رواية هكذا أحبته الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم رنا نوار
الحلقة التانية و تلاتين -
من داخل القسم، و تحديدًا مكتب الضابط الذي ترك مقعده خاليًا، بل و ترك المكتب بأكمله؛ ليجلس كل من أكرم، و حنين مع خالد قليلًا على انفراد..
أكرم في أسف: شوف يا خالد أنا للأسف مش هاعرف أخرجك من الورطة دي غير لو اتكلمت، ودافعت عن نفسك، غير كده والدة سارة قالت إنها هترفع عليك قضية اغتصاب سارة، كمان بسبب تقرير الكشف الطبي عليها..
خالد: ...................
أكرم: اتكلم يا خالد.. قول للظابط كل حاجة..
خالد: .................
أكرم: إنت عارف القضيتين دول فيهم كم سنة سجن؟! مستقبلك هيضيع حتى لو قضية واحدة، بس فيهم هي اللي لبستك، هتطلع مش هتلاقي حد يقبلك للشغل، و مستقبلك في الكلية هيضيع، وسمعة أهلك؟!
خالد: وسارة؟!
أكرم بمكر: مالها؟
خالد: أنا لا يمكن أسيبها تغرق.
أكرم: يادي إحساس الذنب..
خالد: ده مش إحساس ذنب.. سارة مراتي قصاد ربنا حتى لو مش كنت انا اللي لمستها.. و مراتي حقها عليا الحماية، و أنا ماعنديش غير الوسيلة دي لحمايتها، و لعلمك لو خالتي رفعت قضية الاغتصاب هاقول أيوه حصل..
أكرم: يا خالد.
نهض خالد، و عيناه مليئة بالدموع.
خالد: ماعنديش غير كده، و لو سمحت انتهت المقابلة..
ابتسم أكرم، فقد تأكد أن خالدًا يريد سارة و يحبها، ولا يمثل، فحركات جسده، و نبرة صوته، و حركة عينيه، و كلماته كلها تؤكد ذلك ..
أكرم: أنا عندي حل يخلي سارة في أمان، و كرامتها محفوظة..
أدار له خالد رأسه، و نظر له بلهفة.
خالد: إيه هو؟!
ابتسم أكرم مخرجًا ورقة الزواج العرفي من حقيبته، وباسطًا إياها على الطاولة الصغيرة أمامه مجبرًا خالدًا على الجلوس؛ ليراها..
خالد: إيه دي؟
أكرم: دي ورقة جوازك العرفي بسارة.
خالد: ماشي.. فين القلم؟
أكرم مبتسمًا: اسمعني الأول.
خالد، وقد انتبه لأكرم أكثر: إيه؟
أكرم: الورقة دي معموله بتاريخ قديم قبل اغتصابها حتى..
خالد: أرجوك بلاش الكلمة دي.
أكرم: اسمع أنا مش هاجمّل حقايق، و مش هتجنبها.. المهم هتتوثق كمان بتاريخ قديم .. فاهمني؟
خالد: أيوه..
أكرم: متأكد إنك عايز تمضي، و إن سارة تشيل اسمك؟! لأن بالتأكيد والدتها هتطالب بالشرعي..
خالد: أيوه طبعًا عايز.. أنا هاموت عليها من وهي عيله بالمصاصة..
أكرم مد يده لخالد بالقلم، لم يتردد الأخير آخذًا القلم، وماضيًا على الورقة، و لكنه انتبه لإمضاء سارة..
خالد: سارة مضت؟
أكرم: أيوه بس قبل ما اكتب الورقة ..
خالد مبتسمًا: يعني هي بتحبني؟
أكرم متفاجئًا: أيوه.
خالد: بجد؟
كاد أكرم يقهقه ضحكًا، و لكن حنين سبقته بضحكتها الخافتة..
أكرم: أيوه بجد..
قفز خالد، مقبلًا أكرم، و شاكرًا إياه..
*****
أنهى أكرم ما أتى لأجله، وشكر الضابط على حسن تعاونه معه، فأخبره الضابط أنه فقط يتمنى استواء الحق..
انطلق أكرم وحنين متوجهين إلى السيارة، هذه المرة صعدت حنين إلى السيارة بدون نقاش، و ما أن استويا داخل السيارة، و أدارها أكرم حتى تكلمت حنين.
حنين: بجد مش مصدقة اللي حصل.
أكرم: ليه؟
حنين: إن فيه حد بيحب حد كده، لدرجة إنه يضحي بسنين من عمره و مستقبله عشانه ..
أكرم: لأ صدقي، هم بس قلّوا أوي في البلد، بس لسا مش انقرضوا..
حنين: خالد ده جميل بجد.
شعر أكرم بالغيرة، بالرغم من أنه يعلم تحديدًا ما تقصده حنين..
أكرم: إزاي يعني؟
خرج ذاك السؤال من أكرم حادًّا مليئًا بالسخط، مما أثار استغراب حنين..
حنين: إنه حد كويس يعني.
أكرم: طيب.
صمت، وطال الصمت، نظرت حنين حولها مكتشفة، أنهما لا يسلكان طريق الشركة، بل طريق الضواحي فخافت..
حنين: إحنا رايحين فين؟
شعر أكرم بنبرة الخوف في صوتها، فاستغرب ذلك..
أكرم: إنتي خايفة؟
حنين: إحنا رايحين فين لو سمحت؟
أكرم بغضب: مش هاخطفك يا أستاذة حنين.
حنين: أرجوك ..
و بدأ جسدها يرتجف، مما جعل أكرم مجبرًا لإخبارها بالرغم من سخطه الحالي..
أكرم بغيظ: رايحين الشهر العقاري نوثّق الورقة دي عشان أخلص القضية ..
هدأت حنين، رغم أنها شعرت بالندم؛ لعدم ثقتها به، ولكن هل يُلام عليها؟ هو لا يعلم ما قاسته..
حنين: أنا آسفة.
أكرم: ..... طيب
حنين: بجد آسفة أنا مش أقصد أخاف منك، مش إنت السبب المشكله فيا أنا ..
قطّب أكرم بين حاجبيه مفكرًا و مستغرقًا في ردها.
أكرم: إزاي المشكله فيكي؟
كان أكرم قد انحرف بالسيارة لشارع فرعي، خالٍ في الضواحي اختصارًا للطريق، و لم ينتبه للسيارة السوداء التي زادت سرعتها للّحاق به..
***
من داخل القسم، و تحديدًا مكتب الضابط الذي ترك مقعده خاليًا، بل و ترك المكتب بأكمله؛ ليجلس كل من أكرم، و حنين مع خالد قليلًا على انفراد..
أكرم في أسف: شوف يا خالد أنا للأسف مش هاعرف أخرجك من الورطة دي غير لو اتكلمت، ودافعت عن نفسك، غير كده والدة سارة قالت إنها هترفع عليك قضية اغتصاب سارة، كمان بسبب تقرير الكشف الطبي عليها..
خالد: ...................
أكرم: اتكلم يا خالد.. قول للظابط كل حاجة..
خالد: .................
أكرم: إنت عارف القضيتين دول فيهم كم سنة سجن؟! مستقبلك هيضيع حتى لو قضية واحدة، بس فيهم هي اللي لبستك، هتطلع مش هتلاقي حد يقبلك للشغل، و مستقبلك في الكلية هيضيع، وسمعة أهلك؟!
خالد: وسارة؟!
أكرم بمكر: مالها؟
خالد: أنا لا يمكن أسيبها تغرق.
أكرم: يادي إحساس الذنب..
خالد: ده مش إحساس ذنب.. سارة مراتي قصاد ربنا حتى لو مش كنت انا اللي لمستها.. و مراتي حقها عليا الحماية، و أنا ماعنديش غير الوسيلة دي لحمايتها، و لعلمك لو خالتي رفعت قضية الاغتصاب هاقول أيوه حصل..
أكرم: يا خالد.
نهض خالد، و عيناه مليئة بالدموع.
خالد: ماعنديش غير كده، و لو سمحت انتهت المقابلة..
ابتسم أكرم، فقد تأكد أن خالدًا يريد سارة و يحبها، ولا يمثل، فحركات جسده، و نبرة صوته، و حركة عينيه، و كلماته كلها تؤكد ذلك ..
أكرم: أنا عندي حل يخلي سارة في أمان، و كرامتها محفوظة..
أدار له خالد رأسه، و نظر له بلهفة.
خالد: إيه هو؟!
ابتسم أكرم مخرجًا ورقة الزواج العرفي من حقيبته، وباسطًا إياها على الطاولة الصغيرة أمامه مجبرًا خالدًا على الجلوس؛ ليراها..
خالد: إيه دي؟
أكرم: دي ورقة جوازك العرفي بسارة.
خالد: ماشي.. فين القلم؟
أكرم مبتسمًا: اسمعني الأول.
خالد، وقد انتبه لأكرم أكثر: إيه؟
أكرم: الورقة دي معموله بتاريخ قديم قبل اغتصابها حتى..
خالد: أرجوك بلاش الكلمة دي.
أكرم: اسمع أنا مش هاجمّل حقايق، و مش هتجنبها.. المهم هتتوثق كمان بتاريخ قديم .. فاهمني؟
خالد: أيوه..
أكرم: متأكد إنك عايز تمضي، و إن سارة تشيل اسمك؟! لأن بالتأكيد والدتها هتطالب بالشرعي..
خالد: أيوه طبعًا عايز.. أنا هاموت عليها من وهي عيله بالمصاصة..
أكرم مد يده لخالد بالقلم، لم يتردد الأخير آخذًا القلم، وماضيًا على الورقة، و لكنه انتبه لإمضاء سارة..
خالد: سارة مضت؟
أكرم: أيوه بس قبل ما اكتب الورقة ..
خالد مبتسمًا: يعني هي بتحبني؟
أكرم متفاجئًا: أيوه.
خالد: بجد؟
كاد أكرم يقهقه ضحكًا، و لكن حنين سبقته بضحكتها الخافتة..
أكرم: أيوه بجد..
قفز خالد، مقبلًا أكرم، و شاكرًا إياه..
*****
أنهى أكرم ما أتى لأجله، وشكر الضابط على حسن تعاونه معه، فأخبره الضابط أنه فقط يتمنى استواء الحق..
انطلق أكرم وحنين متوجهين إلى السيارة، هذه المرة صعدت حنين إلى السيارة بدون نقاش، و ما أن استويا داخل السيارة، و أدارها أكرم حتى تكلمت حنين.
حنين: بجد مش مصدقة اللي حصل.
أكرم: ليه؟
حنين: إن فيه حد بيحب حد كده، لدرجة إنه يضحي بسنين من عمره و مستقبله عشانه ..
أكرم: لأ صدقي، هم بس قلّوا أوي في البلد، بس لسا مش انقرضوا..
حنين: خالد ده جميل بجد.
شعر أكرم بالغيرة، بالرغم من أنه يعلم تحديدًا ما تقصده حنين..
أكرم: إزاي يعني؟
خرج ذاك السؤال من أكرم حادًّا مليئًا بالسخط، مما أثار استغراب حنين..
حنين: إنه حد كويس يعني.
أكرم: طيب.
صمت، وطال الصمت، نظرت حنين حولها مكتشفة، أنهما لا يسلكان طريق الشركة، بل طريق الضواحي فخافت..
حنين: إحنا رايحين فين؟
شعر أكرم بنبرة الخوف في صوتها، فاستغرب ذلك..
أكرم: إنتي خايفة؟
حنين: إحنا رايحين فين لو سمحت؟
أكرم بغضب: مش هاخطفك يا أستاذة حنين.
حنين: أرجوك ..
و بدأ جسدها يرتجف، مما جعل أكرم مجبرًا لإخبارها بالرغم من سخطه الحالي..
أكرم بغيظ: رايحين الشهر العقاري نوثّق الورقة دي عشان أخلص القضية ..
هدأت حنين، رغم أنها شعرت بالندم؛ لعدم ثقتها به، ولكن هل يُلام عليها؟ هو لا يعلم ما قاسته..
حنين: أنا آسفة.
أكرم: ..... طيب
حنين: بجد آسفة أنا مش أقصد أخاف منك، مش إنت السبب المشكله فيا أنا ..
قطّب أكرم بين حاجبيه مفكرًا و مستغرقًا في ردها.
أكرم: إزاي المشكله فيكي؟
كان أكرم قد انحرف بالسيارة لشارع فرعي، خالٍ في الضواحي اختصارًا للطريق، و لم ينتبه للسيارة السوداء التي زادت سرعتها للّحاق به..
***
