رواية غلطة الكبار الفصل الرابع 4 بقلم نجاح السيد
الحلقة الرابعه
وقعت فى احضانه
خرجت من شقتها وكانت نازلة تجرى على السلالم اما هو كان طالع شقته بعد ما خلص لعب كورة مع اصحابه كانت خطوتها سريعه وكمان كانت بتدندن مأخدتش بالها انه ادامها فخبطت فيه كانت الخبطة قوية فألمتها فصرخت:ااااااااه
مصطفى(بحنيه وبخوف):اسف...وجعتك اووى
وضعت منه يدها على رأسها وقالت:لأ مش اوووى اووى
ابتسم مصطفى وقال:طب الحمد لله...خضتينى عليكى
ابتسمت منه ايضا وقالت وكأنها تصتنع الرقة:مش للدرجة دى...انا بس الى رقيقة اووى وحساسة
ضحك مصطفى بقوة وقال:وانتى نازلة ورايحة على فين يا رقيقة
منه:رايحة اشترى لماما ملح من البقالة الى جانبنا
مصطفى:ليه الملح الى عندكوا خلص
منه:يعنى هيكون لسه عندنا وهروح اشترى بالفقاقة
ضحك مصطفى وقال:بــ ايه
كررتها منه مرة ثانية وقالت:بالفقاقة
مصطفى:بتجيبى المصطلحات دى منين يا بنتى
منه:من مريم
مصطفى:طول ما انتى ماشية ورا مريم هتروحى فى داهية ان شاء الله
منه:مااااشى...هقولها
مصطفى:خوفتينى يا بت
منه:مش بتخاف يعنى
مصطفى:مصطفى ميخافش غير من ربنا وبابا وماما وبس
منه:ماشى يا عم الرجل...وسع بقا علشان متأخرش على ماما
مصطفى:لأ اطلعى انتى وهروح انا اجيبه
منه:لأ اانا هقعد استناك هنا على السلم
مصطفى:والله...والى طالع والى نازل يشوفك وانتى قاعده كدا
منه(بلهجة أأمرة مصطنعه):يلا يا بنى روح بس متتأخرش
مصطفى:شغال عندك انا ولا ايه
منه:لا اله الا الله...مش انت الى قولت هاروح انا اشترى
مصطفى:طب قومى يلا يا عسل اطلعى فوق واسمعى الكلام
جلست منه زى الاطفال على احدى السلالم وعقدت يدها امام صدرها وقالت:تؤتؤتؤتؤ
ضحك مصطفى على منظرها الطفولى وقال:يا بنتى اسمعى الكلام احسنلك
وقفت قصاده ووضعت يدها فى خصرها وقالت:ولو مش سمعت هتعمل ايه يعنى
ضحك مصطفى وقال:هو انا اقدر اعمل حاجة برضه
منه:اااااااه بحسب
رجعت تانى قعدت نفس القاعده قعد جانبها مصطفى وقال:خلينا كدا قاعدين...لا انتى تروحى ولا انا اروح...وتتأخرى على مامتك وتعطيكى علقه
منه(بمياصة):اهون عليك برضه يا مصطفى
اتأثر اووى مصطفى بدلعها ونهض بقوة قائلا:انا بقول اروح اشترى احسن الملح وانتى اقعدى هنا زى ما انتى عايزة
هبط مصطفى درجات السلم تاركا منه جالسة مثلما ارادت
..........................................................................
طرق مهند على باب غرفة مريم وسمحتله بالدخول
مريم:فى حاجة يا مهند
مهند:تيتة عايزاكى...بس بتقولك البسى لأنك هتروحى عند طنط ثريا الى فى العمارة الى قصادنا
مريم:موشى
التفتت مريم ونظرت لميار التى كانت تجلس على الفراش وقالت:مش ملاحظة ان مامتك بقت علاقتها بالست دى كبيرة
ميار:صعبانة على ماما...ست وحيدة...ومالهاش حد
مريم:يا عينى....صعبت عليا انا كمان...كفاية بقا اصل هعيط
ابتسمت ميار وقالت:يلا يا لمضة قومى روحى لماما..علشان متزعقش
مريم:حاضر ..حاضر
نهضت مريم من فوق الكرسى الذى كانت تجلس عليه وامامها المنضدة الخاص بجهاز الكومبيوتر وارتدت عباءة سوداء وطرحة باللون الاحمر وذهبت لوالدتها فى المطبخ
مريم(بمرح):مامتى يا مامتى...عايزانى ليه
ناولتها سوسن صحن يوجد به طعام ما وعليه ورقة الخاصة بتغلفة الطعام
سوسن:روحى اعطى دا لطنط ثريا
مريم:موووشى
اخدت مريم هذا الصحن وخرجت من الشقة وفى طريقها رأت منه
مريم:ايه يا ختى قاعده كدا ليه
منه:بشم شوية هوا
مريم:ليه هو فى هوا على السلالم
منه:اااااااه
مريم:بتكلم جد...قاعده ليه كدا
منه:كنت نازلة اشترى حاجة...فقابلت مصطفى قالى هيروح هو يشتريها ليه
مريم:لأ شهم الواد مصطفى ابن خالتك دا ورجل
**الله يخليكى يا مريومتى**
التفتت مريم ونظرت له وقالت:دلوقتى جرى روحت اشتريت لمنه ...اما انا لو موت ادامك مش بتوافق ابدا
منه(بتكبر مصطنع):الناس مقامات يا بنتى
مريم:والجزم مقاسات
ضحك مصطفى وقال:واخيرا جه اليوم الى شوفتكوا بتشتموا بعض فيه
مريم:يا ساتر على شماته الاعداء
مصطفى:انا ممكن اكون عدوك اااه اما منه
مريم(مقلدة صوته):اما منه...ايه
نظر مصطفى لمنه بحب وقال:مستحيل طبعا
ارتبكت منه من نظرته واتسكفت اووى اخدت منه الملح وطلعت جرى على شقتها الى فى الدور الى فوق الدور الى فيه شقة مريم
مريم:الحب ولع فى الدرة يا جدعان
ضحك مصطفى وقال:رايحة انتى كمان على فين
مريم:رايحة اعطى الطبق دا لطنط ثريا...ما تروح انت يا مصطفى
مصطفى:لأ انا رجلى بتوجعنى
مريم:رجلك بتوجعك دلوقتى ...اما لمنه مش بتوجعك
مصطفى:مع منه انا بنسى اى وجع
مريم(بصوت عالى):الله
ضحك مصطفى وقال:يلا يا بنتى روحى شوفى انتى رايحة فين
تركها مصطفى ودخل الشقة اما منه القت عليه نظرة نارية وقالت:اما واد واطى صحيح
.........................................................................
