رواية غلطة الكبار الفصل العاشر 10 بقلم نجاح السيد
الحلقة العاشرة
بتغير عليا
اختفت الضحكات التى كانت تملأ وجهها...وذهبت السعادة التى كانت دائما تشعر بها...وجاءت احاسيس لأول مرة تشعر مريم بها...ماهذا الاحساس الذى شعرت به فجأة ولاول مرة ...(احساس الغيرة)...ما هذا الالم الذى احتل قلبها فجأة...كان يؤلمها حقا...امتلأت عيناها بالدموع...فرأته وهو يزيح لها الكرسى لتجلس عليه...ثم جلس هو على كرسى بمقابلها ...ثم امتدت اصابعه لتداعب وجنتيها...وحلت ابتسامة على شفتاه ...قبل ابتسامتها...جاء النادل فى هذا الوقت لهما...وطلب عيسى الطعام الذى يريدانه...ثم انصرف...وبدأ من جديد...يتحدث الى زينة ...وزينة تضحك ...وهو يبادلها الضحكات...ثم رأته وهو يضع يده على يدها...لقد طفح الكيل....لم تعد تستطع ان تتحمل اكثر من ذلك فجأة هبت واقفة بسرعه ثم قالت:انا رايحة الحمام
قال مصطفى(بمرح):هى الحالة متعسرة للدرجاتى
لم تبالى بمزاح مصطفى...او لم تسمع ما قاله على الاطلاق...فقد كانت فى عالم اخر...احست ميار انها ليست طبيعيه وان هناك شىء ما فقالت بحنان:مالك يا مريم؟
مريم(بصوت مخنوق):مافيش
منه:تحبى اجى معاكى
مريم:لأ
تركتهم بسرعه...فلم تستطع ان تغلب دموعها التى تريد ان تنهمر ...كانت تمشى بخطوات تائهه...لا ترى اى شىء امامها...حتى اصطدمت بذلك الجرسون الذى كان يحمل صنية وعليها بعض الاكواب...فوقعت منه واصدرت صوتا ...فلفتت انتباه جميع الموجودين فى المكان ومن بينهم عيسى...الذى نظر الى مريم بدهشة...رأى دموعها التى قامت بمسحها بكم بلوزتها ...ثم ركضت مسرعه ...نظر عيسى الى زينة وقال بلهفة:زينة معلشى ثوانى وراجع
ركض مسرعا حتى انه لم يسمع اخته وهى تقول له:ماشى يا ابيه
استطاع ان يلحقها قبل ان تصل الى الحمام ...فأمسك يدها وجعلها تلتفت له...انتزعت يدها من يده بقوة قائلة:سيبى ايدى...لو انت فاكر انى علشان عدتها ليك اول مرة هعدهالك عالطول...لتكون فاكرنى زى البنات الى انت ماشى معاهم
فهم عيسى عالفور كل شىء...ادرك غيرتها عليه ...فرح كثيرا...ولكنه حاول ان لا يظهر علامات الفرح على وجهه...وتصنع عدم الفهم وقال:قصدك زينة
عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت بضيق:مسألتكش عن اسمها
اراد ان يتأكد اكثر واكثر من غيرتها عليه فقالت:بس زينة مش بنت ماشى معاها ...دى حبيبتى بجد
احست بأن المكان يدور من حولها...كادت ان تسقط على الارض ...شعرت بالألم يزداد اكثر واكثر ...وضعت يدها على قلبها وتنفست بقوة ...وخانتها دمعه من دموعها ونزلت من عيناها...فأسرعت بمسحها ...كانت لا تريد ان يرى دموعها
تألم كثير عندما رأى دموعها...رغم انه كان سعيدا لأنه تأكد انها تحبه....بل تعشقه...فهى تغير عليه...رفعت وجهها ونظرت اليه...والحزن يملأ عيناها ...ثم التفتت لتمشى وتتركه ...ولكنها توقفت مرة اخرى عندما قال:زينة دى اختى والله العظيم
ابتسمت من بين دموعها ...ثم التفتت ونظرت له ...فابتسم لها ...ثم ركضت من امامه مسرعه وذهبت الى الحمام...ام هو ظل واقف...والابتسامة على وجهه...ظلت الابتسامة تزداد اكثر فأكثر...حتى تحولت الى ضحكات...ثم خلل اصابعه فى رأسه وهو يضحك ...والفرح يغمر قلبه
................................................................................
وقفت امام المرأة التى توجد بداخل الحمام....تتأمل وجهها الذى كانت الابتسامة تملأه ...ظلت ابتسامتها تزداد اكثر فاكثر حتى تحولت الى ضحكة بصوت منخفض ....لم يسمعها ولا يحس بها الا قلبها...الذى كان يدق بسرعه وبعنف...حتى تألمت من سرعه دقاته...وضعت يدها على قلبها وتنهدت بقوة وقالت محدثة بنفسها:ايوة بحبه (ثم اغمضت عيناها واستكملت قائلة):بحبه اوى
فتحت عيناها ونظرت بجانبها وجدت فتاة تنظر لها...وكأنها تنظر الى فتاة مجنونة....ضحكت مريم اكثر على نظراتها....فتأكدت تلك الفتاة ان مريم مجنونة حقا....خرجت مريم مسرعه تاركة المكان وذهبت اليهم مرة اخرى....ولكن حالها الان مختلف تماما عن حالتها عندما تركتهم وذهبت مسرعه...لاحظ ذلك مصطفى فهتف قائلا:يا سبحان مغير الاحوال...الى يشوفك دلوقتى ...مش يشوفك من شوية
جلست مريم على الكرسى الخاص بها وقالت:عادى يعنى...انا زى ما انا
نظرت لها ميار بشك وقالت:لأ ...مصطفى معاه حق
منه:اايوة وانا معاهم فى الكلام
هتفت مريم قائلة:بقولكوا ايه انتوا هتتفقوا كلكوا عليا ولا ايه...كملوا اكل وانتوا ساكتين
اما هناك على بعد بعض السنتيمترات من المنضدة التى يجلسون عليها...كان هو جالسا مع اخته....كان من حين لاخر يختطف بعض النظرات لها...دون ان يحس احد بذلك...الا هى فقد كانت تراه بطرف عيناها وهو ينظر لها
...................................................................................
