رواية خلقت لأجلك الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم ايمان عبدالحفيظ
خلقتـ لأجلك
الفصل : 33
بقلم ايمان عبد الحفيظ
___________________________
كانت دقائق تمر ببطء شديد .. كأنها سنوات تمر بأصعب اللحظات .. حييث كان الجميع يقف فى ردهه المشفى .. فى انتظار تقرير الطبيب الخاص بأمراض المخ و الاعصاب .. اتخذ هذا الكشف مده لا تقل عن ربع ساعه .. كانت هى اكثر المجتمعين قلق .. حيث كانت متجمده الاطراف .. و دموعها تهبط بهدوء .. كانت تخشى كثيرا ان يمحى من ذاكرته كل ما حدث بينهم سويا .. فهى اليوم لاؤل مره تخبره انها تحبه .. لكنها الان من المحتمل ان تفقده للابد و لكن و هو على قيد الحياه .. و اخيرا خرج الطبيب .. اخفض الطبيب نظارته الطبيه قليلا .. و قال برزانه ( فقدان ذاكره تراجعى .. ) .. يزيد بترقب ( يعنى اييييه ... مش هيفتكر اى حد خالص مننا .. ) .. الطبيب بهدوء ( بص حضرتك .. معنى كلمه فقدان ذاكره تراجعى.. يعنى مش هيفتكرالماضي والذكريات مثلا ، وينسى طفولته بعد حادثه العربيه اللى حصلت و ادت الى اصابه في الدماغ ، وسببت له تلفا في خلايا المخ و ارتجاج خلايا المخ .. يعنى هو حاليا مش هيفتكرى اى حاجه قبل الحادثه .. و لا حتى اسمه .. ) .. حنان ببكاء ( يعنى مش هيفتكر اى حد مننا .. و لا حتى انا عمته و لا مراته و لا اخوه ... ) .. الطبيب بأسف ( لا خالص .. بس بمرور الوقت و متابعه مع دكتور ان شاء الله هترجع .. ) .. يزيد بقلق ( الوقت قد ايييه .. ) .. الطبيب ( مع الاسف مفيش توقيت محدد .. ) .. شعوربأنك تسقط من اعلى مسافه على وجهه الارض .. لكن ليست هى من تسقط بل احلامها بالحياه الورديه مع زين .. الذى يجلس فى الداخل لا يذكر اى شيئ .. لا طفولته و لا اسمه .. و لا اى شيئ .. ذاكرته اصبحت كطفل صغير فى بدايه عمره .. ما زال يكون ذاكرته .. هتفت هى بثبات ( انا عاوزه اشوفه .. ) .. الطبيب باستغراب ( حضرتك مييين ؟؟.. ) .. فرح بثبات ( مراته .. ) .. اؤمأ برأسه متفهما .. ثم قال بأسف ( بلاش حاليا يشوف اى حد .. لانه هيتنقل لأوضه عاديه وقتها ممكن تشوفوه براحتكم بس مش كتييير.. و يفضل تشوفوه بكره .. لانه هيحتاج يرتاح .. ) .. قال جمله البارده التى يقولها فى اى يوم .. غير مدرك لما القاه من كلمات بارده .. او كلمات تجعل القلوب تنتفض فزعا داخل الصدور .. وضعت يدها على فمها لتكتم اهآت تألم لعاشقه .. تخشى فقدان حبيبها .. لحظات مرت و الجميع قلق من القادم .. الا و هو كيفيه التعامل مع الوضع الحالى .. كيفيه ترك زين وحيدا مه فرح و هو لا يعرفها .. بل كيفيه ترك زوج و زوجه وحيدا .. و الزوج لا يعرف الزوجه مطلقا .....
___________________________________
صباح يوم جديد .. تنسدل اشعه الشمس بخيوطها الصفراء .. التى تطلق امل ينبعث بروحنا .. لنتفائل للاقبال على العيش و الحياه .. تململت فى فراشها قليلا .. لتفتح عيونها العسليه .. لتجده ينظر اليها بشغف و هو عارى الصدر .. و يحاوط جسدها بذراعه .. تملكها الخجل الشديد .. اخفضت بصرها قليلا عنه و الابتسامه الخجوله ترتسم على وجهها .. وضع اصبعه ليرفع وجهها اليه .. قال بابتسامه ( بلاش ترخمى عليا .. ) .. نظرت له باستغراب .. ماذا فعلت هى الان ؟؟ .. قالت بزهول ( ليييه .. انا عملت اييه ؟؟.. ) .. زياد بخبث ( بتبعدى وشك عنى .. و انا عاوز افضل باصص عليكى كده .. ) .. توردت وجنتها بلون الخجل .. اقترب منها ببطء ليطبع قبله على وجنتها المصبغه باللون الاحمر .. الان هو شعر بالاكتمال .. انه اخيرا اقترب و اصبح جزء من روحها .. لكن هل هى سامحته على فعلته ؟؟.. هل يفتح هذا المجال الان ام لا ؟؟.. يجب الانتهاء من هذا الموضوع حتى يعيش معها بسلام .. يعيش معها ببدايه من اول السطر من دون كذب مطلقا .. قال بتردد ( نا..نادين ... ) .. نادين بابتسامه ( ايووه يا حبيبى .. ) .. هل يعكر صفو هذا الجو ؟؟.. و هى تناديه الان " حبيبى " .. لا لا فليترك هذا الموضوع قليلا .. قال بابتسامه ( انا بحبك اووى .. ) .. نادين بخجل ( و انا كمان .. بموت فيك يا زيزو .. ) .. لا لا لن يصمت .. فليفتح هذا الموضوع و ينتهى المطاف هنا ؟؟.. قال بتردد ( نادين .. انتى .. انتى سامحتينى خلاص .. ) .. صمتت قليلا و هى تقاوم الابتسامه الخبيثه على ملامحها .. بل حاولت قدر المستطاع ان ترسم على وجهها ملامح العبوس و الضيق .. شعرت بزياد و ملامح القلق تظهر باديه على وجهه .. هو قلق من اجابتها .. زياد بقلق ( هاا ؟؟.. ردى عليا يا نادين .. ) .. انفجرت ضحكا على منظره .. ثم قالت بضحك ( ااااه . لو تشوف منظرك .. شكلك فظييييع و انت قلقان .. ) .. اعتدل فى جلسته .. و قال بغيظ ( انت بتهزرى يا نادين .. ردى عليا بجد .. ) .. اعتدلت فى جلستها و الابتسامه لا تفارق وجهها .. حاوطت وجهها بكلتا يديها .. قالت بابتسامه ( انا سامحتك من بدرى على فكره .. سامحتك من وقت ما شرحتلى انت عملت كده ليه .. يمكن فى الاول كنت متضايقه لكن انا دلوقتى بحبك .. مسامحك و لا مكنتش اديتك فرصه انك تقرب منى .. ) .. ثم غمزته و قالت بابتسامه ( بس كنت عاوزه اعلمك الادب دلوقتى و قبل كده .. ) .. ابتسم زياد بحب .. ثم قال بغيظ ( طب تعالى بقى .. و الله لوريك على عمايلك السوده دى يا بنت حمدى .. ) .. ركضت نادين من امامه و هى تصرخ برعب ( يا ماماااااااااااا .. ) .. ركض خلفها فى الغرفه كلها .. حتى انهكها التعب .. نادين بتعب ( ستوب .. بس كفايه تعبت .. ارتاح شوييه .. ) .. جلست على الاريكه بانهاك .. زياد بابتسامه ( قومى طيب يا بت غيرى هدومك .. او اقولك غيرى اللى انت لابسه و مش لابسه ده .. ) .. نظرت لنفسها .. لتجد نفسها ترتدى قميص نوم بنى اللون يجعلها كقطعه الشوكلا بعيونها العسليه و شعرها البنى اللون .. بالقميص يوجد فتحه مثلثيه من الامام .. تبرز مفاتنها بطريقه مثيره .. و من الخلف يوجد بالقميص خيوط تتشابك مع بعضها لتعطى شكل شبكه .. كن القميص قصير للغايه يصل الى اعلى ركبتها بكثير .. بالكاد يصل طوله الى اى تى شيرت ترتديه فى الخارج .. ركضت من امامه و هى تقول بخجل ( يا كسوفى . يا فضحتى .. يانا ياختاااى .. ) .. فجلس هو على الاريكه و هو يضحك على تصرفات تلك المجنونه التى استولت على قلبه من دون منازع ....
______________________________________
كان يجلس يحك مقدمه رأسه لعله يتذكر شيئ .. لا يتذكر شيئ نهائيا .. كأنه طفل صغير .. زفر بضيق .. ثم سمع طرقات هادئه على باب غرفته .. ثم ظهر ذلك الطبيب الذى وجده فوق رأسه حين عاد لوعيه .. جاسر بهدوء ( صباح الخير .. ) .. زين بهدوء ( صباح النور .. ) .. جاسر بابتسامه ( اخبارك ايه النهارده يا زين بيه .. ) .. زين باستغراب ( انت متأكد ان اسمى زين ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( ايوه متأكد .. اسمك زين احمد النجارى .. و متجوز كمان .. ) .. زين بدهشه ( قول و الله .. انا متجوز ؟؟ .. و فين هى ده و لا حد عبرنى و جيه سأل فيا ؟؟.. ) .. ابتسم جاسر .. فقال بهدوء ( ممنوع حد يدخل هنا الا بأذن دكتور المخ و الاعصاب .. ) .. اؤمأ زين برأسه .. صمت جاسر حتى يستطيع التركيز فى عمله .. الا و هو فحص تقارير زين الحيويه .. وضعه تحسن ام لا ؟؟.. كسر ذراعه الايمن .. و وجبهته المحاطه بالشاش .. الكدمات التى تملأ جسده .. قدمه اليسرى المنكسره .. لم تمر دقائق .. حتى انتهى جاسر من عمله .. كاد ان يخرج لولا انه سمع صوت زين ( لو سمحت .. ) .. التفت له جاسر ( اتفضل ؟؟.. ) .. زين ( انا عاوزه اشوف عيلتى .. ) .. جاسر بزهول ( نعم ؟؟ .. ) .. زين بهدوء ( عاوز اشوف عيلتى .. مراتى .. ماما او بابا .. اى حد من قرايبى .. ) .. جاسر بتوتر ( ايووه بس ؟... ) .. زين بهدوء ( لو سمحت .. ) .. اؤما جاسر برأسه .. ثم خرج ليعود بعد قليل و بيده طبيب المخ و الاعصاب .. الطبيب ( زين بيه .. حضرتك دلوقتى احنا هندخل لحضرتك عمتك .. بس انا بنبهك و بقولك .. هتحس بشويه صداع لما تشوفها ماشى .. ) .. زين بلهفه ( ماشى انا موافق .. مش مشكله بس انا عاوز اشوف اى حد . ) .. اقتحمت حنان الغرفه و هى تبكى بخوف .. ركضت تجاه الفراش و احتضنت زين و هى تملس على شعره ببكاء .. قالت بدموع ( الحمد لله يا رب .. الحمد لله انك رجعتلى ابنى التانى .. انت كويس يا زين صح .. ) .. شعر براحه كبيره تجتاح جسده حين احتضنته تلك السيده الوقوره .. حاول ان يرفع يده ليبادله الحضن .. لكنه لم يستطيع .. قال بحزن ( انا كويس .. ) .. حنان بفزع ( الحمد لله يا حبيبى انك رجعت .. الحمد لله .. انت ابنى اللى مش خلفته .. و سندى و ضهرى انت و ابنى يزيد .. ) .. شعر بالحزن يجتاح قلبه و الالم يزداد فى عقله .. الم عقله يزداد بسبب تلك الخيالات التى تقتحم ذاكرته .. الم قلبه بسبب عدم قدرته على تذكر تلك السيده التى تشع حنان و طيبه .. زين بحزن ( انا مضايق انى مش قادر افتكر حاجه . ) .. حنان بحزن ( معلش يا حبيبى مش مهم .. كل حاجه هترجع ..و انت هتبقى زى الفل .. ) .. لاحظت سقوط دمعه من عيونه .. فحاوطت وجهها .. مسحت تلك الدمعه .. قالت بحنان ( ان شاء الله هترجع زى ما كنت .. بس انت قول يا رب ) .. رجعت مره اخرى لتحتضنه و هى تربت على ظهره بحنان اموى .. الطبيب بترقب ( حاسس بوجع فى دماغك صح ؟؟.. ) .. اؤما زين برأسه بتعب .. فقال الطبيب ( خلاص كفايه .. مش هتشوف حد تانى .. ) .. زين بتعب ( لا لا .. انا عاوز اكمل .. عاوز اشوفهم كلهم .. ) .. ثم التفت الى حنان قال بترقب ( بابا و ماما موجدين ؟؟. ) .. اخفضت حنان رأسها .. قالت بأسف ( الله يرحمهم يا زين .. ) .. اؤمأ برأسه بتفهم .. شعور بشع داهم قلبه .. ان تعرف ان اهلك قد رحلوا منذ زمن .. و الابشع ان عقلك لا يستوعب انك كنت تعرفهم او بالاصح عقلك يتحكم بك يجعلك تشعر بأن هؤلاء غرباء .. والديك توفيا و انت لا تقدر على البكاء .. قالت حنان بحزن ( الله يرحمهم ماتوا من حوالى 10 سنين .. و انت وقتها كان عندك 16 سنه تقريبا .. و جيت عشت معايا .. انا و جوزى مهاب الله يرحمه و ابنى يزيد و فرح بنتى .. ) .. مع ذلك الاسم توقف الزمن .. فرح .. فرح .. عقله يردد هذا الاسم .. خيالات تلمح فى عقله .. خيال شخص يرتدى بدله سوداء و يحمل فتاه أيه فى الجمال ترتدى فستان اخضر .. خيال نفس الفتاة هى ترتدى ملابس الطبخ تلك .. و هى متجمع حولها عدد كبير من الاطفال .. و خصلات شعرها تسقط على شعرها بعفويه .. و هى تبتسم له .. امسك رأسه بقوه ليمنع ذلك الالم الذى يجتاح رأسه بقوه .. صرخ بقوه ( اأأأأأأأأأه .. ) .. انتفضت حنان فزعا عليه .. حنان برعب ( زييين .. زييين .. ) .. الم عقله يتضاعف مرات اكثر و اكثر .. صرخ بألم ( اااااااااااااااه .. دماغى . ) .. اقتحم الجميع الغرفه بما فيهم فرح .. التى ما ان وقعت عينه عليها .. حتى ازداد وجع عقله مضاعفات .. فصرخ من الالم .. اسرع تجاه الطبيب و جاسر .. تساقطت دموع فرح و هى تشاهد حبيبها و زوجها فى هذه الحاله من الالم .. يا ليتها كانت مكانه .. او حتى تحمل عنه اى جزء من هذا الالم .. حنان بصراخ ( زيييين .. يا ابنى اهدى مالك فى ايييه ؟؟... ) .. غرس الطبيب فى ذراعه حقنه المهدئ حتى يخلد للنوم و يستريح .. بدأ مفعول المنوم .. استكان جسده قليلا .. حاول جاسر بمساعده حنان اعاده زين لوضع النوم .. ظل زين يهمس بتعب ( فرح .. فرح .. ) .. اجهشت هى بالبكاء مره اخرى .. ثم ركضت خارج الغرفه .. فوجدت فى وجهها شاهى تنظر له بحزن .. فارتمت بأحضانها .. قالت بصراخ ( انا بموت يا شاهى .. بموت .. بموت و انا شايفه قدامى بالمنظر ده .. يا ريتنى كنت انا و لا هو .. يا ريتنى كنت اموت قبل ما اشوف الانسان الوحيد اللى حبيبته من قلبى كده .. انا بحترق بالبطئ .. بموت و انا شايفه حب حياتى من وقت ما جيه يعيش معانا .. بموت و انا شايفه نور حياتى طول عمرى .. بموت و انا شايفه الراجل الوحيد فى نظرى بالشكل ده .. ) .. احتضنتها شاهى و تأثرت بكلمتها .. فسقطت دموع من عيونها على حالتها تلك .. برغم انها تتدعى القوه امام الجميع .. لكنها انهارت امام الجميع من اجله هو .. لكنها يجب ان تقتنع انها ربما فرصه جديده .. الله اعاده لها حتى تكون بدأيه جديده ..
