📁 آخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل الخامس 5 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل الخامس 5 بقلم نجاح السيد 


الحلقة الخامسة
(طب قولى بس انساها ازاى)

كان واقفا وراء باب الشقة منحنيا ظهره وهو يربط رباط حذائه عندما فتحت هى الباب فرفع رأسه فوجدها امامه بشدة...فابتعدت عنه وقالت بارتباك:مـ مـريم فين
اعتدل هو فى وقفته ثم قال:نزلت مع ميار
منه:ومهند
مصطفى:اتنادل معاكى وراح مع ماما
منه:طول عمره واطى ...همشى انا بقا يلا سلام
همت ان تركض ولكنه لحقها ثم مسك يدها قائلا:استنى هنا رايحة فين
منه:رايحة المدرسة هكون رايحة فين يعنى
مصطفى:استنى هوصلك
منه:لأ متشكرة....هروح لوحدى
مصطفى:ايه متشكرة دى...امشى يلا ادامى علشان متنرفزش عليكى
ضحكت منه وقالت:لأ بلاش تتنرفز الله يخليك
ابتسم مصطفى وقال:حاضر...يلا نمشى علشان متتأخريش
منه:موشى
..........................................................................
- انت بتحب ميار يا محمد صح
هتف عيسى بهذه الجمله وهو جالس بجانب صديقه فى السيارة ...نظر له محمد مصدوما مما قاله ثم اومأ براسه فقط
عيسى:مين الى كان جاى ياخدها دا
محمد(بصعوبة):خطيبها
نطقها محمد والالم الذى بداخله يزداد اكثر فأكثر كم تمنى ان يصرخ ....لكى يعرف كل ما حوله مدى الالم الذى بداخله..
عيسى:لازم تنساها يا صاحبى
هتف قائلا بعصبية:ايوة...عارف ...انه ...لازم انساها...وانا بحاول...بس ازاى...ها قولى ازاى...انساها ازاى وهى دايما معايا....حتى ولو هى مش ادامى ...بحسها دايما معاايا...بشوفها ادامى...حتى ولو كانت مش موجودة....سامع صوتها...حتى ولو مكنتش بتتكلم...روحها محوطانى من كل مكان...بحبها من اول ماعرفت معنى الحب...فضلت محافظ عليها...ومرضتش اغضب ربنا...واخدت عهد على نفسى انى مش هقولها...الا ادام اهلها وانا رايح اخطبها...بس فى الاخر راحت اتخطبت لواحد تانى...احسن منى طبعا ...غنى...ومهندس...مش مدرس كحيان زى
عيسى:الحب عمره ما كان كدا...لا فيه فلوس...ولا مستوى علمى
محمد:انا لولا امى انا كنت سيبت البلد دى كلها ومشيت وارتحت
عيسى:مع الايام صدقنى هتنساها...وربنا هيعوضك بأحسن منها
محمد:ان شاء الله...انت رايح الكلية...ولا المستشفى
عيسى:لا رايح المستشفى
محمد:ماشى...خلى بالك من نفسك
عيسى :وانت كمان
محمد:ماشى
.........................................................................
كانت جالسة على سلالم المستشفى وبجانبها مريم...لم تنطق بأى كلمة ...ولكن عيناها كانت تقول كل شىء...ظلت مريم تنظر اليها...تحاول قراءة عيناها ...تحاول ان تعرف ما الذى بداخل اختها...ترى بوضوح الالم يملأ وجهها...كم شعرت مريم بالحزن من اجل اختها...تريد ان تفعل لها شىء ...ولكن ماذا بيدها تفعله ...تساقطت الدموع من عين ميار...حاولت ان تمنعها...ولكن فشلت محاولتها...وضعت مريم يدها على يد ميار وقالت:نفسى تفتحيلى قلبك وتحكيلى كل الى جواكى
نظرت لها ميار وقالت:ياريت اقدر
مريم:ليه
ميار:لان انا مخطوبة...فاهمانى
نظرت لها مريم باستفهام تريد ان تعرف لماذا ...ما هو السبب...لاتريد ميار ان تقول لها بأنها تحب محمد...وهى ملك لرجل غيره...فأخلاقها لا تسمح بذلك...لقد فرض عليها ان تخرجه من حياتها...وان لا تتذكره ابدا ...لانها ان فعلت ذلك فستعتبر خيانة
مريم:خلاص ...مش مهم تحكى...بس خففى عن نفسك...حرام الى بتعمليه فى نفسك دا
ميار:انا خلاص اتعودت على كدا
مريم:لو مش بتحبى مروان سيبيه وريحى نفسك
ميار:مينفعش
مريم:ليه
ميار:علشانهم
مريم:علشانهم....علشانهم...طب وانتى
ميار:انا لغيت نفسى من يوم ما وفقت عليه...واستاهل الى يجرالى
مريم:ميار ...انا مش قادرة اشوفك كدا ...وانا مش قادرة اعمل ليكى اى حاجة
ميار:انا كويسة...متقلقيش عليه...يلا قومى روحى كليتك ...علشان متتأخريش
مريم:حاضر
تركت مريم ميار ...وهى تفكر فى حالة اختها ...كانت حزينة ومهمومة للغاية ...كانت تمشى وهى غير مدركة اى شىء حولها...حتى ذلك الشخص الذى اصطدمت به....وعندما رفعت مريم رأسها قالت:انت
قال هو ايضا:انتى
مريم:هو انا كل ما اروح مكان الاقيك فيه
عيسى:والله انا من الطبيعى انى اكون موجود فى مكان زى دا بما انى دكتور...اما انتى مش طبيعى خالص
كانت مريم فى حالة لا تستدعى للشجار ابدا معه...عندما انتهى مما قاله تركته وغادرت ...وقف هو مستغربا من ذلك...التفت وظل ينظر لها ..يراها وهى تمشى بهدوء ...احس ان بها شىء ما
..........................................................................
كانت جالسة على احدى درجات السلم ترتدى يونيفورم المدرسة بعدما انتهى يومها الدراسى وذهبت الى البيت...وكان هو ايضا يجلس بجانبها ...عندما هتف قائلا بغضب:قاهرة ايه الى عايزين تعيشوا فيها دى ان شاء الله
منه:اهدى شوية...وهدى صوتك...اصلا ماما رفضت ...وانا مستحيل اوافق
نظر اليها بحب وقال:اوعى يا منه تبعدوا عننا
ابتسمت له منه وقالت:انا مقدرش ابعد عن اهلى ابدا ...وكمان مش انت هتسافر القاهرة برضه وهتبعد
مصطفى:انا هعمل كدا!!!
منه:ايوة لما تتقبل فى فنية عسكرية
مصطفى:هاجى خميس وجمعه كل اسبوع...وهتصل بيكى دايما
منه:اوعى تنسانى يا ابن خالتى
ابتسم مصطفى وقال:مقدرش انساكى يا بنت خالتى
فى هذا الوقت سمعوا صوت زغاريط قادمة من شقة مريم فركضا مسرعين ...لكى يعرفوا ماذا حدث
مصطفى:فى ايه يا ماما
هتفت منى والفرح يملأ وجهها:مبرووك يا مصطفى اتقبلت فى الكلية
مصطفى:بجد
منى:والله العظيم بجد
احتضن مصطفى والدته بشده وظل يدور بها وهو فى قمة سعادته
كانت منه ايضا سعيدة للغاية بذلك ...وخصوصا لان مصطفى سعيد وفرحان بهذا ...عندما انتهت والدته وجدته من عناقه ذهب الى مريم ومسك بيديها وظل يدور بها وهو يهتف قائلا:هبقى ظابط مهندس يا منه
ضحكت منه بشدة وقالت:الف الف مبروك يا حضرة الظابط مهندس

دخلت مريم فى هذا الوقت فقد سمعت الزغاريط وهى فى الاسفل
هتفت قائلة:اكيد مصطفى اتقبل فى الكلية
هتف مصطفى قائلا:ايوة اتقبلت اخير
احتضنته مريم بشدة وهنئته على ذلك
قالت مريم محدثة نفسها:الخبر دا جه فى وقتها...اهه حاجة تفرحنى وتخرجنا من جو الحزن الى احنا فيه دا
...........................


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء
تعليقات