📁 آخر الروايات

رواية ظلام الذئاب الفصل الخامس 5 بقلم سلمي خالد

رواية ظلام الذئاب الفصل الخامس 5 بقلم سلمي خالد


هبطت الطائرة على الولاية الأمريكية، و إنتهت "ليان" وصديقتها _سهام_ من الإجراءات اللزمة الخاصة بأوراق سفرهما وإنطلاقا الإثنان إلي المنزل الذي وفره السيد يوسف لهما وعندما وصلا الإثنتان إلي الشقة دخلت "ليان" وهي تسحب حقيبتها بيُمناها قائلة بتعب:
_ أنا عايزة أخد السرير بالأحضان! وحشني الغالي
هزت "سهام" رأسها ببطءٍ قائلة هي الآخر بتعبٍ ظاهر على صوتها:
_ آه.. ومين سمعك!
تحركت "ليان" بحركاتٍ مُتعبة قائلة وهي تحرك حقيبتها:
_ طب تعالي نختار الأوضة؟!!
تحركت معاها "سهام" التي تتمني لو تخطتف لحظة صغيرة لتنام بها من التعب الذي أنهك جسدها وجعلا غير قادرة على القيام بشيءٍ آخر سوى النوم.
ـــــــــــــــــــــــــ
بشقة السيد أحمد،،،،،
كان السيد "أحمد" يجلس بشرفة يحتسي بعض الشاي مع "طارق" يتحدثان بعددٍ من المواضيع، ليهتف السيد "أحمد" بهدوءٍ وراحة:
_ الحمد لله "ليان" بعتت رسالة أنها وصلت خلاص
هز "طارق" رأسه بخفة مبتسماً بهدوء:
_ آه.. الحمدلله
ثم أضاف بمغزي:
_ عقبال يا رب لما حضرتك توصل للي أنا عوزه
نظر له "أحمد" قليلاً ثم نظر إلي الطاولة التي أمامه ووضع عليها كوب الشاي وهتف بعد تنهيدة طويلة قائلاً بجدية:
_ بص يا بني.. أنا كده كده عارف عمري في الدنيا وإن أيامي معدودة
كاد "طارق" يقاطعه ولكن أوقفه عندما أشار بيده مُكملاً الباقي من حديثه:
_ متقطعنيش يا "طارق".. أنت عارف كويس إن أنا باخد الدوا بس عشان لينو وصتني بيه إنما غير كده عمري ما كنت خدته... العمر واحد والرب واحد يا طارق.. ومش هعيش أكتر من اللي عشته...أنا بس بدعي ربنا يرزقها بواحد يحبها ويحافظ عليها بعد ما أموت عشان أبقي مطمن عليها وأموت وأنا مرتاح
ثم أضاف بلطف وحنان :
_ فا متفكرش يا بني في حكاية المستشفي وأني لازماً أروح هناك سيبها علي ربنا
نظر له قليلاً فمن الصعب تغير رأيه ليهتف بهدوء:
_ طب وحضرتك لما تروح المستشفي دا مش هيبقي عشان ليان ؟!!
ابتسم له "أحمد" هاتفاً بنفس نبرته الهادئة ولكن تقطر بالمعاناة والألم الذي عاشه منذ سنوات:
_ أنت عارف كويس إني مش بحب الرقدة في المستشفيات وكفاية عليا إن مراتي ماتت فيها ومعرفوش حتي ينقذوها
هنا فهم "طارق" ما هو سبب رفض السيد "أحمد"، ليحاول معه قائلاً بسرعة:
_ يا عمي أسمعني بس أحنا هن....!!!
