اخر الروايات

رواية صوت القلوب الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبة ضي الشمس

رواية صوت القلوب الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبة ضي الشمس


صوت القلوب 3
دخلت خلفه وبقيت واقفة
هو : يالله خليك هون وأنا طالع
خرج وتركها وهو يشعر أنه غلط غلط عمره وعقد العزم أن ينهي هذه المهزلة
أراد الاتصال ب زوجته ولكن خاف أن تثنيه عن عزمه فقرر البقاء بعض الوقت قبل أن يرجع الفتاة لوالدها
الخرساء : " لازم غيّر والبس اللي عطتني ياه الست والله مو قادرة
حاسة حالي شي وحدة رخيصة بس لازم مشان غادة لازم اجي ع حالي
يعني أنا ما ح موت بس هي "
لبست قميص النوم وجهزت نفسها وخرجت إليه في الصالة
هو : كان مسترخيا على كرسي هزاز أمام مدفأة تفوح منها رائحة الخشب
شعر بيدها على كتفه . نظر إلى الخرساء وهي تلبس ذاك الثوب الأحمر
المغري والشعر الأشقر ذي الثنيات الخفيفة واللمعة والذي يصل إلى أسفل
ظهرها
أمسكت بيده وقادته إلى الغرفة . سار معها
جلست إلى حافة السرير ولعبت بأصابع يدها وأخفضت رأسها
هو : كان يقف " هلأ دوري فهمك الباقي "
رفع رأسها وقال نامي ع ضهرك
بدأ في خلع ملابسه وعندها أطفأت الخرساء النور الذي بجوارها وأغمضت عينيها وتخيلت أنها مع من تحب لم تعرف كيف استجاب
جسدها وصدرت عنها أنة لا تعرف ماذا تصنفها هل هي أنة ألم أم أنة
نشوة
كان يؤدي واجبا وعملا بدون إحساس أو مشاعر
أما الخرساء فقد شعرت بألم ليس جسديا بقدر ما كان نفسيا
انحدرت دمعة من عيونها وتكورت حول نفسها
خرج من الغرفة وبقدر ماشعر أنه لا يشعر نحوها بأي مشاعر
ولكن عرف أنه أول رجل في حياتها وهذا له معنى خاص لدى
كل رجل وخاصة أنه لم يحظ بهذا الامتياز مع زوجته التي يحب
كان المفروض أن يغادر إلى بيته ولكن لم يشأ أن يتركها بهذه
الحال
اتصل بزوجته
هو : كيفك حياتي
هي : كويسة انت عامل إيه ؟
هو : خلص كله صار
هي : طب تعال
هو : ما بدي سوق بالليل تعبان كتير
هي : خلاص يا حبيبي خليك أشوفك بكرا
هو : أكيد
أنهى المكالمة وتوجه إلى الحديقة
دار حول البيت ليكون أمام شباك غرفة النوم الذي كان من الخشب
كان الشباك مفتوحا جزئيا وشعر بحركة فأخذه الفضول واسترق النظر
بقيت الخرساء فترة أخرى قبل أن تقرر أن تستحم
وقفت وهي تبكي ونظرت إلى غطاء السرير الذي يحمل آثار روحها
الدامية والتي ذهبت من دون أن تشعر غير بالألم ووهبت نفسها لغير
من تحب
خلعت ملابسها في منتصف الغرفة وداست عليها وبقيت عارية
وجلست إلى جانب السرير ومسحت بيدها على آثار طهرها و
بسرعة جمعت غطاء السرير ودخلت إلى الحمام
كان هو خلف الشباك المغلق جزئيا وشاهد كل ما قامت به وعرف من
تصرفها أنها تتألم وتتعذب لما حصل أكثر منه وتساءل ما الذي
أجبرك أبوك أم المال ؟
ورغم أنه يحب زوجته بدون شك إلا أنه لم يستطع غير النظر
إلى الخرساء بدون تحفظ وإن لام نفسه بعد انتهاء المنظر
رجع إلى داخل المنزل ودخل إلى غرفة النوم
وبقي في السرير يقرأ من كتاب
خرجت الخرساء من الحمام وهي تلبس الروب وتجفف شعرها
تفاجأت به وشعر هو بمدى صدمتها
هو : ما بدك تاكلي
الخرساء : ابتسمت وأشارت بنعم
هو : خلص تع جهزي شي ناكله
وقفت وهي تشعر بحرج وكأنما تقول له اخرج لأستطيع أن أغير ملابسي
فهم خجلها
هو : أنا طالع البسي وتعالي
غيرت ملابسها ولحقت به إلى المطبخ وبدأت تعد ما تجده من طعام
أعدت السفرة ووضعت كل شيء أمامه وهو يجلس على رأس الطاولة
أشار لها أن تجلس
جلست وسرحت إلى البعيد ولم تكد تبدأ في أول لقمة حتى شعرت بغصة
ولم تكد تستطيع أن تبلع لقمتها حتى بدأت الدموع تتجمع في عيونها لم يكن يرى وجهها لأن شعرها يغطيه ولكن لاحظ توقف حركتها
هو : اقترب منها ورفع شعرها " ونظر لها كانت الدموع تغطي وجهها
أخذ منديلا ورقيا ومسح وجهها " تعالي عالجنينة شوي
خرجت معه إلى الحديقة وقفت عند شجرة دراق تتأملها
هو : أدارها إليه " شو حكايتك
الخرساء : أخرجت دفترها الصغير وقلمها وكتبت مافي ولا حكاية ولا شي
غير إني متلي متل كل بنات الدنيا أو أغلب البنات شو الفرق
هو : أبوك جبرك
الخرساء : لا الزمان
هو : كيف
الخرساء : ما تشغل بالك فيي
هو : على كيفك ما بدي اضغط عليك
وتركها في الحديقة ودخل إلى المنزل
لم ينم معها في نفس الغرفة ومع أول خيوط الصباح رجع إلى زوجته
هي : نمت فين
هو : بغرفة الضيوف وحياتك
هي : طب يعني هي كويسة ؟
هو : اسمعي ما بدي احكي شي عن هاد الموضوع
هي : آه لكن انت لازم تكون معاها كل يوم الأسبوع دا وبعد الأسبوع ما يخلص
أخدها للدكتور لو حصل حمل خلاص تبقى مش تشفها تاني
هو : أنا بدي نام إنت خططي وأنا بنفذ ماشي
هي : لا طبعا لازم رأيك
هو : وين رأيي لو سمحت وين ؟
هي : انت زعلان مني
هو : لا بس تعبان بدي نام وبعدين منحكي
ذهب إلى العمل متاخرا ساعتين عن المعتاد
هناء : يا بيك البنت اللي عم تساعدني قدمت استقالتها وياريت تجيب
حدا مثلها يشتغل بلا حكي
هو : كلنا بدنا ناس تشتغل بلا ما تحكي هيك لازم يكون الناس بلا صوت
هناء : شو عم تقول يا بيك
هو : بنشوف حدا يساعدك يا هناء ما تخافي
كان يومه في العمل على وشك الانتهاء عندما حضرت زوجته
هي : وحشتني خرجت وانت نايم
هو : ابتسم شو رأيك نتعشى سوا
هي : لا روح لها بدري عشان ترجع تنام في البيت
هو : ما بدي روح اليوم
هي : لا أرجوك كمّل الأسبوع وبعدين إن شاء الله كله ح ينتهي
هو : وبركي ما صار شي
هي : يعني حسب حسابنتا لازم يحصل
هو : ليش يعني
هي : أنا أصريت على التوقيت دا عشان الدكتورة قالت إن الوقت دا من
الشهر هو المناسب للحمل ولازم تركز وإن شاء الله كله يبقى تمام
هو : والله مالك هينة أبدا
هي : شايف إزاي أنا عاملة حساب كل حاجة
هو : ماشي كلامك
وذهب بعد العمل مباشرة إلى بيت المزرعة
ولكن لم يذهب خالي اليدين اختار لها مجموعة من الملابس
والملابس الداخلية والأحذية وكل ما يمكن أن تحتاج إليه ومن أحسن ما وجد
واشترى لها طقم من الذهب الأبيض المرصع بماسات جميلة ورقيقة
كان لاحظ أن الملابس التي أعطتها زوجته ضيقة بعض الشيء رغم أن
المقاس أكبرمن مقاس زوجته ولكن مقاس ستة هو مقاسها المناسب
هكذا قدر
وصل إلى المزرعة
وأخرج حقيبة الهدايا معه ودخل ليجدها تقرأ لم تشعر به عندما فتح الباب
ولم تراه إلا وهو أمامها
جفلت وأغلقت كتابها وشعرت بخجل لم يفارقها منه حتى الآن
هو : جبت لك هدية حلوة شوفيها
ووضع الحقيبة أمامها وأخرج طقم المجوهرات
وطلب منها الاقتراب حتى يلبسها إياه
الخرساء : اقتربت ورفعت شعرها حتى يلبسها العقد " كانت لمسات أصابعه ك تيار من الكهرباء يسري في جسدها "
ابتسمت بعدما أكمل إلباسها الطقم
ركضت إلى الداخل
استغرب من تصرفها ولكنها رجعت بسرعة وهي تحمل دفترها وقلمها
وكتبت : شكرا كتير
هو : ما تشكريني هاد شي بسيط بس بدك تعجلي ب الولد
الخرساء : أنا بعرف دوري ما تخاف وبعرف ليش أنا هون
وأمسكت بيده وأخذته إلى غرفة النوم وكتبت له لا تحتاج إلى المزيد من
الهدايا خذ ما ترغب لتنال ما تريد
هو : معك حق بلا ما نزوق شي ما بيتزوق
مر الأسبوع على نفس الوتيرة وعند اليوم الثامن كان يستعد نفسيا فعلا
للذهاب عندما دخلت زوجته
هي : بكرا رايحة آخدها للدكتور
هو : يعني خلص دوري كنت رايح اليوم ههههه
هي : لا والله الظاهر إن الموضوع عجبك
هو : بيفرق معك ؟
هي : بص مش عايزة هزار في الموضوع دا
هو : خلص اهدي " وضحك " عم اضحك معك
هي : آه باحسب
هو : اعملي شو ما بدك
هي : تاخدني انت ولا أروح لها لوحدي
هو :لوحدك أحسن ولو صار حمل قولي
هي : يارب يحصل يارب
هو : إن شاء الله " بفتور "
كانت الخرساء تعد كأسا من الشاي عندما حضرت إليها
هي : أمسكت بكتفها " بتعملي إيه "
الخرساء : التفتت وهي تظن أنه هو ولكن تفاجأت بها
ابتلعت ريقها وشعرت بألم في معدتها
هي : سيبي اللي في ايدك واستعدي عشان نروح الدكتورة
ودخلت إلى غرفة النوم وفتحت الدولاب لتفاجأ بكم الملابس
ونوعها ،عرفت أن زوجها هو الذي أحضرها وشعرت بغصة
ولكن لم تقل شيئا وأخرجت ملابس لها البسي دي وتعالي معاية
وارفعي شعرك دا
وخرجت من الغرفة
الخرساء: غيرت الملابس التي اختارتها لها واختارت غيرها ولبست وخرجت
هي : يعني غيرتي واخترت على كيفك ماشي يالله
أخذتها إلى الطبيبة وأجرت لها الاختبارات الممكنة
كان قد خرج من المكتب عندما وصله اتصال زوجته
هي : تفتكر إيه اللي حصل
هو : في ؟
هي : أنا خدتها للدكتورة
هو : و ؟
هي : بفرحة عارمة حصل حصل من أول يوم ههههههههههههه
هو : كان فرحا ولكن طغت عليه المرارة والسخرية
عال والله بيجي مني
هي : خلاص كلها تسع شهور ويبقى ابننا عندنا
هو : إن شاء الله ليجي الصبي منصلي ع النبي
هي : آه صح عايزة تروح لباباها
هو : بغضب لا ما تروح ولا لمكان رجعيها وأنا بشوف بعدين
هي : ليه يعني سيبها تشوف أهلها
هو : أنا قلت لا
هي : طب ليه
هو : لم يكن لديه القدرة ليحكي عن مدى احتقاره وكرهه لوالدها
ويتمنى لو محاه من سجل عيونه فقد كان والدها كريها جدا له
ولكن قال لها : هلأ لما صارت مهمة بتخليها تروح لعنده بركي
أخدها وطلب مصاري مشان يرجعها مع الولد اللي ببطنها
هي : آه صحيح ممكن خلاص
أرجعتها إلى المزرعة واتصلت به وهي في طريق العودة
هي : إيه رأيك نحتفل الليلة بالخبر دا
هو : خليها لبكرا الليلة عندي شغل
هي : شغل إيه
هو : شغل بالمصنع ما بتعرفي عنه شي
هي : خلاص بكرا نحتفل
قصد المزرعة لم يعرف ماذا جعله يتصرف هكذا ولكن لهفته على الطفل
القادم أكبر من أن يستطيع أن يسيطر عليها أراد أن يرى
المرأة التي حملت أول طفل له وأفرحت قلبه بشكل لم يتخيل وجوده
................... يتبع



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close