اخر الروايات

رواية التايبان الفصل السابع 7 بقلم جنة مياز

رواية التايبان الفصل السابع 7 بقلم جنة مياز


البارت السابع
بسم الله
توقف ناصر بعد فترة بالسيارة في منطقة ما بعيدة عن الطريق السريع ليفتح بدر باب
السيارة ثم يقول

-يلا

نظرت جانا الى المكان حولها لتجده خالٍ تماماً لا يوجد شيء ومع ذلك فترجلت من السيارة هي و تميم ليذهب ناصر معانقاً إياه وهو يقول

- والله اليمن باللي فيها باتشتاقلك

ابتسم تميم ثم بادله العناق ليذهب بعدها ناصر الى بدر و يعانقه و بعدها يذهب لمصافحة جانا بود و بينما هم واقفون اذ بصوت قوي يقترب منهم فنظرت جانا للسماء لتجد طائرة "هليكوبتر" تقترب منهم كي تهبط فامسك بدر يد جانا ليبعدها عن مكان هبوط الطائرة بينما اختبأت ساجدة في أحضان تميم فالصوت كان مرتفع للغاية و ما ان هبطت الطائرة حتى ابتسم بدر الى جانا ثم قال بصوت مرتفع

-جانو جاهزة؟

ضحكت جانا بعدم تصديق ثم حركت رأسها بالإيجاب ليساعدها بدر في الركوب و كم كان شعوراً رائعاً خاصة عندما جلست و جلس بدر جانبها ليأتي تميم حاملاً ساجد ليركبا و ما ان فعلا حتى اشارا لناصر يودعانه فأشار هو لهم وهو يبتسم بينما قال الطيار

-اربطوا حزام الأمان

نزل مساعد الطيار لإغلاق باب الطائرة ثم عاد ليكمل الطيار

-بانتوكل ع الله لسقطرى

بدأت الطائرة بالإقلاع و صوت ضحكات ساجدة يصل لمسامع الجميع وهي تنظر من النافذة بلهفة بينما جانا فلم يختلف وضعها كثيراً فهي كانت تكاد تطير فرحاً من ذلك الشعور الذي انتابها وهي تنظر من النافذة تارة و تشاهد الطائرة من الداخل أخرى ليبتسم بدر قائلاً

-اول مرة تجربيها؟

نظرت له جانا و عينيها تلمع من فرط السعادة و حركت رأسها بالإيجاب ثم التفتت لتنظر من النافذة بينما شرد بدر بها قليلاً

...

نامت ساجدة بعد فترة و بدأ تميم يعبث في هاتفه و كانت جانا تطالع من النافذة ولكنها كانت تفكر في بدر كلما تخيلته او تذكرته تشعر بشيء غريب انه شعور جديد بالنسبة لها هي لا تنكر انها احبته و أحبت ما رأته فيه فهمست بصوت منخفض "بدر" مبتسمة بعدها متخلية عن اي تفكير يعكر مزاجها

***بعد مرور بضع ساعات***

الشروق هو اللحظة الفاصله بين حكايات و أسرار الليل بما فيه من فرح و ضحك و حزن و ابتلاء بين عشق و كره خير و شر و بين النهار و وضوحه و صراحته و في تلك اللحظة التي بدأت النجوم بالتلاشي واحدة تلي الأخرى فتحت جانا عينيها بهدوء و بعد لحظات استعابت المكان حولها فكانت تقف في غابة مرعبة و مخيفة كانت تقف وحدها لا شيء معها ولا أحد فبدأت تتحرك في خط مستقيم للأمام وهي تنادي بأسمه هو فقط كانت تنادي باسم "بدر" و الخوف يملأ قلبها كلما خطت خطوة دونه و فجأة شعرت بمن يمسك يدها فالتفتت و قالت بسعاده

-بدر؟!

ولكن تلاشت سعادتها حين وجدت أحمد يقول باستغراب

-بدر؟ مين بدر؟ جانا انا حبيتك و وعدتك اني هعمل كل اللي نفسك فيه ليه سبتيني انا و حبيتيه هو ؟

ابتلعت جانا ريقها لتشتد قبضة أحمد على معصمها الرقيق و يقول هو

-هتيجي معايا غصب عنك

حاولت جانا الفكاك منه ولكن لم ينجح فبدأت تستنجد ببدر لتصرخ قائلة بعلو صوتها وهي تبكي

-بدر

نهضت جانا فزعة من نومها و بدأت تنظر حولها بهلع لتجد نفسها في سيارة "Jeep" وحدها و السيارة متوقفة على شاطيء ما و أصوات الأمواج تتعالى وما هي ثوان الا و وجدت بدر يفتح باب السيارة من جهتها بسرعة قائلاً بقلق لم يخفى