قاطعه "أحمد" عندما قال بثقة غريبة إهتز جسد "طارق" بسببها ولكن ليست هزة تعجب إنما رعبٍ عليه تلك الحركات البسيطة التي تحرك كل جزءٍ من جسده وتقبض نبضاته:
_ الأجل قرب يا "طارق" وأنا حاسس بيه فسبني بقي مش عايز علي أخر أيامي أتبهدل في المستشفيات.... يرضيك أبوك يتبهدل في المستشفيات ويموت والدكاترة بيبهدول فيا
أدمعت عين "طارق" ولم يهتف سوي بجملةٍ واحدة:
_ ربنا يحفظك لينا
ربت "أحمد" علي يد "طارق" مبتسماً له بهدوء، ثم عاد ينظر إلى السماء لا يدعو سوي بنجاة إبنته من أي مأزق تقع فيه وان يرزقها بخير الرجل يحميها من قسوة الحياة وصفعاتها المؤلمة عندما تنهل على شخصٍ أراد الفوز بمبارزة خاضها معها ولكن هل يعلم ان من سيأتي سيكون هو صفعات التي ستقتلها، وتجعل الحياة هي من تشفق عليها !!!
ــــــــــــــــــــــــــــ
بمبني المخابرات،،،،،
يجلس "زياد" مع صديقه المقرب "عليَّ" يتفقان علي الخطة التي سيضعاها عندما يسافر "علي" إلي أمريكا ليأخذ الميكرو فيلم فهتف بتعب بعد أن أنتهيا:
_ تمام ... كده الخطة إتحطت والبدائل والمفروض هسافر بكرة عشان التنفيذ كل ما كنا أسرع كل ما هنقدر نخده أسهل
هز "زياد" رأسه ليهتف بجدية واضحة:
_ آه..لزماً تسافر بكرة قبل ما يستخدموا المعلومات دي ضدنا وهي أكيد هضرنا ومحدش يعرف هما هيستخدموها إزي؟!
حرك "عليّ" رأسه ليتحدث بوهن:
_ تمام.. عايز حاجة؟
أرجع "زياد" رأسه إلي الخلف مغمضاً عيناه بهدوءٍ مميت ثم وضع يداه عليهما قائلاً بسكون:
_ شكراً يا "علي"...روح أنت عشان تلحق ترتاح قبل العملية أنت عارف إن العملية دي عايزة تركيز وإنها مهمة صعبة
نظر له "علي" بتمعن ثم هتف بلطف عندما لاحظ شيء ما:
_ عارف إن العملية مهمة بس في أهم أنت!!.. مالك يا صحبي؟
إغتصب "زياد" على نفسه ليرسم إبتسامة على شفتيه يتحدث في هدوء:
_ مفيش يا علي روح أنت !!
هز "علي" رأسه بيأس على صديقه الكتوم والذي لا يخبر أحد على ما يمر به أو ما يشعر به !
ليقف "علي" مبتسماً لزياد هاتفاً بهدوء أثار قلق زياد:
_ طب سلام بقي يا صحبي وادعي أشوفك تاني!
نظر له "زياد" بتوجس قائلاً بحذر:
_ مالك يا علي... بتقول ليه كده؟
ضحك "علي" معه قائلاً ببسمة صغيرة :
_ في إيه يا عم بفضفض معاك
ثم أضاف بهدوء:
_ حاسس إن مش هشوفك تاني يا زياد !!!
غضب "زياد" من حديث صديقه وتهجمت ملامحه فهما صديقان منذ أن بدأ يعمل وإنضم لهم جاسر لقول بعصيبة:
_ بطل عبط يا "علي" وإن شاء الله ترجع هنا منصور
اقتراب منه "علي" وهتف يإبتسامة هادئة:
_ في إيه يا "زياد"؟؟ ما أنت عارف إن عمر الشقي بقي.... تعالي بقي سلم علي صحبك
إحتضنه علي ليهمس "زياد" بنبرة مشجعة:
_ إن شاء الله هترجع
شدد "علي" على ظهر "زياد" وربت عليه هاتفاً بهدوءٍ بعد أن إبتعد:
_ سلام يا صحبي
ألقي نظر إلي "زياد" جعلته يعلم أن "عليّ" لن يعود وربما سيدفنه بيده، فجلس علي مقعده مختنقاً فهو لم يعد يتحمل الفراق يكفي فراق عائلته يكفي إلي ذلك الحد لن يتحمل صديقه ليهتف بتضرع:
_ يارب يرجع سالم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بولايات المتحدة الأمريكية،،،،،
كانت "ليان" لاتزال نائمة ولكنها بدأت تشعر بالإنزعاج من صوت رنين هاتفها، إعتدلت من أعلي الفراش ترفع يداها لتمسح بها عيناها تحاول إزلت أثر النعاس، ثم مدت يدها الآخر لتمسك بالهاتف لترد بصوت لايزال ناعس:
_ أيوة مين؟!
استمعت "ليان" إلي صوت الذي رد علي سؤالها لتنهض بفزع تردد من بين فكيها:
_ إيه المؤتمر قدمتوا معاده
بدأت "ليان" تتحرك في الغرفة بشكل متوتر للغاية تعض علي أظافرها فهتفت بصوت قلق:
_ طب..طب هجهز إن شاء الله.. حاضر سلام!
اغلقت "ليان" الهاتف وذهبت لتنظر إلي الساعة لتجد أن الشمس إقتربت علي الشروق، فذهبت لتتوضأ ساعية بذلك قضاء فرضها، أنهت صلاتها وبدأت بتجهيز أورقها ودرستها بشكل جيد حتي تستطيع إثبات نظريتها، فهي بقيت تدرس لأعوام أملاً في الحصول علي تلك الخطوة والإجتياز منها، بدأت بعد أن استطعت تنظيم جزءاً من البحث الخاص بها تنظر إلي الساعة في قلق لتهتف براحة بعد أن رأتها:
_ حلو أوي ألحق برضو أجهز الباقي وأظبط الدنيا لسه فاضل ٦ساعات
نهضت ليان لتصنع إلي نفسها كوب من الشاي حتي تستطيع أن تنهي الباقي من البحث الذي ستذهب به إلى المؤتمر.
ـــــــــــــــــــــــ
بمقابر عائلة الآلفي،،،،،،
وقف "إياد الألفي" أمام قبر حبيبته وزوجته "أسطورة العشق" "أسيل الألفي".. يقف أمامها بوجه يكسوه الحزن ولكن برغم من هذا الحزن إلا أنه لايزال يحمل وسامة رائعة، فهتف بحزن جالي:
_ وحشتني أوي يا "أسيل".. بقيت بتعذب في بعدك أوي.... من يوم الحادثة وأنتِ مش مفرقاني حتي لما بنام مش بحلم غير بيكِ وبصورتك و..و.
صمت قليلاً ثم أكمل بصوتٍ متألم ومجروح ينهار ثباته الزائف أمامها، بفؤادٍ منفطر لأجل ذكراه بحبيبته وهي تقول" حـــــــــــــاسب يا إياد، آآآآآآآه " وكأن شخصاً قام بغرز سكين حاد بصدره لتنكسر ضلوعه العاشقة لها :
_ و صورتك وأنتِ بتستنجدي بيا عشان ألحقك وأنا مش عارف... آسف يا حبيبتِ! أنا آسف مقدرتش أوفي بوعدي ومعرفتش أحميكِ ولا أحمي عمي وموتوا بسبب إهمالي!
مد يده بباقة الورد الذي أتى به ووضعه علي قبر حبيبته ثم ألقي نظرة أخيرة حزينة عليها و غادر ذهباً إلي شركة G.A
ــــــــــــــــــــــــــ
بولايات المتحدة،،،،،
استيقظت "سهام" من نومها تبتسم بإنتعاش فقد أخذت راحتها التي كانت تفتقدها الليلة الماضية وذهبت إلي الحمام لتغتسل، وبعد أن إنتهت، خرجت إلي الصالة لتري إن كانت "ليان" لاتزال نائمة أم لا؟ فغرفة "سهام" توجد علي اليمين عند دخول من باب الشقة بالقرب من الحمام بينما كانت غرفة "ليان" توجد علي اليسار بقرب من غرفة الصالون ويربط بينهما الصالة والمطبخ المرتبطة بالصالة لأنه مصنوع بطريقة الأمريكية، عندما وصلت سهام إلي الصالة وجدت "ليان" تضع عدد كبير من الأوراق أمامها وترتدي نظرتها الطبية فدُهشت مما هي فيه لتهتف باستغراب:
_ إيه يا بنتي كل دا؟!
رفعت "ليان" بصرها تنظر لها بسخرية هاتفه بسخطٍ:
_ صح النوم... ما لسه بدري يا هانم الساعة 12:00
نظرت لها بغيظ من سخريتها وتتحدث بضيقٍ:
_ أعملك إيه.. أنتِ عارفة إني بنام كتير دا أولاً ثانياً إحنا راجعين من الطيارة هلكانين
ثم أضافت ساخرة:
_ ولا أنتِ مكنتيش عايزة تخدي السرير بالأحضان إمبارح
أرجعت "ليان" نظرها إلي الأوراق التي أمامها وهتفت بهدوءٍ جاد:
_ عموماً أتصلوا بيا في من مصر وقالوا أنهم قدموا المعاد وخلوا النهاردة معاد المؤتمر وهيبقي الساعة 2 فامعرفتش أنام وبدأت أراجع البحث
سألتها بتعجب:
_ طب وهما ليه مرنوش عليكِ
هزت "ليان" كتفها بعد معرفتها للأمر ولكنها أجابت وهي تسلط عيناها على جزءٍ بالورقة التي تمسكها:
_ مش عارفة ممكن يكون معرفوش يوصلولي أو أي حاجة بصراحة مش عارفة بس المهم إني عرفت المعاد
إبتسمت لها "سهام" بسعادة قائلة بفرحة:
_ بجد يعني هيعملوا المؤتمر وخلاص هتقدمي البحث بتاعك
هزت "ليان" رأسها بمعني نعم فأكملت سهام بحماس:
_ البحث بتاعك ممتاز ومتأكدة أنهم هيعجبوا بيه
هتفت "ليان" برجاء:
_ يارب
حل الصمت بالمكان لتترك سهام صديقتها تستعد إلي ذلك المؤتمر وتستعد هي الآخري لتذهب معها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
في إحدي البارات،،،،،
يجلس "الزعيم" مُرتدياً قميص مفتوح زرائره العلوية يحتسي الخمر بتلذذ غريب ولكن كان هناك من يراقبه ويراقب كل حركة يقوم بها نظر ذلك الشخص إلى فتاة ثم غمز لها بأعينه عندما لاحظ تأثير تلك الحبة التي وُضِعَت بداخل كأس الخمر، تحركت تلك الفتاة بميوعٍ شديد حتي وصلت إلى الزعيم الذي نظر لها بأعينٍ شبه منغلقة من تأثير الحبة، وضعت يدها علي كتفه بدلالٍ مُثير لتهتف بصوتٍ جعله يسير خلفها گالمسحور:
_ ألن ترقص معي ؟!!
ابتلع حلقه بعد أن شعر بجفافٍ فيه، لينهض معها وهو يترنح يسير بخطواتٍ بطيئة للغاية حتي وصل الأثنان إلي موقعة الرقص وبدأ الأثنان بالرقص والتمايل مع نغمات الموسيقة الصاخبة.
كان يراقب كل تحركاته وعندما لاحظ أنه بدأ الرقص، ذهب بسرعة وعيناه لم تبتعدا عن تلك القلادة، وصل بالقرب منهم ليبدأ بالرقص حتي لا يلفت الإنتباه ظلوا يرقصون حتي إصتدم "عليّ" بالزعيم، استدار الزعيم وعيناه توحي بالشر
فإعتذر منه "عليّ" قائلاً باللهجة الأمريكية سليمة:
_ عذراً !!