خرجت من باب العمارة فى نفس الوقت الذى هخرج هو من سيارته ...اول ما رأته حدثت نفسها قائله:المغرور دا اخد على حارتنا ولا ايه...ياما انا نفسى امنعك من دخولها...بس علشان خاطر مستر محمد بس
ستدخل مريم نفس العمارة التى سيدخلها عيسى ...جمعتهم الصدفه ان يتواجدا امام الباب الذى يسع لفرد واحد فقط ان يدخل منه...ارادت مريم ان تدخل فى نفس الوقت الذى اراد عيسى ان يدخل فيه فتراجعا الاثنين فى وقت واحد نظرت اليه مريم وقالت بغيظ:اظن يعنى من قواعد الزوق ان انا الى ادخل الاول...ولا انت كمان مش عندك زوء
عيسى:كفاية انه عندك ...يعنى يكون عندى وعندك ...كتير اووى
مريم:طب وسع علشان ادخل انا الاول
عيسى:وليه مدخلش انا الاول
مريم:من الزوء انى ادخل انا الاول
عيسى:ما انا مش عندى زوء
مريم:رحم الله امرىء عرف قدر نفسه
لم يبالى عيسى لما قالته وهم ان يدخل ولكنها عاندته وهمت ان تدخل هى ايضا
مريم:متفكرش ان هستسلم وهسمحلك انك تدخل قبلى
عيسى:وانا كمان مش هسحملك تدخلى قبلى
مريم:دا عند بقا
عيسى:زى ما انتى بتعاندى برضه
مريم:على فكرة انت جبت اخرك معايا
عيسى:وانتى كمان جبتى اخرك معايا يا بت انتى
مريم:بت اما تبتك
فجأة فتحت مريم عيناها بقوة وتصنعت الخوف وهتفت صائحة:حاسب فى حد وراك هيضربك
صدق عيسى بالفعل ما قالته مريم والتفت ...واستطعت مريم ان تدخل التفت عيسى فوجدها دخلت هرول مسرعا ليلحقها وبالفعل لحقها فمسك يدها قائلا:دى حركات عيال على فكرة
نزعت مريم يدها منه وقالت:انا مش عيلة يا اسمك ايه انت
فجأة انقطعت الكهرباء واصبح المكان مظلم تماما من حولهم فى نفس الوقت جاءت قطة واصدرت صوتا
صرخت مريم وقالت:يا ماما انا خايفة اووى
ضحك عيسى وقال:فى برضه بنت بميت رجل تخاف من الضلمة ومن قطة
مريم(تكاد ان تبكى):ايوة انا بخاف من الضلمة ومن القطط
صوت القطة كان يزداد شيئا فشيئا وكأنها تقترب منهم فجأة لامست القطة رجل مريم صرخت مريم بقوة وانتفضت وهمت ان تركض فاصطدمت به ووقعت فى احضانه وفجأة جاء النور مرة ثانية
تلاقـــــــــــــــــت اعينهم ....وما ادراكم عندما تتلاقى العيون .....
نظر فى عيناها بقوة وهى ايضا نظرت فى عيناه ...كانت هذه اول مرة تنظر مريم فى عيناه...وهو ايضا لاول مرة ينظر فى عيناها...لا يعرف ماذا اصابه...وماهذا الشعور الذى تملكه...اما هى كانت تشعر انها ليست على الارض بل هى محلقة فى السماء....سماء احضانه...كان فى عيناها سحر اصابه...وجعله غير واعى لأى شىء...الا لها فقط ...جعله ايضا يظل هكذا ينظر فى عيناها دون ان يدرى ماذا يحدث بجانبه... كانت نظرات عيناه بها قوة مغناطيسية ...تجذبها له ...وجد فى عيناها اشياء كثيرة ...اشياء يبحث هو دوما عليها ...ويريدها ...اما هى فوجدت فى عيناه الحزن ...المتها نظرة عيناه ...كم تمنت لو اختفى ذلك الحزن ...وحل مكانه السعادة...لا تعرف لماذا تمنت له ذلك...انه ذلك الرجل الذى تشاجرت معه فى الصباح...انه هو الذى ارادت ان يذهب الى الشرطة...انه هو الذى ارادت ان يلكمه زوج اختها لكمة فى وجهه ...فماذا يحدث الان ...ما الذى تغير...اما هو ...كان يتسأل من هذه الفتاه ...اشعر تجاهها بشىء غريب...اليس هى نفس الفتاه التى قال عليها (لو كانت اختى كنت دفنتها بالحيا)...واخيرا ...انتبهت الى ما هى فيه...ادركت انها فى حضنه...وهو مقترب منها كثيرا...بل يلتصق بها...لا يفصلهم حتى المليميترات...ابتعدت عنه بسرعه وركضت مسرعه ...اما هو تسمر فى مكانه ولم يفعل اى شىء...عندما وصلت الى اعلى درجة من درجات السلم ...التفتت ونظرت له...فى نفس الوقت الذى التفت هو نظر لها...ابتسم لها...فابتسمت لها...خجلت كثيرا ففرت هاربة من عيناه...بل من نظرات عينااااااااااااااااااااه
.....................................................................
