📁 آخر الروايات

رواية ظلام الذئاب الفصل الرابع 4 بقلم سلمي خالد

رواية ظلام الذئاب الفصل الرابع 4 بقلم سلمي خالد

~~~~~~~~~~~
كانت "ليان" تُمسك يد" سهام" بقوةٍ شديدة خائفة من إقلاع الطائرة؛ فهي لأول مرة تركب طائرة، فقالت "سهام" التي تضحك عليها بشدة فقد كان مظهر "ليان" مُضحك للغاية تُردد الشهادة بصوتٍ هامس:
_ يا بنتِ أهدي دي طيارة مش صاروخ
إزدادت "ليان" في قبضتها التي تُمسك بها يد "سهام" قائلة برعب:
_ بقولك إيه أنا أول مرة أركب البتاع دا فسبيني كده، كان ماله الكلب زي العسل حتي كان بيخلني أعمل تمرين الصباح بدل المخروبة دي اللي هتجبلي سكتة قلبية !!
وضعت "سهام" يدها التي لا تمسك بها "ليان" علي فمها تحاول كبح تلك الضحكة التي أصابتها من حديث "ليان" وشكلها المُضحك.
ـــــــــــــــــــــــ
بمبنى المخابرات،،،،،،،
وضع اللوا "سراج" رأسه بين راحتي يده، غارقاً في أفكاره، مُحاولاً إيجاد حلاً لتلك المشكلة العويصة التي وقع بها لم تمر ثوانٍ واستمع لصوت دقات الباب، دخل العسكري بعد طرقه للباب قائلاً برسمية:
_ العقيد زياد الألفي وعلي السيوفي برة يا فندم !!
رفع رأسه وأرجع ظهره إلي الخلف هاتفاً بتنهيدة:
_ دخلهم بسرعة يا بني
قام العسكري بأداء التحية قائلاً برسميته المُعتدة:
_ تمام يا فندم
خرج العسكري ودخل "زياد" ثم "علي" إلي المكتب وجلسوا على المقعد الذي أشار عليها اللوا "سراج"
هتف "عليّ " بحذرٍ بعد أن لاحظ وجه اللوا "سراج" قائلاً بتأني مُحَذر:
_ خير يا فندم ؟!!
تنهد اللوا "سراج" بصوتٍ مَسْمُوع مُتحدثاً بنبرةٍ غريبة ومُقلقة:
_ مش خير خالص يا "علي" مش خير !!
بدأ القلق يزحف إلي قلب "عليّ "، فاللوا "سراج" لأول مرة يتحدث بتلك النبرة المُقلقة بينما كان "زياد" ملامحة جامدة.. باردة ولم يأثر فيه كم آثرت على "عليّ " الذي قال بنبرة قلقة:
_ في إيه يا فندم؟!!
قام اللوا "سراج" بوضع يده علي المكتب حاملاً بين يديه إحدي الملفات واضعاً إياها أمامه قائلاً وهو يقدمها بنبرةٍ جادة:
_ الملف دا فيه القضية اللي هتمسكها والقضية دي مهمة جداً ولزماً تتنفذ بسرية تامة
ثم حول بصرة إلي "زياد" يمد يده بملف آخر قائلاً:
_ عايزك تعين حرس كويسين ومن أكفء الناس اللي عندك عشان يحموا الضباط دي بعيلتهم والقريب والبعيد أي حد ليه علاقة بيهم تعين حماية عليه مش عايز دبانه تقربلهم
أكتفي "زياد" بهز رأسه ببروده المعتد ولم يصدر أي كلمةٍ واحدة بينما فتح علي ذلك الملف وكانت الصدمة حليفته عندما رأي ما بداخل الملف ليهتف بصدمة لاتزال مؤثرة عليه:
_ إيه دا؟..دا في أسرار مهمة جداً إتكشفت ليهم !!
هز اللوا "سراج" رأسه بأسف قائلاً بعملية:
_ اه ومن مصدرنا عرفنا أنهم حطوا في ميكرو فيلم والميكرو فليم دا بقي محطوط جوا سلسلة، السلسلة دي بيلبسها واحد بس ومش بيخلعها، مهمتك هنا إنك تجيب الميكرو فيلم دا أو السلسلة من غير أي شوشره لزماً السلسلة دي ترجع، أمن مصر كله مرتبط بيها !!!
نظر "عليَّ" إلي اللوا "سراج" وعلم أن مهمته تلك تعد من أصعب المهام التي قام بها لذا؛ هتف بإخلاصٍ وإنتماء وطني:
_ حاضر يا سيادة اللوا إن شاء الله أرجع منصور
هز رأسه ولكن لاحظ نظرات "زياد" له التي تحولت من برود إلي غموض، فإزداد قلقه.. فـ "زياد" من أذكي الضباط الموجودين لديه وليس من الصعب أن يفهم لِمَ لَمْ يؤهله لتلك المهمة أو لماذا لَمْ يُسافر مع "عليَّ" فهو وعليَّ دائماً فريقٌ يقومان بأي مُهمة سوياً وينضم لهما "جاسر" في بعض المهمات، في ذلك الحين كان "زياد" يفكر بشيءٍ ما، فلو صدق سوف يهدم الأخضر واليابس!!؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على متن الطائرة،،،،،،،
نظرت "سهام" جوارها بعد أن أحست بارتخاء يد "ليان" عنها فوجدتها تغوص في نومٍ عميق، نظرت إلي بشرتها الخمرية، فعلى الرغم من أنها لا تمتلك جمالاً مثلياً إلا أن إبتسامته الصافية تأسر قلوب الكثيرين، وبدأت تتذكر حديث والدها بالهاتف مع صديقه « يوسف» أو كما يطلقوان عليه "جو"
~~فلاش باك~~
يجلس والد سهام "السيد رأفت" على مقعده المُخصص له يتحدث مع صديقه المُقرب وعلى وجهه إبتسامة سعيدة قائلاً:
_ أخيراً يا جو كلمتني !!
ضحك "يوسف" على حديثه، فهُما ظلا وقتاً طويلاً لم يتحدثا سوياً ، ليهتف مُتبسماً:
_ أنتَ تعلم يا صديقي أني مشغولاً بتلك المشفي التي بنيتها
هز "والد سهام" رأسه قائلاً بمُزاح:
_ آآه فعلاً لأنها دلوقتي من أكبر مستشفيات نيويورك اللي في العالم
تنهد "يوسف" بحزن قائلاً بتعب:
_ ولكن لدي مشكلة بالعمل !!
قلق "رأفت" من نبرات صوته ليهتف بحذر:
_ مالك يا جو؟!
بدأ "يوسف" بسرد مشلكته قائلاً له أنه يحتاج إلي مُعالج نفسي وأنه ليس متوفر لديه شخص ذو خبرة ولابد من وجود شخص مناسبة فهو لايستطيع أن يجعل أي شخصٍ يعمل بتلك المستشفى الذي ظل سنوات ليبنيها دون أن يحمل خبرة عالية بذلك المجال.
لا يعلم رأفت ماذا يفعل ولكن أراد أن يخرج شقيقه من تلك الحالة ليهتف قائلاً بمرح :
_ مالك يا بني قلّبت فصحي كده ليه أنت نسيت العامي بتاعنا
ضحك "يوسف" عقب جملته وهز رأسه نافياً ليهتف بهدوء:
_ لا يا سيدي فاكرها بس حُكم العادة يا رأفت
ليكمل حديثه بسخطٍ:
_ شوف يا أخي نيويورك كلها ومفيش حد عدل عندي عشان أعينه في المستشفى مع بنتي ويساعدها في الشغل عشان بقي ضغط عليها
هز "رأفت" رأسه قائلاً بجدية مزيفة:
_ شوف يا أخي أمريكا طلعت أوضة وصالة زينا إزي !!
انفجر "يوسف" في الضحك حتي سمع صوت فتاة من عبر السماعة تهتف بصوت عالي:
_ بابا أنا أعرف واحدة بتشتغل مُعالجة نفسية
قال "رأفت" وهو يبتسم عندما استمع لصوت إبنته:
_ أهوه يا سيدي حلينا المشكلة وجبتلك دكتورة
إبتسم "يوسف" هاتفاً بهدوء:
_ سهام وحشتني الشقية الصغيرة دي يبقي سلملي عليها وأما بقي الدكتورة أبعتلي "السي في" بتاعها على الإيميل بتاعي ولو طلع السي في كويس هتشتغل معانا
قفزت "سهام" من الفرحة التي اجتاحتها وظلت تصفق بيدها عدة مرت فصديقتها ستحصل علي عمل بسهولة وستستطيع تحقيق حلمها
_باك_
كانت الإبتسامة هي من تزين شفتي "سهام" حتي رأت "ليان" تحرك عينيه دليلاً علي إفاقتها لتتحدث "سهام" بمرح قائلة:
_ صح النوم على الحلوين
ابتسمت "ليان" بنعاس وهي تمط يداها إلى الأمام قائلة بصوتٍ ناعس:
_ يا رخمة
ثم بدأت "ليان" تزداد إبتسامتها وهي تبحث عن شيءٍ ما، حتي وجدته لتبتسم قائلة بسعادة:
_ لقيته!!
