رواية امرأة الانصاري الفصل السادس 6 بقلم رانيا احمد
الفصل السادس :
سليم راح الجامعة عشان يبارك لغرام على نتيجتها بس الحقيقة هو كان رايح يلحقها قبل ما تضيع منه فعلاً زي ما أمه قالت له خصوصاً بعد أسبوع كامل من تجاهلها لرسائله ومكالماته
أول ما وصل شافها واقفة مع مراد الشخص اللي سليم دايماً بيخاف من وجوده لأنه عارف إنه عينه على غرام ومستني أي ثغرة يدخل منها حياتها سليم وقف مكانه والدم غلي في عروقه لما شافها بتضحك لمراد الضحكة اللي غرام منعتها عن سليم من وقت ما بدأ يصدها بحجة إنها لسه صغيرة وفي فترة مراهقة كانت النهاردة طالعة لمراد بمنتهى الصفاء كأنها بتعلن إنها كبرت وقررت تتخطى سليم وحدوده
سليم مابقاش شايف قدامه مشي ناحيتهم بخطوات سريعة ومشدودة أول ما وصل عندهم غرام سكتت فجأة وبصت له ببرود شديد خلاه يحس إن المسافة اللي بينهم وسعت أوي في الأسبوع ده
سليم بصوت ثابت :
ألف مبروك النتيجة يا غرام
غرام بهدوء :
الله يبارك فيك
سليم بنبرة جامدة :
إزيك يا مراد
مراد بهدوء :
الحمد لله يا بشمهندس وبص لغرام بعدها وقال طب أنا هستناكي في العربية ياغرام عن اذنكم واتحرك
سليم بصوت مشدود :
مبروك يا غرام بس مش ملاحظة إنك بقيتي بتعملي كل اللي قولتلك بلاش تعمليه
غرام فهمت كلامه وقالت بابتسامة باهتة :
أنا مابقتش طفلة يا بشمهندس عشان تقولي اعملي وما تعمليش والنهاردة أنا اللي بحدد مين يقرب ومين يبعد
سليم بنبرة غيورة حاسمة :
فكرة إن يبقى في راجل في حياتك غيري أصلًا أنا مش قابلها وإنتِ عارفة كويس إن حقّي فيكي أكبر من مجرد مسميات فبلاش تختبري صبري أكتر من كدة
غرام بثبات وبنبرة خالية من أي انفعال :
إنت اتأخرت أوي يا سليم البنت اللي كانت بتسمع كلامك عشان خايفة على زعلك إنت قتلتها يوم ما صغّرتها وكسرت قلبها النهاردة أنا بحدد مين يقرب مني ومين يبعد ومراد موجود لأني أنا اللي عايزة كدة
سليم بصوت أوطى ومليان غيرة :
إنتِ عارفة كويس إن مفيش حد يقدر يملى مكاني كفاية استفزاز يا غرام عشان أنا واصل لآخري وماسك نفسي عنك بالعافية
غرام ببرود واضح واستغناء :
وإيه اللي يخليني أستفزك إنت مابقتش في حساباتي أصلاً عشان أحاول أضايقك إنت اللي وصلتني للنقطة دي فما تلومش غير نفسك
سليم بصوت واطي ومخنوق بالغيرة :
حقّي فيكي يا غرام ملوش علاقة بحساباتك أنا ليا فيكي حق يخليني أرفض وجود أي راجل غيري وأقول اللي أنا عايزه وأكتر كمان وإنتِ عارفة ده كويس
غرام بصوت ثابت وواقع قاسي :
حقك مات يوم ما قلت إن مشاعري مراهقة يا سليم اللي بيكسر حد مابيرجعش يدور على حق عنده إنت بالنسبة لي دلوقتي مجرد ذكرى كنت بتمنى إنها تكون أحسن من كدة
سليم اتنفس ببطء، وعينه كانت مليانة وجع حاول يخبيه ورا عصبيته، وصوته بقى أوطى كأنه بيخرج الكلمة من جواه بالعافية وقال:
"كنت غلطان.. وأنا بدفع تمن الغلط ده لحد دلوقتي يا غرام وهو بعدك عني ، بس مش هقبل إنك تكوني لغيري.. مش هقبل أشوفك معاه او مع غيره ، ولا هسمح لراجل غيري يلمح بس طيفك.. إنتِ ملكي أنا، فاهمة يعني إيه ملكي؟"
رد غرام (بمنتهى البرود وعدم الاهتمام):
"مش مطلوب منك تقبل يا سليم.. إنت مابقتش الطرف اللي بيوافق أو يرفض في حياتي. فكرة إني 'ملكك' دي كانت زمان، النهاردة أنا ملك نفسي وبس.. اتعود على كدة، لأن ده اللي جاي."
غرام لفت وشها عشان تمشي وتنهي الكلام وفي ثانية سليم مابقاش شايف قدامه مد إيده بسرعة وقبض على معصمها وشدّها ناحيته بقوة خلت ظهرها خبط في صدره والمسافة بينهم انعدمت
سليم وهو ضاغط على إيدها بتملك وجنون وصوته بقى واطي ومبحوح من الغيرة :
ما تمشيش معاه قولتلك مش هقبل أشوفك مع حد غيري ولا هسمح لراجل غيري يلمح بس طرفك يا غرام إنتِ ملكي فاهمة يعني إيه ملكي
غرام حاولت تسحب إيدها ببرود وهي بتبص في عينه بثبات
غرام ببرود وثبات :
سيب إيدي يا سليم إنت بطلت تكون الواصي عليا ومبقتش تملك فيا أي حق
سليم ضغط على إيدها أكتر وكأنه بيحفر بصماته فيها وقال بهوس وعشق
سليم بهوس وعشق :
أنا مش واصي أنا صاحب حق وإنتِ عارفة إنك ليا من يوم ما اتولدتي مش هتعود أشوفك معاه ومش هسيبك تروحي لغيري وأنا واقف بتفرج عليكي وانتي بتضيعي مني
غرام بصت لإيدها اللي هو قابض عليها وبعدين رفعت عينيها في عينه وقالت بمنتهى القسوة
غرام بمنتهى القسوة :
هتتعود زي ما أنا اتعودت إنك تكون مجرد غريب في حياتي سيب إيدي يا سليم مراد مستنيني ومايصحش أغيب عنه أكتر من كدة عن إذنك
غرام شدت إيدها منه بقوة وسابته واقف مكانه مشلول من الصدمة عينه مليانة وجع وهو شايفها بتمشي بكل ثبات ناحية عربية مراد وكأنها بتقطع آخر خيط كان رابطه بيها
غرام ركبت العربية مع مراد وهي حاسة بانتصار رهيب، "نشوة" وفرحة وهي شايفة سليم بيتحرق لأول مرة بنار الغيرة والامتلاك اللي كان بيحرقها بيها زمان، بس رغم فرحتها كان فيه وجع في قلبها لأنها لسه مش شايفة غيره.
راحت مع مراد بناءً على طلبه عشان تتعرف على "ندى" بنت خالته اللي خطوبته عليها قربت، مراد قرر يخطب بنت خالته
بعد محاولات كتيير منه لغرام طول السنين دي وعرف إن قلبها لسه بيمتلكه سليم رغم بعدهم عن بعض مبطلتش تحبه ومقدرتش تنساه
وسليم فضل واقف يراقب العربية وهي بتتحرك وبتبعد ونار الغيرة والندم بتاكل في قلبه لأول مرة يحس إن غرام فعلاً خرجت من حساباته وبقت لغيره