- نسيب المنصورة ونروح نقعد فى القاهرة ايه الى انت بتقوله دا يا على
على:وفيها ايه يعنى يا مروة
مروة:لو على فيها...فيها كتير اووى...انا عمرى ما هسيب البلد الى اتولدت فيها واتربيت فيها ...فيها اهلى والناس الى بحبهم
على:طب ما اختك منى لما تخلص بناية الفيلة الى فى اسكندرية هتسيب المنصورة وهتسافر
مروة:والله هى حرة...ومش علشان منى عملت حاجة يبقى لازم نعمل زيها
على(بغضب):قصدك ايه يعنى
مروة:انت عارف قصدى يا على...من غير ما اقوله...متقارنش نفسك دايما بأمجد جوز منى ...ومش لازم دايما تعمل زيه
على:انتى شايفة انى بعمل كدا
مروة:ايوة شايفة كدا ومن كتر ما بتقارن نفسك بيه بدأت تكرهه وتكره مراته الى هى برضه بنت عمك واختى وكرهت عياله كمان
على:ليه هو احسن منى فى حاجة
مروة:انت الى دايما شايف انه احسن منك
على:حاسبى على كلامك يا مروة
مروة:دى الحقيقة يا على...الى لازم اقولهالك...علشان تعرفها
على:ماشى يا مروة
نهض على تاركا زوجته وهو غاضب وذهب الى غرفته قابلته منه فى الطريق ولم يعطيها اى اهتمام وعندما ذهبت الى المكان الذى تجلس فيه والدتها قالت:ماله بابا يا ماما
مروة:مافيش
منه:لأ فيه...شكله مضايق
مروة:عايزنا نسيب المنصورة ونروح نعيش فى القاهرة
منه:مستحيل طبعا
مروة:زعل لما قولته كدا
منه:اوعى يا ماما توافقيه على كدا
مروة:لا متخافيش مش هوافق
....................................................................
- انت ليه قافل البلكونة دى يا محمد
محمد:مش بحب افتحها
عيسى:دا انت قافلها بقفل ومفتاح يا بنى...هو فى حد بيعمل كدا
محمد:ايوة انا
عيسى:ليه بقا
محمد:اصل البلكونة دى بتجيب وجع القلب...فقفلتها علشان انا مش عايز اوجع قلبى
استلقى عيسى على السرير بمقابل صديقه الذى كان جالسا مستندا رأسه على الوسادة
عيسى:لالالا...الجمله دى ورااها حكاية كبيرة اوووى...والحكاية دى خاصة كمان بالبلكونة دى
محمد:مش وقته احكيلك
عيسى:امال هتحكى امته
محمد:لما احتاج انى احكى....المهم قولى شكلك مبسوط عن الصبح كتير
شرد عيسى وافتكر الى حصل مع مريم من دقايق وابتسم
محمد:فى حاجة حصلت خلتك مبسوط اووى كدا
عيسى:ولا أى حاجة حصلت
حاول عيسى ان يتهرب من سؤال صديقه فقال:بابا جه زارنى النهاردة
محمد:كويس جدا ...تلاقيك فرحان علشان كدا
عيسى:اه...اه...اكيد
ثم نظر عيسى الى باب الشرفة وقال:انا عايز افتح البلكونه دى...الاوضة حار اووى ومش فيها اى تهوية
محمد:متحاولش ...لا تقولى حار...ولا تهوية...مش هفتحها
عيسى:هات يا بنى المفتاح
اخرج محمد من جيبه المفتاح وقال له:خد اهه....بس افتكر كويس انى قولتلك ان البلكونة دى بتجيب وجع القلب
..............................................................
- من ساعه ما جيتى من برا وانتى مش على بعضك كدا ليه
- مين انا
- امال بكلم البطلة الى فى الفيلم
ضحكت مريم وقالت:لأ عادى...مافيش حاجة يا مصطفى
ركز فى الفيلم احسن
مصطفى:لأ فيكى حاجة ....دا انا مصطفى
مريم:اهلا وسهلا...وانا مريم
مصطفى:ايوة اقلبيها تهريج علشان تهربى من السؤال
مريم:سؤال ايه وبتاع ايه....انا هقوم انام احسن...وكمل الفيلم لوحدك ...تصبح على خير
مصطفى:وانتى من اهله
تركت مريم المكان وذهبت الى غرفتها ...ذهبت لتنام على فراشها...استلقت على فراش ميار بالغلط
هتفت ميار قائلة:دا سريرى على فكرة
انتبهت مريم وادركت بالفعل لما تفعله فقالت:اسفة مأخدتش بالى خالص
ميار:لا لا..مش مريم الى ادامى دى خالص
مريم:بتقولى كدا ليه
ميار:بتقولى اسفه...وهادية كمان....انتى تعبانة يا حبيبتى
ابتسمت مريم وقالت:لأ مش تعبانة...بس شكلى هتعب قريب...تصبحى على خير
ميار(باستغراب):وانتى من اهله
....................................................................
- مش عايز برضه تحكيلى يا محمد
محمد:احكيلك ايه يا عيسى
عيسى:حكاية البلكونة
تنهد محمد بقوة وقال:ساعات فى حاجات بنقرر مع نفسنا اننا نبطل حتى نجيب سيرتها ...علشان نقدر ننساها...علشان لما ننساها....هنبطل نحس بالوجع
عيسى:ياااااه...كل دا جواك يا صاحبى
محمد:انا جوايا كتير اووى...زى ما جواك انت كمان كتير اووى...بس الفرق بينى وبينك انى بضحك وببين للى قدامى انى اسعد انسان فى الدنيا
عيسى:كان نفسى اسمع منك...بس بدام هتضايق لما تحكى...يبقى بلاش
محمد:متزعلش منى
عيسى:مقدرش ازعل منك يا صاحبى...يلا هقوم انا اروح
محمد:لا لا..تروح ايه...انت هتبات معايا النهاردة
عيسى:لا ابات ايه ...مينفعش
محمد:وايه الى خلاه مش نافع يعنى...بيت بقا معايا ومتزعلنيش منك...محتاجلك اووى
شعر عيسى حقا بمدى احتياج صديقه له فاستسلم لرغبته وقال:حاضر يا سيدى هبيت معاك النهاردة
محمد:ربنا يخليك ليا يا صاحبى
عيسى:ويخليك ليا
....................................................................
كانت تمشى فى الصاله ذهابا وايابا ...كانت تتحدث فى الهاتف المحمول ...وكعادتها كانت تتشاجر مع زوجها...وكالعاده استيقظت مريم على صوتها
مريم(بتأفف):اختك منى دى انا هضطردها قريب من بيتنا...تروح تقعد فى بيتها وتريحنا من خناقتها دى بتاعه كل يوم
ضحكت ميار وقالت:ربنا يهديها ...امجد بجد صعبان عليا...بيحبها بجد وهى اصلا مش شايفاه
مريم:طوال ما هى شايفة الفلوس وبس مش هتشوف حاجة تانية
ميار:ربنا يهديها
مريم:يارب....انتى رايحة المستشفى النهاردة
ميار:ااااه
مريم:طب ...هنزل معاكى بقا
ميار:ومصطفى
مريم:عندى سكشن ميعاده بدرى عن سكشن مصطفى
ميار:طب يلا ...علشان منتأخرش
مريم:حاضر...هلبس بسرعه
ميار:اوك يلا
....................................................................
- نفسى بجد تفضل عايش معانا
ضحك عيسى وقال:مش اوى كدا يعنى
محمد:ليه يعنى...بدل قاعدتك لوحدك فى بيتك
عيسى:انت عارف انى مقدرش اسيب شقتى
محمد:طب فكر كدا....انا محتاجلك جانبى اووى الايام دى
عيسى:حاضر يا صاحبى...هفكر وارد عليك...مش يلا بينا بقا علشان منتأخرش
محمد:اوك يلا
خرجا محمد وعيسى من العمارة فى نفس الوقت الذى خرجتا فيه ميار ومريم ...تلاقت اعين ميار ومحمد...ولكن اسرعت ميار فى ان تمنع عيناها الى النظر الى عيناه ...اما عيسى نظر الى مريم ...فنظرت له ايضا...ابتسم عندما تذكر ماحدث بالامس...اما هى اخفضت رأسها خجلا
محمد:ازيك يا مريم
مريم:تمام يا مستر ...حضرتك عامل ايه
محمد:الحمد لله...(ثم قال دون ان ينظر الى ميار):ازيك يا دكتورة ميار
ميار(بهدوء):الحمد لله
فى هذا الوقت وجدوا سيارة احد ما تقف امامهم وصاحب هذه السيارة يهبط اليهم ذاهبا اليهم وعندما وصل اليهم هتف قائلا بغضب:فى حاجة ولا ايه...انتوا واقفين كدا ليه
ردت عليه مريم بأرف قائلة:عادى يعنى مافيش حاجة...جيرانا وكنا بنسلم عليهم...فيها حاجة دى
لم يهتم بما قالته مريم ثم نظر الى ميار وقال:يلا علشان اوصلك
نظرت ميار الى مريم وقالت:يلا يا مريم
مريم:لأ انا مش هركب
مروان:براحتك...يلا يا ميار علشان منتأخرش
ميار:انا مش هسيب مريم لوحدها
تدخل محمد قائلا:خلاص يا مريم اسمعى الكلام واركبى
قالت مريم بطريقة لكى تثير غيظ مروان:حاضر يا مستر ...علشان خاطرك بس هسمع كلامك...انا اصلا مقدرش ارفضلك طلب
بالفعل ذهبتا مريم وميار وركبا السيارة مع مروان الغليظ... لم تترك نظرات محمد ميار ابدا حتى اختفت من امامه...وكان عيسى ملاحظ كل شىء...حتى ذلك الالم الذى ملأ عين صديقه...ورأها وهو يغمض عيناها من شدة الوجع الذى بداخله...شعر عيسى به حقا...فوضع يده على كتف صديقه وقال:انت كويس
اومأ محمد برأسه فقط ...ثم قال محدثا نفسه:هكون كويس ازاى ...وروحى اخدها حد تانى
وقعت فى احضانه
خرجت من شقتها وكانت نازلة تجرى على السلالم اما هو كان طالع شقته بعد ما خلص لعب كورة مع اصحابه كانت خطوتها سريعه وكمان كانت بتدندن مأخدتش بالها انه ادامها فخبطت فيه كانت الخبطة قوية فألمتها فصرخت:ااااااااه
مصطفى(بحنيه وبخوف):اسف...وجعتك اووى
وضعت منه يدها على رأسها وقالت:لأ مش اوووى اووى
ابتسم مصطفى وقال:طب الحمد لله...خضتينى عليكى