نظرت لها "سهام" باستغراب هاتفه بنبرة يغلبها التعجب:
_ هو إيه دا؟!
وضعت "ليان" الصندوق علي قدميها تهتف ببسمة فرحة وهي تفتح الصندوق:
_ الصندوق دا عمري كله فيه !!
إزداد تعجب "سهام" من حديثها لتخبرها بحيرة:
_ هو فيه إيه دا، فهمني؟!
اخرجت "ليان" ميدلية خشبية على شكل كمان "آلة مويسقية" لتريها إلي صديقتها قائلة:
_ أستني هوريكِ، بصي يا ستي أنا بشيل أفضل حاجات بحبها وغالية على قلبي تذكر ومنها "الكمان" دا، ماما عملته ليا وأنا صغيرة عشان كنت متعلقة "بالكمان" بتاعها بس كان كبير جداً عليا ومكنتش بعرف أمسكه فعملت واحد صغنن علي أدي وأنا صغيرة
ضحكت "سهام" قائلة:
_ والكمان مش محصل حتي ربع أيدك عشان كنت قُلَة وأنتِ صغيرة
ضربتها "ليان" بخفة علي ذراعها قائلة بغيظ:
_ أتلمي يا بت ما أنا أهوه طويلة قدمك
هزت "سهام" رأسها ساخرة لما تقوله لتتحدث بسخط:
_ آه.. دا بعد ما فضلتي لحد تالته إعدادي أوزعه ولما طولتي..طولتي بمعجزة!!
بدأت وجنتي "ليان" بأن يصتبغا باللون الأحمر من الغضب الذي إجتاحهها لتهمس بغضب مكتوم حتي لا تثير الرؤية:
_ بت لو مسكتيش هضربك ومش هيهمني حد في الطايرة
وضعت "سهام" يدها على فمها تكتم تلك الضحكة التي أصابتها بعد تذكرها شكل "ليان" وهي صغيرة
ثم استعادت "سهام" توزنها وسيطرت على ضحكها لتهتف بجدية قائلة:
_ خلاص بقي يا "ليان" أنا بس اتفتكرت شكلك وأنتِ صغيرة
لم تتحمل وانفجرت في الضحك مرة أخري فبدأت "ليان" بضربها من شدة الغيظ
ليندمجا الأثنان في عالم المرح الذي ليس له مثيل فهذا العالم ولا يدخله إلا القليلون
ــــــــــــــــــــــــــــ
بمبني المخابرات،،،،،،،
يجلس "زياد" بداخل مكتبه ينظر إلي تلك الصورة بحزنٍ دافين بدأ يظهر الحزن الذي كان مدفون بقلبه منذ فترة طويلة، أعاد تلك الصورة في مكانها بالمكتب ثم بدأ بأن يعيد قناع البرود الذي يرتديه فهو قام برسمه أو بمعني صحيح بني ذلك الجبل من الجليد ذلك الجبل الذي جعل من قلبه حجرٍ قاسياً لا يستطيع أن يبتسم بعد ذلك الحادث أليم فهو كان يبتسم ويضحك وكان وجهه أكثر إشراقاً عما كان سابقاً، فاق من هذا الشرود علي صوت طرقات الباب لم تمر ثوانٍ ودخل العسكري إليه ينظر له برعبٍ شديد لما لا وهو "ذئب الظلام" ..ذئب المخابرات ليهتف بتلثم حاول جاهداً أن يخفيه:
_ تمام يا فندم، ال..الرائد "محمد" والرائد "يونس" برة
نظر له ببرودٍ مُلاحظاً عدم ثباته فإكتفي بالنظر له وأخبره بكلمةٍ واحدة:
_ دخلهم
أدي العسكري تحيته قائلاً بإرتباك:
_ تمام يا فندم
خرج ذلك العسكري بعد أن أدي التحيا يتنفس براحة كأنه بسجنٍ محرومٍ من الهواء، ليدخلوا بعد أن أخبرهم أن العقيد "زياد" بإنتظارهم
أشار "زياد" للأثنان بأن يجلسا علي المقعد وبالفعل جلس الإثنان أمامه، بينما كان "محمد" ينظر له بإعجابٍ شديد فهو كان يتمني ذلك اللقاء منذ سنوات وأخيراً حصل عليه ليبدأ حديثه قائلاً بعفوية وغباء:
_ طب أنا مخطوب هتأمنوا على خطبيتي وأهلها ؟!!!
