اخر الروايات

رواية صوت القلوب الفصل التاسع والاربعون 49 بقلم الكاتبة ضي الشمس

رواية صوت القلوب الفصل التاسع والاربعون 49 بقلم الكاتبة ضي الشمس


صوت القلوب 49
كانت تراوده الأحلام عن ما بعد العملية وكيف ستسمع وما هو أول صوت تسمعه
كانت الساعة العاشرة صباحا عندما دخل مع الدكتور إليها
الطبيب طلب جرس حتى يسمع الاستجابة
هو : خد افتح هاد بدي يكون هاد أول صوت تسمعه
الدكتور : أخذ الجهاز منه ودخل
لما : نظرت إليه وتمنت أن يكون أول صوت تسمعه هو صوته كانت تتمنى لو تقول له احكي خليني اسمع صوتك أول شخص
فجأة سمعت صوتا وبدأت في البكاء كان صوت بكاء طفل عرفت أنه صوت طفلها .
مدت يدها له
وهو : حضنها بقوة وقال : صوت زياد سمعتي كيف مزعج زياد
لما: هزت رأسها نفيا
هو: سامعة صوتي عجبك ؟
لما : كانت تشعر بمشاعر متضاربة من الخوف والفرح وبدأت تشعر بصداع
الدكتور : هل تشعر بشيء ؟
هو : بيقول لك حاسة بشي موجوعة
لما : حاسة بصداع راسي عم يوجعني
هو : راسها بيوجعها مصدعة
الدكتور : نعم هذا أمر طبيعي دعها تستريح و سوف يعطوها الدواء الآن
وخرجوا من عندها
كانت لما تسمع تلك التغريدة الجميلة لطفلها وبقيت في رأسها تتردد
وصوته القوي ولكن الحنون ، يا الله عليك يا لما حتى صوته حبيتيه
مثير وقوي وعميق غير كل الأصوات غير كل الناس اللي حكيوا اليوم
صوته حكاية هو التاني .
مر الأسبوع ولما تتحسن يوما عن الآخر وبدأت تستطيع الوقوف دون دوخة أو غثيان .
هو : كيفك اليوم أحسن ما ؟
لما : كتبت " أحسن الحمدلله قادرة اوقف ورحت اليوم الحمام لحالي بس بدي يشيلوا هاد عن راسي "
هو: خلص هانت يعني اسبوع كمان وخلص
لما : و منروح على بلدنا و بشوف ابني ؟
هو: لا لسى شوي يعني بعد هون في شوية جلسات تأهيل وتخاطب ،
مو بنفسك تحكي ؟
لما : هزت رأسها أن نعم
هو: ابتسم شفت كيف هزيت راسك قال لك بطلي هي العادة بتدوخي من وراها ، اكتبي أحسن
لما : كتبت بدي احكي بس خلص بدي شوف ابني وضمه ، انت مش حاسس فيي لأنك شو هامّك
هو: شو قال شو هاممني ليش ابنك لوحدك مو هو ابني وابني الوحيد كمان
شوفي شو عامل مشان شوف ضفرو " بينه وبين نفسه لك والله مابقي كذبة ما قلتها ولا شي ما عملتو مشان احميه واحميك وهلأ عم تقولي شو هامّك بجد مو فاهمة شو عم تحكي "
لما : كتبت " ايه بس أنا مافي عندي غير ابني مشتاقتله كتير الله يخليك خلينا بس نخلص نرجع ونكمل هنيك معقول مافي هنيك ؟
هو: والله معك حق بهي بس خلينا نخلص هلأ هاد الأسبوع ومنشوف شو لازم نعمل بس نشوف عيادات التخاطب هون ونسأل إذا متوفر هيك عنا بالبلد ومنبقى نكمل هنيك
لما : ضغطت على ساعده شكرا له
هو : ابتسم على جنب كعادته ورمش بعيونه بدون أي كلمة
لما : ابتسمت " ح يموتني هاد الرجّال مخي ح يطق منه وهو مو حاسس أبدا وكيف بدو بس يحس بوحدة متل حكايتي شوفي كيف الشاش مغطي راسي ، ويعني شو الحلو فيي أكتر من مرته ؟ حتى جسمي صار .. يا الله شو عم فكّر أنا ، خلص انتهي انتهي من عقلي وقلبي "
هو : خدي جبت لك صور ل زياد بعتتها اختي
لما : تناولت الصور وأخذت تقبلها بقوة .