ابتسمت منه ايضا وقالت وكأنها تصتنع الرقة:مش للدرجة دى...انا بس الى رقيقة اووى وحساسة
ضحك مصطفى بقوة وقال:وانتى نازلة ورايحة على فين يا رقيقة
منه:رايحة اشترى لماما ملح من البقالة الى جانبنا
مصطفى:ليه الملح الى عندكوا خلص
منه:يعنى هيكون لسه عندنا وهروح اشترى بالفقاقة
ضحك مصطفى وقال:بــ ايه
كررتها منه مرة ثانية وقالت:بالفقاقة
مصطفى:بتجيبى المصطلحات دى منين يا بنتى
منه:من مريم
مصطفى:طول ما انتى ماشية ورا مريم هتروحى فى داهية ان شاء الله
منه:مااااشى...هقولها
مصطفى:خوفتينى يا بت
منه:مش بتخاف يعنى
مصطفى:مصطفى ميخافش غير من ربنا وبابا وماما وبس
منه:ماشى يا عم الرجل...وسع بقا علشان متأخرش على ماما
مصطفى:لأ اطلعى انتى وهروح انا اجيبه
منه:لأ اانا هقعد استناك هنا على السلم
مصطفى:والله...والى طالع والى نازل يشوفك وانتى قاعده كدا
منه(بلهجة أأمرة مصطنعه):يلا يا بنى روح بس متتأخرش
مصطفى:شغال عندك انا ولا ايه
منه:لا اله الا الله...مش انت الى قولت هاروح انا اشترى
مصطفى:طب قومى يلا يا عسل اطلعى فوق واسمعى الكلام
جلست منه زى الاطفال على احدى السلالم وعقدت يدها امام صدرها وقالت:تؤتؤتؤتؤ
ضحك مصطفى على منظرها الطفولى وقال:يا بنتى اسمعى الكلام احسنلك
وقفت قصاده ووضعت يدها فى خصرها وقالت:ولو مش سمعت هتعمل ايه يعنى
ضحك مصطفى وقال:هو انا اقدر اعمل حاجة برضه
منه:اااااااه بحسب
رجعت تانى قعدت نفس القاعده قعد جانبها مصطفى وقال:خلينا كدا قاعدين...لا انتى تروحى ولا انا اروح...وتتأخرى على مامتك وتعطيكى علقه
منه(بمياصة):اهون عليك برضه يا مصطفى
اتأثر اووى مصطفى بدلعها ونهض بقوة قائلا:انا بقول اروح اشترى احسن الملح وانتى اقعدى هنا زى ما انتى عايزة
هبط مصطفى درجات السلم تاركا منه جالسة مثلما ارادت
..........................................................................
طرق مهند على باب غرفة مريم وسمحتله بالدخول
مريم:فى حاجة يا مهند
مهند:تيتة عايزاكى...بس بتقولك البسى لأنك هتروحى عند طنط ثريا الى فى العمارة الى قصادنا
مريم:موشى
التفتت مريم ونظرت لميار التى كانت تجلس على الفراش وقالت:مش ملاحظة ان مامتك بقت علاقتها بالست دى كبيرة
ميار:صعبانة على ماما...ست وحيدة...ومالهاش حد
مريم:يا عينى....صعبت عليا انا كمان...كفاية بقا اصل هعيط
ابتسمت ميار وقالت:يلا يا لمضة قومى روحى لماما..علشان متزعقش
مريم:حاضر ..حاضر
نهضت مريم من فوق الكرسى الذى كانت تجلس عليه وامامها المنضدة الخاص بجهاز الكومبيوتر وارتدت عباءة سوداء وطرحة باللون الاحمر وذهبت لوالدتها فى المطبخ
مريم(بمرح):مامتى يا مامتى...عايزانى ليه
ناولتها سوسن صحن يوجد به طعام ما وعليه ورقة الخاصة بتغلفة الطعام
سوسن:روحى اعطى دا لطنط ثريا
مريم:موووشى
اخدت مريم هذا الصحن وخرجت من الشقة وفى طريقها رأت منه
مريم:ايه يا ختى قاعده كدا ليه
منه:بشم شوية هوا
مريم:ليه هو فى هوا على السلالم
منه:اااااااه
مريم:بتكلم جد...قاعده ليه كدا
منه:كنت نازلة اشترى حاجة...فقابلت مصطفى قالى هيروح هو يشتريها ليه
مريم:لأ شهم الواد مصطفى ابن خالتك دا ورجل
**الله يخليكى يا مريومتى**
التفتت مريم ونظرت له وقالت:دلوقتى جرى روحت اشتريت لمنه ...اما انا لو موت ادامك مش بتوافق ابدا
منه(بتكبر مصطنع):الناس مقامات يا بنتى
مريم:والجزم مقاسات
ضحك مصطفى وقال:واخيرا جه اليوم الى شوفتكوا بتشتموا بعض فيه
مريم:يا ساتر على شماته الاعداء
مصطفى:انا ممكن اكون عدوك اااه اما منه
مريم(مقلدة صوته):اما منه...ايه
نظر مصطفى لمنه بحب وقال:مستحيل طبعا
ارتبكت منه من نظرته واتسكفت اووى اخدت منه الملح وطلعت جرى على شقتها الى فى الدور الى فوق الدور الى فيه شقة مريم
مريم:الحب ولع فى الدرة يا جدعان
ضحك مصطفى وقال:رايحة انتى كمان على فين
مريم:رايحة اعطى الطبق دا لطنط ثريا...ما تروح انت يا مصطفى
مصطفى:لأ انا رجلى بتوجعنى
مريم:رجلك بتوجعك دلوقتى ...اما لمنه مش بتوجعك
مصطفى:مع منه انا بنسى اى وجع
مريم(بصوت عالى):الله
ضحك مصطفى وقال:يلا يا بنتى روحى شوفى انتى رايحة فين
تركها مصطفى ودخل الشقة اما منه القت عليه نظرة نارية وقالت:اما واد واطى صحيح
.........................................................................
