رواية فؤاد قلبي الضائع الفصل السابع 7 بقلم منال كريم
بارت 7
و اتفقت دعاء بكل دم بارد على قتل حورية و هي مقتنعة أن محمد ابنها و أن حورية سرقت منها جوزها و ابنها و سعادتها..
////////
في شقة أم رامي
كانت حورية نزلت من بدري نظفت البيت و حضرت الفطار
ام رامي: في عروسة تصحي بدري كده
ضحكت حورية و قالت: انا منامتش دقيقة من امبارح
: ليه يا حبيبتي اوعي يكون رامي زعلك.
= لا، العيال طول الليل صاحين
: هما العيال كده في السن ده، بس برضو بدل متنزلي كنتي نامتي جنب ولادك
= انا قولت انزل أشوفك محتاجة حاجه
: متحرمش منك، بس حورية انا مش عايزة منك حاجه ربنا يديني الصحة و اعمل، و انتي ربنا يعينك على بيتك و جوزك و ولادك.
= قصدك أني مش هكون قاعدة معلمي هنا و ناكل مع بعض
: لا يا حبيبتي
= ليه كده بس
: علشان تكوني براحتك
= و انا اكون مرتاحة لما تأكلي لوحدك
: انا متعودة على كده من زمان و كمان دلوقتي معي رحمة و ابنها.
= ده كان زمان،رامي ابنك الوحيد مش معقول الخدمه منك ،احنا عيلة و أن شاء الله مفيش حاجه تفرق بيننا.
ضحكت ام رامي من غير كلام، و افتكرت أن شرط دعاء انها متعملش حاجة في البيت و كانت طول الوقت في شقتها و تنزل على الاكل بس.
بعد شوية
نزل رامي و اتجمعوا كلهم على غداء من عمايل حورية.
راندا: تسلم ايدك يا حورية الاكل جميل
حورية: بالهنا و الشفا على قلبكم.
رحمة: خلصي غدا و سيبي العيال معانا و اطلعي نامي.
حورية: انا متعودة على كده و مش تعبانة.
ريم: تكوني خايفة على ولادك مننا.
حورية: ليه بتقولي كده يا ريم انا عارفة انكم ولاد أصول و عارفين ربنا من زمان .
ام رامي( ماجدة) و انتي بنت أصول يا حورية و اللي شوفتيه كان صعب.
رامي مجرد أنها تفتكر الماضي حاس بالغيرة أنها تفتكر رياض، فقال: الماضي رح و بلاش نتكلم فيه.
ضحك اخواته التلاتة على غيرته
قال بعصبية: خلاص منك ليه، ريم و راندا ناوين تمشوا امت.
راندا: أنت زهقت مننا.
رامي: اوي
ريم: إذا كان كده فاحنا على قلبك.
رحمة: انا بقي مقدرش تقولي حاجة
رامي بهزر: للاسف
حورية: ليه كده يا رامي ، اخواتك البنات منورين الدنيا كلها.
رحمة: مرات اخويا الأصيلة
كانوا ياكلوا و هما مبسوطين و مرتاحين و كأنهم متعودين على بعض،صحيح كان في روابط بينهم من زمان بس العلاقة بين حورية و رامي و اهله كانت محدودة جدا.
بعد الاكل
كانت طالعة حورية الشقة تنام زي ما طلبوا منها، خرج رامي وراها ،و قال: حورية
: نعم.
= انعم الله عليكي يا حور، كنت عايز اشكرك
: على ايه.
= على كل حاجه
: مش فاهمة قصدك
= كلامك الطيب مع أمي و اخواتي و أكلك الجميل ،روحك الحلوة اللي مالت البيت
: انا معملتش حاجة
= بالنسبة لكي معملتيش حاجه ،اما بالنسبة ليا عملتي كتير اوي.
باس أيدها و قال: شكرا يا حور.
و دخل الشقة، و هي مصدومة في تصرفاته و شايفها أنه يتعدى حدوده معها، طلعت حورية و هي فعلا شايفة أن واجب عليها تعامل أهل جوزها بطريقة كويسة.
//////////
عدت أيام و في شخص ال ٢٤ ساعة مراقبة بيت رامي و مستني فرصة يخلص على حورية،بس هي مخرجتش من البيت و لا مرة.
أما حورية علاقتها مع رامي و اهله فوق الممتاز، و فعلا الاتنين كانوا عوض لبعض، لكن الجواز لم يكتمل و ده كان طلب حورية اللي قالت محتاجة وقت، و رامي قبل طلبها.
//////////
في مكتب رامي.
رامي: خير يا ادهم عايز ايه.
ادهم: مقابلتك زي الزفت ليه كده
ضحك رامي و قال: ده مقامك اخلص بقي عندي شغل.
ادهم بدون مقدمات: انا عايز اتجوز
: و حد قالك اني خاطبة
= حاجة زي كده، من الاخر عايز اتجوز اختك رحمة.
رامي بعصبية: نهارك اسود و انت تعرف اختي منين
ادهم بخوف: هي مرة واحدة يوم كتب كتابك و علقت معي.
رامي: انت عارف ظروف رحمة
ادهم: عارف و أنت كمان عارف ظروفي، و اظن ظروفنا مناسبة لبعض.
رامي: مش عارف يا أدهم ،بيني و بينك خايف اختي تكرر التجربة مرة كمان.
ادهم: اختك لسه صغيرة و من حقها تعيش.
رامي: خلاص اكلمها و ارد عليك
ادهم: ماشي يا ابو نسب
: لسه مش ابو نسب
ادهم بغرور: انت تطول اصلا.
رن تلفيون رامي و كانت حورية ،ابتسم اول ما شافت الاسم و عيونه نورت، و رد بصوت هادي: السلام عليكم يا حور .
حورية: و عليكم السلام ،ماما قالت اكلم علشان تجيب شوية طلبات و انت جاي
رامي: من عيني
حورية: تسلم ،اكتب عندك.
ادهم : في اختراع اسمه واتس كانت بعتت اللى عايزاه جو قديم الكتابة ده.
رامي: و انت مالك ،غور يا ادهم من هنا.
سمعت حورية كلام أدهم و اتكسفت علشان هي كانت عايزة تسمع صوته علشان كده كلمته.
رامي: حورية روحتي فين
حورية::انا هنا
رامي: ده ادهم صاحبي، كان جاي عايزني في موضوع
حورية: ماشي انا هقفل عايز حاجه
هي مش عايزة تقفل و هو مش عايزها تقفل و ملقش موضوع يتكلم فيها غير طلب ادهم، فقال::استني.
فرحت أنها مش هتقفل المكالمة، و حكي لها عن ادهم و طلب متقولش لحد..
ادهم اللي لسه قاعد: خلصت يا عم روميو
رامي بعصبية: انت لسه قاعد ،يا ابني امشي بقي.
ادهم : براحة يا عم..
//////////
كانت رحمة في المطبخ دخل رامي و قال: رحمة تعالي عايزك.
خرجت رحمة و قالت: نعم يا رامي .
: عايز اتكلم معاكي و اسمعني لآخر
= طالما دي البداية يبقي عريس صح
ام رامي: اسمعي للآخر يا بنتي
رحمة: حاضر
رامي : ايوه صح يا رحمة، انتي لسه صغيرة
رحمة بحزن :لسه صغيرة بس اتجوزت و خلفت و أطلقت هي الحياة عندي انتهت لحد كده
ضحكت حورية لأنها قالت نفس الجملة و كأنا الطلاق للست نهاية الدنيا.
رامي بهدوء: متقوليش كده يا حبيبتي ،الحياة لسه قدمك، و انتي لازم تبدي من جديد
منار: ابدا مع ابني، هو ينفع اجيب ل اسر جوز ام يعذب فيهم، إذا كان ابوه مش حنين عليا و مسألش عليا و للمرة من سعت الطلاق..
حست حورية أن حياة رحمة شبه حياتها حتي رياض مكانش حنين على ولاده، بس في فترة صغيرة شافت حنينة من رامي ل ولادها ما شفتها من ابوهم نفسه.
كمل رامي : متخافيش من الحتة دي خالص ،علشان ده واحد نفسه في ضفر عيل، و أنا واثق في أخلاقه.
رحمة: هو مين يا رامي
رامي : ادهم، واحد صاحبي و حالته المادية كويسة جدا، كان متجوز قبل كده و عاش مع مراته خمس سنين و بعدين اتطلقوا بسبب انه عنده عقم ،فهو مشتاق للاطفال و طبيعي هيكون حنين على ولادك
رحمة بخوف من تجربة جديدة: رامي انا مبسوطة كده و مش عايزة اتجوز
رامي : بصي يا ستي هو يجي هنا و اتكلمي معها و بعدين قولي رايك.
رحمة: حاضر
/////(/((
بعد يومين
في اوضة الصالون
ادهم: انا مش عارف رامي قالك عني ايه، انا اعرفك على نفسي، انا ادهم عز، من أسرة متوسطة و بنيت نفسي من الصفر لحد ما بقيت صاحب شركات، اتجوزت بنت عمي بعد قصة حب ، ربنا ما أردش اني اخلف فأنا عرضت عليها تشوف نفسها و حصل الطلاق، شوفتك في كتب كتاب رامي و الحقيقة خطفتي قلبي من اول نظرة.
رحمة: حب من اول نظرة، هو في حب اصلا.
ضحك ادهم و قال: اكيد في حب ، يمكن كان اختيارك غلط اول مرة
رحمة : مش هكذب عليك انا بين نارين ،بين اني ابتدي حياتي من جديد و بين أن ممكن ابني يتظلم معي.
ادهم: من حقك تعيشي انتي لسه ٢٥ سنة في بداية عمرك، على فكرة أنا ٤٠ سنة يعني فرق السن بينا كبير
رحمة : مش بيان عليك خالص
ضحك ادهم و قال: أنا عارف أني قمر.
رحمة بصت على الأرض بكسوف و خجل
و كمل ادهم: انك تخافي على ابنك مني اكيد ده مش هيحصل علشان انا محروم من النعمة دي و أن شاء الله اعامل ابنك زي ابني، انا شايف أننا مناسبين لبعض.
رحمة: هفكر و ارد عليك
ادهم: انتي لسه هتفكري انا عريس لقطة
ضحكت رحمة من غير رد.
///////////
و فعلا تم القبول و اتفقوا على وقت يجيب ليها شبكة و اللي عمله رامي مع حورية و اتعامل معها كأنها عروسة جديدة، اترد مع أخته و اتعاملت كأنها عروسة لأول مرة
///(((
في شقة رامي
سال رامي: يعني ايه مش جاية
حورية: يعني مش جاية
رامي: ليه يا حورية
حورية: محمد سخن خليني هنا على ما تجوا.
رامي:ازاي يا حورية اسيبك في البيت لوحدك
حورية: اكيد مش هتخطف
رامي: أنا مش هكون مطمن و انتي و الولاد هنا لوحدهم.
قالت بدون انتباه: ليه كل الخوف ده يا رياض.
و غمضت عيونها مجرد نطق الاسم ،اما هو كأن سكينة غرزت في قلبه،و قال بكل هدوء: تمام يا حورية براحتك.
و أتحرك من قدمها ،مشيت وراءه و هو بتقول رامي لو سمحت استنا، غصب عني، انا اسفة رامي.
رامي فتح باب و قبل ما يخرج بص لها و قال: عادي مش زعلان منك ،حقك تتلغبطي في أسمي،هو كان جوزك و هيفضل ابو ولادك أما أنا مجرد زوج على الورق.
و قفل باب الشقة و نزل
و هي قالت بحزن: انا غيبة.
و خرج رامي و كل العيلة و فضلت حورية في البيت لوحدها و اخيرا جت الفرصة للقاتل.
بص حواليه كانت المنطقة هادية ،مكنش صعب عليه يفتح اي باب، دخل البيت بكل هدوء و هو مرتاح، و يطلع على السلم و هو عارف أن الضحية موجودة في الدور التالت ، وصل لحد باب الشقة، ،فتح الباب من غير خوف، هو شخص محترف ليه يخاف من واحدة ست و طفلين، بص بحذر مكنتش موجودة في الصالة، بدأ بخطوات هادئة يفتش في الشقة، لحد ما لقاها في اوضة النوم، بتصلي ، مشي بهدوء و وقفوا وراها.
خلصت حورية الصلاة، قامت وقفت بتبص في المرايا اللي قدمها لقت انعكاس لشخص غريب و مخفيف، و ابتسامة مرعبة و يقول: تقبل الله.
توسعت عيونها بصدمة و هي متجمدة مكانها ،مش عارفة تعمل ايه، حاجتين جاهم على دماغها،خايفة على ولادها، و ياريتها سمعت كلام رامي
بلعت ريقها بتوتر و سالت: انت مين وعايز ايه.
رد ببرود: انا مين ميخصكش، عايز ايه ، مدفوع فيكي فلوس كتير.
نزلت دموعها و قالت: مين عايز يخلص مني ،انا عمري ما إذيت حد، لو سمحت بلاش تاذني.
ضحك بصوت عالي و قال: انا مش بتأثر بالدموع انا بنفذ المطلوب بالخرف.
و طلع السكينة و هجم عليها.