مر الأسبوع وخرجت من المشفى للعودة للفندق
هو : كان يمسك بيدها وهي تسير وتضع بندانه على رأسها
قال " كيف حاسة هلأ "
لما : كتبت " إحساس غريب حابة صوت الشجر وصوت المي وصوت الهوا ، حاسة إنو الشجر عم يبعت لبعض رسايل غرام بيحملها الهوا
ويخلي الأزهار تتفتح وريحتها معبية الجو ، شفت المي كيف صافي متل قلوب الأطفال صوت المي حنون ودافي وترددت قبل أن تكتب متل صوتك "
هو : شاهد ما كتبت وقال لها " إنت ماعم تكتبي ، هاد شعر "
وصلا إلى غرفتهما ساعدها للجلوس ، وطلب الطعام
هو : شو رأيك نحكي مع زياد هلأ ؟
لما : نظرت إليه برجاء
اتصل ب أخته
هو : ام كريم كيفك قلبي اليوم طلعنا من المستشفى من شي ساعة
الأخت : واو ألف مبروك يا قلبي
أبو كريم : خير مين معك
الأخت : ايه هي صاحبتي وجوزها بدهم يشوفوا ابنهم
أبو كريم : همس في أذن زوجته قولي لهم يجوا بسرعة حاجة خلص
بدي نام بقى
هو : شو شوبه أبو كريم متضايق شي ؟
الأخت : ايه كتير
هو : تعبو زياد ما ؟
الأخت : مو مهم هلأ بحط لكم الصورة شوفوا
كان هو فاتح السماعة حتى تسمع ما تقول أخته
لما : كتبت " صوت اختك كتير بيبي كأنها بعدها بنت صغيرة
هو : ايه صوتها حاد ومزعج وكتيرة حكي بس قلبها طيب وحبابة
لما : هزت رأسها موافقة
كان منظر زياد وهو يتحرك في سريره ويلعب ويبسم لعمته
جعل لما تكاد تجن وهي تريد لمسه .
لمست صورته وداعبته ، بدأ وجهه يتغير للبكاء
لما : بكت معه
هو : لا تبكي ما بو شي عم يلعب بس ، خلص شوفي كيف رجع يضحك بس خلاك تبكي ، محتال
لما : ابتسمت " وكتبت " متلك
هو : هلأ تركت الولد ونازلة فيي أنا ليش بقى شو دخلني أنا ؟
ابنك وعم يتغنج عليك ويشوف غلاوته أنا ما خصني
نظرت إليه لما نظرة فيها كل المعاني من عتب ولوم وحب وتكبر وكل ما يمكن أن تحمله نظرة في وقت واحد .
وصل الطعام ليقطع نظرة معلقة بينهما
هو: يلا كلي صارلك شي تلات أسابيع من يوم ما اجينا وإنت ما عم تاكلي شوفي حالك كيف ضعفانة
لما : كتبت "شو ضعفانة انت تعودت على شكلي وبطني قدامي بس أنا زايد وزني شي عشرة كيلو عن يوم ما ...ولم تكتب كلمة تزوجنا فهي لا تعرف ماذا تصنف ما يجمعهما
هو: ايه معك حق يوم ما اتجوزنا كان جسمك بيجنن كتير بس هلأ رجعتي، مو حاسة على حالك ؟ بالأسابيع التلاتة الماضية ومع العملية نحفتي كتير .
لما : لا مش صحيح
هو : تشارطي ؟ أنا اللي عم شوف إنت مو حاسة على حالك " ووضع يده على وسطها يقيسه
لما : انتفضت كمن أصابه ماس " وأمسكت بيده وأزاحتها "
هو : شو عملت هلأ بدي برهن لك إنك نزلتي كتير بس
لما : كتبت " أصلا ما ح صدق غير الميزان ولو سمحت ما تلمسني "
هو : نظر إليها بغيظ وقال " عم تتخيلي حضرتك شي ما صار "
هاد الأكل بدك كلي أنا طالع
خرج وهو يكاد ينفجر من تصرفها المستفز والمبالغ فيه
لم يعرف أين تقوده خطاه وهو يسير في طرقات باريس ورغم أن هناك الكثير مما يشاهد ولكنه لم يرى شيئا ولم ينسى ذلك الرفض القاطع له من قبل لما وقال في نفسه " شو صعب الرفض عم تعطيني الدرس بأقسى طريقة معها حق أنا اللي اخترت نتطلق ولازم نتطلق الغريب إني عم
ازعل لما ترفضني وعم حس إنها غلطت معي بس بشو غلطت ولا شي .
بقي في الخارج حتى شعر بالهدوء ولكن لم يعد لأنه لم يرد مشادّة أخرى
كانت لما أكلت وأخذت الدواء و قاست ملابسها وكانت بالفعل
أضيق الملابس التي أحضرتها معها تبدو واسعة عليها
لما : الظاهر فعلا إني نزلت كتير يمكن شي أربعة خمسة كيلو يلا ما بقي غير شي خمسة ستة كيلو بقدر اخسرها بالكم يوم الجايين بدي ارجع متل ما كنت بأسرع وقت ، يا حرام بس زعلته ، ايه أحسن أنا ما قلت شي غلط ليش يزعل مو نحنا ح نترك ليش بدو يزعل واتفقنا إنه نكون أصدقاء وبس.
اتأخر شو بو ليش هيك اتأخر ابعت له رسالة ؟ لا مو باعتة شي هو زعل لحاله بيرضى لحاله .
لم تستطع النوم وظلت تتقلب ولكنها لم تضعف وتتصل .
رجع بعدما تأكد أنها لابد أن تكون قد نامت
قال في نفسه " بتضعف بتجنني بتقوى بتطير عقلي ما بقدر قاوم أبدا قدامها ، آه لو بتعرفي يا لما شو بتعملي فيي هدوءك وشخصيتك الحالمة بتاخدني للبحر والشاطئ وبحس الرمل عم يدغدغ قلبي ، وبتجنّي بحس حالي بسبق ومستوى الإثارة بقمته ، وبترسمي حالك بحس حالي شي جندي بقصر الأميرة بيتمنى نظرة منها ، من وين متعلمة كل هاد يقصف عمر ...
يلا هلأ بتكون نامت أهدى وقت يا الله يا ام زياد كل يوم عم تكشفي لي وش غير وآخرها قسوة قلبك يعني ما هان عليك من أكتر من تلات ساعات غايب تسألي ويني ؟ معك حق ليش تسألي .
ما أن شعرت بقدومه حتى تصنعت النوم
نظر إليها " نمتي خلص "
تنهد بعمق وأخرج علبة سجائر وخرج للبكلون وأشعلها
شمت رائحة الدخان وعرفت أنه متضايق جدا فهي تعلم أنه لا يدخن إلا عندما يشعر بالضيق .
قررت زوجته أن تتصل ب أخته حتى تطمئن على أمه
ردت الأخت على مكالمة زوجة أخيها
هي : إزيك عاملة إيه
الأخت : الحمدلله ماشي الحال منشكر الله " لحظة شوي "
كان زياد يبكي وسمعت هي بكاء زياد
جمعت الخيوط بسرعة " معقولة دا بيبي خالص ابنها عمر عندو مش أقل من سنتين ، ح يكون مين دا ؟ آه عرفت ابن أخوها فهمت يبقى لما عندها
يااااااااه دا أنا كنت حمارة بشكل مش ممكن .
رجعت أم كريم
الأخت : سامحيني قلبي شغلة هيك
هي : دا ابن أخوك يعني ابن لما ؟
الأخت : شو كيف عرفتي ؟
هي : هههههههههه إنت فاكرة إني مش عارفة كل حاجة يعني إنت متخيلة إن جوزي رايح جاي ل لما وابنه وأنا كدا زي الهبلة ؟ لا هو يا حبيبتي قال لي كل حاجة والمفروض الولد يبقى معاية عشان أعرف أربيه مش يخليه معاك ، يعني إنت ذنبك إيه ؟
الأخت : ايه بعرف بس هو غيّر رأيه بدو لما تربي الولد الظاهر
هي : أيوة عارفة يعني البنت لما دي بصراحة دحكت على أخوك وإنت عارفة أخوك يعني قلبه طيب إزاي ومش ممكن يشوف حد بيبكي قدامه
ويقسى عليه ، مع إننا متفقين و أبوها واخد مية ألف دولار وبيت وعالج أختها يعني الولد لينا لكن تقولي إيه كله راح بلاش .
الأخت: يا ريت اجت على هيك بس لا كمان كتب لها بيتو بالشام
ونسبة من المصنع ومو عارفة بركي شي تاني
هي : آه يا حبيبتي ما هي داخلة على طمع دا العادي أنا نصحته لكن هو مش بعقله خالص
الأخت : بصراحة أنا ما استرجيت احكي معه يعني قال ما خصك
هي : لا بقي خصنا ونص ومش ممكن بنت من الشارع تاخد كل حاجة واحنا بنتفرج مش كدا ؟
الأخت : شو نعمل ؟
هي : إيه رأيك تديني الولد أربيه أنا ونحط أخوك قدام الأمر الواقع
الأخت : ييييي بس أنا كتير بخاف يعني بركي زعل مني ؟
هي : أيوة هو خايف إني أكون أنا مش بحب الولد لكن إنت عارفة إن أنا أكتر وحده ممكن أحبه يعني أنا اللي خليته يتجوز ويجيب الولد مش كدا هو قال لك يعني الشرط واضح وأنا كان لازم أربيه لكن لما طمعت وإنت
شايفة إنه استسلم ليها لكن احنا مش ح نستسلم خالص احنا مش هبل إيه رأيك ؟
الأخت : والله بالعقل معك حق بس أنا همّي هو إنه يزعل مني
هي : قولي أنا خدته غصب عنك لو خايفة ، أنا عارفة مصلحته ومش ممكن أسيب لما تضحك عليه
الأخت : الظاهر إنه معك حق يعني لازم نقوّي قلبنا ونستغل فرصة إنها معه بفرنسا كرمال العلاج وتاخدي الولد
هي : اه " وكمان بتضحك عليّة ومسافر مع لما فرنسا وبتقول مامتك عيانة؟
ياه دا انت كداب بشكل لكن أنا مش بيهمني لا فلوس ولا مصانع ولا بيوت ولا أي حاجة أنا عايزة ولد بين ايديه بس ، ومدام ابنك يا أحب الحبايب ولو إنك خنتني جدا جدا لكن بحبك وح حب ابنك لإنه ح يكون ابني "
خلاص أنا جاية النهاردة آخد الولد ماشي
الأخت : والله
لم تترك ل أخته فرصة للكلام وأغلقت الخط واتجهت لأخذ زياد
..............................يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close