خرجت من باب العمارة فى نفس الوقت الذى هخرج هو من سيارته ...اول ما رأته حدثت نفسها قائله:المغرور دا اخد على حارتنا ولا ايه...ياما انا نفسى امنعك من دخولها...بس علشان خاطر مستر محمد بس
ستدخل مريم نفس العمارة التى سيدخلها عيسى ...جمعتهم الصدفه ان يتواجدا امام الباب الذى يسع لفرد واحد فقط ان يدخل منه...ارادت مريم ان تدخل فى نفس الوقت الذى اراد عيسى ان يدخل فيه فتراجعا الاثنين فى وقت واحد نظرت اليه مريم وقالت بغيظ:اظن يعنى من قواعد الزوق ان انا الى ادخل الاول...ولا انت كمان مش عندك زوء
عيسى:كفاية انه عندك ...يعنى يكون عندى وعندك ...كتير اووى
مريم:طب وسع علشان ادخل انا الاول
عيسى:وليه مدخلش انا الاول
مريم:من الزوء انى ادخل انا الاول
عيسى:ما انا مش عندى زوء
مريم:رحم الله امرىء عرف قدر نفسه
لم يبالى عيسى لما قالته وهم ان يدخل ولكنها عاندته وهمت ان تدخل هى ايضا
مريم:متفكرش ان هستسلم وهسمحلك انك تدخل قبلى
عيسى:وانا كمان مش هسحملك تدخلى قبلى
مريم:دا عند بقا
عيسى:زى ما انتى بتعاندى برضه
مريم:على فكرة انت جبت اخرك معايا
عيسى:وانتى كمان جبتى اخرك معايا يا بت انتى
مريم:بت اما تبتك
فجأة فتحت مريم عيناها بقوة وتصنعت الخوف وهتفت صائحة:حاسب فى حد وراك هيضربك
صدق عيسى بالفعل ما قالته مريم والتفت ...واستطعت مريم ان تدخل التفت عيسى فوجدها دخلت هرول مسرعا ليلحقها وبالفعل لحقها فمسك يدها قائلا:دى حركات عيال على فكرة
نزعت مريم يدها منه وقالت:انا مش عيلة يا اسمك ايه انت
فجأة انقطعت الكهرباء واصبح المكان مظلم تماما من حولهم فى نفس الوقت جاءت قطة واصدرت صوتا
صرخت مريم وقالت:يا ماما انا خايفة اووى
ضحك عيسى وقال:فى برضه بنت بميت رجل تخاف من الضلمة ومن قطة
مريم(تكاد ان تبكى):ايوة انا بخاف من الضلمة ومن القطط
صوت القطة كان يزداد شيئا فشيئا وكأنها تقترب منهم فجأة لامست القطة رجل مريم صرخت مريم بقوة وانتفضت وهمت ان تركض فاصطدمت به ووقعت فى احضانه وفجأة جاء النور مرة ثانية
تلاقـــــــــــــــــت اعينهم ....وما ادراكم عندما تتلاقى العيون .....
نظر فى عيناها بقوة وهى ايضا نظرت فى عيناه ...كانت هذه اول مرة تنظر مريم فى عيناه...وهو ايضا لاول مرة ينظر فى عيناها...لا يعرف ماذا اصابه...وماهذا الشعور الذى تملكه...اما هى كانت تشعر انها ليست على الارض بل هى محلقة فى السماء....سماء احضانه...كان فى عيناها سحر اصابه...وجعله غير واعى لأى شىء...الا لها فقط ...جعله ايضا يظل هكذا ينظر فى عيناها دون ان يدرى ماذا يحدث بجانبه... كانت نظرات عيناه بها قوة مغناطيسية ...تجذبها له ...وجد فى عيناها اشياء كثيرة ...اشياء يبحث هو دوما عليها ...ويريدها ...اما هى فوجدت فى عيناه الحزن ...المتها نظرة عيناه ...كم تمنت لو اختفى ذلك الحزن ...وحل مكانه السعادة...لا تعرف لماذا تمنت له ذلك...انه ذلك الرجل الذى تشاجرت معه فى الصباح...انه هو الذى ارادت ان يذهب الى الشرطة...انه هو الذى ارادت ان يلكمه زوج اختها لكمة فى وجهه ...فماذا يحدث الان ...ما الذى تغير...اما هو ...كان يتسأل من هذه الفتاه ...اشعر تجاهها بشىء غريب...اليس هى نفس الفتاه التى قال عليها (لو كانت اختى كنت دفنتها بالحيا)...واخيرا ...انتبهت الى ما هى فيه...ادركت انها فى حضنه...وهو مقترب منها كثيرا...بل يلتصق بها...لا يفصلهم حتى المليميترات...ابتعدت عنه بسرعه وركضت مسرعه ...اما هو تسمر فى مكانه ولم يفعل اى شىء...عندما وصلت الى اعلى درجة من درجات السلم ...التفتت ونظرت له...فى نفس الوقت الذى التفت هو نظر لها...ابتسم لها...فابتسمت لها...خجلت كثيرا ففرت هاربة من عيناه...بل من نظرات عينااااااااااااااااااااه
.....................................................................
