رواية ماسك الفصل الخامس 5 بقلم علا عاطف
الفصل الخامس 
















امابأحد أفخم مطاعم مصر جلس نهاد بثقة ومعه احد العملاء اللبنانيين يدعى طونى وسكرتيره الحسناء يناديها راما
ظل ينظر بساعته ينتظر قدوم نغم
نظر لساعته ليجدها تأخرت خمس دقائق عن الموعد نظر للباب ثانية ليجدها تدخل فوضع كفيه على وجهه ليحاول ان يهدأ بعدما رأها بهذا المظهر
تقدمت نحوهم بابتسامه ساحره وخطوات ثابته وطله انثويه رقيقه فستان طويل باللون البينك حريرى هادئ كروحها تزينه فصوص ماسيه وحجاب رائع وماهذا
صرخ بنفسه: ميك اب تانى يانغم اقسم بالله لاوريكى
وصلت لهم وقالت بابتسامه: اسفه جدا ع التأخير
طونى : انتى تتأخرى متل مابدك اذا كنا ماراح ننتظر قمر متلك مين راح ننتظر لكان
قال جملته وهو يحدق بجمالها سلم عليها ولكنه امسك كفها ليقبله
هوى قلبه تحت قدميه وتسارعت انفاسه كاد تقوم ليلكمه ولكن سكن نهاد ثانية حينما وجدها تسحب يدها منه: لا يافندم حضرتك بتعمل ايه
نهاد وهو ينظر نحوها بغيظ محدثا نفسه : هو انتى كنتى تقدرى تقولي غير كده ده انا كنت قومت دبحتك
طونى: ده اقل تعبير عن جمالك يا اميره
نغم بابتسامه رقيقه: ميرسي يافندم
نهاد بحنق في نفسه: من امتى يانغم الادب والرقه دى والله لاوريكى لما نبقي لوحدنا
انهى نهاد التفاصيل سريعا ووقعوا العقود وطلبوا الطعام بعدها
فاستأذنت نغم قائله: عن اذنكوا ياجماعه اروح التواليت ثواني
طونى بابتسامه: اتفضلى نحنا راح ننتظرك حتى تجى
اومأت له نغم بابتسامه وذهبت وسط نظرات طونى وغيظ نهاد فقال نهاد له :ثواني بس اجيب حاجه من العربيه نسيتها
طونى بابتسامه: اوكى اتفضل
ذهب ولكنه غير وجهته وقف امام حمام السيدات وهو يتوعدها وجدها تخرج مبتسمه وأول ما رأته نادت بدهشه: استاذ نهاد ايه اللى جابك هنا
لم يمهلها. انما نظر لها نظره دبت الرعب بقلبها وجذب يدها بقسوه ليقفا بركن بعيد غير مرئى
صرخ بها بصوت خفيف: مش انا قولت ما اشوفش نقطة ميك اب ع وشك
نغم بارتجافه: ماوالله انا انا مش ،،،،،،قصدى ماحطتش اى ميك ميك اب
نهادبغضب ممسكا وجنتيها: امال ايه اللى ع شفايفك ده
نغم بخوف : ده ده
نهاد : ده ايه ما تنطقي
اجابته بتوتر: ده ملمع شفايف
نهاد بغضب : الزفت ده يتشال حالا
نغم بغضب مماثل: حضرتك دى حاجه تخصنى محدش له دعوه بيها
خبط بيده ع الحائط بعنف قائلا: انا هاسبق يانغم علشان ماسيبش الناس لوحدهم وتحصلينى ماسحه الزفت ده احسنلك
قالت بعناد طفولى: مش مسحاه هه
ذهب نهاد بابتسامه تخفي نيران مشتعله داخله وجلس على الطاوله
لم تمر سوى بضع دقائق الا وقد حضرت نغم بابتسامة تحدى تزين وجهها نظر نحوها نهاد وضغط على اسنانه ليقول بداخله: ماشي يانغم بقي انا كلامى مايتنفزش
قطع شروده راما تحدثه بابتسامه ساحره:مستر نهاد شو رأيك برقصه معى
نهاد بمجامله: اكيد طبعا
نهض وذهب نحوها وامسك يديها مقبلا اياهم وذهبا ليرقصا سويا
شعرت بغيظ يتصاعد بداخلها ويأس خيم على قلبها ودموع تملأ عينيها لاتعلم سبب ذلك ولكن لم تستطع النظر لتلك الفتاه بين احضانه
قالت بداخلها: يعنى اخلص من الارمله اللى بتدور ع عريس تطلعلى السكرتيره الحسناء
اما هو يرقص مع امرأه وعقله مع اخرى ،،عينيه تراقب اخرى وقلبه معلق ايضا بأخرى