-جانا حصل ايه؟

ما إن رأته جانا حتى شعرت بشعور من يسكب الماء على النار فاغلقت عينيها بهدوء و مسحت دموعها و بعدها قالت بصوت مبحوح

-فين ساجدة؟

أشار بدر الى جهة ما لتجدها تساعد تميم في نصب خيمة ما فتنهدت تنهيدة حارة ليجلس بدر القرفصاء امامها و يقول

-مالك يا جانو...كابوس؟

لتوميء هي له فابتسم ثم قال

-خلاص استعيذي من الشيطان و انسيه تمام ؟

كررت جانا حركتها لينهض هو قائلاً بنبرة لطيفة

-تعالي افرجك على المكان

نهضت جانا بهدوء ثم أغلقت باب السيارة وما ان التفتت لترى الشاطيء حتى دخلت الراحة الى قلبها فكانت رمال سقطرى كأنها فتات ذهب و مياه المحيط الهندي يا الهي كم تبدو كالألماس خاصة بانعكاس اشعة الشمس عليها و الطقس كم كان لطيف و الرمال ناعمة و السماء صافية اجل ان سقطرى اشبه بالمالديف و اجمل فهي في احد دول اشقائنا إنها في "اليمن"

ما ان رأت جانا كل ذلك حتى أغمضت عينيها بهدوء وهي تبتسم فمن الذي يرى كل ذلك الجمال ولا يشعر بالراحة؟

ليبتسم بدر وهو ينظر لها بهدوء حتى جاءت ساجدة راكضة وهي تقول

-ماما... ساجدة و تميم عملوا خيمة كبيرة و بدر عمل خيمة كبيرة كمان

فنظرت لها جانا ثم حملتها و قبلت خدها قائلة

-مبسوطة يا جوجو

لتحرك الأخرى رأسها بالإيجاب وهي تضحك بينما تابعت جانا

-وانا كمان مبسوطة عشان شايفاكي كده

فعانقتها ساجدة و بعدها تركتها ما ان قام تميم بمناداتها لكي تساعده في بعض الأغراض فكم تعلقت ساجدة بتميم بينما قال بدر وهو يجلس على الرمال و ينظر للبحر أمامه

-النهاردة استرخاء عشان عندنا سفر الفجر

ضحكت جانا ثم جلست هي الأخرى و قالت وهي تنظر لبدر

-ليه جبتنا هنا؟

ليقول هو بنبرة هادئة

-أي مكان متدخلتش فيه بلد غريبة بيفضل حلو

"لذلك السماء جميلة في كل اوقاتها لأنها بعيدة عن البشر"

ابتسمت جانا و قالت وهي تحرك يدها في الرمال

-حكمة جديدة منك...طول عمري كان نفسي اقابل حد زيك

فقضب بدر حاجبيه ناظراً لها بعدم فهم قائلاً باستفهام

-زيي ازاي؟

لتكمل هي بنفس ابتسامتها الهادئة

-يحسسني ان الكون اللي الله خلقه أوسع من الجزء البسيط اللي حاوطنا نفسنا بيه

فحك هو ذقنه بخفة و قال

-بس انا بعمل كل ده عشان...

صمت بدر ولم يكمل لتقول هي

-عشان ايه؟

نهض بدر من مكانه و قال

-متشغليش بالك...هروح اساعد تميم

فنهضت جانا هي الأخرى قائلة

-اوكي هاجي اساعدكم كمان

فابتسم هو لها ثم رحل لتشعر جانا و كأن اللحظة التي تتحدث معه فيها لا يوجد في العالم سواهما ولكنها تذكرت أحمد فزفرت و تخلت عن ذلك الشعور الذي انتابها

***في الإسكندرية ***

أرسلت ورد رسالة الى جانا كما تفعل كل يوم و ما ان وضعت الهاتف في حقيبتها و نهضت من على الفراش حتى خرج اوس من المرحاض وهو مرتدي بدلته الرسمية فابتسمت ورد بلطافة و ماكادت تتحدث الا وأغلق اوس باب الغرفة ثم اقترب منها و قبل يديها قائلاً

-مش عارف انتي ناوية على ايه بس أياً يكن انا دايماً موجود

تنهدت ورد ثم عانقت اوس بقوة و بعدها قالت بصوت منخفض

-لما ارجع هقولك كل حاجة

فاماء هو لها بينما تركته هي ثم خرجت وهي حاملة حقيبتها لتتلقى رسالة من جانا على الهاتف فما ان فتحتها حتى وجدت فيها

"ورد انا عايزة اقولك حاجة"

فتنهدت الأخرى و أرسلت

"وانا كمان عايزة أقولك حاجة بس مش هعرف أحكيلك دلوقتي"

وضعت ورد الهاتف في حقيبتها ثم نظرت الى والدها ليبتسم هو ابتسامه جامدة و يقول

-العربية مستنية تحت...يلا

فقال اوس

-انا كنت هوصلكم

ليجيب والدها

-لا يبني متتعبش نفسك روح شغلك

فتنهد اوس ثم ودع "حامد" بعدها قبل رأس ورد بحنو قائلاً

-لما توصلي طمنيني

فاماءت هي له ذاهبة بعدها مع والدها ولكن اتعلمون امراً؟ الأمر ليس بتلك البساطة فالاب يظل أب مهما حدث الأب هو قدوة لنا هو الدواء لامراضنا حين تقسوا الحياة علينا الأب هو ذلك الجدار القوي الذي نستند عليه و نختبىء خلفه حين نشعر بالخوف فنحن ضعفاء ولا عيب في اظهار ذلك لكن حين يُخطيء الأب و حين تتجمد العلاقة بينه و بين ابناءه و حين يجدون الحنان و الحب في مكان آخر فلا تتوقعوا أبداً ان تظل مكانة الأب في محلها فحتماً إما تتغير او تتلاشى

...

كانت ورد تنظر من النافذة بشرود وهي تفكر فيما عليها فعله حقاً فهي لن تخفي ما فعله والدها ولكن في الوقت عينه عليها ان تنصحه و في حالة عدم قبوله للنصيحة في تلك اللحظة عليها ان تفعل الصواب وبينما هي شاردة قال حامد متسائلاً

-قوليلي يا ورد اوس مقالش حاجة عن موضوع أخوكي؟

فحركت هي رأسها نافية و قالت بعدها بهدوء وهي تنظر من النافذة

-حتى ولو مقالش حاجة يا بابا في النهاية الله مش هيسيب اللي كان السبب

نظرت بعدها ورد نطرة ذات مغزى لوالدها بينما تنحنح هو و قال

-اه طبعاً

فابتسمت هي ثم ظلت تنظر من النافذه بشرود

***بعد مرور بضع ساعات***

كان السائق قد أوقف السيارة عند باب فيلا حامد ليترجل هو و ورد بينما خرجت جهاد لترحب بورد بحرارة فهي تحبها للغاية خاصةً عندما ترى حبها الشديد لهشام و وقوفها الدائم بجانبه و بعدما رحبت بها اشارت لورد الى غرفة ما وهي التي ستمكث بها لتدخل ورد الى الغرفة لوضع حقيبتها و بعدها تدخل لتستحم

...

خرجت ورد من الحمام بعد ان استحمت و ارتدت ثيابها و ما ان جلست على الفراش حتى قالت بحزن شديد

-حتى لو بابا هيعمل معايا زي ما عمل مع هشام لازم انصحه الأول...بس مش قبل ما أجيب الورق من مكتبه

تنهدت ورد تنهيدة حارة ليطرق شخص ما باب الغرفة فما ان سمحت له بالدخول حتى دخلت جهاد و قالت بحنو

-العشا جاهز يا ورد تعالي اتعشي

اماءت ورد بهدوء لتنظر جهاد خلفها و بعد ان تأكدت من عدم وجود احد ما دخلت الغرفه و اغلقت الباب بهدوء فقضبت ورد حاجبيها ثم قالت

-حضرتك كويسة؟

لم تتمالك الأخرى دموعها و قالت وقد بدأت بالبكاء

-ه..هشام ملوش ذنب يا ورد

فنهضت الأخرى من مكانها بسرعة و عانقتها قائلة

-انا عارفة...و صدقيني هيخرج قريب.متقلقيش

فنظرت هي لها بامتنان و بعدها مسحت دموعها قائلة وهي تبتسم

-يلا عشان حامد مستنيكي على السفرة

فاماءت هي لها لتخرج و تخرج ورد بعدها

***في سقطرى***

كانت جانا جالسة على الشاطئ سامحة لصوت الأمواج بالغناء لها بينما نسمات الرياح تداعب وجهها وهي فقط رافعة رأسها تنظر إلى النجوم في السماء...على الرغم من أننا نرى النجوم أصغر من عقلة اصبعنا الا انها في الحقيقه قد تكون أضعاف حجم الأرض لذلك ليس كل ما تراه العين حقيقة...لذلك لا تتمسك برأيك بقوة فقد تكون جزء صغير من شيء كبير فقط اجعل عقلك اكثر مرونة

على كل حال بينما جانا تستمتع بذلك الهدوء ابتسمت بدون وعي عندما شعرت به يجلس بالقرب منها ولكن سرعان ما أخفت ابتسامتها و فتحت عينيها ليقول هو ممازحاً إياها

-شوفت الإبتسامة على فكرة

فزفرت جانا و نظرت للجهة الأخرى قائلة في سرها بحنق

-طفل

ليبتسم هو قائلاً

-ساجدة نامت مع تميم

تنهدت جانا و بعدها بدأت تعبث بالرمال بحزن لينظر بدر الى ملامحها الحزينة متسائلاً بعدها

-بتغيري عليها؟!

فنظرت هي له و حركت رأسها بالنفي و بعد ان ابتلعت ريقها قالت بنبرة خافتة

-أهلها جم من بلد تانية فيها حرب و مجاعات و أوبئة حالتهم المادية كانت وحشة جداً و كان صعب يلاقوا شغل فخدوا ديون معرفش من مين و سكنوا على سطح البيت اللي انا ساكنة فيه...مامتها بقت صحبتي جداً و ساجدة كمان حبيتها اوي فيها براءة مش موجودة في أغلب الأطفال اساساً

ابتسم بدر و ظل ينظر لها لتكمل هي بنبرة شبه باكية

-الساعة ١ بالليل حسيت بحركة غريبة على السلم

***ما حدث***

استيقطت جانا من نومها على شعور سيء فنهضت لتحضر بعض الماء من المطبخ وما ان خرجت من الغرفة حتى شعرت بحركة غريبة على السلم فاقتربت و نظرت من عين الباب لتجد اشخاص غريبون ينزلون بسرعه و اوجههم مقنعة فما كانت لحظات الا و ارتدت حجابها و فتحت الباب راكضة الى الأعلى بعد ان تأكدت من ذهابهم

...

وجدت جانا باب الغرفة الموجودة على السطح مفتوحة وما ان دخلت حتى وجدت صديقتها و زوجها و أبنهما البكر جميعهم غارقون في دمائهم أرضاً فركضت جانا تجاه صديقتها و جست على ركبتيها و قالت بهلع وهي تضرب على وجنتها

-رهف رهف ردي...رهف هطلب الإسعاف

ما كادت تنهض جانا الا و أمسكت رهف يدها بضعف قائلة بصوت بالكاد يخرج وهي تدمع

-ا...ا..انتب..انتبهي ل...سا...جدة

بكت جانا بقوة بينما أشارت رهف بعينيها إلى خزانة ما فركضت جانا تجاهها وما إن فتحتها حتى وجدت ساجدة تبكي وهي واضعة يدها على فمها و منطوية على نفسها في زاوية الخزانة و تنظر بزعر فاصطنعت جانا الابتسامة و قالت وهي تمسك يدها برفق

-ساجدة...جوجو تعالي معايا بس غمضي عينك تمام؟

اماءت ساجدة لها ثم اقتربت من جانا بحذر لتحملها جانا ثم تقوم بتغطية عينيها حتى لا ترى ذلك المشهد البشع

***في الحاضر ***

مسحت جانا دموعها قائلة

-بعدها اتكفلت بساجدة و نقلت كفالتها عليا...اوس ساعدني اطلعلها باسبور سفر و ساعدني في ورق نقل الكفالة و من يومها و ساجدة بقت تقولي يا ماما من نفسها بس بقى فيها رهاب اجتماعي

ما ان انتهت جانا من حديثها حتى نظرت الى بدر و كانت عروقه بارزة و ينظرالى البحر أمامه بينما هو مكور ليديه بقوة حتى أحمرت من قوة قبضته فقالت بقلق

-بدر...انت كويس؟

ليفيق الآخر مما هو فيه محركاً رأسه بالإيجاب و قال بعدها بنبرة لطيفة

-شعور حلو انك تتكفلي بطفل

ابتسمت جانا بعدها نظرت له و قالت

-التايبان...اشمعنى؟

ابتلع بدر ريقه و ما كاد ينهض الا وقالت جانا بنبرة جادة

-بدر انت لسة مش واثق فيا صح؟

ليحرك هو رأسه نافياً ثم يقول

-الله بيغفر بس الناس عمرها ما هتسامح ولا هتغفر...لو تكتفي باللي عرفتيه عني يكون أحسن

أشاحت جانا بوجهها للجهة الأخرى بينما نهض هو و بينما ينظف بنطاله جاءت رسالة الى جانا لتفتحها هي وما إن قرأتها حتى شهقت بصدمة و ظلت تنظر للهاتف فقضب بدر حاجبيه و بدلاً من سؤالها عما حدث سحب الهاتف منها ليقرأ الرسالة وكانت من ورد تقول

"جانا بابا هو تاجر المخدرات اللي اوس بيدور عليه...هشام اتسجن و جسمه مشوه بسببه و الملف اللي يثبت كل ده في مكتب بابا اول ما الاقيه هصورهولك و هبعته و بعد ساعة لو مبعتلكيش رسالة تاني ابقي ابعتي الصورة لأوس"

نهضت جانا من مكانها بسرعة و قالت وهي تحاول التقاط الهاتف من بدر

-لازم اكلمها

فابعد بدر الهاتف عن جانا و قال

-اهدي..التهور بيزيد المشاكل

فقالت هي باندفاع

-يا بدر مقدرش اسيب ورد كده لازم افهم هي هتعمل ايه الله يخليك هات الفون

ليقول وهو لازال يرفع الهاتف عالياً كي لا تصل جانا إليه

-افرضي اتصلتي في وقت غلط؟ هتعرضيها للخطر بسبب تهورك صح؟

صمتت جانا للحظات بينما اخرج بدر هاتفه و ارسل رسالة الى تميم وما هي الا لحظات وكان الآخر جاء راكضاً فقال وهو يلهث و معه حاسوبه

-انا جيت اهو

نظر بدر الى جانا و قال

-اسم ابوها ايه؟

فقالت هي

-حامد محمد علي

فنظر بدر الى تميم و قال

-اتعاملنا معاه قبل كده؟

ليجلس تميم ارضاً وهو يفتح "اللاب توب" الخاص به و بعد لحظات من البحث قال

-انت كبدر الدين الشاذلي متعاملتش معاه بس ك تايبان اتعاملت مع شريكه في صفقه حصلت من ١٠ سنين

قضبت جانا حاجبيها بعدم فهم ليقول بدر

-ابعتي ماسدج لورد شوفي وضعها ايه

...

كانت ورد في مكتب والدها تبحث عن الملف الذي اخبرها به هشام بعد ان تأكدت ان كل من في البيت نائمون و بينما هي تبحث تلقت رسالة من جانا تقول

"انتي فين دلوقتي؟"

فأجابت

"في المكتب بدور على الملف بس مش لاقية حاجة"

حكت جانا مؤخرة رأسها ليأخذ بدر الهاتف منها ثم يذهب و يجلس بجانب تميم و يقول

-تميم تقدر تهكر كومبيوتر دلوقتي صح؟

فابتسم الآخر بفخر و قال بثقة

-١٠ د و كل المعلومات هتكون عندنا

فابتسم بدر بينما جلست جانا بالقرب منهم و قالت بعدم فهم

-مش فاهمة

ليرسل بدر رسالة الى ورد

"عندك كومبيوتر ؟"

فأجابت ورد

"اها في لاب توب هنا"

ليرسل بدر

"هتصل بس مترديش عشان محدش يسمع صوت انك في المكتب نفذي اللي هيتقال و خلاص"

لترد ورد برسالة

"تمام"

أتصل بدر بورد ففالت جانا بصدمة

-انت اللي هترد؟!!

حرك بدر رأسه نافياً وما إن أجابت ورد حتى قال تميم

-افتحي اللاب توب واعملي اللي هقوله تمام؟

ما ان استمعت ورد الى الصوت حتى شهقت و قالت بصوت منخفض

-انت مين؟

ليجيب الآخر بمرح

-لو عايزة نتعرف معنديش مانع بس بعد ما تخلصي

لتنظر له جانا بحدة و تقول

-ورد متجوزة

فتنحنح تميم ثم قال

-جانا هتشرحلك بعدين المهم دلوقتي اعملي اللي هقولك عليه

ظل تميم يخبر ورد بما عليها فعله بحرص شديد حتى يسهل عليه عملية أختراق الحاسب و بعد دقائق ابتسم تميم بثقة و قال

-اللاب توب بقى معانا

فابتسم بدر و قال

-حمل كل الملفات المتعلقه بتجارة المخدرات و الصفقات اللي تمت و أخفي الأثر يا تميم...ماتنساش في النهاية تحط البصمة بتاعتنا طبعاً

ليومىء الآخر بالإيجاب بينما أخذت جانا الهاتف و قالت

-الو

لتجيبها ورد

-ايوة يا جانا انا معاكي

فتنهدت جانا ثم قالت

-الملفات كلها بتتحمل تمام؟ ممكن تقولي ناوية على أيه؟

كادت ورد ان تجيب الا ان الهاتف سقط من يدها حين وجدت من يفتح باب المكتب
يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close