اخر الروايات

رواية امرأة الانصاري الفصل السابع 7 بقلم رانيا احمد

رواية امرأة الانصاري الفصل السابع 7 بقلم رانيا احمد


الفصل السابع :
سليم كان سايق وهو مش شايف الطريق الغيرة كانت بتنهش في قلبه ونار الامتلاك بتخليه يضغط على الدركسيون بكل قوته لف في الشوارع زي المجنون وكل تفكيره في ضحكة غرام لمراد وقربها منه لقى نفسه من غير تفكير واقف قدام بيت عمه نزل وسأل بصوت مخنوق
سليم بصوت مخنوق :
غرام رجعت؟
أول ما عرف إنها لسه مارجعتش فضل واقف مستنيها قدام الباب والدقايق بتعدي عليه كأنها سنين أفكاره كانت بتطارده يا ترى ضحكتله يا ترى مراد لمس إيدها
وفجأة وقفت عربية مراد
غرام نزلت بكل هدوء وثبات وأول ما لمحت سليم واقف اتجمدت مكانها لثانية واحدة بس بسرعة استردت برودها وكملت طريقها للباب وكأنه مش موجود أصلاً
سليم هجم عليها ووقف قدامها وصوته طالع مبحوح من كتر الغل
سليم بصوت مبحوح من الغل :
كنتوا فين وكل ده بتعملوا إيه يا غرام؟
غرام بصت له ببرود تام وردت بمنتهى القسوة
غرام ببرود تام وقسوة :
وإنت بتسأل بصفتك إيه كنت فين ولا بعمل إيه دي حاجة تخصني أنا ومظنش إن ليك حق تفتح بقك بكلمة ولانسيت اللي أنا قولته ليك من شويه يابشمهندس
سليم مسك دراعها بضغط وجنون وعينه بتطلع شرار
سليم بضغط وجنون وغيرة واضحة :
لا ليا حق وليا ألف حق كمان إنتِ ملكي يا غرام وعمرك ما هتكوني لغيري ومستحيل هقبل أشوفك مع الراجل ده تاني
غرام شدت دراعها منه بقوة وبصت له بنظرة خاليه من أي مشاعر وفيها تحدي وعناد بارد وقالت ببرود مستفز
غرام ببرود مستفز :
كلمة ملكي دي مابقاش لها وجود في قاموسي يا سليم المهم دلوقتي إنك توسع من قدامي عشان أدخل ملوش لزوم نلفت النظر أكتر من كدة
غرام سابته واقف يغلي ونار الغيرة بتاكله ودخلت البيت بكل كبرياء وهي عارفة إن برودها ده كان كفيل يدبحه من غير سكين وسليم فضل مكانه عينه على أثرها وهو مش قادر يصدق إنها مابقتش تعمل له أي اعتبار
الأيام عدّت لكن ولا يوم فيهم كان عادي
غرام حاولت تشغل نفسها بأي حاجة تبعدها عنه دخلت نفسها في المذاكرة أكتر تنزل الكلية بدري وترجع متأخر تقعد وسط أصحابها تضحك بس ضحكتها كانت ناقصة
كان بيظهر قدامها فجأة من غير أي إنذار اسمه صوته طريقته وهو بيقول لها بصوت مشدود وقريب منها إنه مش هيسيبها لحد غيره
كانت بتقف مكانها فورًا كأن الزمن بيقف معاها للحظة
أما سليم فكان أسوأ حالًا منها بكتير
اضطر يسافر شغل وكان فاكر السفر ممكن يهدّي اللي جواه لكن أول ليلة برا البلد كشفت له الحقيقة دخل أوضته سحب موبايله وكتب لها
سليم بتردد واشتياق واضح :
وحشتيني
بعت الرسالة وقعد مستني دقيقة واتنين وعشرة ولا رد
اتصل مرة واتنين وثلاثة وكل مرة يسمع نفس الرنة ويقفل الخط وهو بيتجنن عليها اكتر نفسه يسمع صوتها أو حتي تطمنه عليها
كانت غرام بتفتح كل رسالة تقراها كلمة كلمة وقلبها يدق أسرع مع كل حرف وبعدين تقفل الموبايل بهدوء وتقول لنفسها
غرام بصراع داخلي وتحاول تثبت نفسها :
مترديش المرة دي لازم ما ترديش
وفي يوم غرام كانت معزومه عند فريده علي الغدا
وفي وقت ماهما بيأكلوا وبيتكلموا مع بعض
موبايلها رن ولما الشاشة نورت اسم واحد بس كان ظاهر سليم
دقات قلبها زادت وإيدها شدت على الموبايل بس
ماردتش حطته قدامها على السفرة كأنها مش شايفاه
مرات عمها كانت بتراقبها بهدوء وقالت بلطف
فريده بلطف وهدوء :
مش هتردي
حاولت غرام تبان طبيعية
غرام بتحاول تثبت هدوءها :
لا مش مهم
فريده بصّت لها نظرة طويلة هادية وقالت بابتسامة خفيفة
فريده بابتسامة خفيفة ومعرفة :
سليم
سكتت غرام وسكوتها كان كفاية جدًا
فريده فهمت إن هو سليم اللي بيتصل عليها وواضح إنه مش أول مره وانها رافضه ترد عليه
فريده قالت لها بهدوء دافي وهي بتبص لها بحنان :
سليم بيحبك يا غرام بيحبك لدرجة إنه ندمان على كل لحظة وجعك فيها سليم طول عمره شايفك أمانته كان بيخاف عليكي من نفسه قبل أي حد تاني تفتكري كان بيعمل إيه وإنتِ صغيرة كان بيسيب دروسه ومذاكرته عشان يطمن إنك أكلتي كان بيلف بيكي الدنيا عشان يراضيكي لو زعلتي اهتمامه بيكي وإنتِ بتكبري قدام عينه مكنش مجرد واجب أخ ده كان حب بيكبر جواه يوم ورا يوم وهو مش عارف يسيطر عليه
اتجمدت غرام مكانها وقالت بصوت مهزوز
غرام بصوت مهزوز ووجع قديم :
بس هو اللي كسرني وقال إني لسه صغيره وكان شايف مشاعري مجرد مرحله وهتعدي
مرات عمها ردت بحنان وهي بتمسك إيدها
مرات عمها بحنان وتفهم :
قالها وهو تايه كان خايف يقرب خطوة فيظلمك أو يخسرك لكن دلوقتي هو عرف قيمتك صح وعرف إن البعد عنك أصعب بكتير من أي مسؤولية كان شايلها أنا شايفة الندم في عينه كل ما بيجيب سيرتك وشايفة هو بيحاول يوصل لك قد إيه عشان بس يلمح منك نظرة رضا
لمعت عيون غرام بالدموع
غرام بصوت مكسور واحتياج قديم :
بس أنا كنت محتاجاه يحس بيا من زمان
فريده ابتسمت وقالت برفق وهي بتربت على إيدها
:
وهو دلوقتي حاسس وتعبان أكتر منك اديله فرصة يا غرام علشان نفسك وعلشان قلبك اللي لسه مستنيه
سكتت غرام وبصّت للموبايل اللي كان لسه جنبها واسمه لسه منوّر من آخر مكالمة وقلبها لأول مرة بدأ يلين شوية



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-