كان يطرق الباب بطريقة مجنونة للغاية.....فهو عاشق مجنون...فلاداعى للدهشة مما يفعله...فتح محمد الباب وعندما وجد الطارق هو هتف قائلا:انت اتجننت يا بنى
ابتسم عيسى قائلا:بتغير عليا
ثم دخل عيسى وهو يدندن بهذه الجمله(بتغير عليا)اما محمد ظل واقفا ممسكا بباب شقته ...وعلامات الدهشة على وجهه مما يفعله ....لقد ظن بأن صديقه اصبح مجنونا حقا...اغلق الباب...ثم ذهب الى الغرفة...حيث يوجد عيسى...فتح الباب
فهتف عيسى مازحا(مقلدا صوت امرأه):ايووه يا سى محمد...مش تخبط الاول عليا...لا اكون بغير هدومى ولا حاجة
ضحك محمد ثم اغلق الباب وقال:وااد...انت شكلك مش طبيعى خالص النهاردة
عيسى:لازم اكون النهاردة مش طبيعى خالص....لان النهاردة غير اى يوم
محمد:ليه ايه الى حصل بالذات النهاردة.......وايه حكاية بتغير عليا دى..قصدك مين
نظر عيسى باتجاه شرفة مريم ....فقال محمد عندما رأى نظراته:قصدك مريم
عيسى:ومين هيكون غيرها يعنى
محمد:ازاى...وعرفت منين ...انا مش فاهم اى حاجة
عيسى:هحكيلك كل حاجة...بس الاول اسمع منى الاعتراف الخطير دا
محمد:هاااااااا
عيسى:اقر انا عيسى احمد عبدالله.....انى بحب مريم الى ساكنة فى الشقة الى قصدكوا دى...الى فى اعدادى هندسة...هو اسم ابوها ايه بدل كل المواصفات دى
ضحك محمد وقال:مصطفى عز الدين
عيسى:خلاص...اقر انا عيسى احمد عبد الله انى بحب مريم مصطفى عز الدين....بحبها ...بحبها اوى اوى اوى
ضحك محمد على صديقه المجنون وقال:اقعد كدا واحكيلى كل حاجة حصلت النهاردة
عيسى:هاحكيلك يا صاحبى
...................................................................................
اوقف مروان سيارته امام عمارة مريم ....هبط الجميع منها...
سبقهم منه ومصطفى ارادت مريم ان تصعد معهم هى ايضا ولكن اوقفها مصطفى قائلا:متسبيش ميار تقف كدا لوحدها معاه
التفتت مريم ونظرت لهما ...ورأت ميار تنظر لها وفى عيناها نظرة ترجى وكأنها تقول لها...لاتتركينى بمفردى معه
نظرت مريم مرة ثانية الى مصطفى وقالت:ماشى
مصطفى:احنا هنسبقكوا بقا على فوق
مريم:اوك
صعدا مصطفى ومنه وراءه وعندما وصلا امام شقته نظرت له منه وقالت:سلام
وهمت ان تصعد ولكن اوقفها مصطفى قائلا:منه استنى
توقفت منه ونظرت له...ولم تنطق بأى شىء...ارادت هى ان تسمع منه ما يريد ان يقوله...فعيناه تحكى الاف الكلام....ظل ينظر لها...ولا يدرى من اين يبدأ الكلام...طال الصمت ...وكلا منهما لا يتكلم...هو يحاول ان يجمع كلماته...وهى تنتظر منه ان يقول شيئا...قطعت هى الصمت قائلة:ها يا مصطفى...عايز تقول حاجة
اومأ رأسه فقط ...ونظر لها نظرة عاشق ...لم تكن جديدة عليها تلك النظرات...فدائما ترى تلك النظرات فى عيناه...ولكن الجديد بأنها هذه المرة مستمتعه بهذه النظرات...كان تود لو يظل هكذا ينظر اليها ...وعيناه تشع حبا لها هى فقط
ابتلع ريقه بصعوبة وقال:منه اناااااااا........
سكت مجددا ولم يستطع ان يتسكمل كلامه فحثته منه قائلة:ها قول ...عايز تقول ايه
مصطفى:عايز اقول انى بحبك
قالها مرة واحدة باندفاع...وكأنه يزيح من قلبه سرا اوجعه من كثرة كتمانه فيه...فهمت ما يعنيه بهذه الكلمة ولكنها تصنعت الغباء قائلة
منه:طب ما اانا عارفة...بدام احنا ولاد خالة لازم نكون بنحب بعض
نظر اليها مصدوما مما قالته...هذا ما فهمته من كلامه...ماذا يقول لها ايضا لكى تفهم ما قاله له
مصطفى:منه...انا بحبك...مش حب ابن خالة لبنت خالته...انا نفسى تكونى انتى شريكة حياتى
قالها صريحة...لم يعد هناك مجالا لها لكى تصتنع الغباء مرة اخرى...اخفضت رأسها خجلا ...ظل ينتظر منها ان ترفع رأسها وتطمئن قلبه بأى كلمة منها ....رفعت رأسها ونظرت فى عيناه ...فابتسمت له ثم ركضت مسرعه من امامه من شدة خجلها صاعدة الى شقتها
جاءتا مريم وميار فى هذا الوقت...دخلت ميار على الفور للداخل فقد كانت منزعجة للغاية ...اما مريم وقفت بمقابل مصطفى وقالت:ها قولتلها
تنهد مصطفى وقال:اه
مريم:وقالتلك ايه
مصطفى:سابتنى وجريت على فوق
مريم:ودا الطبيعى
مصطفى:ازاى يعنى
مريم:اكيد اتكسفت يعنى من كلامك.
