اخر الروايات

رواية غلطة الكبار الفصل الثالث 3 بقلم نجاح السيد

رواية غلطة الكبار الفصل الثالث 3 بقلم نجاح السيد 


الحلقة الثالتة
(ست البنات)

صاح محمد فى وجهه والدته بغضب شديد قائلا:ليه بس كدا يا ماما انا مش قولتلك قبل كدا تبطلى تعامليها وحش وتعامليها عادى زى زمان
ماجدة:اعمل ايه بس يا محمد من بعد ما اتخطبت وانا خلاص مبقاش ليه نفس حتى أكلمها
محمد:دا قسمة ونصيب...وهى من نصيب غيرى
ماجدة:هو احسن منك فى ايه غيرك دا يعنى
محمد:يا ماما افهمينى بقا...حبى لميار كان من طرف واحد لا هى كانت تعرفه ولا حتى حسيت بيه ...انا بالنسبة ليها محمد جارها الى ساكن فى الشقة الى قصادها ...الكلام الى بينا هو ..صباح الخير...مساء الخير وبس..وكفاية بقا كلام فى الموضوع دا ارجوكى انا موجوع من جوايا ..وبحاول انسى وانتى بتيجى تفكرنى بيه كل شوية
ماجدة(بحزن):حقك عليا يا ابنى ...متزعلش منى
قبل محمد جبهة والدته وقال:انا مستحيل ازعل منك يا ست الكل
ماجدة:سيبها على الله...وبكرة تتجوز ست ستها...قوم يلا غير هدومك على ما احضر الغد
محمد:حاضر يا ماما
انصرفت ماجدة بالفعل وذهبت الى المطبخ اما محمد رجع ظهره للخلف وتنهد بعمق وقال بهمس:ست ستها ازاى يا امى وهى ست البنات كلها
نهض محمد وذهب ليقف فى شرفة الصالة فوجد مريم ايضا فى الشرفة المقابلة
محمد:عارفة انتى تنفعى ايه ....رداحة فى السوق...تاخدى ايه جايزة
ضحكت مريم بصوت عالى وقالت:ميرسى يا مستر انا عندى جوايز تانية كتير
محمد(مقلدا صوتها):ميرسى يا مستر...الى يسمعك وانتى بتقوليها دلوقتى ...مش يصدق انك انتى الى كنتى واقفة تهزأى صاحبى الصبح
مريم:يستاهل ...لولا علشان خاطرك انا كنت هزأته اكتر كمان
محمد:يا مفترية...دا انت بهدلتى الرجل
مريم:يا عينى ...يعنى هو الى سكت اووى..كان بيرد عليا الكلمة بكلمتها
محمد:امال عايزاه يقف ساكت ادامك مثلا
مريم:ايوة طبعا
محمد:نفسى اعرف هتعقلى امتا بقا وتبطلى شقاوة ولماضة...كبرتى ودخلتى الجامعه ولسه زى ما انتى
مريم:لماضتى دى حاجة كدا اساسى ...مش هتتمحى ابدا ..الا لما اموت
محمد:طب ربنا يسهل ونستريح بقا
ضحكت مريم وقالت:انا عارفة انها من ورا قلبك يا مستر
محمد:من اعماق قلبى وغلاوتك عندى
نظرت مريم للأسفل فوجدت ميار تهبط من سيارة مروان فهتفت قائلة:ايه دا ميار اختى جت ايه...اخيرا هناكل بقا
نظر اليها محمد بألم شديد وهى تقف بمقابل مروان ...كان يعطيها حقيبة تشبه حقيبة الهدايا لم يتحمل محمد ما يراه فانصرف تاركا الشرفة دون ان يتفوه بأى كلمة
مريم(باستغراب):غريبة دى هو مشى ليه كدا من غير ما حتى يقول انه ماشى
..........................................................................
- منه لما باباكى يجى اوعى تحكيله الى حصل مع سيف...اصل لو عرف هيمنعك انتى وسيف تروحوا المدرسة مع مهند ومصطفى ومريم ...وهيوصلكوا هو بعربيته
منه:ليه يعنى وايه علاقة دى بدى يا ماما
مروة:اسمعى الكلام وخلاص انا عارفة ابوكى وعارفة هو بيفكر ازاى
منه:انا مش عارفة هو ليه بابا دايما كدا كاره مهند ومصطفى وخالتو منى...مش المفروض هى اخت مراته ومهند ومصطفى بالتالى ولاد اخت مراته ..وولاد خالة عياله
مروة:هو انا مينفعش اتكلم معاكى فى حاجة..غير ما تفضلى ترغى كتير وتسألى اسئلة مالهاش لازمة
منه:ماشى ماشى خلاص مش هقول ليه حاجة...هو هيرجع امته ان شاء الله
مروة:اتصلت عليه من شوية وقال ادامه نص ساعه
منه:ماما ...ممكن اسألك سؤال
مروة:اسألى...
منه:ايه اخبار الشغل الى بين بابا وبابا مروان خطيب خالتو ميار
مروة:كويس جدا والحمد لله وماشى عال اووى
منه:هو كان كويس اووى كدا حتى قبل خطوبة خالتى ميار
مروة:انتى بتسألى الاسئلة دى ليه يا منه
منه:عادى مجرد سؤال...اهو ندردش شوية سوا
مروة:انا مافييش دماغ للدردشة بتاعتك دى...قومى صحى اخوكى ...وقوليله ميقولش لابوكى على حاجة
منه:ماشى
.............................................................
- مالك بس يا ميار مضايقة اووى كدا ليه
ميار:مضايقة لأنى خرجت معاه غصب عنى يا مريم
مريم:وايه يعنى الجديد فى كدا...خطوبتك ليه كانت برضه غصب عنك
ميار:انا اتخنقت اووى يا مريم...انا كدا بظلمه وبظلم نفسى انا كمان معاه
مريم:ليه وافقتى من الاول كنتى اصرى على رفضك
ميار:يا سلام ..ارفض ازاى...بعد كل الضغط الى كان من ماما عليه...وعلى جوز مروة اختك ...ومنى كمان
مريم:كلهم مش بيفكروا غير فى نفسهم وبس...على شايف ان النسب دا كويس لمصالحه وخصوصا ان والد مروان شريكه فى الشركة وبالتالى لما يجوز اخت مراته الى هى فى نفس الوقت بنت عمه لأبن شريكه هيستفيد كتير اووى من الحكاية دى..لان طبعا نصيب والد مروان هيكون ملك لمروان بعد ما يموت والده طبعا...اما بالنسبة لماما فهى مش بتحب تزعل على ابدا... جوز بنتها برضه ومينفعش ابدا تزعله ... فاتيجى على سعادة بنتها علشان خاطره...وبالاضافة الى انها شايفة انه عريس كويس ومش يترفض ...اما منى بقا شايفة ان مروان ابن ناس وغنى وعنده فلوس وكل الحاجات دى ليها معنى كبير اووى بالنسبة لمنى...كلهم تأمروا عليكى يا ميار...وانت بسلبيتك ساعدتيهم على نجاح مؤمرتهم
ميار:ماكنش ينفع ارفض...ماكنش فيه سبب مقنع ابدا للرفض
مريم:طب ما تحاولى تحبيه يا ميار وخلاص
ميار:حاولت كتير مقدرتش ابدا
مريم:ليه
نظرت ميار الى الشرفة التى تقابل شرفة غرفة محمد الذى لم تفتح ابدا بعد خطوبة ميار الى الان ...نظرت مريم الى الاتجاه التى تنظر اليه ميار...لم تفهم معنى نظراتها ...كان بالنسبة لها لغز كبير...ظلت اسئلة كثيرة تدور فى خاطرها
قطع عليهم صوت مصطفى بعدما طرق على باب الغرفة ثم فتح الباب ودخل قائلا:الغدا جهز يا حضرات
ميار:انا ماليش نفس اكل
مريم:ليه بس يا ميار
ميار:معلشى يا مريم سيبينى على راحتى
مريم:تؤتؤتؤ...لازم تقومى معانا والا انا كمان مش هاكل
جلس مصطفى على الفراش بجانبهم وقال بلهجة طفولية:وانا كمان مش هاكل
ضحكت ميار وقالت:خلاص خلاص امرى لله هقوم اكل معاكوا
مريم:احنا لو كنا عملنا اضراب عن الغدا..اكتر حد كان هيفرح بالموضوع دا ...تفتكروا مين؟؟؟
ضحك مصطفى وقال:اكيد مهند اخويا
ضحكت ميار وقالت:حرام عليكوا بقا بطلوا تريقة عليه
....................................................................

**بطل تفكر فى الى حواليك يا عيسى وفكر فى نفسك وبس حاول تسعدها وتحقق الى هى عايزاها مش الى حواليك عايزينه**
كان عيسى جالس على احدى الارائك فى شقته بمفرده ...تذكر هذه الجمله فقد كانت اخر جمله قالتها له اخته قبل ان تغادر وتتركه وحيدا ...ضحك عيسى بسخرية وقال محدثا نفسه:ياريت اقدر اكون انانى زيك يا دينا انتى وبابا...حاولت كتير اوووى بس مقدرتش كل ما احاول انى افكر فى نفسى وبس ...بلاقينى بهرب منها واروح افكر فى الى حواليا
فى هذا الوقت سمع عيسى صوت طرقات على باب شقته
فنهض ليفتح الباب فوجد الطارق والده
والد عيسى:قولت اسأل انا واجى ازورك بدام انت مش عايز تسأل
عيسى:اهلا يا بابا ...اتفضل حضرتك
بالفعل دخل والده وجلس على احدى الارائك
عيسى:تشرب ايه
احمد:ولا اى حاجة انا جاى اقعد شوية معاك وماشى
استجاب عيسى لكلامه ثم جلس بمقابل ابيه
احمد:عامل ايه
عيسى:تمام الحمد لله
احمد:اخبار دراستك ايه
عيسى:ماشى الحال
احمد:شد حيلك بقا شوية...كفاية السنتين الى ضاعوا منك...اصحابك الى فى سنك اتخرجوا...واستلموا التكليف كمان ...وانت لسه فى سنة خامسة...ايه ناوى تاخد طب فى 10 سنين
عيسى:انت عارف ان السنتين الى راحوا منى دول انا كنت مأجلهم مش مدبلر...وعارف الظروف الى دفعتنى لكده
احمد:عارف ..وكلامى ليك دا تحفيز ...مش تأنيب
عيسى:حاضر يا بابا ...هعمل الى عليا
احمد:اخبار دينا ايه
عيسى:كويسة ...كلمتها من كذا يوم ..وقالت انها مبسوطة فى شغلها
احمد:كويس ربنا يوفقها...ويوفقك انت كمان
عيسى:يارب
.................................................................
كانت واقفة هى واختها فى شرفة الصالة تسرد لها ما حدث فى الصباح ....كانت تضحك ميار عليها بشدة ...وكانت مريم تسرد لها الاحداث بطريقة مرحة ...تجعل الامر اكثر مضحكا مما كان...كانت مريم تشعر حقا بأن ميار فى حاجة الى هذا الضحك ...فكانت تفعل ذلك لكى تستطيع اخراجها مما هى فيه...من بؤرة الاحزان والهموم التى تمكث هى فيها بمفردها رافضة مساعده من اى شخص..عندما انتهت مريم ..هتفت ميار قائلة:ايه دا يا مريم ...دا انتى فظيعه يا بنتى
مريم:اومااااااااااااااال...انتى متعرفيش اختك ولا ايه دا انا بميت راجل
ميار:ايوة طبعا..دى حاجة انا متأكدة منها من غير ما تقولى
مريم:لولا ان مستر محمد اتدخل وحياتك ما كنت سكت
ميار:ومحمد علاقته بيه ايه
مريم:بيقول صاحبه...بس اول مرة اعرف ان مستر محمد بيعرف ناس نضيفة كدا...عربيته اخر موديل...وهو اخر شياكة...ولابس نضارة شمس اصلى كمان...مش ام عشر جنيه دى...الى الواد مصطفى اشتراها
ضحكت ميار بشدة وقالت:لو سمعك وانتى بتقولى كدا هيقتلك
مريم:يا بنتى بــ 10 جنيه صدقينى انا كنت معاه وهو بيشتريها بس بيتمظهر علينا...ابوه دكتور جراح قد الدنيا فى مستشفى فى امريكا وامه دكتورة فى كلية الطب وبيشترى نضارة بـ 10 جنيه...واد معفن
ضحكت ميار مرة ثانية وقالت:بس بقا لو جه وسمعك ..انتى عارفة هيعمل فيكى ايه كويس
مريم:لا متقلقيش ...نزل يلعب كورة مع اصحابه...انتى مجنونة ..انا ممكن اقول الكلام دا وهو موجود ...ليه مستغنيه عن عمرى انا ولا ايه
ضحكت ميار وقالت:اااااه يا جبانة...وبتقوليلى من شوية اختك بمية راجل
مريم:يا بنتى دا كله كلام...هو كلامى دا يتصدق اصلا
ميار:ايوة انا عارفة
مريم:ام هند...قوليلى..اتفقتى انتى ومروان على ميعاد الفرح
اكفر وجه ميار عندما سمعت هذه السيرة وقالت بضيق:مش لما اخلص دراستى الاول
مريم:يا بنتى دراسة ايه الى تخلصيها دى...مش طب اسنان دى خمس سنين بس
ميار:لا ستة يا مريم
مريم:ايوة ما هى ال6 دى سنة الامتياز...مش فيها مذاكرة يعنى
ميار:بس برضه ...لما اخلصها الاول
مريم:يمكن لما تتجوزوا تقدرى تحبيه
ميار:مفتكرش
مريم:ميار ...ممكن اسألك سؤال
ميار:اسألى
مريم:انتى كنتى بتحبى حد قبل ما تتخطبى لمروان
اصيبت ميار بالصدمة عندما سمعت من مريم هذا السؤال
فى هذا الوقت خرج محمد ليقف فى الشرفة المقابلة ...فجأة ذهبت عين ميار لتنظر الى عيناه...فى نفس الوقت الذى ذهبت فيه عين محمد لتنظر فى عين ميار...لاحظت مريم كل شىء...وفهمت من نظراتهم كل شىء ...وعرفت ما حاولت ميار ان تخفيه ...من 8 سنوات
نهضت ميار بقوة تاركة المكان وذهبت الى غرفتها دون ان تنطق بأى كلمة
...........................................



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-