اخر الروايات

رواية هكذا أحبته الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم رنا نوار

رواية هكذا أحبته الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم رنا نوار


الحلقة السادسة و التلاتين -

مضى اليوم في هدوء يشوبه التوتر، حنين خائفة على أكرم، والجميع بمن فيهم نفسها، و أكرم متوتر في انتظار مكالمة أشرف، بينما باقي الشركاء في حالة من الدعاء، و التوتر الذي يحاولون إخفاءه..
وعند نهاية اليوم أتته المكالمة ..
أكرم: ألو.
أشرف: وصل السي دي و سمعت المحادثة.
أكرم: تمام، هيحصل إيه؟
أشرف: شوف يا أكرم زي ما قلتلك، بلغت العناصر هنا إنهم يحصروا رجالة الراجل ده، وعناوينهم وأماكن تردداتهم، وهنستفيد من ورقة العنوان اللي بعتهالي مع السي دي، وفي أقرب وقت هتكون كل معلوماتهم معايا، وهنراقب ابنه كويس..
أكرم: تمام.
أشرف: ابنه ده شكله حكاية؛ لإن اللي اعرفه إنه في السويس..
أكرم: فعلًا هو قال إن مفيش دليل إنه جي م السويس.
أشرف: مش مهم، المهم وقت ما هنظبط الدنيا، هأقبض عليهم كلهم ليلة المحاكمة؛ عشان ما يكونش فيه وقت يعملوا حاجة، ولو كلموك تاني بلغني..
أكرم: ماشي.. ربنا يسهل.
و أنهى أكرم المكالمة، و على لسانه ذكر الله، ونظره متجه إلى مكان الخزنة..
*****
مرّ الأسبوع بهدوء، مع تزايد التوتر يومًا بعد يوم، رغم الصمت، كانت حنين بعد عملها تخرج مع سعاد؛ لمساعدتها في الإعداد لحفل خطوبتها الصغير، الذي تم الاتفاق على إقامته في منزل العروس؛ ليضم فقط العائلتين، وبعض الأصدقاء المقربين لكلا العروسين..
بينما كان أكرم على متابعة مستمرة مع أشرف؛ ليعلم بالتطورات أولً بأول.. و رغم أن النتائج كانت مبشرة إلا أن أكرم لم يسمح لنفسه أن يتهاون أو يرتاح..
و ظل الوضع على هذا المنوال إلى أن جاء يوم الخميس الموعود، يوم زواج حازم و منى، و الذي تمّ إقامته في أحد الكازينوهات الهادئة، و لم يتعدّ الحضور أكرم، عبير، معتز، وحنين..
كان يومًا هادئًا، و اتفق الجميع بلا كلام على أن يتناسوا التوتر المحيط بهم؛ ليستمتعوا بفرحة أصدقاء العمر.. خلال حديثهم على الطاولة، استوقفتهم منى عن الكلام، و احتضنت حنين الجالسة بجوارها بيد، و باليد الأخرى أمسكت بيد حازم، ثم نظرت إليهم قائلة:
منى: النهاردة بجد من أسعد أيام حياتي، ربنا عوضني بالابنة اللي طول عمري بترجاها، و عوضني براجل صبر علشاني كتير..
أنا مش عايزة أكتر من كده خلاص..
ودمعت عيناها فرحًا، فتكلم معتز مازحًا؛ ليبعد الدموع حتى لو كانت دموع الفرح..
معتز: آه صبر فعلًا ده خلل يا أمي، وماعادش نافع صدقيني..
فانطلقت الضحكات من الجميع، واحمرت وجنتا حنين خجلًا، و خبأت وجهها بين أحضان منى..

ولكن ذلك لم يخفَ عن أكرم، و تلقى معتز ضربة خفيفة في قدمه من حازم مع نظرة توعد، جعلته يضحك بجنون أكثر..
*****
تفرق الجميع مبكرًا، فلم تكد الساعة تتجاوز الثامنة، ولكن حنين لا يجب عليها التأخر أكثر، فبالرغم من علم عمتها بمكان تواجدها، و السبب إلا أنها لن تغفر لها التأخير، و ستنالها بعض الكلمات الجارحة، وهي لا تريد ذلك، خاصة و اليوم زواج أمها من رجل أحبته منذ زمن، و نالته أخيرًا، وغدًا خطبة صديقة عمرها سعاد..
تمنت حنين بداخلها، وهي في طريق العودة أن تستمر سعادتهم جميعًا..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close