رواية غلطة الكبار الفصل السادس 6 بقلم نجاح السيد
الحلقة السادسة
(طفلة صغيرة)
- الله يبارك فيك يا بابا
قال مصطفى هذه الجمله وهو يهاتف اباه بعدما اخبره بقبوله فى كلية الفنية العسكرية
قال امجد والفرح يملأ صوته:انا فرحان ليك اووى يا حبيبى والله
مصطفى:انا فرحت اكتر بفرحتك دى يا بابا...وكنت هفرح اكتر لو كنت جانبى
هدأ صوت امجد واختفى الفرح الذى كان يملأ صوته وحل الحزن مكانه وقال:وانا كمان كان نفسى اووى
مصطفى:طب خلاص...بدام انت نفسك تيجى ...ما تيجى بقا يا بابا...انت واحشنى اووى
امجد:وانت كمان وحشنى ومهند كمان
قال مصطفى بمرح:وماما يا بابا...مش وحشاك هى كمان ولا ايه؟؟
قال امجد هاربا من سؤال ابنه:وان شاء الله هتروح الكلية امته
مصطفى(باستغراب):يوم السبت باذن الله
امجد:ربنا يوفقك يا حبيبى
مصطفى:يارب
امجد:يلا عايز منى حاجة
مصطفى:سلامتك يا بابا...تكلم ماما؟؟
امجد(بسرعه):لأ
مصطفى(باستغراب):لأ
امجد(بارتباك):اصل انا ورايا شغل ناو...هكلمها لما اخلص
مصطفى:زى ما حضرتك تحب
امجد:خلى بالك من نفسك ومن اخوك ومن مامتك
مصطفى:متقلقش ابنك رجل
امجد:ربنا يحميك يا حبيبى
مصطفى:ويخليك لينا
امجد:سلام عليكم
مصطفى:وعليكم السلام
بعدما انتهى مصطفى من محادثة ابيه ذهب الى غرفة والدته...طرق على الباب اولا...فأتاه صوتها بالداخل يسمح له بالدخول...فتح الباب ثم دخل...وقف امام مكتبها...ولم ينطق بأى شىء
منى:فى حاجة يا مصطفى
مصطفى:كلمت باابا وقولتله...فرح اووى
منى:تمام...فى حاجة عايز تقولها تانية؟؟
مصطفى:انتى وبابا زعلانين من بعض
منى:لأ...ليه بتسأل السؤال دا
مصطفى(بصوت عالى نسبيا):ماما انا مش صغير علشان تخبى عليه...لو سمحتى قولى الحقيقة
منى:طبعا مبقتش صغير يا مصطفى...بقيت كبير وبتعلى صوتك كمان على مامتك
مصطفى(مستوعبا ما حدث):انا اسف
منى:اتفضل روح على اوضتك
مصطفى:حاضر...بعد اذنك
منى:اتفضل
خرج مصطفى تاركا امه وذهب الى غرفته ...وهو مهموم وحزين على حالة ابيه...والذى يعلم جيدا بان امه السبب فى كل ذلك
.............................................................................
- اذا اردت شيئا فجعله ينطلق ..فان عاد اليك فانه ملكك..وان لم يعد فأنه ليس ملكك منذ البدايه
- اشمعنا يعنى فى الجمله دى بالذات عليتى صوتك
- اصل الجمله دى مش عجبانى
- ليه يا مريم
مريم:ازاى تكون عايز حاجة وتسيبها ...دا المفروض تفضل متمسك بيها وتقاوح وتجرى وراها لغاية ما تكون ليك..ولا انتى ايه رايك يا ميار
ميار:رأى ان الجمله دى صحيحة
مريم:علشان كدا انتى بتعملى بيها
كانت مريم قاصدة انها تقول الجمله دى...علشان ميار تسمعها..وعلشان كمان تجبر ميار انها تحكى وتتكلم
بصتلها ميار بقوة وقالت:الى بتحاولى تعمليه دا مينفعش يا مريم
مريم:وايه هو الى بحاول اعمله
ميار:بتحاولى تجبرينى انى اتكلم...هقولهالك يا مريم افضل... يمكن لما تسمعيها تبطلى تجبرينى انى اتكلم...مينفعش اكون مخطوبة لواحد...واتكلم عن واحد تانى...وياريت بقا تقرأى بصوت واطى علشان انا عايزة انام
مريم:هتنامى بدرى كدا
ميار:ااااااااه...تصبحى على خير
مريم:وانتى من اهله
استلقت ميار على فراشها...ظلت تنظر لها مريم...وهى نائمة ومغمضة عيناها ...كانت مريم تفكر فى حاله اختها..تريد ان تساعدها...وفجأة وجدت صورة عيسى امامها...لا تعرف لماذا ...تذكرت ماحدث فى الصباح ...تركته دون ان ترد عليه...ثم تذكرت ما حدث بالامس..عندما انقطعت الكهرباء..فابتسمت ابتسامتها الجميله التى تجعلها اكثر جمالا ...وجدت ميار تتقلب يبدو انها لاتستطيع النوم ...والمصباح مضاء...ففضلت مريم ان تغلق المصباح ...وذهبت لتجلس فى شرفة الغرفة...لكى تستطيع ميار ان تنام...فميار حقا بحاجة الى النوم...للهروب مما هى فيه
.............................................................................
