📁 آخر الروايات

رواية ظلام الذئاب الفصل الثامن 8 بقلم سلمي خالد

رواية ظلام الذئاب الفصل الثامن 8 بقلم سلمي خالد

بداخل إحدي المطاعم نيويورك،،،،
جلست ليان مع صديقتيها سهام ومريم لتهتف مريم بحماس كعادتها:
_ المطعم دا عليه حتت بيتزا...جامدة
تعالت ضحكات الفتاتان على طريقة حديثها التي تشبه الأطفال
فأتي الجرسون وقام بوضع البيتزا أمام كل واحدة منهن، وعلى طاولة آخر كان هناك من يتابع كل ما يفعلونه بعينيه التي تفوح منها الشر ينتظر أن تمد يدها لتتناول تلك البيتزا المُسممة، قطعة صغيرة منها وستنتهي حياتها وينتهي الأمر ويحصل على ما يريده !!!
على طاولة الفتيات ،،،،،
أمسكت مريم بعلبة الفلفل الأسود وقامت برش على قطعة الخاصة بـ ليان قائلة وعلى شفتيها بسمة صغيرة:
_ خدي جربي الفلفل الأسود علي البيتزا يا ليان طعمها هيعجبك أوي... بابا بيقول إن الفلفل الأسود مع البيتزا بسجق بيبقي طعمها جميل..بس مش عارفة أنتِ وبابا بتكلوا إزي بيتزا بسجق ، أنا مش بحبها خالص
أبعدت ليان وجهها سريعاً، تضع يدها علي أنفها تمنع ذلك الهواء الممزوج برائحة الفلفل أن يتخلل أنفها، تعجبت مريم من حركتها السريعة ولم تفهم لِمَ فعلت ذلك؟، لتهتف سهام بتوضيح:
_ معلش يا مريم بس ليان عندها حساسية من الفلفل الأسود وبتتعب منه جداً هو والشطة ممنوعة منهم
وضعت مريم يدها علي فمها تشعر بالحرج الشديد من تسرعها المُعتاد والذي لم تجنِ منه سوى المشكلات قائلة بإعتذار وحرج وقد تلون وجهها ببعض الحُمرة من ذاك الحرج الخبيث:
_ أوبس... أنا آسفة بجد علي اللي عملته...أنا مكنتش أقصد !!
ابتسمت لها ليان محاولة إزلت حرجها الذي ظهر علي وجهها تمد يدها تبعد البيتزا، قائلة بهدوءٍ ولين:
_ ولا يهمك يا حبيبتي كده كده أنا مليش في البيتزا ..
ثم أضافت بحماس قوي بعد طرح فكرة تتمني تحقيقها :
_تعالوا نمشي أحسن و ندخل متحف مدينة نيويورك وكمان ناخد صور للذكري
تحولت نظرات الفتاتان إلي إعجاب بالفكرة ليهتفا الإثنان بصوت واحد:
_ let's go (هيا بنا)
نظرن لبعضهنا ثم ضحكن بشدة وهم ينهضن عن مقعدهن وغادرن المكان بعد أن أنتهن من حساب الطعام المطلوب يسيرن بخطواتٍ رشيقة يضحكن على دعابات مريم، لم يعطن للحياة أي وجهٍ للخيانة وأنها ستقتل تلك الضحكة البريئة التي لن يعلم أي منهن متي ستشرق ثانية فربما الشمس التي اشرقت عليهن اليوم جاء جلائها وستختفي وسط غيوم الحزن والأوجاع!!!.
على طاولة مايكل كاد أن ينفجر من الغضب الذي إحتلاله فجأة، عيناه تحولت إلى سواد مُخيفة فهي كانت في عداد الموت ولكن فشل كل شيء بسبب تلك الحمقاء ومغادرتها المكان، غادر المكان وهو يفكر بخطة خبيثة لا تفوح منها سوى جميع أنواع الشر وابشع طرق القتل فتلك المهمة طالت لفترة طويلة ويجب أن ينهيها بسرعة.
*******
بعيداً عن المكان يقف يتابع كل ما يحدث، ثم رفع هاتفه المحمول ليرسل رسالة نصية للشخص الذي كلفة بتلك المهمة " مراقبة ليان" يخبره بما حدث فقد أصبح الخطر يحاوطها من كل اتجاه؛ كأفعي سامة تلتف حول فريستها لتنقض عليها تنتزع منها روحها!!!!
ــــــــــــــــــــــــ
داخل قصر عائلة الألفي،،،،،،
هبط زياد من أعلي يحمل حقيبته فقد وصلته أنباء بمحاولة اغتيال ليان؛ لذا يجب أن يعجل من سافره قبل أن تتقدم المافيا وتقتلها، ولكن قبل خروجه من باب القصر سمع صوت شهقات مكتومة، استدار ورأي والدتها تُزرف الدموع بلا توقف..دموع مُتألمة علي فراق ابنها فهتفت بعينين حمراوتان من البكاء:
_ خلاص هتسافر يا زياد ؟!
وقف زياد مكانه لايزال البرود مرسوم علي ملامحه هاتفاً بصوت جامد:
_ أيوة.. دا شغل واحتمال أغيب المرة دي فترة كبيرة
وضعت فريدة يدها علي فمها تمنع شهقة متألمة..غير متحملة لفراق أبنها، حاول زياد الخروج ولكن رنت بأذنه صوت والده وهو يقول « أوعي تزعل أمك يا زياد»، التف إليها ووضع حقيبته علي الأرض وتقدم منها يزيل بكل خطوة يخطوها جليدٌ مصنوع من الظلام والشراسة وعنف.. الذي كون ذئب الظلام و عُرِف به بين زُملائه بالمخابرات، وصل زياد إلي والدته ووقف أمامها مباشرة قائلاً بهدوء يتعامل برقة مع والدته:
_ هرجع تاني يا أمي... متقلقيش
نظرت له فريدة بأعينٍ باكية، ثم مدت يدها واضعة إياها علي إحدي وجنتي زياد قائلة بألم وخوف:
_ قلبي يا زياد... قلبي بيوجعني كل ما بتخرج...كفاية اللي حصل لأبوك وأختك متوجعش قلبي أكتر من كده
أحس زياد بمدي الألم الذي تشعر به والدته، فإحتضانها بحنان قائلاً بدفءٍ شعرت به فريدة وهي تبكي بأحضانه:
_ أهدي يا أمي خلاص...أنا إن شاء الله راجع تاني متقلقيش كده
ظل يربت علي ظهرها بحنانٍ بالغ لتبدأ شهقاتها العنيف تهدأ رويدأً روايداً، فرفعت نفسها من بين أحضانه تنظر له بخوفٍ مُحاولة إخفاءه ولكنها فشلت:
__ ربنا يرجعك منصور يارب وتكون بألف صحة وسلامة يا زياد أبقي طمني عليك يا زياد لو عرفت
ابتسم لها زياد واستشعر الخوف بل الرعب الذي بعينيه ويديها المرتعشتان، مد يده وربت علي يديها ليطمئنها، ثم تركها بعد دقائق وذهب وحمل حقيبته ليغادر المكان ذهباً إلي مستقبل مجهول لم يتخيل يوماً أنها سيكون.....؟!!!!
ـــــــــــــــــــــــــــ
ذهبت الفتيات إلي متحف مدينة نيويورك
كانت نظراتهم مذهولة يشعرون بالانبهار من جمال تلك التماثيل، تحدثت ليان وهي تقرأ عن تاريخ هذا المكان بهاتفها المحمول:
_ متحف مدينة نيويورك هو متحف للتاريخ والفن في مدينة نيويورك، تأسس من قبل هنري كولينز براون في عام 1923 للحفاظ على تاريخ مدينة نيويورك وعرضه للجمهور، وقد تم تصميمه علي الأسلوب النيو الجورجي مع تماثيل من الكسندر هاملتون وديويت كلينتون.
