى حد بكلمه...مش هعرف اتكلم...ولسانى هيتشل عن الحركة وهسكت
ميار:يعنى انتى بتحبيه يا مريم
اخفضت مريم رأسها خجلا...ولم تجد هناك جواب لتجيبه...ولكنها ليس متأكده من احساسها تجاهه
ميار:ها يا مريم...ردى عليا
مريم:مش عارفة...انا معرفش حاجة عن الحب اصلا...علشان اعرف اذا كنت بحبه ولا لأ
ميار:بصى يا مريم...من كلامك...انتى فى بداية الطريق...بس نصيحة منى...بلاش تحبيه الا لما تتأكدى اذا كان بيحبك ولا لأ
مريم:لما ابص فى عينيه بحس بحبه بجد...او يمكن انا بوهم نفسى ...مش عارفة بقا
ابتسمت ميار وقالت:يااااه...كبرتى يا مريم...
ابتسمت مريم ايضا وقالت:همشى انا بقا...علشان معطلكيش
ميار:اوك...خلى بالك من نفسك
مريم:حاضر
....................................................................
بعدما انتهى من عمله ترك المستشفى وذهب الى منزل ابيه لم يرد ان يدخل المنزل لكى لا يرى زوجة ابيه...فضرب كلاكس السيارة...فرأى زينة تفتح الباب وتخرج من المنزل وذهبت اليه...فتحت باب السيارة وجلست على المقعد بجواره قبلته على وجنتيه وقالت:ازيك يا ابيه...وحشتنى اووى
ابتسم لها ثم قال:وانتى كمان وحشتينى مووت
زينة:باابا لما قالى انك هتيجى تاخدنى وهنخرج فرحت اووى
عيسى:طب يا قمر عايزنا نروح فين بقا
زينة:نروح الاول نتغدى فى اى مطعم
عيسى:بس كدا من عنيا الاتنين
زينة:تسلملى عيونك يا ابيه
.......................................................................
كانوا الخمسة جالسين فى احدى المطاعم ...يتناولوا وجبة الغداء...لم تخلوا قاعدتهم من هزار منه ...ولماضة مريم...ومغازلة مصطفى لمنه الغير مباشرة...كانت ميار تصتنع الضحكة...فلم تكن من قلبها على الاطلاق...اما مريم كانت تتركهم فى معظم الوقت بفكرها ...وتذهب لتفكر فى كلام ميار...الذى قالته لها اليوم...كانت تشعر بالحزن ...عندما يخطر على بالها...بأن عيسى لا يحبها...وانها هى توهم نفسها بحبه لها
...ولكنها كانت تهز رأسها بشدة كأنها تريد ان تنفض تلك الافكار من رأسها ...فحقا قلبها يرفض هذا وبشدة
اخرجها مصطفى من افكارها عندما قال:يلا يا مريم قوليلنا نكتة من نكتك الحلوة
ضحكت مريم وقالت:انا برضه الى نكتى حلوة...امال نكتك انت ايه بقا
منه:خلاص قول انت المرة دى يا مصطفى ومريم تقول بعدك
نظر لها مصطفى وابتسم ثم قال بحب:بس كدا من عنيا الاتنين
....اسمعوا النكتة دى هتضحكوا اووى
مريم\منه:يلا قووووووول
قال مصطفى بالفعل نكتة ضحك جميعهم عليها بشدة...نظرت مريم فجأة فى اتجاه باب المطعم فرأت عيسى وهو يدخل وزينة تمسك يده...وكانا يضحكان بشدة...فاختفت ضحكات مريم على الفور
