اخر الروايات

رواية هكذا أحبته الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم رنا نوار

رواية هكذا أحبته الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم رنا نوار



الحلقة التاسعة و التلاتين -

18- إختياره..
مع بداية الأسبوع الفاصل، والذي سيشهد الجميع في نهايته، نهاية محمد أبو طه -بإذن الله- كان التوتر قد وصل حده الأقصى بداخل أكرم، و ما زال على اتصال مع أشرف، الذي أكد له، أن ليلة الأربعاء ستكون هي ساعة الصفر، و رغم ذلك لم يزل أكرم خائفًا على مروة، و لبنى، و ياسر، و حسام، خائف على قلبه حنين، و خائف على أسرته الكبيرة، حازم، و عبير، و منى، و معتز.. "يا رب سلم" هكذا كان دعاؤه..
و مع ذلك لم يثنِه خوفه عن محاولته لمفاتحة حنين بما في نفسه لها، و لكنه لم يعرف كيف يفاتحها، و من أين يبدأ؟
كان، و لأول مرة في عمره يبحث عن الكلمات، فلا يجدها، يقف أمام امرأة تحمل بين يديها سعادته الأبدية، فيخشى إن هو اقترب من محرابها أن تزول من أمامه..
كانت الكلمات التي سمعها من منى الأسبوع الماضي تؤرقه، هل يا ترى حنين تحبه؟ هو واثق كمال الثقة أنه لا يوجد بحياتها حتى ظِل رجل غيره، لكنه مع ذلك يشعر بالتردد..
*****
مرّ يومان، و هو يجاهد تردده، و منى مستمتعة بالمشاهدة، و حازم يسألها مرارًا و تكرارًا لِمَ لا تريحه من عذابه و تخبره بحب حنين له؟ فتجيبه أن ما يأتي بسهولة يذهب بسهولة، حتى وإن كان مع رجل كأكرم.. يجب عليه أن يتعب؛ ليحصل على ماستها الحلوة.. فيصمت حازم؛ لأنه يعلم بخسارته إن استمر بالمجادلة، فهذه المرأة أوضحت له تمامًا أن أي مجادلة سيدخلها ضدها سيخسر، و حتى إن كسب فسيكون خاسرًا..
*****
يوم الإثنين، لم يستطع أكرم أن يصمت، فقرر أن يطلب حنين و يرى ما سيحدث، هو لم يحضر شيئًا، ولا يدري كيف يفاتحها، لكنه سيجرب حظه، و انتهى..
قام بطلبها، فجاءته و على شفتيها تلك الابتسامة التي باتت تقلب وجدانه رأسًا على عقب، و لكنّ توتره الواضح أربكها.
حنين: خير فيه حاجة ولا إيه؟!
أكرم: أنا هموت.
اصفر وجه حنين، و أحست أن الأرض تميد بها، فأسرع أكرم يمسكها، و هو يسب نفسه "غبي، يعني معرفها التهديد بتاع القضية اللي مستنيينها، وباين عليك التوتر، وتقولها هاموت؟! لو حازم سمعك لكان قال: حسبي الله ونعم الوكيل في اللي خلاك محامي" ..
أجلسها، وناولها كوب المياه، ارتشفت منه قليلًا، ثم نظرت إليه في خوف، و عيناها على استعداد لإهدار أمطارهما..
حنين: كلموك تاني؟!
أكرم: لأ لسا....
قاطعته حنين بحدة: أمال إيه؟!
أكرم: بحبك..
فقد قلبها رشده، فلم يعد يعرف، هل هو يدق أم أنه ساكن؟ تسارعت أنفاسها، وتورد وجهها خجلًا، و أحست بالحرارة، والبرودة معًا..
أكرم مؤكدًا: بحبك.
تجمعت الدموع في عينيها، ظن هو أنها دموع الفرح، بينما الحقيقة، أنها مزيج بين الفرح، و الخوف مما سيحدث الآن..
أكرم: حنين.
حنين: اسمعني..
صمت أكرم.. هل هي بالفعل تحب غيره؟! أم أنها لا تحبه هو؟!
حنين، و هي ترتجف: أنا لازم أقولك حاجات كتير الأول..
أكرم: إنتي مش بتحبيني؟
حنين: بحبك.
خرجت تلك الكلمة من أعماقها بكل حرارتها، فاستقرت في قلب أكرم مطمئنة إياه.. لكن ..
أكرم: فيه حد غيري في حياتك؟!
حنين: معرفش.
عقد أكرم بين حاجبيه متسائلًا..
أكرم: يعني إيه متعرفيش؟!
حنين: أنا هاحكيلك ممكن تسمعني؟!
توتر أكرم، و بدأ يغضب، فقد تذكر سلمى، ولكن حنين ليست كسلمى، حنين هي النقيض تمامًا، وهو متأكد من ذلك..
أكرم: فيه إيه؟
حنين: إنت فاكر من أسبوعين، خليتني أوعدك إنه لما أكون عايزة أتكلم، أتكلم معاك، وإنت وعدتني إنك هتسمعني، ومش هتحكم على ظاهر الكلام؟!
أكرم: أكيد فاكر.
حنين، وقد زاد ارتجافها: أنا هاحكيلك عن حياتي، و عن الشخص اللي كنت مخطوباله.. بس أرجوك اسمعني للآخر، ومش تقاطعني..
أكرم، بخفوت: حاضر.
بدأت حنين تحكي لأكرم كيف أن والديها قد توفيا، و انتقلت هي للعيش مع عمتها وزوجها، الذي كان كأب لها، لكنه ما لبث أن توفي هو الآخر، وكيف أن بثينة لم تكن تحبها، و كانت دائمًا تسيء معاملتها بالقول، و كيف أنها حملتها مسئولية موت أبويها، و زوجها..
ظل أكرم مستمعًا لكلام حنين، وهو يشفق على تلك الطفلة البريئة التي لم تعرف للسعادة طريقًا.. إلى أن تطرق كلام حنين إلى طاهر..
حنين: كان عندي 18 سنة، لما لاقيت عمتي بتتكلم معايا في يوم، وبتقولي إن فيه عريس متقدملي، و المفروض إنه جاي النهارده.. أنا مش اعترضت، و هي عمومًا مش كانت بتاخد رأيي.. هي كانت بتعرفني علشان أجهز نفسي.. لما جت الساعة 7 المغرب، لاقينا الباب بيخبط، فتحت عمتي الباب لاقينا راجل بيونيفورم سواق داخل، و شايل في إيده كياس، وعلب كتير، ووراه راجل تاني برضه شايل، و محمل، دخلوا حطوا الحاجة ما بين التربيزة و الأرض ومشيوا، بعد ما مشيوا دخل راجل في الأربعينات تقريبًا، عمتي سلمت عليه، و عرفته بيا إني العروسة، و عرفتني بيه إنه العريس..
ذهل أكرم ممّا يسمعه، و لكنه صمت احترامًا لكلمته مع حنين التي أكملت..
حنين: دخل و قعد، و أنا قعدت على كرسي قصاده، كان باين عليه الغنى، عرفني على نفسه إنه طاهر زهدي، و إنه رجل أعمال..
فوجئ أكرم أيضًا، فطاهر من أشهر الشخصيات الصناعية في مصر..
حنين: أنا مش عجبني، ولا كنت مايلاله حتى، لكني فكرت إنه ممكن يكون هو الحد اللي يبعدني عن البيت ده، وإنه ممكن يكون هو الحد اللي هيعوضني الحب، و الحنية اللي اتحرمت منهم..
أغمض أكرم عينيه متأثرًا بكلمات صغيرته ..
حنين: اتخطبنا، لكن خطوبتنا كانت لمدة تلات شهور بس..
لم يستطع أكرم الصمت: ليه؟
أكملت حنين كلامها بدون الالتفات إلى سؤال أكرم.. فيبدو أنها تخوض في ذكرياتها الآن.. لذا صمت أكرم مستمعًا..
حنين: كان في بداية خطوبتنا حنيّن أوي، غرقني هدايا، وخروجات، و مكالمات ليل نهار، حد بيسمعني مهما اتكلمت مش بيشتكي ولا بيزهق، حبيته لكن حبي ليه مش كان حب بنت لراجل، حبيته كشخص عوضني شوية عن اللي محرومة منه، لغاية ما جي يوم كنت راجعه متاخر م الجامعه، وعمتي مسكتني، و قعدت تبهدل فيا، وجي طاهر وقف في وشها، وأخدني و نزلنا..
هنا بدأت حنين تبكي، لم يفهم أكرم ما بها؟! هل اعتدى عليها طاهر؟! هل أخطأت معه؟! كاد أن يجن، و يشتعل رأسه.. لكن حنين انتشلته من أفكاره؛ لتكمل بين بكائها و ارتعاشاتها..
حنين: خدني مطعم قعدنا لغاية ما هديت، مسك دقني، ورفع راسي ليه، عيونه كانت فيها فرحة، سألني لو كنت بحس بالأمان معاه، وفي وقتها كان الإجابة الطبيعية إنه أيوه.. قالي إنه عايز ياخدني مكان كده، سالته مكان ايه؟ قالي خليكي واثقة فيا، انتي مش بتثقي فيا؟ قلتله أيوه، قالي يبقى تيجي معايا..
صمتت حنين، وكادت دقات قلب أكرم ان تقف، ماذا حدث؟
حنين: خدني مكان هادي أوي تقريبًا مش فيه حد، على الأطراف.. فضل ماشي بالعربية لغاية ما وقف قصاد بيت من دور أرضي بس.. شبابيكه على الشارع.. خدني، و قالي تعالي معايا، أنا خوفت، فهو زعل قالي ثقي فيا، لكن أنا مش كان ينفع أبدًا أدخل معاه حتى لو بثق فيه، عيب و ما يصحش يا طاهر، لاقيته اتعصب، ونزل م العربية، أنا خوفت أوي، لاقته فتح باب العربية من ناحيتي، و جرني جر لجوا البيت ده.. وزقّني جوا، و قفل الباب بالمفتاح.. قعدت اعيط و اقوله انت ليه عملت كده؟ طيب فيه إيه؟ لاقيته مبتسم.. خدني من إيدي و أنا مرعوبه مش عارفة أعمل إيه؟! فرجني كان شقة واحدة بس دور أرضي.. فيها أوضة نوم، ومطبخ، وحمام، وريسبشن واسع.. أنا افتكرت مثلًا إن ده البيت اللي هنسكن فيه بعد الجواز، لكنه ضحك وقالي لا.. فتح باب أوضة النوم وقالي ادخلي.. أنا مش رضيت، و قلتله أنا عايزة أمشي.. زعل قعدت اعيط و أترجاه، كنت كل ما اعيط هو يبتسم زيادة و يقولي كمان..
صمتت و أخذت تبكي، و أكرم دمه كان على وشك الانفجار خارج عروقة من شدة الغليان، لكنه نهض مادًّا إليها يده بمنديل لم تره هي، و كأنها لم تعد بعد من رحلة ذكرياتها إن صح تسمية ذاك الكابوس ذكرى..
حنين: سابني، و دخل الأوضة، و بعد شوية طلع، و في إيده ... كرباج .. أنا مش فهمت هو عايز إيه.. بس هو قعد يضرب بالكورباج في الهوا حواليا، و على الأرض جمبي، و أنا أصرخ، واعيط و هو يضحك.. بعد كده بدأ يضربني بيه على إيدي، ورجلي، و أنا بحاول أحمي نفسي، مش عارفة قعد على الوضع ده فترة.. لغاية ما أغمى عليا م الخوف، و الوجع، و التعب..
بدأ أكرم يرتجف غضبًا.. ما هذا الذي تعرضت له تلك الفراشة الرقيقة؟!
حنين: لما فوقت لاقيته قاعد جمبي، و ماسك إيدي، ببص لهدومي لاقيتني مستورة عادي، قالي أنا مش هاخد منك حاجة، لكن أنا مريض ومحتاجلك جمبي، و عيّط.. أنا كنت خايفة منه، لكنه صعب عليا، قولت يمكن هو فعلًا مريض، وبيتعالج.. ممكن ده مرض .. ببص لإيدي مش لاقيت فيه دم لكن كان فيه أزرق، و أحمر مكان الضرب قالي إنه بيلسع بس.. روحني، و مش جبت سيرة لعمتي..
عدّا كم يوم عاديين، كان بيخرجني ويروحني، وعادي، وكترت الهدايا، و الاهتمام زاد أضعاف.. لغاية ما جي يوم، واتكرر نفس اللي حصل قبل كده.. وبقى بيتكرر كل يومين، واترجيته نفسخ الخطوبة مش رضي، واترجيت عمتي مش رضيت، وانا مش قدرت أقولها ع اللي بيحصل، خوفت تجيب اللوم عليا، و خاصة أنها كانت طايرة بطاهر طير.. تعبت أوي.. ومش كنت لاقية حد أتكلم معاه.. فقررت أروح لدكتور نفسي..
أكرم: حسام!
حنين وقد انتبهت للاسم: أيوه، روحت لدكتور حسام؛ عشان أتكلم، حكيتله كل حاجة، وعن أهلي، وطاهر، وعمتي، وحياتي، وحتى اللي طاهر بيعمله فيا.. لكني اتفاجئت بدكتور حسام وهو بيقولي إنه هيشوف حل يخلصني منه.
تذكر أكرم بالفعل، أن حسامًا قد حدثه منذ سنتين، عن فتاة إذ كانت تتعرض لسوء معاملة من خطيبها، و هي غضة، لا قدرة لها على الفكاك منه، ولا أسرة لها لتحميها، وذاك الخطيب ذو صيت، و سمعه.. فأخبره أكرم، أن التهديد قد يجدي معه نفعًا، إن صُوِّر في وضع مخزٍ، قد يضر بسمعته، فقد يرتجع، و إلا فلتأتِ لأكرم؛ ليرفع ضده دعوى، فشكره حسام، ولم يدرِ أكرم بعدها ما حدث، سوى أن حسامًا قد أخبره أن تم الفكاك منه و بنجاح ..
انتبه أكرم لحنين و هي تكمل: دكتور حسام خد رقم تليفوني و قالي إنه هيكلمني لما يلاقي الحل، وفعلًا بعد يومين لاقيته بيكلمني، بيطلب مني عنوان المكان اللي طاهر بياخدني ليه، وقالي إنه اتفق مع مصور صاحبه إنه كل ما طاهر يكون جايلي أرن عليه و المصور ده يجيلي، و يفضل مراقبنا لغاية ما طاهر ياخدني تاني المكان المقرف ده، و إني أوارب الشباك بتاع الأوضة، بحيث إن المصور ده هياخد صور لطاهر يبتزه بيها عشان يسيبني، و ده بالفعل اللي حصل، و فعلًا بعتوا نسخ من الصور لطاهر، و في نفس اليوم اتفسخت خطوبتي، ودكتور حسام حرق أصل الصور، وكل حاجة، ومش شفته من يومها غير يوم..
أكرم: يوم الخطوبة!
حنين: أيوه.
صمتت حنين، و أخذت تبكي، تبكي حياتها البائسة المؤلمة، وتبكي حبًّا يمكن أن يزهد فيها الآن، وتبكي ذكريات أشبعتها ذلًّا و مرارًا.. ألن يأتي يوم تسعد به؟!
أكرم: بحبك.
لم تستوعب حنين تلك الكلمة، ظنت أن أذنيها تخدعانها، لكن أكرم أعادها مرة أخرى..
أكرم: بحبك.
نظرت له حنين، و دموعها تهطل بلا توقف، اقترب منها، وأخذت أصابعه تكفكف دموعها، ثم جعلها تنهض؛ ليأخذها بين أحضانه مربتًا على شعرها بهدوء، فهي طفلته.. وتذكر موقفًا مشابهًا حدث أول يوم عمل لها، ففهم ما كانت تمر به يومها، فزاد من احتضانه لها، لعله يبعد عنها شبح الذكرى..
ظلت بين أحضانه إلى أن هدأت، فأبعدها قليلاً, ناظرًا في عينيها..
أكرم: قولتي إيه؟!
حنين بابتسامة دامعة: إزاي مش أحبك؟!
أكرم، وقد اتخذ الرخامة منهاجًا له في هذه اللحظة: مين؟!
حنين، و هي تضحك من قلبها: بحبك.. بحبك.. بحبك.. بمووووووووووووت فيك..
ضحك أكرم، فرحًا بحبيبة قلبه، مخبرًا إياها أنه بعدما يودي بمحمد أبو طه خلف الشمس، يوم الأربعاء، أي بعد الغد سيطلبها من عمتها، و بالطبع حنين لم تعترض، بل تركته؛ لتهندم نفسها، ثم ذهبت لتخبر منى التي ما كادت أن تسمع الخبر، حتى أخذت حنين بين أحضانها، و انهالت عليها بالقبلات..
*****
مساء يوم الثلاثاء، و تحديدًا عند الثانية عشرة، أي بداية ليلة الأربعاء.. سمع أكرم رنين هاتفه؛ ليجد رقمًا غريبًا، تكهّن أكرم بصاحبه.
أكرم: ألو.
طه: عقلت ولّا ناوي ع الشر؟!
أكرم، لولا أنه اتفق مع أشرف على مجاراة ذاك الغبي: محدش بيحب الشر..
طه، و رنة النصر في صوته: تعجبني، حاسب بقى أي حركة غدر، ماتلومش إلا نفسك..
و أغلق الهاتف في وجه أكرم، الذي أنزل التسجيل أيضًا على الجهاز، ونقله على فلاشة، و قرص، وطلب أشرف؛ ليعلمه بما حدث، والذي بدوره، كان بالفعل قد أصدر أوامره للقبض على الجميع بمن فيهم محمد أبو طه؛ لحين موعد جلسته صباحًا، وهذا ما حدث..
*****
صباح الأربعاء، في قاعة المحكمة، و قد زُجَّ بأبو طه خلف القضبان، وقام وكيل النيابة؛ ليسرد مرافعته، وينوه إلى اختلاف أقوال الطبيب، الذي تم استدعاؤه للشهادة، فأقر بأنه تم تهديده من قِبل أبو طه، ولكنه كان قد أعطى نسخة مختومة من ورقة التحليل لمحامي المجني عليها، وتم تقديم ورقة الـdna مما أثبت التهمة على أبو طه، و الذي تم الحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات مع الشغل و النفاذ.. و رفعت الجلسة، رغم اعتراضات الحضور من أهالي الحارة، و غضب والد آمال، و انهيار والدتها، التي أسندها أكرم، متجهًا بها إلى خارج المحكمة، حيث انتظرا هناك إلى حين رؤية محمد أبو طه، و قد تم اقتياده إلى سيارة السجن لترحيله، إلا أن جوًّا من الهرج قد ساد إثر سماع صوت عيار ناري، اكتشفوا أنه قد استقر مباشرة في رأس أبو طه، و الفاعل واضح للعيان، إنه والد آمال، وما أن رآه أكرم حتى اتجه بنظره إلى السيدة والدة آمال، التي كست الدموع وجهها، و هي تنظر إليه قائلة..
والدة آمال: إزاي مش نحبه، و هو السند لينا في الدنيا دي، وهو حمايتنا و أماننا..
**


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close