اخر الروايات

رواية امرأة في حجر الثعبان الفصل الخامس 5 بقلم رانيا جابر حسن

رواية امرأة في حجر الثعبان الفصل الخامس 5 بقلم رانيا جابر حسن


الحلقة الخامسة*
________________________
محمد:بنبرة حزينة تكاد تسمع آهات قلبه..لو عايزة تطلقي أنا موافق،وساعتها هقولهم أني أنا اللي مش عايزك،علشان محدش يكلمك ولا يلومك،رغم ده كله هتفضلي أنتي الحب الأول والأخير في قلبي..أنا عارف أنك مش ليا من الأول بس مش عارفة محبكيش....
-أنهي "محمد"كلامه وقد أهم بالخروج أوقفه صوت "مريم"وهي تقول:بحبك
نظر إليها بدهشة وعدم تصديق قائلا :إيه!
مريم:وهي تبكي..بحبك يا "محمد"
محمد:بحزن..كان نفسي اسمعها منك من غير ما تبقي مضطرة أنك تقوليها
مريم:لا بحبك فعلا،ممكن مايكونش زي حبك ليا بس فعلا أنا حبيتك
محمد :طيب ليه كنتي بتعملي معايا كدا! حبيتي حد تاني صح
مريم:وقد تذكرت حبها الأول،ثم عادت من شرودها قائلة:بابتسامة..سواء كنت بحب أو لا أنت بقيت كل حاجة بالنسبالي دلوقتي
محمد:بابتسامة فرح والدموع تتساقط من عينيه..وأنا أوعدك أنك هتبقي أغلي حاجة في حياتي،عمري ما هزعلك ابدا
مريم:وأنا هحاول أسعدك علي قد ما أقدر
محمد:طيب يلا نتعشى بقي لأني جعان
مريم:بابتسامة..اتفضل أنت وأنا هحصلك
-أخذت "مريم"تفكر فيما قالته فهل حقا هي تحبه!أم أنها كلمة نطقت بها دون أن تشعر بها،فهي أرادت أن ترد له جزء مما قدمه لها، فقد تعامل معاها بكل شهامة ومروءة حينما قرر أن يخفي علي اهلها أنه لم يدخل بها بعد،فهذا ليس باليسير علي تلك العائلات التي تحتفظ ببعض المورثات القديمة..فقد تذكرت حينما كان يجلب لها الروايات والقصص التي تروق لها،دون أن يطلب منها كلمة الشكر،أحبها منذ الصغر وصار حبها يكبر في قلبه،ومع ذلك لم يفصح لها عن مشاعره تجاهها ولم يؤذها بكلمة،علي عكس الشخص الذي كانت تحبها قبله،فكان يفصح لها عن مشاعره ويقول لها كلام الحب دون حياء،فهل يستوي الطرفان!!
-أحست "مريم"بظلمها لزوجها فهي كانت تنوي أن تحرمه من حقوقه الشرعية كزوج،إلا أن يصر هو علي الطلاق،ولكنها ووجدت فيه صفات كانت تحلم بها،تتمناها أي بنت.
-كلمة "بحبك"الذي قالتها لها من قبيل رد المعروف وليس الكلمة في معناها،ولكنها عزمت أن تفتح قلبها ثانية،وتخرج منه ما كان سبب في اتعاسها،ولا تتضع فيه إلا حب زوجها فقط..خرجت "مريم"إلي زوجها وقد تعهدت ببداية حياة سعيدة معه..
-فسلام علي الذين يسيرون في طرق لم يتمنوها، قانعين راضين بما كتب لهم،وعزائمهم الوحيدة دوما
"وعسي أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم"
-------------------------------------------
في الصباح..في منزل عبد القادر..
عبد القادر :ها يا "يوسف"إيه رأيك في الموضوع اللي قولتهولك!
يوسف:والله يا حاج البنت من عيلة ومحترمة ومفيش أي اعتراض عليها،بس أنا خايف
الأب :بقلق..خايف من إيه!
يوسف:خايف "لحمزة" مايسترش في الجوازة دي
الأم :يابني وهو حد يرفض بت زي القمر كدا
يوسف:يا حاجة،أنتي عارفة "حمزة" لعبي ومش بتاع جواز ومسؤلية
الأب :بعصبية..يعني إيه هيفضل طول عمره كدا،امال هيفتح بيت ويكون أسرة أمتي أن شاء الله!
الأم :'صلي علي النبي' يا حاج،هو لسه ما رفضتش،ولا قال حاجة
الأب :أن مش هستني أما يرفض،الجوازة هتم غصب عنه
يوسف:خلاص يا حاج الأسبوع الجاي هو هيجي ونفتح معاه الموضوع
الأم :خير بأذن الله
الأب :الخميس الجاي تقوله ينزل علشان نروح نتفق مع الناس ونقرا الفاتحة
مازن :طيب وأنا هتجوز أمتي!
-ضحك الجميع علي جملته وتعبير وجهه الطفولي،قال الأب:أكبر أنت بس شوية يا حبيبي وأنا هجوزك ست البلد كلها
مازن :بتذمر..لسه هستني أما أكبر،أوف بقي
يوسف:بابتسامة..طيب قوم ذاكر بقي علشان تجيب مجموع كبير وتبقي محامي قد الدنيا
مازن:ماشي
الأم :امال فرح "سعاد"ياحاج مش هيتعمل فى ميعاده ولا هيتأجل تاني
الأب :والله يا حاجة مقدرش أتكلم دلوقتي في كدا علشان حالة الوفاة اللي عندهم،وبعدين أنتي مستعجلة علي إيه اهي قاعدة منورانا
الأم :ايوه يا حاج والله منورانا أنا مش عارفة هعمل إيه من بعدها
سعاد:خلاص يا أمي أنا هقعد معاكي علي طول ومش هتجوز
يوسف:وهو يغمز لوالده..خلاص يا حاج رجعلهم شبكتهم وقولهم العروسة مش موافقة عايزة تقعد مع والدتها
سعاد:بصوت طفولي..إيه يا "يوسف"أنت بتكلم جد
يوسف:امال بهزر
سعاد:بحزن..ما تكلمي يا أمي
الأب :بضحك..يابت اتقلي كدا يابت
سعاد:بخجل..يوه بقي يا بوي،أنا قايمة
الأم :اخس عليك يا"يوسف"كسفتها
يوسف :أنا بنكشها بس يا حاجة
الأب :أنا هقوم أمشي بقي
يوسف :خدني معاك يا حاج
________________________
في منزل "محمد"،وصوت العصافير تغرد في كل مكان...
محمد:بابتسامة وهو يداعب خصلات شعر "مريم"..صباح الخير علي احلي عيون في الدنيا كلها
مريم:بخجل..صباح الخير يا "محمد"
محمد:بسعادة..صباحية مباركة يا حبيبتي
مريم:وقد أحمر وجهها خجلا..هقوم احضرلك الفطار
محمد :لا فطار إيه،أنتي تقومي تلبسي كدا علشان هنسافر
مريم:بتعجب..علي فين!
محمد:هنروح اسكندرية،"يوسف"ابن خالي حجزلنا في فندق هناك
مريم:اوك
_______________________
في منزل "نافع "...
عواطف:مريم وحشتني أوي يا حاج
نافع:هنسافر النهاردة إسكندرية
عيشه:ربنا يرجع هم بالسلامة يارب
أحمد :بغيظ..امال احنا مقضناش شهر العسل ليه زيه!
مصطفى :حظوظ يا بني
هارون:كلكم اتعملكم فرح زيه،والحجز في الفندق ده هدية من "يوسف"
مصطفي:أنا بهزر والله ياعمي،ربنا يهنيه
أحمد :بحقد..زمانه دلوقتي هايص يا بخته
نافع:قوم ياواد أنت شوف وراك إيه يلا
أحمد :بضيق..حاضر يا حاج
نافع:قولي يا حاج "هارون"التجار جابوا الفلوس المتأخرة ولا لسه!
هارون:كلهم جابوا ماعدا الحاج "عبد الستار "
نافع:ليه كدا!
هارون:والله يا حاج الراجل بيمر بظروف صعبة قوي،والحكومة حجزت على بعض ممتلكاته،واترجاني اصبر عليه شوية
نافع:لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،خلاص يا حاج اصبر عليه،ولو عايز فلوس اديله الناس لبعضيها برده
هارون :ربنا يبارك فيك يا حاج
نافع:ربنا بيقف معاك أما بتقضي حوايج الناس،الزمن ده مش مضمون مفيش حد بيفضل علي حاله خالص
هارون:ايوه يا حاج صدقت
_______________________
في إسكندرية..علي الشاطئ..
-سرحت "مريم"تفكر ماذا لو كانت تزوجت من حبيبها الأول،هل كان سيحبها مثل"محمد"،فقد كانت توهم نفسها بأن لا حياة بدونه وتنتهي الحياة من بالموت،رغم أنها تعلم تمام أن الذي يهب الحياة هو خالقها..
محمد:أيه يا حبيبتي سرحانة في إيه!
مريم:بابتسامة..ها مفيش،بس شكل البحر حلو أوي
محمد:فعلا سبحان الله جميل
مريم:اه
محمد:أما ننزل البلد بقي هعدل مواعيد شغلي علشان ماسبكيش لوحدك فترة طويلة
مريم :طيب إيه رأيك أبقي أجي أقعد معاك في المزرعة كل يوم ونروح سوا،علشان مزهقش من القعدة لوحدي
محمد:خلاص وأنا موافق،واهو بالمرة تقعدي تعملي معايا الحسابات وتشغلي نفسك
مريم:بفرح..وأنا موافقة
محمد:بابتسامة..عارفة يا مريومه كل ماببص لعينك بقسم أني لا أبكيهم أبدا
مريم:الله الله..إيه ده أنت حفظت كلام الروايات ولا إيه!
محمد:والله دي حقيقة فعلا،أنتي متعرفيش أنا بحبك أد إيه
مريم:بابتسامة..ربنا يديم الحب ده
محمد:يارب،طيب ما تيجي نطلع الأوضة نريح شوية
مريم :لا تعالي نتمشي شوية
محمد:خلاص زي ما تحبي يلا بينا
_______________________
في مصر..في المساء..يسهر "حمزة"مع أصحابه في البار يتناولون(الكحول والمخدرات)
صاحب حمزة (ساهر):ها يا مان عجبتك السيجارة دي
حمزة:بضيق..يا عم أي حاجة الحياة بقت قرف
ساهر :إيه يا عم مالك في إيه!
حمزة:يوسف اتصل بيا النهاردة وقالي أن أبويا يا عم هيجوزني بنت من البلد
ساهر:بلا مبالاة..طيب وإيه المشكلة متجوز
حمزة:بضيق..يا عم أنا مش عايز أتجوز دلوقتي واحدة تخنقني رايح فين،وجاي منين وعيال وقرف
ساهر:بخبث..ياعم اسمع مني بس،أنت هتجوز وترضي أبوك،وخليها تقعد مع أهلك في البلد،وأنت تبقي هنا عايش حياتك براحتك،وضامن أن في واحدة محترمة قاعدة في البيت محافظه علي أسمك وولادك
حمزة :بإعجاب..يابني الإيه فكرة حلوة
ساهر:عد الجمايل بقي أفكار ببلاش اهي
حمزة :وهو يخاطب الجرسون..افتحله يا عم ازازة خمره علي حسابي
ساهر:ألحق البت "أنجي "جاية علينا اهي
حمزة :بضجر..أوف ودي إيه اللي جابها دي
أنجي :هاي
ساهر: بابتسامة..هاي يا قمر
أنجي :مال صاحبك يا "ساهر"مش بيرد ليه!
ساهر:اهو عندك أسأليه
أنجي :مالك يا "حمزة" في إيه!
حمزة:وهو يرفع حاجبه..وأنتي مالك
أنجي :ما تكلم كويس معايا أنت مش عارف أنا مين! حمزة:ببرود..روحتي ولا جيتي ركلام (فتاة ليل) مالكيش اسم غير كدا
أنجي :أخرس يا...
قاطعها "حمزة" قائلا: بتحذير..هتقلي ادبك هدفنك مكانك سامعه
ساهر:في إيه يا جماعة أنتوا سكرتوا ولا إيه! أهدوا شوية
أنجي :بغيظ..أسأل صاحبك مش طايقني ليه!
ساهر:ياستي مفيش حاجة كل الحكاية أن الصنف تقيل عليه مش أكتر،أمشي أنتي دلوقتي وأنا ههديه
أنجي :بتوعد..ماشي يا "حمزة "
ساهر:إيه يابني قلبت علي البت كدا ليه!
حمزة :يا عم سيبك منها خليها تغور،المهم شفلنا بنتين حلوين نروح سوا
ساهر:وهو يغمز له..موجود يا باشا..شايف اللي قاعدين دول هناك
حمزة:وهو يلتفت بوجهه إليهم..حلوين أوي
ساهر:هروح أتفق معاهم واجيلك
حمزة:أوك
__________________________
في مصر..في أحد الأحياء الشعبية،يسكن شخص هو وعائلته يدعي "سليم" (اشتهرت هذه العائلة بجمع الأموال من قوت الفقراء (اتاوة)،والبلطجة،والسطوة،وبيع المخدرات فالجميع يهيبونهم،و يعملون لهم حساب..فما زال الظلم والفتوانه بين الناس لا تزول ولا تنقرض مثلما تنقرض ضمائرهم، ومبادئهم.."سليم"أنجب ابن وحيد يدعي "رياض" في العاشرة من عمره،والناس كعادتهم يرضون بالذل والهوان جيلا بعد جيلا مع أنهم بشر سواسية،ولكنهم كانوا يرون بأعينهم جزاء من يقف أمامهم رافضا لما يفعلون،فكان يقتل أو يقطع عضو من أعضاء جسده مثلما يقال (يتعلم عليه) نكالا بما فعل،يشبهون في ذلك العدو المحتل الذي يغتصب حق ليس حقه..ولكن "سليم"قد غير مسلك أجداده من قبل،وقرر عدم فرض اتاوة علي أحد،والعمل في مجال المخدرات فقط، بل وزراعتها..
سليم:(رجل ضخم،ذو قامة عالية،له شارب طويل،له هيبة تخيف كل من رآه)..خير يا حجاج في إيه!
حجاج:(ذراعه اليمين)..
___________


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close