📁 آخر الروايات

رواية ظلام الذئاب الفصل السابع 7 بقلم سلمي خالد

رواية ظلام الذئاب الفصل السابع 7 بقلم سلمي خالد

تسير بخطواتٍ متلهفة إلي القسم الخاص بهما _قسم العلاج النفسي_ رغبة شديدة تدفعها لرؤية الفتاة الجديد وعندما ولجت إلى الغرفة وجدتها توالي ظهرها لها وتبحث عن شيءٍ ما ولم تلاحظ دخولها، تسللت إلى الدخل بهدوءٍ خافت حتي لا تشعر بها ثم قامت بالوقوف خلفها مباشرة وهتفت بصوت عالي أشبه بصريخ:
_ هييييييييييه
فزعت ليان وانتفضت من مكانها لتستدير بسرعة، تري من الذي فعل هذه الحركة الطفولية السخيفة، واضعة يدها علي صدرها تحاول أن تُهدِئ سرعة دقات قلبها وعندما استدارت وجدت فتاة تحمل ملامح هادئة لتهتف ليان بصوتٍ مُتقطع تأخذ فيه أنفاسها:
_ يا إلهي! أيتها الفتاة لما فعلتِ هذا؟!
لم تستطع أن تحملها قدماها من نوبة الضحك التي أصابتها عندما رأت ليان تقفز مثل الأرنب فلم تقدر على الرد عليها من كثرة الضحك، بينما غضبت ليان وهتفت بغضبٍ طفيف:
_ لا تضحكِ ليست دعابة جيدة هكذا !!
هنا حاولت مريم الوقوف علي قدميها تجاهد في السيطرة علي نفسها حتي لا تغضب أكثر، لتتحدث وهي تجاهد في كتم ضحكتها:
_ آسفة ولكن لم أتحمل وأقدمت علي تلك الفعلة
كانت ليان لا تزال غاضبة وكادت أن تتحدث ولكن دخل والدها السيد يوسف وعندما رأي وجه ليان الغاضب بشدة ومريم عيناها تكادان تدمعان من الضحك عرف ما فعلته مريم علي الفور ليهتف بشك قائلاً وهو يضيق عيناه:
_ هل قمتِ بدعابتك السخيفة مرة آخر يا مريم ؟؟
نظرت له ليان بعدم فهم فكيف عرف أنها كانت الدعابة التي أغضبتها ليزداد ضحك مريم حتي أدمعت عيناها وأصبح وجهها يشع بالحمرة الشديدة
فهز يوسف رأسه بيأسٍ على ابنته التي لن تتوقف عن القيام بتلك الأفعال والحركات الطفولية ليهتف بإعتذار إلي ليان:
_ أعتذر بنيابة عن ابنتي وما فعلته
فهمت ليان أن تلك الفتاة إبنته وأنها تفعل ذلك كثيراً فأجابته بإبتسامة رقيقة:
_ لا عليك دكتور يوسف
بينما نظر يوسف إلي مريم بنظراتٍ جعلتها تتوقف عن الضحك وتقف بإلتزام فهتف بحزم:
_ مريم.. توقفي عن تلك الفعلة وإلا سأغضب منكِ بشدة... يكفي إلي الآن ما تفعليه.
خرج يوسف من الغرفة غاضباً بينما حزنت مريم كثيراً ولاحظت ليان ما حدث ، فالحزن بدأ يتسلل إلي وجهها بعد مغادرته الغرفة، تقدمت ليان منها ووضعت يدها علي كتف مريم قائلة ببسمة صغيرة:
_ أنا لم أقصد أن أكون سبباً في ذلك الشجار
هزت مريم رأسها بالنفي هاتفه بحزن:
_ أنا آسفة، فلابد أن أكون أكثر نضجاً
تضيقت ليان من حزنها فيبدو انها فتاة تحب الضحك لتهتف محاولة بذلك إخراجها من الحزن الذي بدا يؤلم قلبها:
_ يا فتاة لا عليكِ، أفعلي ما يحلو لكي فإذا استطعتِ اليوم لن تقدري الغد
نظرت لها مريم وعلقت تلك الجملة برأسها محاولة التذكر أين سمعتها من قبل ولكن لم تستطع بينما رمقتها ليان بنظرات متعجبة من صمتها الغريب لتردد باستغراب:
_ ما بكِ؟!
أجابتها مريم بشرود:
_ ها سيسامحني والدي
ابتسمت ليان بحب هاتفه وهي تتذكر والدها وكم غمرها بالحنان:
_ نعم بالطبع.. فلا يوجد أبٌ يظل غاضباً من أبنائه وهو فقط يريد منكِ أن تنضجي... أذهبي وحاولي أن تصالحيه
بدأت مريم بأن تتحمس كثيراً لتهب واقفة تتحدث بحماس :
_ حسناً.. سأذهب إليه سريعاً
ابتسمت ليان لها وربتت علي كتفها هاتفه بهدوء:
_ أذهبي
انطلقت مريم إلي مكتب والدها بينما أخرجت ليان هاتفها لتتحدث مع والدها وعندما أتها الرد قالت بصوتٍ متلهف ومشتاق:
_ وحشتني أوي يا بابا وحشتني يا حبيبي
ابتسم أحمد قائلاً بفرحة عند سمع صوت ابنته :
_ وأنتِ كمان يا حبيبتي عاملة إيه والشغل عامل ايه معاكِ؟!
ابتسمت ليان ومدت يدها لتزيل تلك الدمعة التي علقت بأهدابها هاتفه بحزن دفين:
_ الغربة وحشة أوي يا بابا وحشة !!
اغمض السيد أحمد عينيه مُتحدثاً بصوتٍ يحاول التماسك فيه لأجل إبنته:
_ معلش يا بنتي طلب العلم مُر وعشان تحققي حلمك لازماً تتعبي
أدمعت عين ليان بقليلٍ من الحزن قائلة بألم:
_ وحشني حضنك يا بابا نفسي بس أرجع ادفي نفسي بحضنك!!
ابتسم السيد أحمد هاتفاً بنبرة حماسية تحمل الدفء الذي تمنته منذ دقائق يحاول أن يخفف عن قلبها المتألم:
_ استحملي يا لينو وأنا معاكِ بقلبي وهتلقيني جنبك دايماً كل ما هتحتاجيني..المهم إنك تعافري عشان حلمك عايز أفرح بيكِ يا لينو
حاولت ليان التماسك قليلاً بعد نبرات والدها المشجعة فرسمت ابتسامة صافية علي وجهها قائلة بحب:
_ حاضر يا بابا هرجع وأبني المستشفى اللي حلمنا بيها سوى بس أول ما ارجع هتستنني ..ماشي
أردف قائلاً بحب:
_ شاطرة يا حبيبت بابا وأنا هستنكِ
ابتسمت ليان بسعادة ثم أنهت الإتصال لتهتف لنفسها بحماس:
_ هحقق حلمنا يا بابا متقلقش !!!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بداخل مكتب السيد يوسف،،،،،،
طرقت مريم علي بابا المكتب وانتظرت قليلاً حتي أتاها الرد والسماح بالدخول فهتفت عندما دخلت بلهجة مصرية صحيحة:
_ جو حبيبي... يلي سامحني يا بابتي
ضحك يوسف عندما استمع إلي لهجتها المصرية؛ فهو يعلم عندما تريد مُصالحته تستخدم لغته المفضلة وهي اللغة المصرية فهتف وهو يرفع أحد حاجبيه:
_ تحاولين خداعي يا ماكرة
ابتسمت مريم ثم اقتربت منه وتُتَمتم بإعتذار:
_ أنا آسفة والدي...ولكنك تعلم أنني أحب تلك الأفعال الطفولية بشدة .... وغير ذلك أنا إبنتك المدللة...أليس صحيح؟!
رمشت بعينيها عدة مرات تنظر له ببراءة ذئب مُخدع بينما هز يوسف رأسه هاتفاً بيأس:
_ حسناً يا مريم.. فأنا لن استطيع أن أقسو عليكِ
أبتسمت مريم بسعادة فهي حصلت على مسامحته دون عقاب ولكن قام عن مقعده مُقترباً منها ليمسك أذنها بشدة قائلاً بغيظ:
_ تستغلين نقطة ضعفي يا صغيرة
تألمت مريم من مسكته القوية لتهتف بوجع:
_ آآه..آ.آه جو أتركني أنا أتألم
تركها يوسف بينما نظرت له مريم بغيظٍ فهو لم يتركها دون عِقاب، ليضحك يوسف علي شكلها الذي لايزال طفولي
ـــــــــــــــــــــــ
بمصر داخل مقابر عائلة الألفي،،،،،
وقف زياد أمام قبر والده محمود الألفي ينظر له بألم متذكراً ذلك الحادث الأليم وهو كان معه بالخامسة عشر من عمره عندما كان هو ووالده عائدون من الشركة بعد زياته لوالده
كانا يسيران بطريق عائدين، يتحدث زياد مع والده إلي أن قاطع سيارتهم سيارة ضخمة سوداء، قام محمود بإخراج مسدسه بسرعة ثم قام بتصويت عليهم وهو يخرج من السيارة ولكن كانت أعداد هؤلاء الرجال كثيرة ليعود سريعاً إلي سيارته، يفتح الباب بسرعة مُحتضن زياد كأنه درع واقي له من الرصاص وعندما شعر بالرصاص يخترق ظهره ولن يستطيع الركض انزل زياد قائلاً له بصوتٍ عالي:
_ أجري يا زياد أجري بسرعة... أوعي تخرج من هناك.... أوعي تبص وراك
ركض زياد بسرعة كما أخبره والده معتقداً أنه يركض خلفه ليختبئ خلف إحدي الأشجار المزوعة ولكن للأسف الشديد نظر خلفه ليجد هؤلاء الرجال المُلثمون يضربون والده الذي ينزف الدماء بغزارة من جميع أنحاء جسده، رفع أحد الملثمين وجهه وهبط إلي الأسفل ينظر بتشفي إلي محمود قائلاً بشراسة وشر:
_ لقد إنتقمت يا محمود كنت تعتقد أنني سأتركك ولكن لن أسمح بذلك
أعتدل سريعاً وغادر المكان بسرعة بينما ركض زياد إلي والده ادمعت عيناه عندما رأي والده مُلقَي علي الأرض هكذا يلتقط أنفاسه بصعوبةٍ بالغة فهتف قائلاً بفزع:
_ بابا.. أنت..أنت بتنزف
ابتسم محمود بوجع من عدد الرصاصات التي أُطلِقت عليه ليهتف بكلماتٍ مُتقاطعة:
_ أوعي يا زياد تعيط مفيش راجل بيعيط إلا لما الحمل يفوق الجبال
هز زياد رأسه ليبدأ بمسح دموعه ولكن قد تلون وجهه بالحمرة بسبب تلوث يده بالدماء التي تنزف من والده فأكمل محمود بصوتٍ متهدج:
_ خلي بالك من ندي يا زياد...أوعي يحصلها حاجة...أنت اللي هتحافظ عليها...و...و.أوعي تزعل مامتك خالي بالك منها..حافظ علي العيلة
صُدم زياد من شكل والده عيناه مفتوحتان وفمه ينزف الدماء وصدره أصبح متلون باللون الأحمر، حاول التحدث معه ولكن هيهات وهو قد فارق الحياة ليهتف بصوتٍ متألم:
_ بابا أنت صاحي صح؟ بابا أنت مش هتسبني بـــــــــابـــــــا بــــابــــا
كانت أخر كلمات صرخ بها ولم يتحمل فكيف لطفلٍ أن يتحمل مشهد مثل ذلك ليغمي عليه بجانب والده، يغرقان في بحيرة من الدماء... فهو كان يريد أن يهرب من واقع الحياة التي قست عليه وهو لايزال طفلاً
استيقظ زياد من غفلته ليعلم أنه دخل بغيبوبة طالت لشهرٍ واحد وأن والده قد دُفن، بدأ يتذكر ما حدث حتي تذكر ملامح ذلك الرجل لتُظلم عيناه بشدة ذلك الظلام المميت الذي أثار رعب والدته عندما رأت عينيه فسألته بحذر:
_ زياد..م..مالك يا حبيبي
نظر لها بجمود هاتفاً بجملة واحدة:
_ أنا هبقي زي بابا العقيد محمود وجيه الألفي وحش المخابرات
نظرت فريدة له وعلمت أنها لن تستطيع أن تغير رأيه، لم يرث سوى الإصرار الذي تميز به والده
***
عاد زياد إلي أرض الواقع قائلاً وكأنه أمامه:
_ بقيت زيك يا بابا بقيت العقيد زياد الألفي
ثم ابتسم بسخرية قائلاً:
_ حاصل علي لقب ذئب الظلام..غضب الليل...وحش الظلام... كل دا ألقب طلعوها عليا عشان عيني لما بتتحول بتبقي فيها مزيج ما بين الغضب والظلام والوحش والأكتر الذئب عيني بتبقي عين ذئب شرس.. بقيت بمثل الرعب للجميع حتي أقرب الناس ليا...و راح مني...حضرتك..وندي..وصاحبي... وكله
استدار زياد وهو قد ترك ذلك الحزن ليحل محله ظلام يوشك أن يدمر كل شيء حوله
ــــــــــــــــــــــــــــ
مرت الأيام حتي بدأت ليان بالعمل مع مريم والتي وجدت أنها تمتلك خبرة واسعة بذلك المجال، كما انبهرت مريم بذكاء ليان وقدرتها العالية علي فهم أي شيءٍ تقوله
*******
بنيويورك خاصة بمشفي اليوسف،،،،،
أرجعت مريم ظهرها إلي الخلف بعد أن دخلت إلي المكتب ليان التي إنتهت لتو فهتفت مريم بصوتٍ مُتعب:
_ لقد بذلنا جهداً كبير اليوم
هزت ليان رأسها موافقة علي رأي مريم لتتحدث بنبرة مرهقة:
_ نعم أحتاج إلي شيءٍ يُسِعِدِني قليلاً، أريد أن أترفه
صمتت مريم قليلاً تفكر في أي شيء ليترفهوا به حتي هتفت بصوتٍ متحمس:
_ ليان.. ما رأيك في الذهاب بجولة بنيويورك
نظرت لها ليان قليلاً وأعجبتها الفكرة فأردفت قائلة بإيجابية:
_ حسناً..ولكن سأحضر صديقتي معي..أعتقد أنكِ ستحبينها
هزت مريم رأسها في حماس، فقامت ليان بإتصال علي سهام لتقترح عليها الفكرة فهتفت سهام بفرحة:
_ مااااشي موافقة طبعاً
ابتسمت ليان بسعادة وقالت:
_ خلاص هقول لمريم عشان هي اللي مقترحة الفكرة دي وعلي فكرة هتحبيها أوي
أجابتها بحب:
_ أكيد يا لينو أي حد تعرفيه هحبه
ابتسمت ليان علي صديقتها وثقتها التي وضعتها بها وتعهدت مع نفسها ألا تكسر تلك الثقة، فأغلقت معها وعادت إلي مريم التي تنتظرها بفارغ الصبر لتهتف ليان بفرحة كبيرة:
_ لقد وافقت!!
قفزت مريم بسعادة بالغة لتهتف بصوتٍ طفولي:
_ يس..وهنخرج..وهنخرج..
نظرت لها بذهول وهتفت مندهشة منها:
_ أنتِ بتتكلمي مصري حلو؟!
توقفت مريم عن القفز ونظرت لها وعلي وجهها بسمة صغيرة ثم أومأت برأسها إماءه صغيرة هاتفه بصوتٍ رقيق:
_ أيوة يا لينو بتكلم مصري عادي جداً... بابا كان دائماً يعلمني لغة المصريين ويخلني أزور مصر في أجازة طويلة شوية عشان أتعلم لغتها ومنسهاش
ثم جلست مريم علي المقعد مرة أخرى استرسلت باقي حديثها مع ليان التي جلست أمامها تستمع لها:
_ تعرفي.. أساساً بابا كان أصله مصري وهو عاش فترة كبيرة هنا وعشان كده مش بيتكلم مصري كتير وممكن تلقي عنده كلمات متكسرة إنما أنا بربنط
نظرت لها ليان وهتفت مُمَازحة لها:
_ بعد بربنط دي صدقت إنك مصرية أصيلة، ثم سيباني يطلع عيني من الصبح عشان أتكلم أمريكي
ضحكت عليها وهتفت مُبتسِمة برقة عندما تذكرت إحدي أحديث والدها:
_ عارفة بابا كان دايماً يقولي إن أنا ورثة روح الفُكهة بتاعت المصريين وكمان لما بحب أصلحه بسرعة بكلمه مصري عشان يصالحني
ابتسمت ليان بحنين إلى والدها وحنانه الذي غمرها به، فحمدت ربها أنه رزقها بأبٍ حنونٍ مثل والدها، فاقت من حنينها علي صوت سهام التي دخلت المكتب فهتفت ليان بإستفهام:
_ إيه اللي أخرك كده يا ساسو
جلست سهام علي إحدي المقاعد القريبة منها تلتقط أنفاسها بصعوبة لتنطق بعد عدة دقائق مرت بغيظ:
_ مفيش يا بنتي بس أنتِ عارفة إني مبحبش الاسانسير فطلعت علي السلم وحظي اللي زي السكر طلع القسم بتاعكم في الدور الخامس وفعشان كده أتأخرت
ضحكت مريم علي حديث سهام بينما نظرت لها سهام مُستفهمة مَنْ هذه؟ لتهتف ليان بتوضيح:
_ دي مريم اللي قولتلك عليها
ثم نظرت إلي مريم وقالت بتعريف:
_ ودي سهام صحبيتي وأكتر من أختي
تعرفت الفتاتان ببعضهما البعض حتي هتفت ليان بحماس مُشابه لحماس سهام ومريم:
_ يلي عشان نلحق نتفسح مع بعض
صفق الأثنتان ونظروا إلي بعضهما البعض وبدأوا بالضحك
ـــــــــــــــــــــــــ
بمكان آخر مجهول،،،،،،
يجلس الزعيم علي مقعده المخصص يحتسي بعض الخمر ينتظر بتلهف شديد ولم تمر ثوانٍ حتي سمع بعض طرقات علي الباب، سمح لطارق بالدخول فكان تابعة الذي يشبه الربوت (الإنسان الآلي)، نظر له الزعيم بملل وأشار له أن يخبره ما لديه أجابه بجمود:
_ لقد أفرغنا كاميرات المكان يا زعيم كما أمرت ووجدنا ذلك الشاب المصري وقبل أن يموت بلاحظات أخرج الميكرو فيلم من السلسة ووضعها بسلسلة كان يرتديها و أعطي الميكرو فيلم إلي فتاة !!
لفت انتباهه تلك الجملة الأخيرة فأكمل ذلك التابع حديثه:
_ تلك الفتاة تدعي ليان أحمد..تعمل بمشفي اليوسف... طبيبة نفسية ... فتاة عادية جداً...والدها يعيش بمصر وأتت إلي هنا بعد أن رُشحت بأن تكون في المؤتمر الطبي لهذا العام الذي عقد باليوم الذي قُتل فيه الشاب المصري
ابتسم ذلك الزعيم بخبث وهتف بصوتٍ ماكر:
_ هل لديك صورة لتلك الفتاة؟!
هز ذلك الرجل رأسه وهتف وهو يمد يده بصور لليان:
_ نعم سيدي هاهي
نظر لها الزعيم جيداً وهتف بصوت يقيم فيه جمالها:
_ ليست فاتنة، كما كنت أظن
ثم قام بإلقاء الصورة علي الأرض وهتف بشراسة:
_ أرسل مايكل السفاح ليحضر منها الميكرو فيلم وبعدها قوموا بقتلها
كاد أن يخرج التابع ولكن أوقفه الزعيم عندما قال:
_ ماذا فعلت بالعملية التي كلفتُك بها
نظر له الرجل وأجابه:
_ خلال أيام قليلة ستصل ثم ستقوم بتنفيذ ما طلبته منها
هز رأسه ثم أشار لتابعه بأن ينصرف، فعاد وجلس علي مقعده يحتسي الخمر بمتعة شديدة يفكر في كيفية تدمير كل شيء بتخطيطه الأسود.
يتبع..


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات