اخر الروايات

رواية خلقت لأجلك الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم ايمان عبدالحفيظ

رواية خلقت لأجلك الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم ايمان عبدالحفيظ

خلقت لأجلك
الفصل : 35
بقلم ايمان عبد الحفيظ
____________________________________
اصابت الدهشه وجوه جميع من بالغرفه .. يزيد و الطبيب و جاسر .. زين باستغراب ( ايييه ؟؟.. هو انا بطلب المستحيل .. واحد عاوز يشوف مراته .. ايه الغريب علشان كميه الاستغراب دى .. ) .. الطبيب بهدوء ( يا زين بيه .. حضرتك امبارح بمجرد ذكر اسمها .. حضرتك مخك كان ممكن ينفجر من الالم . لكن دلوقتى حضرتك بتطلب تشوفها .. ده ممكن يجيب اضرار احنا فى غنى عنها .. ) .. زين بحزم ( انا قولت هشوفها دلوقتى .. يعنى دلوقتى .. ) .. يزيد بخفوت ( دماغك هتفضل زباله .. حتى و هو فاقد الذاكره عنيد .. ) .. زين باستغراب ( بتقول حاجه ؟؟. ) .. يزيد بابتسامه صفراء ( لا و لا حاجه .. ) .. زين بثبات ( اتفضلوا .. حد يناديها .. و مش عاوز حد هنا .. ) .. الجميع بزهول ( نعم ؟؟.. ) .. زين بعصبيه ( واحد و مراته .. المفروض انكم تفضلوا ليه ؟؟.. ) .. خرج الجميع و الاحراج يعلو ملامحهم .. يزيد بخفوت ( ايه الاحراج ده .. ) .. ثم خرج يزيد .. اصبحت الغرفه فارغه .. الا من زين فقط فى انتظار زوجته .. تلك الفتاه التى تهاجمه فى ذكرياته .. تلك الفتاه التى احلامه لم تخلو من خيالات معها ..
خرج يزيد من الغرفه .. لينفجر بوجه شلال الاسئله التى تدفقت عليه من فرح و والدته .. لم يرد على اى من اسئلتهم .. سوى بجمله واحده فقط .. يزيد بهدوء ( عاوز يقابل فرح لوحدهم .. ) .. اتسعت حدقتى عيونها .. وضه يزيد يده على كتفها حتى يحثها على التقدم .. نظرت الى والدتها .. لتؤمأ الاخيره برأسها لها .. تقدمت فرح بخطوات مرتعشه لتدلف الى الغرفه ...
__________________________________
كانت هى تتحدث بسرعه .. تملى عليها ما ينبغى شراءه من اسواق باريس الرائعه .. بينما هو محدق بها ببلاهه .. كان على شفتيه ابتسامه بلهاء او ربما عاشقه .. ابتسم هو بحب شديد على ثرثرتها .. نادين بابتسامه ( خلصت .. كل ده لازم نشتريه .. حفظته يا زياد .. ) .. زياد بابتسامه بلهاء ( لا .. ) .. نادين بغيظ ( نعم .. ) .. زياد بضحك ( انت شغاله كلام .. و انا مش مركز فى كلامك اصلا .. ) .. نادين بعصبيه ( و الله .. دماغك فين يا زياد .. ) .. رفع يده ليداعب وجنتها .. قال بابتسامه ( مركز فى ملامح وشك الحلو .. يا مزتى .. ) .. احمرت وجنتى نادين بخجل .. لكنها قالت بتصنع للحزم ( مش بحب المحن .. ) .. زياد بضحك ( لا واضح .. المهم اشربى العصير .. عاوزين نمشى علشان انا زهقت .. ) .. امسكت نادين بكأس العصير .. قالت باستغراب ( زهقت من ايييه ؟؟.. ) .. زياد بخبث ( زهقت من كتر البص عليكى .. عاوز ادخل الدور اللى بعد كده .. ) .. نادين بكسوف (يا قليل الادب .. طب ايه رأيك احنا قاعدين .. و مش هنروح النهارده .. و استنى هطلب غدا .. ) .. رفعت يدها الممسكه