- نسيب المنصورة ونروح نقعد فى القاهرة ايه الى انت بتقوله دا يا على
على:وفيها ايه يعنى يا مروة
مروة:لو على فيها...فيها كتير اووى...انا عمرى ما هسيب البلد الى اتولدت فيها واتربيت فيها ...فيها اهلى والناس الى بحبهم
على:طب ما اختك منى لما تخلص بناية الفيلة الى فى اسكندرية هتسيب المنصورة وهتسافر
مروة:والله هى حرة...ومش علشان منى عملت حاجة يبقى لازم نعمل زيها
على(بغضب):قصدك ايه يعنى
مروة:انت عارف قصدى يا على...من غير ما اقوله...متقارنش نفسك دايما بأمجد جوز منى ...ومش لازم دايما تعمل زيه
على:انتى شايفة انى بعمل كدا
مروة:ايوة شايفة كدا ومن كتر ما بتقارن نفسك بيه بدأت تكرهه وتكره مراته الى هى برضه بنت عمك واختى وكرهت عياله كمان
على:ليه هو احسن منى فى حاجة
مروة:انت الى دايما شايف انه احسن منك
على:حاسبى على كلامك يا مروة
مروة:دى الحقيقة يا على...الى لازم اقولهالك...علشان تعرفها
على:ماشى يا مروة
نهض على تاركا زوجته وهو غاضب وذهب الى غرفته قابلته منه فى الطريق ولم يعطيها اى اهتمام وعندما ذهبت الى المكان الذى تجلس فيه والدتها قالت:ماله بابا يا ماما
مروة:مافيش
منه:لأ فيه...شكله مضايق
مروة:عايزنا نسيب المنصورة ونروح نعيش فى القاهرة
منه:مستحيل طبعا
مروة:زعل لما قولته كدا
منه:اوعى يا ماما توافقيه على كدا
مروة:لا متخافيش مش هوافق
....................................................................
- انت ليه قافل البلكونة دى يا محمد
محمد:مش بحب افتحها
عيسى:دا انت قافلها بقفل ومفتاح يا بنى...هو فى حد بيعمل كدا
محمد:ايوة انا
عيسى:ليه بقا
محمد:اصل البلكونة دى بتجيب وجع القلب...فقفلتها علشان انا مش عايز اوجع قلبى
استلقى عيسى على السرير بمقابل صديقه الذى كان جالسا مستندا رأسه على الوسادة
عيسى:لالالا...الجمله دى ورااها حكاية كبيرة اوووى...والحكاية دى خاصة كمان بالبلكونة دى
محمد:مش وقته احكيلك
عيسى:امال هتحكى امته
محمد:لما احتاج انى احكى....المهم قولى شكلك مبسوط عن الصبح كتير
شرد عيسى وافتكر الى حصل مع مريم من دقايق وابتسم
محمد:فى حاجة حصلت خلتك مبسوط اووى كدا
عيسى:ولا أى حاجة حصلت
حاول عيسى ان يتهرب من سؤال صديقه فقال:بابا جه زارنى النهاردة
محمد:كويس جدا ...تلاقيك فرحان علشان كدا
عيسى:اه...اه...اكيد
ثم نظر عيسى الى باب الشرفة وقال:انا عايز افتح البلكونه دى...الاوضة حار اووى ومش فيها اى تهوية
محمد:متحاولش ...لا تقولى حار...ولا تهوية...مش هفتحها
عيسى:هات يا بنى المفتاح
اخرج محمد من جيبه المفتاح وقال له:خد اهه....بس افتكر كويس انى قولتلك ان البلكونة دى بتجيب وجع القلب
..............................................................
- من ساعه ما جيتى من برا وانتى مش على بعضك كدا ليه
- مين انا
- امال بكلم البطلة الى فى الفيلم
ضحكت مريم وقالت:لأ عادى...مافيش حاجة يا مصطفى
ركز فى الفيلم احسن
مصطفى:لأ فيكى حاجة ....دا انا مصطفى
مريم:اهلا وسهلا...وانا مريم
مصطفى:ايوة اقلبيها تهريج علشان تهربى من السؤال
مريم:سؤال ايه وبتاع ايه....انا هقوم انام احسن...وكمل الفيلم لوحدك ...تصبح على خير
مصطفى:وانتى من اهله
تركت مريم المكان وذهبت الى غرفتها ...ذهبت لتنام على فراشها...استلقت على فراش ميار بالغلط
هتفت ميار قائلة:دا سريرى على فكرة
انتبهت مريم وادركت بالفعل لما تفعله فقالت:اسفة مأخدتش بالى خالص
ميار:لا لا..مش مريم الى ادامى دى خالص
مريم:بتقولى كدا ليه
ميار:بتقولى اسفه...وهادية كمان....انتى تعبانة يا حبيبتى
ابتسمت مريم وقالت:لأ مش تعبانة...بس شكلى هتعب قريب...تصبحى على خير
ميار(باستغراب):وانتى من اهله
....................................................................
- مش عايز برضه تحكيلى يا محمد
محمد:احكيلك ايه يا عيسى
عيسى:حكاية البلكونة
تنهد محمد بقوة وقال:ساعات فى حاجات بنقرر مع نفسنا اننا نبطل حتى نجيب سيرتها ...علشان نقدر ننساها...علشان لما ننساها....هنبطل نحس بالوجع
عيسى:ياااااه...كل دا جواك يا صاحبى
محمد:انا جوايا كتير اووى...زى ما جواك انت كمان كتير اووى...بس الفرق بينى وبينك انى بضحك وببين للى قدامى انى اسعد انسان فى الدنيا
عيسى:كان نفسى اسمع منك...بس بدام هتضايق لما تحكى...يبقى بلاش
محمد:متزعلش منى
عيسى:مقدرش ازعل منك يا صاحبى...يلا هقوم انا اروح
محمد:لا لا..تروح ايه...انت هتبات معايا النهاردة
عيسى:لا ابات ايه ...مينفعش
محمد:وايه الى خلاه مش نافع يعنى...بيت بقا معايا ومتزعلنيش منك...محتاجلك اووى
شعر عيسى حقا بمدى احتياج صديقه له فاستسلم لرغبته وقال:حاضر يا سيدى هبيت معاك النهاردة
محمد:ربنا يخليك ليا يا صاحبى
عيسى:ويخليك ليا
....................................................................
كانت تمشى فى الصاله ذهابا وايابا ...كانت تتحدث فى الهاتف المحمول ...وكعادتها كانت تتشاجر مع زوجها...وكالعاده استيقظت مريم على صوتها
مريم(بتأفف):اختك منى دى انا هضطردها قريب من بيتنا...تروح تقعد فى بيتها وتريحنا من خناقتها دى بتاعه كل يوم
ضحكت ميار وقالت:ربنا يهديها ...امجد بجد صعبان عليا...بيحبها بجد وهى اصلا مش شايفاه
مريم:طوال ما هى شايفة الفلوس وبس مش هتشوف حاجة تانية
ميار:ربنا يهديها
مريم:يارب....انتى رايحة المستشفى النهاردة
ميار:ااااه
مريم:طب ...هنزل معاكى بقا
ميار:ومصطفى
مريم:عندى سكشن ميعاده بدرى عن سكشن مصطفى
ميار:طب يلا ...علشان منتأخرش
مريم:حاضر...هلبس بسرعه
ميار:اوك يلا
....................................................................
- نفسى بجد تفضل عايش معانا
ضحك عيسى وقال:مش اوى كدا يعنى
محمد:ليه يعنى...بدل قاعدتك لوحدك فى بيتك
عيسى:انت عارف انى مقدرش اسيب شقتى
محمد:طب فكر كدا....انا محتاجلك جانبى اووى الايام دى
عيسى:حاضر يا صاحبى...هفكر وارد عليك...مش يلا بينا بقا علشان منتأخرش
محمد:اوك يلا
خرجا محمد وعيسى من العمارة فى نفس الوقت الذى خرجتا فيه ميار ومريم ...تلاقت اعين ميار ومحمد...ولكن اسرعت ميار فى ان تمنع عيناها الى النظر الى عيناه ...اما عيسى نظر الى مريم ...فنظرت له ايضا...ابتسم عندما تذكر ماحدث بالامس...اما هى اخفضت رأسها خجلا
محمد:ازيك يا مريم
مريم:تمام يا مستر ...حضرتك عامل ايه
محمد:الحمد لله...(ثم قال دون ان ينظر الى ميار):ازيك يا دكتورة ميار
ميار(بهدوء):الحمد لله
فى هذا الوقت وجدوا سيارة احد ما تقف امامهم وصاحب هذه السيارة يهبط اليهم ذاهبا اليهم وعندما وصل اليهم هتف قائلا بغضب:فى حاجة ولا ايه...انتوا واقفين كدا ليه
ردت عليه مريم بأرف قائلة:عادى يعنى مافيش حاجة...جيرانا وكنا بنسلم عليهم...فيها حاجة دى
لم يهتم بما قالته مريم ثم نظر الى ميار وقال:يلا علشان اوصلك
نظرت ميار الى مريم وقالت:يلا يا مريم
مريم:لأ انا مش هركب
مروان:براحتك...يلا يا ميار علشان منتأخرش
ميار:انا مش هسيب مريم لوحدها
تدخل محمد قائلا:خلاص يا مريم اسمعى الكلام واركبى
قالت مريم بطريقة لكى تثير غيظ مروان:حاضر يا مستر ...علشان خاطرك بس هسمع كلامك...انا اصلا مقدرش ارفضلك طلب
بالفعل ذهبتا مريم وميار وركبا السيارة مع مروان الغليظ... لم تترك نظرات محمد ميار ابدا حتى اختفت من امامه...وكان عيسى ملاحظ كل شىء...حتى ذلك الالم الذى ملأ عين صديقه...ورأها وهو يغمض عيناها من شدة الوجع الذى بداخله...شعر عيسى به حقا...فوضع يده على كتف صديقه وقال:انت كويس
اومأ محمد برأسه فقط ...ثم قال محدثا نفسه:هكون كويس ازاى ...وروحى اخدها حد تانى