📁 آخر الروايات

رواية جنتي علي الارض الفصل الثامن 8 بقلم Fallen angel

رواية جنتي علي الارض الفصل الثامن 8 بقلم Fallen angel


الفصل الثامن

" إنها هنا .. اذن فليصمُت صوت العقل "

----------------------

أصيبت سماح بنزلة برد حاده ، أدت إلى تأجيل مخططهما للعوده و البحث عن عنوان زوجة طليقها .

قالت جنه و هي في طريقها إلى المكتبه: انهارده هاقبض أول راتب ليا ، القمر يحب أجبله ايه معايا.

- تسلميلي يا حبيبتي ، عايزه سلامتك.

قالت جنه برقه : و إنشاء الله سلامتها ، لو احتجتي حاجه كلميني على طول.

- حاضر ، بس انتي متشغليش بالك بيا ، أنا الحمد لله بقيت كويسه.

ودعت جنه صديقتها و انطلقت إلى المكتبه، عاقدة العزم على تسديد القسط الأول من ثمن الهاتف كما اتفقت مع إياد .

و بالفعل بعد انتهاء دوامها بالمكتبه ، توجهت إلى مقر شركة الحداد، في الاستقبال سألت عن مكتبه، ثم ركبت المصعد للطابق الثالث حيث يتواجد، قابلتها السكرتيره.

- افندم ، أي خدمه ؟

- ممكن أدخل أقابل البشمهندس إياد ؟

- في معاد سابق ؟

- لا ... بس ضروري أقابله.

-اسفه هو عنده اجتماع حاليا، و مش عايز حد يزعجه.

- طب متعرفيش هو هيخلص الاجتماع ..امتى ؟

- معرفش ، ممكن ساعه ..ساعتين حسب!

- طيب ممكن أقعد استناه هنا ؟

-براحتك ..بس مضمنش بعد كده أنك تدخلي تقابليه.

أومأت جنه برأسها ، و جلست تنتظر ريثما ينتهي من الاجتماع،و بعد ما يقارب الساعه خرج بعض الرجال من مكتبه ، و تعللت السكرتيره بأنه يتلقى مكالمه خارجيه و من ثم حضر أحد رجال الأعمال لتقوم بادخاله فورا ...
لم تستطع جنه الانتظار أكثر من ذلك ، نظرت لساعتها و غادرت المكتب، و عندما وصلت إلى ردهة الاستقبال، استوقفها أحدهم مناديا : آنسه جنه.

استدارت لتجد عبدالله

آنسه جنه ممكن دقيقه من وقتك ؟

- اتفضل .

-انا كنت عايز اطمن على الآنسه سماح، بقالها يومين مش بتيجي المصنع.
- أصلها تعبانه شويه.. بس الحمد لله دلوقتي أحسن .
رن هاتف عبدالله و تلقى المكالمه ثم قال : ده البشمهندس إياد خلص شغل..هاروح احضر العربيه و أرجوكي تبلغي سلامي للآنسه سماح.
انطلق عبدالله إلى وجهته أما جنه بقيت في الردهه فبعد قليل كما سمعت من عبدالله سيغادر إياد ، ستنتظر لتعطيه المبلغ المخصص لاول قسط كما وعدته .

*****************************

قالت دنيا بتأفف : ايه لحد دلوقتي مفيش أي خبر عنها ؟

قال جميل : للأسف ..دي فص ملح و دابت.

قالت دنيا : طب ما نطلعلها شهادة وفاه و تصرف الميراث.

قال جميل بتهكم : اللي بيعجبني فيكي يا زوجتي العزيزه، هو ذكائك.. دي مكملتش سنه .

قالت دنيا : اها ...مش يمكن راحت عند أخوها.

قال جميل : يعني دي حاجه تفوتني ..ما أول ما اختفت كلمت المحروس و كان فامريكا ، و بعدين هو ميعرفش بوجودها اصلا ، فاساسا مسألتوش لكن من كلامه معاايا كان عاادي جدا زي كل مره.

قالت دنيا : مش انت بتقول انه على طول بيجي زيارات.

قال جميل : ايوه بس هي هتعرف طريقه منين ، و بعدين أنا مفهمها من زمان ان اخوها و ابوه مش بيحبونا و لا بيطيقوا مامتها ، فايه اللي يخليها تفكر تدور عليه اصلا.

قالت دنيا : و الله ما انا عارفه .. صحيح جنس نمرود تاكل و تنكر مش كفايه صرفت عليها السنين اللي فاتت دي كلها.

قال جميل : يعني هتروح فين .. مسيري اعتر فيها و ساعتها ...

********************
خرج إياد من المصعد ليجدها جالسه أمامه على أحد المقاعد في الاستراحه، تلك التي حاول مرارا و تكرارا أن يخرجها من تفكيره في الأيام الماضيه و لكن بمجرد رؤيتها أعلن قلبه رفع حظر التجوال ، تقدم بخطى مسرعه نحوها، وقفت هي الأخرى و سارت باتجاهه، ليتقابلا في المنتصف، بادرها قائلا : ايه اللي مقعدك هنا .؟

أجابته بحرج : ازيك يا بشمهندس..أنا جيت عشان ادفعلك أول قسط .

سأل إياد : قسط ايه .. مش فاهم .

- قسط الموبايل زي ما اتفقت مع حضرتك.

- اه ، طب ليه قاعده هنا ...كنتي طلعتي عندي فالمكتب.

- ما انا طلعت و السكرتيره قالت حضرتك عندك اجتماع و بعدين فضلت مشغول ، فاضطريت امشي لان الوقت اتأخر.

- المفروض ادتني خبر ... وبعدين انتي كنتي قاعده مستنياني لما اروح !

- لا انا كنت همشي و بعدين عبدالله قال إن حضرتك هتروح فقلت استنى عشان اديك الفلوس .

سأل إياد منزعجاً : و انتي كنتي بتتكلمي مع عبدالله ليه ؟

أجابته : أبدا ، ده كان بيسألني عن سماح أصلها تعبانه شويه .

ثم و قامت باخراج النقود من حقيبتها قائله : اتفضل يا بشمهندس .

قال إياد بعنف : ايه اللي بتعمليه ده؟

أجابته : دي فلوس اول قسط زي ما اتفقنا.

لم يشأ إياد أن يأخذ النقود ، و في نفس الوقت لاحظ الاصرار في عينيها، لذا حاول التهرب من احراجها و قال: كده ميصحش .. الموظفين هيقولوا عني ايه .. بياخد فلوس من واحده ست !

قالت جنه بحزم : حضرتك لو مخدتش الفلوس يبقى تاخد الموبايل تاني.

قال إياد بخبث : و مين قال إني مش عايز الفلوس ... بس قصدي مش قدام الموظفين.

قالت جنه : امال فين ؟

قال إياد على الفور : تعالي اوصلك و هاخدهم فالعربيه.

هزت جنه رأسها و قالت : مقدرش .

قاطعها إياد : الوقت متأخر و الدنيا بتمطر و مش هتلاقي مواصله بسهوله..شكلك عايزه تعيدي اللي حصلك ليله راس السنه.

بالفعل الوقت تأخر جدا، و لن تجد مواصله بسهوله و إن وجدت هل ستضمن أنها آمنه!
فلم تخاطر بالركوب مع شخص لا تعرفه؟

قالت جنه : بس اوعدني إنك هتاخد الفلوس.

أومأ إياد موافقا و قال : اتفضلي اوصلك.

********************
في الطريق انشغل إياد بإجراء اتصالات على ما يبدو خاصه بالعمل و كأنه تعمد تجاهلها حتى لا تجد فرصه لاعطاءه المبلغ .

كانت تحاول ايجاد طريقه ما لاعطاءه النقود عندما أوقف عبدالله السياره أمام أحد المطاعم الراقيه.

قال إياد : معلش أنا ميت من الجوع والسكه طويله ..هننزل نتعشى و بعدين أوصلك.

قالت جنه : معلش حضرتك اتفضل اتعشى و انا هاخد تاكسي و اروح.

قال إياد : يعني انتي مش عايزه تدفعي فلوس القسط.

قالت جنه على الفور : مين قال كده؟ اتفضل الفلوس اهي..

و قامت بفتح حقيبتها لاخراج النقود.

فتح إياد باب السياره و ترجل منها قبل أن تتمكن جنه من إعطائه النقود، لحقت به بسرعه و قالت : لو سمحت ..استنى خود الفلوس...

قال إياد بعصبيه : برده هتديني الفلوس قدام الموظفين.

قالت جنه باستغراب : بس مفيش موظفين هنا.. احنا فالشارع!

قال أياد : و عبدالله يبقى ايه ؟

قالت جنه بحرج : أنا آسفه مش قصدي احرج حضرتك.

قال إياد : خلاص تعالي نتعشى و هآخدهم فالمطعم.

قالت جنه : مش هقدر اتعشى مع حضرتك بس هادخل المطعم و اديك الفلوس .

قال اياد : براحتك بس كده هتذنبي عبدالله بدل ما يقعد يتعشى هيضطر يوصلك و يرجع تاني عشان يوصلني !

قالت جنه : لا مفيش داعي انا هاخد تاكسي.

قال إياد : كده ميصحش انا وعدتك هوصلك ..و قام باستدعاء عبدالله آمرا : عبد الله معلش مفيش عشا.. هتضطر دلوقتي توصل الانسه جنه.
قاطعته جنه بعد ان رأت الضيق باد على محيا عبدالله ، فلربما كان يأمل بأن ينهي يومه بعشاء مجاني في هذا المطعم الفاخر و قالت : انا هدخل استنى جوه مع حضرتك..

ابتسم إياد و هنأ نفسه لقد نجحت مناوراته.. كان يعلم جدا أنها سترفض اصطحابه لها للعشاء ، فاضطر لاستخدام الحيله و ها هي حيث أرادها على الأقل حاليا، حتى يقرر ما هي ماهية مشاعره نحوها.

جلست أمامه مضطربه تلتفت تاره لليمين و تاره لليسار ، إلى أي شي عداه، هل هو الاحراج أم الخوف من يُحركها ، ربما الاحراج فلقد علت الحمره وجنتيها.

و عندما قدم النادل لأخذ طلباتهما ، رفضت إبداء رأيها مدعيه الشبع حتى التخمه، مما اضطره لطلب عدة أصناف عل أحدها يحوز على استحسانها.

ثم عاد الصمت سيدا للموقف مره أخرى ، من ناحيه يبدو أن القطه قد أكلت لسانها و من جهته كان مستمتعا بالنظر إليها ، و لكن لم تدم متعته طويلا، فقد عبثت مره أخرى بحقيبتها و أخرجت النقود ثم قالت : دلوقتي تقدر تتفضل تاخد الفلوس.

قال إياد متأففا: تاني ، انتي مش شايفه عبدالله قاعد فالطربيزه اللي جنبنا.

- مظنش هياخد باله.

قال إياد بحزم : استنى اما نخلص و يروح يشغل العربيه.

تنهدت جنه فقد سئمت من المجادله المستمره معه بهذا الخصوص ، بعض من الصبر و ستعطيه نقوده.

أحضر النادل الطعام متمنيا لهم عشاء هنيئا.

قال إياد بعد أن لاحظ احجامها عن الاكل : ايه انتي مصره متاكليش؟

قالت جنه : معلش اصلي شبعانه.

قال اياد مداعبا : طب انا مش هامد ايدي على حاجه الا اما تاكلي الاول.

و اضطرت جنه في النهايه لمشاركته العشاء بعد أن أصر على موقفه ، و هي بالتأكيد لا تحتاج إلى المزيد من التأخير!

حاول إياد التحدث في مواضيع عامه ليخفف من توترها قليلا، فما زالت بالنسبه له كاللغز عقله يخبره بالتوقف عن محاولة فك رموزها ، أما قلبه فيحثه على الاستعانه بكل الطرق المشروعه و غير المشروعه للحصول على الاجابات.

فقط لهذه الليله سيصغي لنداء القلب و غدا بالتأكيد سيعيد دفة القياده للعقل مره أخرى .

و لكن لم يدم جداله مع نفسه طويلا..فها هي للمره المليون عادت تخرج النقود من حقيبتها!

قالت جنه : اهو عبد الله خرج..تقدر تتفضل تاخد الفلوس.

قال إياد : طب قبل ما اخدهم في سؤال محيرني و عايزك تجاوبي عليه.

قالت جنه : معلش خدهم الاول و بعدين السؤال.

قال إياد : لا مش هينفع.

قالت جنه بانفعال : هو ايه اللي مينفعش ، مش حضرتك وعدتني هتاخد الفلوس اول ما عبدالله يخرج.

قال إياد : انا عايز اغير اتفاقنا... بصي انا مش محتاج الفلوس دي اصلا.

قاطعته جنه : انا متأكده ان حضرتك مش محتاجها، بس المسأله عندي مسألة مبدأ.

قال إياد : اسمعيني للاخر.. انا هآخد الفلوس بشرط تجاوبي على سؤالي.

تنهدت جنه و قالت : بسيطه..اتفضل اسأل.

أراد إياد طرح العديد من الأسئله مثلا لماذا تركت أهلها و ما الذي أرغمها على السير تلك الليله معرضه نفسها لكل ذلك الخطر.. و لكنه متيقن انها لن تجيب على اي منها .

لذا سأل : ايه اللي حصل خلاكي تفتكري إنك في الجنه ؟

- مش فاهمه تقصد ايه .؟

- فاكره اما جدي حكي عن اصابته انتي قولتي ساعتها انك كمان افتكرتي انك رحتي الجنه و حصلك زيه بالظبط؟

انا عايز اعرف ايه اللي حصلك و ايه المكان اللي شفتيه؟

أجابت جنه بتلعثم : اه حصلتلي حادثه بسيطه و دخلت المستشفى و مش فاكره المكان.

و أضافت : اتفضل الفلوس.

أحس إياد بعدم صدقها .. مد يده و قال : أنا هاخد جنيه واحد بس و الباقي أما تجاوبي على بقية السؤال !

ثم أمسك كفها ووضع باقي الجنيهات بداخلها.

سحبت جنه يدها بسرعه و نهضت من مقعدها ، فلقد اكتفت من هذه اللعبه التي يديرها باستمتاع ، المره القادمه ستترك المبلغ لدى سكرتيرته ..سواء احس بالاحراج امام موظفيه ام لا... هذا لا يعنيها.

******************
أغلقت نسرين نافذتها بعد أن اطمأنت على عودته ، كما اعتادت طيلة السنوات الفائته ، فرغم ابتياعه لشقه فاخره كان دوما يؤثر البقاء في قسم الضيوف التابع للفيلا خاصتهم ، و تساءلت هل ستتغير الامور عندما يتزوج ؟

آلمتها هذه الفكره ، كانت تظن أنها بمجرد ارتباطها بشخص آخر ستتوقف عن التفكير به ، حاولت اقناع نفسها بأن انتظارها له مجرد شيء اعتادته طيلة سنوات عمرها، و عليها فقط الاعتياد و التطبع بعادات جديده ، و لكن لماذا رقص قلبها فرحا عندما رفع كريم رأسه و نظر باتجاه نافذتها كما اعتادت منه دوما.

عليها التوقف عن تلك الأفكار فربما هي حركه لا إراديه و لا يقصد بها النظر إلى نافذتها لا اليوم و لا أي يوم مضى.

*******************
"ايه اللي بتعمله ده"

كان هذا السؤال الذي عجز إياد عن إجابته طوال طريق عودته بعد عشاءه مع جنه ، أو بالأصح إرغامها على العشاء معه....
ما الهدف من تقربه منها..هل يرى فيها مواصفات زوجه له و بالأخص هل يستطيع أن يستأمنها أن تكون أما لأولاده؟
فتاه لم تجد حلا لمشاكلها سوى الهرب ، كما فعلت ساره ، هل يُعيد التجربه ليلقى نفس النتيجه !

لا جدوى من التقرب إليها أكثر من ذلك فهو لم يعتاد على مصادقة الفتيات و العبث بمشاعرهن ،فما لا يرضاه لأخته لا يرضاه لغيرها.
لاحظ إياد الضوء في غرفة جده ، نظر لساعته ثم طرق الباب.

أطل برأسه و قال : مساء الخير يا جدي.

قال رفعت طه : أهلا أهلا ..تعال واقف عندك ليه .

قال إياد : ايه اللي مسهرك لحد دلوقتي ؟

قال رفعت طه : مش جيلي نوم .

سأل إياد بقلق : خير يا جدي ، في حاجه بتوجعك ؟

أشار رفعت طه إلى قلبه و قال : البنت نسرين تعبتلي قلبي اوي .

قال إياد : مش فاهم حضرتك.

قال رفعت طه مؤنبا : انت برده اللي مش فاهم ، ده إنت تفهمها و هي طايره.

تنهد إياد و قال : أنا شايف نسيبها شويه تشوف نتيجة قرارها .

قال رفعت طه : و انت يا هندسه ، مفيش حاجه جديده عندك .

قال إياد مازحاً : أوعى تعمل زي ماما و تقولي شفتلك عروسه حلوه .

ضحك رفعت طه و قال : الحقيقه ، آه فعلا أنا عندي ليك عروسه ممتازه .

ابتسم إياد و قال : لا بقى الحكايه محتاجه قعده ، بقى جدي اللي ليل نهار بيحكلنا عن قصة الحب العظيمه اللي بينه و بين جدتي ، غيَر أفكاره و عايزنا نتجوز صالونات.

قال رفعت طه معاتباً : الحق عليا ، و أنا اللي قلت إنت أولى من الواد كريم .

ضحك إياد و قال : كريم ، مش لما يعرف هو عايز يستقر فين الأول و لا هيتجوز و يشحططها معاه .

سأل رفعت طه بخبث : يشحطط مين ؟

تنهد إياد ، فلقد فهم مقصد جده من هذا السؤال ، و لكن أشياء كثيره تغيرت ، فما عاد اللغز المخفي المُعلن له وجود ، ووالدته فطِنت لذلك من فتره كبيره و ربما هذا عائد لطبيعتها العمليه ، فالجميع سواء إياد أو والدته أو جده ادركوا وجود مشاعر ما بين نسرين و كريم ، و بالنسبه لإياد كانت مشاعر نسرين واضحه للغايه ، أما كريم فقد ظن و لفتره كبيره أنه يُراعي صداقتهما و يحتفظ بإعلان مشاعره في اللحظه المناسبه، على الأقل عندما يقرر أين سيكون مستقبله ، و لكن ها هي نسرين خُطبت لرجل آخر ، و كريم ...يبدو أن لديه الآن اهتمامات أخرى، ربما يوماً لم ينظر لنسرين سوى كأخت ، و ربما والدته كانت محقه منذ البدايه.

أجاب إياد : يعني أقصد اللي هيتجوزها .

قال رفعت طه : لا متشغلش بالك العروسه دي نقاوتي و أنا ليا نظره في الناس ، و دي اللي تشيلك على المره قبل الحلوه ، مش هيهمها شوية شحططه.

قال إياد متعجباً : ايه ده كله ، ده شكل حضرتك تعرفها كويس.

قال رفعت طه : أنا شفتها يمكن مرتين ، بس قدرت أعرف معدنها كويس .

قال إياد : الحقيقه يا جدي شوقتيني أعرف هي مين ؟

قال رفعت طه مبتسما ً : جنه ..كريم و جنه تصدق لايقين على بعض ، عارف أنا من بكره هاكلمه في الموضوع.

قال إياد على الفور : اوعي يا جدي ، أقصد يعني كريم شايل فكرة الجواز من دماغه على الاقل دلوقتي.

ابتسم رفعت طه و قال : طيب لما يغير رأيه ، ابقى اديني خبر .

*************************
تيقن رفعت طه من حدسه ، فحفيده بالفعل مشغول البال و لكنه لم يتوقع أن يصدق احساسه بأن من يشغله هو تلك الفتاه ، فقد لاحظ ضيقه الشديد عندما ابدى كريم اهتماما بها ، و لكن هل يصدُق حدسه أيضا بالنسبه لحفيدته .

و بدون أن يشعر امتلأت عيناه بالدموع ، ليس على حال حفيديه فهو واثق كل الثقه بأنهما حتما سيصنعان جنتهما على الأرض و مع الشخص المناسب و لكنه تذكر في هذه اللحظه زوجته الراحله فهي من علمته لغة الاحساس و القلوب ، فلولاها لما فَطِنَ لمشاعر حفيديه....

يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات