اخر الروايات

رواية هكذا أحبته الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم رنا نوار

رواية هكذا أحبته الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم رنا نوار


الحلقة الرابعة و التلاتين -

اتجه أكرم إلى المكتب، و لكنه آثر أن يتجه لمكتب حنين أولًا..
وعندما همّ بطرق الباب، سمع حوارًا يدور خلف الباب مباشرة..
حنين بعصبية ملحوظة: قلتلك مش عايزة.
زياد: ليه بس؟ والله أنا هاسعدك.
حنين: أستاذ زياد قلتلك، و عدتلك، و هاعيدلك تاني، أنا مش بفكر في الارتباط، ولو هافكر فيه, فحضرتك مش تنفع ليا.
زياد: ليه؟!
حنين: أنا مش اتعاملت معاك كتير، لكن أولًا أنا مش معجبه بيك، و مش مرتاحه في أسلوب تعاملك.. فلو سمحت كفاية بقى لإن لو أستاذ أكرم جي هتحطنا في وضع سيئ زي آخر مرة كنت فيها هنا.
زياد: لكن ...
حنين: أرجوك.. إعتقني بقى لوجه الله..
زياد: خلاص خلاص، أنا آسف.
توجه أكرم لباب مكتبه عند هذا الحد، وما أن بدأ يفتحه حتى رأى زيادًا خارجًا من مكتب حنين، حياه زياد ببساطة، وانطلق في طريقه..
دخل أكرم مكتبه، وهو يشعر بالسعادة، توجه إلى الباب الداخلي، و طرقه.. ثم دخل..
أكرم: إزيك دلوقتي؟
حنين، بتلعثم: الحمد لله.
أكرم: اطلبي كباية لامون تهديكي.
حنين: حاضر.
و تركها؛ ليعود إلى مكتبه، ممسكًا الهاتف، وطالبًا رقم والدة سارة؛ ليخبرها أنه كان في زيارة لخالد اليوم، فأراه الأخير نسخة من ورقة زواج عرفي موثقة بالشهر العقاري، تجمعه بسارة.. فما كان من والدة سارة إلا أن أخبرته أنها ستأتيه حالًا.. و نفس المحادثة جرت بينه، و بين والد خالد.. ثم أرسل الورقة؛ ليحصل على نسختين منها، ثم اتجه إلى خزنة سرية لديه بالمكتب؛ ليتأكد من وجود كافة أوراق قضية محمد أبو طه،
*****
اتجهت السيارة السوداء إلى ذاك القبو العفن، و ترجل منها طه، في يده الحقيبة، و على شفتيه ابتسامة النصر.. هبط إلى القبو، وما أن رآه والده، حتى اتجه نحوه، و أمارات الفرح، والبشر تغزو وجهه..
أبو طه: إيه الأخبار؟
طه: عيب يابا، الشنطة بالورق اللي جواها..
أبو طه: عفارم عليك، ما يجيبها إلا ابني ..
ثم أمسك أبو طه الهاتف طالبًا المحامي الخاص به، مخبرًا إياه أن الحقيبة بحوزته، و بها أوراق القضية، فأخبره المحامي أنه سيكون في انتظاره هذه الليلة بمكتبه..
*****
ما هي إلا ساعة و كان كل من والد خالد، و والدة سارة قد حضرا إلى مكتب أكرم، جلس أمامهما أكرم على مكتبه، وأعطى كل منهما نسخة من ورقة الزواج العرفي.. انتظر قليلًا ريثما يقرأ كل منهما نسخته، و اتجهت الأنظار إليه في صدمة، تتفرق ما بين الأمل، و الحقد، و السعادة، يا للعجب! عينا والدة خالد تنطقان بالسعادة بشكل واضح للغاية.. بينما والده يملأ عيناه الحقد، و الغضب، و والدة سارة يملأ عيناها الأمل لابنتها..
فكري، والد خالد: يعني إيه؟
أكرم بهدوء: يعني خالد متجوز سارة.
فكري: يطلقها.
أكرم: إهدى يا أستاذ فكري، موقع خالد في القضية مش في صالحه، بالإضافة مدام رجاء، والدة سارة، هترفع عليه كمان قضية اغتصاب.. إنت عارف إن القضيتين بحوالي 4 أو 5 سنين؟؟ و حتى لو قضية واحدة هي اللي كسبت، هيقضي في السجن سنة أو سنتين و بعدين؟! مستقبله هيضيع، هيبقى رد سجون.. و في إيه؟! قضية هتك عرض، و تحرش.. مين هيقبل يشغله، طيب مين هيآمنه على بنته؟!
فكري بتوتر: يعني إيه؟
أكرم: يعني الحل الوحيد اللي يخرج خالد من القضية دي، وفي نفس الوقت يحافظ على سمعة و شرف سارة، هي الورقة اللي خالد إدهالي دي..
فكري، وهو يضحك: شرف؟! شرف إيه؟! وايش عرفه الخايب ده إنها ماكانتش مع غيره؟ هي مين الشريفه اللي تقبل بالعرفي حتى لو متوثق زي ما بتقول؟! شرف إيه ده؟! تربية إيه دي؟
هنا ثارت السيدة رجاء: وليه مايكونش ابنك اللي ضحك على بنتي؟ بنتي متربية أحسن تربية.. ليه ما يكونش ابنك بسلامته عمل عملته السودة، و عشان يراضي ضميره، قال اهو ورق عرفي، وتتقطع وقت ما تتقطع لا من شاف ولا من دري.. والبت يا حبة عيني قالت تستر نفسها، ولو حتى نص سترة على أمل..
همّ السيد فكري بالرد، لكن أكرم تدخل..
أكرم: يا جماعه ده الحل الوحيد قصادي؛ عشان يطلع ابنك م السجن نضيف و يحمي بنتك..
ساد الصمت، حتى قاطعته والدة خالد منتحبة، وهي تترجى زوجها؛ كي ينقذ ابنها الوحيد..
منيرة، والدة خالد: طلعلي ابني يا فكري، ماهو بيقولك الورقة سليمة، و خالد هو اللي إدهاله، طلع ابني..
فكري: طيب.
و نظر إلى رجاء، قائلًا: هتتنازلي عن القضية؟
رجاء: الجواز يقلب شرعي الأول
فكري: إنتي بتقولي إيه؟
رجاء: أيوه طبعًا أضمن لبنتي حتى لو طلقها بعد كده، المهم يكون جوازها سليم.. و اطّمن هاكتبلك تنازل عن المهر، والمؤخر، وكل الحقوق.. أنا أهم حاجة عندي بنتي..
نظر فكري إلى منيرة، وجدها تستجديه بنظراتها، فكر فيما قاله أكرم عن مستقبل خالد، فلم يجد أمامه سوى الموافقة على ما تقوله هذه المرأة.
نزل ثلاثتهم مع أكرم إلى المأذون، فلم يكن لديهم أقرباء من الرجال ليتولوا مهمة الوكالة عن العروس، فتطوع أكرم؛ ليقوم بهذه المهمة، وقد تمت بنجاح، وترك أكرم عنوانه لدى المأذون؛ لكي يرسل إليه قسيمة الزواج، و هو بدوره سيرسلها إلى سارة..
و اتجهت السيدة رجاء إلى القسم؛ لتتنازل عن الاتهام الموجه لخالد..
أطلع أكرم سارة على ماحدث هاتفيًّا، فلم يكن منها سوى أن نطقت بجملة واحدة فقط "هو ده خالد ازاي مش أحبه؟"


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close