(بتحبيه؟؟؟)
- ازيك يا سلوى
سلوى:الحمد لله...ازيك يا دكتور عيسى
عيسى:تمام الحمد لله...بابا فى مكتبه
سلوى:ايوة
عيسى:معاه حد
سلوى:لأ ...لوحده
عيسى:طب اعطيه خبر انى اعايز اقابله
سلوى:يا خبر ودى تيجى يا دكتور...اتفضل حضرتك
عيسى:متشكر
ترك عيسى مكتب السكرتيرة الخاصة بأبيه وذهب الى مكتب ابيه طرق الباب فأتاه صوت ابيه من الداخل يسمح له بالدخول...ففتح الباب ودخل...اول ما رأه ابيه ظهرت علامات السعادة على وجهه ...نهض واقفا وهتف قائلا:عيسى...ايه المفاجأة الحلوة دى
مد عيسى يده وسلم على ابيه وقال:ازيك يا بابا
احمد:الحمد لله...اقعد يا عيسى
جلس عيسى بالفعل على الكرسى امام مكتب ابيه ...وجلس احمد على الكرسى الخاص به خلف مكتبه
احمد:انا هشرب قهوة...هتشرب معايا اكيد؟؟
عيسى:اوك
رفع احمد سماعه الهاتف وطلب اتنين قهوة ثم وضع السماعه مرة اخرى ونظر الى عيسى قائلا:اخبار الدراسة ايه
عيسى:تمام ..ماشى الحال... الحمد لله
احمد:بتمتحن دلوقتى ..صح؟؟
عيسى:اه
احمد:سنة خامسة دى هتخلص امته
عيسى:فى شهر 12 ان شاء الله
احمد:يلا ربنا يسهل ويعينك
عيسى:امين يارب....وحضرتك عامل ايه
احمد:تمام الحمد لله...على فكرة البت زينة وجعت دماغى من كتر سؤالها عنك
ابتسم عيسى وقال:والله وهى وحشانى جداااا
احمد:طب مش هتيجى بقى تشوفها واهه تخرجها برا...اصل اانا مشغول عالطول ومامتها كمان مشغولة...والبنت من مدرستها للبيت وبس..وحاسس انها عالطول مضيقة وزهقانة
عيسى:خلاص بكرة ان شاء الله اعدى عليها ...بعد ما تكون خلصت المدرسة...واخدها ونخرج
احمد:خلاص ماشى ...لما اروح النهاردة هقولها...دى هتفرح اووى
عيسى:ان شاء الله
طرق العامل فى هذا الوقت على باب مكتب احمد ...فاذن له احمد بالدخول ...فدخل ووضع الصنية التى تحمل اكواب القهوة ثم خرج
احمد:يلا اشرب القهوة
عيسى:ماشى
..............................................................................
دخلت منه المطبخ الذى كانت والدتها فيه...تقوم بعمل طعام الغداء
فتحت الثلاجة واخرجت زجاجة مياه ثم وضعت بعضا منها فى كوب وارتوت منه الماء ...ثم وضعت الزجاجة مرة اخرى فى الثلاجة ...نظرت لأمها فرأتها منشغلة فيما تفعله...مشيت بعض الخطوات لتترك المطبخ ...ثم رجعت مرة اخرى
فقالت مروة:عايزة تقولى ايه من الاخر يا منه
ضحكت منه وقالت:يا سلام ومين الى عرفك انى عايزة اقول حاجة
مروة:اولا ...لان فى ميه موجودة فى اوضتك...مش محتاجة انك تيجى تشرب من التلاجة...اما ثانيا..ودا الاهم انا امك ولازم افهمك من غير اى كلام
منه:ماما...
مروة:ها عايزة ايه
منه:بصى...
مروة:بصيت
منه:طبعا انتى عارفة ان مصطفى هيسافر يوم السبت
مروة:ايوة عارفة
منه:فاحنا يعنى...انا ومريم ومصطفى...قررنا نطلع نتفسح يوم الجمعه...ايه رأيك بقا
مروة:لو عليا انا موافقة...وعمرى ما هقولك لأ...بس ابوكى
منه:ماله بابا
مروة:هيرفض
منه:ماما...هو بابا بجد مش بيحب مصطفى وخالتو منى وعمو امجد؟؟
مروة:منه قولتلك قبل كدا...بلاش نتكلم فى الموضوع دا
منه:ماما انا مش صغيرة ولازم اعرف ايه سبب كره بابا ليهم
مروة:غلطة حصلت زمان
منه:غلطة ايه
مروة:غلطة كبار
منه:ماما بلاش الغاز فهمينى بوضوح
مروة:زمان ابويا وعمى...اتفقوا مع بعض ان انا هكون لابوكى وخالتك منى هتكون لعمك سيف...بس خالتك منى لما قابلت عمك امجد فى الكلية وحبيته ...رفضت طبعا...وخالتك منى مستحيل حد يجبرها تعمل حاجة هى مش عايزاها
منه:على عكس خالتو ميار طبعا
مروة:قصدك ايه
منه:مش مهم...كملى بس
مروة:لما خالتك منى رفضت تتجوز عمك سيف...عمك سيف اتأثر اووى...وبالذات لانه كان بيحبها اووى...فلما اتخطبت لعمك امجد سافر وساب مصر كلها...ومحدش يعرف عنه اى حاجة....فى الى قال انه مات وفى الى قال انه لسه عايش...بس هى ايه الحقيقة محدش يعرف...ستك الله يرحمها لما سمعت انه مات...تعبت اووى ...وماتت بحسرتها زى ما باباكى بيقول
منه(بحزن):وعلشان كدا بابا بيكره خالتو منى وعمو امجد
مروة:اه
منه:طب ومصطفى ايه ذنبه
مروة:ذنبه انه ابن منى...الى فى نظر ابوكى غلطت زمان لما رفضت اخوه
منه:بس هى ماكنتش بتحبه ...يعنى تتجوز واحد مش بتحبه وهى بتحب واحد تانى
مروة:ماهو ياريت ابوكى مقتنع بكدا...ابوكى مقتنع بس بأنها رفضت ابوكى علشان امجد اغنى منه
منه:هو كدا فعلا؟؟
مروة:مش عارفة
منه:بصى كل الحوارات دى كان زمان غلطة ...وغلطوها الكبار احنا بقا الصغيرين ذنبنا ايه فيها
مروة:ابوكى مش قادر ينسى...ولا عمره هينسى
منه:وهيفضل طول عمره كدا بيكره مصطفى؟؟
مروة:مش عارفة يا منه...محدش عارف بكرة هيحصل فيه ايه
منه:طب دلوقتى ...هخرج معاهم ولا ايه
مروة:مش الخروجة دى يوم الجمعه
منه:اه
مروة:لسه بكرة الخميس...سيبيها لله محدش عارف بكرة هيحصل فيه ايه
منه:ماشى...بس يارب بابا يرضى واخرج معاهم...نفسى اخرج اووى معاهم يا ماما
ابتسمت مروة وقالت:معاهم برضه ولا مع مصطفى
اخفضت منه رأسها خجلا وقالت:ماهو مصطفى هيكون معاهم برضه...يووه بقا يا ماما...انا هروح اكمل مذاكرة
ركضت منه من امام والدتها وذهبت الى غرفتها
........................................................................
كانت مريم جالسة على كرسى وامامها المكتب الخاص بها وعليه كتب الدراسة الخاصة بكليتها...وكانت فاتحة احدى الكتب امامها...دخلت عليها ميار فى هذا الوقت ....وقفت امامها وقالت:بتذاكرى ولا ايه
مريم:اه...بحاول كدا افهم السكشن الى اخدناه...يمكن ربك يسهل وافهمه
ميار:انتى مش فهمتيه من المعيد ولا ايه
مريم:دا باشمهندس غبى...مش عارفه عينوه دا على ايه
ميار:خودى من دا كتير...نصيحة منى حاولى تعتمدى على نفسك اكتر فى الفهم ...وانتى ماشاء الله ذكية وبتقدرى تفهمى نفسك
مريم(بمرح):دا قر دا ولا حسد
ميار:يا عبيطة...فى اخت بتحسد اختها
مريم:بهزر معاك يا رمضان
ضحكت ميار وقالت:مروان جالى المستشفى النهاردة...كان فرحان اووى انى وافقت على كتب الكتاب
مريم:ميار...انتى شايفة انى شخصية مروان كويسة
ميار:على الاطلاق...مروان دا بتاع بابا وبس...مش بيقدر يعتمد على نفسه ابدا...كل حاجة بيعتمد فيها على ابوه وبس...مش بحسه رجل بمعنى الكلمة
مريم:طب كويس...يعنى فيه عيوب اهه...تقدرى من خلالها يكون ليكى سبب مقنع انك تسبيه
ميار:اتكلمت مع على قبل كدا فى الموضوع دا
مريم:وكالعادة طبعا ...قدر يقنعك انه مش عيب ابدا فيه
ميار:طبعا...المهم مروان مصمم انى اشترى فستان لكتب الكتاب
...طبعا هتيجى معايا
مريم:امته
ميار:بكرة
سكتت مريم وكأنها تفكر فى شىء ما ثم قالت:والله جت فى وقتها
ميار:مش فاهمه
مريم:بصى يا ستى...بما ان مصطفى هيسافر يوم السبت فهو عايز نخرج...كنا متفقين يوم الجمعه...بس مش مهم نخليها الخميس...بس المشكلة فى الموضوع اننا كنا عايزين حجة نتحجج بيها علشان منه تخرج معانا...انتى بقا هتتولى مسئولية انك تتطلبى من على ان منه تخرج معانا وطبعا هو مش هيقولك لأ
ميار:بس كدا من عنيا الاتنين
مريم:تسلملى عيونك يا قمر
ميار:عارفة لو كنا احنا الاربعه بس كانت هتبقى حلوة اووى...بس بوجود مروان هتبقى غلسة اووى
مريم:يا ستى اعتبريه شوفير العربية بتاعتنا
ضحكت ميار بقوة وقالت:انتى فظيعه بشكل
مريم:I know
......................................................................
- انتى يا خالتو ميار تستاهلى بوسة كبيرة اووى
هتفت منه بهذه الجمله بعد اخذت ميار من على موافقته على خروج منه وذهبت ميار لتخبر منه بذلك
ضحكت ميار وقالت:البوسة الكبيرة دى مريم الى تستاهلها لانها هى صاحبة الفكرة يا ستى
منه:خلاص لما اشوفها بقا هبقى ابوسها بوسة كبيرة
ميار:ماشى يا شقية...هنزل انا بقا عايزة حاجة
منه:سلامتك يا خالتو
............................................................................
- مقولتش يعنى انك هتروح تزور ابوك النهاردة يا عيسى
عيسى:انا نفسى مكنتش عارف...لقيت عربيتى بتاخدنى لشركته
محمد:بس كويس والله...حاول ترجع العلاقة الى بينك وبينه زمان...مافيش اجمل من وجود الاب فى حياة الابن...بتحس ان ليك سند تستند عليه فى الدنيا...بتحس بالامان طوال ماهو موجود...مش بتخاف من اى حاجة...طوال ما انت حاسس ان ليك اب
ربت عيسى على ظهر صديقه عندما راى الدموع فى عيناه متأثرا بما قاله ...ثم قال:ربنا يرحمه...لو كان موجود كانت الناس كلها هتحسده انه عنده ابن كدا زيك
مسح محمد دموعه وقال:يارب...المهم باباك قابلك ازاى
عيسى:بطريقة كويسة جدا...وقعدنا نتكلم ونحكى زى زمان...مبسوط اووى...لان حسيت بأن فى امل ان علاقتنا ترجع زى زمان...بس خايف من حاجة واحدة
محمد:حاجة ايه
عيسى:ان ماما تزعل منى
محمد:مين قالك كدا...هى لو كانت عايشة مكنتش هتسمحلك بأنك تبعد عن ابوك كدا
عيسى:تفتكر
محمد:ايوة طبعا مهما كان الى ابوك عمله فى مامتك بس عمرها ما كانت هترضى ببعدك عنه
احس عيسى بالراحة كثيرا بعدما سمع كلام صديقه تنهد بارتياح ثم ابتسم قائلا:ربنا يخليك ليا يا محمد
محمد:ويخليك ليا
........................................................................
- انتى خارجة ولا ايه يا مريم
مريم:صباح العسل...شكلك لسه نايمة...انا مش قولتلك بليل انى هروح المستشفى علشان افك الشاش دا
خبطت ميار جبهتها بيدها وقالت:ايوة صحيح وانا قولتلك هاجى معاكى
مريم:لأ انا كدا هقلق عليكى...فين ميار الى كانت بتفتكر اتفه الحاجات
ميار:كل حاجة بتتغير...مافيش حاجة بتدوم على حالها
مريم(بصوت امرأة عجوز):عندك حق يا بنتى....اه والله
ضحكت ميار وقالت:طب يلا نمشى لو كنتى خلصتى لبس
مريم:ايوة ...خلصت...يلا بينا
...........................................................................