_____________________________
دوى صوت ذلك العسكرى و هو يقول ( جمال خلف لمعى .. ) .. جمال بضيق ( نعم يا شاويش .. خير .. ) . العسكرى بغلظه ( جايلك زياره يا خفيف .. يلا قدامى يا خويا .. ) .. جمال بضيق ( طيب بس ما تذوقش .. ) .. سار جمال امام العسكرى ليتوجه الى مكان الزياره .. فوجد زوجته هناء .. لترتسم على ملامحه الابتسامه .. ليس لرؤيته لها بل لانها سوف تفعل ما يريد .. ليأخذ ماله .. هناء بحب ( وحشتنى قووى يا ابو العيال .. ) .. جمال بابتسامه صفراء ( و انت يا هناء .. ) .. هناء بتوجس ( انت حد مضايقك يا جمال مالك ؟؟.. ) .. جمال بهدوء ( مليش يا هناء .. المهم فى مصلحه مهمه لازم تعمليها عشان فيها قرشين حلوين .. ) .. هناء بترقب ( مصلحه ايييه يا جمال .. و انا مالى بشغلك .. و بعدين شغلك ده مش هو اللى رماك الرميه دى .. ) .. جمال بغيظ ( اسمعى يا وليه .. المصلحه دى هتعمليها يعنى هتعمليها .. يا كده يا ما انتى طالق .. ) .. هناء بصراخ ( يا مصيبتى .. هتطلقنى يا جمال ؟؟.. ) .. جمال بعصبيه ( اسكتى يا وليه .. و ايووه هطلقك لو مش سمعتى كلامى .. ) .. هناء ببكاء ( كده يا جمال .. اهون عليك ده انا سبت عيلتى كلها علشانك .. و لا انت ناسى .. ) .. قرر جمال ان يستعمل اسلوب جديد معها .. عسى ان ياتى بنتائج .. اقترب منها .. قال بحنو مصتنع ( يا هناء عارف انك عملتى علشانى المستحيل .. لكن يا هناء لازم تعملى اللى هقولك عليه علشان فيه فلوس كويسه علشان ولادنا .. و العيشه صعبه يا هناء فلازم تعملى كده علشان ولادنا .. ) .. هناء ببكاء ( لا يا جمال .. انا مش هعمل اى حاجه تغضب ربنا .. و مش هدخل على ولادى قرش حرام .. ) .. جمال بغضب ( اسمعى يا هناء .. هتعملى اللى هقولك عليه .. و لا عاوزه تتطلقى .. ) .. اثار فزعها تلك الجمل .. فأكثر ما يخيف المراه ان يهددا الرجل الذى تحبه بانها سوف يتركه .. هناء بفزع ( لالالالالا .. خلاص قول عاوز اييه ؟؟.. ) .. جمال بابتسامه ( ايوووه كده يا ام العيال .. ) .. زمت شفتيها فى حزن و ضيق من معاملته لها .. قال بخبث ( هو الموضوع بسيط .. مريض عندك فى المستشفى النيله اللى بتشتغلى فيها .. تديله حقنه تخليه يموت .. و خلاص فيها 100 الف جنيه .. ) .. هناء بزهول ( اييييه .. انت عاوزنى اقتل يا جمال .. ) .. جمال بعصبيه ( بقولك 100 الف جنيه يا وليه .. تقوليلى قتل .. اسمعى الكلام يا هناء و الا و قسما بالله لهط.. ) .. هناء بخوف ( خلاص قولى هو مين .. و انا هحالو اتصرف بس لو اتمسكت هروح فى نصيبه .. ) .. جمال بخبث ( لا متخافيش .. مفيش حاجه هتحصل .. بس انتى خلصى الموضوع ده .. ) .. هناء بتوجس ( اسمه ايييه ؟؟.. ) .. جمال بخبث ( اسمه زين النجارى .. ) ..
_______________________
كانت تجلس فى احدى المطاعم التى تطل على الفندق الذى يمكث به عصافير الحب بوجهه نظرها .. كان بأحدى ايدها كأس الخمر .. و اليد الاخرى سيجارة .. اطفأت السيجار و هى تزفر بضيق .. الى متى سوف تنتظر خروجهم .. سوف تنتقم من تلك العاهره الصغيره التى خربت علاقتها بزوجتها .. يجب ان تموت .. يجب ان تأخذ حقها منها .. من هى ابنه هاله .. تفعل بها هى كل ذلك .. تصفعها و تهينها و ترحل .. لن تتركها .. وضعت كرستين قدم على اخرى .. ثم فتحت حقيبتها بخبث .. ليظهر امامها كيس صغير به مسحوق ابيض .. ضحكت بغل و هى تتوعد نادين لتقتلها .. ما ان نظرت للامام حتى وجدت نادين تخرج من ذلك الفندق .. و هى تحتضن ذلك الشاب الذى جاء معها .. قالت بغل ( نهايتك على ايدى يا ابنه هاله ..) ..