ظل ينظر نحوها متأملا جمالها البرئ الذى يخطفا لأنظار بمجرد رؤيته وجد طونى يقف امامها مادا يده يطلب منها ان ترقص معه شعر بقلبه ذبيح وأوتاره منهكه ركض نحوهم ليرد: سورى يا طونىأصل نغم مابترقصش جاءت ترد فباغتها بنظره مخيفه محذره جعلتها تسجن كلماتها بحلقها
جاءت راما لتجلس فاعتذر منها نهاد قائلا : اسف ياراما انى سبيتك فجأه بس حسّيت انى تعبان
راما: لا ولايهمك كتير انبسطت لهى الرقصه الجميله معك
نهاد: ميرسي
نغم بداخلها: اقوم اجيبلكوا اتنين لمون احسن بس شكلي هانزله ع شعر الأموره
قاطع افكارها الشريره حديث نهاد ل طونى
نهاد: نستأذن احنا بقي يا مستر طونى
طونى ناظرا نحو نغم: ليش ما السهره كتير مهضومه فينا نكملها شوى كمان
نهاد: معلش عندنا شغل كتير بدرى
طونى: خلاص الله معكم بس لازم تيجوا حفلتى بعد بكره
نهاد: خلاص تمام ان شاء الله
طونى بابتسامه:وأنتى كمان يا انسه نغم لازم تيچى
نغم بابتسامه: حاضر ان شاء الله
ذهبا تحت انظار طونى وكطبيعتها رفضت ان تذهب لمنزلها معه بالسياره فأطمئن انها ركبت تاكسي وذهب ليقود هو سيارته بارتياح نسبى ف على الأقل لم يقتل طونى
ابتسم عندما تذكر هيئتها وهى تتجه نحو طاولتهم
همس بأعين لامعه : اااااااه حقيقى ع رأى طونى
برنسيس انتى يانغم اميره لكن اميرتى انا
عاد لمنزله ليجد والداه قد عادا من سفرهم فسلم عليهم بترحاب وجلس معهم يتحدثا بشتى الأمور حتى وجدا اياد يطل عليهم بابتسامه. تنم عن فرحه شديده
اياد: ركزوا معايا يا ال الشريف
والدته: ركزنا اهو خير
اياد بفرحه: انا عاوز اتجوز
والدته: بجد يا اياد الف مبروك ياحبيبى
اياد: الله يبارك فيكى ياماما
نهاد بفرحه: اه ياعم هتدخل القفص برجليك
اياد بضحك: عقبال ماتتحبس فيه ياباشا
والدته: بس هى مين يا اياد ،،،احنا نعرفها؟
اياد: لا يا ماما ماتعرفوهاش هى زميلة نغم السكرتيره واسمها حلا سوريه
نظرت الام للأب بإحباط فقال له والده: طيب اعزمها ع الغداء بكره خلينا نتكلم معاها وبتعرف عليها
اياد بتوتر وهو يعبث بخصلاته الناعمه: بصراحه في حاجه إنتو لسه. ماتعرفوهاش
نهاد بجديه: ايه هى
اياد : بصراحه حلا مابتتكلمش
الام بصراخ: انت اتجننت يا اياد عاوز تتجوز واحده خارسه
اياد : يا ماما احنا بنحب بعض وانا راضى وهى راضيه
الام بغضب: ماهى لازم ترضي هتلاقي زيك فين يرضي بيها
اياد: ياماما لو سمحتىماتقوليش عليها كده
الام بحزم: خلاصة الموضوع ان الجوازه دى مش هتحصل
اياد جاذبا مفاتيحه بعنف: انا اسف بس انا هاتجوزها وده قرار
خرج كالصاروخ ولم يمهل أحد ليرد ،،،، لحق به نهاد وظل يناديه دون اجابه فركض حتى لحقه وأوقفه
اياد بصراخ: سيبنى دلوقت يانهاد لو سمحت مش عاوز أقول كلام يضايقنا كلنا خلينى اهدى مع نفسي
نهاد : براحتك يا اياد بس اهدى واعرف ان المواضيع مابتتخدش قفش
غادر غاضبا حانقا تشتعل بداخله الالام الحاضر والماضى ركب سيارته وظل يقودها بلا وعي
وصل لمكانهما المفضل و أغمض عينيه بتعب وظل يملأ رئتيه بالهواء لعله يستطيع ان يهدأ او يخمد نيران تحرق قلبه
كان يظن انه سيلاقي رفض ولكن مالم يأخذه بالحسبان ان يتم غلق باب النقاش من قبل بدءه
نام مكانه ليعيش مع محبوبته بسلام حتى ولو لدقائق باحلامه
كذلك استيقظ نهاد وذهب لعمله غاضبا دخل مكتبه ليجد نغم فقال بغضب مكتوم دون ان ينظر اليها: حصلينى ع المكتب حالا
ذهبت له بدهشه : خير يافندم
نهاد بصراخ غاضب: وهييجى منين الخير ان شاء الله عاملالي مرسال الغرام حضرتك ورايحه تعرفينى صاحبتك الخرسا ع اخويا مالقتيش حد يقبل بيها جايه تلبسيهالنا و
اخرس
صرخت بها نغم بغضب
كفايه كده ولا كلمه زيادة عنى او عن صاحبتى
نهاد: انتى اتجننتى ازاى تكلمى رئيسك ف الشغل بالاسلوب ده
نغم بغضب مماثل: وانت ازاى تتكلم ع صاحبتى او عنى بالأسلوب ده
استاذ اياد هو اللى فضل يلحق حلا ف كل مكان مش هى خالص اللى سعت للموضوع ده
نهاد بغضب: لهوإنتوا اصلا كنتوا تطولوا انه يبصلها
نغم واضعه كفها أمام وجهه: بس هنا وكفايه
انا مش مجبره خالص أرد عليك ولا اسمع اى تجريح ف صاحبتى ، انا هاروح مكتبي كل اللى ليك الشغل غير كده لأ اما لوحضرتك عاوزنى اقدم استقالتى من دلوقت فا انا ماعنديش مانع ،،،،عن إذن حضرتك
جاءت لتغادر فامسك ذراعها بعنف وقال بغضب: حذارى يا نغم تكلمينى كده تانى
ظلت تحاول تخليص كفها من قبضته خاصة انه يؤلمها فلم تستطع حتى قذفها تجاه الباب
فخرجت مهروله بدموع مكتومه داخلها بينما ظل هو يتنفس بصعوبه من شدة غضبه رن هاتفه حينها فأجاب بغضب:آلو
المتحدث: ايوه يا نهاد انا شادى
نهاد بفضول: ها يا شادى طمنينى ايه اللى حصل
شادى : للأسف نجحوا يدخلوها يا نهاد مش عارف ازاى ولا الراجل بتاعنا نفسه عرف ازاى
نهاد بعصبيه وصراخ: ازاى يعنىإنتوا بتلعبوا ولا ايه لما الراجل الكبير يضحك عليكوا ويدخل مخدرات البلد يبقي احنا نقعد ف البيت بقي ونستنى لما تتباع ف سوبر ماركت
شادى: اهدى يانهاد مش كده احنا مش ساكتين برده
نهاد بسخريه ل:ا واضح قوى يا شادى الصراحه
بص أقفل دلوقت لانى مش طايق نفسي هابقي أكلمك بعدين سلام
ظل يمشي ذهاباوإيابا بعصبيه لم يستطع التحمل فألقي الهاتف بوجه الحائط وخرج صافعا الباب خلفه ففزعت نغم وظلت تنظر له وهو يغادر بتوتر وقلق
*********************
ايه مامامى الكلام ده
الام : والله ياحنين زى مابقولك عاوز يتجوز واحده لا نعرف اصلها ولا فصلها ولا ليهاأهل وفوق ده كله خرساء
حنين بذهول: ده اكيد اتجنن
الام بغضب: ده انا كنت دايما أقول. ولادى هيتحوزوا احلى واحسن بنات طيب الناس لما تسألنا نقولهم ايه
حنين: معاكى حق يا مامى ده احنا مش هانعرف نورى وشنا لحد ولا في النادي ولا ف الشارع حتى
الام: يبقي يورينى هيعمل ايه من غير موافقتنا
*****************
اما اياد شعر انه يريد ان يراها وان يستمد منها القوه على المواجهه فوقن امام قاعة المحاضرات ينتظرها حتى خرجت من المدرج هىوحسنات وزميلهم الجديد يوسف
نظر لها اياد بغيره: مين ده ان شاء الله
نظرت له بابتسامه فتوجه نحو حسناء سائلا اياها فقالت مطمئنه اياه: ده يوسف زميلنا الجديد بنساعده لانه لِسَّه محول
اياد بغيره ممسكا يدها: لا يوسف ولا عباس ماتقفيش مع حد خالص غيرى
جذبها ورحلا لتنفجر حسناء ضاحكه ثم قالت ليوسف: تعال بقي يا كابتن اشرحلك اتقل جزئيه
يوسف بابتسامه : اتفضلى
ذهبا وحلسا بالكاڤتيريا وظلت حسناء تشرح له الجزئيه المتبقيه
يوسف باحباط: انا مش فاهم دى برده
حسناء: يوسف ركز دى.........
انا هافهمك يايوسف
هكذا قاطع حازم حسناء التى ظلت تنظر له بصدمه
فقال حازم باستفزاز: قومى ياانسه هاتيلنا حاجه ساقعه عقبال مااشرحله الجزء ده
يوسف بابتسامه: مش عاوزين نتعب حضرتك بس يادكتور
حازم بابتسامه صفراء: لا تعب ولاحاجه
ثم نظر نحو حسناء: انتىلِسَّه قاعده قومى ياانسه علشان الوقت
نهضت حسناء بعصبيه قائله ليوسف: انا ماشيه ابقي كلمنى يايوسف لو احتاجت حاجه او مش فاهم اى جزء
حازم بنفس الابتسامه الصفراء: مش هيحتاج انه يتصل بيكى اصلا
حسناء بغضب مكتوم: مين عارف
تركته وذهبت لتتابعها نظراته بابتسامه كسابقتها الغامضة
اما بذلك الركن الهادئ أجلسها اياد وجلس امامها ممسكا يديها قال بحب عندى سؤال مهم ياحلا
اشارت له حلا بأن يسأل فقال : عندك استعداد ياحلا تقفى معايا ف وش اى حد عاوز يفرق بيننا
نظرت نحوه بحيره فاستطرد قائلا: انا بأشتغل ومعتمد ع نفسي يعنى احنا مش محتاجين حد انا بس عاوزأتأكد انك هتقفى ف ضهرى وتحطى ايدك ف ايدى قصاد الناس كلها
هتقدرى تبقي معايا ياحلا
نظرت ارضا لثوانى ثم رفعت ناظريها نحوه باتسامه وأومأت موافقه
ظل ينظر نحوها بسعاده ثم قال فجأه: الجو بدء يليل يلا نتعشي ف اى مكان واروحك بيتك
قامت معه حلا بأمل بحياة سعيده تشكل قناعا وحاجزا بينها وبين ذكرياتها المؤلمه
وفي الليل عيون ساهره وقلوب مشتعله حب يتدفق وابتسامات ترتسم رغما عنا على شفاه ذاقت عسل العشق وكآى شئ بالحياه تمر لحظات السعاده سريعا لنصبح ثانية غرقي بدوامة الحياه
ذهب لعمله بملل واحباط بعد افطار صامت بلا روح تخلو منه الحياه
دخلت عليه نغم ليمضي اوراقه ولكن هذه المره بوجه مظلم بلا ابتسامه وجه تسكن تقاسيمه الغضب والحزن
نظر لها قائلا: طبعا انتى مش هاتيجى الحفله النهارده
نغم بجديه: اكيد هاجى
نظرلأوراقه وقال: لا مش هاتيجى وانا هاقول انك تعبانه
نغم بحزم وهى تأخذ الاوراق مغادره: بس انا مش تعبانه وهاجى ان شاء الله
خرجت وجلست على مكتبها ليخرج هو الاخر خلفها ويضع كفيه ع مكتبها بغضب : انا قولت انك مش هاتيجى يعنى مش هاتيجى وده اخر كلام ويتنفذ احسنلك
دخل مكتبه صافعا الباب خلفه لتعلو شفتيها ابتسامة تحدى
ظلا يعملان حتى تملكهم الارهاق غادرت قبله خرج من مكتبه ليجدها غادرت فاتخذ طريقه لمنزله ليستعد للذهاب للحفله
اما هى فطلبت مساعدة حلا فى اختيار الفستان فأحضرت لها فستان سيمون حريرى طويل يعطيها مظهر انثوى ساحر وميك اب هادئ وحجاب جميل بدت كأميره حقيقه وكعب عالى وروج جذاب
أطلت عليهم فسرقت عقولهم وأرهقت قلوبهم
كان يقف مع.طونى يتحدثان فجأه تركه فاتبعه نهاد بعينيه رأها ف حول وجهه نحو الحائط سريعا وأغلق عينيه محاولا السيطره على اعصابه
جاء بها طونى اليه فنظرت له بابتسامة تحدى وسلمت عليه
سلم عليها ضاغطا على يديها بغيظ فاطلقت تأوه خفيف فسألها طونى عن حالها
فتعجبت وسألته: ليه بتسأل عن حال. عموما انا الحمد لله كويسه
طونى: مستر نهاد قال من شوى انك كنتى كتير مريضه الحمدلله انك مليحه هلأ
نغم ناظره لنهاد بابتسامه صفراء: حتى ولو تعبانه ماينفعش ماجيش حفلة حضرتك
طونى بانفعال: انتى عن جد طالعه بتطيرى العقل الله يحرسك من العين
نهاد في نفسه: انا شكلى هاخلع. عينك انت وهى دلوقت
ظل الجميع يشيدون بجمالها. وهى تبتسم لهم لم يتحمل فذهب بعيدا ليحاول ضبط اعصابه
كانت تقف بركن هادئ وحينها اعطاها الجرسون ورده حمراء قائلا ان احدهم طلب من ان يوصلها لها
اخذتها وقربتها من أنفها لتشم عبيرها ففوجئت برائحة عطر نفاذه موضوعه بها
اما هو فكان يراقبها بابتسامه خبيثه متذكرًا حينما اتى بالوردة ووضع عليها رائحة عطر نفاذه لانه يعلم جيدا انها تصاب بالدوار والتعب من روائح العطور
ذهب نحوها مسرعا قائلا بقلق مذيف: نغم مالك
نغم ممسكه رأسها: انا حاسه انى تعبانه ودايخه مش قادره
نهاد مانعا ابتسامته بأعجوبه : تعالى اخرجك ف الهواء يمكن تفوقي
سارت معه فاعترض طريقهم طونى قائلا: خير ان شالله شو بها الانسه نغم
نهاد بابتسامه مزيفه: معلش هى تعبانه شويه لازم اروحها
طونى : سلامتك خلاص الله معكون
أومأ له نهاد وذهب بهاأجلسها بالسياره وقادها بسرعه اصطدم وجهها بالهواء الطلق فأفاقت قائله لنهاد: احنا فين
ركن نهاد السياره بجانب يخلو من البشر وقال لها بغموض :انزلي
نزلت من السياره بدهشه وقلق
وسارت خلفه فتنفس بصعوبه وتوتر قائلا
انا عندى سؤال ولازم تجاوبي عليه حالا
امابأحد أفخم مطاعم مصر جلس نهاد بثقة ومعه احد العملاء اللبنانيين يدعى طونى وسكرتيره الحسناء يناديها راما
ظل ينظر بساعته ينتظر قدوم نغم
نظر لساعته ليجدها تأخرت خمس دقائق عن الموعد نظر للباب ثانية ليجدها تدخل فوضع كفيه على وجهه ليحاول ان يهدأ بعدما رأها بهذا المظهر
تقدمت نحوهم بابتسامه ساحره وخطوات ثابته وطله انثويه رقيقه فستان طويل باللون البينك حريرى هادئ كروحها تزينه فصوص ماسيه وحجاب رائع وماهذا
صرخ بنفسه: ميك اب تانى يانغم اقسم بالله لاوريكى
وصلت لهم وقالت بابتسامه: اسفه جدا ع التأخير
طونى : انتى تتأخرى متل مابدك اذا كنا ماراح ننتظر قمر متلك مين راح ننتظر لكان
قال جملته وهو يحدق بجمالها سلم عليها ولكنه امسك كفها ليقبله
هوى قلبه تحت قدميه وتسارعت انفاسه كاد تقوم ليلكمه ولكن سكن نهاد ثانية حينما وجدها تسحب يدها منه: لا يافندم حضرتك بتعمل ايه
نهاد وهو ينظر نحوها بغيظ محدثا نفسه : هو انتى كنتى تقدرى تقولي غير كده ده انا كنت قومت دبحتك
طونى: ده اقل تعبير عن جمالك يا اميره
نغم بابتسامه رقيقه: ميرسي يافندم
نهاد بحنق في نفسه: من امتى يانغم الادب والرقه دى والله لاوريكى لما نبقي لوحدنا
انهى نهاد التفاصيل سريعا ووقعوا العقود وطلبوا الطعام بعدها
فاستأذنت نغم قائله: عن اذنكوا ياجماعه اروح التواليت ثواني
طونى بابتسامه: اتفضلى نحنا راح ننتظرك حتى تجى
اومأت له نغم بابتسامه وذهبت وسط نظرات طونى وغيظ نهاد فقال نهاد له :ثواني بس اجيب حاجه من العربيه نسيتها
طونى بابتسامه: اوكى اتفضل
ذهب ولكنه غير وجهته وقف امام حمام السيدات وهو يتوعدها وجدها تخرج مبتسمه وأول ما رأته نادت بدهشه: استاذ نهاد ايه اللى جابك هنا
لم يمهلها. انما نظر لها نظره دبت الرعب بقلبها وجذب يدها بقسوه ليقفا بركن بعيد غير مرئى
صرخ بها بصوت خفيف: مش انا قولت ما اشوفش نقطة ميك اب ع وشك
نغم بارتجافه: ماوالله انا انا مش ،،،،،،قصدى ماحطتش اى ميك ميك اب
نهادبغضب ممسكا وجنتيها: امال ايه اللى ع شفايفك ده
نغم بخوف : ده ده
نهاد : ده ايه ما تنطقي
اجابته بتوتر: ده ملمع شفايف
نهاد بغضب : الزفت ده يتشال حالا
نغم بغضب مماثل: حضرتك دى حاجه تخصنى محدش له دعوه بيها
خبط بيده ع الحائط بعنف قائلا: انا هاسبق يانغم علشان ماسيبش الناس لوحدهم وتحصلينى ماسحه الزفت ده احسنلك
قالت بعناد طفولى: مش مسحاه هه
ذهب نهاد بابتسامه تخفي نيران مشتعله داخله وجلس على الطاوله
لم تمر سوى بضع دقائق الا وقد حضرت نغم بابتسامة تحدى تزين وجهها نظر نحوها نهاد وضغط على اسنانه ليقول بداخله: ماشي يانغم بقي انا كلامى مايتنفزش
قطع شروده راما تحدثه بابتسامه ساحره:مستر نهاد شو رأيك برقصه معى
نهاد بمجامله: اكيد طبعا
نهض وذهب نحوها وامسك يديها مقبلا اياهم وذهبا ليرقصا سويا
شعرت بغيظ يتصاعد بداخلها ويأس خيم على قلبها ودموع تملأ عينيها لاتعلم سبب ذلك ولكن لم تستطع النظر لتلك الفتاه بين احضانه
قالت بداخلها: يعنى اخلص من الارمله اللى بتدور ع عريس تطلعلى السكرتيره الحسناء
اما هو يرقص مع امرأه وعقله مع اخرى ،،عينيه تراقب اخرى وقلبه معلق ايضا بأخرى
ظل ينظر نحوها متأملا جمالها البرئ الذى يخطفا لأنظار بمجرد رؤيته وجد طونى يقف امامها مادا يده يطلب منها ان ترقص معه شعر بقلبه ذبيح وأوتاره منهكه ركض نحوهم ليرد: سورى يا طونىأصل نغم مابترقصش جاءت ترد فباغتها بنظره مخيفه محذره جعلتها تسجن كلماتها بحلقها
جاءت راما لتجلس فاعتذر منها نهاد قائلا : اسف ياراما انى سبيتك فجأه بس حسّيت انى تعبان
راما: لا ولايهمك كتير انبسطت لهى الرقصه الجميله معك
نهاد: ميرسي
نغم بداخلها: اقوم اجيبلكوا اتنين لمون احسن بس شكلي هانزله ع شعر الأموره
قاطع افكارها الشريره حديث نهاد ل طونى
نهاد: نستأذن احنا بقي يا مستر طونى
طونى ناظرا نحو نغم: ليش ما السهره كتير مهضومه فينا نكملها شوى كمان
نهاد: معلش عندنا شغل كتير بدرى
طونى: خلاص الله معكم بس لازم تيجوا حفلتى بعد بكره
نهاد: خلاص تمام ان شاء الله
طونى بابتسامه:وأنتى كمان يا انسه نغم لازم تيچى
نغم بابتسامه: حاضر ان شاء الله
ذهبا تحت انظار طونى وكطبيعتها رفضت ان تذهب لمنزلها معه بالسياره فأطمئن انها ركبت تاكسي وذهب ليقود هو سيارته بارتياح نسبى ف على الأقل لم يقتل طونى
ابتسم عندما تذكر هيئتها وهى تتجه نحو طاولتهم
همس بأعين لامعه : اااااااه حقيقى ع رأى طونى
برنسيس انتى يانغم اميره لكن اميرتى انا
عاد لمنزله ليجد والداه قد عادا من سفرهم فسلم عليهم بترحاب وجلس معهم يتحدثا بشتى الأمور حتى وجدا اياد يطل عليهم بابتسامه. تنم عن فرحه شديده
اياد: ركزوا معايا يا ال الشريف
والدته: ركزنا اهو خير
اياد بفرحه: انا عاوز اتجوز
والدته: بجد يا اياد الف مبروك ياحبيبى
اياد: الله يبارك فيكى ياماما
نهاد بفرحه: اه ياعم هتدخل القفص برجليك
اياد بضحك: عقبال ماتتحبس فيه ياباشا
والدته: بس هى مين يا اياد ،،،احنا نعرفها؟
اياد: لا يا ماما ماتعرفوهاش هى زميلة نغم السكرتيره واسمها حلا سوريه
نظرت الام للأب بإحباط فقال له والده: طيب اعزمها ع الغداء بكره خلينا نتكلم معاها وبتعرف عليها
اياد بتوتر وهو يعبث بخصلاته الناعمه: بصراحه في حاجه إنتو لسه. ماتعرفوهاش
نهاد بجديه: ايه هى
اياد : بصراحه حلا مابتتكلمش
الام بصراخ: انت اتجننت يا اياد عاوز تتجوز واحده خارسه
اياد : يا ماما احنا بنحب بعض وانا راضى وهى راضيه
الام بغضب: ماهى لازم ترضي هتلاقي زيك فين يرضي بيها
اياد: ياماما لو سمحتىماتقوليش عليها كده
الام بحزم: خلاصة الموضوع ان الجوازه دى مش هتحصل
اياد جاذبا مفاتيحه بعنف: انا اسف بس انا هاتجوزها وده قرار
خرج كالصاروخ ولم يمهل أحد ليرد ،،،، لحق به نهاد وظل يناديه دون اجابه فركض حتى لحقه وأوقفه
اياد بصراخ: سيبنى دلوقت يانهاد لو سمحت مش عاوز أقول كلام يضايقنا كلنا خلينى اهدى مع نفسي
نهاد : براحتك يا اياد بس اهدى واعرف ان المواضيع مابتتخدش قفش
غادر غاضبا حانقا تشتعل بداخله الالام الحاضر والماضى ركب سيارته وظل يقودها بلا وعي
وصل لمكانهما المفضل و أغمض عينيه بتعب وظل يملأ رئتيه بالهواء لعله يستطيع ان يهدأ او يخمد نيران تحرق قلبه
كان يظن انه سيلاقي رفض ولكن مالم يأخذه بالحسبان ان يتم غلق باب النقاش من قبل بدءه
نام مكانه ليعيش مع محبوبته بسلام حتى ولو لدقائق باحلامه
كذلك استيقظ نهاد وذهب لعمله غاضبا دخل مكتبه ليجد نغم فقال بغضب مكتوم دون ان ينظر اليها: حصلينى ع المكتب حالا
ذهبت له بدهشه : خير يافندم
نهاد بصراخ غاضب: وهييجى منين الخير ان شاء الله عاملالي مرسال الغرام حضرتك ورايحه تعرفينى صاحبتك الخرسا ع اخويا مالقتيش حد يقبل بيها جايه تلبسيهالنا و
اخرس
صرخت بها نغم بغضب
كفايه كده ولا كلمه زيادة عنى او عن صاحبتى
نهاد: انتى اتجننتى ازاى تكلمى رئيسك ف الشغل بالاسلوب ده
نغم بغضب مماثل: وانت ازاى تتكلم ع صاحبتى او عنى بالأسلوب ده
استاذ اياد هو اللى فضل يلحق حلا ف كل مكان مش هى خالص اللى سعت للموضوع ده
نهاد بغضب: لهوإنتوا اصلا كنتوا تطولوا انه يبصلها
نغم واضعه كفها أمام وجهه: بس هنا وكفايه
انا مش مجبره خالص أرد عليك ولا اسمع اى تجريح ف صاحبتى ، انا هاروح مكتبي كل اللى ليك الشغل غير كده لأ اما لوحضرتك عاوزنى اقدم استقالتى من دلوقت فا انا ماعنديش مانع ،،،،عن إذن حضرتك
جاءت لتغادر فامسك ذراعها بعنف وقال بغضب: حذارى يا نغم تكلمينى كده تانى
ظلت تحاول تخليص كفها من قبضته خاصة انه يؤلمها فلم تستطع حتى قذفها تجاه الباب
فخرجت مهروله بدموع مكتومه داخلها بينما ظل هو يتنفس بصعوبه من شدة غضبه رن هاتفه حينها فأجاب بغضب:آلو
المتحدث: ايوه يا نهاد انا شادى
نهاد بفضول: ها يا شادى طمنينى ايه اللى حصل
شادى : للأسف نجحوا يدخلوها يا نهاد مش عارف ازاى ولا الراجل بتاعنا نفسه عرف ازاى
نهاد بعصبيه وصراخ: ازاى يعنىإنتوا بتلعبوا ولا ايه لما الراجل الكبير يضحك عليكوا ويدخل مخدرات البلد يبقي احنا نقعد ف البيت بقي ونستنى لما تتباع ف سوبر ماركت
شادى: اهدى يانهاد مش كده احنا مش ساكتين برده
نهاد بسخريه ل:ا واضح قوى يا شادى الصراحه
بص أقفل دلوقت لانى مش طايق نفسي هابقي أكلمك بعدين سلام
ظل يمشي ذهاباوإيابا بعصبيه لم يستطع التحمل فألقي الهاتف بوجه الحائط وخرج صافعا الباب خلفه ففزعت نغم وظلت تنظر له وهو يغادر بتوتر وقلق
*********************
ايه مامامى الكلام ده
الام : والله ياحنين زى مابقولك عاوز يتجوز واحده لا نعرف اصلها ولا فصلها ولا ليهاأهل وفوق ده كله خرساء
حنين بذهول: ده اكيد اتجنن
الام بغضب: ده انا كنت دايما أقول. ولادى هيتحوزوا احلى واحسن بنات طيب الناس لما تسألنا نقولهم ايه
حنين: معاكى حق يا مامى ده احنا مش هانعرف نورى وشنا لحد ولا في النادي ولا ف الشارع حتى
الام: يبقي يورينى هيعمل ايه من غير موافقتنا
*****************
اما اياد شعر انه يريد ان يراها وان يستمد منها القوه على المواجهه فوقن امام قاعة المحاضرات ينتظرها حتى خرجت من المدرج هىوحسنات وزميلهم الجديد يوسف
نظر لها اياد بغيره: مين ده ان شاء الله
نظرت له بابتسامه فتوجه نحو حسناء سائلا اياها فقالت مطمئنه اياه: ده يوسف زميلنا الجديد بنساعده لانه لِسَّه محول
اياد بغيره ممسكا يدها: لا يوسف ولا عباس ماتقفيش مع حد خالص غيرى
جذبها ورحلا لتنفجر حسناء ضاحكه ثم قالت ليوسف: تعال بقي يا كابتن اشرحلك اتقل جزئيه
يوسف بابتسامه : اتفضلى
ذهبا وحلسا بالكاڤتيريا وظلت حسناء تشرح له الجزئيه المتبقيه
يوسف باحباط: انا مش فاهم دى برده
حسناء: يوسف ركز دى.........
انا هافهمك يايوسف
هكذا قاطع حازم حسناء التى ظلت تنظر له بصدمه
فقال حازم باستفزاز: قومى ياانسه هاتيلنا حاجه ساقعه عقبال مااشرحله الجزء ده
يوسف بابتسامه: مش عاوزين نتعب حضرتك بس يادكتور
حازم بابتسامه صفراء: لا تعب ولاحاجه
ثم نظر نحو حسناء: انتىلِسَّه قاعده قومى ياانسه علشان الوقت
نهضت حسناء بعصبيه قائله ليوسف: انا ماشيه ابقي كلمنى يايوسف لو احتاجت حاجه او مش فاهم اى جزء
حازم بنفس الابتسامه الصفراء: مش هيحتاج انه يتصل بيكى اصلا
حسناء بغضب مكتوم: مين عارف
تركته وذهبت لتتابعها نظراته بابتسامه كسابقتها الغامضة
اما بذلك الركن الهادئ أجلسها اياد وجلس امامها ممسكا يديها قال بحب عندى سؤال مهم ياحلا
اشارت له حلا بأن يسأل فقال : عندك استعداد ياحلا تقفى معايا ف وش اى حد عاوز يفرق بيننا
نظرت نحوه بحيره فاستطرد قائلا: انا بأشتغل ومعتمد ع نفسي يعنى احنا مش محتاجين حد انا بس عاوزأتأكد انك هتقفى ف ضهرى وتحطى ايدك ف ايدى قصاد الناس كلها
هتقدرى تبقي معايا ياحلا
نظرت ارضا لثوانى ثم رفعت ناظريها نحوه باتسامه وأومأت موافقه
ظل ينظر نحوها بسعاده ثم قال فجأه: الجو بدء يليل يلا نتعشي ف اى مكان واروحك بيتك
قامت معه حلا بأمل بحياة سعيده تشكل قناعا وحاجزا بينها وبين ذكرياتها المؤلمه
وفي الليل عيون ساهره وقلوب مشتعله حب يتدفق وابتسامات ترتسم رغما عنا على شفاه ذاقت عسل العشق وكآى شئ بالحياه تمر لحظات السعاده سريعا لنصبح ثانية غرقي بدوامة الحياه
ذهب لعمله بملل واحباط بعد افطار صامت بلا روح تخلو منه الحياه
دخلت عليه نغم ليمضي اوراقه ولكن هذه المره بوجه مظلم بلا ابتسامه وجه تسكن تقاسيمه الغضب والحزن
نظر لها قائلا: طبعا انتى مش هاتيجى الحفله النهارده
نغم بجديه: اكيد هاجى
نظرلأوراقه وقال: لا مش هاتيجى وانا هاقول انك تعبانه
نغم بحزم وهى تأخذ الاوراق مغادره: بس انا مش تعبانه وهاجى ان شاء الله
خرجت وجلست على مكتبها ليخرج هو الاخر خلفها ويضع كفيه ع مكتبها بغضب : انا قولت انك مش هاتيجى يعنى مش هاتيجى وده اخر كلام ويتنفذ احسنلك
دخل مكتبه صافعا الباب خلفه لتعلو شفتيها ابتسامة تحدى
ظلا يعملان حتى تملكهم الارهاق غادرت قبله خرج من مكتبه ليجدها غادرت فاتخذ طريقه لمنزله ليستعد للذهاب للحفله
اما هى فطلبت مساعدة حلا فى اختيار الفستان فأحضرت لها فستان سيمون حريرى طويل يعطيها مظهر انثوى ساحر وميك اب هادئ وحجاب جميل بدت كأميره حقيقه وكعب عالى وروج جذاب
أطلت عليهم فسرقت عقولهم وأرهقت قلوبهم
كان يقف مع.طونى يتحدثان فجأه تركه فاتبعه نهاد بعينيه رأها ف حول وجهه نحو الحائط سريعا وأغلق عينيه محاولا السيطره على اعصابه
جاء بها طونى اليه فنظرت له بابتسامة تحدى وسلمت عليه
سلم عليها ضاغطا على يديها بغيظ فاطلقت تأوه خفيف فسألها طونى عن حالها
فتعجبت وسألته: ليه بتسأل عن حال. عموما انا الحمد لله كويسه
طونى: مستر نهاد قال من شوى انك كنتى كتير مريضه الحمدلله انك مليحه هلأ
نغم ناظره لنهاد بابتسامه صفراء: حتى ولو تعبانه ماينفعش ماجيش حفلة حضرتك
طونى بانفعال: انتى عن جد طالعه بتطيرى العقل الله يحرسك من العين
نهاد في نفسه: انا شكلى هاخلع. عينك انت وهى دلوقت
ظل الجميع يشيدون بجمالها. وهى تبتسم لهم لم يتحمل فذهب بعيدا ليحاول ضبط اعصابه
كانت تقف بركن هادئ وحينها اعطاها الجرسون ورده حمراء قائلا ان احدهم طلب من ان يوصلها لها
اخذتها وقربتها من أنفها لتشم عبيرها ففوجئت برائحة عطر نفاذه موضوعه بها
اما هو فكان يراقبها بابتسامه خبيثه متذكرًا حينما اتى بالوردة ووضع عليها رائحة عطر نفاذه لانه يعلم جيدا انها تصاب بالدوار والتعب من روائح العطور
ذهب نحوها مسرعا قائلا بقلق مذيف: نغم مالك
نغم ممسكه رأسها: انا حاسه انى تعبانه ودايخه مش قادره
نهاد مانعا ابتسامته بأعجوبه : تعالى اخرجك ف الهواء يمكن تفوقي
سارت معه فاعترض طريقهم طونى قائلا: خير ان شالله شو بها الانسه نغم
نهاد بابتسامه مزيفه: معلش هى تعبانه شويه لازم اروحها
طونى : سلامتك خلاص الله معكون
أومأ له نهاد وذهب بهاأجلسها بالسياره وقادها بسرعه اصطدم وجهها بالهواء الطلق فأفاقت قائله لنهاد: احنا فين
ركن نهاد السياره بجانب يخلو من البشر وقال لها بغموض :انزلي
نزلت من السياره بدهشه وقلق
وسارت خلفه فتنفس بصعوبه وتوتر قائلا
انا عندى سؤال ولازم تجاوبي عليه حالا
