اخر الروايات

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل السابع 7 بقلم نوران شعبان

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل السابع 7 بقلم نوران شعبان


- لـأجلها اصبحت شيطانـاً -

الـفصل الـسابع
• يـريدني راقـصة ؟؟! •

لـم تحظى ابداً - تــاج - بـنوم هنيئ ، تـوجهت لـركن بـالغرفة حتى تنـال قسطاً مـن الـراحة ، اركـان الـغرف المظلمة هو مـكان حيـاتها دوماً و ابدياً ..

حـلّ الـصباح ، وجـدتـه يـدلف لـداخل الـغرفة .. كانت آخر مرة رأتـه فيها عندما جعل احدى الـخادمات تقـدم لها الـطعام .. ظـل يـحدق بـها و هو ينفـث دخـان سيكـاره فقط و ابـتسامتـه تتـلعلع مـن الـحين للـآخر ، لـم تروق لها تـلك الـإبتسامـات بتاتـاً !!

دخـل و ابـتسامـته ظـاهرة رغـم ظـلام حزقتيه ، لمـحت تلك الـأكياس بـيده فـطرق قلـبها خوفاً مـن الـآتي …

_ صـباحـك شَـريف يـا قطة !
بـتمنى تكونـي نمتي ؟ كويس عندك شغـل كتير و عـايزك مـصحصحة كـدة …

ابـتلعت تـاج ريـقها بـتوجس ، لـا تطمـئن ابداً .. سألتـه بـخوف مـن الـمترقب :-

_ ممـكن اعـرفـ هـ.. هشتغـل إيــه ؟

ضـحك بـسخرية و الـقى الـأكياس امـامها :-

_ لـا مـش ممـكن …

فـتحت الـكيس الـأول ، لـتتسع مقلتـاها بـصدمة ..
تـركته سريعاً و امسكت بـالكيس الـثاني ، لـتحمر وجنتـاها غـاضبة …

جـزت على اسـنانـها ، احتـدت مـلامحها لـأول مـرة لـتنطق بـعنف :-

_ ايـــه دهه ؟؟؟

اجـابها بـلـامبالـاه :-

_ زي ما انتِ مـا شـايفة ، هـدوم شغـلك الـجديد !

صَرخـت بـوجهه بـجراءة لا تعلم اتتـها مـن اين :-

_ بِـدل رقـــص !! جـايبلي بــدل رقــص و هـدوم وقــحة …!!

ابـتسم بـبرود ، ابـتسامـته الـملعونـة تـزيدها عنفاً و شراسـة :-

_ مـا هى دي شـغلانتك الـجديدة يـا حـلوةة !

شـعرت بـضعفٍ ، بـإنكسار ..
كـونها وحـيدة مُـنتصف عـرينه ، مجـرد كـلمة خـاطئة تـمكن إشـعاله ، لـذا يـجب علـيها الـصمت ..
كـتب عليها الـذل لـانها بين قـبضتيه …
الـقت الـأكياس امـامه ، و فـــوراً
فـرت دمعـة مـن عيـنيها هذا اقصـى مـا تـفعله ، ظلـت تتـمتم بـكلمات مـأسوية :-

_ انـا مش رخيصــة ، انـا مش هـبقى رقـاصة .. انـا مش هـبين جسـمي لـحدد .. و إن كــان عـلى الـأكل ، فـمش هـاكل …

وقـف بـقامته الـضخمة ، بـهـيبته الـطاغية دوماً و تَحرك لـيقف امـامها .. خـرج صـوته الـجامد :-

_ انـا مش بـاخد رأيـك ، الـي بقـوله يتنفـذ !

اسـرعت و استعـدت حـدتها لـكن دمـوعها لازالـت تنهـمر :-

_ لـاااااء !! انـا مش هـعمل كـدة انـت مش هـتقدر تجـربني فـاهم ؟؟ حـتى لو فـيها حيـاتي انـا مش هـعمل كـدة !!!

نـظر للـارض مطصنع الـدهشة ، لـكن لم يتأثر الـبتة :-

_ و لـو مـافيهاش حيـاتك .. اقـصد فيها حيـاه غـيرك زي مثلاً .. ابوكي ؟ امـك ؟!

شهـقت تستعيد اتـزانـها ، لـترفع رأسـها بـإصرار :-

_ اقـتلهم ، يمـوتوا اهـون 100 مـرة مـن انهم يـعيشوا شـايفين بنـتهم رقـاصة ، اهـون مـن انهم يعيشوا مستـعريين مني ، من انهم يعيشـوا مـلهمش عين يبصـوا بٖيها لـوشوش الـناس ....!!

مسـحت دمـوعها ، شـعرت انها افـرغت طـاقتها ، شعـرت انها ازالـت عبئاً ضخماً مـن على قـلبها ، شعـرت انها قطعت شكّهـا بــاليقين فـإطمأنت ..

امـا هو فـتنهد طويـلاً ، و ابتسـامـة سخـرية ظـهرت :-

_ اوووووه ترانـي تأثـرت لـحظة ابـكي !!

احتـدت ملـامحه و لهجـته مـرة واحـدة ، و اعـقب صـائحاً :-

_ انتِ هتعـمليهم عليّا يـا بـت انتِ ؟؟؟
فـاكراني بـريالة هـرفعلك الـقبعة و اركـع تحت رجليكـي ؟؟ ده احنـا دبحيـنه سوا نـسيتي لـما جيتـيلي فـي نص اللـيل بـهدوم الـرقصات الي مش عجبـاكي دي ؟

قـاطعته - تــاج - تصـرخ ايضاً :-

_ غـلطت ايـــه مـبتغلطتش ؟؟ غـلطت و عـرفت غلطتــي و نـدمانة على الــيوم الـي شـفتك فـيه كـمان !!

اظـلمت عـيـناه ، اسـودت سـواد اللـيل و اقـترب منها اكثـر .. أصبح الـفرق بينهما لا يـذكر و رغم ذلك لـم تبتعد ، لـم تـكتم نفسـها ظلـت طـبيعية تنـظر لـه ببرود ممـاثل لـبروده تمامـاً !

صـرّ على اسـنانه متوعـداً :-

_ حـلو اووي .. انـا بقى هـخليكي تتمنى الـيوم الي تبقى فيـه رقـاصة يـا ... يـا قطـة …!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close