رواية صوت القلوب الفصل الخمسون 50 بقلم الكاتبة ضي الشمس
صوت القلوب 50
مر يومان وهما يذهبان لعيادة تعلم النطق وفحص القدرة على التخاطب
الدكتور : حسب المعلومات التي قلتها لي مشكلة زوجتك من الممكن أن تحل لأن المشكلة نفسية أي أنها لو أرادت الكلام فمن الممكن أن تتكلم، أنت قلت أنها لعمر ال 14 كانت ما تزال تتكلم و لو قليلا و لكن صدمة موت أمها هي التي أخرستها نهائيا ؟
هو: هاد حكي أبوها ولما هيك حكت لي إنه ضاع منها صوتها من بعد ما ماتت امها ما عادت عرفت تحكي بالمرة
الدكتور : و الفحوص أيضا تقول أن لا مشكلة عندها وكل شيء سليم و الآن هي تسمع ، يبقى لدينا العلاج النفسي ونحن أيضا سنعمل على التخاطب
هو : يعني يا دكتور صار لنا هون شي 26 يوم وابنّا كتير صغير ممكن نكمل العلاج ببلدنا أو لازم نضل هون ؟
الدكتور : ما رأيكما أن تبقيا أسبوعا إضافيا هنا حتى نحدد الحالة بالظبط ، أما بالنسبة للعيادات فهي موجودة عندكم و أنا أعرف طبيبا جيدا سأعطيك اسمه عند سفرك.
هو : شكرا دكتور
لما :كتبت " بدي ارجع خلص ما عاد بدي شي "
هو :خلص يعني ما بقي غير اسبوع ، اصبري بقى
لما : سارت إلى جانبه وهي تنظر لكل شيء وتسمع ما تشاهده أصبح له معنى و موسيقى خاصة ، لم تعد تصنع الحوارات بل تسمعها و تفهمها ، وتمنت لو تستطيع الرد عليها
رأت طفلا في عربة تدفعه أمه ، شعرت بقلبها يعتصر خوفا وحبا لابنها
هو : شعر بها أحاطها بذراعه وسار بها سريعا
وصلا إلى الفندق
كانت لما في حالة من الشوق الكبير لطفلها بشكل غير طبيعي
كتبت " حاكي اختك بدي شوف ابني قلبي ح يطق "
هو : خلص هلأ بعد شوي بحكي معها ارتاحي
لما : أحضرت له التلفون وبدأت تهتز بشدة
هو : هاتي هلأ باتصل
ردت عليه الأخت
هو : كيفك اختي معلش بدنا نشوف زياد بسرعة
الأخت : آسفة أخي تركت الولد مع امي والشغالة أنا هلأ بالسوق وبدي روح بعدها لعند صاحبتي بس ارجع بحكي معك
هو : ماشي خلص بس ترجعي احكي معنا وخلينا نشوف زياد
الأخت : ايه طبعا
هو : مو بالبيت انطري شوي
لما : انهارت على الأرض وهي تبكي وتداعب صور ابنها وتقبلها
جلس بجوارها وهو الآخر بكى معها
هو: قال لها " أنا محتاج شوف ابني متلك بتعرفي إنت يمكن بيوم تقدري تجيبي غيرو بس أنا زياد هو كل شي عندي "
لما : شعرت بشوق و لهفة له لمجرد التفكير أنها قد تكون مع غيره في يوم من الأيام و إن كانت مجرد فكرة ، تعلقت به وحضنته و لم تشعر بنفسها وهي تقبله وتبادله المشاعر دون أن تفكر أو تحسب وجدا أنفسهما حيث لا يريدان أن يكونا "
لما : نظرت له وهو ينام إلى جوارها وتذكرت كيف أعطته بكل ما أوتيت من قوة كل حبها سكبته كل حرمانها منه استعادته الليلة " يالله يا لما شو عملتي يا هبلة هاد وعدك لحالك إنك تحمي حالك منه ، هيك سلمتي "
هو : فتح عيونه وهي تنظر إليه
جلس وهو عاري الصدر وسحبها إليه ولعب بشعرها وقبل رأسها
لما : داعبت صدره ثم فكرت أن تتماسك ولو قليلا وسحبت نفسها منه
هو : نظر بغيظ وقال " شو هلأ ؟ "
لما : خرجت من السرير وأحضرت التلفون
هو : هاتي لاتصل ب اختي ما حكت الست ناسية شو صاير فينا
رن التلفون كثيرا ولا إجابة أعاد الاتصال مرة بعد أخرى دون إجابة
مو معقول شو فيه خليني اتصل ب أبو كريم لشوف
اتصل ب أبو كريم
هو : كيفك أبو كريم وينها مرتك عم اتصل فيها ما ردت وينها
أبو كريم : هون لحظة
خدي أخوك
الأخت : أهلين أخي
هو : شو فيه ليش ما عم تردي عليي صرت متصل شي مية مرة
الأخت : ايه كنت مشغولة شوي
هو : ههههههه زياد شاغلك عن أبوه مو
الأخت : اتجهت لغرفة أخرى وقالت بدي احكي معك شي بصراحة
هو : شو فيه ؟ " بدأ القلق يسيطر عليه "
الأخت : زياد مو هون
هو : شو يعني وينه لكان عند ماما ؟
الأخت : لا عطيته لأمه
هو : شو مين ما فهمت ؟
الأخت : أنا رجّعت الولد لمرتك هي قا
هو : شو شو عملتي إنت ما بتفهمي كيف هيك وايمتى عملت هيك قولي
الأخت : امبارح اجت وأخدت الولد مني قالت لي
هو : الله يقصف عمر الشيطان بتعطيها ابني ليش ليش أنا مأمنك على ابني
أغلق الخط وأخذ يتصل ليجد طائرة للبلد
لما : فهمت ما حصل لم تستطع حتى البكاء وأغمي عليها
أنهى الاتصال ونظر ليجدها مغمى عليها إلى جوار السرير
اتصل بسرعة
هو : بسرعة بدي إسعاف هون بسرعة
أخذ لما للإسعاف
أفاقت لما وهي تصرخ ابني جيب لي ابني حرام عليك بدي ابني والله لو صار لابني شي ح موّت حالي كانت تتكلم وبصوت عالي و بدون أي صعوبة
هو : كان يسمعها وكأنما يسمع معجزة قال " لما حكيت رجعتي تحكي
يالله " وأخذ يواسيها
هلأ كلها خمس ساعات وبتقوم الطيارة يلا إن شاء الله نلاقي مطرح، ما تخافي ما ح تعمل له شي بعرف ما بتقدر تعمل شي للولد هلأ باتصل فيها بس إنت اهدي شوي
لما : كانت تبكي بكاء مرا يقطع القلوب وهي تضرب رأسها بيدها
وتقول " شو جابني لهون و خلاني اترك ابني كان لازم أعرف إنك متفق مع اختك ومرتك انتوا كلكم متفقين عليي بعرف أنا ضعيفة ما بقدر اعمل
شي لكن والله لاقتل حالي ما بقدر عيش من غير ابني
هو : أنا ح رجّع لك ابنك لو شو ما صار ، هلأ إنت ارتاحي .
أعطوها إبرة مهدئة
خرج واتصل ب زوجته
لم ترد عليه
كانت تعتني بزياد وتحمله وتدلله
هي : شفت إزاي أنا قلت إن انت ابني أنا لكن باباك مش راضي يصدق، خلاص أهو انت معاية وبتضحك وزي الفل، إيه يعني ناقصك ؟ كل حاجة في الدنيا عايزها ح اعملهالك .
كانت ترضع زياد وهو هادئ بين يديها
رأت وميض التلفون ورأت صورته وعرفت أنه المتصل ولكن لأول مرة في حياتها لم ترد عليه .
هي : طب بس أكمل رضاعة زياد وح رد عليك زياد أهم حاجة
أنهى زياد رضعته ونام
اتصلت به
هو : شو عملتي ليش أخدت الولد هلأ هلأ رجعي الولد
هي : ولد إيه ، ليه هو انت خلفت ولد يعني ؟
هو : اسمعي بلا لعب ولاد هلأ ابني هلأ بيرجع يا
هي : ابني معاية ومش ح ادي ابني لأي حد فاهم ، دا ابني أنا أنا حملت بيه وأنا ولدته مش عاوز تفهم ليه ، وكمان عايز تاخده مني وتديه للبنت الخرسا لا دا بعدك مش بتحبني خلاص انت حر لكن زياد بيموت فيّة
ومش بيبطل ضحك و لذيذ خالص ، تعال شوفه
هو : سكت وشعر أنها غير طبيعية وقال " نايم هلأ زياد أنا كان بدي جيب لك اياه بس "
هي : كداب انت كداب مش بتحبني ولا حاجة أنا عارفة وماكنتش ح تجيب لي الولد
هو : لا أبدا كنت هيك هيك بدي جيب لك الولد يعني إنت عارفه إني ما بقدر عيش غير معك وبحبك وبدي ابنّا يربى معنا
هي : لا انت أخدت الولد عند لما وبعدين رحت مسافر معاها وكدبت عليّة
أنا عرفت كل حاجة ومش عايزاك لا تعتذر ولا تبرر ولا عايزة أي حاجة عاوزة بس ابني وح اسيب لك الدنيا كلها مش عاوزة حاجة منك ، اقولك خلي لما تخلف لك غيرو مش مشكلة مش ح ازعل أبدا أنا كدا مع زياد راضية خالص
هو : اسمعي مني بس ، إنت مو مصدقة بس أنا كان بدي خلي لما تتخلى رسمي عن الولد مشان هيك عطيتها مصاري و"بدأت الدموع تخنقه "
هي : لا انت كدبت عليّة كتير وأنا مش عاوزة منك أي حاجة أنا عاوزة ابني وبس حتى انت مش عايزاك تصدق إنك انت بقيت مش مهم عندي أصل زياد نسخة عنك يعني بقيت عندي بس نونو ههههههههه
هو : طب اسمعي أنا جاية بكرا بدي احكي معك ونتفاهم ماشي
هي : لا مش عاوزاك تيجي ولا تكلمني
أنهت المكالمة وخافت أن يأتي ويأخذ منها الولد قررت الابتعاد به
هو : اتصل ب الحرس
اوعوا تخلوا الست تطلع من الشقة إذا طلعت وصار لها شي انتوا المسؤولين ، شو ما قالت لكم ما بتطلع ولو قالت لكم الولد مرضان خلوا الدكتور هو يدخل لعندها هي ما بتطلع أبدا هلأ ما تسمحوا لها أبدا إنه تطلع و إذا طلعت ،
ما بدي هدد .
الحارس : خلص تم
وقف الحراس أمام بابها ما أن فتحت الباب حتى منعوها من الخروج
الحارس : ممنوع الخروج لمصلحتك
هي : لا بس أنا لازم أخرج ابني تعبان و
الحارس: ممنوع ودفعها للداخل
هي : ح اتصل بالبوليس
الحارس : اعملي شو ما بدك ادخلي يا مدام ممنوع الخروج
بقيت في الداخل وهي تفكر في طريقة للخروج والهروب ب زياد
اتصلت به وهو ولما التي لا تكاد تحملها قدماها في المطار
لم يرد عليها
بقيت لما طوال السفر وهي تبكي بدموع ساخنة
هو : أمسك بيدها وقال " لا تخافي خلص أنا عارف وينه ابنّا وح رجعه بس اهدي شوي
لما : ابني يا ابني ما كان لازم اتركه أبدا شلون بس ضحكت عليي
كانت عيونها حمراء ومتورمة
وهو يغلي من تصرف أخته الغبي وتصرف زوجته والتي التمس لها عذر
تعبها وخديعتها ، بس الولد شو ذنبه يعني تنتقم مني تعمل أي شي فيني بس ابني لا، يا الله
وصلا لمطار بيروت
أوصلها للمزرعة وأعطى لها دواء مهدئ وخرج
وصل إلى شقته كان الحارسان ما زالا في مكانهما
هو : حاولت تطلع ؟
الحارس : كتير كل ساعة تقريبا بس من شي خمس ساعات هديت
هو : وضع المفتاح حتى يفتح الباب ولكن بدون جدوى
هو : ضرب الجرس وضرب الباب بقوة
وقال : افتحي الباب الله يخليك افتحي كرمال كل الحب اللي بينا افتحي الباب دخيل ربك افتحي " كان شبه منهار "
هي : أنا عارفة ح تاخد ابني مني مش ح افتح واسمع بقى من الآخر أنا مش ممكن اسيب زياد لأي حد يا يكون معاية يا يموت معاية
هو : لا معك والله معك شو يموت معك إنت وهو بتعيشوا يا قلبي وأنا معكم ليش بدك تعيشي من غيري زياد بيقدر يعيش بلاي بس إنت وأنا ما منقدر نعيش بلا بعض .
هي : لا انت عشت وعشت وكنت ح تسيبني وتعيش مع البنت الخرسا
هو : لا مين قال لك أنا طلقت والله طلقت
هي : كداب
هو : هلأ اسمعي طالق يا لما طالق طالق
هي تلات شو بدك أكتر بس خليني عيش معك إنت وزياد ونروح على أي مطرح بعيد عن هون شو رأيك
هي : يعني خلاص طلقت لما خالص ومش ممكن ترجع لها ؟
هو : ولا بحياتي شو بدي فيها أصلا مو أصلا أنا آخدها مشان زياد
و زياد معنا شو بدنا فيها خليني ادخل لعندكم
هي : طب شوية وارجع ما تمشيش
هو : باقي
هي : اتصلت ب أحد الأصدقاء
بسرعة قولي يعني لو الواحد قال طالق طالق طالق خلاص يبقى طلق كدا
الصديق : ايه يبقى طلّق ، شو جوزك طلقك ؟
هي : هههههههه لا باي
رجعت ووقفت خلف الباب
أنا سألت وعرفت إنك صحيح انت طلقت يعني خلاص زياد ابننا احنا وبس
هو : قلت لك شو يعني عم اكذب عليك طلقت
هي : طب خش بس بوشويش عشان زياد نايم وفتحت الباب
هو : اندفع للداخل ومعه الحارسان اللذان أمسكا بها وهو حمل زياد وقال
ادخلوا خدوها
كان قد اتصل ب مصحة حتى ترسل لهم من يحملها للعلاج
هي : كدا عملتها ودخلتني مصحة وقلت عني مجنونة
هو : أنا جاية معك بس شوي ما ح اتركك يا قلبي هلأ جاية وضمها إليه وهم يعطونها الحقنة المهدئة
..............................يتبع