بكأس العصير للاعلى لتنادى النادل .. فاصتدم بها احدى الصغار .. فاوقع كأس العصير .. كادت ان تصرخ بها الصغير و تعنفه .. لولا انها وجدت خائف للغايه .. و فمه ملطخ بالشوكلا .. قالت بابتسامه ( يا ابنى .. ايه اللى عملته .. بالراحه يا حبيبى .. ) .. الصغير بخوف ( انا اسف يا طنط .. ) .. نادين و زياد بزهول ( انت بتتكلم عربى ؟؟.. ) .. اتت سيدة رقيقة للغايه .. ترتدى فستان ازرق هادئ .. قالت بأسف ( Il a présenté ses excuses à l'acte même de mon fils ) .. (( اعتذر جدا على تصرف ابنى )) .. نادين بابتسامه ( Pas de problème ) .. (( لا مشكله )) .. ثم استطردت نادين قائله ( Où apprendre
.. Votre enfant parle arabe ) .. (( طفلك يتحدث العربية . اين تعلم ذلك ؟؟.. )) .. السيدة بابتسامة رقيقه ( انتم عرب ؟؟.. ) .. نادين بزهول ( انتى كمان ؟؟.. انتى عربية ؟؟.. ) .. السيدة بابتسامة ( لا .. انا لست عربية .. بل زوجى هو العربى بل مصرى .. و ذلك طفلى يتحدث العربيه .. و زوجى ايضا علمنى التحدث بالعربيه .. ) .. صافحت نادين تلك السيدة ( تشرفت جدا بمعرفتك .. ) .. السيدة بابتسامه ( انا ايضا .. اسفه مره اخرى على ما فعله ولدى .. ) .. نادين بابتسامه ( و لا يهمك .. ) .. انحنت نادين بجسدها قليلا .. قالت بابتسامه للصغير ( سعيده انى اتعرفت عليك يا صغير .. انت اسمك ايه ؟؟.. ) .. الصغير ( يوسف .. ) .. ثم مد يده الصغيرة لنادين .. التى صافحته بابتسامه .. نادين بابتسامه ( مش عيب عليك كده .. احنا المصريين بنحضن بعض فى الغربه .. هات حضن بقى يا يوسف .. ) .. احتضن يوسف نادين .. قالت نادين بضحك ( اثبت ان ابوك مصرى .. ) .. ثم رحل ذلك الصغير بحوزة والدتة .. زياد بضحك ( بسم الله ما شاء الله .. المصريين منتشرين فى العالم كله .. ) .. ابتسمت نادين على كلامه .. بينما توجه يوسف الى طاولة عائلتهم .. و بدأ يأكل اصابع موز .. تلك الفاكهه التى يعشقها بشده .. بينما كرستين ظلت تحدق بغل فى نادين و زياد .. التى افلتت تلك المره من موتها .. بينما قررت كرستين تنفيذ خطه اخرى للتخلص من نادين ...
___________________________________
دخلت الغرفة .. و هى تخطو خطوة و تأخر عشرة .. بات اكثر مخاوفها لقاءه الان .. ربما ذلك يؤثر عليه سلبيا .. خطت اول خطوة داخل الغرفه .. اغلقت الباب خلفها .. منظره و هو وسط الشاش .. و رأسه محاط بالشاش .. و قدمه المنكسره .. كل هذا لم يقلل ابدا من هيبته او وسامته التى جعلتها تحبس انفاسها .. منظره ايضا اشعرها بالخوف عليه .. رغبة شديده اجتاحتها بمعانقته بقوه .. لتبكى على كتفه كما اعتادت .. فهو اول من تلقى بنفسها فى احضانه حين تبكى .. و هو يوبخها دائما لكن الان ليس من حقه توبيخها لانها زوجته .. لكنه سيكون من المحرج قليلا ان فعلت ذلك الان .. لاحظت انه لم يلحظ وجودها لانه مغلق عينه .. تنحنحت قليلا .. فتح عيونها فوجدها امامه .. فتح فمه بدهشه .. هو متزوج من تلك الاميرة فعلا .. هى جميله للغايه برغم من ملامح الارهاق الظاهره على وجهها .. زين