اخر الروايات

رواية خلقت لأجلك الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم ايمان عبدالحفيظ

رواية خلقت لأجلك الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم ايمان عبدالحفيظ


خلقت لأجلك
الفصل : 34
بقلم يمان عبد الحفيظ
____________________________________
بعد ان استكان جسده تحت تأثير المخدر .. خرجت حنان من الغرفه و هى تمسح دموعها على صغيرها الثالث .. ضمت كلتت يديها لتدعى ربها ان يعود كما كان .. كان يزيد ايضا يقف و الحزن باديا على وجهه .. الجميع يشفق على حاله هذه الاسرة الصغيره المفعمه بالحب و الحنان .. اصابت الدهشه يزيد و حنان حين وقعت اعينهم على فرح و هى تعانق شاهى .. بل و كلاهما يبكى بل فرح هى التى تبكى بحرقه .. توجه يزيد الى اخته الصغيره .. ليعانقها بقوه حتى يبث بها روح الامل و الامان .. استمرت فرح بالبكاء و هى لا تستطيع تحمل القلب الذى هو اقصى ألم ليس له علاج .. قبل يزيد خصلات شعرها .. بينما هى رفعت ذراعيها لتحيط خصرها .. قالت ببكاء ( يا ريتنى كنت مكانه يا يزيد .. انا طول غبيه .. كل مره انا اللى بقفل دماى و بعند معاه .. كل مره هو ياخدنى بالحنيه .. كل مره انا اللى بكون غلطانه .. انا ضيعته من ايدى .. يا ريتنىى قولتله انى بحبه من ثانوى قبل ما اسافر.. ) .. اتسعت حدقتى يزيد .. ثانوى ؟؟.. يزيد بزهول ( انت بتقولى اييييه يا فرح ؟. ) .. فرح ببكاء ( ايووووه يا يزيد .. انا بحب زين من وقت لما جيه يعيش معانا .. من وقت لما كنت عيله لسه فى المدرسه .. و يوم ما روحت معاك الجامعه كان علشان اشوفه .. بس شوفت شاهى بتحضنه و ده اللى خلانى اسافر .. هربت من حبه اللى حسيت وقتها انى بموت لما شوفته بيحضن واحده غيرى .. بس يا ريتنى كنت ضربته و قولتله فى وشه انى بحبه .. احسن من كل اللى حصل دلوقتى .. انا لما قولت ان انا بحب عامر كان علشان اضضايقه و اخليه يعمل حاجه علشان يمنعنى عن عامر .. لكن هو كان لوح تلج.. ) .. اذن هم لم يكونوا بحاجه اى خطط .. هى كانت تعشقه منذ زمن بعيد .. منذ ان اتى ليمكث معهم بيبتهم .. لم يكن زين بحاجه اى تعديل او تغير ملابس .. هو فاز بقلبها منذ ان كانت طفلة .. لم يكن هناك عامر من الاصل بقلبها ..
مر بضع ساعات التى من المفترض ان تؤثر بزين لتجعله يغط فى نوم عميق .. كان كلا من يزيد و فرح و حنان فى انتظار لحظه استيقاظ زين .. دخل تلك المره يزيد بصحبه طبيب المخ و الاعصاب و جاسر ايضا .. استيقظ زين و هو يحك مقدمه رأسه لعل الالم يخف بها قليلا .. الطبيب بابتسامه ( ها .. ايه الاخبار دلوقتى .. ) .. زين بتعب ( يعنى فى الم خفيف .. بس هو ايه اللى حصل المره اللى فاتت .. انا كنت حاسس ان دماى هتنفجرمن كتر الالم .. ) .. الطبيب بابتسامه ( معلش .. فتره و بعد كده هتتعود .. و مش هيكون فى ألم اصلا .. ) .. اؤمأ زين برأسه متأملا ذلك .. ان تعود ذكرياتة حتى يستطيع التعامل مع هؤلاء الاشخاص الذين يغمرونه بحنان .. الطبيب بترقب ( مستعد تشوف حد تانى من قرايبك .. و لا مش هتقدر.. ) .. زين بلهفه ( ارجوك .. يلا هكمل .. عاوز اشوف كل الافراد بتوع عليتى .. ) .. الطبيب بابتسامه ( اللى واقف هناك ده يبقى قريبك .. ) .. قالها و هو يشير الى يزيد الذى يقف عند باب الغرفه .. جاء فى خيال فى عقل زين مجددا .. شخصين يجلسان لتناول اطعمه .. انهم يأكلون بكثره كانهم فى سباق .. بينما كلاهما يضحك .. خيال له هو و نفس الشاب الذى يقف امامه .. و يتبادلون الضرب و هم يضحكون .. امسك مقدمه رأسه مره اخرى .. تقدم يزيد ليجلس على حافه الفراش .. يزيد بترقب ( فاكرنى و لا لا يا ابن خالى ؟؟.. ) .. زين باسف ( مش فاكراك اووى .. بس حاسس انى كنت اعرفك اووى .. ) .. يزيد بابتسامه ( معاك حق .. انا و انت كنا اخوات و هنفضل يا زينه الرجال .. ) .. لمعت فى عقل زين ذكرى ركض يزيد خلفه حتى يحلق له ذقنه .. زين بسرعه ( حلاقه .. ) .. يزيد بفرح (انت فاكر.. ) .. زين بابتسامه ( يعنى شويه .. فى مشهد فى ذاكرتى لما كنت بتجرى ورايا و فى ايدك مقص كنت عاوز تقص شعرى باين .. ) .. يزيد بضحك ( لا .. كنت هحلق دقنك .. ) .. ابتسم زين .. فيبدو انه هو و ذلك الشاب لديهم العديد من الذكريات المضحكه .. زين بترقب ( هسأل سؤال .. ) .. يزيد بابتسامه ( أسأل . ) .. زين بهدوء ( هو انا و انت قبل كده روحنا مطعم سوا و فضلنا نأكل زى المجانين .. ) .. يزيد بغيظ ( يا مصيبتى .. هى دى اللى انت فاكرها .. يوم تخرجنا لما اتنافسنا انا و انت مين اللى هيأكل اكتر .. ) .. زين بضحك ( شكلك اتهزمت .. علشان كده اتعصبت .. ) .. يزيد بضحك ( لا شكلك هتفوق عليا يا ابن خالى .. ) .. زين بابتسامه ( و ايه المشكله يا حبيبى .. ) .. يزيد بضحك ( لا لا فوق براحتك .. ) .. زين بتردد ( هسألك سؤال .. ) .. يزيد بابتسامه ( انا جاى هنا علشان انت تسال .. ) .. زين بتردد ( فرح دى تبقى مراتى صح .. ) .. يزيد بابتسامه ( ايوووه .. مظبوط .. ) .. اخذ زين نفس عميق حتى يستطيع اخباره ما هو مقدم على فعله .. زين بتنهيده ( انا عاوز اشوفها .. ) ..
___________________________________________
كانوا يسيرون فى شوارع باريس المشهورة .. و هو يمسك بيدها الصغيره بين اصابعه .. كانت اسعد لحظات حياته .. كان بين الحين و الاخر يرمقها بنظرات عاشق حد النخاع .. حتى اصرت الى الدخول لأحدى المولات الشهيره بباريس .. و ذلك لرغبتها فى شراء تذكار لهذه اللحظه .. وقع بصرها على كاميرا .. فقررت شراءها .. و ذلك لتحملها معها اينما ذهبت معه حتى يلتقطوا الصور معا .. قالت بابتسامه ( زياد .. عاوزه اشترى دى .. ) .. زياد باستغراب ( دى !!.. كاميرا !! .. ) .. نادين بابتسامه ( علشان اى حدق يحصل معانا اخد صوره ليه .. و يكون عندنا ذكريات لكل الاحداث اللى حصلت معانا .. و نقعد نتفرج عليها ع ولادنا لما نكبر.. ) .. دنا منها قليلا .. ثم عانقها بقوه و همس بأذنها بحب ( انا بحبك اووى يا بت.. ) .. ننادين بضحك ( اخخ يا فصيل .. بعد بحبك و بت ازاى .. و يلا اشتريلى الكاميرا .. ) .. زياد بابتسامه ( مع انى عارف السبب ورا انك تشترى الكاميرا بس ماشى .. ) .. نادين بترقب ( ايه هو ؟.. ) .. زياد بابتسامه ( عاوزه تفضحينا قدام العيال لما نكبر .. ) .. انفجرت نادين من الضحك لانه محق .. هى ترغب ان تفضحه امام اولاده حين يأتون .. ثم قالت بصوت متقطع ( لا لا اثبت انك بتفهنى .. ) .. زياد بابتسامه ( طيب يلا يا هبله .. ) .. ثم توجه كلاهما و اشترى زياد الكاميرا و اعطاها لنادين .. سار كلاهما لمده ساعه مره اخرى .. ثم قال زياد بانهاك ( كفايه يا نادين .. تعبت عاوزه انام .. ) .. ابتسم نادين لانها تذكرت تذمرها هى وقت كانت تخرج مع فرح .. فقالت بمرح ( حاسه بيك .. فرح كانت بتعمل فيا كده و اكتر .. ) .. زياد بغيظ ( و انا ذنب امى اييه .. تتعبينى كده .. ) .. نادين بابتسامه ( خلاص .. خلاص .. يلا نروح نشرب اى حاجه فى المطعم اللى فى المول ده .. ) .. جذبته نادين من ذراعه للتوجه الى ذلك المطعم الذى يقع فى الدور الثالث .. صعد كلاهما على السلم الكهربى .. بينما اعين كرستين تترصد كل حركاتهم .. لتنتظر اللحظه المناسبه حتى تنفذ مخططها .. جلس زياد و بجانبه نادين .. و بعد ان تم طلب المشروبات .. اسرعت كرستين فى خطواتها لتتوجه الى الشاب الذى يذهب بالمشروبات اليهم .. اعاقت طريقه ..
قال الشاب ( excuse moi . Puis-je passer ) .. (( عن اذنك .. هل يمكننى المرور .. )) .. كرستين بنظرات خبيثه ( Vous ne pouvez pas .. vous confiait dans mon cœur, ô beau ) (( لا يمكنك .. لانك اسرت قلبى ايها الوسيم .. )) .. اقتربت منه اكثر .. بينما الشاب فى حاله استغراب من تلك السيده .. اقتربت كرستين من الشاب اكثر .. لتجعله يشم عطرها النفاذ .. ثم انتهزت الفرصه .. لتصب محتوايات الكيس الابيض فى كأس العصير .. ثمحركت اصبعها داخل الكأس حتى تذوب محتوايات الكيس .. ثم اببتعدت قليلا و هى تقول بخبث ( Il a présenté ses excuses pour parler, mais vous êtes très beau et je ne l'exprimer ) (( اعتذر عن اطاله الحديث .. لكن انت وسيم للغايه و لم استطع عدم التعبير عن ذلك .. )) .. ازداد استغراب الشاب .. بل انه قال بابتسامه ( Merci pour votre compliment Madame ) .. (( شكرا لمجاملتك سيدتى .. )) .. ثم قالت كرستين بابتسامه حالمه ( Au revoir beau ) .. (( وداعا ايها الوسيم .)) .. هز الشاب رأسه حتى يبعد تلك الافكار عن عقله .. ثم اسرع لوضع الكؤوس امام طاوله زياد و نادين .. و لحسن حظ كرستين تم وضع الكأس الذى به السم امام نادين ...
__________________________________________
جلس جمال بجانب عامر فى الزنزانه .. بينما عامر يتأفأف بضيق من ذلك لزى المزعج ذو اللون الازرق .. جمال بخبث ( منور يا باشا .. ) .. عامر بغيظ ( وقت تريقه ده .. اخلص عملت ايه فى الحوار ده .. ) .. جمال بهدوء ( عملت اللى عملته .. ميخصكش .. ) .. عامر بغيظ ( ايه اللى يخصنى ؟؟.. ) .. جمال ( بص اللى يخصك يا باشا ان مصلحتك تخلص .. ) .. عامر بغيظ ( طيب .. و امتى هنخلص .. ) .. جمال باستفزاز ( لما يجى الفرج .. ) .. جز عامر على اسنانه حتى يكبح جماح غضبه .. و ظل يتأفف بضيق من ذلك الوضع الذى وضع به .. لكنه لن يصمت .. سوف ينتقم و يأخذ حقه من الذى دمروا حياته .. عصافير الحب زين و فرح ..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close