الفصل : 33
بقلم ايمان عبد الحفيظ
___________________________
كانت دقائق تمر ببطء شديد .. كأنها سنوات تمر بأصعب اللحظات .. حييث كان الجميع يقف فى ردهه المشفى .. فى انتظار تقرير الطبيب الخاص بأمراض المخ و الاعصاب .. اتخذ هذا الكشف مده لا تقل عن ربع ساعه .. كانت هى اكثر المجتمعين قلق .. حيث كانت متجمده الاطراف .. و دموعها تهبط بهدوء .. كانت تخشى كثيرا ان يمحى من ذاكرته كل ما حدث بينهم سويا .. فهى اليوم لاؤل مره تخبره انها تحبه .. لكنها الان من المحتمل ان تفقده للابد و لكن و هو على قيد الحياه .. و اخيرا خرج الطبيب .. اخفض الطبيب نظارته الطبيه قليلا .. و قال برزانه ( فقدان ذاكره تراجعى .. ) .. يزيد بترقب ( يعنى اييييه ... مش هيفتكر اى حد خالص مننا .. ) .. الطبيب بهدوء ( بص حضرتك .. معنى كلمه فقدان ذاكره تراجعى.. يعنى مش هيفتكرالماضي والذكريات مثلا ، وينسى طفولته بعد حادثه العربيه اللى حصلت و ادت الى اصابه في الدماغ ، وسببت له تلفا في خلايا المخ و ارتجاج خلايا المخ .. يعنى هو حاليا مش هيفتكرى اى حاجه قبل الحادثه .. و لا حتى اسمه .. ) .. حنان ببكاء ( يعنى مش هيفتكر اى حد مننا .. و لا حتى انا عمته و لا مراته و لا اخوه ... ) .. الطبيب بأسف ( لا خالص .. بس بمرور الوقت و متابعه مع دكتور ان شاء الله هترجع .. ) .. يزيد بقلق ( الوقت قد ايييه .. ) .. الطبيب ( مع الاسف مفيش توقيت محدد .. ) .. شعوربأنك تسقط من اعلى مسافه على وجهه الارض .. لكن ليست هى من تسقط بل احلامها بالحياه الورديه مع زين .. الذى يجلس فى الداخل لا يذكر اى شيئ .. لا طفولته و لا اسمه .. و لا اى شيئ .. ذاكرته اصبحت كطفل صغير فى بدايه عمره .. ما زال يكون ذاكرته .. هتفت هى بثبات ( انا عاوزه اشوفه .. ) .. الطبيب باستغراب ( حضرتك مييين ؟؟.. ) .. فرح بثبات ( مراته .. ) .. اؤمأ برأسه متفهما .. ثم قال بأسف ( بلاش حاليا يشوف اى حد .. لانه هيتنقل لأوضه عاديه وقتها ممكن تشوفوه براحتكم بس مش كتييير.. و يفضل تشوفوه بكره .. لانه هيحتاج يرتاح .. ) .. قال جمله البارده التى يقولها فى اى يوم .. غير مدرك لما القاه من كلمات بارده .. او كلمات تجعل القلوب تنتفض فزعا داخل الصدور .. وضعت يدها على فمها لتكتم اهآت تألم لعاشقه .. تخشى فقدان حبيبها .. لحظات مرت و الجميع قلق من القادم .. الا و هو كيفيه التعامل مع الوضع الحالى .. كيفيه ترك زين وحيدا مه فرح و هو لا يعرفها .. بل كيفيه ترك زوج و زوجه وحيدا .. و الزوج لا يعرف الزوجه مطلقا .....
___________________________________
صباح يوم جديد .. تنسدل اشعه الشمس بخيوطها الصفراء .. التى تطلق امل ينبعث بروحنا .. لنتفائل للاقبال على العيش و الحياه .. تململت فى فراشها قليلا .. لتفتح عيونها العسليه .. لتجده ينظر اليها بشغف و هو عارى الصدر .. و يحاوط جسدها بذراعه .. تملكها الخجل الشديد .. اخفضت بصرها قليلا عنه و الابتسامه الخجوله ترتسم على وجهها .. وضع اصبعه ليرفع وجهها اليه .. قال بابتسامه ( بلاش ترخمى عليا .. ) .. نظرت له باستغراب .. ماذا فعلت هى الان ؟؟ .. قالت بزهول ( ليييه .. انا عملت اييه ؟؟.. ) .. زياد بخبث ( بتبعدى وشك عنى .. و انا عاوز افضل باصص عليكى كده .. ) .. توردت وجنتها بلون الخجل .. اقترب منها ببطء ليطبع قبله على وجنتها المصبغه باللون الاحمر .. الان هو شعر بالاكتمال .. انه اخيرا اقترب و اصبح جزء من روحها .. لكن هل هى سامحته على فعلته ؟؟.. هل يفتح هذا المجال الان ام لا ؟؟.. يجب الانتهاء من هذا الموضوع حتى يعيش معها بسلام .. يعيش معها ببدايه من اول السطر من دون كذب مطلقا .. قال بتردد ( نا..