كاد "الزعيم" أن يتشاجر ولكن مدت الفتاة يدها بسرعة لتدير وجهه لها مبتسمة بإغراء جعله مسحُور بها، دقائق مستمرين بالرقص حتي أراد الزعيم الصعود معاها إلي إحدي الغرف لتذهب معه وعند إختفائهم عن أنظار، كان "الزعيم" قد سقط علي الأرض بعد إغمائه، لتختفي تلك الفتاة بسرعة فهي تعلم جيداً أنه سيفيق من غفلته تلك بعد ساعاتٍ ضئيلة.
بتلك اللحظة كان "عليّ" يركض بسرعة بعد أن علم أن ذلك هو "الزعيم المزيف" وقد سرق تلك القلادة ولحسن الحظ حصل عليها قبل ان يصلوا هم إليها، فهم كانوا يرقبون الزعيم وعلموا أن تلك القلادة أصبحت مع "عليّ"
إنحرف بسرعة بقرب من الشارع الذي يؤدي إلي القاعات الشهيرة بنيويورك
ــــــــــــــــ
وقف أحد الرجال أمام "الزعيم المزيف" يتحدث بالهاتف قائلاً بجمود:
_ حسناً سيدي سأقتله الآن !!
بمجرد أن أنهي تلك الكلمات حتي رفع مسدسة الذي إندفع منه رصاصة أصابت "الزعيم المزيف" في منتصف رأسه، أشار الحارس بيده إلي رجاله بأن يخفوا تلك الجثة وأي أثار ظاهر ويختفوا
ــــــــــــــــــــ
بمكانٍ مجهول،،،،،،
كانت الغرفة شبه مهجورة بعد إعصار الغضب الذي هجم عليها من "الزعيم الحقيقي" لعلمه أن أخيه الصغير قد أخذ تلك القلادة من دون علمه يحاول بذلك إثبات نفسه، وأن أحد من المخابرات المصرية وصل بسرعة إلي تلك القلادة قبل أن يصلوا هم إليها، لحظات واستمع إلي صوت طرقات الباب ليدخل حارسه قائلاً بلهجة غريبة التي إعتاد عليها منذ أن وضعوا جهاز نانو صغير بمنتصف رأسه من الداخل ليتحكم بخلايا المخ والأعصاب ولكن يحدث خلل في جزءٍ من العقل يؤدي إلي عدم تذكره أي شيءٍ من ماضيه:
_ نحن لا نزال نتبع ذلك الضابط
إلتفت إليه بنظرات شرسة للغاية ترعب من يراها هاتفاً بصوت حاد متوحش:
_ أعثروا عليه مهما كلف الأمر يجب أن أحصل علي الميكرو حتي لو كلف الأمر حياة الملايين من الناس !!!
هز ذلك الرجل رأسه مغادراً المكان بعدها لينفذ أوامر الزعيم الحقيقي
ــــــــــــــــــــــ
وبالقرب من إحدي القاعات الشهيرة جداً بنيويورك،،،،
تقف "ليان" بقرب من صديقتها التي هتفت بصوت مُشجِعْ لها:
_ إجمدي كده وجمدي قلبك وأنا واثقة أنهم هيعجبوا بالبحث بتاعك
هزت "ليان" رأسها وعيناها لاتزال يتسرب إليهما القلق، لتربت "سهام" على كتفها قائلة في هدوءٍ بعد أن رأت الساعة:
_ هستناكِ بالكافيتريا اللي قدم دي
أشارت بيدها علي الكافيتريا الموجودة بمواجهة القاعة لتهز "ليان" رأسها متجه إلي القاعة وإتجهت "سهام" إلي الكافيتريا التي أشارت عليها تجلس علي إحدى الطولات تعبث بهاتفها
********
دخل "عليّ" تلك الكافيتريا التي تجلس بها "سهام" وجلس علي طاولة من الطولات الموجودة ينظر إلي القلادة الموجودة بيده ثم وقف بسرعة لينظر إلي الخارج ليجد أن رجال المافيا قد إقتربوا من القاعة، عاد بسرعة إلي مكانه يحاول دراسة المكان بسرعة ليكتشف مكان يساعده على الهروب، يقبض على تلك القلادة بين يديه بقوة خشية من أن يفقدها !!