هتفت سهام بإعجاب شديد:
_ واو بجد جميل تعالوا نكمل لجوا ونشوف في إيه ؟؟
ذهب الفتيات متمتمن بالموافقة، وساروا إلى الداخل مستكشفين روائع تلك التماثيل
ــــــــــــــــــــــــ
داخل شقة سرية موجودة تحت الأرض يقف زياد أمام سريره يعد حقيبته التي سيذهب بها إلي منزل الذي تقطن به ليان بعد ان إحتل النهار ارض نيويورك ووصل إلى مكانه السري
انتهي من إعداد حقيبته ليذهب إلي المرآة، يصفف شعره الغزير بطريقة خاص ثم انتهي، حاملاً حقيبته يتمتم ببسمة غامضة:
_ بدأنا الشغل
ـــــــــــــــــــــــــ
بإحدي الأماكن المهجورة،،،،،
يجلس مايكل علي مقعده يبتسم بشراسة فغمغم بشرٍ يتخيل تحقق ثمار تلك الخطة البشعة وما تحمله من شرور:
_ أذهبوا الآن وإنهوا تلك المهمة لا أريد خطأ
هز هؤلاء الرجال رؤوسهم بخفة في حركات متتالية ومن ثم توجهوا إلي الخارج، بينما قام مايكل بشبك أصابع يده بالآخرى قائلاً ببسمة ينبع منها الشر:
_ وأخيراً سوف أنتهي منكِ يا ليان !!!
ــــــــــــــــــ
بشقة سهام وليان،،،،،
تجلس ليان جوار صديقتها يأكلان بعض حبات ال(فشار) يشاهدان إحدي الأفلام الكوميدية وتتعالي ضحكتهما سوياً إلي أن صدع صوت رنين الهاتف مُعلناً عن مكالمة بهاتف سهام، تشنجت تعبيرات وجه سهام لرغبتها في متابعة ذلك الفيلم الرائع، ولكنها اضطرت لذهب تتحدث مع صاحب المنزل وقد طالت المكالمة لعدة دقائق فأغلقت سهام وهي غاضبة بينما كانت ليان تخطتف بعض النظرات من حين لآخر، حتي وجدت قسمات وجه صديقتها غاضبة فسألتها قائلة بتعجب:
_ مالك يا سهام؟!
أجابتها بغيظٍ شديد:
_ الرجل صاحب البيت اللي مأجرينه بيقول أنزله عشان في مشكلة في البيت ولزماً أنزله مش عارفة دي مشكلة إيه؟؟
تغيرات معالم وجه ليان إلي خوف هاتفه بنبرة مرتعدة:
_ يعني هتسبني لوحدي يا سهام وإزي تنزلي لوحدك عنده؟!!
ابتسمت سهام بهدوءٍ قائلة بلين:
_ يا حبييتي متقلقيش أنا مش هكمل خمس ثواني وغير كده هيكون معايا الصاعق عشان لو في أي حاجة هتصرف متقلقيش
هزت ليان رأسها علي مضض بينما أنطلقت سهام ترتدي ملابسها علي عجلة وبعد أن انتهت قالت وهي ترتدي حذائها:
_ أنا مش هتأخر يا لينو ماشي
ابتسمت ليان برقة وهتفت قائلة بخفوت:
_ ماشي
خرجت سهام من الشقة وتوجهت ليان إلي غرفتها ولكن أثناء طريقها استمعت إلي صوت الباب، تعجبت من الطارق..فمن يطرق الباب بذلك الوقت المتأخر، توجهت بسرعة إلي خزنتها وقامت بإرتداء شيئاً مناسبة يخفي معالم جسدها الظاهرة من تلك البيجامة التي ترتديها وشعرها المفرود ثم خرجت بسرعة بعد أن انتهت وعندما فتحت الباب وجدت شاب في الثلاثين من عمره يمتلك ملامح مصرية رائعة طويل، عريض المنكبين، يمتلك جسد متناسق بشرة قمحاوية، وملابسة السوداء تعطيه رونق خاص تدل علي دقته في انتقاء ملابسه، فاقت من تأملها علي يده التي تشير لها، توردت وجنتي ليان من الخجل والحرج منه واستغفرت ربها ما هذا الذي تفعله لا يصح ان تفعل هذا، هتف زياد ببرودٍ قائلاً:
_ أظن حضرتك الدكتورة ليان ؟!!
نظرت له بتعجب مُندهشة من معرفته لأسمها وأنه يعلم أنها مصرية فهتفت عاقدة حاجبيه بحيرة:
_ أيوة أنا ....حضرتك تعرفني ؟؟!
ابتسم زياد بسخرية واضحة لاحظتها ليان وتضيقت منها ليتحدث زياد ببرود شديد واضعاً يده بداخل جيب سرواله:
_ سؤال غبي بس هرد عليه.. أيوة أكيد أعرفك وإلا مكنتش جيت هنا لمعاليكِ عشان أسأل أسمك إيه...
ثم نظر له مُبتسم ببرود يغمغم باستهزاء:_
_ ياريت بلاش أسئلة غبية لإنك مش هتتحملي اللي هعمله فيكِ
نظرت له مُندهشة من طريقته الفظة معها فهتفت بغضبٍ طفيف:
_ في إيه حضرتك مش ملاحظ إنك جاي وعامل تهزق فيا ؟!
أجابها بنفس تلك النبرة الباردة التي لا تفارقه قائلاً بهدوء مستفز:
_ لاء ملاحظ أني بهزق فيكِ !!
لم تتحمل ليان حديثه المُهين لها لتفتح فمها تكاد أن تتحدث ولكن فاجأها زياد عندما قال بصوت آمر لا يتحمل النقاش:
_ أنزلي بسرعة
حدقت به بذهول قائلة بصدمة:_
_ نعم!!
نظر لها بنفذ صبر ثم مد يده وهو يبسطها ووضعها فوق رأسها ثم دفعها إلي الأسفل لتسقط ليان علي الأرض بعد أن باغتها بتلك الحركة المفاجئ لها، فأخرج زياد مسدسه وأطلق عدة رصاصات علي ذلك الرجل الذي يتخفى خلف جدار الشقة، فكيف سيهرب من برثن ذئب الظلام
وقع الرجل غارقاً في دمائه مُفارقاً الحياة بينما كانت ليان تضع يداها علي رأسها وأذنها، لاتزال واقعة علي الأرض، قال زياد بصوتٍ آمر:
_ خلال تلات دقايق تكوني مجهز حاجتك...لازماً نتحرك بسرعة
أزلت ليان يداها المرتعشتان وهتفت بصوت مرتعب:
_ ه..هو..في..إيه؟!
هدر زياد بصوت عالي أفزعها:
_ أنجزي ولمي حاجتك بسرعة قبل ما تموتي هنا
انتفضت ليان من مكانها، تمتلئ عيناها بالرعب، تتكأ علي يداها لتنهض بسرعة قبل أن يصيح بها زياد مرة أخري، وسارت بسرعة وحمدت ربها أن غرفتها بعيدة عن ذلك القتيل
حاولت جمع أهم مُتعلقتها بسرعة وحملت حقيبتها بعد أن انتهت ثم خرجت من غرفتها وهتفت بصوت مُتلثم تخرج منها كلمات متقاطعة:
_ أنا..أنا جمعت حاجتي كلها بس ..صحبتي عايشة هنا و...