نادين ... ) .. نادين بابتسامه ( ايووه يا حبيبى .. ) .. هل يعكر صفو هذا الجو ؟؟.. و هى تناديه الان " حبيبى " .. لا لا فليترك هذا الموضوع قليلا .. قال بابتسامه ( انا بحبك اووى .. ) .. نادين بخجل ( و انا كمان .. بموت فيك يا زيزو .. ) .. لا لا لن يصمت .. فليفتح هذا الموضوع و ينتهى المطاف هنا ؟؟.. قال بتردد ( نادين .. انتى .. انتى سامحتينى خلاص .. ) .. صمتت قليلا و هى تقاوم الابتسامه الخبيثه على ملامحها .. بل حاولت قدر المستطاع ان ترسم على وجهها ملامح العبوس و الضيق .. شعرت بزياد و ملامح القلق تظهر باديه على وجهه .. هو قلق من اجابتها .. زياد بقلق ( هاا ؟؟.. ردى عليا يا نادين .. ) .. انفجرت ضحكا على منظره .. ثم قالت بضحك ( ااااه . لو تشوف منظرك .. شكلك فظييييع و انت قلقان .. ) .. اعتدل فى جلسته .. و قال بغيظ ( انت بتهزرى يا نادين .. ردى عليا بجد .. ) .. اعتدلت فى جلستها و الابتسامه لا تفارق وجهها .. حاوطت وجهها بكلتا يديها .. قالت بابتسامه ( انا سامحتك من بدرى على فكره .. سامحتك من وقت ما شرحتلى انت عملت كده ليه .. يمكن فى الاول كنت متضايقه لكن انا دلوقتى بحبك .. مسامحك و لا مكنتش اديتك فرصه انك تقرب منى .. ) .. ثم غمزته و قالت بابتسامه ( بس كنت عاوزه اعلمك الادب دلوقتى و قبل كده .. ) .. ابتسم زياد بحب .. ثم قال بغيظ ( طب تعالى بقى .. و الله لوريك على عمايلك السوده دى يا بنت حمدى .. ) .. ركضت نادين من امامه و هى تصرخ برعب ( يا ماماااااااااااا .. ) .. ركض خلفها فى الغرفه كلها .. حتى انهكها التعب .. نادين بتعب ( ستوب .. بس كفايه تعبت .. ارتاح شوييه .. ) .. جلست على الاريكه بانهاك .. زياد بابتسامه ( قومى طيب يا بت غيرى هدومك .. او اقولك غيرى اللى انت لابسه و مش لابسه ده .. ) .. نظرت لنفسها .. لتجد نفسها ترتدى قميص نوم بنى اللون يجعلها كقطعه الشوكلا بعيونها العسليه و شعرها البنى اللون .. بالقميص يوجد فتحه مثلثيه من الامام .. تبرز مفاتنها بطريقه مثيره .. و من الخلف يوجد بالقميص خيوط تتشابك مع بعضها لتعطى شكل شبكه .. كن القميص قصير للغايه يصل الى اعلى ركبتها بكثير .. بالكاد يصل طوله الى اى تى شيرت ترتديه فى الخارج .. ركضت من امامه و هى تقول بخجل ( يا كسوفى . يا فضحتى .. يانا ياختاااى .. ) .. فجلس هو على الاريكه و هو يضحك على تصرفات تلك المجنونه التى استولت على قلبه من دون منازع ....
______________________________________
كان يجلس يحك مقدمه رأسه لعله يتذكر شيئ .. لا يتذكر شيئ نهائيا .. كأنه طفل صغير .. زفر بضيق .. ثم سمع طرقات هادئه على باب غرفته .. ثم ظهر ذلك الطبيب الذى وجده فوق رأسه حين عاد لوعيه .. جاسر بهدوء ( صباح الخير .. ) .. زين بهدوء ( صباح النور .. ) .. جاسر بابتسامه ( اخبارك ايه النهارده يا زين بيه .. ) .. زين باستغراب ( انت متأكد ان اسمى زين ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( ايوه متأكد .. اسمك زين احمد النجارى .. و متجوز كمان .. ) .. زين بدهشه ( قول و الله .. انا متجوز ؟؟ .. و فين هى ده و لا حد عبرنى و جيه سأل فيا ؟؟.. ) .. ابتسم جاسر .. فقال بهدوء ( ممنوع حد يدخل هنا الا بأذن دكتور المخ و الاعصاب .. ) .. اؤمأ زين برأسه .. صمت جاسر حتى يستطيع التركيز فى عمله .. الا و هو فحص تقارير زين الحيويه .. وضعه تحسن ام لا ؟؟.. كسر ذراعه الايمن .. و وجبهته المحاطه بالشاش .. الكدمات التى تملأ جسده .. قدمه اليسرى المنكسره .. لم تمر دقائق .. حتى انتهى جاسر من عمله .. كاد ان يخرج لولا انه سمع صوت زين ( لو سمحت .. ) .. التفت له جاسر ( اتفضل ؟؟.. ) .. زين ( انا عاوزه اشوف عيلتى .. ) .. جاسر بزهول ( نعم ؟؟ .. ) .. زين بهدوء ( عاوز اشوف عيلتى .. مراتى .. ماما او بابا .. اى حد من قرايبى .. ) .. جاسر بتوتر ( ايووه بس ؟... ) .. زين بهدوء ( لو سمحت .. ) .. اؤما جاسر برأسه .. ثم خرج ليعود بعد قليل و بيده طبيب المخ و الاعصاب .. الطبيب ( زين بيه .. حضرتك دلوقتى احنا هندخل لحضرتك عمتك .. بس انا بنبهك و بقولك .. هتحس بشويه صداع لما تشوفها ماشى .. ) .. زين بلهفه ( ماشى انا موافق .. مش مشكله بس انا عاوز اشوف اى حد . ) .. اقتحمت حنان الغرفه و هى تبكى بخوف .. ركضت تجاه الفراش و احتضنت زين و هى تملس على شعره ببكاء .. قالت بدموع ( الحمد لله يا رب .. الحمد لله انك رجعتلى ابنى التانى .. انت كويس يا زين صح .. ) .. شعر براحه كبيره تجتاح جسده حين احتضنته تلك السيده الوقوره .. حاول ان يرفع يده ليبادله الحضن .. لكنه لم يستطيع .. قال بحزن ( انا كويس .. ) .. حنان بفزع ( الحمد لله يا حبيبى انك رجعت .. الحمد لله .. انت ابنى اللى مش خلفته .. و سندى و ضهرى انت و ابنى يزيد .. ) .. شعر بالحزن يجتاح قلبه و الالم يزداد فى عقله .. الم عقله يزداد بسبب تلك الخيالات التى تقتحم ذاكرته .. الم قلبه بسبب عدم قدرته على تذكر تلك السيده التى تشع حنان و طيبه .. زين بحزن ( انا مضايق انى مش قادر افتكر حاجه . ) .. حنان بحزن ( معلش يا حبيبى مش مهم .. كل حاجه هترجع ..و انت هتبقى زى الفل .. ) .. لاحظت سقوط دمعه من عيونه .. فحاوطت وجهها .. مسحت تلك الدمعه .. قالت بحنان ( ان شاء الله هترجع زى ما كنت .. بس انت قول يا رب ) .. رجعت مره اخرى لتحتضنه و هى تربت على ظهره بحنان اموى .. الطبيب بترقب ( حاسس بوجع فى دماغك صح ؟؟.. ) .. اؤما زين برأسه بتعب .. فقال الطبيب ( خلاص كفايه .. مش هتشوف حد تانى .. ) .. زين بتعب ( لا لا .. انا عاوز اكمل .. عاوز اشوفهم كلهم .. ) .. ثم التفت الى حنان قال بترقب ( بابا و ماما موجدين ؟؟. ) .. اخفضت حنان رأسها .. قالت بأسف ( الله يرحمهم يا زين .. ) .. اؤمأ برأسه بتفهم .. شعور بشع داهم قلبه .. ان تعرف ان اهلك قد رحلوا منذ زمن .. و الابشع ان عقلك لا يستوعب انك كنت تعرفهم او بالاصح عقلك يتحكم بك يجعلك تشعر بأن هؤلاء غرباء .. والديك توفيا و انت لا تقدر على البكاء .. قالت حنان بحزن ( الله يرحمهم ماتوا من حوالى 10 سنين .. و انت وقتها كان عندك 16 سنه تقريبا .. و جيت عشت معايا .. انا و جوزى مهاب الله يرحمه و ابنى يزيد و فرح بنتى .. ) .. مع ذلك الاسم توقف الزمن .. فرح .. فرح .. عقله يردد هذا الاسم .. خيالات تلمح فى عقله .. خيال شخص يرتدى بدله سوداء و يحمل فتاه أيه فى الجمال ترتدى فستان اخضر .. خيال نفس الفتاة هى ترتدى ملابس الطبخ تلك .. و هى متجمع حولها عدد كبير من الاطفال .. و خصلات شعرها تسقط على شعرها بعفويه .. و هى تبتسم له .. امسك رأسه بقوه ليمنع ذلك الالم الذى يجتاح رأسه بقوه .. صرخ بقوه ( اأأأأأأأأأه .. ) .. انتفضت حنان فزعا عليه .. حنان برعب ( زييين .. زييين .. ) .. الم عقله يتضاعف مرات اكثر و اكثر .. صرخ بألم ( اااااااااااااااه .. دماغى . ) .. اقتحم الجميع الغرفه بما فيهم فرح .. التى ما ان وقعت عينه عليها .. حتى ازداد وجع عقله مضاعفات .. فصرخ من الالم .. اسرع تجاه الطبيب و جاسر .. تساقطت دموع فرح و هى تشاهد حبيبها و زوجها فى هذه الحاله من الالم .. يا ليتها كانت مكانه .. او حتى تحمل عنه اى جزء من هذا الالم .. حنان بصراخ ( زيييين .. يا ابنى اهدى مالك فى ايييه ؟؟... ) .. غرس الطبيب فى ذراعه حقنه المهدئ حتى يخلد للنوم و يستريح .. بدأ مفعول المنوم .. استكان جسده قليلا .. حاول جاسر بمساعده حنان اعاده زين لوضع النوم .. ظل زين يهمس بتعب ( فرح .. فرح .. ) .. اجهشت هى بالبكاء مره اخرى .. ثم ركضت خارج الغرفه .. فوجدت فى وجهها شاهى تنظر له بحزن .. فارتمت بأحضانها .. قالت بصراخ ( انا بموت يا شاهى .. بموت .. بموت و انا شايفه قدامى بالمنظر ده .. يا ريتنى كنت انا و لا هو .. يا ريتنى كنت اموت قبل ما اشوف الانسان الوحيد اللى حبيبته من قلبى كده .. انا بحترق بالبطئ .. بموت و انا شايفه حب حياتى من وقت ما جيه يعيش معانا .. بموت و انا شايفه نور حياتى طول عمرى .. بموت و انا شايفه الراجل الوحيد فى نظرى بالشكل ده .. ) .. احتضنتها شاهى و تأثرت بكلمتها .. فسقطت دموع من عيونها على حالتها تلك .. برغم انها تتدعى القوه امام الجميع .. لكنها انهارت امام الجميع من اجله هو .. لكنها يجب ان تقتنع انها ربما فرصه جديده .. الله اعاده لها حتى تكون بدأيه جديده ..
_____________________________
دوى صوت ذلك العسكرى و هو يقول ( جمال خلف لمعى .. ) .. جمال بضيق ( نعم يا شاويش .. خير .. ) . العسكرى بغلظه ( جايلك زياره يا خفيف .. يلا قدامى يا خويا .. ) .. جمال بضيق ( طيب بس ما تذوقش .. ) .. سار جمال امام العسكرى ليتوجه الى مكان الزياره .. فوجد زوجته هناء .. لترتسم على ملامحه الابتسامه .. ليس لرؤيته لها بل لانها سوف تفعل ما يريد .. ليأخذ ماله .. هناء بحب ( وحشتنى قووى يا ابو العيال .. ) .. جمال بابتسامه صفراء ( و انت يا هناء .. ) .. هناء بتوجس ( انت حد مضايقك يا جمال مالك ؟؟.. ) .. جمال بهدوء ( مليش يا هناء .. المهم فى مصلحه مهمه لازم تعمليها عشان فيها قرشين حلوين .. ) .. هناء بترقب ( مصلحه ايييه يا جمال .. و انا مالى بشغلك .. و بعدين شغلك ده مش هو اللى رماك الرميه دى .. ) .. جمال بغيظ ( اسمعى يا وليه .. المصلحه دى هتعمليها يعنى هتعمليها .. يا كده يا ما انتى طالق .. ) .. هناء بصراخ ( يا مصيبتى .. هتطلقنى يا جمال ؟؟.. ) .. جمال بعصبيه ( اسكتى يا وليه .. و ايووه هطلقك لو مش سمعتى كلامى .. ) .. هناء ببكاء ( كده يا جمال .. اهون عليك ده انا سبت عيلتى كلها علشانك .. و لا انت ناسى .. ) .. قرر جمال ان يستعمل اسلوب جديد معها .. عسى ان ياتى بنتائج .. اقترب منها .. قال بحنو مصتنع ( يا هناء عارف انك عملتى علشانى المستحيل .. لكن يا هناء لازم تعملى اللى هقولك عليه علشان فيه فلوس كويسه علشان ولادنا .. و العيشه صعبه يا هناء فلازم تعملى كده علشان ولادنا .. ) .. هناء ببكاء ( لا يا جمال .. انا مش هعمل اى حاجه تغضب ربنا .. و مش هدخل على ولادى قرش حرام .. ) .. جمال بغضب ( اسمعى يا هناء .. هتعملى اللى هقولك عليه .. و لا عاوزه تتطلقى .. ) .. اثار فزعها تلك الجمل .. فأكثر ما يخيف المراه ان يهددا الرجل الذى تحبه بانها سوف يتركه .. هناء بفزع ( لالالالالا .. خلاص قول عاوز اييه ؟؟.. ) .. جمال بابتسامه ( ايوووه كده يا ام العيال .. ) .. زمت شفتيها فى حزن و ضيق من معاملته لها .. قال بخبث ( هو الموضوع بسيط .. مريض عندك فى المستشفى النيله اللى بتشتغلى فيها .. تديله حقنه تخليه يموت .. و خلاص فيها 100 الف جنيه .. ) .. هناء بزهول ( اييييه .. انت عاوزنى اقتل يا جمال .. ) .. جمال بعصبيه ( بقولك 100 الف جنيه يا وليه .. تقوليلى قتل .. اسمعى الكلام يا هناء و الا و قسما بالله لهط.. ) .. هناء بخوف ( خلاص قولى هو مين .. و انا هحالو اتصرف بس لو اتمسكت هروح فى نصيبه .. ) .. جمال بخبث ( لا متخافيش .. مفيش حاجه هتحصل .. بس انتى خلصى الموضوع ده .. ) .. هناء بتوجس ( اسمه ايييه ؟؟.. ) .. جمال بخبث ( اسمه زين النجارى .. ) ..
_______________________
كانت تجلس فى احدى المطاعم التى تطل على الفندق الذى يمكث به عصافير الحب بوجهه نظرها .. كان بأحدى ايدها كأس الخمر .. و اليد الاخرى سيجارة .. اطفأت السيجار و هى تزفر بضيق .. الى متى سوف تنتظر خروجهم .. سوف تنتقم من تلك العاهره الصغيره التى خربت علاقتها بزوجتها .. يجب ان تموت .. يجب ان تأخذ حقها منها .. من هى ابنه هاله .. تفعل بها هى كل ذلك .. تصفعها و تهينها و ترحل .. لن تتركها .. وضعت كرستين قدم على اخرى .. ثم فتحت حقيبتها بخبث .. ليظهر امامها كيس صغير به مسحوق ابيض .. ضحكت بغل و هى تتوعد نادين لتقتلها .. ما ان نظرت للامام حتى وجدت نادين تخرج من ذلك الفندق .. و هى تحتضن ذلك الشاب الذى جاء معها .. قالت بغل ( نهايتك على ايدى يا ابنه هاله ..) ..