- عندك عملى فى المستشفى النهاردة
- اه ...وبعدها هعدى على شقة بابا ...هاخد زينه ...علشان هفسحها
- زينة مين يا عيسى
عيسى:اختى من بابا
محمد:عندها كام سنة دى
عيسى:تقريبا 16 سنة...فى تالتة ثانوى
محمد:ياااه ...دى كبيرة اهه
عيسى:ايوة يا سيدى....ماهو بابا فضل يخدع ماما لمدة 19 سنة...واحنا منعرفش
محمد:انسى بقا يا عم...محدش عارف ايه الى خلاه يتجوز على امك ويخبى عليها السنين دى كلها
عيسى:مهما كان السبب ...مالهوش حق برضه
محمد:عيسى...لازم تقتنع بالامر الواقع...لأنك لو فضلت رافض الى ابوك عمله دا...هتتعب كتير
عيسى:بحاول
محمد:بكرة تتعدل...انت دايما بتقولها ليه يا صاحبى
عيسى:ان شاء الله
محمد:طب هشوفك بقا على بليل...هنزل انا بقا علشان متأخرش على الطابور...لازم اكون موجود قبل ما يبتدى
عيسى:اوك
محمد:سلام
عيسى:سلام
انطلق عيسى بسيارته متجهها الى المستشفى الذى سيستغرق حوالى 10دقائق فقط ...للوصول اليه
..................................................................
بصى بقا خليكى قاعده هنا همضى حضور بس وبعدين هاجى اخدك ونروح لأى ممرضة تفكلك الشاش...الى مضايقك اووى دا
مريم:ايوة مضايقنى جدا...بس مش مضايقنى اكتر من وجودى فى المستشفى دى...انتى عارفة انى بكره المستشفيات
ميار:خلاص يا ستى...هروح بس همضى وهاجى عالطول
مريم:متتأخريش بقا
ميار:من عيونى
جلست مريم على احدى الكراسى منتظرة رجوع ميار لها ولكن ميار استغرقت الكثير ...فقد مر 15دقيقة ولم تحضر حتى الان
نفخت مريم بضيق وقالت:يووووه ...انا تخنقت بجد ...دا كله يا ميار بتمضى...ايه بيعملوكى تكتبى اسمك من اول وجديد
رأها من بعيد وهى تكلم نفسها ...ابتسم على منظرها...ظل يتأملها وهو اقفا...احست بنظراته رفعت عيناها ونظرت له...فرأته وهو يتأملها...ابتسم لها ثم مشى بعض الخطوات وذهب لها...ارتبكت عندما رأته يمشى فى اتجاهها فنهضت واقفة بسرعه شديدة...لتترك المكان ...ولكنه استوقفها قائلا:ايه رايحة على فين
ردت كعادتها وقالت:وانت مالك
تنهد عيسى بضيق وقال:يعنى مينفعش حتى اعرف انتى هنا ليه
مريم:لأ
عيسى:ولا حتى اقولك عاملة ايه دلوقتى
مريم:زى ما انت شايف
عيسى:انا شايف ان بقيتى كويسة اهه
مريم:اااااه
جاءت ميار فى هذا الوقت فهتفت مريم قائلة:كل دا يا ميار
ميار:اسفة بجد يا مريم...وقفت مع واحدة زميلتى فضلت تتكلم معايا
مريم:دى انسانة رغاية اووى
التفتت ميار ونظرت الى عيسى الواقف فقال عيسى:ازيك يا دكتوة ميار
ردت ميار دون ان تنظر له وقالت:الحمد لله....ثم نظرت الى مريم وقالت:يلا بينا
مريم:اوك يلا
تركتا المكان دون ان يقول له اى شىء...اما هو ظل واقف وعلامات الدهشة تحتل كل مكان فى وجهه بسبب هذه البنت المجنونة ..............مريم
.............................................................................
بعدما قامت الممرضة بفك الشاش المربوط حول رأس مريم ...اخدت ميار مريم الى مكتبها الموجود بالمستشفى
جلست مريم على كرسى امام مكتبها وقالت:ها عايزانى فى ايه بقا
نظرت لها ميار وقالت:ايه حكاية عيسى دا بقا
ابتلعت مريم ريقها وقالت بارتباك:لا حكاية ولا حاجة
ميار:لأ فى حكاية وحكاية كبيرة كمان...حساكى بتميل ليه
مريم:بميل ليه...ايه الكلام الى انتى بتقوليه دا
ميار:مريم...انا فاهمه كل حاجة...متحاوليش تخبى عليه
تنهدت مريم وقالت:كل الحكاية انى بحسه مش شخص عادى ابدا...بفكر فيه دايما...ولما يكلمنى من كسوفى وارتباكى...بحول الكلام لخناقة...علشان اقدر اتكلم معاه...بحس انى لو كلمته طبيعى زى اى حد بكلمه...مش هعرف اتكلم...ولسانى هيتشل عن الحركة وهسكت
ميار:يعنى انتى بتحبيه يا مريم
اخفضت مريم رأسها خجلا...ولم تجد هناك جواب لتجيبه...ولكنها ليس متأكده من احساسها تجاهه
ميار:ها يا مريم...ردى عليا
مريم:مش عارفة...انا معرفش حاجة عن الحب اصلا...علشان اعرف اذا كنت بحبه ولا لأ
ميار:بصى يا مريم...من كلامك...انتى فى بداية الطريق...بس نصيحة منى...بلاش تحبيه الا لما تتأكدى اذا كان بيحبك ولا لأ
مريم:لما ابص فى عينيه بحس بحبه بجد...او يمكن انا بوهم نفسى ...مش عارفة بقا
ابتسمت ميار وقالت:يااااه...كبرتى يا مريم...
ابتسمت مريم ايضا وقالت:همشى انا بقا...علشان معطلكيش
ميار:اوك...خلى بالك من نفسك
مريم:حاضر
....................................................................
بعدما انتهى من عمله ترك المستشفى وذهب الى منزل ابيه لم يرد ان يدخل المنزل لكى لا يرى زوجة ابيه...فضرب كلاكس السيارة...فرأى زينة تفتح الباب وتخرج من المنزل وذهبت اليه...فتحت باب السيارة وجلست على المقعد بجواره قبلته على وجنتيه وقالت:ازيك يا ابيه...وحشتنى اووى
ابتسم لها ثم قال:وانتى كمان وحشتينى مووت
زينة:باابا لما قالى انك هتيجى تاخدنى وهنخرج فرحت اووى
عيسى:طب يا قمر عايزنا نروح فين بقا
زينة:نروح الاول نتغدى فى اى مطعم
عيسى:بس كدا من عنيا الاتنين
زينة:تسلملى عيونك يا ابيه
.......................................................................
كانوا الخمسة جالسين فى احدى المطاعم ...يتناولوا وجبة الغداء...لم تخلوا قاعدتهم من هزار منه ...ولماضة مريم...ومغازلة مصطفى لمنه الغير مباشرة...كانت ميار تصتنع الضحكة...فلم تكن من قلبها على الاطلاق...اما مريم كانت تتركهم فى معظم الوقت بفكرها ...وتذهب لتفكر فى كلام ميار...الذى قالته لها اليوم...كانت تشعر بالحزن ...عندما يخطر على بالها...بأن عيسى لا يحبها...وانها هى توهم نفسها بحبه لها
...ولكنها كانت تهز رأسها بشدة كأنها تريد ان تنفض تلك الافكار من رأسها ...فحقا قلبها يرفض هذا وبشدة
اخرجها مصطفى من افكارها عندما قال:يلا يا مريم قوليلنا نكتة من نكتك الحلوة
ضحكت مريم وقالت:انا برضه الى نكتى حلوة...امال نكتك انت ايه بقا
منه:خلاص قول انت المرة دى يا مصطفى ومريم تقول بعدك
نظر لها مصطفى وابتسم ثم قال بحب:بس كدا من عنيا الاتنين
....اسمعوا النكتة دى هتضحكوا اووى
مريم\منه:يلا قووووووول
قال مصطفى بالفعل نكتة ضحك جميعهم عليها بشدة...نظرت مريم فجأة فى اتجاه باب المطعم فرأت عيسى وهو يدخل وزينة تمسك يده...وكانا يضحكان بشدة...فاختفت ضحكات مريم على الفور