نظر له "زياد" بنظراتٍ جعلته يتمني أن تنشق الأرض وتبتلعه بتلك اللحظة ليهتف بسخرية متغلفة في قناع بارد:
_ لما تدخل هنا تاني تعرف أنت بتقول إيه لأن غباء تاني... أنت مش عارف إيه اللي هيحصل معاك
هز "محمد" رأسه بحركاتٍ متتالية ليتلاشي غضب ذلك الذئب الذي أمامه بينما أخبرهم "زياد" بأن يبدأوا بقول الأماكن التي سيذهبون إليها وكل جزءٍ بها وأنتهي من الحديث معهم بعد ساعات ليشير لهم بأنهم يمكنهم الخروج وأنه سيأمن الجميع ليهمس "محمد" بجوار أذن يونس قبل خروجهم من الباب:
_إيه الرعب دا مكنتش مُتصور كده... دا أنا لو داخل حرب مع إسرائيل مش هترعب كده.. راجل جبار وقلب جاحد
في لامح البصر كان "محمد" علي الحائط من أثر دفعة "زياد" الذي أمسك بعنقه ليصبح مختنقاً أسفل يديه، ينظر له "زياد" بأعينٍ مُظلمة توحي بالشر فقال بصوتٍ جعل جميع من يقف حوله بأن يهتز جسدهم من الرعب فقد كان العسكري يري ذلك المشهد برعبٍ واضح بينما كان "يونس" مصدوم مما حدث:
_ تاني مرة أعرف إنك بتهمس بأسمي بينك وبين نفسك وتقول كلمة ملهاش لزمة مش هقولك هعمل إيه هسبها لخيالك يصورك إن ذئب المخابرات ممكن يعمل فيك إيه!!
ثم أضاف بصوت جعل جميع من يقفوا مذعورين:
_ فــــــــــــــاهم !!!
أصبح لون وجه "محمد" مصطبغاً باللون الأحمر المائل إلي الزُرقة فمن يراها يعلم أنه في عداد الموت، وفجأة ترك "زياد" رقابته واضعاً يده بداخل جيب سرواله وكان البرود هو ما يظهر على وجهه وكأن شيئاً لم يكن تلك الملامح المظلمة التي ظهرت في البداية تحولت بسرعة البرق، ساعد العسكري و"يونس".. "محمد" الذي بدأ يسعل بشدة بعد أن تركه "زياد" حاول بأن يقف والخروج من مكتبه بسرعة... مكتب ذلك الوحش الكاسر الذي هجم عليه بلمح البصر وفي دقائق معدودة كان سيصبح جثة هامدة ليس لها عودة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
جلس "محمد" يدلك رقبته من قبضة "زياد" التي كادت أن تختنق أسفل يده، ليهتف "محمد" بضيقٍ منه، فزياد كان حلماً كبيراً، يريد أن يقابله وكانت أول مقابلة بينهما بشجارٍ كان سيموت فيه:
_ هو في إيه لكل دا مكنتش كلمة قولتها عشان يعمل كل دا
هو لو كان يعرف أنا كنت نفسي أشوفه إزي وأنا بعزة إزي مكنش هيعمل كده .
ربت "يونس" علي كتف "محمد" فهو يعلم مدى رغبته في رؤية "زياد الألفي" "ذئب الظلام" ليهتف برزانة:
_ بص أنا هنا أقدم منك وشوفت "زياد" مكنش كده خالص كان مرن شويا عن كده وأحياناً كان بيهزر هو مكنش كتير بس كان بيهزر مقارنة بدلوقتي أنت جيت بعد ما بقي جامد وبارد، بس من ضمن شخصيته مبيحبش حد بس يجب إسمه ممكن ينسفه من علي وجه الأرض دا كان قبل اللي حصل تخيل بعد هيكون إزي، دا غير إن زياد مش أي شخص يجب اسمه والسلام الكل هنا بيعمله ألف حساب فخلي بالك لانك غلط .
نظر له "محمد" بصدمة يهتف بتعجب:
_ "زياد الألفي" اللي خنقني بيهزر!!!
هز "يونس" رأسه بحركات متتالية مؤكداً لما يقوله متحدثاً بعدها بهدوء:
_ بعد الحادثة بقي قلبه جامد يمكن أحياناً بنقول أنه مش بيحس بحد بس صدقني أجدع واحد هتشوفه رغم بروده معانا بس مش هيسيبك لو في أزمة
نظر له بذهولٍ ذلك الذئب المتوحش يتحدث ويمرح لا لن أصدق ولكن لحظة حادث أي حادث هذا ؟؟
عقد حاجبيه باستغراب بعد أن كانت ملامحة مصدومة مُتسألاً بحيرة:
_ حادثة؟! حادثة إيه دي؟!!