- بص بقا انا فكرت كتير...وقررت انى هقعد معاك...لفترة كدا ..لغاية ما تتجاوز المرحلة الى انت بتمر بيها دى...اتفقنا؟؟
- اتفقنا ...متشكر اووى يا عيسى
عيسى:العفو يا سيدى...صديقى ولازم استحملك
اكتفى محمد فقط بالابتسامة ...فهتف عيسى قائلا لكى يحاول ان يخرج محمد مما فيه:برضو قافل البلكونة ...البلكونة دى لو اتقفلت تانى...انا هسيبلكوا البيت وهمشى
محمد:تلاقى ماما الى قافلاها ...اصل انا منبه عليها مش تفتحها ابدا
عيسى:طب هقوم افتحها انا بقا
محمد:ماشى
ذهب عيسى بالفعل ليفتح البلكونة وعندما فتحها رأها وهى تجلس فى شرفة البلكونة ...مندمجة فى قراءة الكتاب ..ولم تلاحظ وجوده...اراد ان يلفت انتباها لوجوده فقال بصوت عالى:ماتيجى يا محمد تقف معايا فى البلكونة ...دا الهوا حلو اووى
كانت ممسكة بالكتاب التى تقرأ فيه بيديها رافعه يديها وهى ممسكة به امام وجهها...عندما سمعت صوته...اخفضت الكتاب ونظرت له...فوجدته ينظر لها...فرفعته بسرعه شديدة
فقال عيسى بصوت عالى:شوفتك على فكرة يا محمد
كان محمد قد ترك الغرفة وذهب الى والدته ليخبرها بأن تجهز العشاء
ضحكت مريم...وهى تغطى وجهها بالكتاب...ولم تعبأ بكلامه ...وظلت هكذا على وضعها...وفجأة دخلت عليها منى
منى:قاعدة كدا ليه يا مريم
مريم:اصل ميار نايمة...وهى مش بتعرف تنام فى النور...فقولت اقفل النور واسيبها ...وجيت قعدت هنا
منى:انا كمان زهقت من القاعده فى اوضتى...قولت اجى اشوفكوا بتعملوا ايه
مريم:طب اتفضلى اقعدى
منى:لا اانا هقف...وهسند على سور البلكونه افضل
مريم:براحتك
بالفعل فعلت منى ما ارادته...شاهدت عيسى وهو واقف فى الشرفة المقابلة...
فهتفت قائلة:مش معقول ...عيسى
عيسى:دكتورة منى...ازى حضرتك
منى:انا تمام...انت عامل ايه...واخبار دراستك ايه؟؟..بقيت فى سنة كام دلوقتى
عيسى:كله تمام الحمد لله...انا فى سنة خامسة دلوقتى
منى:ربنا يوفقك...هو انت قريب محمد ولا ايه
عيسى:لأ...محمد صاحبى...من زمان اووى...من ايام ابتدائى
منى:ربنا يخليكوا لبعض
كانت مريم جالسة وهى تسمع الحوار بين منى وعيسى ...واحست بالسعادة بأن منى تعرف عيسى...ويبدو من كلامها ...ان هناك محبه وود بينهما...ونادرا عندما تحب منى شخصا ما هكذا
وفجأة جاء مصطفى ونزع منها الكتاب قائلا:بتقرأى فى ايه كدا
وقفت مريم وهتفت قائلة بغضب:هات الكتاب يا مصطفى
مصطفى:لأ مش هعطيه ليكى...شكله حلو...هقرأه وبعدين هعطهولك
مريم:هات يا مصطفى الكتاب
مصطفى:لأ ...لأ
ضربت مريم برجليها فى الارض ...وقالت بغضب:يووووه...خليه بقا يعطينى الكتاب يا منى
ضحكت منى وقالت:انتوا مش هتعقلوا ابدا
ركضت مريم ورائه فركض مصطفى ايضا...وظلا يدورا حول منى ...مريم تريد ان تأخذ منه الكتاب...وهو لا يريد...ثم ركض مصطفى لخارج الغرفة ومريم ورائه
كان عيسى واقف ملاحظ كل شىء...رأها وهى تضرب رجليها فى الارض مثل الاطفال...وهى تجرى وتركض ايضا مثل الاطفال...حتى غضبها يشبه كثيرا...غضب طفلة صغيرة...افعالها ارغمته ان يبتسم
ضحكت منى وقالت:هما كدا دايما...ناقر ونقير
ازدادت ابتسامة عيسى وقال:ربنا يخليهم لحضرتك...دول ولاد حضرتك؟؟
منى:مصطفى ابنى...بس مريم اختى...بعد اذنك همشى انا
عيسى:اتفضلى
جاء محمد فى هذا الوقت ثم وضع يده على كتف عيسى وقال:يلا العشا جهز
عيسى:اووك
...................................................................................
- حمد لله على السلامة يا بابا
- الله يسلمك يا منه
- اتأخرت كدا ليه يا على
على:كان عندى شغل كتير النهاردة يا مروة
هتفت منه قائلة:باابا...مصطفى اتقبل فى الكلية
على:كلية ايه
منه:فنيه عسكرية يا بابا
على:ماشى...روحى يلا حضرى الاكل لأنى جعان
منى(بحزن):حاضر
ذهبت منه الى المطبخ لتحضير الطعام ...اما على نظر الى زوجته وقال:مش عايز منه تتقرب اووى لمصطفى يا مروة
مروة:بيتهيألى يعنى ان مصطفى ابن خالتها...ولازم طبعا يكون علاقتهم قريبة كدا لبعض
على:انا عايز العلاقة الى بينهم تكون...ابن خالة...وبنت خالة...واخوات وبس...غير كدا انا مش هقبل بيه
مروة:وليه بقا...ماله مصطفى...ولا هو علشان ابن امجد
على(بصوت عالى):اااه علشان ابن امجد يا مروة...الى علشانه اختك رفضت تتجوز اخويا ....وبسبب كدا اخويا ساب الدنيا ....وهرب وبعد عننا كلنا ...وامى ماتت بحسرتها عليه ...وانا مش هرضى ابدا فى يوم من الايام ان ابنه يكون جوز بنتى...ياريت تقومى تساعدى بنتك فى تحضير الغدا احسن
مروة:حاضر يا على
...............................................................................
- وانت تعرف منى منين يا عيسى
عيسى:الدكتورة منى كانت بتدرسلى فسيولوجى فى سنة اولى وفى تانية
محمد:شكلك بتعزها اووى
عيسى:اووى اووى...انسانة محترمة ومجتهدة...وبتحب شغلها اووى...وكمان ساعدتنى كتير اووى...وليها افضال عليه كتيرة اووى
محمد:مممممممممم
عيسى:بقولك ايه...ما تيجى ننزل نتمشى شوية
محمد:ماشى...موافق
عيسى:اوك...يلا قوم قول لوالدتك ويلا بينا
محمد:اوك
...................................................................................
- ميار ...ميار...اصحى
ميار:فى ايه انا لحقت انام يا منى
منى:مروان بره...قومى يلا
انتفضت ميار وهبت جالسة على الفراش قائلة بفزع:وايه الى جابه دا
منى:فى واحدة تقول كدا لما خطيبها يجى
ميار:اصله مقالش انه جاى يعنى
منى:معرفش بقا...قومى يلا وبطلى رغى
ميار:حاضر
قامت ميار بالفعل...ثم فتحت الخزانة وارتدت اول ملابس رأتها امامها ثم خرجت من الغرفة ...فوجدته جالس ومصطفى يجلس معه
ميار(بهدوء):السلام عليكم
مروان\مصطفى:وعليكم السلام
مصطفى:طب بدام ميار جت ...اسمحولى انا بقا
مروان:اتفضل
جلست ميار على الكرسى بمقابل مروان...يفصلهم مسافة كبيرة
مروان:هو انا كل ما هاجى عندكوا..هتقعدى على نفس الكرسى...طب لما اتكلم ...لازم اعلى صوتى علشان تسمعينى ...والبيت كله يسمع
ميار:وفيها ايه يعنى...هتقول كلام مينفعش حد يسمعه؟؟
مروان:ااه...كلام خطيب لخطيبته...لازم مينفعش حد يسمعه
ميار:وانا كمان مينفعش اسمعه
مروان:ليه ان شاء الله
ميار:لان الكلام دا حرام
مروان:قولتلك نكتب الكتاب ...وانتى الى مش راضية
ميار:مافيش كتب كتاب الا لما ميعاد الفرح يتحدد...ويكون قبله بكذا يوم
مروان:ماشى يا ست ميار...هعملك كل الى انتى عايزاه
ميار:متشكرة
ثم سكتت ميار...ومروان ايضا...حل عليهما الصمت لفترة ثم....
نفخ مروان بزهق قائلا:ما انا كدا قاعدتى مالهاش لازمة لو فضلنا ساكتين كدا
ميار:محدش قالك تيجى
مروان:بقا هى كدا يعنى
ميار:يووه ...انت جاى علشان تتخانق وبس
مروان:لا خناقة ولا بتاع...انا ماشى...انا غلطان انى جيت اصلا
ميار:براحتك
قام مروان بالفعل مغادر الشقة...وهو غاضب للغاية ...حتى لم يرد على نداءات مصطفى له ...اما ميار تركت المكان وذهبت لتسكتمل نومها...لعلها تهرب من وقعها المؤلم
...............................................................................
- منه اعملى حسابك انى هوصلك انتى واخوكى النهاردة للمدرسة
منه:لأ يا بابا ...انا هروح مع مهند ومريم ومصطفى
على:انا قولت كلمة وتتنفذ ...ومن هنا ورايح انا الى هوديكى انتى واخوكى
منه:ليه
على:من غير ليه هى كلمة وتتنفذ
منه(بعند):بس انا عايزة اروح معاهم يا بابا
على(بعصبية):هى كلمتى مش هتتسمع يعنى
مروة:قومى يا منه روحى جهزى شنطتك
منه:حاضر
بعدما غادرت منه نظرت مروة الى زوجها وقالت:سيبها تروح معاهم يا على...والى انت خايف منه يحصل...مش هيحصل...كلها االاسبوع دا بس ...ومصطفى هيروح كليته فى القاهرة
على:ماشى يا مروة...انا ماشى
مروة:مع السلامة
- بابا مشى ولا ايه يا ماما
مروة:اه مشى...يلا انزلى بقا تحت انتى واخوكى علشان تمشوا مع ولاد خالتكوا وخالتكوا
منه(بفرح):حاضر
...............................................................................
- قشطا يا حضرة الظابط...تيتة هتعمل وليمة وهتعزم الحارة كلها ...علشان تحتفل بيك النهاردة
قبل مصطفى رأس جدته وقال:ربنا يخليكى ليا يا تيتة
سوسن:ويخليك لينا يا حبيبى
مصطفى:بس مش دى تكلفة عالية اووى
سوسن:لا عالية ولا حاجة...وكمان احنا عندنا كام مصطفى يعنى
منى:ربنا يخليكى لينا يا ماما
سوسن:ربنا يفرحك بيهم يا حبيبتى
مريم:ماما اهم حاجة يكون فى كولا...كانز بقا مش ازازة
ضحكت سوسن وقالت:من غير ما تقولى عاملة حسابى
مريم:سيدى يا سيدى وكمان كولا
قال مهند والطعام يملأ فمه:تيتة اعملى كل الاكل الى بحبه
سوسن:حاضر يا مهند
ضحكت مريم وقالت:على اساس ان فى اكلة ..مش بتحبها مثلا
جاءت منه فى ذلك الوقت وسمعت هذه الجمله وقالت:اكيد بتتكلموا عن مهند...صح؟؟
رد مصطفى وقال:اكيد ..صح..انتى برضه تقولى حاجة غلط
منه(برقة مصطنعه):ميرسى
منى:يلا علشان مش تتأخروا
مريم:انا مش هاجى معاكوا
منى:ليه
مريم:سكشنى ميعاده متأخر...لسه بدرى عليه
مصطفى:خلاص خليكى...يلا بينا احنا...منه..مهند...سيف...يلا علشان مش نتأخر
منه\مهند\سيف:اوك يلا
بعد مغادرة مصطفى\ منه\مهند\سيف...............
نظرت سوسن الى مريم وقالت:هتروحى لوحدك
مريم:لا...هركب مع منى عربيتها
منى:بس مش هوصلك لكليتك علشان متأخرش
مريم:يا ستى وصلينى بس ادام كليتك...وهاخدها مشى انا لكليتى
منى:ماشى معنديش مانع
مريم:تشكرى يا ام مصطفى
منى:يا ساتر عليكى...يا بنتى خليكى رقيقة شوية فى كلامك
مريم:المرة الجاية
منى:طب يلا يا لمضة قومى البسى...بتفضلى ساعه تلبسى
مريم:حاضر
......................................................................
- بابا كنت عايز اكلمك فى موضوع مهم
- موضوع ايه يا مروان
مروان:عايز اكتب كتابى على ميار
منصور:طب يا حبيبى...كلمها هى فى الموضوع دا واتفقوا على ميعاد ...ونكتب الكتاب مافيش مشكلة
مروان:مش موافقة يا بابا
منصور:حاول تقنعها
مروان:مش قادر
منصور:طب وانا هعمل ايه
مروان:تقول للباشمهندس على...وهو هيقدر يقنعها
منصور:تفتكر دا الحل
مروان:ايوة دا الحل...لازم نكتب الكتاب...لان انا مش موافق على الوضع الى احنا فيه دا
منصور:ماشى يا حبيبى...النهاردة هقوله
مروان:متشكر اووى يا بابا
منصور:العفو يا حبيبى...عقبال الليلة الكبيرة
مروان:امين يارب
......................................................................
وفى الميكروباص ...كانت تجلس منه بجانب النافذة وبجانبها مصطفى
اما فى المقعد الذى يلى مقعدهما كانا يجلس مهند وسيف
مصطفى:نفسى نخرج نتفسح يوم الجمعه الجاية قبل ما اسافر يا منه
منه:صعبة اووى الحكاية دى يا مصطفى
مصطفى:ليه يعنى
منه:بابا مش هيوافق
مصطفى:وليه...انا وانتى ومريم وميار ومهند وسيف...ايه بقا الى هيخليه يعترض
منه:احساسى بيقولى كدا...بابا الايام دى بقى عصبى اووى...وخصوصا بعد رفضنا لموضوع السفر للقاهرة
مصطفى:باباكى طول عمره عصبى اصلا...ومش طايق حد ابدا..بحس انه بيكره كل الناس...وخصوصا انا وبابا وماما
نظرت له منه وبدا على وجهها علامات الغضب مما قاله مصطفى ..فأدارت وجهها بعيدا عنه ونظرت الى النافذة...فهم على الفور انها غضبت مما قاله ...امسك ذقنها بأصبعيه ...وجعلها تنظر اليه وقال:مقدرش اشوفك زعلانة منى...ومقصدتش ازعلك بالى قولته
منه:بس الى قولته يزعل بجد يا مصطفى
مصطفى:انا اسف...بس دا بجد الى بحسه من ابوكى
منه:تانى يا مصطفى
مصطفى:خلاص اسف ...مش هتكلم تانى خالص
ابتسمت منه وقالت:لأ اتكلم...بس بلاش تقول حاجة عن بابا تضايقنى...بابا والله العظيم طيب اوووى ...وحنين كمان
مصطفى:يا بخته على فكرة
منه:ليه
مصطفى:علشان عنده بنت زيك وبتحبه اووى كدا
منه(برقة مصطنعه):ميرسى
ضحك مصطفى وقال:بيبقى شكلك عسل وانتى عاملة فيها رقيقة
ضربته بخفة فى كتفه وقالت:عاملة فيها...انا اصلا رقيقة يا ابنى
مصطفى:طب يلا يا رقيقة انزلى علشان وصلنا للمدرسة بتاعتك
منه:اوك ...يلا
...............................................................................
- مريم معلشى كنت هوصلك لكليتك بس انا اتأخرت جدا
مريم:خلاص يا منى قولتلك هنزل ادام كليتك وبعدين همشى انا لكليتى
منى:ماشى ...الحمد لله وصلنا
مريم:اول مرة اشوف دكتورة دقيقة اووى فى مواعيدها كدا...الدكتور عندنا بيدخل بعد ميعاد المحاضرة بنص ساعه
منى:انا مش بحب كدا...وكمان اتعودت انى اكون دقيقة فى مواعيدى ...هو دا الصح...ويلا ننزل بقا علشان متأخرش
مريم:اوك
هبطت مريم من السيارة ...وفى نفس المكان كان هو واقفا مع صديق له ...رأها وهى تهبط من السيارة ...فحث نفسه بأن لا يعطيها اى اهتمام...اما هى رأته ايضا وهو ينظر لها...ثم يلفت وجهه بسرعه بعيدا عنها...فحزنت كثيرا
منى:مريم...خلى بالك بقا من نفسك
مريم:يا ستى المسافة مش بعيدة اووى من طب لهندسة...ومش هتخطف يعنى
ضربتها منى على وجهها بخفة قائلة:مينفعش ابدا تقولى حاضر وبس
مريم:حاضر وبس
منى:يلا انا همشى بقا...سلام
مريم:سلام
تركت منى مريم وغادرت...اما مريم التفتت مرة اخرى لتنظر له
كانت تريد ان ينظر لها...لا تعرف لماذا...اربما تعودت على نظراته؟؟؟...واصبحت تريد دائما ان تراه ينظر لها ...وتنظر له...اما ماذا؟؟؟
...اما من بعيد خلف مريم كان هناك سيارة يقودها بعض الشباب بسرعه رهيبة ....بطريقة مستهترة ...لم تراهم مريم من الخلف ..وعندما اصبحوا قريبين جدا من مريم...لما يستطيعوا ان يتفادوها ...فكادت ان تصطدم مريم بهذه السيارة...كان عيسى ...متابع كل شىء وعندما رأى تلك السيارة تقترب منها ...ركض مسرعا ...ثم قذفها بعيدا عن تلك السيارة ...فوقعت على الارض وهو فوقها ...واصطدمت رأسها بحافة السور الذى يبلغ طوله 10 سنتيمتر تقريبا ...الذى يحيط تلك الزهور الموجودة امام الكلية...ثم فقدت وعيهاااا
التف الجميع حولهم...لكى يروا ماذا حدث....اما هو نهض من فوقها بسرعه شديدة...كان متوقع بأن يجدها بخير...فما فعله كان من اجل ذلك ...ولكنه وجدها مغمضة العينين...لا تفعل اى حركة..وضع يده تحت رأسها فوجد على يده اثار دماء...حملها مسرعا فى سيارته وانطلق بها الى اقرب مستشفى
(طفلة صغيرة)
- الله يبارك فيك يا بابا
قال مصطفى هذه الجمله وهو يهاتف اباه بعدما اخبره بقبوله فى كلية الفنية العسكرية
قال امجد والفرح يملأ صوته:انا فرحان ليك اووى يا حبيبى والله
مصطفى:انا فرحت اكتر بفرحتك دى يا بابا...وكنت هفرح اكتر لو كنت جانبى
هدأ صوت امجد واختفى الفرح الذى كان يملأ صوته وحل الحزن مكانه وقال:وانا كمان كان نفسى اووى
مصطفى:طب خلاص...بدام انت نفسك تيجى ...ما تيجى بقا يا بابا...انت واحشنى اووى
امجد:وانت كمان وحشنى ومهند كمان
قال مصطفى بمرح:وماما يا بابا...مش وحشاك هى كمان ولا ايه؟؟
قال امجد هاربا من سؤال ابنه:وان شاء الله هتروح الكلية امته
مصطفى(باستغراب):يوم السبت باذن الله
امجد:ربنا يوفقك يا حبيبى
مصطفى:يارب
امجد:يلا عايز منى حاجة
مصطفى:سلامتك يا بابا...تكلم ماما؟؟
امجد(بسرعه):لأ
مصطفى(باستغراب):لأ
امجد(بارتباك):اصل انا ورايا شغل ناو...هكلمها لما اخلص
مصطفى:زى ما حضرتك تحب
امجد:خلى بالك من نفسك ومن اخوك ومن مامتك
مصطفى:متقلقش ابنك رجل
امجد:ربنا يحميك يا حبيبى
مصطفى:ويخليك لينا
امجد:سلام عليكم
مصطفى:وعليكم السلام
بعدما انتهى مصطفى من محادثة ابيه ذهب الى غرفة والدته...طرق على الباب اولا...فأتاه صوتها بالداخل يسمح له بالدخول...فتح الباب ثم دخل...وقف امام مكتبها...ولم ينطق بأى شىء
منى:فى حاجة يا مصطفى
مصطفى:كلمت باابا وقولتله...فرح اووى
منى:تمام...فى حاجة عايز تقولها تانية؟؟
مصطفى:انتى وبابا زعلانين من بعض
منى:لأ...ليه بتسأل السؤال دا
مصطفى(بصوت عالى نسبيا):ماما انا مش صغير علشان تخبى عليه...لو سمحتى قولى الحقيقة
منى:طبعا مبقتش صغير يا مصطفى...بقيت كبير وبتعلى صوتك كمان على مامتك
مصطفى(مستوعبا ما حدث):انا اسف
منى:اتفضل روح على اوضتك
مصطفى:حاضر...بعد اذنك
منى:اتفضل
خرج مصطفى تاركا امه وذهب الى غرفته ...وهو مهموم وحزين على حالة ابيه...والذى يعلم جيدا بان امه السبب فى كل ذلك
.............................................................................
- اذا اردت شيئا فجعله ينطلق ..فان عاد اليك فانه ملكك..وان لم يعد فأنه ليس ملكك منذ البدايه
- اشمعنا يعنى فى الجمله دى بالذات عليتى صوتك
- اصل الجمله دى مش عجبانى
- ليه يا مريم
مريم:ازاى تكون عايز حاجة وتسيبها ...دا المفروض تفضل متمسك بيها وتقاوح وتجرى وراها لغاية ما تكون ليك..ولا انتى ايه رايك يا ميار
ميار:رأى ان الجمله دى صحيحة
مريم:علشان كدا انتى بتعملى بيها
كانت مريم قاصدة انها تقول الجمله دى...علشان ميار تسمعها..وعلشان كمان تجبر ميار انها تحكى وتتكلم
بصتلها ميار بقوة وقالت:الى بتحاولى تعمليه دا مينفعش يا مريم
مريم:وايه هو الى بحاول اعمله
ميار:بتحاولى تجبرينى انى اتكلم...هقولهالك يا مريم افضل... يمكن لما تسمعيها تبطلى تجبرينى انى اتكلم...مينفعش اكون مخطوبة لواحد...واتكلم عن واحد تانى...وياريت بقا تقرأى بصوت واطى علشان انا عايزة انام
مريم:هتنامى بدرى كدا
ميار:ااااااااه...تصبحى على خير
مريم:وانتى من اهله
استلقت ميار على فراشها...ظلت تنظر لها مريم...وهى نائمة ومغمضة عيناها ...كانت مريم تفكر فى حاله اختها..تريد ان تساعدها...وفجأة وجدت صورة عيسى امامها...لا تعرف لماذا ...تذكرت ماحدث فى الصباح ...تركته دون ان ترد عليه...ثم تذكرت ما حدث بالامس..عندما انقطعت الكهرباء..فابتسمت ابتسامتها الجميله التى تجعلها اكثر جمالا ...وجدت ميار تتقلب يبدو انها لاتستطيع النوم ...والمصباح مضاء...ففضلت مريم ان تغلق المصباح ...وذهبت لتجلس فى شرفة الغرفة...لكى تستطيع ميار ان تنام...فميار حقا بحاجة الى النوم...للهروب مما هى فيه
.............................................................................
- بص بقا انا فكرت كتير...وقررت انى هقعد معاك...لفترة كدا ..لغاية ما تتجاوز المرحلة الى انت بتمر بيها دى...اتفقنا؟؟
- اتفقنا ...متشكر اووى يا عيسى
عيسى:العفو يا سيدى...صديقى ولازم استحملك
اكتفى محمد فقط بالابتسامة ...فهتف عيسى قائلا لكى يحاول ان يخرج محمد مما فيه:برضو قافل البلكونة ...البلكونة دى لو اتقفلت تانى...انا هسيبلكوا البيت وهمشى
محمد:تلاقى ماما الى قافلاها ...اصل انا منبه عليها مش تفتحها ابدا
عيسى:طب هقوم افتحها انا بقا
محمد:ماشى
ذهب عيسى بالفعل ليفتح البلكونة وعندما فتحها رأها وهى تجلس فى شرفة البلكونة ...مندمجة فى قراءة الكتاب ..ولم تلاحظ وجوده...اراد ان يلفت انتباها لوجوده فقال بصوت عالى:ماتيجى يا محمد تقف معايا فى البلكونة ...دا الهوا حلو اووى
كانت ممسكة بالكتاب التى تقرأ فيه بيديها رافعه يديها وهى ممسكة به امام وجهها...عندما سمعت صوته...اخفضت الكتاب ونظرت له...فوجدته ينظر لها...فرفعته بسرعه شديدة
فقال عيسى بصوت عالى:شوفتك على فكرة يا محمد
كان محمد قد ترك الغرفة وذهب الى والدته ليخبرها بأن تجهز العشاء
ضحكت مريم...وهى تغطى وجهها بالكتاب...ولم تعبأ بكلامه ...وظلت هكذا على وضعها...وفجأة دخلت عليها منى
منى:قاعدة كدا ليه يا مريم
مريم:اصل ميار نايمة...وهى مش بتعرف تنام فى النور...فقولت اقفل النور واسيبها ...وجيت قعدت هنا
منى:انا كمان زهقت من القاعده فى اوضتى...قولت اجى اشوفكوا بتعملوا ايه
مريم:طب اتفضلى اقعدى
منى:لا اانا هقف...وهسند على سور البلكونه افضل
مريم:براحتك
بالفعل فعلت منى ما ارادته...شاهدت عيسى وهو واقف فى الشرفة المقابلة...
فهتفت قائلة:مش معقول ...عيسى
عيسى:دكتورة منى...ازى حضرتك
منى:انا تمام...انت عامل ايه...واخبار دراستك ايه؟؟..بقيت فى سنة كام دلوقتى
عيسى:كله تمام الحمد لله...انا فى سنة خامسة دلوقتى
منى:ربنا يوفقك...هو انت قريب محمد ولا ايه
عيسى:لأ...محمد صاحبى...من زمان اووى...من ايام ابتدائى
منى:ربنا يخليكوا لبعض
كانت مريم جالسة وهى تسمع الحوار بين منى وعيسى ...واحست بالسعادة بأن منى تعرف عيسى...ويبدو من كلامها ...ان هناك محبه وود بينهما...ونادرا عندما تحب منى شخصا ما هكذا
وفجأة جاء مصطفى ونزع منها الكتاب قائلا:بتقرأى فى ايه كدا
وقفت مريم وهتفت قائلة بغضب:هات الكتاب يا مصطفى
مصطفى:لأ مش هعطيه ليكى...شكله حلو...هقرأه وبعدين هعطهولك
مريم:هات يا مصطفى الكتاب
مصطفى:لأ ...لأ
ضربت مريم برجليها فى الارض ...وقالت بغضب:يووووه...خليه بقا يعطينى الكتاب يا منى
ضحكت منى وقالت:انتوا مش هتعقلوا ابدا
ركضت مريم ورائه فركض مصطفى ايضا...وظلا يدورا حول منى ...مريم تريد ان تأخذ منه الكتاب...وهو لا يريد...ثم ركض مصطفى لخارج الغرفة ومريم ورائه
كان عيسى واقف ملاحظ كل شىء...رأها وهى تضرب رجليها فى الارض مثل الاطفال...وهى تجرى وتركض ايضا مثل الاطفال...حتى غضبها يشبه كثيرا...غضب طفلة صغيرة...افعالها ارغمته ان يبتسم
ضحكت منى وقالت:هما كدا دايما...ناقر ونقير
ازدادت ابتسامة عيسى وقال:ربنا يخليهم لحضرتك...دول ولاد حضرتك؟؟
منى:مصطفى ابنى...بس مريم اختى...بعد اذنك همشى انا
عيسى:اتفضلى
جاء محمد فى هذا الوقت ثم وضع يده على كتف عيسى وقال:يلا العشا جهز
عيسى:اووك
...................................................................................
- حمد لله على السلامة يا بابا
- الله يسلمك يا منه
- اتأخرت كدا ليه يا على
على:كان عندى شغل كتير النهاردة يا مروة
هتفت منه قائلة:باابا...مصطفى اتقبل فى الكلية
على:كلية ايه
منه:فنيه عسكرية يا بابا
على:ماشى...روحى يلا حضرى الاكل لأنى جعان
منى(بحزن):حاضر
ذهبت منه الى المطبخ لتحضير الطعام ...اما على نظر الى زوجته وقال:مش عايز منه تتقرب اووى لمصطفى يا مروة
مروة:بيتهيألى يعنى ان مصطفى ابن خالتها...ولازم طبعا يكون علاقتهم قريبة كدا لبعض
على:انا عايز العلاقة الى بينهم تكون...ابن خالة...وبنت خالة...واخوات وبس...غير كدا انا مش هقبل بيه
مروة:وليه بقا...ماله مصطفى...ولا هو علشان ابن امجد
على(بصوت عالى):اااه علشان ابن امجد يا مروة...الى علشانه اختك رفضت تتجوز اخويا ....وبسبب كدا اخويا ساب الدنيا ....وهرب وبعد عننا كلنا ...وامى ماتت بحسرتها عليه ...وانا مش هرضى ابدا فى يوم من الايام ان ابنه يكون جوز بنتى...ياريت تقومى تساعدى بنتك فى تحضير الغدا احسن
مروة:حاضر يا على
...............................................................................
- وانت تعرف منى منين يا عيسى
عيسى:الدكتورة منى كانت بتدرسلى فسيولوجى فى سنة اولى وفى تانية
محمد:شكلك بتعزها اووى
عيسى:اووى اووى...انسانة محترمة ومجتهدة...وبتحب شغلها اووى...وكمان ساعدتنى كتير اووى...وليها افضال عليه كتيرة اووى
محمد:مممممممممم
عيسى:بقولك ايه...ما تيجى ننزل نتمشى شوية
محمد:ماشى...موافق
عيسى:اوك...يلا قوم قول لوالدتك ويلا بينا
محمد:اوك
...................................................................................
- ميار ...ميار...اصحى
ميار:فى ايه انا لحقت انام يا منى
منى:مروان بره...قومى يلا
انتفضت ميار وهبت جالسة على الفراش قائلة بفزع:وايه الى جابه دا
منى:فى واحدة تقول كدا لما خطيبها يجى
ميار:اصله مقالش انه جاى يعنى
منى:معرفش بقا...قومى يلا وبطلى رغى
ميار:حاضر
قامت ميار بالفعل...ثم فتحت الخزانة وارتدت اول ملابس رأتها امامها ثم خرجت من الغرفة ...فوجدته جالس ومصطفى يجلس معه
ميار(بهدوء):السلام عليكم
مروان\مصطفى:وعليكم السلام
مصطفى:طب بدام ميار جت ...اسمحولى انا بقا
مروان:اتفضل
جلست ميار على الكرسى بمقابل مروان...يفصلهم مسافة كبيرة
مروان:هو انا كل ما هاجى عندكوا..هتقعدى على نفس الكرسى...طب لما اتكلم ...لازم اعلى صوتى علشان تسمعينى ...والبيت كله يسمع
ميار:وفيها ايه يعنى...هتقول كلام مينفعش حد يسمعه؟؟
مروان:ااه...كلام خطيب لخطيبته...لازم مينفعش حد يسمعه
ميار:وانا كمان مينفعش اسمعه
مروان:ليه ان شاء الله
ميار:لان الكلام دا حرام
مروان:قولتلك نكتب الكتاب ...وانتى الى مش راضية
ميار:مافيش كتب كتاب الا لما ميعاد الفرح يتحدد...ويكون قبله بكذا يوم
مروان:ماشى يا ست ميار...هعملك كل الى انتى عايزاه
ميار:متشكرة
ثم سكتت ميار...ومروان ايضا...حل عليهما الصمت لفترة ثم....
نفخ مروان بزهق قائلا:ما انا كدا قاعدتى مالهاش لازمة لو فضلنا ساكتين كدا
ميار:محدش قالك تيجى
مروان:بقا هى كدا يعنى
ميار:يووه ...انت جاى علشان تتخانق وبس
مروان:لا خناقة ولا بتاع...انا ماشى...انا غلطان انى جيت اصلا
ميار:براحتك
قام مروان بالفعل مغادر الشقة...وهو غاضب للغاية ...حتى لم يرد على نداءات مصطفى له ...اما ميار تركت المكان وذهبت لتسكتمل نومها...لعلها تهرب من وقعها المؤلم
...............................................................................
- منه اعملى حسابك انى هوصلك انتى واخوكى النهاردة للمدرسة
منه:لأ يا بابا ...انا هروح مع مهند ومريم ومصطفى
على:انا قولت كلمة وتتنفذ ...ومن هنا ورايح انا الى هوديكى انتى واخوكى
منه:ليه
على:من غير ليه هى كلمة وتتنفذ
منه(بعند):بس انا عايزة اروح معاهم يا بابا
على(بعصبية):هى كلمتى مش هتتسمع يعنى
مروة:قومى يا منه روحى جهزى شنطتك
منه:حاضر
بعدما غادرت منه نظرت مروة الى زوجها وقالت:سيبها تروح معاهم يا على...والى انت خايف منه يحصل...مش هيحصل...كلها االاسبوع دا بس ...ومصطفى هيروح كليته فى القاهرة
على:ماشى يا مروة...انا ماشى
مروة:مع السلامة
- بابا مشى ولا ايه يا ماما
مروة:اه مشى...يلا انزلى بقا تحت انتى واخوكى علشان تمشوا مع ولاد خالتكوا وخالتكوا
منه(بفرح):حاضر
...............................................................................
- قشطا يا حضرة الظابط...تيتة هتعمل وليمة وهتعزم الحارة كلها ...علشان تحتفل بيك النهاردة
قبل مصطفى رأس جدته وقال:ربنا يخليكى ليا يا تيتة
سوسن:ويخليك لينا يا حبيبى
مصطفى:بس مش دى تكلفة عالية اووى
سوسن:لا عالية ولا حاجة...وكمان احنا عندنا كام مصطفى يعنى
منى:ربنا يخليكى لينا يا ماما
سوسن:ربنا يفرحك بيهم يا حبيبتى
مريم:ماما اهم حاجة يكون فى كولا...كانز بقا مش ازازة
ضحكت سوسن وقالت:من غير ما تقولى عاملة حسابى
مريم:سيدى يا سيدى وكمان كولا
قال مهند والطعام يملأ فمه:تيتة اعملى كل الاكل الى بحبه
سوسن:حاضر يا مهند
ضحكت مريم وقالت:على اساس ان فى اكلة ..مش بتحبها مثلا
جاءت منه فى ذلك الوقت وسمعت هذه الجمله وقالت:اكيد بتتكلموا عن مهند...صح؟؟
رد مصطفى وقال:اكيد ..صح..انتى برضه تقولى حاجة غلط
منه(برقة مصطنعه):ميرسى
منى:يلا علشان مش تتأخروا
مريم:انا مش هاجى معاكوا
منى:ليه
مريم:سكشنى ميعاده متأخر...لسه بدرى عليه
مصطفى:خلاص خليكى...يلا بينا احنا...منه..مهند...سيف...يلا علشان مش نتأخر
منه\مهند\سيف:اوك يلا
بعد مغادرة مصطفى\ منه\مهند\سيف...............
نظرت سوسن الى مريم وقالت:هتروحى لوحدك
مريم:لا...هركب مع منى عربيتها
منى:بس مش هوصلك لكليتك علشان متأخرش
مريم:يا ستى وصلينى بس ادام كليتك...وهاخدها مشى انا لكليتى
منى:ماشى معنديش مانع
مريم:تشكرى يا ام مصطفى
منى:يا ساتر عليكى...يا بنتى خليكى رقيقة شوية فى كلامك
مريم:المرة الجاية
منى:طب يلا يا لمضة قومى البسى...بتفضلى ساعه تلبسى
مريم:حاضر
......................................................................
- بابا كنت عايز اكلمك فى موضوع مهم
- موضوع ايه يا مروان
مروان:عايز اكتب كتابى على ميار
منصور:طب يا حبيبى...كلمها هى فى الموضوع دا واتفقوا على ميعاد ...ونكتب الكتاب مافيش مشكلة
مروان:مش موافقة يا بابا
منصور:حاول تقنعها
مروان:مش قادر
منصور:طب وانا هعمل ايه
مروان:تقول للباشمهندس على...وهو هيقدر يقنعها
منصور:تفتكر دا الحل
مروان:ايوة دا الحل...لازم نكتب الكتاب...لان انا مش موافق على الوضع الى احنا فيه دا
منصور:ماشى يا حبيبى...النهاردة هقوله
مروان:متشكر اووى يا بابا
منصور:العفو يا حبيبى...عقبال الليلة الكبيرة
مروان:امين يارب
......................................................................
وفى الميكروباص ...كانت تجلس منه بجانب النافذة وبجانبها مصطفى
اما فى المقعد الذى يلى مقعدهما كانا يجلس مهند وسيف
مصطفى:نفسى نخرج نتفسح يوم الجمعه الجاية قبل ما اسافر يا منه
منه:صعبة اووى الحكاية دى يا مصطفى
مصطفى:ليه يعنى
منه:بابا مش هيوافق
مصطفى:وليه...انا وانتى ومريم وميار ومهند وسيف...ايه بقا الى هيخليه يعترض
منه:احساسى بيقولى كدا...بابا الايام دى بقى عصبى اووى...وخصوصا بعد رفضنا لموضوع السفر للقاهرة
مصطفى:باباكى طول عمره عصبى اصلا...ومش طايق حد ابدا..بحس انه بيكره كل الناس...وخصوصا انا وبابا وماما
نظرت له منه وبدا على وجهها علامات الغضب مما قاله مصطفى ..فأدارت وجهها بعيدا عنه ونظرت الى النافذة...فهم على الفور انها غضبت مما قاله ...امسك ذقنها بأصبعيه ...وجعلها تنظر اليه وقال:مقدرش اشوفك زعلانة منى...ومقصدتش ازعلك بالى قولته
منه:بس الى قولته يزعل بجد يا مصطفى
مصطفى:انا اسف...بس دا بجد الى بحسه من ابوكى
منه:تانى يا مصطفى
مصطفى:خلاص اسف ...مش هتكلم تانى خالص
ابتسمت منه وقالت:لأ اتكلم...بس بلاش تقول حاجة عن بابا تضايقنى...بابا والله العظيم طيب اوووى ...وحنين كمان
مصطفى:يا بخته على فكرة
منه:ليه
مصطفى:علشان عنده بنت زيك وبتحبه اووى كدا
منه(برقة مصطنعه):ميرسى
ضحك مصطفى وقال:بيبقى شكلك عسل وانتى عاملة فيها رقيقة
ضربته بخفة فى كتفه وقالت:عاملة فيها...انا اصلا رقيقة يا ابنى
مصطفى:طب يلا يا رقيقة انزلى علشان وصلنا للمدرسة بتاعتك
منه:اوك ...يلا
...............................................................................
- مريم معلشى كنت هوصلك لكليتك بس انا اتأخرت جدا
مريم:خلاص يا منى قولتلك هنزل ادام كليتك وبعدين همشى انا لكليتى
منى:ماشى ...الحمد لله وصلنا
مريم:اول مرة اشوف دكتورة دقيقة اووى فى مواعيدها كدا...الدكتور عندنا بيدخل بعد ميعاد المحاضرة بنص ساعه
منى:انا مش بحب كدا...وكمان اتعودت انى اكون دقيقة فى مواعيدى ...هو دا الصح...ويلا ننزل بقا علشان متأخرش
مريم:اوك
هبطت مريم من السيارة ...وفى نفس المكان كان هو واقفا مع صديق له ...رأها وهى تهبط من السيارة ...فحث نفسه بأن لا يعطيها اى اهتمام...اما هى رأته ايضا وهو ينظر لها...ثم يلفت وجهه بسرعه بعيدا عنها...فحزنت كثيرا
منى:مريم...خلى بالك بقا من نفسك
مريم:يا ستى المسافة مش بعيدة اووى من طب لهندسة...ومش هتخطف يعنى
ضربتها منى على وجهها بخفة قائلة:مينفعش ابدا تقولى حاضر وبس
مريم:حاضر وبس
منى:يلا انا همشى بقا...سلام
مريم:سلام
تركت منى مريم وغادرت...اما مريم التفتت مرة اخرى لتنظر له
كانت تريد ان ينظر لها...لا تعرف لماذا...اربما تعودت على نظراته؟؟؟...واصبحت تريد دائما ان تراه ينظر لها ...وتنظر له...اما ماذا؟؟؟
...اما من بعيد خلف مريم كان هناك سيارة يقودها بعض الشباب بسرعه رهيبة ....بطريقة مستهترة ...لم تراهم مريم من الخلف ..وعندما اصبحوا قريبين جدا من مريم...لما يستطيعوا ان يتفادوها ...فكادت ان تصطدم مريم بهذه السيارة...كان عيسى ...متابع كل شىء وعندما رأى تلك السيارة تقترب منها ...ركض مسرعا ...ثم قذفها بعيدا عن تلك السيارة ...فوقعت على الارض وهو فوقها ...واصطدمت رأسها بحافة السور الذى يبلغ طوله 10 سنتيمتر تقريبا ...الذى يحيط تلك الزهور الموجودة امام الكلية...ثم فقدت وعيهاااا
التف الجميع حولهم...لكى يروا ماذا حدث....اما هو نهض من فوقها بسرعه شديدة...كان متوقع بأن يجدها بخير...فما فعله كان من اجل ذلك ...ولكنه وجدها مغمضة العينين...لا تفعل اى حركة..وضع يده تحت رأسها فوجد على يده اثار دماء...حملها مسرعا فى سيارته وانطلق بها الى اقرب مستشفى