مد زياد يده وقاطعه يشير لها بأن تصمت قائلاً ببرود:
_ صحبتك أحنا أتصرفنا معها، أتفضلي حضرتك معانا ولا أسيبك هنا أحسن!!
نظرت ليان خلفها بذعرٍ إلي الرجل المقتول وهتفت بسرعة:
_ لاء خدني معاك الله يسترك
كانت حركات ليان طفولية بنسبة له، ذكرته بأخته الصغيرة ومشاكستها معه، هز رأسه بسرعة ينفض تلك الذكرى قائلاً بجمود زائف:
_ يلى بسرعة!...
امتثلت ليان لأوامر زياد علي مضض، فبسبب ذلك القتيل تخشي أن تبقي بمفردها تريد أن تسأله من هو وما سر هذا الرجل ولكن خشيت أن يلقي بكلماته القاسية والجارحة.
ــــــــــــــــــــــ
هبطت معه إلي الأسفل حتي وصلوا إلي سيارة سوداء، نظر زياد إلي ليان بنظرات غامضة، فقلقت ليان من نظراته الغريبة والواهية بنسبة لها فهتفت بصوت قلق ومتوتر:
_ هو..هو أنتَ بتبصلي كده ل....
لم تكمل الباقي من جملتها بسبب حركة زياد المفاجئ، فقد قام بضربها في جبينها برأسه وذلك ما يسمي ب(الرُسيه)
وقعت ليان بين يده فاقدة الوعي، فقام بحملها بهدوءٍ ووضعها داخل سيارته السوداء بسرعة قبل أن تأتي باقي أفراد المافيا، وبعد أن انتهي وضع حقيبتها معها، ثم دخل بسرعة إلي سيارة وقام بتشغيل المحرك وأنطلق بسرعة فائقة محاولاً الهروب من سيارة مايكل، فقد كانت سيارة مايكل لا تزال تلاحق سيارته، ابتسم زياد بشرٍ وهتف بقسوة:
_ كده مش عايزين غير الوش دا!
ضغط علي إحدي الزرائر الموجودة بالسيارة والتي تتحكم في السيارة لتجعلها تقود قيادة ذاتية لا يتحكم بها شخص ليترك عجلة القيادة ثم إلتف بجذعه العلوي يحمل إحدي الأسلحة الحديثة ليعتدل في جلسته ضاغطاً علي زر صغير قام بفتح سقف السيارة ليقف علي مقعده المخصص للقيادة وقام بتصويب بمهارة عالية علي السيارة التي تلاحقه وانطلقت عليها القنبلة المشحونة بها؛ لتنفجر السيارة مايكل وتشتعل النيران بها، تخلص زياد من السيارة التي تلاحقه وعاد مكانه ليكمل قيادة سيارته مُتحكماً بها كما في البداية، فقد إنتهي منهم جميعاً، وحصل علي وقت لو بسيط ليبحث عن الميكرو فيلم، نظر زياد إلي المرآة التي أمامه لتظهر صورة ليان وهي نائمة..غائبة عن الواقع.. مُغمِضة عينيها، عاد ينظر أمامه إلي ذلك الطريق الفارغ ليزيد من سرعة السيارة يريد أن يصل إلي مكانه سريعاً.
ــــــــــــــــــــــــــ
وصل زياد إلي المسكن الذي أعده ليكمل الباقي من تلك المهمة، ثم قام بحمل ليان ووضعها داخل إحدي الغرف الموجودة بالشقة وتركها تفيق كما تشاء وعندما خرج من غرفة جلس علي الأريكة الموجودة بالصالة وقام بوضع يده فوق عينيه يفكر فيما سوف يفعل مع تلك الفتاة التي وقعت بين برثنه، فهي ستري بحياتها ما لم يسبق لها أن رأته ستوضع بإختبارات عصيبة، ولكن ما لم يعلمهما الأثنان أنهم سيقعان فريس لقوة العشق التي ستحتل قلبهما، ولن يستطيع أحدهما أن يترك الآخر.
مرت ساعات وفاق من شروده علي صوت ليان التي تحث أحد علي المجيئ إليها، وقف زياد وتوجه نحو غرفتها وقام بالطرق علي الباب قبل أن يندفع إلي الداخل وعندما دلف إلي الغرفة وجدها لاتزال تجلس علي السرير، نظرت له ليان وهتفت بوهن:
_ هو.. هو أنا فين؟!
ابتسم زياد بخبث قائلاً بمكر:
_ في بيتي
جحظت عين ليان ونظرت له ثم عادت ونظرت إلي الغرفة التي بها لم تكمل واتسعت عيناها ثم هتفت بشك:
_ هو أنا طلعت هنا إزي وبيتك إيه؟؟!
نظر ببرود مُجيباً عليها بسخرية:
_ أكيد يعني مش هطلعي لوحدك وأنتِ نايمة
فأضاف مبتسم بمكر أخافها:
_ شيلتك بإيدي وطلعتك هنا وحطيتك علي السرير بتاعي
كان زياد يريد إخراج تلك القطة الشراسة وبالفعل هبت ليان واقفة تهتف بشراسة وغضب:
_ أنت مين اللي عطالك الحق إنك تشلني وتلمسني كده...أساساً أنتَ عارف أنتَ عملت إيه...أنا..أنا مش عارفة أقول إيه حرام عليك اللي عملته دا بتقرب وتشيل وتلمسني..وكمان حطتني في بيتك ولوحدنا هو جاية أنا عشان أتعلم ولا عشان أخلي كل من هب ودب يلمسني
كانت كل كلمة تلقيها لزياد يعلمها ولكن نظراته الباردة المتجمدة أشعلت الغيظ بقلب ليان، فهتف زياد ببساطة وبعض الغموض:
_ أعتقد عادي ومفيهاش أي حاجة، ثم مُهمتي هنا أني أحميكِ لأن حضرتك مُعرضة للخطر وأكيد هلمس أيدك وهمسكك عادي، وأحتمال يحصل حاجات أنا واثق أنها مش هتعجبك!!
قال تلك الجملة بمكرٍ شديد ليشعل القلق بداخل صدرها،
فنظرت له بصدمة وتذكرت ما حدث وذلك الرجل الذي أتي ليقتلها، فأردفت قائلة بنبرة يشوبها القلق:
_ طب...طب والعمل أنا مستحيل أخلي حد يمسك أيدي ويلمسني كده ويعمل اللي بتقول عليه بحجة أنه هيحمني.
هز كتفيه بلامبالة قائلاً بعد إهتمام:
_ الجهاز المصري مكلفني بحميتك وفي معلومات بتقول أن كل اللي حضر المؤتمر الطبي حياتهم في خطر، وأنا مش هفشل في مهمة أنا أخدتها عشان حضرتك مش موافقة أمسك أيدك، ففكري بقي في حل!
صمتت قليلاً لتفكر بحل لتلك المشكلة العويصة التي وقعت بها؟
ولكن شعرت بأن عقلها غير قادر علي التفكير، فنظرت له لتجده يجلس بإريحية لا يفكر بشيء فهتفت بصوت راجي قائلة بتوتر :
_ ط..طب ممكن تفكر معايا ،أنا مش عارفة أفكر في حل.!!
إلتمعت عين ذلك الذئب بالمكر فهو قد وصل لمبتغة، لينظر لها قليلاً ثم هتف ببراءة ذئب مُخدع:
_ في حل واحد
نظرت له بسرعة قائلة وهي تركز جميع حواسها معه والتي ستتلقي منه الصدمة :
_ إيه هو؟!
وضع يده في جيب سرواله يستعد لإلقاء قنبلته المشتعلة والتي ستُشِل حواس تلك البريئة:
_ نكتب كتاب في السفارة!!!
يتبع....


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات