📁 آخر الروايات

رواية بوتقة الحب الفصل الخامس 5 بقلم هدير الصعيدي

رواية بوتقة الحب الفصل الخامس 5 بقلم هدير الصعيدي


الفصل الخامس

دومًا ما نتخبط ما إن تسير الأمور فى اتجاه معاكس لما أردناه !!

هل أرادت هذا حقًا !!

هى وافقت وانتهى الأمر !!

كانت تنظر أمامها تُفكر بما حدث , لم تهاتفها هيام أو يُحاول هو التحدث معها , رأته ليلة أمس والتقت نظراتهما ولكنه أشاح بوجهه بعيدًا مما آلمها فركضت تدلف إلى البناية التى كانت للتو خارجة منها ..

لم تُفكر يومًا أن هذا ما سيحدث ظنت الأمر هينًا !! , ألم تخبرها هى بذلك !!

تنهدت بألم قبل أن ترفع كوب الشاى بجانبها ترتشف منه القليل , سمعت رنين جرس الباب فنهضت تخطو تجاهه ببعض الاستغراب ؛ فلا أحد يأتيها !!

فتحت الباب لتجده حارس البناية فعقدت حابيها باستغراب ؛ فلم تطلب شيئًا منه !!!

ابتسم قائلًا ببعض المكر الذى لمحته بنظراته

- السيدة هيام أخبرتنى أنها تدعوكى لتناول الغذاء برفقتها

زاد استغرابها لتهتف ببعض الضيق

- ماذا !!!

أعطاها ورقة صغيرة مكتوب فوقها بخط منمق " أعتذر فليس لدى رقم هاتفكِ .. أدعوكِ لتناول طعام الغذاء الساعة الرابعة عصرًا "

فور انتهائها رفعت رأسها تنظر له متسائلة بغضب

- هل قرأتها ؟!

لم تنتظر رده بل هتفت بغضب

- بالطبع قرأتها .. ألا تمتلك القليل من الذوق كى لا تتدخل فى شؤن غيرك

لوى الحارس فمه قائلًا بوقاحة

- أعطتنى الورقة مفتوحة ووقعت عيناى على كلماتها .. ما الخطأ بذلك !!

همت بالرد فقاطعها قائلًا بتهكم قبل أن يغادر

- أعتذر منكِ فيجب أن أنزل الآن فرئيسة زوجتى ليست هنا كى تجلس عوضًا عنى

نظرت فى أثره بضيق شديد , لهذا إذن كان ينظر لها بمكر !!!

بالتأكيد فكر بوجود علاقة تجمعها بزين !!!

صفعت الباب بقوة ؛ لم تحسب حديث الناس أيضًا , تبًا لسذاجتها وتهورها الدائم !!

*******

فى تمام الرابعة كانت قد انتهت , حملت الحقيبة البلاستيكية الموضوعة على الطاولة بجوار باب الشقة – والتى ابتاعتها من أحد محلات الحلويات
– وخرجت , ما إن وصلت أمام باب الشقة حتى ضغطت فوق الجرس وانتظرت ..

مرت عدة ثوانى قبل أن يُفتح الباب ويظهر من وراءه زين , لا تعلم لمَ توترت , كانت تعلم أنها بالتأكيد ستراه ولكنها لم تتوقع أن يفتح هو الباب , لم تذكر والدته أنه سيكون برفقتهما , كانت الأفكار تتصارع بداخلها فنكست رأسها لعلها تُهدئ من توترها ..

ابتلعت ريقها قبل أن تهتف بتوتر لم يزل عنها

- أتيت حسب الموعد الذى أخبرتني عنه خالة هيام

رفع حاجبه رغمًا عنه ليهتف بهمس لم يصلها " خالة هيام من جديد "

ابتلعت ريقها وهى تشعر بالحرج من عدم رده أو دعوتها للدخول !!
ابتعد عن الباب قليلًا قائلًا

- تفضلي .. والدتي بالداخل تُجهز المائدة

أومأت برأسها دون أن تقوى على التحدث , باتت تهابه ولا تعلم لمَ , ربما بسبب ما حدث بينهما فى آخر مرة يوم رأى تلك العلامة بيدها , بلا وعى تحسستها وانتبه هو لفعلتها ليهتف بهدوء

- آمل أن تكون يدك بخير

أنهى حديثه ومد كف يده أمامها فنظرت له باستغراب ممزوج بعدم الفهم ليهتف بنفس الهدوء

- أريد أن أراها .. هل تسمحي لي

ابتلعت ريقها قبل أن ترمش بعينيها عدة مرات فهتف بتوضيح

- سأراها دون أن ألمس يدكِ .. لا تقلقي .. ولكنى خبير بتلك الأمور .. ربما أصف لكِ شيئًا كي تُشفى بإذن الله سريعًا

سرت رعشة مفاجأة بجسدها لا تعلم لمَ , رفعت كف يدها بخوف أمامه لينظر له دون أن يمسه كما أخبرها , رفع حاجبه متسائلًا باستغراب

- هل تُعالجيها ؟! .. أرى أنها تسوء !!

ابتلعت ريقها قبل أن تهتف بتوتر

- احترقت من جديد رغمًا عني

رفع كلا حاجبيه قائلًا بذهول

- من جديد !! .. وبنفس المكان !!

كانت تشعر أنها ستفقد وعيها من شدة الخوف والتوتر , أومات إيجابًا لتخرج هيام بتلك اللحظة قائلة

- هيا لقد أعددت الطاولة

نظرت لها مزاهر وكأنها طوق النجاة الذى أرسله الله إليها الآن , اقتربت منها تحتضنها قائلة

- سلمت يداكِ خالتي

عقدت هيام حاجبيها باستغراب ولكنها ضمتها ونظراتها تلتقى بزين الذى كان يتابع ما يحدث بغير ارتياح وهو يفكر بتلك المرأة , تُزيده تصرافتها استغرابًا وذهولًا دومًا !!!

وضعت مزاهر الحقيبة على منضدة صغيرة بجانب الطاولة لتهتف هيام بعتاب

- لمَ أتعبتِ نفسكِ ابنتي ؟

ابتسمت مزاهر قائلة

- هذا ليس شيئًا بجانب ما فعلتيه خالتي
أنهت حديثها تُشير إلى الطاولة العامرة بأصناف متنوعة من الطعام , جلست مقابل زين , بينما ترأست هيام الطاولة

نظرت لأصناف الطعام قبل أن تُقرر وضع القليل من الأرز بالشعرية فى صحنها لتهتف هيام بابتسامة

- أرجو أن ينال طعامي إعجابكِ .. أعددتُ عدة أصناف فلا أعلم ما تُحبي تحديدًا

ابتسمت مزاهرقائلة

- كل الطعام جيد .. سلمت يداكِ .. أُحب كل تلك الأصناف

ابتسمت هيام قائلة

- جيد .. تناولي إذن وأخبريني برأيكِ فى كل صنف على حدى

كان زين يستمع لهما وهو يتناول طعامه فى صمت لتتساءل مزاهر بهدوء

- أى تلك الأصناف تُفضلها أستاذ زين ؟

أجابها زين بهدوء

- كل الطعام أُحبه ولكنى أُفضل طاجن البامية

ابتسمت مزاهر وكذلك هيام التى كانت تتابعهما باهتمام , هتفت عقبها

- أليس لديكِ أقارب مزاهر ؟

نظرت لها مزاهر لتتوقف عن الطعام قائلة

- ليس لدى أحد .. توفت أمي وهى تلدني ولحق بها أبى وأنا بعمر الرابعة وربتني خالتي عقبها لتلحق بهما وأنا بالخامسة عشر ومنذ ذلك الحين وأنا أعيش بمفردي

ابتسمت هيام قائلة

- لن تكوني بمفردكِ بعد الآن .. ها نحن بجوارك

نظر لها زين بغير رضا لتتجاهل نظراته متسائلة

- هل تزوجتِ ؟!

عند تلك النقطة انفعل زين ليتساءل بغضب

- هل سنأكل أم سنتحدث أمي ؟

نظرت له هيام قائلة

- ما بك زين ؟

ابتلعت مزاهر ريقها بتوتر وهى ترى الجو قد بات مشحونًا , يؤلمها قلبها أنها تكون دومًا سبب المشاحنات ..

استمرت النظرات بين زين ووالدته , كان يعلم بأفكارها وأنها لن تتراجع وهذا ما أغضبه , ولكنها لم تهتم بل عاودت السؤال من جديد لتُجيب مزاهر بحرج

- لم أتزوج حتى الآن .. لم يتقدم لي سوى عدد ضئيل جدًا نظرًا لظروفي .. وما إن وصلت لسن الثلاثين حتى توقف الخطاب تمامًا وحتى الآن لم يتقدم لى أحد وها أنا على مشارف السادسة والثلاثين

عقدت هيام حاجبيها لتهتف بعدم فهم

- عفوًا لم أفهم .. أرى أنكِ بحال ميسور كما يبدو لي .. فما تلك الظروف التي كانت تمنع تقدم الخطاب

همت مزاهر بالرد ليقاطعها زين قائلًا بضيق

- أمي .. لا تحرجي الفتاة

نظرت له والدته باستغراب , بينما نظرت له مزاهر وقد علت شفتيها ابتسامة واسعة ؛ وكلتاهما كان يُفكر بنفس الشىء " هل يهتم لأمرها ولا يرغب بإحراجها حقًا ؟!! "

هتفت مزاهر وعلى وجهها نفس الابتسامة

- ليس هناك حرج

نظرت لها هيام بابتسامة لتهتف بجدية

- إن كنتِ لا تريدي التحدث فلن أُجبركِ ابنتي

ابتسمت مزاهر قائلة بصدق

- بلى سأُخبركِ خالتي

نظرت لها هيام باهتمام وكذلك زين لتهتف وقد أدمعت عينيها لتلك الذكرى الأليمة

- أُصبت قبل عشر سنوات بسرطان في الدم .. استمر معي ثلاث سنوات حتى أراد الله لى الشفاء منه ومر عام واحد قبل أن يعود لى المرض من جديد ولكن بفضل الله تلك المرة شُفيت منه سريعًا وها أنا الآن بصحة جيدة والحمد لله

رفعت رأسها تنظر لهيام فلمحت بعينيها نظرة إشفاق آلمتها , ولكنها سرعان ما أخفتها لتهتف بحنان

- حمدًا لله أن تلك الأيام مضت .. بإذن الله لن تعود من جديد

مسحت مزاهر دمعة تسربت من عينيها قبل أن تهتف بابتسامة

- بإذن الله خالتي

ابتسمت هيام قائلة وهى تضع بعض قطع اللحم المشوى بصحن مزاهر

- هيا ابنتي .. تناولي طعامكِ
ابتسمت مزاهر وهمت بتناول طعامها لتتوقف وهى تلمح نظرات زين المصوبة تجاهها , تنحنحت قائلة

- أستاذ زين

قاطعها زين قائلًا بجمود

- منال توفت بسرطان العظام

سرت رعشة من جديد بجسدها قبل أن تهتف بحزن حقيقي

- رحمها الله وأسكنها الفردوس الأعلى

ظلت نظرات زين كما هى مما أصابها بالتوتر , همت بالتحدث ليقاطعها من جديد متسائلًا

- هل هناك شيء آخر سأتفاجئ بأنكما تتشابهان به ؟

لم ينتظر ردها بل أكمل

- الشكل .. أنواع الطعام المفضلة .. تلك العلامة بيدك .. الإصابة بالسرطان .. هل غفلت عن شيء أم أن تلك هى الأشياء التي ظهرت حتى الآن

كانت مزاهر تنظر له بخوف , تمنت ألف مرة لو تتبخر من أمامه , فكرت ألف مرة أن تُنهي تلك المسألة وتخبره بالحقيقة ولكنها لا تقوى على ذلك !!

نظرت لهيام تستنجد بها لعلها تحاول تهدأته لتهتف الأخرى قبل أن تلمح نظراتها المستنجدة

- كفى زين .. هل ستُعاقب الفتاة على أشياء ليس لديها يد بها .. خلقها الله تشبهها .. يتشابه الناس فى كل أنحاء العالم

نظر لها زين قبل أن يهتف بجمود

- يتشابهوا بكل شيء .. حتى المرض أمي

همت مزاهر بالنهوض قائلة بخوف

- أعتذر ولكني يجب أن أرحل الآن

أوقفها زين قائلًا بغضب

- لن تهربي مجددًا

ابتلعت ريقها برعب قبل أن تهتف ببعض الانفعال

- أنا لا أهرب .. كفى

نهضت هيام تحاول تهدئة الأجواء قائلة

- كفى كلاكما .. كفى شجار بسبب تلك الأمور بكل مرة

نظر لها زين ثم نظر لمزاهر التى بدأت فى البكاء قائلًا بأسف

- أعتذر .. ولكن أقسم أننى سأجن بسبب ما يحدث

نظرت له مزاهر من خلف دموعها لتربت هيام على كتفها قائلة

- هيا اجلسي كي تتناولي طعامكِ .. استعيذا بالله من الشيطان الرجيم

نظرت لزين الذى كان ينكس رأسه قائلة

- هيا زين اجلس


..

ظلت مزاهر برفقتهما حتى وقت متأخر من الليل , تناولا خلاله كعك البرتقال والشاى وشاهدا التلفاز , كانت هيام تتابعهما وقد هدأت الأجواء كثيرًا حتى أن الجمود زال عن ملامح زين وارتسمت على وجهه بسمة كانت تظهر بين الحين والآخر ..

كانت تعلم أن الوقت غير مناسب وأنه مازال باكرًا , كانت تعلم بغضبه فهو لم يوافقها الرأى ما إن أخبرته بالأمر ؛ ثار وهاج حتى أنه ترك البيت ولكنه بالنهاية عاد يبكى بحضنها كما كان يفعل بصغره , حالته تسوء وهى لا تريد سوى إنقاذه من ذلك الألم الذى يتعمق به يومًا بعد يوم منذ وفاتها ..

لذا وضعت فنجان القهوة الذى أعده زين لها قبل دقائق فوق الطاولة ثم هتفت

- أريد أن أخبركِ بأمر هام ابنتى

نظرت لها مزاهرباهتمام , بينما تبدلت نظرات زين للغضب وهو يلمح بعينيها تلك النظرة ؛ علم أنها ستخبرها لذا حاول إثناءها بشتى الطرق فتساءل بهدوء

- أمي هل تريدين المزيد من القهوة ؟

نظرت له هيام ولم تعلق ليهتف بحماس مفتعل

- ما رأيكما أن أعد لكما ككاو ساخن

نظرت له مزاهر باستغراب قبل أن توجه نظراتها لهيام التى كانت تنظر أمامها دون أن تُعلق على حديث زين مما أغضبه فهتف بضيق

- أمي

نظرت له هيام لتتساءل بجدية

- ماذا !!!

هتف بهمس

- لا تفعلي أرجوكِ

نقلت مزاهر نظراتها بينهما باستغراب لتعتدل هيام فى جلستها موجهة حديثها لمزاهر قائلة بابتسامة

- أود أن أطلب يدكِ لزين ابنى .. ما رأيك ِ؟

أغمض زين عينيه بغضب لتفتح مزاهر عينيها على اتساعهما قائلة

- ماذا !!!

نهض زين يدلف للداخل بخطوات غاضبة فنظرت مزاهر فى أثره قبل أن توجه نظراتها لهيام قائلة بشحوب

- تحدثتي قبل ثوانى بشيء ما .. هلا أعدتيه من فضلكِ ؟!

ابتسمت هيام قائلة

- أطلب يدكِ لابنى زين

ابتلعت مزاهر ريقها قائلة وهى تنظر حيث دلف زين

- لكن .......

قاطعتها هيام قائلة

- زين فقط غاضب .. ما إن يهدأ سيوافقنى الرأى لا تقلقى .. المهم هو موافقتكِ أنتِ

رمشت مزاهر بعينيها لتهتف هيام بهدوء

- سأترككِ بضعة أيام وسأنتظر ردكِ .. ولاتقلقى بشأن زين

نظرت لها مزاهر قبل أن تومىء برأسها لتبتسم هيام قائلة

- أتمنى أن توافقي

نهضت مزاهر تبتسم بتوتر قبل أن تهتف بهدوء

- لقد تأخر الوقت ويجب أن أرحل الآن

أومأت هيام برأسها قبل أن تسير برفقتها حتى الباب , فتحته لتنظر لها مزاهر عدة ثوانى , كانت صامتة بهما , تدور بداخل رأسها ألف كلمة تود لو ترتدى ثوب الشجاعة لتُخرج جملة واحدة مفيدة منهم ..

كانت هيام تعلم بتخبطها , لم تشأ أن تزيد من توترها فيكفيها ما يفعله زين معها لذا ربتت على كتفها قائلة بهدوء أدى لاتساع عينى الأخرى

- أنا أعلم بكل شيء ابنتي

******

ما إن يفوق الألم كل شىء حتى تبدأ النفس بجلد من آلمها وبكثير من الأحيان يكون ذلك خيالًا تصنعه النفس كى تخفف من حدة آلامها ولكن ما حدث كان حقيقة وليس خيالًا !!

نعم لم يكن منها ولكن استطاع أحدهم مواجهة من سعت مرارًا لهدم أحلامها , وقف لها اليوم من هدم أحلامها هى , وها هى الأيام تدور , وجاء بفضل الله من هو أقوى منها يقابلها بلا خوف , بشجاعة تمنت مرارًا أن تتحلى بها , ولكن ما هذا الذى يتحدث عنه !!!

أى إصلاحات تلك وأى منزل ستسكن !!!

همت بالصراخ معترضة لتجد يده تقبض بقوة فوق أصابعها تُصمت حديثها الذى كاد يخرج وصمتت هى مستجيبة برضا شعرت به يتسلل بين جوانحها , فهناك من يدافع عنها وإن كان حديثه الأخير عن تواجدها هنا لا يروقها ..

شردت بعيدًا فى والدها الذى بوفاته انهدمت كافة حصونها ..

ظلت شاردة ولم تشعر بشىء حتى سحب موسى يده لتسقط يدها بجانبها وعلامات أصابعه تزينها بوضوح ..

وحينها عاد صوته يخترق أُذنيها من جديد

- سأعطى مفتاح الملحق لأم هالة كى تُنهى تنظيفه ريثما نعود .. وأنتما انتظرانى بالسيارة بضعة دقائق وسآتى كى نحضر ثياب ثويبة من منزلها

أنهى حديثه وابتعد عن ناظريهما فهتفت ثويبة بذهول غاضب

- هل يعتقد حقًا أننى سأوافق على حديثه وأمكث هنا ؟!

نظرت لها دارين ولم تُجيب !! , هى لا تعلم بمَ تجيبها !! , حتى أنها لا تعلم ما ستكون ردة فعل والدتها والتى دلفت للداخل غاضبة !!!

قاطعت ثويبة تفكيرها وهى تتساءل بغضب

- وأى مُلحق هذا الذى يتحدث عنه ؟!!


تعليقات