مصطفى:تفتكرى هى كمان بتحبنى
مريم:لو مش بتحبك ...كانت وقفت قصادك وقالتلك انها مش بتحبك...مش هتتكسف كدا وتجرى على فوق عالطول
مصطفى(بحزن):خايف اووى تكون مش بتحبنى
مريم:متخافش....وانا يا سيدى هطلع ليها كمان...هتكلم معاها فى الموضوع وهجرها فى الكلام لغاية ما تعترف
مصطفى(بفرحة):ربنا يخليكى ليا يا احلى مريم فى الدنيا كلها
ضحكت مريم وقالت:ماشى يا بكاش...هطلع انا بقا
مصطفى:اوك بس متتأخريش عليا
مريم:موشى
...............................................................................
صعدت مريم بالفعل الى شقة اختها ...طرقت الباب ففتح لها سيف
سيف:خالتو مريم
قبلته مريم من وجنتيه قائلة:حبيب خالتو مريم انت...عامل ايه
سيف:الحمد لله...انتى عاملة ايه
مريم:كويسة...منه فين بقا
سيف:فى اوضتها
** كانت لسه معاكى وجاية تسألى عليها...وانا الى مش شوفتيها خالص النهاردة...مسألتيش عليا**
نظرت مريم الى مصدر الصوت وكانت اختها مروة ...ذهبت اليها وقبلتها قائلة:والله كنت هسأل عليكى
مروة:امتا بقا
مريم:الصراحة يعنى...بعد ماكنت هدخل لمنه وهخلص معاها رغى
ضحكت مروة وقالت:صريحة انتى اووى
مريم:انتى عارفة اختك...مش بتحب البكش ابدا
مروة:طب يا صريحة...ادخلى لمنه فى اوضتها...واعملى حسابك هتتعشى معانا النهاردة....ودا اوردر
ضحكت مريم وقالت:يا سلام....طب ياريت كل يوم يكون فى اوردر زى دا كدا...اهه ترحمينى من اكل سوسن شوية
ضحكت مروة وقالت:هقولها
مريم:لا انا واثقة فيكى وعارفة انك مستحيل هتقولى
مروة:بتثبتينى يعنى
مريم:تقريبا كدا
مروة:طب ادخلى بقا لمنه وانا هروح اشوف الاكل اصل يتحرق
مريم:ماشى يا موزتى
دخلت مريم بالفعل غرفة منه بعدما طرقت الباب ...فوجدتها جالسة على فراشها...جلست بجانبها ثم هتفت قائلة:يعنى ينفع كدا...تجرى وتسيبى الواد...ومش تطمنيه بكلمه واحدة حتى
منه(بارتباك):ما هو...اصل انا...بصى بقا معرفتش اقول اى حاجة
مريم:ليه بقا...انتى بتحبيه ولا؟؟
اومأت رأسها فقط ثم اخفضت رأسها خجلا من نظرات مريم
مريم:طلعتى بتتكسفى اهو زى البنات...يا سبحان الله
ضربتها منه فى ذراعها بخفة وقالت:على اساس انا ايه يعنى
ضحكت مريم وقالت:ست البنات كلهم
منه:بقولك ايه ...اوعى تقولى لمصطفى على اى حاجة
مريم:ليه بقا
منه:لازم احكى لماما الاول...واشوفها هتقول ايه...متعودتش اخبى عليها حاجة...ولا اعمل حاجة...الى لما اعرف رأيها الاول
مريم:يعنى هتسبيه يسافر كدا...من غير ما تطمنى قلبه بكلمة واحدة بس
منه:مجتش على الاسبوع دا...ولما يجى اجازة اكون انا قولت لماما...وهشوف هرد عليه بايه
مريم:ماشى...مقدرش اقولك لأ...لان كلامك منطقى جداااا
منه:عارفة يا مريم...انا فرحانة اووى اووى
ابتسمت لها مريم وقالت:ربنا يفرحك عالطول يا حبيبتى
منه:ويفرحه هو كمان
.......................................................................
- وانت ناوى على ايه
- مش عارف...بس انا عايز اعترفلها بحبى الاول
- بص يا عيسى...مريم مش زى بنات اليومين دول
عيسى:قصدك ايه يعنى يا محمد
محمد:قصدى انها محترمة وبنت ناس...ومش هترضى ابدا بأنها تمشى معاك
عيسى(بغضب):وانت بقا شايف ان اخلاقى هترضى بكدا...انا شوفت فى مريم...مراتى ام عيالى...تفتكر انا ممكن ارضى بأن امشى مع الى هتكون مراتى..واخلى اى حد يتكلم عليها بكلمة وحشة
محمد:عيسى انا اسف...مش قصدى اضايقك اوى كدا
عيسى:خلاص حصل خير
محمد:يعنى انت ناوى تخطبها
عيسى:مش عارف...انا لسه فى سنة خامسة...وابويا لسه بيصرف عليا ...تفتكر هينفع
محمد:انت اكتر حد عارف ابوك كويس
عيسى:انا هتكلم معاه فى الموضوع وهشوف...هيوافق ولا لأ
محمد(بحزن):اهم حاجة...اوعى تخليها تضيع من ايدك...زى صاحبك
نظر عيسى الى صديقه...ورأى الحزن الذى يملأ عيناه...كم تمنى لو استطاع ان يمحى هذا الحزن ...ولكن ما بيده اى شىء يفعله له
...............................................................................
جلست على فراش مهند الذى يقابل فراشه ...ظل ينظر لها...ينتظر ان يسمع منها اى كلام يطمئنه
هتف مصطفى قائلا:ها قالتلك ايه
مريم:كل خير ان شاء الله
مصطفى:دا الى هو ازاى ان شاء الله
مريم:بص ...قالتلى اقولك...انها هترد عليك لما تيجى اجازة ان شاء الله
تنهد مصطفى وقال:ياااه لسه هستنى اسبوع كمان
مريم:يا سيدى مجاتش على الاسبوع دا
مصطفى:ماشى امرى لله استنى بقا
مريم:طب هطلع انا بقا اصل انا معزومة على العشا...قولت انزل اطمنك وارجع تانى
مصطفى:ماشى
.........................................................................
التف الجميع حول مصطفى وهم يودعونه قبل سفره...كان مرتدى الزى الرسمى الخاص بطلاب كلية الفنية العسكرية...كم كان وسيما حقا...كانت هى واقفة فى اخر الصالة...تنظر له من بعيد...ام هو لم يبعد عيناه عنها ابدا...فقد كانت عيناه مسلطة عليها هى وحدها دون غيرها...كان يحتضن كل فرد من افراد العائلة ...وهو ينظر لها...حتى انه لم ينظر الى لمن يحتضنه...ولا يعرف من هو...لان باله كان مشغولا بها هى وحدها دون غيرها...وعندما جاء الدور عليها...سلم عليها بيده فقط...كم تمنى لو انه احتضنها بقوة وهمس فى اذنها قائلا(هتوحشينى يا حبيبتى)...ظل ينظر لها...وعيناه تحكى الاف الكلام...اما عيناها كانت تطمئنه وتقول له بأنها تبادله ايضا الحب...همس مصطفى قائلا:خلى بالك من نفسك
منه:وانت كمان خلى بالك من نفسك
ترك يدها ...رغما عنه...كم تمنى لو يظل هكذا ممسكا بيدها...لا استطيع ان اوصف لكم ذلك الشعور الذى بداخله وهو ممسكا بيدها ...وتقف هى امامه...فأقل وصف لشعوره فى هذه اللحظة انه شعور رااااااائع ...قطعت والدته عليه هذه اللحظات عندما قالت:يلا بينا يا مصطفى علشان منتأخرش
مصطفى:حاضر يا ماما
نظر مرة اخرى الى منه وقال:هتصل بيكى دايما
ردت عليه بمرح وقالت:وانا هرد عليك لما اكون فاضية
ضحك على مازحها فبادلته ايضا ضحكاته...ثم تلاشت ضحكاته وقالت بحب:سلام
ابتسمت له وقالت:مع السلامة
ثم مشى مع امه واخيه وعندما اقترب من الباب وفتحته امه التفت مرة اخرى نظر الى مريم ولوح لها بيده فلوحت له ايضا بيدها...ثم نظر الى منه وودعها بعينااااااااااه
............................................................................
فى المساء كانت مروة جالسة وبيدها كتاب ما تقرأ فيه...خرجت منه من غرفتها وذهبت الى حيث تجلس امها ...وجلست على احدى الارائك ...وامسكت هاتفها وظلت تعبث فيه...وهى تنظر من حين للاخر الى امها...التى كانت حقا منشغلة فى قراءة الكتاب الذى بيدها ....تنحنحت منه وقالت:ماما
اخفضت مروة الكتاب الذى كانت ترفعه امام وجهها ونظرت لها قائلة:ها عايزة ترغى فى ايه
منه:عايزة اتكلم معاكى فى موضوع
مروة:موضوع اتنين تلاتة...انا كلى ليكى
ضحكت منه وقالت:ربنا يخليكى ليا يا مامتى
مروة:ويخليكى ليا يا حبيبتى...ها بقا عايزة تقولى ايه
ابتلعت منه ريقها بصعوبة وقالت:مصطفى...
ثم سكتت ولم تستطع ان تستكمل كلامها فحثتها امها قائلة:ماله مصطفى
منه:قالى انه بيحبنى
لم تستغرب مروة كثيرا مما سمعته من ابنتها فقد كانت تعلم حقا مشاعرهما لبعضهما...ولكن لا تعرف بما تجيب ابنتها...فهى تعرف حقا مصير حبهما...فقد حدده اباها لها...فهل تقول لها ؟؟ام تخبى عليها؟؟كانت فى حيرة حقا ..لا تعلم ماذا تفعل؟
اخرجها زوجها من هذه الحيرة عندما فتح باب الشقة ودخل
على:السلام عليكم
مروة\منه:وعليكم السلام
على:انا جعااااااااااان جدا...حضروا الاكل بسرعه
ثم تركهم وانصرف ذاهبا الى الغرفة
نظرت مروة الى منه وقالت:بعدين نبقى نكمل كلام فى الموضوع دا
منه:اوك
........................................................................