بهدوء ( اتفضلى اقعدى .. ) .. جلست على حافه الفراش .. بدأت حركه شفتيها التى ترتجف من التوتر .. ظهرت فى باله خيال يوم تزوجها .. القبله .. يوم نامت فى حضنه اول مره .. زين بابتسامه ( حلوه الارضية .. ) .. رفعت برأسها له باستغراب .. قال بابتسامه ( اصل انتى مركزه مع الارضية من وقت ما دخلتى الاوضه .. ) .. فرح بتوتر ( لا عادى .. انا بس .. ) .. قاطعها بهدوء ( انا عارف انك خايفه و قلقانه .. بس انا عاوزك هاديه .. لانى هسألك عن شويه حاجات .. ) .. تنفست الصعداء .. و رسمت على شفتيها ابتسامه عاشقه .. هو حتى فى مرضه متفهم لاقصى درجه من امامه .. فى الواقع هو لم يتغير كثيرا .. مازال زين .. فرح بابتسامه ( اسأل .. ) .. زين بثبات ( ايه حكايتنا .. ) .. فرح بزهول ( نعم ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( ايه حكايتنا .. حكايتنا ايه هى ؟؟ .. ) .. اخذت نفس عميق تستعيد به توازنها .. فرح بابتسامه ( حكايه بنت عشقت ابن خالها اللى اكبر منها ب 4 سنين من اول يوم شافته فيه .هى كانت بتشوف فيه الاب و الاخ و الحبيب و مش هبالغ لو قلت الزوج .. و هو كمان كان بيحبها من و هى صغيره .. يعنى الحب كان متبادل بين الطرفين .. لكن محدش كان يعرف ان الطرف التانى بيعشقه .. و هو ده اللى جاب العذاب للاتنين .. ) .. زين بترقب ( يعنى نا كنت بحبك من و احنا عيال صغيرين .. ) .. اؤمات برأسها بابتسامه ( ايووه .. ) .. ثم اخفضت رأسها فى خجل و قالت بهمس ( و انا كمان .. كنت بحبك و من احنا عيال صغيرين .. ) .. شعر بقلبه ينبض بقوه و هو يسمع كلماتها الهامسه .. كلامها لمس جزء فى قلبه .. قال بابتسامه ( طيب كملى .. ) .. فرح بابتسامه ( بعد كده والدك و والدتك خالو احمد و طنط هويدا للاسف ماتوا فى حادثه عربيه .. و ده السبب اللى جابك تعيش معانا فى الفيلا .. و ده اللى سبب الصداقه القويه بينك و بين يزيد اخويا .. و ضمن احد الاسباب اللى خلت الحب يتولد فى قلبك تجاهى .. المهم لاسباب انت عارفها انا سافرت بعد ما بابا مات .. و كرهتك لسبب مش هقولك عليه .. ) . زين مقاطعا ( لحظه .. ايه هو السبب علشان كده هتلخبط .. ) .. فرح بتوتر ( خلينا نقول ان السبب غيرة . ) .. زين بابتسامه ( عليا و لا منى ؟؟.. ) .. فرح فى نفسها ( لسه زى ما هو .. يلف و يدور .. ) .. قالت بابتسامه ( المهم بعد كده بشويه سنين .. انا رجعت و ماما و يزيد و صحبتى الوحيده كانوا شايفينك الرجل المناسب ليا .. و انى لازم اتجوزك طبعا .. طبعا انا اعترضت و كذبت و قولت انى بحب ابن عمى عامر .. طبعا ده عصبك و خلاك تجنن .. بس ده طبعا كان بيخلينى مبسوطه .. ) .. حين ذكرت اسم عامر .. لم يستمع لشيئ بعدها .. بل فقط جاءت فى باله ذكريات له مع شاب .. هو يمسك رأس شاب ما و يضعها تحت صنبور الماء .. ثم يعطيه لكمه قويه .. مع كل كلمه كانت تلقيها فرح كانت تتوهج فى عقله مشاهد اخرى .. لكنها مشاهد مشوشه .. تحتاج لأسترخاء حتى يتم استرجاع ذاكرته بالكامل .. قاطع زين حديثها قائلا ( هو احنا متجوزين بقالنا قد اييه ؟؟.. ) .. فرح بحرج ( بقالنا .. بالظبط 3 ايام ..) .. زين بزهول ( نعم ؟؟؟.. 3 ايام بس .. انا و انتى متجوزين من 3 ايام بس .. ) .. فرح بابتسامه ( ايوووه .. ) .. زين بترقب ( طب احنا اتجوزنا ازاى ؟؟.. ) .. فرح بحزن ( اتجوزنا بعد ما حضرتك ضحكت عليا و عملت عليا تمثيليه ..) .. و قصت له ما قصه هو عليهم بعد عقد قرانهم .. زين بدهشه ( طب و انا عملت كده ليه ؟؟.. ) .. فرح بهدوء ( على حد قولك قبل كده علشان بتحبنى و عاوز تحمينى .. ) .. ثم استطردت قائله بابتسامه ( بس الاجابه الحقيقه محدش يعرفها غيرك انت .. ) .. قال هو فى نفسه ( واضح انى كنت بحبك اووى يا فرح .. و شكلى هحبك تانى يا مراتى .. ) .. فرح بابتسامه ( يلا كفايه كده .. انا هخرج .. ) .. زين بترجى ( خليكى شويه ... ) .. فرح بترقب ( ليه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( عادى .. مرتاح و انتى قدامى .. مبسوط و متسأليش ليه ؟؟.. ) .. اقتربت منه قليلا .. لتطبع قبله صغيره على وجنته .. قالت بخجل ( شويه ترتاح و بعدين هرجع مره تانى .. ) .. ابتسم له بحرج .. فيبدو ان زين الحالى يخجل قليلا .. عكس زين القديم قبل الحادثه .. فربما زين ذاك كان لتمادى معها .. لكنها بالفعل تشتاق لزين هذا و الاخر بكل تأكيد .. فهو من استولى على قلبها منذ نعومه اظفارها .. لكنها اوقعت قرط اذنها .. لكنها لم تنتبه .. فخرجت من الغرفه و لم تنتبه لذلك القرط الذى يرقد اسفل سرير زين ...
_______________________________________________
خطت اول خطواتها داخل المشفى .. و قدامها ترتجف .. فهى لاول مره تكون مقدمه على فعل شيئ مخالف للقوانين .. كل ذلك بسبب زوجها جمال .. بسبب الحب الملعون الذى جعلها تترك اهلها لتتزوج منه .. و ها هى اصبحت ممرضه و هو رد سجون .. و الاطفال متشردين و لا يجدون الطعام بسبب الفقر الشديد .. و بالاضافه الى ذلك .. يفتقدون الشعور بوجود اب الى جانبهم .. لكن هذا قدرها و نصيبها .. عليها ان تتقبله سواء خيره او شره .. لكنها لا تستطيع المجازفه بأن يتركها .. لن تستطع حتى مجرد التفكير فى ان يطلقها .. لا لا لا سوف تفعل ما يطلبه منها بالحرف .. توجهت للأستقبال لتسأل عن ذلك المسمى زين النجارى .. اخبرتها احدى صديقاتها انه فى الغرفه رقم ... .. فتوجهت مسرعة لرقم الغرفه .. لتتفاجأ بذلك الشاب الذى انقذت حياته مع الطبيب المشرف عليها .. طبيب الجراحه جاسر .. رأت تلك الفتاه التى كانت تبكى بحرقه خوفٱ و قلقآ عليه .. و هى تخرج من غرفته و الابتسامه الصافيه تعلو وجهها .. ما العمل ؟؟.. هل تنفذ مخطط زوجها و تقتل فرحه جميع من كانوا خارج غرفه العمليات ذلك اليوم .. ام هل تقتل نفسها هى .. لا لن تضع نفسها كبش فداء لأحد .. سوف تقتله لتخظى برضا زوجها .. اخرجت من جيبها تلك الحقنه .. و ملأتها بذلك السائل الابيض .. ثم توجهت الى الغرفه .. دخلت و هى تتمنى ان ينتهى كل شيئ على خير ....
_____________________________


السادس والثلاثون من هنا 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close