📁 آخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل الثامن 8 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل الثامن 8 بقلم نجاح السيد 


وضعت مريم يدها التى هى بجانب عيسى فى خصرها وقالت وهى تقترب منه برأسها:اه بسببك...بسببك ولا مش بسببك
ابتسم عيسى وقال :خلاص بسببى يا ستى...المهم دلوقتى انك كويسة
مريم:ايوة بالغيظ فيك كويسة
دخلت ميار فى هذا الوقت من الباب الذى كان مفتوحا على مصراعيه...فعيسى تركه مفتوحا...عندما دخل ليطمئن عليها
...عانقت ميار اختها وهى تبكى من خوفها عليها...مسحت مريم على ظهرها قائلة:خلاص بقا يا ميار...انا والله كويسة
خرجت ميار من حضنها وقالت:بجد يا حبيبتى انتى كويسة
ابتسمت لها مريم وقالت:تحبى اقوم اجريلك دلوقتى فى الاوضة كلها علشان تتأكدى انك كويسة
تدخل عيسى قائلا:كفاية لماضتك ...اكبر دليل على انك كويسة
نظرت اليه ...وتصنعت الغضب وقالت:انت ايه الى لسه موقفك هنا...يلا هوينا يا اخ انت شوية
ضحك عيسى وقال:طب بعد اذنكوا انا
خرج عيسى بالفعل تاركا الغرفة...نظرت ميار الى مريم وقالت:ليه بس كدا يا مريم احرجتى الرجل
مريم:سيبك منه دلوقتى...انا هموت وادخل الحمام
ضحكت ميار بشدة وقالت:انا كدا تأكد فعلا انك كويسة
..............................................................................
عندما خرج عيسى من غرفة مريم...وجد محمد يقبل عليه
عيسى:سبت ميار تيجى لوحدها ليه؟
محمد(بألم):رفضت تيجى معايا...هو دا الصح...مينفعش كنا نيجى مع بعض
وضع عيسى يده على كتف صديقه وقال:بكرة تتعدل وتروق يا صاحبى ...بس هون انت على نفسك
محمد(بابتسامة باهته):المهم البت الشقية الى جوا دى عامله ايه
عيسى:هى شقية وبس...دى لمضة...ومجنونة...وفظيعه...بس جميله اووى
نظر اليه محمد بشدة وهو يسرد صفات مريم امامه بدون اى خجل ...ادرك عيسى ما قاله فنظر الى محمد وقال:مش هعرف اصلح الى قولته...هو طلع وخلاص
ضحك محمد وقال:صح...هو طلع وخلاص...بس ربنا يستر يا صاحبى
عيسى:يارب
محمد:انا عايز ادخل اطمن عليها
عيسى:اوك يلا
طرق محمد على الباب..فأتاه صوت ميار من الداخل تقول:اتفضل
وبالفعل فتح محمد الباب ودخل ولحقه عيسى
محمد:الف سلامة يا مريم
مريم:الله يسلمك يا مستر
محمد:ما انتى كويسة وزى الفل اهه...امال الواد صاحبى وهو بيكلمنى حسسنى من كلامه انك خلاص هتموتى
عيسى:انا!!
القت عليه مريم نظرة نارية وقالت:ايه هتكدب صاحبك...بس عموما انا مصدقاه ...وعارفة انك كنت بتتمنى انى اموت
محمد:لا لا يا مريم انتى فهمتى غلط...دا بس من الخوف والقلق الى كان فى صوته حسيت بكدا
محمد حب يصلح فهم مريم ...فأفسدها على الاخر...اتكسفت مريم واخفضت رأسها ...اما عيسى نظر له نظرة توعد على ما قاله اما ميار كان دورها انها بتسمع حوارهم وبس ..فقررت بعد الجمله دى تتكلم وقالت:هو الدكتور قال ان مريم تخرج من هنا امته
عيسى:قال انها ممكن تخرج دلوقتى عادى
نظرت ميار لمريم وقالت:طب انا هنزل ادفع حساب المستشفى ...ونمشى احنا بقا يا مريم
عيسى:خلاص يا دكتورة ميار...الحساب ادفع
ميار:مين الى دفعه
عيسى:يلا ساعدى مريم علشان تخرجوا من هنا
كررت ميار نفس الجملة وقالت:مين الى دفع الحساب
محمد:عيسى الى دفعه...خلاص بقا...يلا علشان تمشوا
ميار:مينفعش كدا...لو سمحت لازم اعرف الحسااب كمان...علشان ادفعه لحضرتك
عيسى:خلاص لما توصلوا البيت بسلامة ...ربنا يسهل وقتها
ميار:لأ لازم اعرفه دلوقتى
سيطر الغضب على محمد فجأة حتى انه لم يدرك ما يقوله فقال:خلاص يا ميار متبقيش عنيدة كدا
لقد قال لها ميار...بدون اى القاب...ولأول مرة يفعل ذلك...حتى الغضب التى ادركته هى فى صوته ...لأول مرة تراه هكذا غاضبا...لم يكن الامر مستدعى لكل هذا...ولكن ما بداخل محمد اشياء كثيرة...يبدو انها اردات ان تخرج فى هذه اللحظة...سيطر محمد فى اخر لحظة على نفسه ...ثم ترك الغرفة دون ان ينطق بأى كلمة ولحقه عيسى على الفور
ظلت ميار واقفة ...وهى مندهشة للغاية مما حدث ...التفتت ونظرت الى مريم...بدالتها مريم نظرة اشفاق على حالها وحالة محمد
قالت مريم بحزن:ليه بس كدا يا ميار ضيقتيه
ميار:انا قولت ايه ولا عملت ايه يضايقه
مريم:مش عارفة ...بس هو اضايق اووى
ميار:يلا نمشى يا مريم افضل
مريم:ماشى...تعالى ساعدينى بقا
ميار:حاضر
...............................................................................

مازال واقفا امام الغرفة...لم يستطيع ان يذهب ويتركهما لوحدهما...فليس هذا من الرجولة على الاطلاق...حتى ولو كان يشعر بالألم بسبب بقائه معاها فى مكان واحد ...ولكنه يستحمل كل شىء...ربت عيسى على كتف محمد قائلا:ماكنش فى داعى لعصبيتك دى خالص...هى مقالتش حاجة لكل دا
محمد:مش عارف بقا فجأة حسيت انى نفسى انفجر فى وشها...واقولها كل الى جوايا واخلص...احساسى بأنى غريب بالنسبة لها ...احساس وجعنى اووى...لما رفضت تركب معايا...حسيت بأن الالم الى جوايا ازداد اكتر...كان لازم بعد دا كله اتعصب
عيسى:طب اهدى بقا شوية...زمانهم طالعين دلوقتى
نفخ محمد بضيق وقال:ماشى
خرجتا فى هذا الوقت...لم يشعر محمد بعيناه التى نظرت لها ...وهى ايضا لم تشعر بعيناها التى نظرت فى عيناه...ولكنها ابعدت عيناها بسرعه رهيبة ...فازداد ضيق محمد اكثر من الاول...فنظر الى عيسى وقال:انا هنزل استناك تحت
عيسى:ماشى
تركهم محمد على الفور وهو يمشى بخطوات تائهه...لا يدرى بأى شىء حوله...فقد كان باله مشغول بشىء واحد...حبيتبه التى ليس ملك له
قال عيسى:طبعا لو قولتلكوا انى اوصلكوا بعربيتى هترفضوا
ردت مريم بسرعه وقالت:اكيد طبعا
نظر لها عيسى وابتسم قائلا:طب على الاقل هركبوا تاكسى
ميار:احنا متشكرين اووى...كفاية اووى الى عملته لمريم لغاية دلوقتى...احنا هنقدر نوقف تاكسى لوحدنا
عيسى:زى ما تحبوا
ميار:عن اذنك
عيسى:اتفضلوا
استندت مريم على ميار ...فقد كانت تشعر ببعض الدوران ...بسبب البنج الذى اخذته عندما قام الطبيب بخياطة المنطقة التى انفتحت فى رأسها...ظل عيسى ينظر اليها ولم يبعد عيناه عنها...وفى اخر الطرقة التفتت مريم ونظرت له...فرأته وهو ينظر لها...فالتفتت مرة اخرى ونظرت امامها
...............................................................................

ركب فى سيارة صديقه وارجع رأسه للوراء واغمض عيناه...وتنهد بقوة...تنهيدة تدل على كل الوجع الى بداخل قلبه...فتح عيسى باب السيارة فى هذا الوقت...ثم دخل وجلس خلف مقود السيارة نظر له وقال:تحب تروح فين
قال محمد وهو مازال محتفظا بوضعه:لمكان اقدر اصرخ فيه واقول كل الى جوايا من غير ما حد يسمعنى
عيسى:ماشى يا صاحبى
انطلق عيسى بالفعل...اما محمد ذهب الى عالمه الخاص به
.............................................................................
- يالهوى...ايه الى عمل فيكى كدا يا مريم
كان هذا رد فعل والدة مريم عندما رأتها تدخل من باب الشقة مستندة على ميار...وهناك شاش...ملفوف على رأسها
قالت مريم بهدوء:متخافيش يا ماما...انا تمام...وقعت ودماغى اتخبطت بس
سوسن:يعنى انتى كويسة بجد يا بنتى
مريم:حاليا انا كويسة...بس بكتر الاسئلة دى...والواقفة الى انا وقفاها دى...مضمنش انى اكون كويسة
قالت سوسن بلهفه:يقطعنى يا بنتى... ادخلى اوضتك واستريحى
مريم:ياريت...محتاجة بجد انى استريح
ساعدت ميار مريم على الدخول ...ثم ساعدتها ان تستلقى على فراشها ...ثم جلست ميار على الفراش الخاص بها مقابل مريم وامسكت يد مريم وقالت بحنان:تحبى اعملك حاجة
مريم:نفسى بس اشرب
قبلت ميار يد اختها وقالت:بس كدا من عنيا الاتنين
هتفت سوسن التى كانت واقفة وقالت:اعملك اكل يا حبيبتى
مريم:لا يا ماما...مش جعانة
ميار:مش جعانه ايه...لازم تاكلى...تعوضى الدم الى نزفتيه دا
ثم نظرت ميار الى سوسن وقالت:ماما اعمليلها اكل وانا هأكلها غصب عنها
سوسن:حاضر
انصرفت سوسن بالفعل...وذهبت الى المطبخ...اما ميار ذهبت ايضا واحضرت لمريم كوب من الماء ...وساعدتها على ارتواءه

...........................................................................
فى المساء كان الجميع جالس حول مريم(مصطفى- منه – ميار –مروة – منى – مهند – سيف) فى غرفتها
رأت مروة عيون سيف التى يحاول سيف ان يفتحها ولكن يبدو ان النعاس سيطر عليه فقالت له:سيف ...شكلك عايز تنام يا حبيبى
امال سيف رأسه على كتف امه وقال:اه يا ماما
نظرت مروة الى مريم وقالت:معلشى بقا يا مريم هطلع اانا...والف سلامة عليكى يا حبيبتى
ابتسمت لها مريم وقالت:ولا يهمك يا حبيبتى...والله يسلمك
نظرت مروة الى منه وقالت:هتطلعى معانا
رد مصطفى بسرعه وقال:سيبيها قاعدة معانا شوية يا خالتو
مروة:خلاص ماشى...بس متتأخريش يا منه
منه:حاضر يا ماما
تركت مروة الغرفة وغادرت المكان بالفعل ...ومعاها سيف ...اما منى قالت:انا كمان هروح اوضتى...عندى شوية شغل على اللاب لازم اخلصه
ميار:اتفضلى
قبلت منى رأس منه وقالت:الف سلامة عليكى يا قمر
مريم:الله يسلمك
انصرفت منى ايضا وتبقى (مصطفى-منه-مريم- ميار- مهند)
هتفت منه قائلة:قوليلى بقا ايه الى حصلك يا مريم
مريم:يخربيت الرغى...انا حكيت الحكاية مية مرة النهاردة
مصطفى:احكيها ميه وواحد
مريم:يا بخت الى ليها مصطفى بيتكلم بدالها
مصطفى:يا ساتر عليكى...حتى وانتى تعبانة مش بترحمى برضه
منه:يلا بقا احكى
مريم:بعد ما نزلت من عربية منى وسابتنى ومشيت...فجأة لقيت عربية جاية عليه وهتخبطنى...محستش الا بعيسى صاحب مستر محمد بيحدفنى بعيد عنها...وبعدها لقتنى فى المستشفى
نظر مصطفى الى ميار وقال:ومين الى قالك يا خالتو
ميار:محمد جه هنا وقابلته على السلم وقالى
منه:اااه علشان كدا ساب المدرسة بدرى ومشى
مريم:مستر محمد دا جدع اوى...كنت بتمنى يكون عندى اخ زيه
منه:اه والله...دا احنا عندنا فى المدرسة بنات سنة تالتة الى بيدرس لهم بيحبوه اووى وبيحبوا يقفوا معاه ويرغوا كمان معاه
قالت ميار بغيرة واضحة:يا سلام...وهو بقا ان شاء الله بيقف معاهم ويرغى كمان معاهم
استغلت مريم الموقف فنظرت لها وقالت:طب وفيها ايه يعنى...استاذهم وهما الطلبة بتوعه
بلعت ميار ريقها وقالت:اصلا يعنى...المدرس المحترم ميقفش مع بنات...لما كنت فى المدرسة كنت بسمع كدا
منه:ما هو مش بيقف معاهم ...بيتجنبهم اصلا
مريم:لأ مستر محمد بجد محترم...وحصصه بتبقى حلوة اووى...لما تبقى فى سنة تالتة السنة الجاية ان شاء الله يا منه...ولو اخدتى علم نفس هتحبى حصصه اوى
منه:ان شاء الله...بس قوليلى يا مريم وصاحب مستر محمد دا انقذك ازاى
مريم:قولتلك يا بت حدفنى بعيد عن العربية...بس وقعت بقا على السور
ميار:بس هو الى وداها المستشفى وفضل معاها...ودفع كمان فلوس المستشفى
منه:يا سلام...يعنى واد عسول وقمور وكمان جنتل
غضب مصطفى كثير مما قالته منه بل شعر بالغيرة تأكله فقال:والله...تحبى اجبلك رقم تليفونه...البنت المحترمة المفروض متتكلمش عن واحد غريب بالطريقة دى...دى لو كانت محترمة
نظرت له منه وقالت:قصدك يعنى انى مش محترمة
قال مصطفى بغضب:والله انتى ادرى بنفسك
قالت مريم والدموع تملأ عيناها:متشكرة اووى يا مصطفى
نهضت منه على الفور وتركت الغرفة بل الشقة بأكملها
نظرت مريم الى مصطفى وقالت:يخربيت دبشك
ميار:مالكش حق بجد يا مصطفى فى الى قولته...زعلتها اووى
مريم:قوم اجرى وراها صالحها
مصطفى:لأ
ميار:قوم يا واد
نهض مصطفى بالفعل وركض ورائها ولحقها على اخر درجة من درجات السلم قبل شقتها...مسكها من يدها ...وجلعها تلتفت لتنظر له...رأها وهى تبكى والدموع تملأ وجهها...امتدت يد مصطفى فى جيبه واخرج منديلا ومسح لها دموعها ثم قال بحنان وبحب:انا اسف مكنش قصدى اقول كدا
مدت منه شفتاها الى الامام وبدت مثل طفلة صغيرة غاضبة وقالت:يا سلام...يعنى تقولى انتى مش محترمة وتقول مكنش قصدى
مصطفى:ما انتى ضيقتينى بكلامك على عيسى
منه:طب وانت تضايق ليه
نظر مصطفى مباشرة فى عيناها...وهى ايضا نظرت فى عيناه ثم قال:يعنى مش عارفة ليه
منه(ببراءه):لأ
مصطفى :لأنى....
انقطع مصطفى عن الكلام عندما سمع صوت والد منه من وراءه يقول:انتوا واقفين هنا بتعملوا ايه
نظرت له منه وقالت بارتباك:ابدا يا بابا...انا بس كنت تحت ومصطفى كان بيوصلنى
نظر على الى مصطفى والغضب يملأ وجهه ثم نظر الى ابنته وقال:طب ادخلى يلا جوا
منه:حاضر
امتثلت منه لأمر ابيها ودخلت بالفعل الى الشقة ...اما على نظر الى مصطفى وقال:ياريت تنادلى ميار لما تنزل
ابتلع مصطفى ريقه وقال:حاضر يا عمى
التفت مصطفى وترك المكان بالفعل وهبط درجات السلم ثم دخل الشقة وذهب الى غرفة مريم ثم نظر الى ميار وقال:خالتو...عمو على عايزك
دب الخوف فى قلب ميار ونظرت الى مريم كأنها تطلب منها ان تطمئنها ...احست مريم بالفعل فربتت على كتفها بحنان وقالت:متحافيش ان شاء الله خير
ميار:يارب يكون خير

وهل بالفعل ما يريده على من ميار يعتبر خير بالنسبة لها؟؟؟؟؟؟


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات



close