********
انتهي المؤتمر الذي كانت به "ليان" أثناء تلك الأحداث التي مرات وخرجت منه ووجهها يَشِعْ بالسعادة القوية التي لاتعلم أنها ستصبح مُؤقتة وعندما ولجت إلي المكان التي أشارت عليه سهام _الكافيتريا_ لم تجد سوي أشخاصٍ ضئيلة جداً ولم تكن صديقتها بينهم لترفع هاتفها تسرع في الحديث معها عندما سألتها "ليان" عن سبب مغادرتها أجابت بإعتذار:
_ أنا آسفة يا لينو بجد.. بس أنكل "يوسف" زعل مني لما مروحتش أسلم عليه وقالي أجي دلوقتي عشان حاجة مهمة وإضطريت أمشي لأني لو إعتذرت هيزعل أكتر معلش يا قلبي
هزت "ليان" رأسها مُتَفَهِمَة لما قالته فتحدثت بصوتٍ رقيقة يعلو ثغرها إبتسامة عذباء:
_ ولا يهمك يا حبيبتي، بس اطمني اعجبوا بالبحث بتاعي لما تيجي هكملك بقيت اللي حصل
هزت "سهام" رأسها قائلة بإيجاز:
_ تمام.. ماشي عايزة حاجة
أجابتها بحماس:
_ آه لما نتقابل النهاردة في الشقة ونغير هدومنا ننزل نتفسح قبل ما ننزل الشغل ماشي
:_ ماشي يا حبيبتي سلام
أغلقت "ليان" مع "سهام" وذهبت لتحتسي بعض العصير وما إن توجهت إلي الطاولة حتي استمعت إلي صوت رصاصة يخترق سمعاها، رفعت بصراها بسرعة لتجد ذلك الشاب يقع أرضاً يغرق في دمائه، إنطلقت إليه بسرعة تُحَدِثُه بذعرٍ قائلة بلهجة أمريكية:
_ تماسك قليلاً سأتصل بالإسعاف
ابتسم "علي" بإجهاد وسألها بصوتٍ ضعيف:
_ هل أنتِ مصرية ؟؟
هزت "ليان" رأسها بمعني "نعم"، فأكمل هو بأنفاسٍ مُتهدجة يلتقته بصعوبة:
_ خدي دي
مد يده المرتعشة بالقلادة يحاول أن يعطيها إياها سريعاً قبل أن تقع يداه
ليكمل بصوتٍ يصعب سماعه و فمه ينزف الدماء كان مشهد ينفطر القلب لأجله وترتجف له الأبدان، تلك الأنفاس التي يلتقتها بصعوبة جعلت من يراه يبكي عليه من شدة الحزن، جسده الذي بدأ يُنهك بعد اجتياح الألم له :
_ حفظي عليها وأ..أوعي تعطيها.. لحد..أ.أوعي..بني وبينك ربنا لو حد خدها غير..!
هنا ظل يسعل بشدة يزداد نزيف صدره وفمه لتتهتف ليان بقلق واضح:
_ طب كفاية كده أنت بتنزف جامد
أكمل حديثه بنبراتٍ لاهثة يحاول أن يتمسك بالحياة قليلاً حتي يكمل الباقي من مهمته:
_ أعطيه لواحد بس أسمه ال..آ.ل.ف..ي !!
استمعت "ليان" إلى كلماته ولكن لاحظت صمته لترفع يده بسرعة ولكنها هوت علي الأرض تعلن عن أفتراقه للحياة، فصرخت بعنف يصاحبه بكاءٌ حاد من ذلك المشهد المؤلم.. مشهد الذي إعتصرت عليه القلوب
بعد تلك النوبة من البكاء التي أستمرت أكثر من ساعات كانت تقبض علي تلك القلادة وتقسم بداخلها أنها لن تعطيها لأحد
يتبع...


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات