اخر الروايات

رواية هكذا أحبته الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم رنا نوار

رواية هكذا أحبته الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم رنا نوار


الحلقة التامنة و التلاتين -

طه: طيب وانت مش خليت أبو البت يتنازل عن القضية ليه؟
أبو طه: عشان المحامي الزفت اللي معاهم ده، لما لقى الدكتور، رجع في كلامه في التقرير اللي اتقدم للنيابه، طلب إن أفراد شرطة تحمي البت، و ابوها و امها طول ما القضية لسا مش اتقفلت، و البت لسا مرميه في المستشفى، و أهلها معاها و أبوها لا راح و لا جي من ساعتها لابد جمبها هو و امها..
طه: لابد جمبهم؟! أمال هيجيب فلوس للمستشفى منين؟!
أبو طه: أهل الحارة اللي تستاهل الولع دي لمّوا من بعضهم، ودفعوا للمستشفى..
طه: يعني مش قدامنا غير إن الزفت ده يخاف، وما يطلعش الورقة في المحكمة.
أبو طه: وباقي ع الجلسة أسبوعين
طه: ...................
صمت الاثنان كأنّ على رأسيهما الطير..
*****
مرّت الأيام؛ لتزيد حنين بريقًا في عيني أكرم؛ ليغرق قلبه في عشقها، يراها مع منى تتحدث بحنان و رقة، يراها مع حازم تضحك بعفوية، ويراها تبتسم لعم صالح؛ لتشرق عيناه العجوزتان فرحًا، يكاد يصرخ على الملأ "بحبهااااا"، هو ليس بمراهق، هو يعلم جيدًا أنها تبادله الشعور، اهتمامها بكل كلمة يقولها، سواء تخص العمل أو لا، نظرات عينيها التي تزداد لمعانًا عند رؤيته، و احمرار وجنتيها عندما يضحك، وتسارع تنفسها عندما ينظر في عمق عينيها عند الحديث،
يتقابلان بلا اتفاق عند الصباح أمام باب الشركة؛ ليسيرا جنبًا إلى جنب حتى المكتب، وهكذا عند المغادرة.. كأنهما اتفقا بلا اتفاق..
جاءته منى ذات يوم؛ لتجلس معه قليلًا، يتباحثان في بعض الأشياء، إلى أن قاطعته بسؤالها..
منى: إنت بتحب حنين؟
كان يرتشف من قدح الشاي، عندما سمع سؤالها، فكاد القدح يسقط من يده.. توتر لا يدري لمَ؟ ولم يعرف بمَ يجيب؟!
ابتسمت منى، و سألته مؤكدة: إنت بتحب بنتي يا أكرم؟
أكرم، بعد أن ارتسمت ابتسامة حنين على شفتيه: أنا تقريبًا كده بموت فيها -والله أعلم-..
اتسعت ابتسامة منى، وبرقت السعادة من عينيها؛ لتتابع..
منى: وبعدين؟
أكرم: بتهيألي إنها بتحبني.
منى: هههههه.
أكرم: ؟؟؟؟
لم يفهم، لمَ تضحك منى؟
منى: لا، هي بتحب حد تاني، إن جيت للحق يا أكرم.
أكرم لم يستوعب غنّة المداعبة في جملة منى، لقد شعر بالغيرة..
أكرم: نعمممم؟ مين ده؟؟
فاسترسلت منى: وانت يهمك في إيه؟
أكرم: يهمني في إيه؟؟ أنا متاكد إنها متعرفش غيري أصلًا.
منى بخبث: و انت اتاكدت ازاي؟! سألت عنها؟!
أكرم: لا مش سألت عنها، لكن أنا عارفها.
منى بهدوء: إزاي؟
أكرم: انتي عارفة يا منى، أنا بحس إن حنين دي طفلتي، من أول يوم اشتغلت هنا، و أنا حاسس بحاجة غريبة جوايا قعدت تكبر يوم بعد يوم، وتتشعب، لغاية ما فهمت إن الحاجة دي هي الحب، الحب اللي افتكرت إني حسيته قبل كده، لكن لا، اللي بحسه ناحية حنين مختلف أوي، هو صحيح يا دوب ما بقالهاش غير شهر هنا، لكن الشهر ده بالنسبالي أكتر، شفت براءتها و طيبتها و حنيتها و .....
منى: و إيه؟؟
ضحك أكرم بخفوت، و كأنه يتذكر شيئًا ما، ثم أكمل..
أكرم: و رقتها يا منى..
منى وقد دمعت عيناها: طيب مش بتعترفلها بحبك ليه؟
أكرم: هأقولها.
منى، بمزاح: داهية لتكون هتستنى 20 سنة انت كمان؟؟
أكرم: هههههههههه لا. مش للدرجة دي.
منى: ربنا يسعدكوا و يكتبلكوا اللي فيه الخير..
أكرم: يا رب.
*****
منى: ده اللي حصل.
حنين: بجد؟؟؟
منى: آه بس مش عرفت اقوله ايه؟؟ بتهيألي انك مش مايله له..
وكزها حازم؛ لتمسك هي الوسادة، و ترميه بها، و تنهض بعيدًا عنه..
منى: إيه يا حبيبة ماما سكتي ليه؟
حنين: أقول إيه؟
منى، بخبث: يعني أي حاجة، عمومًا أنا قلتله إنك بتحبي غيره.
شهقت حنين، فابتسمت منى ناظرة لحازم، الذي كان يكتم ضحكاته في الوسادة..
منى بلهفة مصطنعة: مالك يا حبيبتي في إيه؟
حنين بتوتر: آ آ لا أبدًا مفيش.
منى: إنتي زعلتي ولا إيه اني قولت لأكرم إنك بتحبي غيره؟
حنين: لا، أبدًا.
منى: أنا مين يا حنين؟
حنين بابتسامه: انتي ماما منى
منى: أيوه، و الماما منى دي ما يفوتش عليها العيون اللي مليانه حب، و هي بتبص لأكرم..
حنين صمتت خجلًا، و حياء ..
منى: ههههه، عمومًا هو قال إنه هيعترفلك، ربنا يسهل ومش يطلع زي ناس اعرفهم، و يعترفلك بعد ما يطلع ع المعاش..
نظر لها حازم بتوعد، فيما ضحكت حنين بخفة، و صرفت منى وجهها عن حازم؛ لتتمنى لحنين أحلامًا سعيدة..
بعدما انتهت المكالمة، وضعت حنين رأسها على وسادتها، سعيدة و خائفة.. لقد آن الأوان


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close