- هروحلها الكلية النهاردة
نظر محمد الى صديقه بعدما سمع منه هذه الجمله وقال:ليه
عيسى:لازم اتكلم معاه...واعترفلها بحبى...مش هقدر اخبى اكتر من كدا
محمد:مش عارف اقولك ايه...بس ربنا يستر
عيسى:ان شاء الله هيستر
هبط محمد من السيارة وذهب الى مقر عمله اما عيسى انطلق بسيارته قاصدا كلية مريم
بتغير عليا
اختفت الضحكات التى كانت تملأ وجهها...وذهبت السعادة التى كانت دائما تشعر بها...وجاءت احاسيس لأول مرة تشعر مريم بها...ماهذا الاحساس الذى شعرت به فجأة ولاول مرة ...(احساس الغيرة)...ما هذا الالم الذى احتل قلبها فجأة...كان يؤلمها حقا...امتلأت عيناها بالدموع...فرأته وهو يزيح لها الكرسى لتجلس عليه...ثم جلس هو على كرسى بمقابلها ...ثم امتدت اصابعه لتداعب وجنتيها...وحلت ابتسامة على شفتاه ...قبل ابتسامتها...جاء النادل فى هذا الوقت لهما...وطلب عيسى الطعام الذى يريدانه...ثم انصرف...وبدأ من جديد...يتحدث الى زينة ...وزينة تضحك ...وهو يبادلها الضحكات...ثم رأته وهو يضع يده على يدها...لقد طفح الكيل....لم تعد تستطع ان تتحمل اكثر من ذلك فجأة هبت واقفة بسرعه ثم قالت:انا رايحة الحمام
قال مصطفى(بمرح):هى الحالة متعسرة للدرجاتى
لم تبالى بمزاح مصطفى...او لم تسمع ما قاله على الاطلاق...فقد كانت فى عالم اخر...احست ميار انها ليست طبيعيه وان هناك شىء ما فقالت بحنان:مالك يا مريم؟
مريم(بصوت مخنوق):مافيش
منه:تحبى اجى معاكى
مريم:لأ
تركتهم بسرعه...فلم تستطع ان تغلب دموعها التى تريد ان تنهمر ...كانت تمشى بخطوات تائهه...لا ترى اى شىء امامها...حتى اصطدمت بذلك الجرسون الذى كان يحمل صنية وعليها بعض الاكواب...فوقعت منه واصدرت صوتا ...فلفتت انتباه جميع الموجودين فى المكان ومن بينهم عيسى...الذى نظر الى مريم بدهشة...رأى دموعها التى قامت بمسحها بكم بلوزتها ...ثم ركضت مسرعه ...نظر عيسى الى زينة وقال بلهفة:زينة معلشى ثوانى وراجع
ركض مسرعا حتى انه لم يسمع اخته وهى تقول له:ماشى يا ابيه
استطاع ان يلحقها قبل ان تصل الى الحمام ...فأمسك يدها وجعلها تلتفت له...انتزعت يدها من يده بقوة قائلة:سيبى ايدى...لو انت فاكر انى علشان عدتها ليك اول مرة هعدهالك عالطول...لتكون فاكرنى زى البنات الى انت ماشى معاهم
فهم عيسى عالفور كل شىء...ادرك غيرتها عليه ...فرح كثيرا...ولكنه حاول ان لا يظهر علامات الفرح على وجهه...وتصنع عدم الفهم وقال:قصدك زينة
عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت بضيق:مسألتكش عن اسمها
اراد ان يتأكد اكثر واكثر من غيرتها عليه فقالت:بس زينة مش بنت ماشى معاها ...دى حبيبتى بجد
احست بأن المكان يدور من حولها...كادت ان تسقط على الارض ...شعرت بالألم يزداد اكثر واكثر ...وضعت يدها على قلبها وتنفست بقوة ...وخانتها دمعه من دموعها ونزلت من عيناها...فأسرعت بمسحها ...كانت لا تريد ان يرى دموعها
تألم كثير عندما رأى دموعها...رغم انه كان سعيدا لأنه تأكد انها تحبه....بل تعشقه...فهى تغير عليه...رفعت وجهها ونظرت اليه...والحزن يملأ عيناها ...ثم التفتت لتمشى وتتركه ...ولكنها توقفت مرة اخرى عندما قال:زينة دى اختى والله العظيم
ابتسمت من بين دموعها ...ثم التفتت ونظرت له ...فابتسم لها ...ثم ركضت من امامه مسرعه وذهبت الى الحمام...ام هو ظل واقف...والابتسامة على وجهه...ظلت الابتسامة تزداد اكثر فأكثر...حتى تحولت الى ضحكات...ثم خلل اصابعه فى رأسه وهو يضحك ...والفرح يغمر قلبه
................................................................................
وقفت امام المرأة التى توجد بداخل الحمام....تتأمل وجهها الذى كانت الابتسامة تملأه ...ظلت ابتسامتها تزداد اكثر فاكثر حتى تحولت الى ضحكة بصوت منخفض ....لم يسمعها ولا يحس بها الا قلبها...الذى كان يدق بسرعه وبعنف...حتى تألمت من سرعه دقاته...وضعت يدها على قلبها وتنهدت بقوة وقالت محدثة بنفسها:ايوة بحبه (ثم اغمضت عيناها واستكملت قائلة):بحبه اوى
فتحت عيناها ونظرت بجانبها وجدت فتاة تنظر لها...وكأنها تنظر الى فتاة مجنونة....ضحكت مريم اكثر على نظراتها....فتأكدت تلك الفتاة ان مريم مجنونة حقا....خرجت مريم مسرعه تاركة المكان وذهبت اليهم مرة اخرى....ولكن حالها الان مختلف تماما عن حالتها عندما تركتهم وذهبت مسرعه...لاحظ ذلك مصطفى فهتف قائلا:يا سبحان مغير الاحوال...الى يشوفك دلوقتى ...مش يشوفك من شوية
جلست مريم على الكرسى الخاص بها وقالت:عادى يعنى...انا زى ما انا
نظرت لها ميار بشك وقالت:لأ ...مصطفى معاه حق
منه:اايوة وانا معاهم فى الكلام
هتفت مريم قائلة:بقولكوا ايه انتوا هتتفقوا كلكوا عليا ولا ايه...كملوا اكل وانتوا ساكتين
اما هناك على بعد بعض السنتيمترات من المنضدة التى يجلسون عليها...كان هو جالسا مع اخته....كان من حين لاخر يختطف بعض النظرات لها...دون ان يحس احد بذلك...الا هى فقد كانت تراه بطرف عيناها وهو ينظر لها
...................................................................................
كان يطرق الباب بطريقة مجنونة للغاية.....فهو عاشق مجنون...فلاداعى للدهشة مما يفعله...فتح محمد الباب وعندما وجد الطارق هو هتف قائلا:انت اتجننت يا بنى
ابتسم عيسى قائلا:بتغير عليا
ثم دخل عيسى وهو يدندن بهذه الجمله(بتغير عليا)اما محمد ظل واقفا ممسكا بباب شقته ...وعلامات الدهشة على وجهه مما يفعله ....لقد ظن بأن صديقه اصبح مجنونا حقا...اغلق الباب...ثم ذهب الى الغرفة...حيث يوجد عيسى...فتح الباب
فهتف عيسى مازحا(مقلدا صوت امرأه):ايووه يا سى محمد...مش تخبط الاول عليا...لا اكون بغير هدومى ولا حاجة
ضحك محمد ثم اغلق الباب وقال:وااد...انت شكلك مش طبيعى خالص النهاردة
عيسى:لازم اكون النهاردة مش طبيعى خالص....لان النهاردة غير اى يوم
محمد:ليه ايه الى حصل بالذات النهاردة.......وايه حكاية بتغير عليا دى..قصدك مين
نظر عيسى باتجاه شرفة مريم ....فقال محمد عندما رأى نظراته:قصدك مريم
عيسى:ومين هيكون غيرها يعنى
محمد:ازاى...وعرفت منين ...انا مش فاهم اى حاجة
عيسى:هحكيلك كل حاجة...بس الاول اسمع منى الاعتراف الخطير دا
محمد:هاااااااا
عيسى:اقر انا عيسى احمد عبدالله.....انى بحب مريم الى ساكنة فى الشقة الى قصدكوا دى...الى فى اعدادى هندسة...هو اسم ابوها ايه بدل كل المواصفات دى
ضحك محمد وقال:مصطفى عز الدين
عيسى:خلاص...اقر انا عيسى احمد عبد الله انى بحب مريم مصطفى عز الدين....بحبها ...بحبها اوى اوى اوى
ضحك محمد على صديقه المجنون وقال:اقعد كدا واحكيلى كل حاجة حصلت النهاردة
عيسى:هاحكيلك يا صاحبى
...................................................................................
اوقف مروان سيارته امام عمارة مريم ....هبط الجميع منها...
سبقهم منه ومصطفى ارادت مريم ان تصعد معهم هى ايضا ولكن اوقفها مصطفى قائلا:متسبيش ميار تقف كدا لوحدها معاه
التفتت مريم ونظرت لهما ...ورأت ميار تنظر لها وفى عيناها نظرة ترجى وكأنها تقول لها...لاتتركينى بمفردى معه
نظرت مريم مرة ثانية الى مصطفى وقالت:ماشى
مصطفى:احنا هنسبقكوا بقا على فوق
مريم:اوك
صعدا مصطفى ومنه وراءه وعندما وصلا امام شقته نظرت له منه وقالت:سلام
وهمت ان تصعد ولكن اوقفها مصطفى قائلا:منه استنى
توقفت منه ونظرت له...ولم تنطق بأى شىء...ارادت هى ان تسمع منه ما يريد ان يقوله...فعيناه تحكى الاف الكلام....ظل ينظر لها...ولا يدرى من اين يبدأ الكلام...طال الصمت ...وكلا منهما لا يتكلم...هو يحاول ان يجمع كلماته...وهى تنتظر منه ان يقول شيئا...قطعت هى الصمت قائلة:ها يا مصطفى...عايز تقول حاجة
اومأ رأسه فقط ...ونظر لها نظرة عاشق ...لم تكن جديدة عليها تلك النظرات...فدائما ترى تلك النظرات فى عيناه...ولكن الجديد بأنها هذه المرة مستمتعه بهذه النظرات...كان تود لو يظل هكذا ينظر اليها ...وعيناه تشع حبا لها هى فقط
ابتلع ريقه بصعوبة وقال:منه اناااااااا........
سكت مجددا ولم يستطع ان يتسكمل كلامه فحثته منه قائلة:ها قول ...عايز تقول ايه
مصطفى:عايز اقول انى بحبك
قالها مرة واحدة باندفاع...وكأنه يزيح من قلبه سرا اوجعه من كثرة كتمانه فيه...فهمت ما يعنيه بهذه الكلمة ولكنها تصنعت الغباء قائلة
منه:طب ما اانا عارفة...بدام احنا ولاد خالة لازم نكون بنحب بعض
نظر اليها مصدوما مما قالته...هذا ما فهمته من كلامه...ماذا يقول لها ايضا لكى تفهم ما قاله له
مصطفى:منه...انا بحبك...مش حب ابن خالة لبنت خالته...انا نفسى تكونى انتى شريكة حياتى
قالها صريحة...لم يعد هناك مجالا لها لكى تصتنع الغباء مرة اخرى...اخفضت رأسها خجلا ...ظل ينتظر منها ان ترفع رأسها وتطمئن قلبه بأى كلمة منها ....رفعت رأسها ونظرت فى عيناه ...فابتسمت له ثم ركضت مسرعه من امامه من شدة خجلها صاعدة الى شقتها
جاءتا مريم وميار فى هذا الوقت...دخلت ميار على الفور للداخل فقد كانت منزعجة للغاية ...اما مريم وقفت بمقابل مصطفى وقالت:ها قولتلها
تنهد مصطفى وقال:اه
مريم:وقالتلك ايه
مصطفى:سابتنى وجريت على فوق
مريم:ودا الطبيعى
مصطفى:ازاى يعنى
مريم:اكيد اتكسفت يعنى من كلامك.
مصطفى:تفتكرى هى كمان بتحبنى
مريم:لو مش بتحبك ...كانت وقفت قصادك وقالتلك انها مش بتحبك...مش هتتكسف كدا وتجرى على فوق عالطول
مصطفى(بحزن):خايف اووى تكون مش بتحبنى
مريم:متخافش....وانا يا سيدى هطلع ليها كمان...هتكلم معاها فى الموضوع وهجرها فى الكلام لغاية ما تعترف
مصطفى(بفرحة):ربنا يخليكى ليا يا احلى مريم فى الدنيا كلها
ضحكت مريم وقالت:ماشى يا بكاش...هطلع انا بقا
مصطفى:اوك بس متتأخريش عليا
مريم:موشى
...............................................................................
صعدت مريم بالفعل الى شقة اختها ...طرقت الباب ففتح لها سيف
سيف:خالتو مريم
قبلته مريم من وجنتيه قائلة:حبيب خالتو مريم انت...عامل ايه
سيف:الحمد لله...انتى عاملة ايه
مريم:كويسة...منه فين بقا
سيف:فى اوضتها
** كانت لسه معاكى وجاية تسألى عليها...وانا الى مش شوفتيها خالص النهاردة...مسألتيش عليا**
نظرت مريم الى مصدر الصوت وكانت اختها مروة ...ذهبت اليها وقبلتها قائلة:والله كنت هسأل عليكى
مروة:امتا بقا
مريم:الصراحة يعنى...بعد ماكنت هدخل لمنه وهخلص معاها رغى
ضحكت مروة وقالت:صريحة انتى اووى
مريم:انتى عارفة اختك...مش بتحب البكش ابدا
مروة:طب يا صريحة...ادخلى لمنه فى اوضتها...واعملى حسابك هتتعشى معانا النهاردة....ودا اوردر
ضحكت مريم وقالت:يا سلام....طب ياريت كل يوم يكون فى اوردر زى دا كدا...اهه ترحمينى من اكل سوسن شوية
ضحكت مروة وقالت:هقولها
مريم:لا انا واثقة فيكى وعارفة انك مستحيل هتقولى
مروة:بتثبتينى يعنى
مريم:تقريبا كدا
مروة:طب ادخلى بقا لمنه وانا هروح اشوف الاكل اصل يتحرق
مريم:ماشى يا موزتى
دخلت مريم بالفعل غرفة منه بعدما طرقت الباب ...فوجدتها جالسة على فراشها...جلست بجانبها ثم هتفت قائلة:يعنى ينفع كدا...تجرى وتسيبى الواد...ومش تطمنيه بكلمه واحدة حتى
منه(بارتباك):ما هو...اصل انا...بصى بقا معرفتش اقول اى حاجة
مريم:ليه بقا...انتى بتحبيه ولا؟؟
اومأت رأسها فقط ثم اخفضت رأسها خجلا من نظرات مريم
مريم:طلعتى بتتكسفى اهو زى البنات...يا سبحان الله
ضربتها منه فى ذراعها بخفة وقالت:على اساس انا ايه يعنى
ضحكت مريم وقالت:ست البنات كلهم
منه:بقولك ايه ...اوعى تقولى لمصطفى على اى حاجة
مريم:ليه بقا
منه:لازم احكى لماما الاول...واشوفها هتقول ايه...متعودتش اخبى عليها حاجة...ولا اعمل حاجة...الى لما اعرف رأيها الاول
مريم:يعنى هتسبيه يسافر كدا...من غير ما تطمنى قلبه بكلمة واحدة بس
منه:مجتش على الاسبوع دا...ولما يجى اجازة اكون انا قولت لماما...وهشوف هرد عليه بايه
مريم:ماشى...مقدرش اقولك لأ...لان كلامك منطقى جداااا
منه:عارفة يا مريم...انا فرحانة اووى اووى
ابتسمت لها مريم وقالت:ربنا يفرحك عالطول يا حبيبتى
منه:ويفرحه هو كمان
.......................................................................
- وانت ناوى على ايه
- مش عارف...بس انا عايز اعترفلها بحبى الاول
- بص يا عيسى...مريم مش زى بنات اليومين دول
عيسى:قصدك ايه يعنى يا محمد
محمد:قصدى انها محترمة وبنت ناس...ومش هترضى ابدا بأنها تمشى معاك
عيسى(بغضب):وانت بقا شايف ان اخلاقى هترضى بكدا...انا شوفت فى مريم...مراتى ام عيالى...تفتكر انا ممكن ارضى بأن امشى مع الى هتكون مراتى..واخلى اى حد يتكلم عليها بكلمة وحشة
محمد:عيسى انا اسف...مش قصدى اضايقك اوى كدا
عيسى:خلاص حصل خير
محمد:يعنى انت ناوى تخطبها
عيسى:مش عارف...انا لسه فى سنة خامسة...وابويا لسه بيصرف عليا ...تفتكر هينفع
محمد:انت اكتر حد عارف ابوك كويس
عيسى:انا هتكلم معاه فى الموضوع وهشوف...هيوافق ولا لأ
محمد(بحزن):اهم حاجة...اوعى تخليها تضيع من ايدك...زى صاحبك
نظر عيسى الى صديقه...ورأى الحزن الذى يملأ عيناه...كم تمنى لو استطاع ان يمحى هذا الحزن ...ولكن ما بيده اى شىء يفعله له
...............................................................................
جلست على فراش مهند الذى يقابل فراشه ...ظل ينظر لها...ينتظر ان يسمع منها اى كلام يطمئنه
هتف مصطفى قائلا:ها قالتلك ايه
مريم:كل خير ان شاء الله
مصطفى:دا الى هو ازاى ان شاء الله
مريم:بص ...قالتلى اقولك...انها هترد عليك لما تيجى اجازة ان شاء الله
تنهد مصطفى وقال:ياااه لسه هستنى اسبوع كمان
مريم:يا سيدى مجاتش على الاسبوع دا
مصطفى:ماشى امرى لله استنى بقا
مريم:طب هطلع انا بقا اصل انا معزومة على العشا...قولت انزل اطمنك وارجع تانى
مصطفى:ماشى
.........................................................................
التف الجميع حول مصطفى وهم يودعونه قبل سفره...كان مرتدى الزى الرسمى الخاص بطلاب كلية الفنية العسكرية...كم كان وسيما حقا...كانت هى واقفة فى اخر الصالة...تنظر له من بعيد...ام هو لم يبعد عيناه عنها ابدا...فقد كانت عيناه مسلطة عليها هى وحدها دون غيرها...كان يحتضن كل فرد من افراد العائلة ...وهو ينظر لها...حتى انه لم ينظر الى لمن يحتضنه...ولا يعرف من هو...لان باله كان مشغولا بها هى وحدها دون غيرها...وعندما جاء الدور عليها...سلم عليها بيده فقط...كم تمنى لو انه احتضنها بقوة وهمس فى اذنها قائلا(هتوحشينى يا حبيبتى)...ظل ينظر لها...وعيناه تحكى الاف الكلام...اما عيناها كانت تطمئنه وتقول له بأنها تبادله ايضا الحب...همس مصطفى قائلا:خلى بالك من نفسك
منه:وانت كمان خلى بالك من نفسك
ترك يدها ...رغما عنه...كم تمنى لو يظل هكذا ممسكا بيدها...لا استطيع ان اوصف لكم ذلك الشعور الذى بداخله وهو ممسكا بيدها ...وتقف هى امامه...فأقل وصف لشعوره فى هذه اللحظة انه شعور رااااااائع ...قطعت والدته عليه هذه اللحظات عندما قالت:يلا بينا يا مصطفى علشان منتأخرش
مصطفى:حاضر يا ماما
نظر مرة اخرى الى منه وقال:هتصل بيكى دايما
ردت عليه بمرح وقالت:وانا هرد عليك لما اكون فاضية
ضحك على مازحها فبادلته ايضا ضحكاته...ثم تلاشت ضحكاته وقالت بحب:سلام
ابتسمت له وقالت:مع السلامة
ثم مشى مع امه واخيه وعندما اقترب من الباب وفتحته امه التفت مرة اخرى نظر الى مريم ولوح لها بيده فلوحت له ايضا بيدها...ثم نظر الى منه وودعها بعينااااااااااه
............................................................................
فى المساء كانت مروة جالسة وبيدها كتاب ما تقرأ فيه...خرجت منه من غرفتها وذهبت الى حيث تجلس امها ...وجلست على احدى الارائك ...وامسكت هاتفها وظلت تعبث فيه...وهى تنظر من حين للاخر الى امها...التى كانت حقا منشغلة فى قراءة الكتاب الذى بيدها ....تنحنحت منه وقالت:ماما
اخفضت مروة الكتاب الذى كانت ترفعه امام وجهها ونظرت لها قائلة:ها عايزة ترغى فى ايه
منه:عايزة اتكلم معاكى فى موضوع
مروة:موضوع اتنين تلاتة...انا كلى ليكى
ضحكت منه وقالت:ربنا يخليكى ليا يا مامتى
مروة:ويخليكى ليا يا حبيبتى...ها بقا عايزة تقولى ايه
ابتلعت منه ريقها بصعوبة وقالت:مصطفى...
ثم سكتت ولم تستطع ان تستكمل كلامها فحثتها امها قائلة:ماله مصطفى
منه:قالى انه بيحبنى
لم تستغرب مروة كثيرا مما سمعته من ابنتها فقد كانت تعلم حقا مشاعرهما لبعضهما...ولكن لا تعرف بما تجيب ابنتها...فهى تعرف حقا مصير حبهما...فقد حدده اباها لها...فهل تقول لها ؟؟ام تخبى عليها؟؟كانت فى حيرة حقا ..لا تعلم ماذا تفعل؟
اخرجها زوجها من هذه الحيرة عندما فتح باب الشقة ودخل
على:السلام عليكم
مروة\منه:وعليكم السلام
على:انا جعااااااااااان جدا...حضروا الاكل بسرعه
ثم تركهم وانصرف ذاهبا الى الغرفة
نظرت مروة الى منه وقالت:بعدين نبقى نكمل كلام فى الموضوع دا
منه:اوك
........................................................................
- هروحلها الكلية النهاردة
نظر محمد الى صديقه بعدما سمع منه هذه الجمله وقال:ليه
عيسى:لازم اتكلم معاه...واعترفلها بحبى...مش هقدر اخبى اكتر من كدا
محمد:مش عارف اقولك ايه...بس ربنا يستر
عيسى:ان شاء الله هيستر
هبط محمد من السيارة وذهب الى مقر عمله اما عيسى انطلق بسيارته قاصدا كلية مريم
