اخر الروايات

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل الثامن 8 بقلم نوران شعبان

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل الثامن 8 بقلم نوران شعبان


- لـأجلها اصـبحت شيطانـاً -

الـفصل الـثامن
• يقتـرب الـقضاء •

••

مـر الـيوم بـأكمله و لـم ترى - تـــاج - وجـه ذلـك الـمثير للـغضب ، حـمدت ربها سراً على ذلك ..
كـانت تـفكر في حديثـه صباحـاً عندمـا اقـسم انـه سوف يجعلـها تتمنـى ان تصبح راقـصة ، ضحكـت بـسخرية و هى تنفي ذلك تماماً مؤكـدة بـخاطرها

_ فـي احـلامه !..

شعـرت بـصوت زقازيق بـأحشائهـا ، لـم تـأكل شيئـاً حتى الـآن .. لـم تعتاد ابداً على ذلـك …

وجـدت ظلاً امـامها ، لـكن مهـلاً كيف دخـل ؟ لـم تشعر بـذلك ابداً لكن لا يهم ..
رفـعت رأسها لـه لتـجده يبـصرها بـجمود :-

_ قــومـي ورايــا ..

تحـرك مسرعـاً للـخارج ، و اتـبعته هى على مـضضٍ ..

ذهـب بين الأروقـة الـمظلمة و هـى خلفـه خـائفة ، وصـل لـغرفة ضخمـة يبدو انهـا مـخزن محشودة بـالكثير مـن الـرجال يبدو عليهـم الـإجرام جميعاً .. اخذوا ينـظرون لـها بـنظرات بـثت الـرعب فـي اوصـالها ..

جـلس على مقـعد حديدي واضعـاً سـاق فوق الـآخر ، امـا هى فـظلت واقفـة امامـه مـنتظرة اوامـره ..

تـنهد طـويلاً لـيحضر مـن جـانبه شـوال ضخم تحـفه حبـوب بيـضاء تشبـه - الـبوردة - ، و كيس كـبير يـضم مجمـوعة اكـياس صغيرة و مـلعقة قـياس ؟!

- مـاذا عساهـا تـفعل بـتلك الـأشياء ؟؟!! -

نـظرت لـه بـتساؤل ، لـيقضي على فـضولـها :-

_ ده ؟ ده هـيرويين .. وظـيفتك بـسيطة جـداً هتـمسكي الـمعلقة دي و تعـبي فـي الـأكياس ، اظـن مـفيش اسـهل مـن كـدة ؟!

شـهقت و ارتدت للـخلف محـملقة بـذلك الـشوال ، لـا تصـدق انها تقـف امـام تلك الـممنوعات بـل و الـأدنى … عـملها الـذي سـتكسب مقـابله طعامـاً يـا للسخرية !!

نـظرت لـزين مـرة ثـانية صـارخة :-

_ مــســتــحــيــل !!! انـا مـش هـشترك فـي الـجريمة الـقذرة دي ابـداً !!

بـقى محافـظـاً عـلى هـدوئه رغـم غضـبه الـداخلى ، وقـف و تحـدث متقربـاً منها :-

_ كـدة انتِ بتـدلعي .. و انـا مـليش فـي الـدلع ، لـمي الـدور يـا حـلوة و ده عشـانك مـش عـشاني ..

وقـف ينـظر حولـه ملـوحاً بكـفيه بـفخر :-

_ انـا زي مـا انتِ مـا شايفة ، عندي بـدل الـعامل 100 .. وجـودك مـن عـدمه مـش هيفرق مـعايا بس هـيفرق مـعاكي انتِ لـما تـموتي مـ الـجوع ..

عـلى حـين غـرة ، ركـلت تــاج الـشوال ركـلة عنيـفة أدت الـي سقوطـه و إتـلاف الـحبيبات جمـيعها .. ممـا جـعلها مـحط انظـار للـجميع ..

حـرقتها نـظراتـه الـتي تشـع نـاراً ، قـبض على ذراعيها سـاحباً إيـاها خـلفه كـالغنم حتى وصـلا للـغرفة ..
الـقاها على الـفراش لـتسقط مندفـعة علـيه

صـرخ بـوجهها جـعلها تـزحف للـخلف بـرعب :-

_ خـليكي هنا بقى يـا **** لـغاية مـا تمـوتي مـ الـجوع و مـحدش هـيعبرك !!

••

لـا تـعلم كـم مـرّ مـن الـوقت و هى بـمكانـها ..
نـهارها لـيـل و لـيـلـهـا نـهـار ..
لـكن ايقنت مـن انـها اكـثر مـراحلها جـوعاً الـآن ، و لـن تطـلب ابداً طـعام حتى لـو سـتدفن بيـن الـتراب جوعـاً

وجـدت الـباب يُـفتح فجـأة و ظهرت خـادمة مـن خلفـه ، اغـلقت الـباب و هي تتـلفت يمينـاً و يسـاراً بـهلع ..
ركـضت تجـاه تــاج بـأنفاس مقطـوعـة تـهتف :-

_ الـحقي ، فـي مصيبة بيـحضروهـا لك !!

انـكمشت ملـامح تــاج بتـوجس و حثتـها على الـإكمال :-

_ حـصل ايـه بـراحة اهدى و احـكي ..

ضـربت الـخادمة على صدرهـا عدة ضربـات مـولولة :-

_ مـفيش وقت لازم اقولـك قـبل مـا سيدي يجي و يطـير رقـبتي !!

امـسكتها تـاج من ذراعـيها بـهدوء ، فـردت عليها الـخادمة بنـظرات شفقة و اعيـن متـلألـئة بـالدموع :-

_ كـنت مـاشية و مـن غـير قصدي سمـعت سيـدي و هـو بيـتكلم مـع ناس كدة .. و ………

ابتسـمت تـاج بـلطافة :-

_ و إيه ؟ كـملي مـتخافيش ؟!

سـقطت عبـرة مـن عين الـخادمة ، متـأثرة لـتلك الـمسكينة امـامها .. اكـملت و شهـقاتـها تـرتفع :-

_ سـمعته و هو بـيتفق مـعاهم عـشان ... عـشان هيـقتلوكي ، هـيقتلوكي و يـسرقوا الـأعضاء يتـاجرم بـيها ...!!!

مـا ان انـهت كـلامها حتى بـكت بـشفقة على حـال تلك الـشابة الـمسكينة ..

و لـكن تـــاج ؟؟ فـشعرت بـبرودة لـم تشعر بقى مسبقـاً قط ، بـرودة احتـلت كيانـها و جمـدت انـاملها ..
بـرودة جـعلتها تـلف ذراعيهـا حول نـفسها لـتواسيها حقـاً ، مـال وجـهها للـزرقة مُـتخيلة نـفسـها دون حـياه ،، و ايضاً فـارغة مـن الـداخل دون اعـضاء !!



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close