رواية امرأة الانصاري الفصل الثامن 8 بقلم رانيا احمد
الفصل الثامن :
سليم مكنش بيحاول يرجع لحياة غرام فجأة كان بيرجع لها واحدة واحدة وبالهداوة اتصال ورا التاني رسالة بتسحب رسالة ومحاولات صلح كان باين فيها إنه متمسك بيها بجد
غرام في الأول قاومت وحاولت تفضل ماسكة في زعلها ووجعها منه وفي الكلام الصعب اللي اتقال بينهم زمان لكن مع الوقت بدأت الحواجز اللي كانت جوه قلبها تتهد بدأت ترد عليه تسمع صوته وترجع تحس إن اللي بينهم لسه ممكن يعيش
ولأول مرة من وقت طويل كانت غرام خلاص بتفكر إنها ترجع لحضنه من تاني لكن قبل ما تاخد الخطوة دي اختفى مرة واحدة لا اتصال ولا رسالة ولا حتى كلمة تفسر اللي حصل
وقتها مسكت موبايلها أكتر من مرة وفكرت تبعتله هي تسأله تفهم حتى تعاتبه لكن كبريائها كان كل مرة يسبقها ويمنعها تضغط إرسال ومن يومها قررت إنها مش هتكون هي اللي تبدأ تاني حتى لو قلبها فضل مستنيه
وكان أول يوم حسّت فيه بغيابه بجد يوم عيد ميلادها صحيت اليوم ده وهي حاسة بغصة ومخنوقة من غير سبب قعدت لحظة طويلة على طرف السرير قبل ما تمسك موبايلها فتحته بهدوء رسائل كتير من أصحابها مكالمات من قرايبها تهاني من ناس حواليها لكن الرسالة الوحيدة اللي كانت مستنياها ماجتش فضلت تبص للشاشة للحظات أطول من اللازم كأنها مستنية اسمه يظهر فجأة لكن ما ظهرش قفلت الموبايل بهدوء وحست إن اليوم تقيل عليها بطريقة غريبة
حاولت تقنع نفسها إن ده غيابه بقي طبيعي وإنها خلاص لازم تتعود عليه لكن الحقيقة إنها كانت مفتقداه بشكل كبير
غرام قررت إنها مش هتخرج النهارده ولا هتحتفل قعدت في أوضتها وقت طويل تفتح الموبايل وتقفله تدخل على الشات القديم وتخرج بسرعة كأنها بتهرب من ذكرياتها معاه
وبعد شوية نزلت تقعد مع أهلها في الصالة عشان تهرب من الوحدة وتفكيرها اللي مكنش بيبطل
قعدت وسط الكلام والضحك حواليها تحاول تبان طبيعية وفجأة رن جرس الباب ما اهتمتش في الأول لكن بعد لحظات باب الشقة اتفتح ودخلت خطوات كانت تعرفها كويس جداً
قلبها دق فجأة وأنفاسها وقفت لحظة بصت ناحية باب الصالة ببطء وللحظة قصيرة جداً حست إن الزمن وقف
كان واقف قدامها سليم واقف بعد الغياب ده كله
كان بيبتسم لها ونظراته فيها كلام كتير ليها وكان ماسك علبة صغيرة في إيده وعينيه عليها هي بس وقال بصوت دافي وهو بيقرب منها وبيوقف قصادها
سليم بصوت دافي ونظرة ثابتة عليها :
كل سنة وإنتِ طيبة يا غرام
غرام بصوت مهزوز وعتاب مكبوت :
رجعت عشان تبعد تاني صح ؟
رد بهدوء وهو ثابت مكانه قدامها
سليم بهدوء وثقة واضحة :
رجعت ومش ناوي ابعد تاني
سكتت لحظة لكن العتاب خرج قبل ما تمنعه
غرام بوجع صريح وعتاب واضح :
اختفيت ليه يا سليم كنت بتكلمني كل يوم وبعدين فجأة ولا كأنك كنت موجود أنا كنت قربت خلاص أصدقك من تاني كنت قربت أرجعلك ليه اخترت البعد من تاني مابينا
سكت لحظة وبعدين قال بصراحة
سليم بصراحة وصدق واضح :
أنا مكنتش عاوز أبعد والله بس كان لازم أسافر عشان أخلص شغل مهم عشان أرجع وأنا جاهز ومستعد لكل اللي جاي بيننا كنت فاكر إني لو بعدت هديكِ فرصة تراجعي نفسك براحتك بس الحقيقة أنا اللي مكنتش بعرف أعيش من غيرك ولا كان بيجيلي نوم وأنتي بعيد عني
غرام بصوت موجوع واشتياق مخفي :
طيب والساعات اللي فاتت دي إنت عارف أنا قضيت يومي إزاي وأنا مستنية بس كلمة منك تطمني إنك لسه فاكرني إنت جيت يا سليم بس جيت بعد ما اليوم قرب يخلص وبعد ما كنت خلاص فقدت الأمل إنك هتظهر
قرب خطوة منها وقال بنبرة صادقة
سليم بنبرة صادقة وقرب واضح :
أنا رجعت عشانك أنا مش عايز أكمل حياتي من غيرك
غرام قالت بسرعة قبل ما قلبها يسبقهاوتوتر واضح:
إنت تأخرت قوي
قال بثبات واضح وهو بيبص في عيونها
سليم بثبات وإصرار :
بس ما تأخرتش لدرجة أخسرك
سكتت لحظة وقلبها بيحارب عقلها
سليم بهمـس صادق ومشاعر واضحة :
أنا بحبك يا غرام
وقفت الكلمة بينها وبين نفسها لحظة وبعدين قالت بصوت دافي
غرام بصوت دافي واعتراف صريح :
أنا عمري ما بطلت أحبك
ابتسم لأول مرة براحة واضحة ومد إيده بالعلبة الصغيرة
سليم بابتسامة ارتياح وحنان :
دي علشانك
فتحتها ببطء وكان جواها فستان رقيق بلون هادي مناسب لها جدًا رفعت عيونها له بدهشة
غرام بدهشة وفرحة خجولة :
إنت جايب لي فستان
سليم بيبصلها بإعجاب واضح واهتمام
:
كنت متخيلك بيه وطالع حلو عليكِ زي ما توقعت
ابتسمت لأول مرة من قلبها
غرام بابتسامة صافية وحنين :
لسه فاكر ذوقي
قال فوراً بثقة ومحبة
سليم بثقة ومحبة واضحة :
أنا نسيت حاجة تخصك قبل كده؟
غرام فرحت اوي بالفستان وإنه كمان لسه فاكر ذوقها
وسألته بهدوء وهي بتبص له بتردد لطيف
:
ألبسه دلوقتي؟
سليم ابتسم وقال بحماس هادي :
أيوه عشان نخرج سوا بس المرة دي وانتي حبيبتي ومش هسمح لثانية واحدة تضيع وإنتِ بعيدة عني
سكتت لحظة وقلبها سبق كلامها ابتسمت ابتسامة رجعت لها إحساس سنين
غرام بابتسامة دافية ورضا واضح :