تنهد "يونس" بحزنٍ بعد ما تذكر الحادث الذي مضي عليه أكثر من خمسة أعوام والذي حول "زياد" تماماً... "زياد" الذي كان صديق عادي لجميع رغم أنهم كانوا يرهبنه قليلاً إلا أنهم كانوا يتحدثون معه دون عناء مثل الآن، هتف بحزنٍ علي صديقه الذي إبتعد عنه بعد ذلك الحادث ليصبح من أعداءه وليس من أصدقائه:
_ الحادث دا محدش يعرف عنه حاجة ودا لأن "عيلة الألفي" محدش يقدر يعرف عنها حاجة.... عيلة دي متغلفة بسور من الغموض بيحصل ليهم نكبات ومحدش يعرف إن كانوا وقعوا ولا بينهاروا أو هيقوموا.. الحاجة الوحيدة اللي قالوا عنها أو بمعني أصح أشتهرت عنهم جامد ... حادثتين واحدة من الحادثتين ماتت فيها "أسيل الألفي"ودي تبقي "مرات إياد الألفي" إبن عم زياد وهي بتكون بنت عمه وعمه مات معها برضو في نفس الحادثة .... والحادثة التانية دخلت فيها "ندي الألفي" في غيبوبة ومفقتش منها من خمس سنين ودي بقي "مرات وليد الألفي" و"أخت زياد الألفي" اللي تقريباً روحه كلها كانت متعلقة بأخته يمكن لما كانت بتتعب "زياد" بيبقي عصبي مابالك بقي وهي في غيبوبة ومحدش عارف هتفوق أمتي ؟؟
سأل "محمد" بفضول:
_ وإيه اللي حصل في الحادثة دي ومحدش عرف هي بفعل فاعل ولا حادثة عادية ؟!
هز "يونس" رأسه بيأسٍ على صديقه قائلاً:
_ مقولتلك الحادثتين دول غمضين جداً ومحدش يعرف تفاصيل كل اللي عرفناه اللي أنا قولتهولك بس ومفيش غير إشاعات بقي إن ندي الألفي قلبها بيوقف وأنها هتموت في أي لاحظ بس ودي إشاعة محدش يعرف إن كانت فعلاً حقيقة ولا لاء
هز "محمد" رأسه متفهماً لما يقوله فكيف لأخٍ يعشق أخته هكذا ويتحمل شكلها وحالتها، تعيش فقط علي الأجهزة
فيا الله لا نحملنا ما لا طاقة لنا به
ــــــــــــــــــــــ
علي متن الطائرة،،ـ،،،،،،
كانت "ليان وسهام" يضحكان سوياً علي الماضي وذكرياته الجميل حتي قاطع هذا الضحك "ليان" التي رفعت سبابتها محذره "سهام":
_ أوعي يا "سهام" حد يعرف حاجة عن الصندوق دا أنتِ عشان صحبتي من زمان قولتلك عليه لكن محدش يعرف عنه حاجة غيرك أنتِ وبابا وماما الله يرحمها
هزت "سهام" رأسها فليان روت لها أهمية ذلك الصندوق لديها وما فيه من تذكرات مع والدتها ووالدها لتهتف بهدوءٍ وعتاب:
_ كده يا "ليان" وأنا من أمتي بقول سرك لحد متخفيش مش هقول لحد عن الصندوق دا
هزت "ليان" رأسها بمعني حسناً قائلة بإبتسامة رقيقة:
_ متزعليش بس مفيش غيركوا بس أنتم الخمسة اللي تعرفوا إن أنا بعشق الصندوق دا وإيه اللي جواه !!
نظرت لها "سهام" بتعجب قائلة بحيرة وإستغراب:
_ خمسة! مين الخامس؟!
ظهرت إبتسامة صافية علي شفتي "ليان" تأسر قلوب من تراه رغم أنها ليست جميلة بدرجة كبيرة ولكن إبتسامتها الصافية أعطتها جمالاً، فقالت وهي تشير علي قلبها:
_ اللي هيخطف دا
ابتسمت "سهام" بحب قائلة وتتمنى ذلك اليوم:
_ ربنا إن شاء الله هيرزقك بواحد محترم يحافظ علي دا
وأشارت "سهام" علي قلب "ليان"، ليبدأ الأثنان بضحك متخيلين مستقبلهم المزهر والذي تحلم بيه كلاً منهما
ولكن ماذا سيحدث لهذان القلبان الذان لم تلوثهما بعد آلام الحياة؟!!!
يتبع..


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات