اخر الروايات

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل السادس 6 بقلم نوران شعبان

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل السادس 6 بقلم نوران شعبان


- لـاجلها اصبحـت شيطانـاً -

الـفصل الـسادس
• طـعامك مُـقابل عـملك ؟! •

••

- زيـــن الـحداد -

صـاحب الـثلاثين عـامـاً ، يـتولي رئـاسة شركـات عـائلته بـظاهرية ، و في الـخفى يعمل بـتجارة الـممنوعـات و الـأعضاء الـبشرية و الـمهام الـقتالية ..
يـعتبر رئـيس مــافيـا صـغير فـي مـصـر على الـرغم مـن عدم تـواجد مـافـيا بها ..

مـلامح الـإجرام ظهـرت علـيه فـولته مظهراً وسيماً رغـم بساطـة تـعابيره مـن شعرٍ اسـود تتـلون بـه عينيه ايضاً ..

كـان يـجلس خـلف مـكتبه على مقـعده الـمريح ، و خلـف الـمكتب تـقف إحداهـن تعـمل على تـدليك بدنـه بـدلال و فـجر ..؟!

فـي نفس الـوقت مـلَّت - تــاج -
مـن جلـوسها و احـتلها الـجوع ، لـن تـظل بـتلك الـغرفة حتى ينهـال عليها الـجوع فـقررت الـنزول ، مـن حسن حظهـا لـم يكن الـباب مـوصد ..

احسـت بـالرهبة فور خروجها من الـغرفة ، الـمكان بـارد و لم يكن قصراً كمـا توقـعت فـفي اغـلب الـروايات كـان يحتفظ الـبطل على الـبطلة في قـصره الـفخم لكـن لأ ..!!

- الـأحلام مـتصادمة مـع الـواقع -

كـان الـمكان يطغيه لـونٌ رمـاديّ ،
خـالٍ مـن زيـنة او مـزهريات و الــخ ...
ايضاً لا يوجد احد ، لا تـعرف إلى ايـن تذهـب .. لـو وجدت الـباب الـرئيسي لـهربت لكـن لـا مـفـر ..

وقفـت امـام بابٍ مـا ، بـرعشة لـوت الـمقبض لـينفتح و يظـهر زيــن خـلف مـكتبه ، شعـرت بـخوفها يزداد لـعنت نفسـها مراراً على لـحظة تَهور سـبقتـها لـحظة حـلم سخيفة !

حـالة صمت و جمـود ، ينظر لـها بـبرود ، تنـظر لـه بـوجوم ، يـفحصها مـن اعـلاها لـأسفلها ، تفـحص الـارض تـحت قـدميها ..
مـرت دقـيقة هكـذا قطـعها - زيــن - يومئ للـفتاة بـالرحيل ، لـيخرج بعدهـا صـوته الـصلب الـتي لـمحت فـيه تــاج الـغضب -:

_ تـعـالـى ..

اعتصـرت تــاج فكـها الـسفلى تـحاول على قدرٍ عدم ظهور ملـامحها الـمذعورة ، و على رعـشٍ اقتربـت لـمكتبه ..

_ سمحتـ لك انـك تـنزلي ؟؟

سـألها بـإندفاع جـعلها تتـصنم دون حـراك كـالجماد لا تستطيع الـكلام ..

ازدادت نـبرته حدة و ارتفـعت عندمـا كرر :-

_ انـا قـولتلك تنزلــي …؟

كـتمت انـفاسها كما تفعـل ، و اكتفت بـهزة بسيـطة مـن رأسها بـمعنى - لـا -
هـمست بـصوتٍ مبحـوح مـوضحة :-

_ كـ ..كنت جـعانة .. و مش عـارفة هتيجي امتى ، فـنزلت …

ارجـع رأسه للـوراء يحدق بـها جيداً ، انـطلق بـجملتـه ملقياً ايـاها فوق سمعـها :-

_ مُـقابل إيــه ؟

مـقابل ؟ مـا الـمقابل الـذي يتحدث عنـه !
تسائـلت بـنفس الـنبرة :-

_ مـش فاهمة .. مقابل ايـه ؟؟

زفـر بـضيق صبر ، مندفعـاً للـامام بـشئ مـن الـصياح :-

_ هـأكلك و اشـربك كدة ببـلاش ؟؟ انتِ فـاكرة نفسك ضيفة يـا روح *** !
هـعطف عـليكي و اكلـك يعني ولا إيه ؟؟!

ارتـعدت تــاج مـن نـبرته ، انسحبـت للـخلف لـخطوات و ادمعت عيناهـا ..
شعـرت بـسخونة تنـبعث مـن وجههـا ، شعـرت بـإهانة و مذلـة ، منـزل والدهـا الـتي كانـت تتمنى الـيوم الذي تخـرج فـيه بعيداً و لا تعـود لم تُذل هكذا ابداً فيه ..... أسفـاه على لـعبة الـقدر معـها !

سمعـت صوت تنهيـدته الـغاضبة ، عـقبـها بـهدوء :-

_ طـيب خلـاص ، هخلـيني رحـيم لـأول مـرة .. هـأكلك و لـما تشتغلي هَـخصم من حصـتك ماشـي يـا قطـة ؟

مـسحت عـينيها لـتمنع عـبرة اوشكـت على الـتدحرج و الـاستسلام ، رفـعت راسـها كأنها تـلـملم ما تبقى مـن كـرامتها الـمغتصبة ، اردفـت بـهدوء :-

_ ممكـن اعـرف هشتـغل إيـه ..؟

عـاد لـإنسجامه ، اخـرج سيكاره يدخـنه بـشراهة .. و نظـراته تـخترقـها تكـاد تفـتكها تـعاين كـل صغيرة و كبيرة ..!

ابـتسامة خـبيثة ، شيطانية سوداونيـة تـعالت مُـحياه الـمجرم ...
وقـف و تـحرك صـوبها ، يـتجول حـولها بـشكل دائـري ، تـوقف امـامها و ابتسامـته لازالت تحـتل عرينـه :-

_ روحـي كُلـي دلوقتي ، بـكرة اول ايـامك و هـتبقى مـحتاجـة الـتغذية !!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close