رواية وشاءت الاقدار شيئا آخر الفصل الثامن 8 بقلم سارة اللومي
عدت الايام على كدة يطلع عالشغل و تفضل هي تفكر فيه كثير و مستنية على نار امتى يرجع من الشغل.
لدرجة بقت الساعات بتطول عليها من غيره مش بترضى تعدي بالرغم من ان وجوده زي عدمه بس هي بقت عايزاه دايما معاها و كل ما بيطلع بتحس بالفراغ من غيره مع أنه لما يجي ينكد عليها و يسمم لها عيشتها بكلامه البارد و تعليقاته البايخة.
مسكت مرة صورة لفرحهم و فضلت تتمعن فيها:
- ما شاء الله عليه شكله ياخذ العقل عيونه شفايفه ، جسمه تتمناه اي وحدة كانت تبصله و متمنية لو تقدر تلمس عضلات صدره بايديها ! مادريتش بنفسها الا و هي بتبوس في الصورة و بتحضنها بحب .
جرى ايه يا سلمى هي ايه حكايتك يعني لحقتي تحبيه بالسرعة دي !؟! لا مش حبيته و بس ده انا حاسة نفسي ذايبة فيه هو ايه اللي بيحصل معايا هو ده ايمن اللي كنت عاملة مناحة عشان ما اتجوزوش ؟! دا ايه الوقعة المهببة اللي وقعها قلبي ؟
جيه ايمن باليل كالعادة دخل مكشر قال السلام عليكم و دخل ياخذ شاور .
بصت بحزن و قالت في سرها ؛ للدرجة دي يمكن الانسان يكون بوشين؟! قدام الناس يدللها و يتغزل بيها و يحسسها ان هو بيموت فيها لدرجة ان صحابهم كلهم حاسدينها على معاملته و حبه و مش عارفين ان كل ده كذب و تمثيل!
اللي مجننها و مش فاهماه ليه كل ده؟ مادام مش بيحبها اتجوزها ليه؟؟ اول ما يقعدو وحدهم يتبدل 180 درجة يتحول لواحد بارد و ما يتكلمش خالص !! .
بقت تتسبب عشان يجيلهم ضيوف بس عشان تحس بحبه حتى و لو بالكذب. و كانت تتمنى من كل قلبها ان المشاعر دي تكون حقيقية ، المسكينة كانت تستنى على نار الدقايق اللي بيمثل فيهم ان هي روحه و قلبه و كل حاجة حلوة ليه .
قد ايه الحب المبني على وهم بيوجع و قد ايه الحب من طرف واحد مميت !!! .
اوووف مش وقتها الهبابة دي،!!
بطنها بدات توجع اوي و افتكرت ان هي نسيت تشتري دواء زي كل شهر! ربنا يعدي الليلة دي على خير بس !!
خرج من الحمام ريحته كانت تجنن بص لقاها متمددة عالكنبة و ماسكة بطنها اتخض راح عندها جري.
- سلمى مالك انتي كويسة؟
- مفيش
-اومال ماسكة بطنك ليه خضيتيني عليكي!
-ما تتخضش يا ايمن احنا لوحدنا محدش معانا عشان نمثل عليه
اتغيرت نبرة صوته و تنرفز من كلامها
-سلمى مش وقت الكلام دا انا بكلمك جاوبني فيكي ايه ؟!
-بطني بتوجعني
-طب يالا اخذك عند دكتور يمكن اكلتي حاجة فاسدة
-لا ايمن مفيش حاجة
- مفيش حاجة ازاي و انا شايف مصارينك بتتقطع !! قومي البسي يالا اوديكي لدكتور !!
- يا بني آدم بلاش غباوة ما تضحكش علينا الدكتور
الألم في بطنها زاد و وشها بقى أحمر طماطم... اول ما شافها اتكسفت فهم الحكاية.
راح جابلها دواء من الصيدلية و رجع قالها خذي دي هتخفف عنك الألم و راح عالمطبخ عملها كوباية شوكولا بالحليب سخنة :
- ادخلي اوضة النوم ارتاحي على السرير.
- لا مش عايزة اتحرك ما صدقت بدا الألم يخف . و بعدين انت دايما بتنام هنا و انا أنام في سريرك سيبني أنام الليلة هنا عالكنبة و ادخل انت نام جوه
ما اتكلمش و راح مقرب منها حملها حست بلمسة ايديه و اترعش جسمها كله و هو بيبصلها بصة ذوبتها وداها لاوضة النوم
ياااه قد ايه اتمنت اللحظة دي بس في ظروف تانية!
